فن تسلق الجبال

وقف الشاب متى أمام جبال الألب مندهشا إذ رأى كثيرين يتسلقون الجبال ، وقد ربط الشباب أنفسهم بحبال ليسند أحدهم الآخر ، وبلغ بعضهم إلى قممها العالية .

فكر متى فى تسلق الجبال لكن والده طلب إليه أن يفعل ذلك قائلا : "  لقد أتينا إلى سويسرا للسياحة ونريد أن نرجع إلى بلدنا سالمين " .

- ولماذا لا أتمتع بهذه الرياضة الجميلة ؟

- ليس لنا خبره فى تسلق الجبال .

- لا أترك سويسرا دون التمتع بذلك ، سأسأل بعض أصدقائى السويسريين عن كيفية التسلق !

- لا يا بنى ، إنها رياضة خطيرة .

التقى متى مع أحد أصدقائه السويسريين وبدأ يسأله عن هذه الرياضة فقال له الصديق : " لك يدان كما لك رجلان ، أى لك أربعة أطراف . دائما كن متأكدا أن ثلاثة من الأربعة أطراف ثابتة تماما على الصخرة . هذا هو قانون الأمان الرئيسى فى تسلق الجبال . أما القانون الثانى فهو : لا تتسلق الجبل بمفردك ، بل اربط وسطك بحبل يربط آخرون أجسامهم به ، حتى إذا ما انزلقت يسندك الغير "

هذه النصيحة للآمان تنطبق أيضا على تسلق الجبال الروحية لكى تصعد النفس كما إلى قمة جبل تابور ، فترى مسيحها المتجلى كما تدرك أسرار الكنيسة الممتدة فى العهدين القديم والجديد ، فتدخل فى حوار مع موسى وإيليا وبطرس ويعقوب ويوحنا .

أولا : لتثبت النفس يديها وقدميها فى المسيح صخر الدهور وتتحرك بحركات هادئة بقيادة الروح القدس . تثبت فى تدريب روحى لفترة ما ثم تتحرك صاعدة وهى ملتصقة بالرب يسوع قائدها ومعينها فترفع فى آمان .

ثانيا : فى صعودنا روحيا لا نتحرك وحدنا بفكر فردى منعزل ، بل نتحرك مع اخوتنا بفكر جماعى كنسى ، فإن سقط أحد يقيمه آخرون . هب لى يا رب أن ارتفع معك إلى قمة تابور ، امسك بيمينى وقدنى لأرى مجدك ! ليس لى من يرتفع بى سواك أيها السماوى ! ليحملنى روحك القدوس مع قديسيك ، فانعم ببهاء مجدك . هناك أصرخ قائلا : "  جيد يا رب أن نكون ههنا ! "

 

قصة يومية من الموقع الرسمى لنيافة الأنبا مرقس

 رقم الانترنت الكنسي المجاني

 07773330

عائد هذا الرقم مخصص لدعم خدمة الانترنت الكنسي