كلية البابا شنودة الثالث الإكليريكية بشبرا الخيمة

الكتب المقررة على الكلية الإكليريكية

تاريخ كنسى

الصف الأول

 

 تاريخ الكنيسة الأم

اعداد : الفس ارسانيوس اسحق

 

لماذا ندرس تاريخ الكنيسة ؟؟

 

مــقـدمـة

 

        ندرس تاريخ الكنيسة لكى نقف على تاريخ اجدادنا و الابطال العظام                  الذين تمسكوا بالمسيحية ودافعوا عنها دفاعاً مجيداً مما أدى الى رفع شأنها            وتعظيم أسمها فى جميع أنحاء المسكونة فى جميع الاجيال وذلك من بداية عصر الرسل حتى القرن الرابع الميلادى الذى لاقى الكثير من البدع والهرطقات               والرد عليها منها مجمع نيقية ومجمع القسطنطينية .

   

         وندرس جزء من تاريخ بلدنا مصر الحبيبة وبشعبها الكريم فى حقبه تاريخيه والاقباط أولا وقبل كل شئ مصريون وبالتالى فهم قطعة اصيلة فى نسيج                    الكيان المصرى .

 

معنى كلمة أقباط أو مصريين

 

      الأقباط هم بقايا تلك الأمة المصرية العريقه فى الحضارة على انها                        أقدم الأمم فى المدنية فى العالم وكلمة مصر هى كلمة عبرانية الأصل مشتقة                         من ( مصرايم ) ابن حام بن نوح الذى اتى هو وبعض عائلته الى وداى النيل                 وذلك بعد تبليل الالسنة ببابل وتفرقوا اولاد نوح ( تك 11 ) واما كلمة مصر                          فى اللغة القبطية فهى كيمى مشتقة من كلمة ( كيم ) أو حيم نسبة الى حام                     والد مصرايم . وأيضا كلمة مصر فى الانجليزية تسمى ( EGYPTE ) ونقلت من التسمية اليونانية  ( ايجيتوس ) فهى مركبه من نقطتين ( اى ) تعنى ارض وجيتوس تعنى قبط اى ارض القبط

1- يؤرخ لنا كنيسه الرسل ويروى لنا قصه المسيحية الأولى من حيث نشأتها وانتشارها وعقائدها وايمانها وطقوسها وممارستها وروحانيتها وتراثها ودستورها وابطالها فكنيسة الرسل هى الكنيسة الامم لكل كنائس العالم والعصر  الرسولى هو النبع الاصلى للمسيحية .

 

2- كان الروح القدس يعمل فى الكنيسة الأولى بقوه وكانت الكنيسة كآله تطيعه فعمل بها العجائب وكان من ثمار عمله صفحه الاستشهاد والمشرفة فتشعر بالحب العنيف والرسوخ والصلابة فى الايمان لم تستطيع تزعزعه وحشيه الاباطرة وقسوة الولاه .

 

3- سنتعرف كثيرا على وصف الاستشهاد وسير الشهداء والمعترفين وندهشن كيف أحتمل أباؤنا العذابات وكيف ثبتوا وانتصروا .

 

 

4 - التعرف على والهرطقات والرد عليها فى المجامع المسكونية لاثبات لاهوت المسيح  والتصدى لاى بدعة أو حروب روحيه من قبل ابليس من أشهرها  سيمون الساحر و الابيونيه و النيقولاويين ومدى الانتصار التى حققته مدرسه الاسكندرية اللاهوتيه فى  تخرج بعض البطاركة وكذلك علماء اللاهوت والوقوف ضد البدع والرد على الهرطقات.

 

5-  ندرس ونتعرف على منهج الرسل والشهداء فى الرعاية الاجتماعية                    والادبية والروحية والتعليم سواء كان فى العقيدة الاساسية مثل التجسد                والفداء ولاهوت المسيح واسرارالكنيسة او العبادات والطقوس فى الكنيسة               مع أمثله من مشاهير الرسل والشهداء و يبين التطور الأدبى والدينى للجنس البشرى والخطة الالهية للفداء .

 

العصر الذى ولد فيه المسيح

 

      قبل دراسة تاريخ العصر الرسولى كان لابد من معرفه احوال العالم التى كان فيها لذلك لابد أن نتعرف على احوال اليهود وطوائفهم ثم العالم الوثنى بفساده

 

أولاً : الـــــــــــيــــــــــــــــهـــــود

 

1- الحالة السياسية

 

      منذ دخل القائد الرومانى بومبى اورشليم ظافراً سنة 63 ق . م صار اليهود خاضعين سياسيا للرومان الوثنيين أقام بومبى حاكما على البلاد اليهودية ممثلاً الرومان وكان ذلك عاملاً قوياً فى اشتعال رجاء اليهود فى المسيا المنتظر المخلص

 

 

 

 

 

 

2- الحالة الاقتصادية

 

      كانت سيئة للغاية ذكر السيد المسيح فى بعض الأمثلة على ذلك                       ( الدرهم المفقود لو 15) والعمال البطالين فى السوق طول اليوم ( مت 20 )               ومثل الغنى (لو 12) كذلك اثقلت عليهم الضرائب التى كانت تجبى                                         لحساب روما ويجمعها العشارون من اجل هذا ساءت الاحوال الاقتصادية وانتشرت البطالة و المجاعات .

 

 

 

3- الحالة الدينية

 

      قد تمسكوا بحرفيه الناموس وتقاليدهم دون ان يفهموا روح الشريعة                  أو يعرفونها ومنذ القرن الاول قبل الميلاد خرج اليهود عن مألوفهم وتحولت اليهودية من ديانه ساكنة الى ديانه كارزه والأمر الذى اشار به رب المجد                 يسوع المسيح بقوله " تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلاً واحد " .

 

 

ثــــانيـــا : الـــطـــوائــف اليهودية

 

الفريسيون

 

هم أحدى فئات اليهود الرئيسية اى المفرزون الذين أفرزوا انفسهم عن الامم وكل عوائدهم وأتخذوا  لانفسهم طريقا ضيقاً فى العبادة مثل القديس بولس قبل المعمودية وكان الكتبه إذن مع الفريسيين معلموا الناموس . وكانت لهم مكانه عظيمه بين الشعب و اشتهر معظمهم بالرياء و سماهم يوحنا المعمدان باولاد الافاعاى .

الصديقون

 

هى فرقة صغيرة نسبيا مؤلفة من مثقفين معظمعهم اغنياء ذو مكانة مرموقة        ترجع تسميتهم حسب الاراء الى صادوق رئيس الكهنة الذى أقامه سليمان الحكيم ملك اسرائيل فى عائلته حفظت رئاسة الكهنوت حتى عصر المكابيين فسمى خلفائه و انصاره صديقين .

الأسينون

 

لم يذكر الكتاب المقدس مفاهيم وعقائد روحية لهم .

 

 

السنهدريم

 

       هو مجلس اليهود الاعلى الذى حوكم امامه الرب يسوع المسيح ورسله وترجع التسيمة فى أصلها اللغوى الى Sunhedrion وفى الاراميه بمعنى محفل ويرجع الى زمان موسى النبى حين عين سبعين من شيوخ بنى اسرائيل بالاضافة إلى رئيس الكهنة لمعاونته ( سفرالعدد 11 ) كان مجلس ارستقراطى ويتكون من 3 فئات وهم

 

1-         الكهنة أو رؤساء الاربعة والعشرين فرقة كهنوتية

2-         الشيوخ أو رؤساء الاسباط

3-         الكتبه وكان رئيس هذا المجلس يختار على اساس نشاطه وحكمته وغالبا هو رئيس كهنه

 

ثالثا : العالم الوثنى

 

 

اتمزجت الوثنيه بالرذيله حتى الديانه الاغريقيه كانت مليئه بالشر والفساد فى كل شئ

 

1- الحالة الفكرية

 

      لم  تكن الفلسفة فى القرن الاول الميلادى حدثا جديدا بل كان وراءها تاريخ طويل وكان بعض الفلاسفة الاولين ملحدين فكانت هناك انواع من الفلسفة وهم :

 

أ – الفلسفة الأبيقورية

 

كانت معادية للدين وتمتاز بالنزعه المادية وكانت عقيدة سلبية

 

 

ب- الفلسفة الرواقيه

 

كانت هذه الفلسفة لدى الرومان فى مستوى أرقى من الأغريق وكانت الرواقيه عقيدة الأقوياء وأصفياء النفوس الذين مالوا الى الخير .

2- الحالة الأدبية

 

أ- الفساد المتصل لم يقف عند حد عبادة الاصنام بل شاع بين بعض الشعوب طقس تقديم الذبائح الآدمية أرضاء للألهة الوثنية .

ب- الرق اى هم العبيد الذين ليسوا لهم كيان فى المجتمع والحكومة .

ج - الرفاهية و الاسراف .

 

3- الحالة السياسية

الإمبراطورية الرومانية

كانت ميزه للمسيحيه المبكره أنها ظهرت فى وقت كانت فيه بلاد اليهوديه خاضعه للحكومه الرومانيه القوية المنظمة .

أ . امتدادها :

كانت ممتده فى القارات الثلاثه اسيا وافريقيا وأوروبا

ب.  ولاياتها :

كانت تتكون من ولايات يحكمها ولاه فرضتهم السلطة المركزيه فى العاصمة روما ويخضعون للقانون الرومانى وانظمه الضرائب الرومانيه :

-  فكانت الولايات تلتزم ببعض المبادئ من القانون والنظام الرومانى .

-  فكانت الامبراطورية فى القرن الاول الميلادى فى حالة سليمة مستقرة

وحقوق المواطنة الرومانية ( الرعوية الرومانيه ) كان لا يتمتع بها                سوى الأحرار .

-  دخلت مصر فى حكم الرومان فى سنه 30 ق . م وظلت تابعه لها حتى سنه 640 م ولم يحدث فى كل هذه المده الطويلة سوى ظهور المسيحية .

 
أوغسطس قيصر

 

 كان الامبراطور هو اوغسطس قيصر الذى فى عهده امتدت الامبراطورية الرومانية حتى شملت معظم العالم المعروف وقتذاك لذا دعيت امبراطوريه كل الأرض .

 

وقد امر ان يتم اكتتاب ( احصاء ) لكل الرعايا فى انحاء الامبراطوريه بقصد عمل حصر وتنظيم لعمليه جمع الضرائب فى المستعمرات الخاصة لها .

 

معناه الملقب ( المبجل ) وهو اول امبراطور رومانى وكان اسمه الاصلى كايس أو كتافيوس كابياس ولكن أخذ اسم الأسره قيصر عن يوليوس قيصر الذى كان أخاً لجدته وقد أرسى قواعد السلام فى كل انحاء الامبراطورية وفى الأراضى المحيطة بالبحر المتوسط وقد حكم هيردوس فى فلسطين بسماح أوغسطس قيصر وكان يرسل الجزية الى روما كل عام

 

إن أول اكتتاب جرى عندما كان كيرنيوس والى على سوريا ( لو 2 : 2 )  نجد ان مدة اقامه العائلة المقدسة فى مصر حسب التقاليد القبطية نجدها ثلاثة ونصف سنه وتوفى هيردوس الملك سنه 4 ق . م اى أن الحصر تم  سنة 7 ق . م وهذا هو تاريخ ميلاد رب المجد يسوع المسيح .

 

هيرودس الكبير

 

انه اسم عدد من حكام وملوك فلسطين أو بعض أجزاءها أو بعض المناطق القريبة منها وفى العهد الجديد ذكر أربعة بهذا الاسم .

 

1- هيرودس الكبير

 

هو الابن الثانى لانتيباس الأدومى الآصل وكانت أمه أدوميه الأصل                    لذلك لم يكن يهوديا من ناحية الجنس . وقد عين قيصر أنتيباس حاكما على اليهودية سنة 47 ق . م وقسم مدن فلسطين على اولاده الخمسة وكان نصيب هيرودس الكبير الجليل وبعد 4 سنوات قتل أبوة انتيباس لذلك خلا العرش لهيرودس                      سنه 37 ق . م  .

 

تزوج هيرودس 10 نساء وكان له ابناء كثيرة وكان قاصى القلب يسعى وراء مصلحته وقتل عدد كبير من زوجاته وابناء وأقارب خوفاً من مؤامراتهم وبنى مدينة قيصرية على شاطى البحروسماها  تكريما لاوغسطس قيصر .

 

مجى الفادى فى ملئ الزمان

 

1- عندما ضل العالم عن طريق نقاء النفس وراحة الضمير وفقد الانسان الاهتداء وشعر بالحاجة الى مرشد ومعلم ومخلص من السماء الذى تنبأ عنه الانبياء               جاء فى ملئ الزمان .

2- كان فى اليهودية رجل أسمه يواقيم و زوجته تدعى (حنة ) وشاخا لم يرزقا   بذرية لذلك كانوا يكثيران من الدعاء والصلوات وتقديم القرابين والنذور  ويطلبان ابنا يخدم بيته كصموئيل ابن حنه . فأستجاب لهما الرب الدعاء مثل البشر بأن يلد ابنه دعياها مريم معناه مرتفعة ولما بلغت ثلاث سنوات قدماها الى الهيكل .

 

بعد وفاه والداها يواقيم وحنه وبلوغ العذراء اكثر من اثنى عشر سنة عقدوا خطوبتها على رجل أسمه ( يوسف ) من عشيرتها فأخذها فى منزله فى مدينه الناصرة وكان نجاراً .

بعد أربعة أشهر وجدت حبلى من الروح القدس فى سنه 4 ق . م وبحسب التاريخ الجريجورى اصبح 7 أبريل الذى يوافق 29 برمهات وبعد 9 اشهر تعيد الكنيسة 29 كهيك بعيد الميلاد المجيد .

 

تأمل فى هذه البشارة العجيبة

1-  بشارة لم يسبق لها مثيل فى تاريخ البشرية .

2-  قبول السيدة العذراء هذه البشارة وتقبلها بشكر وتجاوب الملاك                                   ( هوذا أنا أمه الرب ) .

3-  هذه البشارة السماوية لم تأتى إلا من يستحق فكانت السيدة العذراء مريم هى المستحقة كما قال لها الملاك ( السلام لك ايتها الممتلئة نعمة ) .

 

بعض النبوات التى تنبأ بها الانبياء فى العهد القديم عن مجئ  السيد المسيح                            مقارنه بالعهد الجديد  :

 

1- من نسل المرأه تك 3: 15 " أضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها وهو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه "  ( تك 3 : 15 ) .

2- مولود من امرآه " لما جاء ملئ الزمان أرسل الله ابنه مولود من امرأه مولود تحت الناموس  " ( غل 4 : 4 ) .

3-  من نسل ابراهيم " وبنسلك تتبارك جميع الامم  ( تك 18 : 18 ) .

4- اعمال الرسل 3 : 25 " أنتم ابناء الانبياء والوعد الذى عاهد به اباءنا قائلا لابراهيم بنسلك تتبارك جميع الارض " .

5- من سبط يهوذا لايزول قضيب من يهوذا و مشترع من بين رجليه حتى يأتى شيلون وله يكون له خضوع شعوب ( تك 49 : 10 ) .

6- ميلاده من عذراء "ها العذراء تحبل وتلد ابنا يدعونه اسمه عمانوئيل"                        ( أش 7 : 14 )

7-  قتل أطفال بيت لحم عندما رأى هيرودس أن المجوس سخروا به وغضب                      " هكذا قال الرب صوت سمع فى الرامه نوح بكاء مر راحيل تبكى                     على اولادها ولا تريد أن تتعزى لانهم ليسوا بموجودين " ( مت 2 : 18 ) .

8-  الهروب الي ارض مصر قال هوشع 1 : 1 " من مصر دعوت ابنى " .

 

مولد رب المجد يسوع فى بيت لحم

هى مدينة صغيرة وهى بيت لحم تبعد حوالى 6 اميال جنوب أورشليم مليئه بالاشجار وهى أرض خصبه ولكن لها مكانه فى الكتاب المقدس :

1-   كانت مدفن راحيل                              تك 35 : 11

2-   مسكن نعمى وبوعز وراعوث                راعوث 1 : 16

3-  مسقط رأس داود النبى                         1 صم 17 : 2

4-  مدفن أل يؤاب                                   2 صم 2 : 32

5-  حصنها رحبعام من سليمان                    2 أخ 1 : 16

6-   ما أعظم الامور فهو ميلاد المخلص                 مت 2 : 15

 مجئ المسيح إلى ارض مصر ( هروب العائلة المقدسة من وجهة هيرودس  )

-   يقول البعض أن مجئ المخلص إلى مصر كان اتمام لما جاء بالنبوات ففى :

-  اشعياء النبى " هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف اوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها " (اش 19 : 1 ) .

-      هوشع النبى   "  من مصر دعوت أبنى " ( هو 11 : 1 ) .

 

نزول رب المجد يسوع المسيح مصر هو عربون المصالحة العتيدة بعد أن انزل بهم الضربات العتيدة على شعب فرعون ليقدسها بوطئ قدمى المسيح :-

 

1-  يقول المؤرخون أن العائلة المقدسة أتت من بيت لحم إلى مصر عن                   طريق الصحراء بأجتياز القنطره ولا نعلم كيف تمكنت العائلة المقدسة من مصروفات السفر إلى مصر ولكن يفهم انه كان عندهم الذهب الذى أهداه المجوس اليهم أتوا إلى مدينة تل بسطه بجوار الزقازيق فلم يقبلهم أهلها ثم إلى سمنود              ثم إلى جبل النطرون ببريه شهيت إلى مدينة الاشمونين ثم جبل المحرق                      ثم إلى دير أبو سرجه ببابليون والمطرية .

2- ثم العودة إلى فلسطين عندما مات هيرودس .

 

أيام الانتظار مولد الكنيسة

 
بيـــــن القيامة والصعود

 

اهم ما يميزهذه المدة ( أربعين يوماً ) بين قيامة السيد المسيح وصعوده هى ظهوراته لتلاميذه وكان لها اثار هامة

·       تحقيق وتأكيد لقيامته من بين الاموات ولا يدع مجال للشك (اع 1 : 3 )

·       رفع معنويات التلاميذ والرسل وملئ قلبهم فرحا وعزاء و سلام .

·       تلقين التلاميذ بالمعلومات عن الخدمة الكرازة .

·       كان يكلمهم عنم الأمور المختصة بملكوت السموات .

 

بين الصعود ويوم الخمسين

 

بعد أن ارتفع السيد المسيح عن تلاميذه عند جبل الزيتون صعد الى السماء رجعوا بفرح عظيم - لأنه سياتى مرة ثانية( ا ع 1 : 11 ) - إلى أورشليم وفى العلية التى كانت بيت مرقس الرسول وأوصاهم أن :

 

·       يكرزوا إلى العالم اجمع بالانجيل للخليقة كلها .

·    أمرهم بالانتظار لموعد ( حلول الروح القدس ) وحذرهم من مبارحتها قبل أن يلبسوا قوة من الأعالى .

·    اختيار تلميذ بدلاً من يهوذا الاسخريوطى والقوا القرعة على أثنين يسطس ومتياس فوقعت على متياس ( أ ع 1 : 15 21 ) . 

 

يـــــــــوم الــــخـــمــسيــن

فى يوم الخمسين لقيامه السيد المسيح وفى الساعة الثالثة بالتوقيت                العبرى ( التاسعة صباحاً توقيتنا) أثناء احتفال اليهود فى اورشليم بأحد اعيادهم  وهو عيد الخمسين حل الروح القدس على التلاميذ والرسل والموجودين فى العلية بينما كانوا مجتمعين بها بنفس واحدة وصارت بغتة من السماء صوت كما                       من هبوب ريح عاصفة وملأت البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم السنه               منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم وامتلأ  الجميع من الروح القدس ( 1 ع 2 : 1 - 4 ) :-

·       كان للعيد ثلاث أسماء

-  عيد الحصاد ( خر 23 : 16 ) عيد اوائل الثمار                              ( عدد 28 : 16 ) عيد الاسابيع ( تث 16 : 9 ) .

- عيد الخمسين لأنه يقع في اليوم الخمسين بعد الفصح اليهودى  

 

العيد التأسيسى للكنيسة

 

لا شك أن الله الذى يتمم كل أموره بحكمة اختار هذا العيد اليهودى ليجعل منه عيداً لمولد الكنيسة أرسل روحه القدوس بقوه على رسله وتلاميذه وأسس كنيسته على الارض .

·       يحتفلوا بعيد الحصاد الزرع الجيد الذى هو بنو الملكوت (مت 13: 38 ) .

·        يحتفلوا بعيد اوائل الثمار الخلاصية .

·    ويشير لعيد العفو والصفح وكانوا قديما يعفوا المدينون من ديونهم   ويحرر العبيد من عبوديتهم .

 

 مظاهر حلول الروح القدس على التلاميذ والرسل :

·        صوت كما من هبوب ريح عاصفة .

·        ظهور السنه منقسمه كأنها من نار استقرت على كل واحد منهم .

·        التكلم بألسنة .

·    كل ذلك يشير إلى العمل الغير منظور والقوة الروحية الخلاقة والحرية السامية للروح القدس .

 

كنيسة أورشليم

 

ولدت الكنيسة يوم الخمسين بأورشليم ونستطيع أن نتصور الحياة التى كانت تحياها فى النشأ وكان عددهم قليل . حتى يؤكد لنا القديس لوقا الانجيلى " يكسرون الخبز فى البيوت ويتناولون الطعام بأبتهاج وببساطة قلب " (اع 2 : 46) .

 

 كانت تنمو داخلها وخارجها على أيدى الرسل عندما قاموا بسيامة عدد من الكهنة والشمامسة لمساعدتهم فى الخدمة وعناية الفقراء والمرضى وكان روح الله يعمل فيهم .

 هكذا كانت يد الله واضحة فى الخدمة فكان مؤمنون وينضمون للرب اكثر جماهير من الرجال والنساء( أع 5 : 14) وكانت كلمة الله تنمو وعدد التلاميذ والكهنة يتكاثر ( ا ع 6 : 7 ) .

 

 

وكان الرب يضم كل يوم الي الكنيسة الذين يخلصون( أع 2 ). وبدأ الشيطان يحسد الكنيسة وشن حروبة القوية ضد التلاميذ والرسل والكنيسة أجمع بداية من مؤامرات اليهود واضطهاداتهم .

 

مؤامرات اليهود واضطهاداتهم

مؤامرات اليهود :

 

 تظهر أسفار العهد الجديد مسالك اليهود الدنيئة فى الوشايه والاثارة والمؤامرات ضد الكنيسة عندما رأوا الجميع ذهب وراء المسيح حرض رؤساءهم الجميع أمام بيلاطس الوالى الرومانى ليصلب المسيح ويطلق باراباس اللص                ( مت 27 : 2 ) وايضا على القديس استفانوس واقاموا شهودا كذبة ضده                 ( 1ع 6 : 9 ) وايضا على القديس بولس الرسول وأمام ايضا الوالى فى تسالونيكى وذاق القديس بولس منهم المر ( اليهود الذين قتلوا الرب يسوع وانبياءهم واضطهدونا نحن وهم غير مرضين لله .. قد أدركهم الغضب الى النهاية "                     ( اتس 2 : 15 ) .

 

الاضطهاد الأول

 

 

كان بادئ بجماعة الصدوقيين (1ع 4 : 1 ) لأنه لا مفر من الصدام                    بين المسيحية واليهودية نتيجة كرازة الرسل بقيامة الرب يسوع المسيح                     من بين الاموات وكان عقب معجزة  شفاء المقعد وقبضوا على بطرس ويوحنا ووضعوهم فى السجن وجاء ملاك الرب فتح ابواب السجن وفى الصباح شوهدوا            فى الهيكل يعلمون ( أع 5 : 12 ) وأمثله هذا الاضطهاد :

 

1.   القديس استفانوس أحد الشمامسة السبعة رجلا مملؤا ايمانا وقوة                  وكان يصنع عجائب وأيات عظيمة فى الشعب ( 1ع 6 : 8 ) وقدم القديس استفانوس احتجاج مبيناً فيه تاريخ الشعب مظهر صلاح الله وجمود اليهود وكانت كلماته نافعه تحمل معها الدليل والبرهان ثم هاجوا عليه وأخرجوه خارج المدينة ورجموه فى سنة 36 37 م وقد اسلم الروح وهو يصلى من أجل قاتليه لكى لايقيم الرب عليهم خطية قتله .

2.   القديس يعقوب الرسول أول شهداء الرسل بحد السيف سنه 44 م                       ( 1ع 12 : 1) .

 

 

3.         سجن بطرس :

 إلا أن عدل الله لم يتأخر لحظة فبعد قتل يعقوب ابن زبدى الرسول وسجن بطرس مات الملك هيرودس اغربياس ميته شنيعة عندما ( ضربة ملاك الرب وصار الدود يأكل لحمة ومات لأنه لم يعطى المجد لله ( أع 12:20 )

 

4.   الرسول الأخر هو يعقوب الصغير ابن خالته السيد الرب يسوع المسيح بالجسد ( أسقف اورشليم ) فقتل سنة 62 م .

 

5.   بركات الاضطهاد وثماره يبين أن المسيحية هى ديانة الصليب وتظهر أصالتها وسط الضيقات بل ديانه الروح والوداعة والحق .

 

 إيمان شاول الطرسوسى ( بولس الرسول )

 

لعل اعظم بركات اضطهاد الكنيسة الأولى هى إيمان شاول الطرسوسى                   فى حوالى سنة 37 ميلادية ذلك الرجل يمثل لنا اليهودى المتعصب اصدق تمثيل استعرض هو بنفسه سيرته الأولى  و غيرته الهوجاء أمام الملك اغريباس فى قيصرية بينما كان مسجوناً فيها لأجل المسيح فكان يضطهد كنيسة الله بإفراط و يتلفها ( غل 1 : 13 ) .

 

وكان يحبس كثيرين من القديسين فى السجون بأمر رؤساء الكهنة و كان يعاقبهم و يضطهدهم

 

 

و فى الطريق إلى دمشق تقابل مع مؤسس و قائد ورب المسيحيين                  ورئيس خلاصهم و أسره الرب يسوع بلطف و حنو و حب حيث ابرق حوله  نور سماوى و صوت الرب ذاته " شاول شاول لماذا تضطهدنى ... يارب ماذا تريد أن افعل " ( اع 9 ) .

 

بعد ذلك ظل فاقد بصره ثلاث أيام صائماً و بواسطة رؤيا أعلنت لحنانيا الكاهن الذى عمده بعد ذلك .

 

 الكنيسة خارج أورشليم :
 

بعد تأسيس الكنيسة المسيحية فى يوم الخمسين اتجهت جهود الرسل             الكرازية إلى تبشير اليهود اولا و بالأخص فى أورشليم فى معقل اليهودية ذاتها               و يعملون علانية لذلك تأسست كنائس فى اليهودية و الجليل و السامرة و على شاطئ البحر المتوسط ثم انطلقوا إلى اقاصى المسكونة ليبشروها و ذلك لاتمام وصية الرب قبل صعوده " تكونون لى شهوداً فى أورشليم و فى كل اليهودية                 و السامرة و إلى أقصى الأرض " ( اع 1 : 8 ) .

 

 ان هناك مركزين هامين من مراكز المسيحية خارج أورشليم .

 

 

دمــــــــــشـــــــق :-

 

هى أول مركز نلتقى به خارج أورشليم و يقدم لنا سفر أعمال الرسل              بمعلومات من أهمها .

·       قصة اهتداء بولس الرسول حوالى 37م ( أع 9 : 1 )

·   موضوع الذين تشتتوا من جراء الضيق الذى حصل بسبب استشهاد القديس استفانوس و بين التبشير فى فنيقية .

·   كانت جماعة من اليهود الأصليين الذين قبلوا الإيمان بالمسيح و كذلك جماعة دمشق المتنصره كانوا من اليهود اليونانيين و كانوا اصلاً من الصدوقيين المتنصرين .

 

أنطاكية :-

 

كانت مدينة انطاكية تقع على شاطئ نهر الاورنتس و كان سكانها من السريان و كان تأسيس كنيسة مسيحية فى انطاكية حدثاً هاماً بالنسبة للكنيسة الاولى                  و هو تدبير الهى هام لمركزها الجغرافى و ذلك لتبشير الذين تشتتوا من أورشليم بسبب مقتل القديس استفانوس و كان من بينهم من قبرص و القيروان و اليونانيين فأمن عدد كبير منهم ( أع 11 : 19 ) .

 

و ارسل الرسل من أورشليم اليها القديس برنابا و وجد أن الحصاد كثير و كان معه بولس الرسول و ظل يخدمان سنة كاملة .


 

مـــجــمـع أورشــلـــيم

 

عقد هذا المجمع سنة 50ميلادية و كان أول مجمع كنسى يعقد و يعتبر نواه للمجامع الكنسية و المسكونية التى عقدت بعد ذلك .

 

كان مهمة هذا المجمع :-

 

1-  تقرير العلاقة الشخصية بين رسل الختان و الأمم و تقسيم حقول الكرازة بينهم

2-  حسم موضوع الختان و تقرير العلاقة بين المتنصرين من اليهود و الأمم .

3- قول القديس بولس الرسول نتيجة المناقشات الفردية فى رسالة غلاطية .

" وعرضت عليهم الإنجيل الذى اكرز به بين الأمم و لكن بالانفراد على المعتبرين لئلا أكون أسعى أو قد سعيت باطلاً " ( غل 2 : 2 ) .

 

       لذلك لم يشيروا بأية تعديلات أو توصيات ولكن راءوا التوفيق العجيب بين بولس و برنابا فى حقل الكرازة و لكن طلبوا من بولس أن يظهر حبه الأخوى و يقوى العلاقات بأن يساعد فقراء اليهودية و أورشليم خاصاً " كما ظهر تقديرهم لها وقرار المجمع النهائى " حبيبنا بولس و برنابا رجلين قد بذلا انفسهما لأجل اسم ربنا يسوع المسيح "( أع 15 : 25 ) .

قــــــــراراتـــه : 

 

1- رأس هذا المجمع يعقوب الرسول أخو الرب أسقف أورشليم و أفتتح المجمع بكلمة بأحد أعضاء الكنيسة ثم تكلم بطرس و بعده بولس و برنابا و كان أخرالمتكلمين واكثرهم أهمية و كان لكلامة وزن كبير أنهى مناقشات المجمع .

2- كانت المناقشات و المباحثات كبيرة وهى تهود الأمم أو التزام الأمم الداخلين الإيمان بحفظ ناموس موسى و لكن الروح القدس كان ايضاً حاضراً معهم .

3- احضر القديس بولس و معه تيطس اليونانى الأممى ليقدمه لكنيسة أورشليم عينه حية لما يمكن ان يفعله روح الله فى الإنسان بدون الختان     ( غل 2 : 1 ) .

4- بخصوص قرار المجمع فإنه لم يلزم الأمم بالتهود و لكن أوصى أن يمنع " عما ذبح للأصنام و الدم و المخنوق و الزنا " ( اع 15 ) فالطعام المقدم للأصنام يعتبر شركة مع الشياطين ( تث 32) . والدم هو عنصر الحياة و لذا فهو مقدس لله  ( تث 12 ) و الاشياء المخنوقه مازالت تحتفظ بدمها فلا يجب ان تأكل " ( لا 17 : 10 ، 18 : 18) .

 

لم ينه مجمع أورشليم بقرارة و لكن ظل الأخوة الكذبة حسبما يدعوهم                    بولس يتعقبونه فى كل حقل كرز فيه تقريباً و كانوا لبولس شوكة بالنسبة لتعليمهم الخاطئ :

1-   نشطت حركة التهود و احدثت بلبلة فى انطاكية و غلاطية و أفسس .

2- انتهت حركة التهود فى اضطهاد نيرون و خراب أورشليم و ظهرت                 فى أول القرن الثانى هرطقة باسم الابيونية ومحاربة واقلال جهود كرازة بولس .

 

خراب أورشـليم و هيكلها :

 

فى عهد الرسل كانت أورشليم على جانب كبير من الثراء المادى و بلغ                  عدد سكانها نحو مائتى الف نسمه كما كانت فى زمان داود و سليمان تستمد عظمتها            و ثروتها من قوتها العسكرية أو تجارتها مع شعوب فلسطين بل من هيكل يهوه وحده

 

و لا بد إذن و أن تكون ضرائب الهيكل و الحج قد أمدتها بأموال طائلة و انعشت الحالة الأقتصادية و اتاحت فرصاً للعمل و الكسب كثير من اليهود وهكذا فإن عبادة يهوه فى أورشليم و قد أفادت ليس فقط كهنة الهيكل و الكتبة وحدهم بل ايضاً أصحاب المتاجر و الحرف و الصيارف و الفلاحين و الرعاة و صيادى اليهوديه و الجليل ... و إذا كان السيد المسيح قد وجد فى الهيكل باعة و مشتريين و صيارف .

 

علامات و ظواهر قــبــل خراب أورشليم :

 

1- يذكر المؤرخون أن الست سنوات الواقعة بين اضطهاد نيرون و خراب أورشليم           (64 – 70 ) كانت اكثر فترات التاريخ القديم امتلأ بالرذيلة و الفساد و الكوارث                     لقد بدأ الوصف النبوى الذى قدمه ربنا يسوع عن خراب أورشليم و هيكلها يتحقق                   و كأن يوم الدينونة على الأبواب .

2- كانت فلسطين اكثر بلاد العالم شقاء فى هذه الفترة و لقد ظهرت و حدثت             ظواهر وهى :-

أ‌-      ظهر فوق أورشليم و لمدة سنة كاملة نجم مذنب يشبه سيف .

ب‌- حدث أن بقرة ولدت حملاً وسط الهيكل بينما كان رئيس                      الكهنة سيقربها ذبيحة .

ج- الباب الشرقى الداخلى الضخم المصنوع من النحاس كان                 عشرون رجلاً يقومون بإغلاقه بصعوبة و شوهد انه يفتح                  و يغلق أثناء الليل لوحده بدون أحد ان يقترب منه .

د- شوهد مركبات و فرق من الجند مدججين بالسلاح بين السحب               فوق المدينة المقدسة .

 

 

 

 

 

 

 

ثــــورة الــيـهــود

 

فى مدة حكم الولاة الرومان فيلكس و فستوس و الينوس و نولوروس أزداد الفساد الأخلاقى و الانحلال الاجتماعى بين يهود فلسطنين مع ازدياد ثقل نير الحكم الرومانى على سنة بعد الأخرى إلى جانب ذلك و حلت روح التحزب بين اليهود انفسهم و كراهيتهم لمستعمريهم الوثنيين و تعصبهم السياسى الدينى حداً بالغاً و قد شجع على هذه الروح و زادها اشتعالاً ظهور الأنبياء و المسحاء الكذبة .

 

و فى شهر مايو سنة 66م تحت حكم الوالى الرومانى فلوروس و كان طاغية شريراً قاسياً و اندلعت ثورة يهودية منظمة ضد الرومان .

 

كان جماعة غيورين مملؤين شراسة و تعصباً للدين و الوطن و القومية اليهودية و كان لهم النفوذ و السيطرة فى المجال الحربى و من ثم فقد سيطروا بعنفهم على المدينة المقدسة أورشليم و هيكلها و أشاعوا الزعر بين الأهالى و عباؤا أفكارهم و مشاعرهم انتظاراً لظهور المسيا .

 

و لقد كان تحدى اليهود للدولة الرومانية فى ذلك الوقت يعنى تحديهم لأكبر قوة مسلمة فى العالم وقتذاك .

 

الـــغـــــزو الـــرومـــانى

 

عندما بلغ نيرون خبر ثورة اليهود أرسل قائدة الذائع الصيت فسبسيان                 على رأس قوة كبيرة إلى فلسطين بدأت الحملة سنة 67 م من ميناء عكا واجهت مقاومة مستميته فى الجليل قاومها 60 الف مقاتل .

 

خلف فسبسيان فى قيادة الحرب ضد اليهود أبنه تيطس الذى صار هو الآخر إمبراطوراً .

بدأ الحصار فى ابريل سنة 70م عقب عيد الفصح مباشراً و حاول تيطس أولاً التفاوض مع اليهود بالحسنى و لكن رفضوا .

 

قام اليهود ببعض الهجمات اسفل وادى قدرون و فوق الجبال وكبدوا فيها الرومان خسائر كبيرة .

 

دمـــــــار الــــمـــدينة

 

فى يوليو 70م استولى على حصن انطونيا ليليلأ و بسقوط الحصن أصبح الطريق ممهداً لوضع ايديهم على الهيكل فتوقفت الذبائح اليومية فى اليوم السابع عشر يوليو .

 

هكذا تمت النبوءة الخاصة ( برجسة الخراب القائمة فى الموضع المقدس ) دانيال ( 9 : 27 ) ، لو ( 21 : 20 ) لقد هدمت أورشليم تماماً .

 

 كان مصير اليهود بعد هزيمتهم و كان عددهم مليون و مائة الف منهم أحدى عشر الفاً ماتوا جوعاً و سبعة و تسعون الفاً  أسروا  و البعض بيعوا عبيداً و البعض أرسلوا للعمل فى المناجم .

 

 

 

أثر خراب أورشليم على الكنيسة المسيحية

 

1- كان المسيحيون حتى قبيل خراب أورشليم و هيكلها يعيشون فى توقع                 يومى لأنقضاء العالم و عودة الرب يسوع السريعة و اختلط الأمر فى فهم الصورة النبوية التى رسمها الرب عما سيحدث .

2- هذا الفهم ساعد على استقرار الكنيسة و نلاحظ تقدماً ملموساً نحو وضع              محدد لتنظيم الكنيسة و عبادتها .

3-  لقد كان هذا الخراب ضربة قوية للمتنصرين من اليهود المتمسكين بالناموس اليهودى .

4-  بدأت حربة يهودية تعليمية ضد المسيحية .

5-  بدأت القرن الثانى الميلادى بكنيسة مزدهرة بدون أى اتجاهات يهودية .

 

نيرون و حريق روما و اضطهاد المسيحيين

 

كان نيرون ذا شخصية عجيبة اختلط فيها جنون العظمة بالميل الجارف نحو الشر و الدنس و سفك الدماء . أن الاضطهاد الذى أثاره نيرون ضد المسيحيين لم يكن اضطهاداً دينا خالصا لكنه بدأ ضمن كارثة عامة اتهم بها المسيحيين الابرياء .

 

 بدأ الحريق فى ليلة 18 / 19 يوليو سنة 64م ظلت السنة النار تلتهم كل ما يصادفها لمدة 6 أيام و سبع ليالى . و كان نيرون على شاطئ البحر فى ( انتيوم ) مسقط رأسه حتى يبعد الشبهه عن نفسه فى جريمة الحريق و فى نفس الوقت يستمتع بقسوة شيطانية جديدة و الصق تهمة الحريق بالمسيحيين المنبوذين الذين اضحوا فى ذلك الوقت و بخاصة القديس بولس الرسول .

 

لقد حكم بالموت على اعداد ضخمة من المسيحيين بأبشع الوسائل .              صلب بعضهم و لف البعض بجلود الحيوانات و يلقوها للوحوش المسعورة فى مسرح الالعاب الرياضية و دهن اجساد المسيحيين و المسيحيات بالزيت و القار و يشعلوا فيهم النار .

 

 أشهر الكنائس الرسولية

 

تميزت بعض كنائس العصر الرسولى عن غيرها بميزات معينه بسبب مركزها الديني وتأسيس الرسل لها وأما لشهرتها الثقافية ومنها كنائس اورشليم وانطاكية والاسكندريه وروما .

 

كنيسة اورشليم

 

كان أمراً طبيعياً أن تحتل كنيسة اورشليم شهره خاصة في عصر الرسل فأورشليم لها تاريخها الديني الطويل منذ أن كانت مركز الديانه اليهودية في العالم كله وقلبها النابض .

 

قد آلت الى كنيسة اورشليم المسيحية الكثير من الشهره السابقه وفي               اورشليم ولدت الكنيسة المسيحية ومنها ذاعت بشرى الخلاص في العالم كله             وحظيت بكرازه الرسل و العجائب التى أجراها الرب علي ايديهم وتباركت بدم  باكوره شهداء الحمل واستفانوس رئيس الشمامسه و الرسولين يعقوب بن زبدى ويعقوب اخو الرب وغيرهم ممن لم يحفظ لنا التاريخ اسمائهم .

 

لما ثارت ريح الاضطهاد علي الكنيسة الناشئه في اورشليم واستشهد استفانوس " تشتت الجميع في كورة اليهودية و السامرة ماعدا الرسل "                         ( 1ع 8 : 1 ) .

ظاهره واضحة ترينا مكانه كنيسة اورشليم بين كنائس الرسل قد تولي أمور كنيسة اورشليم القديس يعقوب البار أحد الاثنى عشر حتي سنه 62م حين استشهد وقد كان أول اسقف عليها

 

لكن كنيسة اورشليم لم تحتفظ بمركزها الديني المتميز بسبب ما حل بالمدينة من خراب سنه 70 م ولم يسترد الكرسي الأورشليمي مركزه الديني الا أوائل القرن الرابع الميلادي .

 

كنيسة إنطاكية

 

تعتبر كنيسة أنطاكية هي الكنيسة الثانية بعد كنيسة اورشليم                                  من جهه الأهمية في تلك الفتره المبكره من تاريخ المسيحية و كانت               مدينة انطاكية هى المدينة الثالثة في الإمبراطوريه الرومانية بعد روما و الاسكندرية بسبب مركزها الجغرافي و السياسي ومركز استراتيجياً هاماً في هذا الجزء                 من الامبراطوريه وكان سكانها خليطا من الاغريق النبلاء و الاغنياء و اليهود            وكان موقعها بين الشرق و الغرب انسب مكان لنشر الايمان الزاحف من اورشليم نظرا لقربها من اورشليم .

 

أن انطاكيه كانت هي باب فلسطين المفتوح علي العالمين اليوناني و الروماني وكانت قاعده لنشر المسيحية فيها وكانت بدورها تقدم العون للكارزين الذين يخرجون منها .

 

وتعتبر كنيسة انطاكية هي الكنيسة الأمميه الاولي من جهة تاريخ تأسيسها واول ما عرف المؤمنون باسم المسيحيين كان في انطاكية وقد تعب في الكرازة بها القديسان برنابا و بولس 1(ع 11 : 22 ) ووصل اليها القديس بطرس متأخراً بعد مجمع اورشليم في حوالي 51 م  (غل 2 : 11 ) وجعلها القديس بولس الرسول مركز انطلاقه في رحلاته التبشيريه .

 

كنيسة الأ سكندرية

 

كانت مدينة الاسكندرية وقت كرازة الرسل تعتبر من الناحية السياسية المدينة الثانية في الامبراطورية الرومانية بعد العاصمة روما لكنها من جهه شهرتها العلمية و الثقافيه كانت دون منازع عاصمه العالم الثقافي في ذلك الحين فمدرستها الشهيرة ( الاسكندرية ) كانت اكبر مركز علمى وفلسفي في العالم الوثنى بما توفر لها من مشاهير العلماء و الفلاسفه وكانت الاسكندرية مدينة دولية عامرة بالسكان من المصريين و الاغريق و الرومان و اليهود .

 

وصل الايمان المسيحي الي مصر قبل كرازه القديس مرقس الرسول نظرا لقرب مصر من بلاد اليهود كما كان من بين الموجودين الذين شاهدوا معجزة يوم الخمسين بعض من سكان " مصر ونواحى ليبيا التي نحو القيروان " (اع 2 : 10)

 

هناك اشاره في سفر الاعمال أن ابلوس الاسكندرى الذي كان يهوديا وتنصر مقتدراً في الكتب وخبيرا في طريق الرب " وكان هو حارا بالروح يتكلم ويعلم بتدقيق ما يختص بالرب " (اع 18 : 24 ) وكذلك القديس لوقا البشير كتب انجيله الي احد وجهاء الاسكندرية المدعو ثاؤفيلس إذ يقول لوقا البشير " لتعرف صحه الكلام الذي علمت به " ( لو1 : 3 ) .

 

القديس مارمرقس الرسول أحد السبعين رسولاً اسس هذه الكنيسة حوالي            سنه 60 م وتميزت بكثرة عدد من أمن .. كما اسس مدرسة الاسكندرية اللاهوتيه لتثبيت المؤمنين في الدين الجديد وقفت امام المدرسة الوثنية الشهيرة تقاوم تيارها وأفكارها وترد عليها .. واصبحت اكبر مركز دراسي لاهوتي مسيحي في العالم كله شرقاً وغربًا لعده قرون .. وقدمت للكنيسة المسيحية في مصر وخارجها علماء وفلاسفه استطاعوا أن يخدموا الكنيسة المسيحية .

 

كــنــيــســة رومــيــة

 

كانت مدينة روما في عصر الرسل هي المدينة الأولي في العالم من الناحية السياسية بأعتبارها عاصمة الامبراطوريه الرومانية وسموها ( روما الخالدة ) .

 

شهادة القديس جيروم الذي تعتبره الكنيسة البابوية أحد ثقاتها في التعليم يقول عن الأسقف " حيثما يوجد أسقف سواء كان في روما أو في القسطنطينية                        أو الاسكندرية فإن كرامته واحدة وكهنوته واحد فلا الثروه أو ضعه الفقر تزيده                 أو تنقص من قدرة عن كونه أسقفا فالجميع سواء خلفاء الرسل

 

إدعاء أن القديس بطرس هو مؤسس كنيسة روما وايضاً أن الرب يسوع أقامه نائباً عنه .

 

الآدله الكتابية علي تأسيس القديس بولس الرسول لكرسي روميه

 

بولس الرسول ( رسول الأمم )

 

أن مدينة روما هي عاصمه العالم الوثنى وتأسيس كنيسة رومية وهي أمميه وليست يهودية وذكر أن بطرس الرسول رسول الختان وأن بولس الرسول               رسول الأمم " أني أوتمنت علي أنجيل الغرله ( تبشيرالوثنين ) كما بطرس علي انجيل الختان ( تبشير اليهود ) اعطونى برنابا يمين الشركه لنكون نحن للأمم                   أما هم فللختان " (غل 2 : 7 ) .

 

قد أعلن الرب لبولس الرسول في رؤيا وهو مقبوض عليه داخل المعسكر الرومانى في اورشليم " ثق يا بولس لأنك كما شهدت بما لي في اورشليم هكذا ينبغى أن تشهد لي في رومية ايضاً " ( أع 23 : 11 ) .

 

مبدأ بولس في الكرازه

 

أن مبدأ رسالته الي رومية مما يدل علي ان أحد الرسل لم يذهب الي تلك المدينة ويبشرها وكان بولس يشتهي تبشير أهل رومية ( رو 1 : 11 ) بالفعل أستأجربيتاً هناك يكرز فيه ويقبل كل الذين يدخلون اليه لمده سنتين كاملتين (اع 28 : 30 ) وهذا دليل على أن بطرس لم يذهب الي رومية ، و يشهد القديس لوقا البشير فى سفر اعمال الرسل " و اقام بولس سنتين كاملتين فى بيت استأجره لنفسه و كان يقبل جميع الذين يدخلون اليه كارزا بملكوت الله و معلماً بامر الرب يسوع المسيح بكل مجاهرة بلا مانع " ( أع 28 : 30 )  .

 

1- صلاه بولس بمؤمني روميه

 

يبعث القديس بولس الرسول الي اسماء المسيحيين الرومان و اليهود و الأمم تحيات حاره وتقديرة في الاصحاح السادس عشر من رسالته الي اهل روميه هذا الأمر الذي يدل علي الصله الوثيقية معهم .

 

 

2- كرازة بولس الرسول برومية

 

ثبت ذلك سفر الاعمال اع 18 : 2 فأن طرد اليهود مرتين من روما تحت حكم طيبريوس وكلوديوس وسرعان ما عادوا اليها ولما وصل اليهم دعا وجوه اليهود الي اجتماع لكي يظهر لهم نواياه الطيبه ويبشرهم بالانجيل .  


 

أولاً : تاريخ الكنيسة القبطية فى القرون الاربعة الاولى

 

 الــــــــعــــــصـــر الــــرســــــولي 

 

أهمية دراسة تاريخ العصر الرسولى نظراً لأهمية الخاصه بالنسبة لنا من كل النواحي المتعلقة بالديانة المسيحية .

1- العصر الرسولي أهمية خاصة من كل النواحى المتعلقه بالديانه المسيحية                ومن جهه اخرى من مصدر اهميته هو أن حياة السيد المسيح هي النبع الأصلي للديانه المسيحية ككنيسة مسيحية - فهو عصر الروح القدس - وعصر الالمام    و التشريع لكل العصور .

2-  يقدم لنا صورة حقيقية لحياة المسيحية ونقاوتها .

3-  يقدم لنا اثبات قوى وواضح علي ان المسيحية ديانه حقيقية أنما هي عمل الهي فائق للطبيعة .

4- قدم لنا التعليم الرسولي المسيحي في عصر الرسل في شكل التقليد الذي دون لنا بعض الاحاديث و الأيات العظيمة التي لم تدون في الاناجيل ( يو 20 : 30 )  حتي بعد قيامته المجيده ظل اربعين يومياً يظهر لهم ويحدثهم عن الامور المختصة بملكوت الله ( اع 1 : 3 ) .

 

 المصادر التاريخيه لعصر الرسل

 

1- اسفار العهد الجديد بصفة عامه وسفر اعمال الرسل بصفة خاصة الذى مدنا بمعلومات عن تاريخ الكنيسة الخارجي ورسائل الرسل من الداخل .

2-  كتب التعليم و القوانيين المنسوبه للرسل مثل ( الدسقوليه ) .

3- كتب الاباء الرسوليين الذي يقصد بهم التلاميذ الرسل مثل الاباء القديسين اكليمندس الرومانى وبوليكاريوس ...... الخ .

4-  كتب الابوكريفا كتب غير قانونية .

5-   مصادر يهودية منها كتابات حروب اليهود - اثار اليهود .

6-  كتب الاباء القرن الثاني .

7-  المؤرخون الكنسيون اشهرهم يوساييوس القيصري .

 

هم الرسل الذين تسلمنا منهم الايمان بالسيد المسيح الذي هو لنا الذي قال لنا  " انا هو الطريق و الحق و الحياة "( يو 14 : 6 ) الذي ليس بأحد غيره               الخلاص هؤلاء الرسل الذين صيروا واحتملوا الضيقات و الالام التي كانت                تلاحقهم اينما ذهبوا وسمعوا صوت الرب يسوع عندما قال الذي ليس بأحد غيره الخلاص عندما قال " طوبي للمطرودين من اجل البر لأن لهم ملكوت السموات " (مت 5 : 10).

 

 

الأبــــاء الــــرســل

أنهم الأثنى عشر رسولا الذين اختارهم الرب يسوع وقد وردت اسمائهم                   فى (مت 10) واختيار متياس بدلا من يهوذا الاسخريوطى الذى اسلم الرب يسوع (اع 1 : 20 ) وهؤلاء الذى قال لهم الرب يسوع المسيح فى يوم خميس العهد الكبير قبل ذهابه الى بستان جثسيمانى لستم أنتم اخترتمونى بل أنا اخترتكم وأقمتكم لتذهبوا وتاتوا بثمر ويدوم ثمركم " ( يو 15 : 16 ) .

هؤلاء الذين عاشروا السيد المسيح وتتلمذوا عليه من ثلاث سنوات وكانت لهم أحاديث خاصه مع الرب يسوع المسيح وظهر لهم بعد القيامه اربعين يوما ويحدثهم عن الأمور المختصه بملكوت السموات .

الاباء الرسل هم اول من صاروا كهنه بل رؤساء كهنه للعهد الجديد وقد تسلموا من الرب نفسه حينما قال لهم " اقبلوا الروح القدوس من غفرتم خطاياه غفرت له ومن امسكتم خطاياه امسكت ( يو 20 : 22 ) واعطاهم سلطان والحل والربط حينما قال لهم " كل ماتربطونه على الارض يكون مربوطا فى السماء وكل ماتحلونه على الارض يكون محلولا فى السماء "( مت 18: 18)  .

قد عهد اليهم بنشر الكرازه وتعميد كل الذين يؤمنون على اسم الثالوث المقدس بقوله لهم " اذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس وعلموهم أن يحفظوا جميع ما اوصيتكم به " (مت 28 : 19 ) .

هؤلاء الرسل الذين تقيم لهم الكنيسة صوما على اسمهم وتعيد كل عام بالاعياد الخاصة لكل منهم على حده لذلك نمجد اباؤنا الرسل فى كرازتهم وتعبهم واستشهادهم .

هؤلاء الرسل دعاهم السيد المسيح اخوته عندما قال لمريم المجدلية                   ومريم الاخرى بعد القيامة " اذهبا قولى لاخوتى يمضوا الى الجليل هناك يروننى "               ( مت 28 : 10 )

هم الذين سلمهم سر الافخارستيا المقدس وقال لهم " خذوا كلوا هذا                     هو جسدى خذوا اشربوا هذا هو دمى الذي للعهد الجديد اصعوا هذا لذكرى                  (مت 26 : 26 ) - ( لو 22 : 19 )

معنى كلمة تلميذ تقال لكل واحد اتبع معلما مثل اشعياء النبى " صر الشهادة اختم الشريعه ( تلاميذى) (اسم 8 : 16) ولذلك نستعمل لكل المؤمنين الذين قبلوا  تعاليم السيد المسيح ومن سقى احد هؤلاء الصغار كاس ماء بارد (مت 10 : 42 )                  هى حياة يعيشها التلاميذ وتكون بالنسبه لهم دستورا .

 

شروط التلميذة الحقيقية

1-  الالتزام والتجرد يؤكد ذلك بطرس الرسول " قد تركنا كل شىء وتبعناك "   (مت 19 : 27 ) .

2-  التنفيذ يعيش التلميذ حياه التلمذه حسنا بفكر ثم ينفذ وينشأ فى لحظه .

 

الأثنى عشر تلميذ

 

1- القديس سمعان الذين يقال له بطرس

 

نـــشـــأتــه

 

ولد فى مدينه بيت صيدا وهذه المدينة كانت مشهوره بالبساطه من حيث انها تضم بيوت للصيادين سمعان اسم عبرانى معناه مستمع واسم ابيه يونا واسم امه يوانا وهو الاخ الاكبر وكانت مهنته الصيد - اما بطرس فهو يونانى معناه صخره وباليونانية بيتروس هو سبط راوبين من اسباط بنى اسرائيل .

 

دعوته للكرازه والتبشير

 

كان القديس بطرس احد تلاميذ القديس يوحنا المعمدان هو                                   واخيه القديس اندراوس .

 

وحينما راى القديس قال له انت سمعان ابن يونا انت تدعى صفا                          الذى تفسيره بطرس .

 

تقابل مع السيد المسيح وهو يصطاد مع اخيه اندرواس على شاطىء بحر الجليل وجلسوا طول الليل لم يصطادوا شئ فقال ياسيد قد تعبنا الليل كله ولم ناخذ شيئا ولكن على كلمتك نلقى الشبكة "( لو 5 : 5 ) " فامسكو سمكا كثير حتى صرخ قائلا اخرج يارب من سفينتى لانى رجل خاطىء " ( لو 5 : 8 ) .

 

كتابته

 

1- كتب رسالته الأولى إلى المؤمنين المتغربين فى شتات بنتس وغلاطيه واسيا وكتبت فى زمن من 63 الى 67 اثناء اضطهاد نيرون وهى تشجيع المؤمنين على الالم وهى رسالة تعزية .

2-  كتبت رسالته الثانية الى كل المسيحيين فى اسيا الصغرى فى حوالى 64 – 68 ميلاديه  .

 

استشهادة

 

استشهد القديس بطرس فى روما هو والقديس بولس وحينما                      قبض عليه نيرون الذى امر بصلبه فطلب منه ان يصلب منكس الراس                         وفى شهر ابيب ( اع 5 : 15 )

 

 

 

 

الاحداث التى شارك فيها

 

1-  حدث تجلى رب المجد يسوع المسيح وهو كان احد الثلاث الذين اخذهم              الرب يسوع على جبل التجلى وحتى الرد كان ضعيف ويقول يارب جيد ان تكون ههنا بان شئت نصنع هنا ثلاث مظال لك واحدة ولموسى واحدة ولايليا واحدة (عدد 17 : 1 ) .

2-  عند اقامه ابنه يايرس ( لو 8 : 51 ) ، مز5 : 37 .

3-  سأل السيد المسيح عن المجد وعن مجيئه مر 13: 2 .

4-  بطرس مع يوسف في جثيسماني مت 26 : 27 .

5-  في غسل ارجل التلاميذ يو 13 : 1 .   

6-  في القاء القبض علي السيد المسيح يو 18 : 11  .

 

+++++++

2 - القديس اندراوس الرسول

نـشـــأتــه

 

ولد القديس اندراوس في مدينة بيت صيدا وهي احد مدن الجليل وتقع على  الضفه الغربيه من نهر الاردن بجوار بحيرة طبريه .... وهو شقيق القديس بطرس الرسول أبوه اسمه يوحنا ( يونا ) وهو من سبط راوبين كلمه اندراوس هي كلمه يونانية معناها ( رجلا حقا ) .

 

 دعوته لكرازه

 

1- كان يعمل في مهنه الصيد مع اخية القديس بطرس وعلي شاطئ بجر الجليل رأهما الرب يسوع فقال لهما اتبعاني فأجعلكما صيادي الناس (مت 4 : 19 )

2-  كان من تلاميذ يوحنا المعمدان ( يو 1 :35 ) وكان ينادي بعد حلول الروح القدس ببشاره ملكوت السموات في كل من اليهودية و اورشليم وكبادوكية

3- كان بلاد ( اللد) من نصيبه وكان معه تلميذه القديس فليمون وكان من مدينه لد وصوته شجي فتراءى له السيد المسيح في نصف الليل وامره أن يذهب الي بلاد ارمنيه أن يذهب الي القديس برثولماوس وشجعه بعدم الخوف و الضعف في نفس الوقت تراءى رب المجد للقديس برثولماوس واوصاه أن يذهب الي مدينة البربر ونادي فيها بالانجيل وعلمهم طريق الخلاص ليتركوا اعمالهم السيئه وعباده الاوثان ويتوبوا فيرثوا الحياة الابدية وذلك في احتفال في يوم عيد الهتهم كما امرهم الرب يسوع المسيح .

 

 

 

 

استشهاده

 

عاد القديس اندراوس الي مدينة باتراس في اخائيه و التي تقع في الجهة الجنوبية من بلاد اليونان ونادي ببشارة الملكوت فأمن كثيرون بالمسيح مما اثار غضب كهنه الاوثان وضربوه وعروه من ثيابه وربطوه بحبال وجروه وطافوه به المدينة امام الشعب ثم اوقفوه امام الوالي الذي امرهم أن يرفعوه علي الصليب ليموت مثل سيده فتقدم اندراوس بفرح وبكل جراءه وعانق الصليب وصلبوه ولم يكتفوا بل اخذوا يرجمونه بالحجارة وظل علي الصليب  يومين حتي لفظ انفاسه الاخيره وسلم روحه الطاهره بيد فادية ومخلصه رب المجد يسوع المسيح .

 

و تعيد الكنيسة القبطية فى اليوم الرابع من شهر كيهك و قد ظهر من جسده الطاهر بعد استشهاد آيات شفاء كثيرة و معجزات باهرة ثبتت المؤمنين .

 

يوجد جزء من الصليب الذى صلب عليه القديس اندراوس فى كنيسة القديس بطرس الرسول بروما .

 

 تم نقل جسد القديس اندراوس الرسول من سوريا إلى القسطنطينية فى عهد الملك البار قسطنطين الكبير ( 274 – 337م ) .

 

+++++++

3- القديس يعقوب بن ربدى

نـــشــأتــه

 

ولد القديس يعقوب بن زبدى من أبوين غنيين من أغنياء مدينة الجليل و كان من اصحاب السفن كما ذكر القديس مرقس البشير فدعاهما للوقت فتركا أباهما زبدى فى السفينة مع الأجرى و ذهبا وراءة ( مر 1 : 20 ) .

 

امه فهى سالومة التى كانت تنفق من مالها على خدمة الرب يسوع وذكر القديس متى فى بشارته هى التى طلبت من السيد الرب يسوع المسيح له المجد أنه يجلس مع أحد أبنائها واحد عن يمينه و أخر عن يساره ( مت 20 : 20 )

 

دعوته للكرازة

 

حينما كان السيد الرب يسوع المسيح ماشياً على بحر الجليل و دعا                     القديس بطرس و اندراوس اخوه ألتقى بالقديسين يعقوب و يوحنا ابناء زبدى فقال لهما اتبعانى فتركا شباكهما و تبعاه .

 

يذكر لنا انجيل القديس متى الرسول أن القديس يعقوب احد الثلاثة الذين اختارهم الرب يسوع له المجد و صعد بهم إلى جبل التجلى

 

كان احد شهود معجزة اقامة ابنة يايرس حينما جاء يايرس من دار                    رئيس المجمع إلى السيد المسيح و هو يسأله أن يقيم ابنته التى ماتت يقول القديس لوقا الرسول " فلما جاء إلى البيت لم يدع أحد يدخل الا بطرس و يعقوب و ابا الصبية و أمها " ( لو 8 : 51 ) .

 

قد نال القديس يعقوب بركة حينما أخذه السيد المسيح مع بطرس و يوحنا إلى جبل جثسيمانى .

 

كرازته و استشهاده :

 

 بشر القديس يعقوب الرسول في اليهودية والسامرية ثم سافر الي اسبانيا ويبشر أهلها بالأنجيل فأمنوا بالسيد المسيح ودعا الي اورشليم لكي يوصي شعبه بتقديم الصدقات الي الفقراء والمساكين والضعفاء فوشوا به لدي هيرودس الملك الذي استدعاه وقال له انت الذي تدعوا ان لا يعطوا الجزية لقيصر بل يصرفوها علي الفقراء والكنائس ثم ضربه بالسيف فقطع رأسه ( أع 12 : 1 ) ونال اكليل الشهادة . وذلك في اليوم السابع عشر من شهر برموده هو أول شهيد من الآباء الرسل ويقال ان جسده نقل الي اسبانيا حيث يعتبر رسولها

 

+++++++

4- القديس يوحنا الحبيب

نـــشـأتـه :

 

كلمة يوحنا معناه يهوه حنان أو الله يتحنن والقديس يوحنا اخو القديس يعقوب بن زبدي وسالومه امه كانت سيده فاضله تقيه تتبع السيد المسيح علي الدوام                  ( لو 8 : 3) .

 

كان ابوه من الاغنياء والاثرياء وكان معروفا لدي رئيس الكهنة                             ( يو 18 : 16 ) وكان قد أتخذ مهنه الصيد ( صيد السمك ) حرفه وكان                         هو واخوه وشريكه سمعان في الصيد ( لو 5 ) .

 

 قد اطلق عليه واخوه يعقوب بونرجس أي ابن الرعد ( مر 3 : 7 ) وذلك لشده غيرتهما ، ولقب القديس يوحنا الحبيب برسول الحب .

 

كرازته ( دعوته للكرازة )

 

انفراد مع السيد المسيح في كثير من المواقف مثل التجلي ( مت 17 ) واقامه ابنه يايرس ( مر5 ) .

 

 وفي بستان جثسيماني ( مت 26 ) وهو الذي امره الرب يسوع هو وبطرس ان يعد الفصح له وتلاميذه ( يو 22 ) . و هو الذي تسلم من الرب يسوع السيده العذراء والدة الرب هذه هي أمك .

 

 و هو الذي اشترك مع القديس بطرس في اقامة الاعرج الذي كان عند باب الهيكل الملقب باب الجميل .

 

 بشر في اسيا الصغري ولا سيما فهى افسس وعذب فى أيام دومتيانوس ونفى الى جزيرة بطمس .

 

نـيــاحــتـه

قد تنيح بسلام حوالى سنة 100م فى عهد تراجان قيصر ويذكر لنا المؤرخ يوسابيوس القيصرى فى كتابه " تاريخ الكنيسة " .

+++++++

5- القديس فيلبس الرسول

نـــشــأتـه

 

هو اسم يوناني تفسره ( محب الخير ) اسم ابيه يوليناريوس واسم امه سارية وكانت صناعتهم رياضه الدواب وكانوا من سبط اشير من مدينة صيدا بالجليل .

 

التقي به السيد المسيح في بيت عينيا عبر الاردن ووجد نثنائيل فجأء                       به الي يسوع بعد سنه واحده اختاره يسوع ليكون تلميذا له وقد اختبر الرب ايمان فيلبس وقت معجزه اشباع الجموع عندما قال له من أين نبتاع خبز ليأكل هؤلاء            ( يو 6 : 5 ) .

 

كرازته :

 

ذهب الي افريقيا فبشر فيها باسم المسيح ورد أهلها الي الايمان ومعرفة الله ولقد اظهر علي يديه آيات وعجائب باهره ازهلت عقولهم بعد ان ثبتهم علي الايمان خرج هذا الرسول الى مدينة ايربولس  .

 

استشهاده :

 

عندما ذهب الي مدينة ايربولس ورد أهلها الي الايمان تشاوروا عليه              ليقتلوه فأدعو عليه فأمر الملك القاضي بعدم دخول مدينتهم فوثبوا عليه وقيدوه              أما الرسول فكان يبتسم في وجوهم وكانت نعمه الروح القدس علي وجهه فجعلته كالملاك فعذبوه ثم صلبوه منكسا واثناء الصلب حدثت زلزله عظيمة فارتعدوا              الجميع ونال اكليل الشهادة سنه 80 م ونقل جسده الي روميه وكانت تظهر                      من جسده الكثير من الآيات والعجائب وتعيد الكنيسة باليوم الثامن عشر                        من شهر هاتور المبارك

+++++++

 

 

6- القديس برثولماوس

- نشأته

لاسم باللغة الارامية بمعني ابن تولماوي و لقب نثنائيل وذكر مع فيلبس في الانجيل يو 1 : 45 ، مت 10 ك 3 ، لو 6 : 4 قيل أن اسمه كان يشوع واسم ابيه الساخر سيتافوس من عفرون واسم امه ارمانين وكان يعمل جنايني فى البساتين .

- كرازته :

بشر القديس برثولماوس ( نثنائيل ) في بلاد الشرق وتوجه الي مدينة البربر وقد رافقه في الرحلة التبشيرية القديس فليمون والقديس اندراوس وقد آمن علي يديه جمعاًَ كثيرا .

 

استشهاده :

توجه الي اشور وبابل الي البحر وجزائر الصين الأقصي وقتل بمدينة دفريروس في أرمنية وهو مدفون في كنيسة ارمنية وتعيد الكنيسة في اول توت .

+++++++

7- القديس توما الرسول

نــشــأتـه

اسم توما هو يوناني وتفسيره ( العجيب ) ويقال له التوأم وهو من سبط يهوذا من أورشليم ولد في الجليل ولم يكن موجودا في الظهور الأول في عليه صهيون بعد قيامة الرب يسوع المسيح وبعد 8 أيام اراه السيد المسيح الجروح التي في يديه وجنبه وحينما راي صرخ قائلا ربي والهي ( يو 20 ) .

كرازته

انطلق توما بعد حلول الروح القدس علي التلاميذ في عليه صهيون الي بلاد الهند واشتغل كعبد عند احد اصدقاء الملك ويدعي لومنيوس الذي رأي في القصر بعد أيام يبشر بالايمان المسيحي فغضب الملك وعذبه كثيرا وربطه بين اربعه اوتاد وسلخ جلده ولما رأي أنه شفي بقوه الهية أمن هو نفسه بالسيد الرب يسوع المسيح واهل بيته وعمدهم ورسم لهم كهنة واقام عندهم وبني لهم كنيسة وكان يثبتهم علي الايمان .

 

ذهب الي مدينة قنطوره فوجد شيخا يبكي بحراره لان الملك قد قتل أولاده السته فصلي عليهم القديس واقامهم الرب بصلوات القديس توما فأغتاظ كهنه الاوثان فارادوا رجمه واخذ أول حجر ليرجمه فبيست يده فرسم القديس توما علامه الصليب عليها فعادت مرة اخري .

 القديس توما ورؤيته لجسد القديسه مريم العذراء صاعدا الي السماء فعند نياحه القديسه العذراء مريم لم يكن موجودا القديس توما وكان يبشر في الهند وعند رجوعه وقت دفنها رأي القديس توما جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين بها فقال واحد منهم اسرع وقبل جسد القديسه الطاهرة مريم .

 

وعند حضورة الي التلاميذ اعلموه بنياحتها أظهر شكه كما في قيامة                         السيد المسيح فمضوا معه الي القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدهش الكل فعرفهم توما الرسول كيف انه شاهد جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين بها .

 

استشهاده

عندما ذهب الي مدينة بركنياس وغيرها ونادي فيها باسم المسيح فسمع الملك واودعوه في السجن وقطع رأسه فنال اكليل الشهادة وتعيد الكنيسة في 26 بشنس ونقل جسده الي الرها .

+++++++

 8- القديس متى الرسول

نشأته

 

اسم متي يعني ( عطيه الله ) والعبرانية نثنائيل وباليونانية ثيودروس  وبدعوته اشبع قلبه فأنتزعت منه محبه المال .

 

كان عشارا اسمه لاوي واسم ابيه حلفي رأه السيد المسيح جالسا                        عند مكان الجبايه .

 كرازته

 

 يؤكد لنا انجيل متي قصة دعوته لتبعية السيد المسيح في كلمات مختصره وفيما يسوع مجتاز من هناك رأي انسانا جالسا عند مكان الجباية اسمه متي فقال له اتبعني فقام وتبعه " ( مت 9 : 9 ) .

 

 صنع متي وليمه لكن كانت خصيصا للسيد المسيح في بيته ودعا إليها الاصدقاء السابقين من العشارين والخطاه حتي يختبروا عذوبه التبعية للسيد المسيح بأنفسهم ( لو 5 ) " الأمر الذي أثر معلمي اليهود قائلين للتلاميذ لماذا يأكل مع العشارين والخطاه " فأجاب وقال لا يحتاج الاصحاء الي طبيب بل المرضي

 

كرز القديس متي بأرض فلسطين وصور وصيدا ومدينة بصري ودخل مدينة المغبوطين وجدهم مؤمنين بالسيد المسيح قبل البشاره وسمي ( بالطوبانيون ) وعمدهم وعاد الي اورشليم ثم ذهب الي بلاد الحبشه ودخل مدينة الكهنه الي هيكل ابللون فظهر له شاب علي باب المدينة وقال له لا تقدر ان تدخل هذه المدينة الا بعد ان تحلق رأسك وتأخذ في يدك سعف نخله فجأة اختفي هذا الشاب وعرف انه كان هو رب المجد يسوع المسيح نفسه فخاطب رئيس الكهنه عن الهتهم انهم لا يسمعون ولا تعي وانما هناك آله حقيقي قوي هو رب السماء والأرض وقد أجري الرب علي يديه معجزات منها ابن الوالي قد مات فصلي عليه القديس متي وتضرع الي الله فاستجاب له الرب وقام الولد من الموت فآمن أهل المدينة .

 

 

استشهاده :

كان استشهاد القديس متي رجما بالحجارة علي يد فسطس الوالي                       ودفن جسده في قرطاجنه قيسارية بواسطة قوم مؤمنين وتعيد له الكنيسة                        في اليوم الثاني من شهر بابه .

+++++++

   9- يعقوب بن حلفي الرسول ( يعقوب البار ) :

نــشـأتــه

عرف باسم يعقوب أخي الرب ابن خالته بالجسد من مريم زوجه كلوبا             ( كلمة كلوبا كلمه يونانية مقابل لها كلمه حالفى فى الارامية ) هو أحد الاعمده الثلاثة لكنيسة الختان حسبما دعاه القديس بولس الرسول ( غل 2 : 7 ) وباسم يعقوب الصغير ( مر 15 : 40 ) تميزا له عن يعقوب الكبير بن زبدي .

 

عرف باسم يعقوب البار نظرا لقداسته وشده نسكه كما عرف أيضا بأسقف اورشليم لانه أول أسقف لها .

 

 رأس ول مجمع سنه 50 م هو مجمع أورشليم الذي تعرض لموضوع التهود للامم الراغبين في الدخول لموضوع كان يعتبر موضوع الساعه وكتب بنفسه قرارات المجمع .

 

كلمنا هيجسبوس أحد علماء القرن الثاني المسيحي في وصفه للقديس يعقوب اخو الرب بأنه كان مقدسا من بطن أمه لم يشرب الخمر ولا المسكر وعاش نباتيا لم يأكل لحما وكان لباسه من الكتان وكان كثير السجود ويقول بأن ما حل باليهود من نكبات ودمار أورشليم لم يكن سوي انتقام الهي لدم يعقوب البار وأيده                  اكليمنضس الاسكندري ان اليهود اوقفوه فوق جناح الهيكل ليشهد امام الشعب ضد المسيح ولكن شهد للمسيح انه المسيا وطرحوه الي اسفل .

 

كرازته :

 

كرز في اورشليم وسيم عليها أسقفا وكان أول اسقف وحضر مجمع اورشليم وكتب قراراته .

 

استشهاده :

 

عندما كان يصلي من اجلهم وتقدم ( قصار ملابس ) فضربه بعصا علي رأسه فمات في الوقت وتعيد الكنيسة في اليوم العاشر من شهر أمشير من كل عام

 

+++++++

 

 

10- القديس يهوذا الرسول :

نــشـأتـه :

يدعي أيضا تداوس ولباؤس ويهوذا أخو يعقوب تميزا عن يهوذا الاسخريوطي الذي سلم الرب كما جاء في ( مت 10 : 3 ، مر 3 : 18 ، لو 6 : 6 ) .

 

 التقليد القديم يؤكد انه هو اخو الرب ابن مريم خالته اسم ابيه ( نقريوس )

 

كرازته :

 

انه لما نال النعمه ( نعمه حلول الروح القدس ) مع التلاميذ جال                            في العالم وبشر بالانجيل ورد كثيرين من اليهود والامم الي معرفه الله وعمدهم .

 

تقابل مع سمعان في بلاد العجم وعندما دخل المدينة سكتت الشياطين التي كانت تجيب من الاصنام وعندما اراد برداش قائد الجيش أن يعرف من الاصنام عن الحرب فأخبرته الشياطين بالكذب فاخبراه القديسان عما سيحدث بأنه سيأتي سفراء من قبل قائد جيوش الهند لعقد معاهدة صلح ولما حدث ذلك آمن قائد الجيش              بالسيد المسيح وهو الجنود .

 

 يذكر يوسابيوس المؤرخ ان القديس توما الرسول أرسل القديس تداوس              ( يهوذا ) الي اديسا ليكرز وهناك شفي ملكها وايضا كرز في اوربا وفي بلاد سوريا

 

نياحته :

 

عندما ذهب أخيرا الي سوريا فآمن كثيرون علي يديه وقد نالته من اليهود والامم اهانات وعذابات كثيرة ثم تنيح بسلام . وتعيد الكنيسة في اليوم الثاني من شهر ابيب .

+++++++

11- القديس سمعان القانونى ( الغيور )

نــشـأتـه :

 

ولد هذا القديس من أب يدعي بلينوس وامة اسمها ايناتمن سماه القديس لوقا في سفر الاعمال باسم سمعان الغيور ( أع 1 : 13 ، لو 6 : 15 ) أما في انجيل مرقس ومتي باسم سمعان القانوني ( مت 10 : 4 ، مر 3 : 18 ) .

 

كان ضمن جماعة الغيورين الثائرين الذين عرفوا بتمسكهم الشديدة بالطقوس الموسوية .

 

 

كرازته

 

عندما خضع للرب وتبعه وبعد ذلك قبوله نعمه الروح القدس المعزي تكلم باللغات وأنار العالم بتبشيره ورد كثيرين الي الايمان بالسيد المسيح ثم ذهب الي بلاد الزنج الي أفريقيا ومصر الجنوبية ثم بريطانيا ثم رجع الي بلاد العجم واشترك مع القديس يهوذا فى التبشير وصلب معه ويذكر يوسابيوس انه بشر ايضا في بابل وسوريا حسب ما جاء بالتقليد .

 

استشهاده :

 

مات شهيدا مصلوبا علي خشبه ونال اكليل الشهادة وتعيد الكنيسة في اليوم الخامس عشر من شهر بشنس من كل عام

 

+++++++

12-القديس متياس الرسول :

نــشــأتـه :

 

كلمة متياس الصفة اليونانية  للاسم العبري متثيا ومعناه عطيه الله وقد ولد هذا القديس من ابويين تقيين في بيت لحم اليهودية وقد كان من المرافقين للآباء الرسل وهو الذي اختير عوضا عن يهوذا الاسخريوطي في الاجتماع الذي عقده الآباء الرسل في عليه صهيون فأقاموا اثنين يوسف الذي يدعي برسابا ومتياس وصلوا وقالوا ايها الرب العارف قلوب الجميع عين انت أيا اخترتة ليأخذ قرعه هذه الخدمة والرسالة التي تعداها يهوذا ليذهب مكانه فوقعت علي متياس فحسب مع الاحدي عشر تلميذا ورسولا ( مت 27 : 8 ، اع 1 ، 15 ) وبعد ذلك امتلأ من الروح القدس .

 

كرازته :

 

 يذكر لنا سنكسار الكنيسة القبطية ( جزء 2 ) تحت اليوم الثامن من شهر برمهات انه ذهب الي بلاد قوم ليأكلوا لحوم البشر ليكرز بالانجيل وبشارة الملكوت وعندما ارادوا ان يأكلوه فسجنوه ثلاثون يوما يطعمونه الحشائش وعندما اخرجوه ليأكلوه فذهب لهم القديس ونادي ببشارة الملكوت فقبضوا عليه وقلعوا عينيه واودعوه في السجن ولكن قبل ان تنتهى المدة ارسل الرب اليه القديس اندراوس وتلميذه فذهبا الي السجن ورأيا المسجونين وما يعمل بهم فأوعز الشيطان الي اهل المدينة ان يقبضوا عليهما ايضا ويقتلوهما وبدأو يصلوا فتفجرت عين ماء من تحت اعمده السجن وفاضت حتي بلغت الي الاعناق فلما ضاق الامر باهل المدينة وتعبت الناس صرخوا لهم معترفين بخطاياهم وامنوا بالسيد المسيح وعمدهم فانصرفت المياه عنهم ورسموا لهم اسقفا وكهنه وبعد ذلك أقاموا عندهم مدة .

ذهب القديس متياس الرسول الي مدينة تسمي برطس واخذ ينادي ويبشر بالسيد المسيح فأغتاظ وإليها الوثني فأمر بالقبض عليه ثم ألقوه في السجن مربوطا ومقيدا بسلاسل حديد وأمر الوالي بتشديد الحراسه عليه .

 

بعد قيام رب المجد يسوع المسيح من الاموات وصعوده الي السموات حدث ان الشيطان قد ألقي بغضه شديده في قلوب رؤساء الكهنة من جهة السيده العذراء مريم وقرروا نفيها بأحدي البراري فلما علمت ذلك كانت متوجعه في قلبها بسبب مؤامراتهم الشريرة فكانت تفكر في الذهاب الي يوحنا الحبيب في أفسس فظهر لها رب المجد يسوع المسيح وقال لها السلام لك يا والدتي الحبيبة أنت متوجعه هكذا ؟. أعلمي أنه لا أحد يقدر البته ان يظلمك فقومي واركبي هذه السحابة النورانية وأمضي الي مدينة برطس لتخلصى رسولي القديس متياس لأنه مربوط بسلاسل حديد وتيقني يا أمي ان خلاصه وإيمان أهل المدينة سيكون علي يديك بصلواتك يمجدون الأب والأبن والروح القدس من أجلك يا والدتي الحنونه ففرحت جدا وتهللت وركبت السحابه ولما وصلت وجدت أمراه عجوز تبكي علي ابنها كان به روح نجس يعزبة منذ ثلاثة أيام فذهبت السيده العذراء لمنزل المراة حتي تحل نعمتها هناك ولدي وصولها هرب الشيطان من الصبي بقوه العلي وقام يسبح الله ويقول مباركه هي ام الملك الحقيقي يسوع المسيح فقالت السيده العذراء للمرأة العجوز لقد طاب قلبك بشفاء ابنك قومي نذهب الي السجن الذي به القديس متياس الرسول لندرك المسجونين هناك بنعمه الله فوجدتاه مغلقا بمتاريس من حديد واقفال محكمه القفل والسجناء بداخله يقاسون عذابا اليمه فقامت السيده العذراء وبسطت يديها الطاهرتين وامتدأت تصلي فتفتحت المتاريس الحديدية وابواب السجن وفرح السجناء بفرح عظيم قائلين نؤمن بآله واحد آله القديس متياس الرسول الذي خلصنا اليوم من أيدي هؤلاء الاشرار وهم يسيرون في الشوارع يبشرون باسم المسيح فغضب الوالي وامر بقتلهم جميعا فلما ارادوا الجنود تنفيذ امرة وعند استحضار والات القفل وجدوا السيوف وكل معدن من حديد او النحاس قد انصهر الي سائل فأندهشوا ونحن جلوس واذ سحابه من نور قد ملئت المكان بأكلمه وسمعنا                 صوت من السماء يقول للمحبوسين من أجل يسوع قد ادركتكم نعمه العذراء مريم والدة الاله يسوع المسيح وليعلم الوالي ان كل المحبوسين باسم يسوع المسيح ورسله لن يصيبهم أذى .

 

فقام الوالي وقال أذهب بنفسي لاري ابني ( اولاس ) المعتوه فإن كان قد شفي من جنونه لابد أن أؤمن بالآله الذي لمتياس الرسول فقام فوجده بحاله جيده وتعقل وساله من شفاك فأجابه ان امرأة يضئ نورها اكثر من الشمس وبلباس ابيض كالثلج زارتني أمس وقالت لي يا اولاس بن مكرونيوس والي هذه المدينة اخرج من هذا المكان المظلم ففزع الشيطان وقال صارخا اتضرع اليك يا سيدتي العذراء مريم                لا تهلكني و أنا اخرج منه فطردته فصرخ الوالي وصاح وقال فنؤمن جميعا بانه               لا يوجد آله اخر في السماء والأرض سوي يسوع المسيح ابن الله الحي الذي           بشرنا به القديس متياس الرسول .

استشهاده :

 

اما القديس متياس الرسول فإنه ذهب الي مدينة دمشق واخذ ينادي فيها باسم المسيح فغضب أهل المدينة عليه واخذوه ووضعوه علي سرير حديد واوقدوا النار تحته فلم تؤذبه فتعجبوا من ذلك وأمنوا بالسيد المسيح فعمدهم ورسم لهم كهنه . وبعد ذلك ذهب الي مدن اليهودية التي تدعي فالاون هاج عليه اليهود والكهنه ورجموه بالحجارة واستشهد هناك ووضعوا جسده في هذه المدينة .

 

وتعيد الكنيسة في اليوم الثامن من شهر برمهات من كل عام

 

+++++++

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

السبعون رسولا

 

 كانت الارساليه الأولي محدودة في المكان حيث اوصاهم الرب أن لا يبرحوا اورشليم وكانت مقتصره الي فئه من الناس وهم اليهود فقط دون السامرة

 

اما الارساليه الثانية فكانت تمثل انتشار الكرازة في العالم كله يهود وأمم كما قال رب المجد تكونون لي شهودا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والي أقصي الأرض ( أع 1 : 8 ) .

 

لماذا اختار الرب أثني عشر تلميذا ؟

 

ربما يشير هذا العدد الي اسباط بني اسرائيل أونبعا في ايليم الجديدة                       ( خر 15 : 27 ) .

وهذا العدد يرمز الي مملكه الله التي علي الأرض حيث يملك الثالوث المقدس في جهات المسكونه الأربعه شرق وغرب وشمال وجنوب .

لماذا أختار الرب سبعون رسولا ؟

 

- لعل هذا العدد يشير الي السبعون عضوا اعضاء مجمع السنهدريم المقدس عند اليهود لكي يحل محله المجمع المسيحي الجديد أو الي السبعين ذبيحة التي اعتاد اليهود تقديمها بمناسبة عيد المظال . ( عد 11 : 11 - 17 ) .

 

ونجد ارتباط واضح بين العددين ( 12 ، 70 ) في سفر الخروج 15 ،              عدد 11 انه في ايليم هناك اثني عشر عين ماء وسبعون نخله وكان التلاميذ ينابيع مقدسه تنفجر منها مواهب الروح القدس والسبعون رسولا هم بمثابه اشجار ومغروسه عند مجاري المياه ( مز 1 : 3 )

 

وفيما يلى أسماء السبعون رسولاً

 

 (1 ) القديس استفانوس

 

استفانوس : اسم يوناني معناه " تاج " أو أكليل من الزهور وهو اسم اول شهداء المسيحية وبما ان اسمه يوناني فيرجع انه كان هيلينا " أي انة كان يهودياً يتكلم اللغه اليونانية وأنه لم يكن يوناني الجنس بل يوناني اللغه و الثقافة ولما اشتكى الهيلينيون المسيحيون في اورشليم من أن ارامهلن كن يهملن (اع 6 : 1 ) .

 

انتخب سبعه رجال من ضمنهم استفانوس ليقوموا بأمر الخدمة اليومية وتوزيع التقدمات علي الفقراء المسيحيين ( أع 6 : 2- 6) وهؤلاء الرجال السبعة يعرفون بأول شماسه في الكنيسة المسيحية .

 

ويصف الكتاب المقدس استفانوس بأن رجل ممتلئ من الايمان و الروح القدس ( أع 6 : 5 ) وأنه كان يصنع قوات وعجائب ( اع 6 : 8 ) وكان ينادي بالرسالة بحكمة ( اع 6 : 10 ) ولما لم يتمكن بعض هؤلاء الهيلينين أن يجابوه أو يقاموا قوة الحكمة و الروح التي كانت فيه اخترعوا ضده شكايات زور ، فدسوا رجالا مأجورين يقولون اننا سمعناه يجدف علي الله وعلي موسي . وانه يتكلم ضد الشريعة وضد الهيكل وقدمن هذه الشكاوى الي مجمع السنهدريم ( أع 6 : 9- 14 ) .

 

وقد سجل لنا سفر الأعمال ملخصا للدفاع المجيد الذي قدمة القديس استفانوس ( اع 7 : 1 - 35 ) فظهر اولا أنه يعطي المجد كله لله ( اع 7 : 2 ) وانه يكرم موسي ( اع 7 : 20 – 43 ) ثم ظهر ثانية انه لم يكن لموسي الكلمه النهائية ولا كان الهيكل نهائيا ايضا . فقط اتبع موسي اعلانات سابقه وقد وعد .

 

نفسه بمجئ نبي بعده وهو المسيح ( اع 7 : 37 ) وكذلك الهيكل                     فقد جاء في اثر خيمة الاجتماع ولم يكن المسن النهائى لله رب الكون بجعلته                   ( اع 7 : 38 – 50)

 

ثم ثالثة وبخ استفانوس اليهود علي مقاومتهم لله المتكررة طوال حقب تاريخهم  فقد قاموا يوسف أي اول نشأتهم ( اع 7 : 9 ) وموسي في دور تكوينهم كأمه ( أع 7 : 39 – 42 ) و الانبياء حينما استقر بهم الامر في كنعان                    ( اع 7 : 52 ) وقد رفض المجلس أن يستمع الي استفانوس بعد هذا اما هو فقال انه يري السماوات مفتوحة وابن الانسان قائما عن يمين الله ( اع 7 : 45 – 56 ) عندئذ اخرجوه خارج المدينة وربما من الباب الذي يدعى هذا اليوم باب استفانوس ورجموه وكان وهم يرجمونه يقول ... ايها الرب يسوع اقبل روحى ... ثم طلب من الرب غفران خطيئتهم بسبب رجمه  .

 

 وشاول الذي أصبح فيما بعد بولس الرسول كان راضيا برجم القديس استفانوس ( اع 8 : 1 ) وكان حارساً لثيابهم ونجد ان سفراعمال الرسل يذكر عن رجم القديس استفانوس انهم اخرجوه خارج المدينة ورجموه و الشهود خلعوا ثيابهم عند رجلي رجل يقال له شاؤل ( اع 7 : 58 ) ولقد كانت شهادة استفانوس المجيدة حقا من اكبر عوامل النعمة لأعداد شاول لكي يقبل المسيح بل ويكون رسولا كارزا المسيح ( اع 22 : 20 ) .

 

تعيد الكنيسة في اليوم الاول من شهر طوبه كل عام.

+++++++

 ( 2 ) القديس بروخورس الرسول

 

اسم يوناني معناه ( قائد في جوقة المرتلين ) وهو احد السبعين رسولا للذين دعاهم السيد المسيح وارسلهم ليكرزوا باسمه واعطاهم موهبة شفاء المرضي واخراج الشياطين .

 

ولما كان مع التلاميذ في العلية يوم الخمسين امتلأ من الروح القدس المعزى ثم أنتخبه الرسل من السبعة الشماسه الذين شهدوا عنهم انهم مملؤين من الروح القدس و الحكمة ( أع 6 : 5 ) .

 

ثم صحب الرسول يوحنا الحبيب و الملقب الثاؤلوغس وطاف معه مدنا كثيرة ووضع القديس يوحنا عليه اليد واقامه اسقفا ً علي نيقوميديا من بلاد بيثينيا فبشر فيها بالسيد المسيح ورد كثيرين من اليونانيين الي الايمان وعمدهم باسم الثالوث المقدس وعلمهم حفظ الوصايا .

 

وبعد أن بني لهم كنيسة ورسم لهم شماسه وقسوساً . ذهب الي البلاد المجاورة فبشرها وعمد كثيرين وعمد كثيرين من اهلها كما عمد وعلم كثيرين من اليهود .

 

وقد احتمل ضيقات كثيرة بسبب التبشير بالسيد المسيح  ولما اكمل سعيه تنيح بشيخوخه صالحه مرضية ونال النعيم الابدي .

 

وتعيد له الكنيسة القبطية تحت اليوم العشرون من شهر طوبة المبارك

+++++++

 ( 3 ) القديس فيلبس المبشر

 

احد السبعه المرسومين شماسه في كنيسة اورشليم ( اع 6 : 5 ) وهو اول من بشر في السامرة وقد ايد الرب كرازته بأيات كثيرة حتي ان سيمون الساحر نفسه امن واعتمد لكن قلبه لم يكن مستقيماً امام الله وكانت نتيجه كرازتة فرح عظيم في تلك المدينة ولما انتشرت هذه الاخبار السارة الي الكنيسة في اورشليم ارسلت الي السامرة الرسولين بطرس ويوحنا ليضعا عليهم الايادي فقبلوا الروح القدس .

 

 فيلبس و الخصي الحبشي وزير كنداكه :

 

يذكر لنا سفر اعمال الرسل الاصحاح الثامن قصة الخصي الحبشي ومنها يتضح ان روح الله يفتقد كل من له استعداد للأيمان بالسيد المسيح فالروح القدس هو الذي قاد فيلبس تقدم ورافق هذه المركبه وذلك بينما كان الوزير مسافرا من اورشليم الي غزة . وهذا الوزير من شخصيتة انه كان رجلا متضعاً الذي اعلن جهل بكلام اشعياء النبي الذي كان يقرأه فيلبس ويقول له كيف يمكنني أن افهم ان لم يرشدني احد ثم طلب ان يصعد الي مركبته ويجلس معه ليشرح له .

 

بدأ فيلبس يبشر بالسيد المسيح من واقع سفر اشعياء . أمن الوزير بالمخلص . وطلب ان يعتمد " وفيما هما سائران في الطريق اقبلا علي ماء فقال الخصي في لهفه هوذا ماء ماذا يمنع أن اعتمد " ( اع 8 : 26 - 39 ) لم يدع الفرصة تفوته .

 

أجاب فيلبس ان كنت تؤمن من كل قلبك يجوز اجاب الوزير قائلا أنا اؤمن ان يسوع هو ابن الله . ثم امر ان تقف المركبة ونزل وعمده فيلبس .

 

اختطف روح الرب فيلبس بعد عماد الوزير الحبشي فوجد فى اشدود وكان وهو مجتاز في تلك الجهات يبشر جميع المدن حتي جاء الي قيصرية .

 

و فيلبس هو ايضا احد الذين جالوا مبشرين بالكلمة وتشتتوا بسبب مقتل القديس استفانوس  فطاف بلاد اسيا وكرز فيها بالبشارة الحية وكان له اربعه بنات عذارى يتنبأن ( اع 21 : 8 – 9 ) ورد كثيرين من اليهود و السامرة وغيرهم الي حظيرة الايمان ويقال ان فيلبس هذا صار اسقفا علي تراليس .

 

وتعيد الكنيسة القبطية تحت اليوم الرابع عشر من شهر بابه المبارك

 

+++++++

( 4 ) القديس نيكانور الرسول

 

اسم يوناني ومعناه " منصور " وكان احد السبعه الذين اختارهم الرسل في كنيسة اورشليم الاولي كشماسه لرعاية الارامل اليونانيات بناء علي طلب بعض المؤمنين ( أع 6 : 5 ) .

 

 ثم صار اسقفاً علي مدينة بصرى وتوابعها و البلاد المجاورة لها وقد احرقة اليونانيون بالنار ونال اكليل الشهادة .

+++++++

( 5 ) القديس تيمون الرسول

 

اسم يوناني " مكرر " وكان احد الشماسه السبعه الذين اقامهم الرسل ليحلوا محلهم في الامور اليوميه في الكنيسة الاولي ( أع 6 : 5 ) وكان لهذا القديس من المواهب و القدره علي  شفاء المرضى واخراج الشياطين وقد لازم الرب حتي صعودة الي السماء وبعدها ثابر علي خدمة التلاميذ الي ان حلت عليهم جميعاً نعمة الروح القدس المعزى وبعد ان اقام في خدمه الشموسية مدة وضعوا عليه اليد وسأموه ( ورسموه ) اسقفاً علي مدينة بصري الغربيه من اعمال اللقاء وبشر فيها بالسيد المسيح وعمد اهلها وكثيرين من اليونانين و اليهود . فقبض عليه الوالي وعذبة بعذابات كثيرة واخيرًا احرقه بالنار فنال اكليل الشهادة بعد ان اكمل الرب جهاده وسعيه .

وتعيد له الكنيسة القبطية تحت اليوم السادس و العشرون من شهر بابه

+++++++

 (6 ) القديس برميناس الرسول

 

اسم يوناني يرجح ان معناه " ثابت " وهو احد الشماسه الذين كانوا يهتمون بخدمه موائد الفقراء في الكنيسة الاولي ( اع 6 : 5 ) .

خدم مع التلاميذ ونال النعمة الرسولية وصار ساقفاً علي صولون وبعد ان اكمل الرب سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام .

+++++++

 ( 7 ) نيقولاوس الانطاكي

 

وهو احد الشامسة السبعه الذين اختارهم الرسل للأشراف علي قضية الارامل في الخدمة اليومية بعد تزمر اليونانين علي العبرانيين من اجل اهمال تلك المهمة وكان نيقولاوس دخيلا من انطاكيه ( أع 6 : 5 ) .

 

كان اسقفا علي السامرة لكنة اتبع سيمون الساحر وصار مبتدعاً ومنه نشأت البدعه النيقولانية الذين ذكرهم القديس يوحنا الرائي في سفر الرؤيا .

 

+ بدعه نيقولاوس :

 

النيقولاوس هم اتباع نيقولاس . اشار اليهم القديس يوحنا الرائى في سفر الرؤيا مرتين في المرة الاولى مدح الرب اسقف كنيسة افسس لأنه يبغض اعمال النيقولاويين ( رؤ 2 : 6) وفي المره الثانية تحذير ووعيد لأسقف كنيسة برغامس لأن من بين رعيتة من هو متمسك بتعاليمهم ( رؤ 2 : 15 و 16 ) .

 

يؤكد المؤرخون و الللاهوتيون ان هؤلاء النقولاويين هم اتباع نيقولاوس الدخيل الانطاكي احد الشماسه السبعه ( اع 6 : 5 )

 

ولقد ذهب البعض الي ان النيقولاويين هم عينهم اتباع بلعام ، استناداً الي ان نيقولاوس باليونانية وبلعام بالعبرية هما بمعني واحد ... وواضح من سفر الرؤيا ان السيد المسيح يكلم اسقف برغامس عن هرطقتين متميزتين .

 

ومعلوماتنا عن النيقولاويين ضئيله للغاية . فقد قيل انهم اباحوا اكل ما يذبح للأوثان ، وشجعوا العبادة الوثنية كما اتهموا بانكارهم ان الله هو  الذي خلق العالم ، وبنسبتهم عمل الخالق الي قوى اخرى . كما نسب اليهم انهم نادوا بمبدأ الاختلاط بالنساء خارج رباط الزوجية وانه كانوا يعيشون حياة خليعة مستهترة .

 

وثمه روايه شائعات عن نيقولاوس رواها ابيفانيوس وهي ان نيقولاوس كان متزوجاً بامراه ذات جمال بارع كان يهيم بحبها فلما اصبح مسيحيا اراد ان يسلك حياة البتولية لأفضليتها فانفصل عن زوجته بعد ان اتفق معها .

 

لكنها ما لبثا ان عادا وعدل عن حياة الفرقة ، واستأنف حياتهما الزوجية ... فلما راي نقولاوس سلوكة منتقداً اراد يبرر نفسه فأخذ ينادي بتعاليم به غيرة ... وهكذا تكونت منهم طائفة ... وقد صادق هذه الرواية بعض اباء الكنيسة وعلمائها الاوائل من امثال اريناوس وترتليانوس ( ايلاري اسقف بواتييه وارنيموس واغريغرريوس اسقف نصيص ) . 

+++++++

( 8 ) القديس ترتيوس الرسول

 

اسم لاتيني معناه الثالث وقد خدم هذا الرسول مع القديس بولس الرسول             وهو الذي كتب رساله بولس الرسول الي اهل رومية " أنا ترتيوس كاتب                 هذه الرسالة اسلم عليكم في الرب ( رو 16 : 22 ) بعد ذلك سار اسقفا علي ايقونيه باسيا الصغري .

ولما اكمل سعية وجهاده الحسن تنيح بسلام .

+++++++

 

 ( 9 ) القديس ارتيماس الرسول

ارتيماس : اختصار للأسم اليوناني ( ارتيمادوس ومعناه ) عطيه الالهه ارطاميس .. خدم مع القديس بولس وقد فكر في ارسال رساله معه الي القديس تيطس " حينما ارسل اليك ارتيماس اوتيخيكس بادر ان تأتي الي نيكوبوليس لأني عزمت ان اشتي هناك (  تي 3 : 12 ) .

ولما اكمل سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام .

++++++

+ ( 10 ) القديس نيريوس الرسول :

اسم يوناني معناه ( اله البحر ) خدم في روما وارسل اليه الرسول بولس تحياته كما قال ( سلموا علي فيلولوغس وجوليا ونيريوس ) واخواته واولمباس  ، وعلي جميع القديسين الذين معهم ( رو 16 : 15 ) .

 

 كرز في روما وخدم خدمة مباركة كان يعرفة القديس بولس الرسول                 معرفه جيدة. ولما اكمل سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام.

++++++

+ ( 11 ) القديس مناسون الرسول :

وهذا الرسول كان من قبرص وكان يسكن في اورشليم ، امن بالمسيحية واختاره السيد المسيح  ضمن  السبعين رسولاً اضاف القديس بولس عنده .

وجاء ايضا معنا من قيصرية اناس من التلاميذ ذاهبين بنا الي مناسون وهو رجل قبرصي تلميذ قديم لننزل عنده ( اع 21 : 16 )  . و خدم في قبرص مسقط راسه واستشهد بها .

++++++

( 12 ) القديس هيروديون الرسول

هيروديون اسم يونانى معناه ( تابع هيرودس) ولد فى طرسوس                     و خدم فى روما ،

 وهو من انسباء القديس بولس الرسول حتى انه ارسل له تحياته و دعاه نسيبه " سلموا على هيروديون نسيبى ... ( رو 16 : 11 ) .

و بعد أن خدم و تعب فى مدينة بتراس ، ضربه الوثنيون بالحجارة ثم جلدوه و علقوه على خشبة حتى استشهد و نال اكليل الشهادة.

++++++

 ( 13 ) القديس  كوارتس الرسول :

 

اسم لاتينى معناه ( الرابع ) و هو مسيحى من كورنثوس و ارسل تحياته إلى كنيسة روميه بواسطة بولس الرسول " يسلم عليكم اراستس خازن المدينة و كوارتس الاخ " ( رو 16 : 23 ) .

بشر فى اسبانيا بتوجيه من القديس بولس الرسول و استشهد هناك .

+++++++

 ( 14 ) القديس أبفراس الرسول

 

اسم يونانى و هو اختصار ( ابفرودتس ) و معناه ( الحسن المنظر ) و كان خادماً غيوراً فى كنائس كولوسى و لاودوكية و هيرابولس . كما انه كان العامل الرئيسى فى تأسيس هذه الكنائس و هو الذى حمل القديس بولس الرسول و هو فى السجن اخبار طيبة عن كنيسة كولوسى ( لو 1 : 7 ) ، ( كو 4 : 12 -13 ) .

 

صار بعد ذلك رفيق للقديس بولس فى السجن ( فل 23 ) و يظهر تقدير الرسول بولس له فى الالقاب التى يطلقها عليه مثل " العبد الحبيب معنا " خادم أمين للمسيح " و عبد المسيح " و هذا اللقب الاخير اطلقة الرسول بولس على نفسة عدة مرات و لم يطلقة على اخر غير ابفراس الا مرة واحدة عندما لقب به القديس تيموثاوس تلميذه   ( فى 1 : 1 )  ومع ان ابفراس هو اختصار ابفرودتس الا ان هذين اسمين لشخصين مختلفين ابفراس هذا كان من كنيسة كولوسى أما ابفردودتس فكان من كنيسة فيلبى و يظهر ان ابفراس كان يتمتع بمكانه عظيمة فى كنيسة كولوسى اعظم من التى كان يتمتع بها ابفرودتس فى كنيسة فيلبى .

+++++++

( 15 ) القديس ابفرودتس الرسول

 

ولد هذا الرسول من ابوين تقيين و معنى اسمه ( الحسن المنظر ) لقد انتدبته كنيسة فيلبى لكى يحمل عطايا تقدير الاخوة هناك للرسول بولس و يرسل له محبتهم له و فى ذلك الحين كان مأسوراً فى رومية " و لكنى قد استوفيت كل شئ و استفضلت . قد أمتلأ اذ قبلت من ابفرودتس الاشياء التى من عندكم نسيم رائحة طيبه مقبولة مرضية عند الله ( فى 4 : 18 ) .

وبعد وصول ابفرودتس الى رومية اصيب بمرض خطير و حزن عندما علم ان اخبار مرضه قد وصلت الى فيلبى واحدثت قلقاً لاهلها فإنه عندما استرد صحته ارسله القديس بولس بسرعة إلى فيلبى مرة اخرى فيقول لهم :-

 

ولكنى حسبت من اللازم ان ارسل اليكم ابفرودتس اخى و العامل معى                و المتجند معى و رسولكم و الخادم لحاجتى . اذ كان مشتاقاً الى جميعكم و مغموماً لأنكم سمعتم انه كان مريضاً . فإن مرضه قريباً من الموت لكن الله رحمة وليس اياه وحده بل اياى ايضاً لئلا يكون لى حزن على حزن فارسلته اليكم بأوفر السرعة حتى اذا رأيتموة تفرحون ايضاً و أكون انا اقل حزناً  ( فى 2 : 25 - 28 ) .

 

و قد حمل القديس ابفرودتس رسالة القديس بولس إلى المؤمنين هناك ثم صار اسقفاً بعد ذلك على اندرياكس .

++++++

 ( 16 ) القديس يوسف الرامى

 

سمى الرامى نسبة إلى الرامة ( و تسمى الأن رام الله ) وهذا كان مشيراً غنيا     ً ( مت 27 : 57 ) و رجلاً صالحاً باراً ( لو 23 : 50 ) و كان عضوا فى مجمع السنهدريم ( 14 : 64 ) و ( لو 23 : 51 ) انة لم يحضر الجلسة و انه امتنع عن التصويت و علاقتة بيسوع حجة لحضوره عملية الصلب .

           

وكانت الشريعة اليهودية تقضى بألا تبيت جثة المحكوم عليه بالأعدام على            آلة التعذيب ( تث 21 : 22 ) و كان القانون الرومانى يجيز لذوى المحكوم عليه بالأعدام ان يطالبوا بجسدة

 

 وياخذوه هذا مما جعل يوسف يطلب جسد يسوع المسيح من بيلاطس ليتمكن من دفنه قبل دخول السبت . و قد تطوع للقيام بدفن جسد يسوع دفناً لائقاً . فوافق بيلاطس على رغبته و قد كان يملك بقرب الجلجثة بستانا نحت فيه قبراً ليدفن فيه بعد موته . و بعد ان لف جسد يسوع بكتان نقى وضعه فيه ( مت 27 : 59 ) .

 

ثم دحرج حجراً كبيراً على باب القبر و مضى ( مت 27 : 60 ) ،                    ( مر 15 : 46 ) و قد شاركه نيقوديموس فى هذا الشرف العظيم .

وقد كرز القديس يوسف الرامى فى الجليل و العشر مدن و مات                       و دفن فى الرامه فى منزله .

++++++

 ( 17 ) القديس اسينكريس الرسول

 

اسم هذا القديس يونانى و معناه ( لا نظير له ) وهو احد المسيحين فى مدينة رومية و من ضمن الذين ارسل اليهم الرسول بولس تحياته ( رو 16 : 14 )                  و ربما يكون اسم هذا القديس مأخوذ من نبات الاس .

وهذا النبات اوراقه خضراء بل دائمة الخضرة و يسمى هذا النبات بالعبرية هدس وهذا ما كان يطلقه عليه عرب اليمن و يسمى هذا النبات ايضاً ريحان .

 

فإذا كان هذا النبات الريحانى الدائم الخضرة فى اوراقة فهذا الرسول العظيم يبدوا من خلال اسمة انه كان دائماً كشجرة مغروسة عند مجارى المياة التى تعطى ثمرها فى حينه و ورقها لا يذبل ( مز 1 : 3 ) .

 

++++++

( 18 ) القديس الكسندروس بن سمعان القيروانى  

 

ويظن الكثيرون ان الكسندروس ذكرفى  ( مر 15 : 21 ) هذه المناسبة لأنه كان مسيحياً بشر هذا الرسول و كرز ببلاد الديلم و مدينة فيلن .

 

وامن اهلها بالسيد المسيح على يدية وقد عمدهم الرسول باسم الثالوث القدس وقد ناله كثير من الشدائد و الضيقات من اجل انتشار الكرازة و قد قتل و دفن فى هذه البلاد و فى بعض النسخ يقال انه طرح فى جب ماء فمات .

++++++

 

 

 ( 19 ) القديس اغابوس الرسول :

هذا الاسم مأخوذ من كلمة لها اصل عبرى و معناها ( المحبوب )                         و هو نبى مسيحى كان فى أورشليم فى عصر الأباء الرسل الأول . و كان                    مع التلاميذ الاثنى عشر فى علية صهيون و أمتلأ من مواهب الروح القدس المعزى و قد نال نعمة النبوة كما يخبرنا سفر أعمال الرسل بقوله : و بينما نحن مقيمون اياماً كثيرة انحدر من اليهودية نبى اسمه اغابوس فجاء الينا و اخذ منطقة بولس وربط يدى نفسه ورجليه وقال هذا يقول الروح القدس الذى له هذه المنطقة                       هكذا سيربطة اليهود فى أورشليم و يسلمونه إلى ايدى الامم و قد تمت هذه النبوة              ( أع 21 : 10 ، 17 - 36 ) .

و تنبأ ايضاً عن حدوث جوع عظيم فى المسكونة كلها و قد تم ذلك ايضاً فى ايام كلوديوس قيصر  ( أع 11 : 27 ، 28 ) .

ثم كرز ببشارة الانجيل المقدس مع الرسل القديسين و طاف بلاداً كثيرة معلماً و مرشداً و هادياً و كارزاً حتى رد كثيرين من اليهود و اليونانين إلى معرفة السيد المسيح و عمدهم و طهرهم بالمعمودية المحيية باسم الثالوث القدس . و قبض عليه اليهود بأورشليم و ضربوه ضرباً كثيراً ثم وضعوا فى عنقه حبلاً و جروه خارج المدينة حيث رجموه بالحجارة إلى ان تنيح و اسلم روحه الطاهرة . عند ذلك نزل نور من السماء رأه الجمع الحاضر كأنة عمود متصلاً بجسده و بالسماء و ابصرت ذلك امرأة يهودية فقالت : حقاً ان هذا الرجل بار و صارت صارخة بأعلى صوتها قائلة انا مسيحية مؤمنة بإله هذا القديس البار فرجموها ايضاً معه حتى تنيحت و دفنت معه فى مقبره واحدة . وتعيد له الكنيسة القبطية فى اليوم الرابع من شهر امشير.

++++++

( 20 ) القديس اولمباس الرسول

 

اولمباس اسم مأخوذ من لفظ يونانى و هو اختصار اولمبيادورس اى عطية ذيوس أو اولمبيوس  و هو الملقب بولس احد السبعين رسولاً .

و قد ارسل الرسول بولس سلامة " سلموا على فيلولوغس وجوليا  ونيريوس و اخته و اولمباس و على جميع القديسين الذين معهم " ( رو 16 : 15 ) .

وهذا الرسول هو الذى خدم التلاميذ و حمل بعض رسائل القديس بطرس الرسول الا الامم و دخل معه رومية و انه عندما استشهد القديس بطرس كان هذا الرسول هو الذى انزل جسده عن الصليب و كفنة و نقلة إلى بيت احد المؤمنين .

فسعى به بعضهم لدى نيرون الملك الظالم انه من تلاميذ القديس بطرس فاستحضروه وسأله عن ذلك فاعترف و اقر بالسيد المسيح له المجد انه الاله الحق . فعذبه نيرون عذاباً اليماً. ثم سأله ايه ميته تريد ان تموت بها ؟ فأجابه القديس قائلاً : اريد ان اموت من اجل المسيح و كفى . و لك تميتنى بأى نوع كيفما تشاء لأصل إلى مرادى سريعاً فأمر الملك بضربة و صلبه منكساً مثل معلمة ففعلوا به كذلك و نال اكليل الشهادة و كان هذا فى اليوم السادس من شهر ابيب و تعيد له الكنيسة القبطية تحت هذا اليوم .

++++++

 ( 21 ) القديس اوربانوس الرسول

اسم لاتينى معناه ( ظريف أو مؤدب ) وهذا عاون القديس بولس الرسول فى عمله الكرازى ثم ذهب إلى روما ( فى بعض الترجمات يعنى هذا الاسم قاطن مدينة )

 

و هذا الرسول صار اسقفاً على مدكونيه و بشر فى مدن كثيرة و نالته شدائد  و مضايقات كثيرة ورد الكثيرين إلى الايمان بالسيد المسيح و قد كان سبباً فى انتشار الكرازة فى مكدونية .

++++++

 ( 22 ) القديس اندرونيكوس الرسول

اسم يونانى معناه قاهر الرجال وكان هذا القديس احد السبعين رسولاً و قد نال نعمة الروح القدس المعزى مع التلاميذ فى العلية فقام بالتبشير و العمل الكرازى مع التلاميذ و قد ذكره القديس بولس الرسول فى رسالته إلى روميه بقوله : سلموا على اندرونيكوس و يونياس نسيبى المأسورين معى اللذين هما مشهوران بين الرسل            و قد كانا فى المسيح قبلى ( رو 16 : 7 ) .

 

والرسول بولس قصد ذكرهما فى هذه الاية معاً لأنهما ذو قرابة للرسول و قد احتملا معه فى وقت غير معروف يعتز بهما لأنهما قد عرفا السيد المسيح قبله و لهما دورهما الهام فى الخدمة التبشيرية والعمل الكرازى .

 

 حتى ذكرهما بإنهم مشهوران بين الرسل ويعلق القديس يوحنا ذهبى الفم  قائلاً : انهما لم يسقطا تحت الاسر بالمعنى الحرفى ( كأسرى حرب ) و انما احتملا ما هو اقسى من ذلك اذ عاشا فى الغربة محرومين من اقربائهما و احتملا المجاعات            و الميتات المستمرة وسقطا تحت المتاعب بلا حصر .

 

ولم يتجاهل الرسول بولس القرابة الجسدية التى تتقدس من خلال الايمان كما يخجل من الكشف عن ايمانهما بالسيد المسيح قبله .

 

بشر هذا القديس فى مدن كثيرة بصحبة يونياس فرد كثيرين إلى الايمان               و اجرى الرب على يديهما كثير من الايات و شفاء المرضى و قد حولا هياكل الاوثان الى كنائس و لما اكمل الرب سعيهما الصالح و خدمتهم المثمرة ، مرض الرسول اندرونيكوس قليلاً و تنيح بسلام و كفنة القديس يونياس و دفنه فى مغاره و صلى إلى الرب . وكان هذا فى اليوم الثانى و العشرين من شهر بشنس .

++++++

 

 ( 23 ) القديس متياس الرسول

 

وهو القديس المنتخب من الرسل السبعين لكى يحل محل يهوذا الاسخريوطى  و قد صار ضمن الاثنى عشر تلميذاً و قد ذكر قبلاً فى هذا الكتاب تحت                          ( الرسول رقم 12 ) ص 31 .

+++++++

 ( 24 ) القديس ياسون

اسم يونانى معناه ( شفاء ) ولد بطرسوس و هو قريب القديس بولس الرسول و كان يعيش فى تسالونيكى و قد اقام القديسان بولس و سيلا فى منزله اثناء زيارتهما للمدينة .

 

ويذكر لنا سفر اعمال الرسل ان اليهود غير المؤمنين حينما جاءوا ليبحثوا عن بولس وسيلا ولما لم يجدوهما جروا ياسون و اناسا من الاخوة إلى حكام المدينة صارخين أن هؤلاء الذين فتنوا المسكونة حضروا إلى ههنا ايضاً و قد قبلهم ياسون و هؤلاء كلهم يعملون ضد احكام قيصر قائلين : انه يوجد ملك اخر يسوع . فأزعجوا الجمع و حكام المدينة اذ سمعوا هذا فأخذوا كفالة من ياسون و من الباقين ثم اطلقوهم  ( اع 17 : 6 - 9 ) .

 

وقد رسم اسقفاً على طرسوس و كرز ايضاً فى مدينة كراياس فأمن كثيرون على يديه و عمدهم ثم بنى لهم كنيسة على اسم القديس استفانوس رئيس الشمامسة و لما علم بذلك والى المدينة قبض عليه و وضعه فى السجن فوجد سبعة لصوص علمهم الايمان و عمدهم على اسم الثالوث المقدس واعترفوا جهراً بالسيد المسيح امام الوالى الذى وضعهم فى قدور مملؤة زفتاً و كبريتاً فنالوا اكليل الشهادة .

 

ثم اخرجوا القديس ياسون من السجن وعذبوه بكل انواع العذابات فلم يناله ضرر و شاهدت ذلك أبنة الوالى من نافذتها فأمنت بالسيد المسيح على يديه و خلعت عنها زينتها وكل حليها ووزعته على المساكين و جاهرت بإيمانها و انها مؤمنة بإله القديس ياسون الرسول فغضب ابوها الوالى و طرحها فى السجن فأسلمت روحها بيد الرب . بعدها ركب الوالى و بعض جنوده فى سفينة قاصدين مكان القديس ياسون لتعذيبه ومن معه من المسيحيين فغرقوا فى البحر و نجا القديس واستمر يعلم سنين كثيرة ثم تولى والى اخر فعذبه ايضاً بعذبات كثيرة فلم يصبه ضرر فعلمهم وصايا الانجيل وبنى لهم كنائس وصنع الله على يديه ايات وعجائب كثيرة ولما اكمل سعيه و جهاده الصالح تنيح بسلام .

وتعيد له الكنيسة القبطية فى اليوم الثالث من شهر بشنس من كل عام

++++++

 

( 25 ) القديس سمعان القيروانى

 

ولد هذا القديس فى بلدة القيروان احدى الخمس مدن الغربية و من هذا اخذ لقبه القيروانى و هو ابو الكسندروس القيروانى و روفس ( مر 15 : 21 ) ،                     ( رو 16 : 13 ) .

وأول ما نلتقى به فى الكتاب المقدس يخبرنا عنه القديس لوقا قائلاً : و لما مضوا به امسكوا به امسكوا سمعان رجلاً قيروانياً كان اتياً من الحقل ووضعوا عليه الصليب لحمله خلف يسوع ( لو 23 : 26 ) .

واذا تأملنا فى شخصية القديس البار فنجده صورة من صور التبعية ليسوع المسيح التى تجلى فيها ومدى الاخلاص للرب يسوع فى لحظات التألم معه .

( 26 ) القديس اخائيكوس الرسول

اسم يونانى نسبة الى اخائية وقد خدم هذا الرسول خدمة متميزة فى كنيسة كورنثوس وقد جاء الى افسس لزيارة القديس بولس .... ثم انى افرح بمجىء استفانوس وفرتوناتوس واخائيكوس لان نقصانكم هؤلاء قد جبروه اذ اراحوا           روحى وروحكم فاعرفوا مثل هؤلاء ( 1 كو 16 :17-18 )  

ولما اكمل هذا الرسول سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام

+++++++

 ( 27 ) القديس فيلولوغوس الرسول

اسم يونانى معناه ( محب العلم ) وهو مسيحى من روما وعلى ما يظهر انة كان رب اسرة مسيحية وقد ارسل الرسول بولس سلامه ... سلموا  على                    فيلولو غرس وجوليا ونيريوس واخته واولمباس وعلى جميع القديسين الذين معهم .. ( رو 16 : 15 )

وقد قدمه الرسول اندراوس اسقفا على صنيوبوليس . وقد خدم الرب خدمة عظيمة ثم اكمل سعية وجهاده وتنيح بسلام .

++++++

 ( 28 ) القديس فرتوناتوس الرسول

اسم لاتينى معناه ( ذو الحظ ) وهو احد الرسل الكرونثوسيين الثلاثة الذين ادركوا بولس فى افسس واراحوا روحه الطاهرة ... ثم انى افرح بمجىء استفانوس وفرتوناتوس واخائيكوس لان نقصانكم هؤلاء  قد جبروه اذ اراحوا روحى فاعرفوا مثل هؤلاء ... ( 1 كو 16 : 17-18 ) .

خدم هذا القديس مع الرسول بولس خدمة مباركة . وبعد ان اكمل الرب سعية وجهادة تنيح بسلام.

++++++

 ( 29 ) القديس أبــــــلـــس الرسول

 

اسم لرجل مسيحى فى روميه وقد ارسل اليه الرسول بولس تحياته فى رسالته الى روميه ( رو 16 : 10 ) ويصفة بالقول ... المزكى فى المسيح ...

كرز وبشر هذا الرسول بروميه ، وصار اسقفا على هيراكليا ونالته عقوبات وشدائد وظهرت على يدية ايات وعجائب كثيرة .  ولما اكمل الرب سعية وجهادة الحسن تنيح بسلام .

++++++

 ( 30 ) القديس  استاخيس  الرسول

اسم يونانى معناه ( سنبلة قمح ) كان هذا القديس احد السبعين رسولا وقد خدم فى مدينة رومية وقد ارسل اليه القديس بولس سلامة وقد كان من احباء الرسول بولس : سلموا على اوربانوس العامل معنا فى المسيح وعلى استاخيس حبيبى              ( رو 16 : 9 ). بشر وكرز هذا الرسول فى مدينة روميه وبعد ان اكمل الرب سعيه المبارك وجهادة الحسن نال اكليل الشهادة .

( 31 ) القديس كاربوس الرسول

كلمة يونانية معناها ( ثمرة ) وهو احد السبعين رسولا الذين اختارهم                  السيد المسيح له المجد للخدمة والكرازه . وقد خدم فى بلاد اليهودية . وبعد ان حضر القديس بولس مجمع اورشليم صحبه القديس كاربوس فى رحلته التبشيرية الثانية سنة 51 م .

ولما أسس القديس بولس الكنيسة فى ترواس رسمة اسقفا عليها                   وكان يزوره كثيرا ويقضى عندة بعض الوقت . وقد ترك عنده بعض الوقت امتعته ولما تم القبض عليه ارسل الى تلميذة تيموثاوس ليحضر له هذه الامتعة ... الرداء الذى تركته تراوس عند كاربوس ... احضره متى جئت والكتب ايضا ولا سيما الرقوق ( 2تى 4 : 13 ) .

 

ولما اكمل هذا القديس عملة التبشيرى وخدمته الامينة ورعاية رعية المسيح احسن رعاية تنيح بسلام . وتعيد له الكنيسة فى اليوم الاول من شهر برمودة .

++++++

 ( 32 ) القديس روديون الرسول

 

تلمذ كثيرين وانارهم بالايمان واستشهد اخيرا بالسيف على يد نيرون مع اولمباس . وتعيد له الكنيسة القبطية فى اليوم السادس من شهر ابيب .

++++++

 (33 ) القديس روفس الرسول  بن سمعان القيروانى

اسم لاتينى معناه ( احمر ) وهو ابن لسمعان القيروانى او القيرينى                 الذى سخر لحمل صليب المسيح ( مر 15 : 21 ) ولعله هو ذاتة روفس                     الذى كان فى روميه وبعث اليه القديس بولس تحياته ( رو 16 : 13 )                       صار اسقفا على تيباس .... بشر كثيرين بالسيد المسيح له المجد وهدم بيوتا للاصنام وبناها بيوتا لله . كرز فى بلاد الصين وما حولها ومات ودفن هناك .

++++++

 (34 ) القديس زيناس الناموسى  الرسول

اسم يونانى اختصار اسم ( زينودورس ) ومعناه (هبة زفس )                       وهو رجل كان يعرف بالناموسى لانه كان منعكفا على درس الناموس وكان من رجال القانون وجال فى مدينة كريت هو وابولوس حيث حث القديس بولس تلميذة القديس تيطس ليعاونهما على القيام برحلتهما ( تى 3 : 13 ) وصار اسقفا على شيون وهى جزيرة المصطكا . وبعد ان اكمل الرب سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام .

 (35 ) القديس سوباترس ( سوسيباترس ) الرسول  

 

اسم يونانى معناه ( صالح الأبوين ) وهو رجل من بيرية وكان رفيقا للقديس بولس الرسول فى سفره من اليونان الى اسيا وذلك فى طريق عودة الرسول بولس من رحلته التبشيرية الثالثة ( اع 20 : 4 ) .

 

وقد أرسل الرسول بولس سلامة اليه مع لوكيوس وياسون الى مسيحى              روما ( رو 16 : 21 ) وهو نسيب القديس بمعنى انه يهودى مثله                     قارن ( رو 9 : 3 ، 16 : 10 )  صار اسقفا على ايقونية بلد القديس تيموثاوس الرسول  وبعد أكمل الرب سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام

++++++

 ( 36 ) القديس  سمعان  الرسول بن ارملة ناييـن

 

وهذا هو الذى احياه السيد المسيح له المجد بعد موته فى نايين . جبل طبريه . وبعد ان اقامه رب المجد يسوع من الاموات واعاده للحياة مرة اخرى جال يبشر ويكرز باسم السيد المسيح فى بلاد السواد والبتنية وحوران مع يهوذا اخى يعقوب وقتل ودفن هناك . وبعد ان اكمل الرب سعيه وجهاده نال اكليل الشهادة .

++++++

 (37 ) القديس سمعان الدباغ الرسول

رجل استضاف القديس بطرس الرسول فى يافا ( اع 9 : 43 ) وبيته                  عند البحر ، وذلك بسبب ناموس الطهارة عند اليهود او الاسباب صحية كرز فى مدينة بيزنطية وقتله سلواوس الوالى ونال اكليل الشهادة .

++++++

 (38 ) القديس  سمعان كلوبا الرسول

 

وهو ابن كلوبا شقيق يوسف البار خطيب العذراء مريم نال نعمه حلول الروح القدس المعزى فى عليه صهيون ورسم اسقفا على اورشليم بعد يعقوب فجذب كثيرين من اليهود الى الايمان للسيد المسيح وصنع الله على يديه ايات كثيرة .

وكان يحض على العفه والطهارة وسمع به ترايان . فاستحضره وعذبه كثيرا ثم قطع راسة ونال اكليل الشهادة وكان له من العمر وقتئذ مائه وعشرون سنة وكان هذا فى السنة التاسعة من ملك طرسوس .

وتعيد له الكنيسة القبطية تحت اليوم التاسع من شهر ابيب.

++++++

 ( 39 ) القديس  لـــــيــنــــس الرسول

 

مسيحى فى رومية اشترك مع القديس بولس فى ارسال السلام والتحيات الى القديس تيموثاوس ( 2 تى 4 : 21 ) . وكان صديقا اللاثنين وحسب التقاليد كان اول اسقف على روميه واستشهد هناك . ونال اكليل الشهادة .

++++++

( 40 ) القديس لعازر الرسول حبيب الرب

 

لعازر اسم عبرى مختصر اليعازر و معناه ( من يعنيه الله ) وهو رجل من بيت عنيا . كان يسكن مع اختيه مرثا و مريم و السيد المسيح شهد عنه شهادة حق حسنة و كان من نصيبه ان يقيمه السيد المسيح من الموت بإعجوبه ( يو 11 - 14 ) .          و قد كانت لهذه الاعجوبة تأثير كبير على الذين شاهدوها أو سمعوا بها . الامرالذى دفع الجماهير إلى استقباله ذات الاستقبال الحافل فى أورشليم كما انها السبب الذى دفع المجمع السبعينى ان يجتمع ويتخذ القرار بقتل السيد المسيح لأن الجماهير كانت تدعوه بلقب ملك ( يو 11 : 45 - 53 ، 12 : 9 - 19 ) .

 خدمته و كرازته

بعد أن اقامه الرب من بين الاموات تبع التلاميذ منذ ذلك الوقت .                          و لما حلت عليهم نعمة الروح القدس المعزى رسموه اسقفاً على جزيرة قبرص فرعى برعية المسيح أحسن رعاية و عاش اربعين سنة . ثم تنيح بسلام .

 

وتعيد له الكنيسة القبطية الارثوذكسية تحت اليوم السابع و العشرون                   من شهر بشنس و تعيد له تحت اليوم السابع عشر من شهر برمهات عيد نياحته وتعيد له تحت اليوم العشرون من شهر برمهات عيد اقامته .

++++++

 ( 41 ) القديس برنابا الرسول

 

اسم برنابا فى بعض الترجمات معناه ،،ابن الوعظ ,,وفى ترجمات اخرى،،            ابن العزاء ،، كما فى اللغة السريانية ، اللاتنية القديمة .

اما المعنى الحرفى لبرنابا فمعناه " ابن النبوة " وربما دعىابن الوعظ لان الوعظ كان من اعمال انبياء العهد الجديد ( أع 15 : 32 ) .

والقديس برنابا كان يهوديا من سبط لاوى . وقد اقامت أسرته فى قبرص              ( 53 ) لكن كان له اقرباء فى اورشليم منهم القديس مارمرقس الذى دعاه             الرسول بولس ابن اخت برنابا  ( كو 4 : 10 ) .

وقد كان القديس برنابا أحد السبعين رسولاً ( 54 ) وقد دعا فى سفر الاعمال رسولاً . ودعاه الرسول بولس رسولاً بين الرسل نظيرة ووضعه كوضع بولس تماماً

فقد اعطتها الكنيسة الاولى يمين الشركة . ( 1 ع 14 : 4 ، 14 )                           ( كو 6 ، 9 : 5) ، (غل2: 9 ) وكان اسمة العلمانى يوسف وقد داعه الرسل برنابا .

فى المرة الأولى يقدمه لنا القديس لوقا فى صورة مشرقة فى سفر اعمال الرسل كواحد ممن باعوا ممتلكاتهم من اجل صالح الجماعة ( ا ع 4: 36 , 37 ) .

ومرة ثانية يقول عنه انه ،، كان رجلا صالحاً ممتلئا من الروح القدس والايمان ,, ( أ ع 11 : 24 ) وبحكم كونة تلميذا من التلاميذ واحد السبعين رسولاً كانت له مكانة خاصة فى كنيسة اورشليم و انطاكية عندما جاء الى سمعها ان الامميين فيها قبلوا كلمة الله ( 1 ع 11 : 22 ) .

وهو الذى قدم بولس الرسول الى الرسل والكنيسة فى اورشليم وادخل الطمأنينة الى انفسهم . خدم القديس برنابا الرسول فى مدينة انطاكية ولما وجد الحقل متسعاً ويحتاج الى اخرين معه ذهب الى طرسوس واحضر شاول . حيث خدما معا سنة كاملة فى انطاكية ( 1 ع 11 : 22 - 26 ) وفى اثناء هذه السنة صعدا معاً حاملين معهما تقدمات مؤمنى انطاكية الى اخوتهم فقراء اليهودية . وفى عودتهما الى انطاكية اخذا معهما مرقس ( 1 ع 12 : 25 ) .

وبناء على ارشاد الروح القدس رافق بولس فى رحلته التبشيرية الاولى الى قبرص موطن اسرتة . ولاشك ان اختيار مرقس ليصحبهما يرجع السبب فيه الى برنابا . ثم عادا ثانية الى انطاكية وبعد ذلك حضرا مجمع اورشليم موفدين من قبل الكنيسة فى انطاكية للنظر فى موضوع تهود الامم . وبعد انتهاء المجمع                  حملاً قراراتة . لكن برنابا ترك بولس وافترقا فى رحلته التبشيرية الثانية لان برنابا اصر على ان ياخذ معة مرقس وهذا الامر لم يستحسنة بولس فاخذ بولس سيلا بدلا من برنابا ( 1ع 15 : 36 - 40 ) ثم ابحر الى قبرص ومعة مرقس وبعد ذلك                  لا يعود سفر الاعمال يذكر عن برنابا شيئاً وكل ما نعلمه انة حتى سنة 57 م وهوتاريخ كتابة الرسالة الاولى الى كورنثوس كان فى ميدان الكرازة والخدمة .

 

ومما لا شك فيه ان برنابا كان شخصية هامة ومعروف فى صدر المسيحية فقد اشار اليه القديس بولس فى رسائلة الى أهل كورنثوس وكولوسى كشخصية معروفة لديهم فى بلاد اليونان واسيا .

 

أســــتــشـــهاده

 

أما عن استشهاده فقد استشهد فى سلامينا بقبرص وقيل ان اليهود قامواعليه ورجموه جسدة لم يحترق فدفنوه فى قبرة سنة 61 م .

 

وقيل انه كشف فيما بعد جسده بموجب رؤيا اعلنت لاسقف المكان                       فى القرن الخامس . وتعيد له الكنيسة القبطية تحت اليوم الحادى والعشرون من شهر كهيك.

 

++++++

 ( 42 ) القديس  قدراتس الرسول

 

هذا الرسول ولد بمدينة اثينا وكان من اغنيائها واكبر علمائها .              وامن بالسيد المسيح وسار فى خدمته ولما حل الروح القدس المعزى يوم عيد العنصرة نال نعمته وصار يبشر بالانجيل المحيى .

وذهب الى بلاد كثيرة ودخل مدينة مغنيسية ويبشر فيها فامن اهلها فعمدهم هذا القديس وعلمهم جميع الوصايا المحيية . ثم عاد الى اثينا وعلم فيها ايضا فرجموه وعذبوه بانواع كثيرة . واخيراً طرحوه فى النار فنال اكليل الشهادة . وتعيد له الكنيسة القبطية تحت اليوم الرابع والعشرون من شهر توت.

++++++

 ( 43) القديس سيلا الرسول

 

اسم يونانى مأخوذ عن الاصل الارامى لفظه ( شنيلا ) أو ( شاؤل ) ومعناه المسئول وقد خدم مع بولس الرسول ( 2 كو 1 : 19 ) .

 

وكان احد اعضاء كنيسة اورشليم البارزين وكان مواطنا رومانياً                 ( 1 15 : 18 - 22 ) وبدا ذلك عندما اتخذت الكنيسة الاولى قرارها باعفاء الامم من الختان . فأوكلت الى سيلا أن يذهب مع يهوذا الملقب برسابا مرافقين بولس وبرنابا لتبليغ كنائس انطاكية وسورية وكليكيه بذلك ولان سيلا كان رجلا متقدما فى الاخوة اختاره ليذهب ليثبت شهادة بولس شفاها .

 

ويقول الكتاب ان سيلا ذهب ووعظ الاخوة بكلام كثير وقواهم لانه كان نبياً              ( 1ع 15 : 32 - 33 ) رافق القديس بولس حينما اجتاز فى سوريا                       وكليكية يشدد الكنائس وكذا فى فريجيه وكورة غلاطيه . وبعد ان ظهرت لبلوس رؤيا الرجل المكدونى رافقة الى فيلبى فى مقاطعة مكدونيا ( 1ع 16 : 12 - 39 ) . وفى فيلبى احتمل سيلا مع القديس بولس الضرب بالعصى والزج ظلما                          فى السجن حيث حدثت المعجزة وفتحت ابواب السجن وامن حارس السجن               ( 1ع 16 : 25 - 34 ) .

 

ومن فيلبى رافق القديس بولس الى تسالونيكى ثم بيريه ، تخلف هو وتيموثاوس فى بيريه عن مصاحبة بولس الى اثينا لحقة بعد ذلك ( أع 17: 13- 15 ) ورافق بولس فى كورنثوس ( 1ع 18 : 5 ) ويقال انه انهى حياتة بسفك دمه على اسم المسيح فى مكدونية .

++++++

 (44) القديس فريسكا الرسول ( نيسيفور )

وهذا الرسول كان من بنى اسرائيل من سبط بنامين . وكان ابنا لابوين    حافظين للناموس . وكان من الذين تبعوا المخلص وسمعوا تعاليمه وشاهدوا              آياته ومعجزاته .

 

فلما اقام السيد المسيح له المجد ابن الارملة التى كانت بمدينة نايين من الموت كان هذا القديس حاضرا ، فتقدم بلا تردد الى الرب يسوع تاركاً الاستضاءة بسراج الناموس اليهودى ليستنير بشمس البر وامن به من كل قلبه . ثم تعمد وصار من السبعين رسولا .

 

وكان مع التلاميذ فى علية صهيون وقت حلول الروح القدس المعزى وقد بشر هذا الرسول بالانجيل فى بلاد كثيرة .

 

ثم رسم اسقفا على حورانياس فعلم اهلها وانارهم بتعليمه ووعظهم ثم عمدهم وبعد ام اكمل الرب سعيه وجهادة الحسن نال اكليل المجد السماوى وعمره سبعون سنة ، منها تسع وعشرون سنة يهودياً واحدى واربعون سنة مسيحياً ، وقد ذكره القديس بولس فى ( 2 تى 4 : 19 ) .

وتعيد له الكنيسة القبطية تحت اليوم الخامس والعشرون من شهر برمهات .

++++++

 (45) القديس فليغون الرسول

اسم يونانى معناه ( لافح ) , وكان ميسحياً فى روما ارسل اليه الرسول بولس سلامة ( رو 16 : 14 ) سلموا على اسينكريتس فليغون هرماس بتروباس وهرميس وعلى الاخوة الذين معهم .

وكان احد السبعين رسولاً ولما اكمل الرب سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام .

++++++

 (46) القديس بوديس الرسول

اسم لاتينى ويسمى فى اللفظ " بودنس " ومعناه ( خجول او متواضع )                 وقد خدم فى رومية وارسل اليه الرسول بولس سلامة للقديس تيموثاوس قائلا                 " يسلم عليك افبولس وبوديس ولينس وكلافدية والاخوة جميعاً ( 2 تى 4 : 21 ) .

ولما اكمل الرب سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام .

++++++

 (47) القديس  لوكيوس القيروانى الرسول

سمى القيروانى لانة من قيرنى وكان احد المعلمين فى كنيسة انطاكية                (1ع 13 : 1 ) . وربما يكون هو نفسه المذكور فى رسالة القديس بولس                   الى رومية حيث يدعوة نسيبة ويعتقد البعض انه يقصد بذلك انه عبرانى مثلة واشترك معه فى ارسال السلام الى الاخوة فى رومية والذى سار اسقفاً على اللاذقية بالشام وكنخريا مدينة الفلاسفة وقد رعى شعبها احسن رعاية ولما اكمل الرب سعيه تنيح بسلام .

++++++

 ( 48 ) القديس نيقوديموس الفريسى الرسول

اسم يونانى معناه ( المنتصر على الشعب ) وهو فريسى وعضو فى مجمع السنهدريم وكان واحدا من رؤساء اليهود ، وكان محباً للسيد المسيح وتتلمذ عليه سراً وبعد الصعود كان ضمن الذين ياتون الى الرسل فى الليل ويقرون بان هذا هو السيد المسيح الذى كنا نكذبة وهو مسيح الحق الذى تنبأت عليه . الانبياء وهو ابن الله حقاً . وقد جاء الى السيد المسيح فى الليل حتى لا يراه احد ليشاوره ويباحثه فى امر الولادة الثانية الروحية وقد اقتنع بكلام السيد المسيح له المجد ( يو 3 : 21 ) .

وقد دافع عن السيد المسيح فى مجمع السنهدريم لما هاجمه اليهود الفريسيون

( يو 7 : 50 ) ثم بعد ان مات يسوع عمل على تطييب جسده المقدس بالمروفنه               ( 19 : 39 ) ومات بأورشليم ودفن بها .

++++++

 ( 49 ) القديس هرماس الرسول

اسم يونانى اختصار اسم مكون من الاسم للاله هرميس .  وقد ارسل                   إليه الرسول بولس فى خاتمة رسالته الى اهل رومية ( رو 16 : 14 ) وقد نسب اليه خطأ الاباء الاولون فى الكنيسة الاولى للمسيحية كتابة السفر المعروف براعى هرماس الذى يحتوى على رؤى وامثال ووصايا روحية وخلقية . كرز وبشر بانطاكية وقيسارية وتنيح بسلام .

+++++++

 ( 50 ) القديس غايس الرسول

رجل مسيحى كان يقيم فى مدينة كورنثوس وقد اضاف القديس بولس                 فى زيارتة لكورنثوس ومن بيته كتب القديس بولس رسالتة الى اهل رومية وضمن تلك الرسالة سلاماً منة الى اهل رومية وقد وصفة بانة مضيفة ومضيف الكنيسة كلها ( رو 16 : 23 ) .

وقد ذكر القديس بولس فى رسالته الى اهل كورنثوس ان غايس كان واحد من الاثنين الذى قام بتعميدهما ( 1 كو 1 : 14 ) .

وقد صار اسقفا ثانيا لمدينة افسس بعد القديس تيموثاوس ، وهو المذكور فى سفر اعمال الرسل باسم غايرس ( 1 ع 19 : 29 ) .

++++++

 ( 51 ) القديس نركيسوس الرسول

اسم يونانى معناه ( نرجس ) , وقد خدم فى رومية وارسل اليه الرسول بولس سلامة ضمن المسيحين الذين ارسل اليهم سلامة فى رومية قائلا : سلموا على الذين هم من اهل نركيسوس الكائنين فى الرب ،، ( رو 16 : 11 ) . و صار اسقفا على اثينا ولما اكمل الرب سعيه وجهاده الصالح تنيح بسلام .

++++++

( 52 ) القديس تروفيموس الرسول

اسم يونانى معناه ( مغذ ) خدم مع القديس بولس الرسول ورافقه فى رحلاته التبشيرية وهو الذى اتهم باطلا انه حضر الى الهيكل للازدراء بالشريعة                      " لانهم كانوا قد راوا معه فى المدينة تروفيموس . الافسسى فكانوا يظنون ان بولس ادخله الى الهيكل فهاجمت المدينة كلها " ( أع 21 : 19 - 20 ) . وقد تركه بولس مريضاً فى ميليتس ( 2 تى 4 : 20 ) . ويقول تقليد انه صار اسقفاً على رومية ولما اكمل سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام .

++++++

 ( 53 ) القديس بتروباس الرسول

اسم يونانى ومعناه ،، ( حياة ابيه ) وهو رجل مسيحى من مدينة روحيه وقد ارسل اليه الرسول بولس سلامه فى ( رو16 : 14 ) .

 

كان احد السبعين رسول الذين عينهم الرب ونال نعمه حلول الروح القدس المعزى فى علية صهيون . خدم فى مدينة رومية ثم صار اسقفاً على                       مدينة يونوبوليس وبعد خدمة مباركة استشهد هذا الرسول فيها ويقيم له اهل المدينة عيداً سنوياً .

++++++

 ( 54 ) القديس فورس الرسول

فورس كلمة لاتينة معناها ( قوة ) خدم السيد المسيح مدة ثلاث سنوات . وبعد صعوده خدم التلاميذ وامتلأ من نعمة الروح القدس . ايضاً خدم القديس بولس الرسول وحمل رسالته الى بلاد كثيرة وعلم الكثيرين من اليهود والامم                  وعمدهم وجال يطوف البلاد فى الشرق والغرب يكرز ببشارة الملكوت السماوى . وقد نالته شدائد كثيرة ثم تنيح بسلام . وتعيد له الكنيسة فى اليوم الثلاثين                     من شهر بشنس .

++++++

 ( 55) القديس كليوباس الرسول

وهو سيمون ابن يوسف اخو يعقوب ثانى اساقفة اورشليم . صار اسقفا بعد يعقوب اخية وقد عاش 120سنة وهو احد تلميذى عمواس حيث ظهرله السيد المسيح وهو ورفيقة فى اثناء رحلتهما الى عمواس عشية القيامة وقد كانا قد انتابهم الخوف والرعب بعد موت المخلص . وبظهورالرب لهما صار هذا الرسول احد السبعين رسولا . وقاسى شدائد كثيرة من قبل طوماتيانوس الملك . واخيراً صلب فى ايام ترايانو الملك . وتعيد له الكنيسة القبطية تحت اليوم الاول من شهر هاتور.

++++++

 ( 56 ) القديس يوسف المدعو برسابا الرسول

وهو الملقب يسطس " يوستس " وكان احد المرشحين للرسولية                     بدلا من يهوذا الاسخريوطى الذى اسلم السيد المسيح وقد اقام الرسول بولس              عنده اذ يذكر لنا القديس لوقا فى سفر اعمال الرسل قائلاً : " فانتقل من                      هناك وجاء الى بيت رجل اسمه يوستس كان متعبداً لله وكان بيته ملاصقا للمجمع " ( أع 18 : 7 ) . خدم هذا الرسول خدمة مباركة وقد نال شدائد كثيرة ولما اكمل الرب سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام .

++++++

 ( 57 ) القديس تيخيكس الرسول

اسم يونانى معناه " محصن " وهو احد المسيحيين من ولاية اسيا          وسافر مع اخرين لما تقدم بولس من مدينة مقدونية الى ترواس وكان اخا محبوباً وخداماً أميناً للرب . وقد ارسلة القديس بولس ليحمل الرسائل الى افسس وكولوسى ( اف 6 : 21 ) ، ( كو 4 : 7 ) وكان القديس بولس قد اقترح ايضا بان يرسلة الى كريت ( تى 3 : 12 ) ثم اخيراً ارسلة القديس بولس الى افسس ( 2 تى 4 : 12 ) وقد صار اسقفا على قلشيدونا .

++++++

 ( 58 ) القديس فرمونا الرسول

وهذا تنيح فى ايام الرسل ولم تشهد سيرة الاباء الرسل انه كرز فى مكان وقد ذكر مع القديس تيمون الرسول

++++++

 ( 59 ) القديس حنانيا الرسول

 

هذا الرسول أقيم اسقفا على مدينة دمشق فبشر فيها ببشارة الملكوت ورد كثيرين من اهلها الى الايمان وعمدهم وابناءهم .

وهو الذى عمد القديس بولس الرسول عندما ارسله الرب اليه . ولما عمدة وقعت قشورمن عينيه ثم ابصر .

وقد اجرى الله على يدية ايات وعجائب كثيرة فامن كثيرين ببشارته                    من اليهود والامم بعد قبض عليه لوكيانوس الامير وعذبة بعذبات شديدة حرق جنبية بمشاعل نار .

 

واخيراً اخرجة من المدينة وامر برجمة حتى اسلم روحة الطاهرة بيد الرب . وكان ذلك فى اليوم السابع من شهر بؤونه . وتعيد له الكنيسة القبطية تحت هذا التاريخ .

++++++

 ( 60 ) القديس يونياس الرسول

اسم لاتينى وهو اختصار " يونيانوس " وهو يهودى متنصر فى روميه .         ولد هذا القديس من سبط يهوذا وقد عرف السيد المسيح وامن به قبل                     بولس الرسول ( رو 16 : 7 ) .

فانتخبه الرب من ضمن السبعين رسولاً وقبل الروح القدس مع التلاميذ والرسل حينما حل عليهم فى علية صهيون ، ثم بشر مع التلاميذ وتحمل شدائد كثيرة وقد رافق القديس اندرونيكوس فى الكرازة ببشارة الملكوت وقد تنيح فى اليوم الثالث والعشرين من شهر بشنس حيث حيث تعيد له الكنيسة القبطيية تحت هذا التاريخ . وقد ذكرة الرسول بولس فى رسالته الى رومية الاصحاح السادس عشر .

++++++

 ( 61 ) القديس ابنيتوس الرسول

 

كلمة ابنيتوس من اصل يونانى ومعناها " مستحق للمديح " يقول القديس بولس الرسول فى ختام رسالته الى اهل رومية " سلموا على ابنيتوس حبيبى "           ( رو 16 : 5 ) . كرز هذا القديس فى اخائية باسيا الصغرى وكان سببا فى انتشار الكرازة ايضا فى افسس حيث انها موطنه الاصلى .  و صار اسقفا بعد ذلك على قرطاجنه ( تشيكوس ) وقد خدم هذا الرسول خدمة مثمرة . ولما اكمل الرب سعيه وجهاده الحسن تنيح بسلام .

++++++

 ( 62 ) القديس انتيباس  الرسول

اسم يونانى اختصار" انتيباتير " ومعناه من يحل عوضا عن ابيه . وهو اسم احد المسحيين فى برغامس فى القرن الاول الميلادى . وقد ذكر فى سفر الرؤيا حينما قال عنه القديس يوحنا اللاهوتى " انه شهيدى الامين الذى قتل عندكم "              ( رؤ 2 : 12 ، 13 ) .

++++++

 ( 63 ) القديس امبلياس او امبلياتس الرسول

اسم لاتينى معناه " متسع " وهو احد السبعين رسولا وكان احد المسيحيين فى رومية وقد ارسل اليه الرسول بولس سلامه وتحياته حينما ارسل اليهم               رسالته فيقول " سلموا على امبلياس حبيبى فى الرب "  ( رو 16 : 8 )

 

وقد دفن فى هذه المقبرة بعد سفك دمه شهادة للسيد المسيح .

++++++


 

 ( 64 ) القديس مرقس الانجيلى والرسولِ

نـــشــأتـه :

ولد القديس مرقس فى القيروان احدى المدن الخمس الغربية بليبيا                      فى بلدة تدعى ابرياتولس . من ابوين يهودين من سبط لاوى . اسم والده                 ارسطو بولس ووالدته مريم امراة تقيه لها اعتبارها بين المسيحيين                      الاولين فى اورشليم .

حمل القديس مرقس اسمين ( أع 12 : 12 ، 25 ، 15 : 27 ) يوحنا               وهو اسم عبرى معناه " يهوه حنان " او الله يتحنن اما مرقس اسم رومانى يعنى              " مطرقة "

كان القديس مرقس يمت بصلة قرابة لبرنابا الرسول بكونة ابن اخته                  ( كو 4 : 10 ) كما كان والده ابن عم القديس بطرس الرسول او ابن عمته .               و تعلم اللغات اليونانية والعبرية واتقنها .

اذ هجمت بعض القبائل المتبربرة على املاكهم وتركوا القيروان الى فلسطين حيث تمتع مع والدته بالسيد المسيح. فقد كانت امه احدى المريمات اللواتى خدمن السيد من اموالهن فتحت بيتها لياكل الفصح مع تلاميذه فى العلية وهناك غسل السيد المسيح ارجل تلاميذة وسلمهم سر التناول المقدس ( الافخارستيا ) وبهذا الحدث العظيم صار بيت القديس مرقس الرسول اول كنيسة مسيحية فى العالم ائشائها السيد المسيح له المجد بنفسه بحلولة فيها وممارسته سر الافخارستيا المقدس ، وفى العلية ايضا حل الروح الروح القدس على التلاميذ ( أع 2 : 1 ) وفيها كانوا يجتمعون .

 

كان القديس مرقس احد السبعين رسولا الذين اختارهم السيد المسيح للخدمة وقد شهد بذلك ( العلامة اوريجانوس والقديس ابيفانيوس ) .

وهو الشاب الذى كان حاملا الجرة عندما التقى به التلميذان ليعدا الفصح للسيد المسيح ( مر 14 : 13 ، 14 ) و  ( لو 22 :11 ) وهو الشاب الذى ترك ازارة وهرب عاريا عند القبض على السيد المسيح ( مر 14 : 52 ) .

 

القديس مارمرقس والأسد :

 

يرمز للقديس مارمرقس بالاسد لذلك نجد اهل البندقية وهم يستشفعون به جعلوا الاسد رمزا لهم فأقاموا اسداً مجنحاً فى ساحة مارمرقس بمدينتهم . ويعلل البعض هذا للامور الثلاثة الاتية : -

أولا : ان القديس مرقس اجتذب والده ارسطو بولس للايمان المسيحى خلال سيرهما معا فى الطريق الى الاردن حيث فاجأهما ( أسد ولبؤه ) فطلب الاب من ابنه ان يهرب بينما يتقدم  هو فينشغل به الاسدان لكن الابن طمأن الاب وصلى الى السيد المسيح فانشق الاسدان وماتا فامن الاب بالسيد المسيح .

ثــانيا : بدأ القديس مرقس انجيلة بقولة " صوت صارخ فى البرية " وكأن صوت اسد يدوى فى البرية كملك الحيوانات يهيئ الطريق لمجئ الملك الحقيقى ربنا يسوع المسيح . هذا واذ جاء الانجيل يعلن سلطان السيد المسيح لذلك يليق ان يرمز له بالاسد اذ قيل عن   السيد المسيح انه الاسد الخارج من سبط يهوذا            ( رؤ 5 : 5 ) .

ثــالثا : يرى القديس امبروسيوس ان مارمرقس بدأ انجيله باعلان سلطان السيد المسيح القادم " بدء انجيل يسوع المسيح ابن الله " ( مر 1 : 1 ) لذلك بحق يرمز له بالاسد .

 

كــــرازته :

بدأ القديس مرقس الرسول الرسول خدمته مع معلمنا القديس بطرس الرسول فى اورشليم واليهودية .انطلق مع الرسولين بولس وبرنابا فى الرحلة التبشيرية الاولى وكرز معهما فى انطاكية لكنه على ما يظن انه اصيب بمرض فى برجة بمفيليه فاضطر ان يعود الى اروشليم ، وعندما بدأ الرسول بولس رحلته التبشيرية الثانية اصر برنابا ان ياخذ مرقس الرسول اما بولس الرسول فرفض حتى فارق احدهما الاخر .

فانطلق بولس ومعه سيلا اما برنابا فاخذ مرقس الرسول فى سفر اعمال الرسل اذ سافر الى مصرواسس كنيسة الاسكندرية بعد ان ذهب الى موطن ميلاده اولاً             ( المدن الخمس بليبيا ) ومن هناك انطلق الى الواحات ثم صعيد مصر ودخل الاسكندرية عام 61 م من بابها الشرقى .

يذكر لنا التاريخ قصة قبول انيانوس الايمان المسيحى كأول مصرى بالاسكندرية يقبل المسيحية ، فقد انقطع حذاء القديس مرقس الرسول واذ به يذهب الى الاسكافى انيانوس ليصلحة دخل المخراز فى يده فصرخ قائلا , ايوسثيؤس              ,, والتى يا الله الواحد ,, ومن هذا اللفظ الذى نطق به انيانوس ابتدأ القديس مرقس يحدثة عن الاله الواحد وتم شفاء يده باسم السيد المسيح له المجد فأمن انيانوس هو وأهل بيته .

واذ انتشر الايمان سريعا بالاسكندرية رسم انيانوس اسقفا ومعه ثلاثة كهنة وسبعة شمامسة ، هاج الشعب الوثنى ، فاضطر القديس مرقس ان يترك الاسكندرية ليذهب الى برقة ( بليبيا ) ومنها الى روما حيث التقى بالقديس بولس الرسول وبقى معه حتى استشهاده عام 67 م . فرجع مارمرقس الى الاسكندرية ليجد الايمان المسيحى قد زاد فقرر ان يزور المدن الخمس وعاد الى الاسكندرية .

 

استشهاد القديس مارمرقس

 

حينما عاد القديس مرقس الى الاسكندرية وجد المؤمنين قد ازدادوا و بنوا لهم كنيسة في الموضع المعروف ببوكاليا شرقي الاسكندرية على شاطيء البحر و حدث و هو يحتفل بعيد الفصح يوم تسعة و عشرون برمودة سنة 68 م و كان الوثنيون في هذا اليوم يحتفلون بعيد الههم سيرابيس انهم خرجوا من معبدهم إلى حيث يوجد القديس مرقس و قبضوا عليه و طوقوا عنقه بحبل و كانوا يسحبونه و هم يصيحون "جروا الثور إلى بوكاليا" ( لجروا التنين إلى دار البقر)  هكذا تناثر لحمه و سالت دماؤه وعند المساء وضعوه في سجن مظلم و نحو منتصف الليل ظهر له ملاك الرب فقواه و طيب قلبه وقال له افرح يا مرقس عبد الإله هوذا اسمك قد كتب في سفر الحياة و قد حسبت مع جماعة القديسين .

 

و توارى عنه الملاك ثم ظهر له السيد المسيح واعطاه السلام  ، فابتهجت نفسه و تهلل و عندما كانوا المسيحيون يحتفلون بعيد الفصح و الوثنيون بعيد الهم سيراميس كان القديس مرقس يرشدهم إلى طريق النور و الحق و الحياة و لكن كانوا يبغضونه بغضا شديدا لنجاح خدمته و عمله و كذلك لتجديفه على الهتهم الوثنية  .

 وفي اليوم التالي وهو الثلاثون من برمودة أخرجوه من السجن                  و أعادوا سحبه في المدينة حتى أسلم الروح و لما أضرموا ناراً عظيمة لحرقه حدثت زلازل و رعود و بروق قصفت أمطاراً غزيرة فارتاع الوثنيين وولوا مذعورين.            و أخذ المؤمنون جسده المقدس إلى الكنيسة التي شيدوها و كفنوه و صلوا عليه وجعلوه في تابوت ووضعوه في مكان خفي فى هذه الكنيسة. و كان ذلك في اليوم الثلاثون من برمودة سنة 68 م

 

وتعيد له الكنيسة القبطية في اليوم الثلاثون من شهر برمودة. و لدراسة حياة مارمرقس الرسول باستفاضة راجع كتاب قداسة البابا شنودة الثالث في هذا الشأن.

+++++++

 (65 ) القديس تيطس الرسول

ولد هذا القديس العظيم فى مدينة كريت وهو ابن اخت واليها . وقد تعلم اللغة اليونانية وتأدب بكل ادابها وحكمتها حتى برع فيها جدا . وكان وديعاً شفوقاً كثير الرحمة . ففى ذات ليلة راى فى رؤيا كأن من يقول له ,, اجتهد فى خلاص نفسك فإن هذا العالم لا ينفعك ,, فلما انتبه بقى متحيراً لا يدرى ماذا يعمل ؟ ولما انتشرت اخبار ربنا يسوع  المسيح فى اكثر بلاد سوريا وسمع والى كريت خال هذ القديس بتلك الايات الباهرة تعجب جداً واراد ان يعلم حقيقة الامر . واذا لم يجد افضل من هذا القديس لكشف الخبر ارسلة ، فمضى الى اليهودية فراى الايات العظيمة والاقوال المقنعة وميز بينها وبين الاقوال اليونانية . فوجد الفرق واضح والحق ساطع فامن . ثم ارسل الى خالة ( والى كريت ) اعلمة بما عاين وسمع ولما اختار السيد المسيح رسلة السبعين كان منهم ونال نعمة المعزى ( الروح القدس ) مع باقى التلاميذ ولما صار انتخاب القديس بولس الرسول صحبه الى بلاد كثيرة وبعد ان أستشهد القديس بولس عاد هو الى كريت وبنى فيها كنيسة ورسم قسوسا لها ولغيرها من البلاد المجاورة لها . ثم تنيح بسلام وتعيد له الكنيسة القبطية تحت اليوم الثانى من شهر الننسئ عيد نياحتة .

+++++++

 (66) القديس ارسطوبولس الرسول :

هذا الاسم مأخوذ من الصيغة اليونانية التي تعني " خير مشير "  وكان هذا الرسول من رومية وقد أرسل إليه الرسول بولس تحياته ( رو 16 : 10 ) .

وقد رأي بعضهم أنه حفيد هيرودس الكبير . الذي يعرف عنه انه عاش في رومية . لقد كان هذا الرسول العظيم من السبعين رسولا الذي اختارهم الرب                 و أرسلهم إلى الكرازة قبل الأمة وقد نال مع التلاميذ نعمة حلول الروح القدس المعزي في علية صهيون .

 

وقد نادي هذا الرسول مع التلاميذ ببشارة الملكوت المحيية ورد الكثيرين              إلى الإيمان بالسيد المسيح . ومعرفة طريق الخلاص فأمنوا به فعمدهم وعلمهم الوصايا الإلهية .

 وقد أقامه التلاميذ أسقفا علي ابريطانياس فمضي إليها وبشر أهلها ووعظهم وعمدهم وصنع لهم آيات كثيرة وقد لحقت بهذا الرسول إهانات كثيرة من اليهود واليونانيين وطردوه مرارا كثيرة . ورجموه بالحجارة . ولما أكمل الرب سعيه وجهاده تنيح بسلام . وتعيد له الكنيسة القبطية تحت اليوم التاسع عشر من شهر برمهات .

++++++

 ( 67 ) القديس  ارسطوس الرسول

اسم يوناني معناه " محبوب " هذا القديس كان من السبعين رسولا وقد حل عليه نعمة الروح القدس المعزي مع التلاميذ في علية صهيون وتكلم معهم باللغات وخدم مع التلاميذ ثم كرز ببشارة الملكوت . ونال الآم كثيرة . فرسموه بعد ذلك أسقفا علي أورشليم فعلم فيها وفي غيرها . وقد صنع الله علي يديه آيات وعجائب كثيرة ومنها انة وجد عين مياه مالحه فصلي عليها هذا القديس فصارت حلوة ، وانبت أخشابا يابسة وجعلها تثمر وشفي مرضي كثيرين باسم السيد المسيح وقد أرسله الرسول بولس برفقة القديس تيموثاوس الي مكدونية ( اع 19 : 22 ) .

وقيل انه بقي في كورنثوس بعد أن تركها بولس للمرة الأخيرة                           ( 2 تي 4 : 20 ) . كما انه هو اراستس خازن المدينة في كورنثوس وقد                  وجد نقش في خرائب كورنثوس علي البلاط يذكر ان اراستس هو الذي رصف المدينة علي نفقته الخاصة لكي تنشط الخدمة والتبشير علي يد الرسل .        

        وبعد ان وصل الي سن الشيخوخة تنيح بسلام  وتعيد الكنيسة القبطية تحت اليوم التاسع والعشرون من شهر برمودة.

++++++

 (68) القديس سوستانيس الرسول

سوستانيس اسم يوناني معناه ( سليم القوة ) يدعوه بولس الرسول في رسالته الي كورنثوس اخا له " بولس المدعو رسولا ليسوع المسيح بمشيئة الله وسوستانيس الأخ " ( 1 كو 1 : 1 ) . سيم أسقفا ونال اكليل الشهادة غريقا في البحر .

++++++

 (69) القديس  اكيلا  الرسول

اسم لاتيني " نسر " ولد في بنتس باسيا الصغري وكان يهوديا قبل الإيمان المسيحي واختاره الرب ضمن السبعين رسولا ، واصبح صديقا لبولس الرسول فى الخدمة وأقام عند اكيلا وزوجته بريسكلا في رومية ثم انتقل الي كورنثوس حيث كان يعمل في صناعة الخيام .

 

وقد رافقة في السفر من كورنثوس الي افسس وقد اشترك مع بولس الرسول في إرسال تحياتهما من افسس في أسيا الصغري حيث كان في ذلك الحين ، وحيث كانت الكنيسة تجتمع في بيتهما .

++++++

 ( 70) القديس انيسيفورس الرسول

اسم يوناني معناه " من يأتي بالنفع " وكان هذا الرسول من السبعين رسولا خدم في افسس ولما قبض علي بولس الرسول وسجن في روما زاره انيسيفورس في السجن وخدمة وساعده .

 

بعد ذلك قبض عليه والي افسس المدعو اوريانوس وعذبه عذابا شديدا ثم سحبه بين الصخور والاشواك فأسلم روحه الطاهرة ونال اكليل الشهادة .

++++++


 

ثانيا : الآباء البطاركة فى القرن الأول

 

1- القديس مارمرقس الرسول كاروز الديار المصرية :

راجع صفحة 55 عن حياة القديس مار مرقس الرسول أحد السبعين رسول            ( الرسول رقم 64 ) .

 

 

2- القديس انيانوس

 

فهو ثانى بطريرك من بطاركة الكرسى المرقسى الاسكندرى سيم اسقفا فى 62م شهر بشنس مدة حكم سبانيوس قيصر بيد القديس مرقس الرسول وذلك حينما برح هذا الرسول الاسكندرية لاول مرة فاقامه لينوب عنه فى تدبير الكنيسة مده غيابه وجلس بعد القديس مرقس على كرسي البطريركية وحول بيته الى كنيسة قال ابن بطريق المؤرخ " ان مرقس الرسول صير مع حنانيا ( انيانوس ) اثني عشر قسيسا وامرهم اذا مات البطريرك ان يختاروا واحد من الاثنى عشر قسيسا ثم يختارون واحد ليصير اثنى عشر وذلك حتى وقت القديس الكسندوس بطريرك الاسكندرى .

 فى عهد البابا انيانوس نجحت التعاليم المسيحية واتسع نطاقها وتتلمذ بها الكثيرون ارباب المناصب العالية والاكابر والاعيان وبعض رجال الدوله فكثر المؤمنون فرسم منهم كهنه وخداما واقام اثنين وعشرين سنة وتنيح فى 20 هاتور 84م وتولى اثناء جلوسه على الكرسي سبعه قياصره هم نيرون وجليا دارثيون وفيتليوس وسياسيان وتيطس ودومتيان .

 

3- القديس ميليوس

 

هو ثالث بطاركة الاسكندرية انتخب للبطريركية بعد وفاه البابا انيانوس فى شهر كيهك سنة 84 م فى عهد دومتيانوس قيصر باجماع اراء الشعب وكان هذا البابا مشهورا بالعفاف متصفا بالتقوى والغيرة على رعيه المسيح فاخذ يثبت الشعب فى الايمان حتى نما فى مصر والخمس مدن الغربية وافريقيا وكانت الكنيسة متمتعه بالسلام الكلى وقد روى بعض المؤرخين ان دومتيانوس قيصر طرد البابا ميليوس من الكرسى الاسكندرى واقام عوض وتنيح البابا فى اول توت سته 96م

4- القديس كرذونوس

 

     هذا القديس اصبح البطريرك الرابع بعد ان علم الكهنة والاساقفه الذين كانوا يباشرون الخدمه في البلاد أن البطريرك ( ميليوس ) قد تنيح حتي حزنوا جداً واجتمعوا بمدينه الاسكندرية وتشاوروا مع الشعب المسيحيى الذين فيها وطرحوا القرعة لكي يعرفوا من يستحق الجلوس علي الكرسي الاسكندري فاتفق رايهم بتأيد من الله علي انتخاب رجل فاضل اسمه كرذونوس قيل انه من عمدهم الرسول مرقس فرسم بطريرك في شهر بابه 96 م في عهد تراجان قيصر وكان عفيفاً متصفاً بكل الصفات فرعي الكنيسة 20 سنه و6 شهور و 10 ايام . قبض عليه واستشهد في الاضطهاد الذي اثاره تراجان قيصر.


 

 

الــــبـــدع والــهــرطقات فى القرن الأول

 

اشرنا أن الفلسفات المختلفة بفلاسفتها ومعتنقيها وقد مهدت للمسيحية فى بعض النواحى لكنها شكلت صعوبة بالغة أمام الكنيسة المسيحية فى نواحى جوهرية خاصة فى بدايتها وقد حاول بعض المتنصرين من معتنقى هذه الفلسفات أن يجدوا تفسيرا للمسيحية على ضوء ديانتهم وفلسفاتهم القديمة أو قل إنهم حاولوا أن يوفقوا بين هذه وتلك فكانت اعراض الانحرافات ا للاهوتية والعقيديه ومعها ظهرت الهرطقات التى أحدثت بلبة فكرية كبيرة أقلقت الكنيسة ويحذر القديس بولس الرسول " لا يكون أحد يسبيكم بالفلسفة وبغرور باطل حسب تقليد الناس حسب أركان العالم وليس حسب المسيح ( كو 2 : 8 ) .

 

فالشيطان عدو الكنيسة دائما وراء هذه البدع يستتر فيها ويحرض المنادين بها و هرطقات العصر الرسولى هى صورة مشوهة للمعتقدات السليمة ويمكن حصرها فى ثلاثة نقاط اساسية وهى : -

 

1 – الـــتــهــود

يهدف المتهودون إلى ربط أنفسهم بالناموس اليهودى القديم ودمج المسيحية باليهودية بحيث يصبح الانجيل هو الناموس القديم مكملاً وانهم يعتبرون أن السيد المسيح مجرد نبى مثل موسى وينكرون طبيعته الالهيه ووظائفه كملك وكاهن لان فى حقيقتهم يهودا وفى ظاهرهم مسيحيين بالاسم ولم يفهموا المسيحية على أنها ديانة عامة مسكونيه جديدة متحررة من الناموس القديم .

 

2- الــغـنـوســيـة

قام بعض الأمميين المتنصرين وحالوا الانفصال عن الماضى كلية على عكس المسيحيين المتهودين ولذلك سميت ( بالهراطقه المتأممه ) أو الغنوسيه وهو اللفظ اليونانى غنوسيس ومعناه ( معرفه ) وهى محاوله فلسفية ودينيه رأت أن تطلق على ذاتها هذه التسمية وهى تعتمد على العقل والمعرفة فوق الايمان والفلسفة فوق الدين وجعلوا الفكر رقيبا على الوحى وهناك اشارات واضحة فى رسائل الرسل فيها رسائل كلوسى وتيموثاوس الأولى وتيطس وبطرس الثانية ويوحنا الأولى والثانية وسفر الرؤيا فى الرسائل المواجهة إلى أساقفة السبع كنائس كما تتلخص هذه البدعة فى محاولة فلسفيه لتفسير الشر والخلاص منه مع رفض كتاب العهد القديم وهى تمجيد العلم اكثر من الازم وتقليل شأن الأيمان .

 

3- اندماج الديانة اليهودية فى الفلسفة الوثنية

وجدت محاولات معاصرة لنشأة الكنيسة المسيحية لاندماج اليهودية بالفلسفة الوثنية مثل فلسفة فيثاغورس وافلاطون وقد قام بالمحاولة الفيلسوف اليهودى السكندرى فيلو فى القرن الاول الميلادى وبعض المتعبدين من الثيرابوت والاسنيين وغيرهم مكون يهودى مختلط بالوثنى .

 ففى النهاية انكار واضح للحق الجوهرى فى الانجيل وهو تجسد ابن الله من أجل خلاص العالم ولا تعترف باى اتحاد حقيقى بين اللاهوت و الناسوت فى شخص المسيح اذ لم يكن المسيح هو الله المتانس والوسيط بين الله والناس فان المسيحية تختفى غارقة فى الوثنية او اليهودية .

 

 

أشـهـــر الــهـراطـــقــة

1- سيمون الساحر

 

اول هرطقة ظهرت فى سفر اعمال الرسل هو سيمون الساحر انه كان يستعمل السحر ويدهش شعب السامرة قائلا انه شىء عظيم وكان الجميع يتبعونه من الصغير الى الكبير قائلين هذا هو قوة الله العظيمة .. ولما جاء الرسولان بطرس ويوحنا الى السامرة لينمح الروح القدس للمعمدين ورأى سيمون الايات والعجائب التى تجرى على ايديهم قدم لهما دراهم قائلا " اعطيانى انا ايضا هذا السلطان حتى اى من وضعت عليه يدى يقبل الروح القدس " فانتهره بطرس قائلا " لتكن فضتك معك للهلاك لانك ظننت ان تقتنى موهبه الله بدراهم فليس لك نصيب او قرعة فى هذا الامر " ( أع 8 : 9  ) هذا ماجاء فى الانجيل المقدس ولكن التاريخ الكنيسى والاباء الاوليين يذكرون سيمون على راس الهراطقة بحسب ما ذكره يوستينوس وايريناوس و يقول عنه انه هو ابو الغنوسيين .

و اول من امدنا عن هرطقة سيمون هو يوستينوس و يقول ان معظم السامرين سحرة و البعض من البلاد الاخرى عبدوا سيمون كالاله الاول و ربط ذلك بأمرأة تدعى هيلانة التى ادعى سيمون ان فكرة تجسده منها و كانت امرأة زانية فى مدينة صور و ايضا القديس ايريناوس يقول ان سيمون ان الاله الاعلى أظهر نفسه بصفة الابن يسوع المسيح بين اليهود و بصفة الاب بين السامرين و بلاد أخرى بصفة الروح القدس .

 

2- هرطقة الأبيونية

 

 

أساس هذه البدعة أن مجموعة من المسيحيين المتهودين نادوا بها في أول القرن الثانى الميلادي لكن كانوا موجودين بمبادئهم منذ عصر الرسل وسماهم بولس الرسول ( الأخوه الكذبه ) في كورنثوس الثانيه ( 2 كو 11 : 26 ) غل 2 : 4 هم الذين زعزعوا سلام الكنيسة خاصه في غلاطية وانطاكية وقاوموا قوانين الرسل وتعقبوا بولس من مدينة الي اخري وأفكارهم انتشرت بعد خراب اورشليم في جميع فلسطين وباقة روما وكلمه ابيونيون بالعبرانية ابيونم تعني الفقراء و المساكين .

افكارهم ومبادئهم فكانوا فريقين فريق متزمت يحفظ ناموس موسي حفظاً حرفياً ويقدسون يوم السبت ويعتبرون الختان لازم للخلاص ومن جهه ايمانهم في المسيح فقد انكروا لاهوته وازليته ورفضوا كلمه الله وحكمته وانكروا ميلاده المعجزى من العذراء  مريم و اعتبروه انسانا عاديا مثل البشر  وانه نبي مثل موسي . ويؤمنوا بالملك الالفي .

أما الفريق المعتدل يحفظ ناموس موسي لكنهم لا يلزمون الجميع به وكانوا يحتفلون بيوم الأحد ولا ينكرن ميلاده من عذراء لكن ينكرون لاهوته وازليته

 

ظهر فريق ثالث للأييونين كانوا يجمعون بين الأسينيين و الغنوسيين                   في افكارهم و اتجاهاتهم .

 

3- هرطقة النيقولاويون

 

 

ذكر لنا سفر الرؤيا عن اسقف كنيسة افسس في البداية مدحة الرب لأنه يبغض أعمال النيقولاويين ) (رؤ 2 : 6) ومره أخرى حزر و وعيد لأسقف كنيسة برغامس لأن من بين رعيته من هو متمسك بتعاليم النيقولاويين ) (رؤ 2 : 15 )                 وحولوا الايمان الى معرفة عقلية لله أما عقيدتهم فى المسيح فهى خيال منكرين ناسوتة اى ان المسيح لم يولد من لحم ودم ولم يكن له جسد ولم يتالم ولكن شبه لهم وقد اشار يوحنا الرسولى فى رسالته الاولى والثانية كل روح يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء فى الجسد فهو من الله وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء فى الجسد فليس من الله ( يو 4 : 2) .

 

يوضح لنا المؤرخون اللاهوتيون القدماء أن النيقولاويون هم اتباع نيقولاوس الدخيل الانطاكى أحد الشمامسة السبعة المختارين فى سفر الأعمال ( اع 6 : 5 ) و يعتبرهم الكتاب المقدس اتباع بلعام .

 

من أعمالهم انهم قد أباحوا أكل ما يذبح للأوثان و شجعوا العبادة الوثنية و أنكروا أن الله هو الذى خلق العالم و نادوا بمبدأ الاختلاط بالنساء فى غير ارتباط بالزوجية و كانوا يعيشون حياة خليعة .

 

قصة يحكى روايتها ابيفانيوس المؤرخ أن نيقولاوس كان متزوجاً بامرأة ذات              جمال بارع و كان مغرم بحبها فلما اصبح مسيحياً أراد أن يسلك حياة النسك فأنفصل عن زوجته بعد أن اتفق معها و بعد فترة عادوا مرة أخرى و لكن بعد ذلك سلم ذاته لحياة الشر و الخلاعة و أكد على هذه القصة و الملومات عنه علماء الكنيسة الأوائل و منهم ايريناوس و ايلارى أسقف بواتيه و غريغوريوس أسقف نيصص .

 

 

4- هرطقة كيرنيثوس :

 

هذا الرجل تربى و تعلم و تحكم بحكمة المصريين كان يهودياً متنصراً قدم إلى أورشليم فى أيام الرسل ثم انتقل إلى قيصرية فلسطين و إنطاكية و أخيرا فى أفسس مكان خدمة يوحنا الحبيب و تمسك بالختان و السبت .

 

تعاليمه كان يتمسك بالختان و السبت و يقول أن العالم لم يخلقه الله بل قوة خارقة عن الإله الأعلى و أن اله أخر الذى هو إله اليهود و ان يسوع المسيح و لد من السيدة العذراء مريم و يوسف النجار و أن السيد المسيح حل على يسوع و عمل معجزات و قبل الآلام و الصلب فارق المسيح يسوع .

 

كان منغمسا فى اللذات الجسدية و كان شهوانياً و كان قبيحاً كما وصفه المؤرخون يوسابيوس القيصرى و البابا ديونيسيوس الإسكندرى .

 

 

5- هرطقة مينا ندر:

 

يذكر يوستينوس المؤرخ أن مينا ندر كان سامرياً و تلميذاً لسيمون الساحر و انه أتى إلى إنطاكية و خدع كثيرين بسحره و أنه مارس السحر فى بادئ الأمر و هى ظاهرة مميزة للغنوسيين السامرين و هذا مساعد الأوساط الوثنية على أن تفقد ثقتها فى المسيحية .

 

أعماله و معتقداته أن المخلص المرسل من فوق من عالم الأيونات                   غير المرئية فبواسطة المعمودية التى يمنحها يصير الإنسان اعلى من الملائكة المخلوقين وأعطى مبادئ و تعاليم سيمون صفه الغنوسية و انتشرت بواسطته فى غرب سوريا .

 

 


 

 

مدرسة الإسكندرية اللاهوتيه

أولا : مدرسه الإسكندرية :

1- كانت مدينه الاسكندرية مركز الحياة الفكرية وبيت العلم وازدهرت فيها الثقافات المختلفه مثل الثقافات المصرية و اليونانية و اليهودية ووصفها العلامه                 ( لا توريت ) بانها اصبحت مدينه عالميه ومركز للتجارة و الثقافة اليونانية ونشأت الفلسفات الرومانية والافلاطونية غير المسيحية .  لذلك اشتهرت الاسكندرية بمدارسها قبل ظهور المسيحية ومن هذه المدارس " المتحف " الذي سماها بطليموس وكانت من اشهر المدارس في هذا الوقت بجانب المدارس الاخري مثل مدرسه السيرابيوم و مدرسة سيباشيو . لذلك فكرت الكنيسة في هذا الوقت في انشأ مركز للتعليم المسيحي ليساعدها في مواجهه المدارس الوثنية              و الثقافات المختلفه .

2- العالم في ذلك الوقت احتاج الي تأسيس مدرسة مسيحية قوية لتقف وتواجهه الهرطقة الغنوسية ( مذهب الغنوسية ) لأنها كانت تشكل خطر علي الايمان المسيحي لأنها كانت تحمل اسم المسيحية ولكن فكرها يهودياً . أيضاً شكلت خطراً كبيراً في القرن الثاني الميلادي لأن الديانات الباطنية و المدارس الفلسفية قد اضافت إلي الناس بعض الروحيات لذلك كان لأبد من وجود مدرسة تواجهه             هذا التيار .

 

3- ظهرت جماعة كبيرة غنية تعيش فى المدينة لا تقدر أن تمتنع عن الدراسات الفلسفية حتى غالبية المسيحيون كان يستمتع بالدروس التى يلقيها الأساتذة الوثنيون فأتجه بعضهم إلى اليونانية مثل أومانيوس و البعض الآخر إلى الغنوسية مثل امبروسيوس لذلك كان من الضرورى إلى انشاء مدرسة لأشباع المسيحيين فى الاسكندرية لأنهم بعد دخولهم لم يتوقفوا عن الدراسة العلمية              و الفلسفة

 

 نشأة المدرسة اللاهوتية :

 

عندما حضر القديس مار مرقس الرسول إلى مصر كانت الاسكندرية                 مركزاً هاماً للدراسات و الثقافات الوثنية و تخرج منها كثير من الفلاسفة و العلماء فكان لابد من انشاء مدرسة لاهوتية لتثبيت ايمان الناس .

 

1- قيل ان مؤسسها هو القديس مرقس الرسول سنة 68م و كانت تسمى                   المدرسة الكاتشيس أى تعليم قواعد الايمان بالسؤال و الجواب و كان الغرض من انشاءها هو :-

تعضيد الديانة المسيحية لأن الدين المسيحى لقى فى الأسكندرية مصاعب لم يلقى مثلها فى غيرها و كان لابد التغلب عليه أن الشعب كان يكره اليهود الذى هو أساس المسيحية و كان لابد من أصلاح تعليمهم اصلاحاً خصوصياً فى مدينة خاصة بالفلاسفة و المحقيقين .

2- صارت الأسكندرية عقل المسيحية و أصبحت مدرسة الاسكندرية ذات شهرة عالمية فى العالم المسيحى و مركز للدراسات المسيحية .

 

ســمـات الـمـدرســة :

اعتنى علماء تلك المدرسة بأن يعرضوا الدين المسيحى على الناس عرضاً قويا  و تعمقوا فى البحث عنه و ذلك ما سماه القديس اكليمندس الاسكندرى                هذه المدرسة اللاهوتية و انتشر نورها ومن أهم سماتها  :-

1-  لم تقتصرعلى دراسة اللاهوت وحدة بل كان برنامجها يقوم على اساس موسوعى .

2- بدأت كمدرسه للوعظ تقدم للأمم و اليهود دراسات لنوال سر المعمودية                     و فتحت ابوابها للكل من كل الديانات و الثقافات .

3- اتخذت هذه المدرسة مبدأ التدرج فى الدراسات من العلوم الغير دينية لكسب غير المؤمنين ثم الاخلاق و السلوك الدينى و اخيراً يدرس اللاهوت المسيحى

4- كانت العبادة تمارس مع الدراسة أى يمارس المعلمون و تلاميذهم الصلاة               و الصوم أى غير انفصال بين الدراسة و الحياة الايمانية .

 

مدرسة الإسكندرية والفلسفة :

 

أباء المدرسة جعلوا كتاباتهم ممذوجه بالفلسفة لذلك رأت المدرسة ان الكنيسة قادرة علي " دخلول قلوب الفلاسفة فقال المؤرخ شاف " هدف اللاهوت الاسكندري هو مصالحه بين المسيحية والفلسفة علي اساس تعاليم الكنيسة والكتاب المقدس .

 

دور المدرسة اللاهوتية فى الكنيسة :

 

ان المدرسة هي جزء من الحياة الكنسية واظهرت اهمية العلم والتعليم وتكوين قادة في الفكر والعمل الكنسي الرعوي علي المستوي المسكوني

 

لذلك كانت خطة الدراسة ونظامها في المدرسة هي :

 

- فريق كان وثنيا يريد ان يعرف الحقيقة ( حقيقة المسيحية ) فيفتش في الدراسة

- فريق كان وثنيا اصبح مسيحيا ولكنه لم يكن قد حصل علي سر المعمودية أي انه من صفوف الموعوظين .

- فريق ثالث وهم المسيحيون ولكن كانوا يريدون الدخول الي العمق .

 

منهج خاص للدراسين بالـمدرسة :

1- مرحلة أولي

               مرحلة العلوم يدرس فيها الهندسة والفسيولوجيا والفلك .

2- مرحلة ثانية

               مرحلة الفلسفة و كيفية دراستها واقوال الفلاسفة وتفسيرها .

3- مرحلة ثالثه

               مرحلة دراسة العلوم اللاهوتية وكان المنهج الجدلي .

 

مدرسة الإسكندرية والتفسير الرمزي :

 

 

كان عمل المدرسة الرئسي هو شرح كلمة الله بطريقة روحية واعلان ما تحمله من اعماق وأصليه وراء الرموز .

 

كانت مدرسه الاسكندرية التعليمية بلاشك اشهر معهد عقلي في العالم المسيحي الأول

 

المدرسة الاكليريكية والكرسي المرقسي :

 

عندما انشأ القديس مرقس الرسول المدرسة الاكليريكية كان قد آمن برسالتها وأنه لا يمكن ان تعيش الكنيسة بدونها( أي لا تعيش الكنيسة بدون اللاهوت ) لذلك انشأ هذه المدرسة وعين القديس انيانوس اول أسقف لادارتها اشتهر بالعلم والتقوي والغيره الكبيرة علي خدمة كلمة الرب كما شهد لهم المؤرخ يوسابيوس القيصرى .

 

اختير منهم كثيرون للكرسي المرقسي وبخاصة ان الرهبنه لم تكن قد ازدهرت واول مدير لها القديس العلامة يسطس الذي جلس علي كرسي مارمرقس وصار السادس في البطاركة .

 

عين القديس أمونيوس مديرا للمدرسة وصار مركيانوس الثامن والبابا يوليانوس ( 11 ) والبابا ديمتريوس 12 فقد كان التقليد الجميل المتبع أن مدير الاكليريكيه ( مدرسة الاسكندرية اللاهوتية ) هو الذى يعين بطريركا لكثرة روحانياته ولسعه دراساته اللاهوتيه لذلك هذه المدرسة حفظت التعاليم اللاهوتيه المسلمة بالتسليم الرسولى .

 

أضمحــلال المدرسة اللاهوتية

 

بالحقيقة كانت الكنيسة مزدهرة وناميه طوال العصور التى ازدهرت فيها مدرسه الاسكندرية اذا كانت مصدرا للنور والمعرفة اللاهوتية والدينية وايضا كانت سرالقوة الخفية وراء كنيسة الاسكندرية فى القرون الخمسة الأولى وفى أخر القرن الخامس الميلادى ضعفت الكنيسة والاقبال على المدرسة اللاهوتية نتيجة انقسام الكنيسة فى مجمع خلقدونية المشئوم سنة 451 م وبعد ذلك انتقل التراث العلمى واللاهوتى الى اديرة وادى النطرون .

 

اكليريكيه القاهرة بالأنبا رويس امتداد لمدرسة الاسكندرية اللاهوتية.

 

بعد أن خمدت ضياء هذه المدرسة وانطفأ نورها واخيراً لم يصحى القبط لاهمية هذه المدرسة الا بعد أن جاء البابا كيرلس الرابع المعروف بأبو الاصلاح إذ مهد لانشاء مدرسة اكليريكيه لتعليم رجال الدين فى الفجاله سنة 1862 ثم بعد ذلك فتحت المدرسة سنة 1874 فى عهد البابا كيرلس الخامس وتولوا ادراتها ابتداء من القمص ثيلوثيؤس ابراهيم ثم المرحوم يوسف بك منقريوس والاستاذ / حبيب جرجس ثم القمص ابراهيم عطيه  .

ثانيا : أباء مدرسة الاسكندرية اللاهوتية ومشاهيرها

 

قيل أن مؤسسها القديس مرقس الرسول سنة 68 م وكان الغرض من انشائها تعضيد الديانه المسيسحية لان المسيحية لقيت فى الاسكندرية مصاعب وكان لابد له من التغلب عليها وكان الشعب يكره دين اليهود الذى هو اساس الدين المسيحى فكان لابد من المسيحيون فى الحال لابد من اصلاح تعليمهم خصوصاً فى مدينة معظمها فلاسفة .

 

وفى أخر القرن الثانى انحاز بنتينوس أحد الرواقيين القدماء الى تلك المدرسة التى كانت تناظر المؤزيون فى العلوم الأدبية والدينية ثم اعتنق الفيلسوف  أثناغورس الأثينى الدين الجديد وأستلم ادارة المدرسة وفى عهد اكلميندس واوريجانوس بلغت تلك المدرسة أسمى درجات المجد وفاقت كل المدارس التى انشأت فى القرن الأول الميلادى وكان يدرس فيها مع اللاهوت الفلسفة والمنطق والطبيعة والرياضة والفلك والموسيقى .

 

أعتنى علماء المدرسة بأن يعرضوا الدين المسيحى على الناس عرضا تعمقوا فى البحث عنه وذلك ما سماه القديس اكلمندس الاسكندرى " الغنوسية الحقيقية "  المضاده للغنوسيه الهرطوقية

 

هذه المدرسة اللاهوتيه التى امتد فضلها فى كل مكان وكفاها فخراً أن تخرج منها علماء بابوات الاسكندرية وحماه البيعة المقدسة وظلت زاهرة بالعلوم  حتى حدوث الانشقاق المحزن الذى سببه مجمع خلقدونية سنة 451 م

 

وهم أسماء الذين تولوا على رآسة هذه المدرسة :

1- القديس يسطس

 

أول من صار رئيسا على تلك المدرسة عينه مارمرقس الرسول وظل متواليا رئاستها فى أواخر سنى حياة القديس مرقس الرسول وفى عهد البطاركة الاربعة الذين خلفوه وكان للبابا أنيانوس البطريرك الثانى عناية خاصة بتلك المدرسة وتعلم من القديس مرقس الرسول كيف يهذبهم وكانوا جميعهم كما أخبرنا المؤرخون المسيحيون فيليون اليهودى ايضا ذاهدين فى الدنيا وكانوا يهتمون بالله فقط وكانوا متحدين بمحبة صافيه وفائزين بسلام الارواح السمائية ولم يكونوا يتناولون مأكلا سوى مرة واحدة كل يوم بعد غروب الشمس وبعضهم كانوا يصومون ثلاثة                 أو خمسة ايام دون ان يأكلوا شيئا .

 

2- القديس بنتينيوس

ولد بالاسكندرية فى أول القرن الثانى الميلادى من أصل قبطى قيل أنه كان قبل تنصره من فلاسفة الرواقيين ( فلسفة قديمة تجددت قبل الميلاد بسنتين وكان غرضهم اتحاد الدين بالفلسفة وقد أقروا بوجود الله ولكنهم قالوا بأنه حال فى كل شئ وبأنه توجد ألهه صغرى اتفقت مع ألهه الديانة المقبولة عند الجمهور )            وكان هو واكلمندس الاسكندرى تلميذين لاثناغورس الفيلسوف .

 

 تولى بنتينيوس رئاسة المدرسة اللاهوتية حوالى سنة 181 م واستمر فى وظيفته حتى أتت رسالة من بلاد الهند إلى البابا ديمتريوس يلتمس فيها أهلها أن يرسل لهم عالماً تقياً يعلمهم الأيمان وعرض علية فقبلة بسرور وتتخلى عن رئاسته للمدرسة فى سنة 190 م وسلمها إلى زميله اكلمندس الاسكندرى فوجد نسخة مكتوبة بخط متى الرسول من إنجيله بالعبرانية نسألهم من أتى إليهم فا جابوه انه الرسول برثلماوس .

 

 رأت الكنيسة احتياجها بضرورة ترجمة حياة السيد المسيح إلى اللغة المصرية فأخذ بنتينيوس على عاتقه القيام بهذا العمل بدأ وبمساعدة تلاميذه حتى أنجزه واستطاع أن يخرج الكتاب المقدس باللغة المصرية القبطية بأخذ سته حروف ابجدية هيروغيلفية والباقى الحروف من اللغة اليونانية .

 

3- القديس أكلمينضس الاسكندرى

 

ولد بالاسكندرية وقبل انه لقب بالاسكندرى تميزا له عن اكلمندس الرومانى وقال اخرون انه ولد فى اثينا نحو أوساط القرن الثانى منذ حداثته درس الفلسفة فتضلع فى الفلسفتين الرواقية والافلاطونيه فأثر فيه ما سمعه من القديس بنتنيوس مدير المدرسة اللاهوتية فأهتدى إلى المسيحية وصار من المساعدين لمعلمة وصار مديرا للمدرسة حتى 202 وفيها حدث الاضطهاد والذى قام به ساوريرس قيصر فأضطره الامر إلى الهروب إلى فلسطين قال الباحثون أن هذا القديس يمتاز بين أباء الكنيسة بتضلعة فى بالفلسفة اليونانية ومحبته لها وللقديس ثلاث مصنفات لاتزال موجودة :

1- الأول من ( تحريض الأمم ) فيه يحرضهم على الرجوع من عبادة الاوثان إلى خدمة الأله الحق وكلمته .

2- الثانى ( المرشد ) فى ثلاثة اجزاء ومضمونة تثـقيف المؤمنين وتهذيبهم                فى معرفة الانجيل .

3- الثالث ( المتنوعات ) فى ثمانية مجلدات وهو متضمن مقالات عديدة               فى مواضيع فلسفية وحقائق أنجيلية .  

4- العلامة اوريجانوس :

 

ولد العلامة اوريجانوس في مدينة الاسكندرية سنة 185 م كان فريدا وعظيما في عصرة من والدين مسيحيين تقيين كان ابوه يدعي ليونيوس وكان اكبر اخوته السبعه وكان ابوه من معلمي الفصاحة ولم يكتفي بأن يروضه في العلوم والقوي العقلية والرياضية بل فقهه في الكتب المقدسة وكان يختبر ذكائه فيأمره بأن يحفظ كل يوم بعض الآيات حتي حفظ أغلب نصوص الكتاب المقدس ، ولما أستكمل قواه وضعه في المدرسة اللاهوتية فتتلمذ للعلامة القديس اكلميندس وقرأ عليه الكتاب المقدس وتوسع في دراسة مؤلفات افلاطون والرواقيين .

 

وفي سنه 202 م لما أثار ساويروس قيصر الاضطهاد قبض علي ليونيوس وأودعه في السجن دون أن يعلم أوريجانوس ولما رجع وجد أمه واخوته غارقين في الاحزان أعلن ميله ورغبته في الالحاق بأبيه ليشترك معه في نوال اكليل الشهاده ولكن أرسل لأبيه رساله تعزيه يشجعه فيه علي احتمال الخطوب وهذا كان معتادا أن يرسل للمؤمنين خطابات تشجيع الذين واقعين تحت الاضطهاد وقطعت رأس أبيه سنه 203 م وخرج أوريجانوس من ذلك المأوي وهو عازم علي الظهور أمام العالم بمظهر الجندي الباسل ليدافع عن المسيحية وكان يزاول مهنه التعليم وكان يفتقدا من كان باقيا من المسيحيين في السجون .

 

استحق اعجاب الجميع ولا سيما البابا ديمتريوس الذي قربة إليه .وكانت المدرسة مغلقة بسبب هروب اساتذها من وجه الاضطهاد وكلف اوريجانوس لتعليمهم فكان يعلم مبادئ الآداب اليونانية .

 

لم يكد اوريجانوس ينجح في عمله حتي قبض اكويلا والي مصر بأمركاركلا قيصر علي خمسه من تلاميذه وبعد أن عذبوا عذابا شديدا حكم عليهم بالموت لانهم رفضوا انكار أيمانهم وبعد سنتين عينه البابا ديمتريوس رئيسًا رسميا علي المدرسة اللاهوتية وهو في الثامنه عشر من عمره تتهافت عليه الكثير للأستفاده من تعاليمه حتي الوثنين كانوا يقبلوا إليه وأهدي كثيرين منهم الي الإيمان وأن  رعاع الوثنين أمسكوه يوما وهو سائر في الطريق وحملوه الي هيكل سيرابيوم الشاهق وحلقوا رأسه والبسوه حله بيضاء مثل كهنة الأوثان وأعطوه سعف النخل كالعاده الوثنيه ولكن كان يوزع السعف عليهم ويقول باسم ربنا يسوع المسيح خالق الإنسان وهموا بقتله لكن الرب انقذه من ايدهم .

 

في سنه 212 م كان صيته قد قرع كل الأسماع في جميع الأماكن فتوافد عليه الكثيرون فذهب الي حاكم بلاد العرب بعد هدوء الاضطهاد بعد أن طلبه بالاسم لكي يشرح لهم تعاليم الديانه المسيحية ويرشده الي طريق الخلاص ولكن البطريرك عين بيرلوس اسقف علي البصره لهدايه بلاد العرب وحضر اوريجانوس مجمع عن سقوط بيرلوس في هرطقه فتمكن اوريجانوس من ارجاعه الي حضن الكنيسة  و لكن البابا ارسل الى اوريجانوس بعض الشمامسة يأمروا بعدم القيام بايه خدمة و بعد هدوء الاضطهاد ارسل الى العلامة اوريجانوس ان يحضر و يمارس اعماله فرجع بسرعة الى الاسكندرية و فى سنة 228 م ارسله البابا الى اخائية و بلاد اليونان ليقاوم الهراطقة الذين ازعجوا الكنيسة .

 

وفي عودته من فلسطين خاطبه أسقفها ثوسيستوس بالاشتراك مع اسكندر أسقف أورشليم بأنه لا يجوز بأستاذ الكهنة والأساقفه أن يكون مجرد من الكهنوت ولكن ببساطة قلب اوريجانوس اقتنع بكلامهما وارتضي أن يقبل منهما درجة القسوسية وهو في السنة الثالثة والأربعون من عمره ، و لما وصل اخبار ارويجانوس انه اخذ مهنة الكهنوت من اسقفى فلسطين و اورشاليم الى مسامع البابا ديمتريوس اعترض على أولئك الاساقفة لسماحهم لاوريجانوس بمزاولة مهنة الكهنوت فلذلك اعتبارها البابا الأسكندري البابا ديمتريوس تعديا علي حقوقة ومن ذلك الحين بدأ سوء التفاهم بينهم وأيضا اوريجانوس قام بخصي نفسه فحكم عليه البابا بأنه هرطوقي . ورجع الي فلسطين فأستقبله القائد المنتصر وبعض الأساقفه .

 

وفي الاضطهاد والذي قام به ديسيوس قيصر نظر الي أوريجانوس كأكبر مدافع عن حقائق الديانه المسيحية فقبض عليه وطرح في السجن وعذب عذابات شديدة وافرج عنه بعد موت ديسيوس قيصر .

 

ولكن نوضح بعض الأضاليل التي نسبت الي اوريجانوس وجميعها خصومة واذا أعدة فهي :

-  أن النفس خلقت قبل اجسادها

-  أن نفس المسيح خلقت وأتحدث باللاهوت وذلك قبل زمن التجسد

-  أن الشياطين والهالكين يخلصون

-  أن الاجساد الحقيقية لا تقوم في يوم النشور وسيعاض عنها بأجساد أخري

-  أن عوالم كثيرة خلقت قبل هذا العالم وستخلص كذلك عوالم أخري بعده

-  ويقول الواقفون علي الحقيقة أن هذه الهرطقات لاأثر لها في مؤلفات لأوريجانوس والتي وضعها هو روفيتوس الاكويلي القائل في مقدمه كتابه " أني لم أقصد الث اصلاح بعض عبارات اوريجانوس الا بقصد تهذيبها "

 

و خصوم أوريــجــانــوس هـــم :

- البابا ديمتريوس                - متيوديوس أسقف اولمبيا وضع ضده 3 كتب

- ابيفانيوس أسقف قبرص هو أول من ذاع البدع عن اوريجانوس

- ايرونيموس من علماء سوريا في القرن الرابع .

ومن محبي أوريــجـــانــوس

- البابا ديونوسيوس الأسكندري البطريرك 14      - ثيوسيستوس أسقف فلسطين

- غويغوريوس العجايبي                                - أخوه ثينودوروس

- غريغوريوس الزنيزىوباسيليوس الكبير           - يوحنا ذهبي الفم 

- غريغوريوس أسقف نيصص بالكبادوك

- البابا اثناسيوس الرسولي ودافع عن كتاب المبادئ   


 

أسباب اضطهاد الإمبراطورية الرومانية للمسيحيين

 

كانت العقيدة المسيحية حين اعلنها السيد الرب يسوع المسيح تنطوي علي ثورة ضد كل العقائد والمفاهيم التي كانت سائدة في الامبراطورية الرومانية حينذاك وفيما يلى أسباب غضب الأباطرة الرومان علي المسيحية : -

1- فقد كان كل امبراطور من اباطرة الرومان يطالب كل الشعوب الخاضعه له فإن يعبدوه بأعتبارة إلههم لكن المسيحيين يعتبرون الامبراطور هو ملكهم بالطاعة فقط وانما ربنا يسوع المسيح هو إلههم وملكهم ويعبدونه فقد كان ذلك خروج علي طاعه الامبراطور لذلك اصدر أوامر لكل الولاه الذين تحت سلطانه في العالم كله ان يقبضوا علي المسيحين ويستأصلوهم من الأرض .

2- كانت الديانات الوثنية القديمة في الولايات تخضع للامبراطورية الرومانية يعتبرها اصحاب كل منها دينا ودوله في نفس الوقت .

3- كانت الظاهرة التي يتميز بها المجتمع الروماني هي العدد الضخم الذي به من العبيد وكان الاستعباد في روما اكثر وحشيه من الاستعباد في بابل فالمسيحية تنادي بعكس هذا النظام وهو المساواة الكاملة بين البشر فلا فرق بين أنسان وانسان ولا سيد وعبد ولا غني وفقير ولا ذكر وأنثي .

4- كانت الإمبراطورية الرومانية تتميز بالمجتمعات الطبقية تشمل أكثر الناس ثراء و وارستقراطية واكثر الناس فقرأ وهوانا اما المسيحية فنادت بمبادئ تختلف عن ذلك .

5- من أسباب اضطهاد المسيحين في العصور الأولي جعلتهم يهربون ويلجأون فى ممارستهم للصلاة والطقوس في أماكن بعيدة عن الناس وفي جنح الليل حتي لا يتعرضون للتعذيب والآلام لذلك اعتبروهم الوثنيون أنهم طائفة تعتنق عقائد سريه غامضه وشائعات بالزنا وانهم يمارسون السحر ضد الآلهه  .

 

    6- كانت الفلسفة في العالم كله تقوم علي أسس مادية بحته وتستند علي العقل وحدة في كل مبادئها ومباحثها في حين المسيحية نتجاوز الماديات الي الروحيات ولا يكفي العقل وحده في فهم اسرارها .

 

أهداف الرد علي اعداء المسيحيين :

1- الرد علي الاتهامات العامه بإن الكنيسة تمثل نكبه علي الدوله وأكد المدافعون أن الإيمان المسيحي يمثل قوة تسند سلام الدوله وتعمل علي رفاهيتها ولصالح الحضارة وتقدم البشرية كلها

2- كشف المدافعون عن لا أخلاقيات الوثنية خلال اساطيرها وتقدم فهما صحيحا عن الله والعالم والإنسان حسب اساسيات العقيدة المسيحية مثل وحدانية الله ولاهوت المسيح وقيامه الموتي

3- كشف عن الفلسفات بكونها اعتمدت علي العقل البشري وحده فحملت جانب من الحق وليس كله أما المسيحية فقدمت الحق من خلال كلمه الله                      ( انا هو الطريق والحق والحياة ) .

 

أشهـر المدافعون عن المسيحية

ونذكر فيما يلي أشهر المدافعون الأوائل عن المسيحية

1- القديس كوادراتس :

 

 

وهو يعتبر أقدم المدافعين عن المسيحية والمسيحيين ، وقد كتب دفاعه عن الإيمان المسيحي موجها إياه الي الإمبراطور هادريان ، وقد هاجم فيه آلهة اليونان الوثنية الكاذبة ، والأخلاق اليونانية الخليعة .

2- أريستيدس :

وهو من رجال القرن الثاني للميلاد ، وكان فيلسوفا مسيحيا ، وقد قرر يوسابيوس أنه قدم دفاعه الي الإمبراطور هادريان ، في حين يري مؤرخون آخرون أنه قدمه الي الإمبراطور أنطونيوس ، وقد أوضح في دفاعه أن للمسيحيين إدراكا لطبيعة الله بوسيلة أكمل مما للبرابرة واليونان واليهود ، وأنهم وحدهم يحبونه طبقا لوصاياه ، وقد دافع عن وجود الله وأزليته وأبديته ، ووجه دفاعه الي كل الذين ليست لديهم معرفة الله ، داعيا إياهم الي يقتربوا الي الإيمان المسيحي ليحققوا الخلاص لأنفسهم ويضمنوا الحياة الأبدية .

3- أرسطوبيلا :

 

وهو أول مسيحي دافع عن المسيحيين ضد اليهود في كتابة وقد كان دفاعه في نحو عام 140 للميلاد في شكل حوار بين جاسون المسيحي من أصل يهودي وبابسكوس اليهودي الإسكندري .

 

4- يوستينوس :

وقد ولد في نحو 164 م بمدينة فلافيانا بوليس بفلسطين من أبوين وثنيين ، وألتحق بمدارس الفلسفة لعلها تستطيع أن  تروي  ظمأه الي معرفة الله الحق ، حتي انتهي بحثه بالإيمان بالعقيدة المسيحية ، وقد أنشأ مدرسة في روما تتلمذ فيها تاتيانوس ، وربما أيضا ميليتيانوس ، وقد كتب دفاعا في حوارين مع تريفو اليهودي

5 - تاتيانوس السريانى

وقد ولد فى عام 130 م من أبوين وثنيين ، وتعلم البلاغة والفلسفة ، ثم اعتنق الإيمان المسيحى فى روما ما بين عامى 150 و 165 م ، وتتلمذ على يدى القديس يوستينوس ، ثم نادى بالرفض التام لكل فلسفة يونانية ، وأبدى امتعاضه حتى من الحضارة اليونانية ذاتها ، بيد أنه يستطع أن يتخلص من الفكر اليونانى تماماً ، فلما عاد إلى الشرق سقط فى بدعة فالنتينوس الغنوسى ، ثم عاد فانتمى إلى هرطقة الإنكراتيين الذين يحرمون الزواج بإعتباره زناً كما يحرمون شرب الخمر وأكل اللحوم .

6 - ميليتيادس :

وهو خطيب ولد فى أسيا الصغرى معاصرا ً لتاتيانوس ، وربما كان تلميذاً للقديس يوستينوس ، وله عدة مؤلفات دفاعية ، أحدها ضد اليونان والثانى ضد اليهود ، والثالث وجهه إلى " السلاطين الحاكمة " ، كما كتب ضد الغنوسية والمونتانية .

7- أبو ليتناريوس :

وهو أسقف هيرابوليس بفريجيه خلال القرن الثانى وقد كتب سلسلة من الكتب الدفاعية .

8- ثيوفيلوس :

 

و أسقف إنطاكية وكان وثنياً ثم إجتذبته القراءة فى الكتاب المقدس إلى الإيمان المسيحى ، وقد كتب دفاعه فى نحو عام 18 م فى ثلاثة كتب وجهها إلى صديقة الوثنى اوتوليكوس ، وشرح فيها الفكر الميسحى مندداً بالأساطير الوثنية

9- ميليتوس :

وهو أسقف ساردس وأحد أقطاب الكنيسة المسيحية فى القرن الثانى الميلادى ، وقد وجه دفاعه إلى الإمبراطور مرقس أوريليوس بين عامى 170 و 171 للميلاد

10- الرسالة إلى ديوجينيتوس :

وهى دفاع عن المسيحية فى شكل رسالة موجهة إلى أحد الوثنيين من ذوى الشأن يسمى ديوجينتوس و غير معروف بالتحديد شخصية كاتبها أو شخصية المرسلة إليه غير أن بعض العلماء ينسبها إلى بنتينوس مدير مدرسة الإسكندرية اللاهوتية .

11- فيتوكيوس فيلكس :

وهو افريقى من رجال القرن الثانى أو الثالث الميلادى و قد كتب دفاعه باللغة اللاتينية فى شكل حوار بين أوكتافيوس المسيحى و كاسيليوس الوثنى و قد انتهى بإيمان هذا الأخير و فيه قام الكاتب بتنفيذ الاتهامات الموجهة إلى المسيحيين مهاجماً الأساطير الوثنية .

12- ترتليانوس :

و هو أحد آباء الكنيسة و قد نشأ فى قرطاجنة حيث تعلم الأدب و البلاغة                  و مارس المحاماة قبل إيمانه بالمسيحية فى عام 197 م و لكنه سقط فى البدعة المونتانية و قد أخذ موقفاً معادياً للفلسفة إذ يقول إنه لا شركة بين الفيلسوف                 و المسيحى بين تلميذ اليونان حليف الباطل و بين تلميذ السماء عدو الباطل                     و حليف الحق .

13- هيرماس :

كتب مقالا قصيراً يسمى إيريوس سخر فيه بالفلاسفة الوثنيين و نقض آراءهم عن النفس و عن العناصر الأساسية للعالم .

14- سكستوس :

شقام روفينوس بترجمة 145قولاً له إلى اللاتينية مقدماً إياه على فيثاغوراس كفيلسوف و قد أصبح سكستوس أسقفاً لروما ثم استشهد بين عامى 257 و 258 للميلاد .

حلقات الأضطهاد العـشــر

أعتاد المؤرخون و الكتاب المسيحيون تقدير الاضطهادات الأولى التى شنتها الوثنية على الكنيسة المسيحية بعشرة اضطهادات كبيرة تحت حكم الأباطرة :-

 

1- نيرون                   2- دومتيان                          3- تراجان

4- مرقس أوريليوس     5- ستيميون ساويروس           6- مكسيمينوس

7- ديسيوس                8- فاليريان                          9- أوريليانى

10- ديوكلتيانوس ( دقلديانوس )

 

لقد حاول البعض أن يربط بين ضربات مصر العشر و هذه الاضطهادات العشرة باعتبار الأولى رمزاً للثانية و هم فى محاولتهم فسروا العشرة قرون التى للوحش الوارد ذكرها فى سفر الرؤيا الذى صنع حرباً مع الخروف على أنها هذه الحلقات العشر من الاضطهادات و كانت تجلس عليه امرأة سكرة من دم القديسين و من دم شهداء المسيح . و لكن نستعرض فى عجالة ما حل بالكنيسة فى عهد هؤلاء الأباطرة مع التركيز على الاضطهاد الأول و الأخير .

 

1- نيــــرون( 54 - 68 م )

شخصية نيرون :

يعتبر الاضطهاد الذى اثاره نيرون على المسيحيين أول الاضطهادات الأمبراطورية الذى يرتبط به استشهاد عمودين عظيمين من أعمدة الكنيسة هما الرسولان بطرس و بولس حسب التقليد الكنسى يبدأ هذا الاضطهاد سنة 64م                      و فى السنة العاشرة لحكم ذلك الطاغية و هو نفس الأمبراطور الذى تظلم                     لديه بولس الرسول كمواطن رومانى - من المحاكمة اليهودية قال                           " إلى قيصر أنا رافع دعواى " .

 

كانت السنوات الخمس الأولى من حكم نيرون ( 54 -59 ) فترة مجيدة بفضل القيادة الحكيمة لمعلمه سينكا و لكن الفترة الباقية من حكمة حتى سنة 68م كانت مرعبة و شنيعة كان يضرب على القيثارة و ينشد اغانيه وقت العشاء و يقود بنفسه عرباته فى السيرك كان يظهر فى المسرح كممثل و كان يرغم رجالاً من ذو المراتب العالية فى الدولة أن يمثلوا فى تمثليات الدراما والاساطير و الخرافات فأخذت جرائمه تتراكم الواحدة فوق الاخرى حتى أصبح مضرب الامثال فى الشر مثل قتل اخاه بريتانيكوس وزوجته اوكتافيا وامه أجربيتاً و اخيراً ختم حياته بإنتحاره           و هو فى سن الثانية و الثلاثون من عمره و بموته انقرضت اسرة يوليوس قيصر فقد قتل الكثير من المسيحيين الابرياء بيد هذا الشيطان و كان حريق روما مشهد جهنمى لم يشهد له مثيلاً .

حــريــــق رومــــــا :

بدأ الحريق في ليلة 18/19 يوليو سنة 64 م في الأكشاك الخشبية في الطرف الجنوبى الشرقى للسيرك الكبير قرب بلاتين وسرعان ما امتدت النار بواسطة الريح وظلت تلتهم كل ما يقابلها لمدة سته ايام وسبعة ليالى وذلك بعد فشل رجال الإطفاء واندلعت النيران في الجزء الثانى من المدينة قرب ساحة مارس وفي خلال ثلاثة ايام أخرى دمرت قسمين أخرين لم يتبقى سوى اربعة اقسام من المدينة العظيمة روما بما فيها من أثار ومعابد وأبنية ولم يعطى التاريخ حكماً قاطعاً في اسباب الحريق الكبير ولكن كتابات المؤرخين القدامى تشير الي نيرون علي انه الفاعل وأنه اراد أن يستمتع بمنظرها وهى تحترق ويشبع طموحة في اعادة بناء روما ويدعوها نيرو بوليس أي مدينه نيرون وقت اندلاع الحريق كان على شاطئ البحر في " انتيوم " مسقط رأسه و الصق تهمة الحريق بالمسيحيين المنبذوين من اليهود مثل بولس الرسول .

 

تعذيب المسيحيين

ترتب على تهمة الحريق بدأ كرنفال من الدماء لم تشهد له روما الوثنية مثيلاً حتى أن البعض قالوا أن - كرنفال الدماء - ما حدث كان أجابة قوات الجحيم لحركه التبشير المثمرة التى قام بها الرسولان بطرس و بولس وأبشع الوسائل للموت هي صلب بعضهم أمعانا في السخرية بعقوبه المسيح ولف البعض بجلود الحيوانات الضارية و القوها للكلاب والأسود في المسارح الرياضيه و الدهن بالقار أو الزيت و اشعال النار فيهم و التسمير في أعمده الصنوبر وحرق الأنسان حياً

 

أهمية اضطهاد نيرون

كان هذا تعبير ما بداخل قلوب الجمهور الوثنية ضد المسيحيين ويذكر  أوغسطينوس في كتابة ( مدينة الله ) أنه في زمانه كان مازال هناك رأيان سائدين بخصوص نيرون أحدهما رأى المسيحيين ومويداه أن نيرون سيبعث من الموت كضد المسيح والأخر رأى الوثنين وخلاصته أن نيرون لم يمت لكنه مخفى .

 

كان في مقدمة من استشهدوا في الاضطهاد الذي أثاره هذا الطاغية الرسولان بطرس وبولس صلب الأول منكس الرأس وقطعت هامه الثانى كمواطن رومانى كما ذكر القديس أكلميندس الرومانى ألى أهل كورنثوس فصل 95

 

2- دومتيان (81  - 96 ) م

هذا الطاغية متكبر مرتاب كان يدعو ذاته ربا وألها و أعتبر اعتناق المسيحية جريمة ضد الدولة وحكم على كثيرين بالموت ومن بينهم أقرب أقربائه القنصل فلافيوس كليمنس ونفى البعض الآخر يذكر التقليد الكنسى ويؤكده القديسان ايريناوس من الجبل الثانى وايروينموس و المؤرخ الكنسيى يوسابيوس من الجبل الرابع أن هذا الأمبراطور أثار اضطهاد علي الكنائس في اسيا الصغرى وهو نفسه الامبراطور الذي أمر بالقاء القديس يوحنا الحبيب الأنجيلي في الزيت المغلى في روما ونقاه الي جزيرة بطمس .

3- تراجان (98 - 117 ) م

هذا الطاغية أثار عنفاً وأكثرعدائية ضد المسيحيين وترجع اهمية إلي انه :

1. أول أمبراطور يعلن ان المسيحية ديانه محرمه .

 

2. أحيا التشريعات الصارمه ضد جميع الهيئات و الجماعات السريه وسارت لأكثر من قرن من أمثلة هذه البدائية أنه ارسل رساله الي حاكم ولايه بيثينيه بأسيا الصغرى " بليني " وكان يري المسيحية خرافه دنيئة متطرفة وكان يتحدث في رسالته ويقول أن المسيحية تزاد انتشار بأستمرار وأصبح لها سلطان علي الناس من كل سن ومن كل مركز وجنس .

 

3. وبناء علي قرار الدوله تعرض المسيحيين لأضطهادات عنيفة وقد أخاف سوريا ومصر وفلسطين وحكم علي القديس اغناطيوس اسقف انطاكية بالموت وأرسله الى روما و القى للوحوش الضارة .


 

القرن الثانى الميلادى

 

اولا : تاريخ البطاركة فى القرن  الثانى الميلادى

 

1- البابا ابريموس - البطريك الخامس

ولد هذا البطريرك الخامس بمدينة الاسكندرية وقيل انه ممن عمدهم القديس مرقس الرسول وقال عنه الانبا ساويرس المؤرخ انه كان عفيفا كالملائكة ويفعل افعالا حسنه بنسك فأجمعت كلمة المؤمنين على انتخابة بطريركا ولما ارتقى الكرسى المرقسى فى شهر ابيب سنة 109م فى عهد ادريانوس قيصر ازداد تمسكا بالفضائل والجهد المتواصل فى سبيل تقدم المسيحية فى عهده وكان يتقدم بنفسه بالوعظ والارشاد بدون كلل او ملل وكان يختارالرجال الاكفاء ويقيمهم اساقفه وقسوسا يهذبوا الرعية بالآداب المسيحية وساعده على التقدم فى الإيمان .

 

2- البابا يسطس - البطريرك السادس

ولد هذا البطريرك السادس فى مدينة الاسكندرية وبعد وفاة البابا ابريموس وقع اختيار الشعب على هذا الأب الفاضل الحكيم فرسم بطريركا فى شهر توت 121م فى عهد ادريانوس ولما اسس القديس مرقس الرسول المدرسة اللاهوتية اقامه رئيسا عليها فكان يعلم فى تلك المدرسة حتى اقيم بطريركا فترك وظيفته الاولى الى اومانيوس واخذ هو يهتم بمسؤليته فخدم فيها بكل امانه وجعل اهم اغراضه تبشير الوثنين وجذبهم الى المسيحية فنـّـصرعدد كبير واستمر فى خدمته عشر سنين وعشره اشهر وخمسة عشر يوما وتنيح بسلام فى 12 بؤونه 131م

 

3- البابا اومانيوس - البطريرك السابع

ولد هذا الاب الفاضل فى مدينة الاسكندرية وقع اختيار هذا الاب الفاضل بعد وفاة البابا يسطس فى شهر ابيب سته 131م فى عهد ادريانوس لما كان معروفا عنه من العفه والنزاهه لانه كان بتولا طاهرا وكان مديرا للمدرسة اللاهوتيه من اشهر اعماله فى البطريركيه رسامه اساقفه للكرازه المرقسية وارسل عدد كبير الى جهات القطر المصرى والنوبة والخمس مدن الغربية لنشر بشرى الخلاص وفى عهد هذا البار اشتد الاضطهاد على المسيحين فنال الشهادة كثيرون من المؤمنين الاقباط وظل على الكرسى حوالى ثلاثه عشر سنة وتنيح بسلام فى بابه سنة 144م .

 

4- البابا مركيانوس - البطريرك الثامن

ولد هذا البطريرك فى مدينة الاسكندرية -  فى عهد انطونيوس بيوس قيصر ارتقى الكرسى المرقسى فى شهر هاتور سنة 144م وكان مديرا للمدرسة اللاهوتية واستحق ان يرقى الى البطريركيه لفضائلة واخلاقه الحميده فاخذ بعد تنصيبه سلك البطاركة السابقين وينسج على منوالهم فى هدايه النفوس وتهذيب الاخلاق رغم الاضطهاد الذى كان مشتدا على المسيحيين وظل جهاده مدة تسع سنين وشهرين و 26 يوما وتنيح بسلام فى 6 طوبه 154م .

 

5- البابا كلاديانوس - البطريرك التاسع

ولد هذا البطريرك البار الحكيم المحبوب فى مدينة الاسكندرية وانتخبه الشعب والاساقفه بالاسكندرية بطريركا على الكرسى الرسول سنة 54ام فى عهد انطونيوس بيوس قيصر وكانت ايامه هادئة وظل مواظبا على عمله فى البطريركية مدة اربع عشرسنه و ستة اشهر وثلاثه ايام وتنيح فى 9 ابيب سنة 167م .

6- البابا اغربينيوس - البطريرك العاشر

ولد هذا البطريرك فى مدينة الاسكندرية ورسم قسا بها وعرف بالصلاح والتقوى ونال رضا الشعب والاساقفه بعد وفاه البطريرك كلاديانوس فجلس على كرسى البطريركية فى شهر مسرى سنة 167م فى عهد مرقس اوريليوس قيصر وبدا يرشد ويعلم حتى تقدم فى عهده العمل الروحى وانتشرت كلمة الخلاص وزاد عدد المنضمين الى المسيح وقضى على الكرسى اربع عشر سنة وسبعه اشهر و تنيح فى 5 امشير سنة 178م .

7- البابا يوليانوس - البطريرك الحادى عشر

ولد هذا البطريرك فى مدينة الاسكندرية وتعلم على يد الفيلسوف القبطى بنتينوس وكان تلميذا بمدرسة الاسكندرية اللاهوتية ورسم قسا وبعد ذلك اختير بطريركا فى شهر برمهات 178 فى عهد مرقس اوريليوس وعقب رسامته بدأ يوضع سير البطاركة السابقين وتخليدا لذكرهم وفائدة لخلفائهم .

 

وهذا البطريرك الفاضل كان قريبا من الله حتى اعلن قبل وفاته عن الشخص الذى سيجلس بعده على الكرسى المرقسى وذلك انه قد ظهر له ملاك الرب قائلا                  ( ان من يأتيك بعنقود عنب هو الذى يكون بعدك على الكرسى المرقس " واتفق فى ذلك الصباح ان رجلا كراما عاميا لايدرى القراءه ولا الكتابة من اصل قبطى مسيحى يدعى ديمتريوس حيث عثر على عنقود العنب فى غيراوانه وكانت مدة خدمته بالكرسى المرقسى عشرة سنين وتنيح فى 8 برمهات سنة 190م  .

 

 

8- البابا ديمتريوس الكرام - البطريرك الثانى عشر

 

هذا البطريرك عندما انتخب ليكون بطريركا توسل ملتمسا ان يعفى من هذه المسؤليه الهائله محتجاً بعدم علمه وزواجه وكانت العادة ان البطريرك ينبغى ان يكون بتولا فلم يلتفت الى طلبه وتمت رسامته فى 18 برمهات 191 م فى عهد كومودوس قيصر فلما رأى ذلك اخذت للحال فى اجهاد جميع قواه توصلا إلى استدراك ما فاته من العلوم والمعارف ففتح الله عليه بشئ من العلم والحكمة حتى اصبح فى مقدمة علماء ذلك الزمان .

يقال انه كان يجلس على الكرسى ويأتى بمعلمه تحت موطئ قدميه فلم يفهم شئ فذات ليله ظهرت له السيدة العذراء وقدمت له ( دواة ) ملآنه بماء فشربها ولما أصبح الصباح طلب من معلمه أن يجلس على الكرسى ويجلس هو تحته ففتح الله ذهنه وصار يفقه كل ما يلقى عليه

 

قيل انه كان فى مبدا امره ممتنعا عن الزواج فأجبره والده على الزواج من ابنه عمه وبعد زواجه من امرأه صالحه كانت قد نذرت البتوليه وأجبرت على الزواج نظيره كاشفا بعضهما بما فى عزمهما واتفقا على المعيشة معا بطهارة تامة فعاشا كذلك 48 سنه قيل أن ملاك الله يظللهما اثناء نومهما ولكن حدث أن البعض تتقمموا عليه بسبب زواجه ولم يرق فى نظرهم أن يكون البطريرك ذا زوجة كباقى الناس فعلم بهذا الأمر وأنتهز الفرصة فى يوم الصلاة بعد تأديه الخدمه الدينية بعد القداس  استحضر زوجته ووضع فى مئذرها بعضا من جمر نار المبخره ( الشورية ) ووضع ذلك فى جبته وطاف على هذه الحال هو وهى بين الشعب والشمامسه ينشدون التراتيل الروحيه لما أنتهوا من دورتهم فلم تؤذيهم النار اندهش الشعب وأقتنعوا بما شاهدوه بطهارة معاشرته لأمرأته وطلبوا منه الصفح والغفران وبعد هذه الحادثة امر زوجته بأن تعيش مع العذارى اللواتى نذرن العفة وانفردن للعبادة .

 

لتقواه كإن مطلعا بالروح على أعمال الخطاه القبيحه فكان يكثر من توبيخهم وتبكيتهم وعندما كان أحدهم يتقدم إلى التناول من الاسرار المقدسة وهو متعلق بأيه خطية كا يمنعه من الاشتراك ويوضح له خطيته حتى يخجل ويقر بذنبه ويتوب توبه حقيقيه .

 

فى سنة 202 م فى رئاسة البابا كان العلامة أوريجانوس رئيسا للمدرسة اللاهوتيه خلف لأكلمندس الاسكندرى وفى سنة 231 م ساء الظن به وعقد مجمع حرم فيه اوريجانوس ونفاه وعين مكانه ياروكلاس تلميذه ولاينسى ماضى أوريجانوس الذى يدل على غيرته وفضله ودفاعه عن المسيحيه .

 

وفى ايام هذا البابا كان هياج بمدينة الاسكندريه وثار الاضطهاد على المؤمنين فسطالينوس والى مصر الرومانى على البطريركيه ونهب امتعتها وسلب اوانى الكنيسة وقبض على البطريرك نفسه ونفاه الى أوسيم حيث بقى هناك الى أن هدأت نيران الاضطهاد وجلس على الكرسى المرقس 42 سنة وتنيح فى 12 بابه سنة 232 م قام بعمل ووضع التقويم القبطى الذى بدأ العمل به من سنة 284 م بداية جلوس دقلديانوس الملك و ابتدا اضطهاده سنة 303 م و يتساوى هذا التقويم مع التقويم النجمى من حيث الايام و الساعات الذى كان يعملون به كهنة المصريين الفراعنة و يحتفظون به .

 

 


 

1-  ثانيا : بعض الأباطرة الرومان في القرن الثاني الميلادي

 

1- اضطهاد ادريانوس

 

كان قديما ينظرون للمسيحيين بعين البغض والكراهية نتيجة سوء الظن والفهم من جهتهم في عهد تملك ادريانوس سنه 117 م فقد بلغت حدتها حتي أنه لما آتي الى الاسكندرية وأخذ يتجول في أنحائها كتب لصاحب له أسمه سريانوس من عظماء الرومانيين عن احوال مصر عن عبادة الشمس والعجل أبيس . والواضح أن الذي جعل ادريانوس أن يرتكب هذا الخطأ أنه وجد علاقة من علماء المدرسة اللاهوتية المسيحية وعلماء المدرسة الوثنية الأولي علاقات أتحاد متينه العري وأستمر ادريانوس متشبثا بخطأه من جهة المسيحيين حتي أنه لما اضطهد اليهود في مصر أشتد علي المسيحيين فقتل منهم الكثير .

 

2- مرقس أوريليوس

 

كان خليفة الملك انطونيوس بيوس لأنه تزوج ابنة فوستينا                          واحترم مرقس اوريليوس انطونيوس بيوس وبجله وأعطاه يوصفه ملكا وسيدا له حتي وعي مرقس ( فيربسيموس ) دلالة علي إخلاصه وأمانته وحكم أنطونيوس بيوس من عام 138 الي 161 م .

 

وأشتهر مرقس أوريليوس بشدة العنف وكان مكتسب من كثير الفلاسفة والعلماء والمحاضرات التي كان يستمع إليها واعتنق أحدي المذاهب الفلسفية وهو في سن الثانية و العشرين من عمرة باسم الرواقيين وكان عنيفا مع نفسه وأخيرا قاد حربا في الشتاء علي ضفاف الدانوب المتجمده مما أدي الي وفاته وقد مجده الأجيال بعد ذلك لأكثر من قرن .

 

  3 - ساويرس سبتيموس :

 

استولي علي العرش سنه 193 م وبعد جمله من القياصره وأخذ يتجول في مصر وفي جمع أنحائها حتي وصل الي طيبة وقد أبهره ما شهدة من الآنتشار السريع الذي أحرزته المسيحية من تمدن أهلها وكثره عددهم وخشى منهم علي المملكه الرومانية فأصدر أمرا لليتوس والي مصر بمحو هذا الدين ولشدة وقسوة هذا الاضطهاد في جميع أنحاء القطر المصري الأمر الذي أضطرت فيه غلق أبواب                 ( المدرسة اللاهوتية ) وفروا أساتذها الي خارج البلاد وكان هذا الاضطهاد منحصرا علي العالم المسيحي في مصر وأفريقيا .

 

وقد أستشهد كثيرون من الأقباط المسيحيون وظنوا ان المسيح الدجال قد ظهر وقد استمر الوالي الروماني يعذب المسيحيين سبع سنوات ويهجم عليهم في بيوتهم ويجرهم إلى مكان القتل وهناك تقطع رؤسهم .


 

بعض مشاهير الشهداء فى القرن الثانى الميلادى

 

1- القديسة بوتامينا العفيفة وأمها مارسلا وبا سيليدس الجندى :

 

كانت بوتامينا العفيفة آمة ( عبده ) حسناء قد ربتها أمها مارسلا على قواعد الايمان وضعتها تحت إرشاد أوريجانوس وكانت بارعة الجمال أغرم بها مولاها الذى كانت تخدمه وحاول كثيرا أن يغريها بالوعود الكثيرة ليتمكن من إفساد بكاريتها ولكنها قاومت إغراءه بعزم وثبات . فشكاها الى والى الإسكندرية ووعده بمبلغ وافر من المال أن أستمالها إلى رغبته القبيحة وطلب اليه الا يحكم عليها بالعذاب الأ أن استمرت وأصرت على الرفض فأستحضرها الوالى إلى المحكمة وأستعمل معها جميع الوسائل الممكنة لأغرائها ولم ينجح وكانت ثابتة على عزمها رغم ما هددها به من عزاب واستحلفت الوالى بحياة الملك لاينزع  ثوبها كى لا تتعرى فقبل الوالى وسلمها للجلادين وهم سائرين معها إلى مكان التعذيب تعرض لها جندى فزجرها وهو الذى كان مكلف بحراستها ويدعى باسيليدس حتى وضعت رجلها فى الزيت المغلى إلى أن وصل قمة رأسها حتى استلمت روحها الطاهرة فى يد القدير وماتت أمها أيضا فى ذات الوقت .

 

 أما الجندى باسيليدس فقد أثرت عليه القديسة بوتامينا واحتمالها العجيب فأمن وفى ذات مرة طلب أحد زملائه أن يحلف بالألهه فرفض وقال ( أنا مسيحى ) وقبضوا عليه وأتو به إلى القاضى فطرحة فى السجن أتو اليه المؤمنين وعمدوه وبعد ذلك ظهرت له القديسة بوتامينا فى رؤيا بعد موتها بثلاثة أيام وبيدها إكليل وضعته على رأسه وقالت له ستكون معى بعد قليل وروى ترتوليانوس واوريجانوس أن عدد عظيم من الوثنيين غير هذا الجندى تنصر عندما رؤوا القديسة بوتامينا               والجندى باسيليدس يشهدوا للمسيح .  

 

2- القديسة صوفيا :

 

فى أيام البابا اومانيوس البطريرك السابع أشتد الاضطهاد على المسحيين فأستشهد منهم كثيرين أشهرهم القديسة صوفيا من منف فهى شهيدة مصرية أبـًا عن جد لم يذكر لنا التاريخ الكثير عن حياتها الاولى بل ذكر لنا انها ولدت من ابوين وثنيين و كانت لها جارات مسيحيات مؤمنات و محبات للمسيح لذا تاثرت بحياتهم و لم تشك ابدا فى ان الاله الذى يؤمنوا به هؤلاء سوى هو الاله الحقيقى لذا بدات تتردد على الكنيسة مع جارتها فى فرح و سرور و بعد ذلك أمنت و اعتنقت المسيحية بلا تردد و فى ذات يوم وشى بها الى اقلاديوس الوالى بأن القديسة صوفيا قد اعتنقت المسيحية فأمر باحضارها و التحقيق معها فأقرت بصحة الخبر فأمر بتعذيبها بعذبات شديدة مثل ضربها بسياط  من اعصاب البقر و أمر بقطع لسانها و اصرت على ايمانها فأصر الوالى أمر بقطع رأسها و استشهدت فى اليوم الخامس من شهر توت وهى التى نقل جسدها الأمبراطور قسطنطين وشيد لها كنيسة باسم ( اجيا صوفيا ) .

 

البدع والانشقاقات فى القرن الثانى الميلادى

 

أ- المدرسة الوثنية الفلسفية

عندما ازدهرت المدرسة اللاهوتية المسيحية ونمت المسيحية بفضل جهاد العلماء الأفاضل الذين أنجبتهم تلك المدرسة وكانوا أعمدة أساسية فى الدين المسيحي دبت الغيرة فى قلوب الوثنيين وأنشأ رئيس فلا سفتهم أمونيوس السقا ص الذى يظن بأنه أحد مبتدعى المسيحيين فى المدرسة الوثنية الفلسفية وخصصها للفلسفة الأفلاطونية الجديدة وفتحت لهذه المدرسة خزائن مكتبة الاسكندر يه المملؤة بالمصنفات الموضوعة من العلماء المصريين واليونان وجاهدوا فى توسيع دائرة علومها وزيادة التأليف والمجلدات ولذلك ظهرت كتب عديدة ضد المسيحية لم تأتى بثمر وقد عظم شأن تلك المدرسة فى عدة مؤسسها وخليفته بلوتينوس وبرفيروس ثم جاء أخرون يقاوموا تعاليم المدرسة اللاهوتية وابتدأت تتحول من المدرسة الفلسفية الراقية إلى السحر والشعوذه وذلك حتى أيام يوليانوس قيصر                              من 361 - 363 م .

 

 

ب- تطرف بعض طلبه المدرسة اللاهوتية

 

ظهر فى مصر كثير من المبتدعين فى هذا القرن الذين كانوا يدرسون بمدرسة الإسكندرية وجرهم إلى الضلال والبسوا القواعد الدينية ثوب المجازر الرمز رمز أسرار الديانة  الوثنية وغوامض رموزها بقواعد الدين  المسيحي .

 

وهؤلاء الذين لقبوا بالاكلتكتكين ( المنتخبين ) واستمعوا لتعاليم أفلاطون واعتقدوا بتعاليمه عن الله والنفس الانسانيه والعالم الا أن اكثر هؤلاء ضلوا فى تعاليمهم ومنهم : -

 

1- الـهـرطـوقـى امـونـيــوس الــســقـــاص :

 

يقال أنه ولد وتهذب بالسلوك المسيحى وكان مدعيا بالمسيحية كل حياته وكان يرغب أن يضم جميع الأديان بما فيها من الدين المسيحى إلى دين واحد ليعتنقها الجميع وأن يجعل قواعد هذه الديانة مرضيه لكل الاديان تحول كل تاريخ الوثنية من الهه وثنيه بالقاب هم خدام الله الذى يليق بنا ويجب علينا أن نقدم لهم الخشوع حتى لا يبعدوا عن الخشوع الاعظم اللائق بالله تعالى وذكر أن المسيح كان أنسانا خارقا وحبيب الله وعارف بعمل الله وأخذ فى الطريق عباده الارواح خدام العناية الالهيه

 

2- الهرطوقى سيليدس

 

وهو أشهر الغنوسيين كان من مدينة الإسكندرية ونشر ضلاله فيها مكملاً من سيمون الساحر ومنتدر الهرطوقى واخترع خرافات اكثر سخافة من غيرها مدعيا أن أبرا ساس ( الاب ) خلق نوس ( الفهم ) وهذا خلق لوغوس ( الكلمة ) وهذا خلق فرونايس (الفطنة ) وهى برأت صوفيا . ودنيا ميس ( الحكمة والقدرة ) اللتين فطرتا الملائكة وهم خلقوا السماء الاولى و بعض الملائكة أخرين هؤلاء ايضا خلقوا سماء ثانية وبعد ذلك صاروا 365 سماء بحسب أيام السنة عبارة عن مجموع حروف كلمة ابراساس اليونانية كما كان يقول أن أله اليهود كان رئيس ملائكة من الرتيه الثانية وكان يرغب فى الاستيلاء على جميع قبائل الأرض ثار عليه جميع الرؤساء فأرسل الله (نوسى) ابنه البكر لينقذ الناس من الملائكة الذين خلقوا العالم وقال أن نوسى هو يسوع المسيح أنه قوته غير هيوليه ولما أرادوا اليهود صلبه أخذ صورة سمعان القيراونى أعطاه صورته وصلب ثم عاد غير منظورة وصعد إلى السموات .

 

كان باسيليدس يفر من الاستشهاد وينكب على مباشرة السحر وينغمس فى كل نوع من الشبق وكان يدعى إنه أخذ تعاليمه من متى الرسول وغلوسيوس تلميذ بطرس الرسول وتبعه كثير واستمر مذهبه حتى نهاية القرن الرابع .

 

3- الـهـرطـوقـى كـاريــوكــراتــس :

 

كانوا اتباع هذا الهرطوقى يدعون مسيحيين ويميزون أنفسهم عن غيرهم بوشم طرف أذنهم الأدنى بالنار أو الحديد وكان يسجدون لصور تلاميذ فيثاغورس أو أفلاطون وغيرهما من الفلاسفة مع صور المسيح وكان يسمون باسم نيوستيثين اعني معلمين ومستنرين وكان يزعم أولا أن يسوع المسيح كان ابن يوسف ومولودا منه كعامة الناس ومتميزا عنهم بقوته فقط وأن الملائكة خلقوا العالم وأن الله يتم جميع أفعال الشهوة المتمردة التى يجب أن تطاع فى كل شئ . وأن النفس تنتقل إلى أجساد مختلفة إلى أن ترتكب جميع الأفعال الأكثر شناعة .

 

4- الهرطوقى فالـــنتــيوس

   أنكر تجسد المسيح من السيدة العذراء وزعم أنه أتى بجسده من السماء ومر بجسد العذراء مريم كما يجرى الماء من القناة .

 

   يقول عن المسيح انه مجرد خلقة أدعى الالوهيه وأتخذ اليهود شعباً له ولذلك نزل المسيح لكى يبطل قوته ويهدى اليهود والأمم إلى معرفة الأله الأعظم .       

                   

   وزعم أن مسكن الله فيه 30 أيونا نصفها ذكوراً ونصفها أناثاً وكذلك يوجد أربعة وهم أروس حافظ حدود الآله الأعظم ( المسيح ) والروح القدس ويسوع الذى ساعد الفلسفة ابن الحكمة حتى ولدت خالق هذا العالم .

 

5 – الخلاف عــلــى عيد الــفــصـــح

 

كان يسمى يوم تذكار موت المسيح وتكفير الشعب ( الفصح ) وسمى كذلك لآن المسيح صلب يوم حفظ اليهود و فصحهم ولم يكن يعيد سنويا فقط بل كان يعيد ذلك كل الناس  تذكار الخلاص ويعتبر يوم فرح وبهجه فيقضونه بالصلاة وبلا صوم من جميع المسيحيين غير الفصح السنوى كان له شعائر خصوصيه فى قلوب المؤمنين وكان يحتفل فيه بتذكار الآلام والقيامة معاً

 

غير ذلك قام خلاف شديد بشأنه بين مسيحى أسيا ومسيحى كيليكيا وسوريا وبين النهرين فكلاهما صام أسبوع الآلام الذى مات فيه المسيح وفيه حفظوا عيدا مقدسا أو اكلوا خروفا كما كانت تفعل اليهود تذكاراً لعشاء مخلصنا الآخير غير أن مسيحى آسيا وجيرانها يحفظون الفصح فى اليوم الرابع عشر من نيسان العبرى فى الوقت الذى اكل اليهود فصحهم فيه وفى اليوم السادس عشر حفظوا تذكارالقيامة المسيح ويوم 14 ، 16 ونيسان الذين فيهما بالتمام تألم وقام لكن الكنيسة المصرية لم تعتبر الاهمية عدد الايام من الشهر ولكن تعنى الجمعة والاحد  انه بالضرورى يكون تذكارا لالام يوم الجمعه وتذكار للقيامة يوم الأحد .

 

انه بين سنة 160 - 163 م سافر القديس بوليكاربوس أسقف أزمير إلى روميه ينهى بعض مسائل الخلاف على تعييد عيد الفصح أملاً فى اقناع أسقف روميه نيشيوس العاشر من أساقفها  وفى نهاية القرن رأى فيكتور اسقف روميه انه يجب الزام المسيحيين الذين فى أسيا بالشريعه والاوامر لكى يتبعوا قانون الكنيسه ،وكان ذلك فى ايام البابا ديمتريوس الاسكندرى وناركيس الاورشليمى وباكشيلس الكونثومى  جميعها قررت رأيا واحداً وهو ان تراعى عادة بعيد الفصح امتداد بكنيسة الإسكندرية أى القيامة يوم الأحد واستحرم حفظ يوم آخر من ايام الاسبوع غير يوم الرب تذكار لقيامة المسيح وما استلم فيكتور هذه الرسالة فوقع الحرم على بوليكراتس ونادى بهرطقة كنائس اسيا وهكذا تمكن ايريناوس من ارضاخ فيكتور لحكم الاساقفة وعاد الى شركته مع كنائس أسيا ولا تزال الكنيسة القبطية سائره على تلك القواعد التى وضعها رؤسائها لكنائس العالم اجمع وقيل ان الذى وضع حساب الا بقطى هوبطليموس الفلكى الفرماوى صاحب كتاب المجسطى فى عهد البابا ديمتريوس الكرام .

 

وظلت الكنائس على هذا التقويم حين وضع أغريغوريوس الـ 13 أسقف روميه تقويمه الذى ادخل به اصلاح التقويم اليوليانى ولذلك صارت عليه الطوائف الغربيه

 

الغرض من الحساب الا بقطى هو تعيين يوم ذبح الخروف عند اليهود ومنه يمكن تعيين عيد الفصح والاعياد المرتبطة به كعيد الصعود وعيد العنصره لان هناك فرق بين السنة القبطية التوتية ( الشمسيه ) والسنة اليهوديه ( القمريه ) .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القرن الثالث الميلادى

أولا الآباء البطاركة

 

1- البابا ياروكلاس – البطريرك الثالث عشر

 

 

 

 

ولد هذا القديس من ابوين وثنيين بمدينة الاسكندرية وصارا فيما بعد مسيحيين وادخلا ابنهما ياروكلاس المدرسة اللاهوتية ليدرس العلوم  بها وتتلمذ على يد العلامة  اوريجانوس واظهر مهارة فائقة ونبوغا عظيما حتى رسمة البابا ديمتريوس شماساً ثم قساً ثم عين مديرا للمدرسة اللاهوتية وأستلمها بعد طرد اوريجانوس منها ووكل بالوعظ فوق منبر الكنيسة المرقسية وجذب كثير من الوثنيين .

 

تولى منصب البطريركية فى شهربابه سنه232 م فى عهد ساويرس قيصر بعد أن هدات الضيقات والفتن انشأ عدة ابروشيات واقام عشرين اسقفا على جميع انحاء القطر المصرى .

 

ذكر المقريزى المؤرخ المسلم فى كتابه ( دخول قبط مصر فى النصرانية  ) وكان بطريرك الاسكندرية يقال له البابا من عهد حنانيا هذا اول بطاركه الاسكندرية الى ان اقيم البابا ديمتريوس هو الثانى عشر من بطاركه الاسكندرية وصار الاساقفة يسمون البطرك الاب والقسوس وسائر النصارى يسمون الاسقف  الاب ولفظ البابا تختص ببطرك الإسكندرية ومعناه أب الأباء .

 

كانت مدة خدمته فى الكنيسة 24 سنه وشهر واحد وستة وعشرون يوما وتنيح فى  1 كيهك سنة 246 م وكان يساعده فى خدمته أحد الشمامسه الذكى المجاهد المدعو ( ديونيسيوس ) الذى صار البابا الـ 14 .

2 - البابا ديونيسيوس - البطريرك الرابع عشر

 

ولد هذا البطريرك بمدينة الاسكندرية فى اواخر القرن الثانى وكان عابد الاوثان ( مذهب عبادة الكواكب والنجوم ) لكن طريقه اعتناقه المسيحيه أنه كان جالساً يوما ما وإذ مرت عليه ارمله معها بعض أوراق من رسائل بولس الرسول فأشتراها منها وقرأها ومرت مرة أخرى وبعد ذلك قالت له إذ اردت ان تقرأ اكثر فأذهب الى الكنيسة ويعد ذلك ذهب الى البابا ديمتريوس ونال سر المعمودية وتتلمذ على يد العلامة اوريجانوس فى المدرسة اللاهوتية .

 

قال عنه الأنبا ساويرس المؤرخ " أنه جعل بيته بيعه ولبثت مدة طويلة تدعى بأسمه  وكان له بعض التلاميذ ونالوا سر الكهنوت وهم تاودورس واغريغوريوس واثناغورس وله تلميذ آخر اسمه افريتيتوس كتب خمسة كتب

كان لديونيسيوس بعد نوال سر المعمودية  نشاط وغيرة فأحبه البابا ديمتريوس ورسمه شماساً ثم بعده البابا ياروكلاس رسمه قساً ثم اقاموه على الكرسى المرقسى فى شهر كيهك سنه 247 م فى عهد القيصر فيليب العربى.

ولما بدأ اضطهاد ديسيوس قيصر على المسيحيين ولما علم أنه يتم القبض على رؤساء المسيحيين فذهب البابا الى بيته ولكن لامة جرمانوس أحد اساقفة الاقاليم ولكن البابا ارسل له رسالة يبين له انه لم يهرب ولكن كان مختباً فى بيته هو ورفافة الاخوة المسيحيين وأرسل رساله ثانية الى بطريرك انطاكيه يشرح فيه اسلوب ما قاساه المؤمنين من العذاب ولما مات ديسيوس قيصر هدأت ثورة الاضطهاد فكتب البابا الى غاليوس قيصر يذكره بما جناه أبوه ديسيوس قيصر فتأثر  جداً ولكن مرض الدفتريا الذى تفش فى الشعب لكن كهنه الاوثان أقنعوا القيصر بأنه نتيجه غضب الآلهة من المسيحيين فنشأ عن ذلك اضطهاد هذا القيصر الى ان مات فىسنة 253 م وتولى مكانه فالريان .

 

بعد وفاة أسقف روميه ( فابيانوس ) وأقيم كرنيليوس خلفا له ولكن حسد الشيطان نوفاسيانوس أحد الكهنة وأسكر اسقفين ورسموه أسقفا على كرسى رومية وقد نشر بدعة جديدة وهى رفض توبة الذين يجحدون الايمان أو يقعون فى اثم كبير وجوب اعادة العماد الذى يتم على أيدى الهراطقة ولكن لما علم أن البابا ديسيوس والاسقف كرنيليوس احتج عليه قال"ان الشعب ارغمى على قبول الاسقفية "

 

لذلك كتب البابا ديسيوس الى جميع  الكراسى المسيحية لكى يقطعوا الشركة مع نوفاسيانوس واكد على اكليروس كنيسة رومية واوصاهم بالتمسك بكرنيليوس اسقفهم الشرعى ولذلك اعتزل نوفاسيانوس الكرسى الرومانى وعقد كرنيليوس مجمعا حرم فيه نوفاسيانوس والبدعة التى جاهر بها .

 

 لم يكف الاضطهاد الا قليلا الا ان البابا تولى جهاده ضد المبتدعين الذين كانوا      يكدرون صفو الكنيسة ببدعهم وحدث ان رجل اسمه سابليوس جاء الى مصر من روميه نشر فيها هرطقة ( مؤلمى الاب ) الذين يعتقدون أن الله نفسه لا أحد أقانيمه بل هو الذى كفر عن خطايا البشر والبابا دنيسيوس عقد مجمع بالاسكندرية سنة 261 م حرمة بعد ان فند فى رسالة كل تعاليمه وتنيح البابا فى 17 برمهات سنة 265 م واقام على الكرسى 17 سنة – وقال اخرين فى نسخ اخرى جلس 21 سنة - واخرى  19 سنة و9 شهور حتى تاريخ الوفاة فى 3 توت سنه261 م                        حسب الخريده النفيسة

3- البابا مكسيموس - البطريرك الخامس عشر

 

ولد هذا البطريرك بالاسكندرية من أبوين مسيحيين ورسم قساً بالاسكندرية وتم تكريسه بطريركا فى برمهات سنة 265 م فى عهد غالينوس قيصر وقد ارسلت اليه قرارات مجمع محلى بانطاكيه ضم 20 اسقفا برئاسة فرميليانوس اسقف قيصرية ايقونيه والقديس غريغوريوس العجايبى اسقف قيصرية الجديدة وحرم استفانوس اسقف رومية وتتعلق ببدع بولس السميساطى  

طرد بولس السميساطى ( هرطوقى ) من كرسى انطاكية . لانه كان ينهب الكنائس وينال الرشاوى ويسير فى الشوارع كحاكم تحرسه الجنود ويجلس على منصة عالية وكان يرفض الصلاة بالاجبية واستبدلها بأغانى السيدات لجمال اصواتهم كما رفض تلاوة الكتب المقدسة فى الكنيسة وكفر بتجسد ابن الله وطلب المجمع من البابا مكسيموس المصرى ان يوافق على قرارات المجمع فوافق على رفض تعاليم بولس السميساطى وحرمه.

 

فى عهدة ظهرت بدعة مانى الفارسى الذى كان عبداً وقد حررته أرمله غنية وأخذ من أموالها وكتباً سحرية من عندها وتوجه إلى بلاد فارس حيث قابل سحرتها وتعلم شعوذاتهم وجمع حوله الفتيان والفتيات أخضعهم لشهواته وزعم مانى انه البارقليط ( الروح القدوس ) الذى وعد به السيد المسيح .

 

ظل البابا مكسيموس على الكرسى المرقسى 18 سنة 7 شهور وتنيح سنة 282 م .

 

4- البابا ثاؤنا - البطريرك السادس عشر :

 

هذا البطريرك من المواليد الإسكندرية كان كاهنا بالإسكندرية ثم صار بطريرك فى سنة 282 م فى ( تاريخ الكنيسة القبطية ) للقس منسى يوحنا وجاء فى تاريخ البطاركة انه سبق رسامة وأحد قبله أسمه ببنوده استمر 6 شهور وانه تم عقد مجمع محلى وتم حرمه فيه بسبب قيامه بخصى نفسه خوفا من حرب الشهوات كما ذكره أنبا يؤانس مطران دمياط فى كتابه عن تاريخ البطاركة .

 

كان البابا ثاؤنا أول من شيد كنيسة فخمة بالاسكندرية وقد حملت اسم السيدة العذراء مريم لان الاقباط كانوا قبل ذلك يصلون فى المغائر والكهوف والسراديب بسبب اضطهاد وظلم الولاه الرومان .

 

 لما تولى دقليديانوس قيصر عرش روما ادخل فى امبراطوريته عددا كثيراً من الاقباط المسيحيين فأرسل اليهم هذا البطريرك رسائل يأمرهم فيها أن يقومو بواجبهم و أن يميزوا أنفسهم كمسيحيين عن الموظفين الوثنيين بأعمالهم الصالحة و كانت تخص لوسيان ناظر بيت الملك و هو موظف مسيحى و قال له يجب كل مسيحى ان يهتم بمجد الله الاب و الابن و الروح القدس  الذى سمر على خشبة الصليب لأجلنا و فدانا بدمه فداءاً ابدياً لا يقوم بذهب أو فضة - ثم أرسل إلى أمين الخزانه الخاصة يأمره بتحلى الامانه و التصرف بدقه .

 

كان فى عهد البابا ثاؤنا كان قديس اسمه ثيودوسيوس لم يرزق بنسل و حدث أن أمرأته صوفيا شاهدت فى الكنيسة فى عيد الرسولين بطرس و بولس أولاد مسيحيين يقدمون للمعمودية فأنكسر قلبها و رجعت البيت حزينة النفس و طلبت من الله بلجاجة أن يمن عليها بنسل و فى ليلة هذا اليوم شاهدت رؤيا فى نومها اذ بشخصيين واقفين و أخبراها بالنسل و فى الصباح ذهبت إلى البابا ثاؤنا فباركها و صرفها بسلام و رزقت بولد سمته بطرس و كبرا و ادخلته المدرسة اللاهوتية و لما جاءت الساعة لوفاة البطريرك جاؤا إليه جميع الكهنة باكيين ( اتتركنا يا ابانا مثل الأيتام ) فقال لهم لستم ايتام بل هذا بطرس ابوكم هو البطريرك بعدى و قدمه لهم قبل أن يتنيح ثم رقد بسلام فى 2طوبة 17شهداء سنه 300 م


 

الـــــــرهــــــــبنــــــة و مــــــــؤســــــســـوها

 

نشأت الرهبنة :

أول من أنشأ نظام الرهبنة هى الأمه المصرية و قد ظهرت الرهبنة فى مصر وقت دخول الديانة المسيحية فيها  قيل أن القديس مرقس الرسول هو الذى علمها لمسيحى مصر و قال أوسابيوس القيصرى المؤرخ " لما كان مرقس الرسول متحلياً بالطهر و العفاف و بث روح الفضيلة فى قلوب كثيرين من المصريين فاعتزلواالناس و لجأوا إلى الكهوف و المغائر والسراديب عاكفين على تسبيح الخالق و أن الفضائل المسيحية لازمة على كل مؤمن فيجب مناجاة الله المخلص و التعفف من اللذة و تسليم المشيئة الشخصية للمشيئة الإلهية فى ارتياح و فرح و قوة و محبة الخير للناس جميعاً و انكار الذات .

 

قيل أن أول دير مسيحى تأسس كان سنة 151م حيث عزم فرونتينوس على ترك العالم زاهداً الدنيا فجمع إليه جماعة من الاخوة و سار بهم إلى وادى النطرون و قضى بقية حياتهم بالنسك و التعبد فى بعض الكهوف الصخرية إلا أن الرهبنة لا تعرف جيداً فى مصر إلا فى عهد القديسين الانبا بولا و الانبا انطونيوس . 

 

أنماط الرهبنه :-

 

-        نمط التوحد و فيه يسكن الراهب منفرداً و اسسه القديس الانبا انطونيوس

-  نمط الشركة و انشأه القديس باخوميوس و فيه يحيا الرهبان جماعات                  يصلون الصلوات المختلفة مجتمعين و من هذا النظام انشأ القديس                 الانبا شنودة رئيس المتوحدين اديرته .

 

مبادئ الرهبنة :-

 

ليس ما يسمى بمبادئ الرهبنة الثلاثه ( الفقر – الطاعة – العفة ) فى الحقيقة ما الا ممارسات سلوكية فالرهبنة هى الانشغال بالتحدث إلى الله أو الاستماع إليه فالراهب يجب ان يسمع صوت الله فى قلبه ليست الرهبنة مذهب صوفيا يعتقد فيه الراهب انه يرضى الله بممارسات نسكية أو مذهباً نفسياً بل هى فى حب الفادى .

 

ثانياً : رؤساء و مؤسسو الرهبنة فى الكنيسة

1- الأنبا بولا أول السواح

 

يروى القديس الأنبا انطونيوس كاتب سيرة هذا القديس ( الأنبا بولا ) قال - فى سن السبعين خاجلنى فكر من الكبرياء فقلت فى نفسى أظن انه لا يوجد ورائى أحد فى البرية اقام فى سبيل النسك و الفضيلة مثلى و فى الليلة التى كنت اتأمل فيها فى هذه الأمور أوحى إلى من قبل الله أنه يوجد خلفى رجل افضل منى و فى الصباح اخذت جريدة النخل التى كنت اتكأ عليها

 

و أخذت أتمشى فى البرية وكان حراً شديداً فشرعت أحدث نفسى قائلاً انى لمتكل على الله الذى لا يتخلى عنى أن يرينى عبده الذى أوحى إلى عنه ورأى وحشا فرسم القديس الانبا انطونيوس على وجه بعلامة الصليب و قال له اين هو عبد الله فأراه الوحش المكان مشيراً بأصبعه فأستمر فى سفره و ايضاً رأى وحشاً أخر كإنسان قصير القامة له ساقان و قرنان كقرنى التيس فسأله من انت فأجابه اننى احد سكان البرارى الذى يعبدهم الوثنين كأنهم آلهه و ارسلنى طائفتى لأطلب منك نيابة عنهم ان تتضرع لأجلنا إلى المسيح إلهنا الذى عرفناه انه اتى لأجل خلاص العالم و جدد السير فى البرية بعد يومين بليلتين فى الصلاة راجيان من الله لا يهمله و وقع نظره على مغارة فوق الجبل و شاهد وحش يدخل اليها و فى الظلام لم يميز شيئاً و قد حاول الخوف أن يدخل قلبه و لكن المحبة تطرح الخوف إلى الخارج فقرب من المغارة فلاح له فيها ضوء سراج فأسرع فى سيرة فعثرت رجليه بحجر و دحرج الحجر فقفل المغارة فأرتمى القديس الانبا انطونيوس أمام المغارة على وجهه و توسل إلى القديس الانبا بولا يفتح له باكياً وبالتوسل له فتح له و تعانقا و قبلا بعضهما بعض بالقبلات المقدسه فسأله الانبا انطونيوس عن السبب الذى من أجله أتى إلى البرية و كم عاماً أتى عليه فيها و كم سنة حياته و ماذا يأكل و كيف عاش . فأجابه القديس الأنبا بولا .

 

- نــــشــــــأتــــه :-

انى ولدت نحو سنة 228م فى الصعيد الاقصى بمدينة طيبة من ابوين غنيين و لما صار لى العمر 12سنة مات والداى فدخلت مدارس الفلسفة و اتقنت فيها اليونانية فضلاً عن اللغة القبطية و أقمت فى منزل زوج اختى و لم يكن مسيحياً و لما بلغت سن العشرين أثار ديسيوس قيصر اضطهاد سنة 249م على المسيحيين و صدر الأمر بالتفتيش على المسيحيين لتعذيبهم فهربت إلى منزل كان لى بين مزارعى و انذرتنى اختى بأن زوجها عازم بأن يخبر الحكومة لكى يقبضوا علي و يتمتع بمالى بحق الارث فتذكرت قول المسيح " من لا يترك جميع امواله لا يقدر أن يكون لى تلميذاً " ( لو14) فوهبت أختى و زوجها كل ما أملك من حطام الدنيا وودعت العالم    و قصدت البرية و ايضا هناك قصة أخرى فى حياته و خروجه من العالم إلى الرهبنة.

 

- حـــــــيـــاتـه :-

بينما هما يتكلمان التفت كلاهما فنظر غراب على غصن شجرة و للوقت             وقف بكل هدوء على الفرع و فى منقاره رغيف من الخبز فأتى و القاه فيما بينهما           و طار و هما  ينظران و يتعجبان فقال القديس الانبا بولا لضيفه الانبا انطونيوس  مبارك الرب الذى ارسل لنا مأكلا فأعلم يا أخى انه منذ أتيت هنا و هذا الغراب يأتينى كل يوم بنصف رغيف و اليوم من أجلك اتى برغيف كامل بعد أن شكرا الرب فقام يصليان طول الليل . و لما اتى الصباح سأله الانبا بولا لقد عرفت من مدة طويلة انك تسكن هذه البرارى  و كان الله وعدنى بزيارتك فجئتنى فى الوقت المناسب اذ حان وقت راحتى يعنى الانتقال من هذا العالم و السكنى مع سيدى ربنا يسوع المسيح حيث قد أعد لى اكليل البر فلهذا أرسلك لكى تدفن هذا الجسد الشقى و ترد التراب إلى التراب فأذهب بسرعة إلى ديرك و تأتينى بالرداء الذى أعطاه لك القديس اثناسيوس الرسولى البطريرك لتكفينى به و تدفنى ولم يكن فى حاجه إلى ثياب ففى اليوم التالى من رجوعه فى الساعة التاسعة أبصر جمهور من الملائكة يصعدون إلى السماء و معهم روح القديس الانبا بولا و هى تضئ كالشمس فجثاً على الأرض و وضع التراب على رأسه و قال يا خائف الله لماذا تركتنى هكذا بدون أن تودعنى وعندما وصل المغارة وجده ميت فلفه بالرداء و حمله و هو يرتل المزامير و إذا بأسدين جاء معاً راكضين فلما نظرهما ارتعد و رفع فكره إلى الله فأقتربا و انطرحا بجانب جسد الانبا بولا و قاما بحفر القبر و سجدا أمام الانبا بولا و لمسا يديه و قدميه كمن يطلب بركه                       ثم اطلق الاسدين بإشاره يده و صلى على جسده و دفنه و كانت                                              فى يوم 12 أمشير 59ش سنة 343م.

 

2- الأنبا انطونيوس أبو الرهبان

 

كاتب سيره حياه القديس الأنبا أنطونيوس هو القديس الأنبا اثناسيوس الرسولى البطريرك العشرون الذي كان يفتخر بأنه يكون عرف الأبنا انطونيوس منذ حداثته

- نــــــشــــأتـه

ولد هذا القديس في منتصف القرن الثالث ( سنه251 م ) بقريه كوما                    ( قمن العروس ببني سويف ) من أبوين مسيحيين غنيين صالحين وعلماه مبادئ الانجيل قولا وفعلاً منشأ من صغره متدرباً على الفضيلة وفى سن العشرين رحل والداه للعالم الآخر وتركا له أختا صغيره وغنى وفيرا حوالى ( 300 فدان ) ولما دخل الكنيسة ذات يوم سمع قارئ الأنجيل يذكر ما قاله الرب يسوع المسيح للشاب الغنى " أن إردت أن تكون كاملاً فأمضى  وبع كل ما تملك واعط للفقراء فيكون لك كنزا في السماء وتعالى اتبعني " ( مت 19 )   فأعتبرها رسالة خاصة له فقام وأودع أخته في بيت العذارى يعيشن في بيت واحد للعبادة ثم قام  بتوزيع املاكه علي المساكين وانفرد في العبادة على شاطئ النيل بالقرب من المدن لم يذهب الي البرارى وحاربه ابليس بالشهوات فكان ينتصر بالصلوات و النسك والاتضاع و التأمل في الكتاب المقدس و الصوم طول اليوم مع تناول خبزا مع القليل من الماء و الملح وكان ينام على الحصيرة ثم دخل الي الصحراء الشرقية حيث وجد قبرا قديماً عاش فيه وقد عانى من ضربات ابليس وحاربه بصور حشرات ومناظر وحوش فكان يرنم المزامير ويغلبهم بالأتضاع .

 

ثم قلده كثيرون وقرروا أن يقيموا بجوارة ويتمثلوا بسيرته فوضع لهم قوانين كما كان يرشدهم فرغب في نيل اكليل الشهاده فذهب مع بعض رهبانه الي الاسكندرية خلال الاضطهاد الذى اثاره مكسيمينوس وطاف شوارعها وشجع المؤمنين                      على قبول الموت بفرح وعاش هذا القديس 105 سنه بعدما ترك البريه تمتلئ بالنساك العظام

 

3- الأنبا أمونيوس

 

ولد هذا القديس حوالى سنه 294 م بجوار مريوط وهو كزميله الأنبا انطونيوس كان من أسره مسيحية تقيه ميسرة وفقد ابويه وهو في سن الحداثة فعاش تحت وصايا عمه وكانت أماله متوجهه الي عيشة التبتل غير ان عمه خطب له فتاه غنية وعلي غير ارادته استطاع بسيرته المقدسة أن يؤثر عليها وأتفق الاثنان ان يقبلا عقد الزواج ويعيشان كأخ وأخت لا كزوج وزوجه ظل هذا الحال مده طويله سبعة عشر سنه وهم محافظين على شروط العفة و الطهاره و الامانه وبعدها ماتت الزوجه فهجر مسقط رأسه ومضي الي القديس الانبا انطونيوس وتتلمذ له ودرس قوانين الرهبنه وأوفده الي وادى النطرون ليؤسس أديره وبعد مضى ثمانون سنه اصبح وادى النطرون به خمسون ديرا وتنيح في 2 بشنس سنه 73 ش.

 

4- القديس بفنوتيوس

 

ولد القديس بفنوتيوس بمدينة طيبة بمصر بعد نصف الجيل الثالث ونما فى البركات السمائية و النعم الالهية الغير اعتيادية  فبدأ القديس بفنوتيوس يمارس الفرائض النسكية التي يرشده اليها معلمه بنشاط كلى وأخذ يميت حواسة بالتقشفات الصارمه حتى أنه اخضع جسده لروحه اخضاعاً كاملاً وقد شهد القديس الأنبا انطونيوس مرات كثيرة لعظم فضائله ومزيد فطنته وجزيل محبته .

 

وشاء الرب ان يجعل هذا القديس بركه لأهل مدينته وهى اقليم طيبه فأختير اسقفاً لها لكنه تألم من هذا الأختيار كثيراً وحاول التخلص منه فقبل السيامه وترك البرية .

 

ولما ثار اضطهاد دقلديانوس ومكسيميانوس على مسيحى مصر وقعت على هذا القديس وعلي رعيته آلام جسيمه وقبض عليه سنه 308 م وعذب عزابات شديدة وقاسية من أجل اعترافه بالمسيح ومنها حكم عليه بقلع عينه اليمني وبقطع مفاصل ركبته اليسرى وربطه بسلاسل وكان من الذين ارسلوا الي فلسطين كما روى المؤرخ اوسابيوس القيصرى أن عددهم كان مائه وثلاثون شخصاً وكان هناك حتى سنه311 م حتى التزم الملك غاليريوس المغتصب أن يأمر بأزاله الاضطهاد عن المسيحيين لأجل مرض أعتراه   

 

القديس بفنوتيوس كان من الأساقفه الحاضرين مجمع نيقيه المسكونى الأول سنه 325 م وكان من أعضاءه المحترمين وظهرت فضائله حتى اكتسب مقاماً سامياً لدي الملك قسطنطين  البار وكان أيضاً أحد الآباء الذين وضعوا قانون الايمان الارثوذكسى في مجمع نيقية .

 

 

 

 

 

5- القديس مكاريوس المصرى ( ابو مقار الكبير )

 

 

ولد بالصعيد ( قيل ببلدة شنشور بالمنوفية ) سنة 301 م من أبويين مسيحيين فقيرين هذباه على روح النسك وكان مشتغلا فى حداثته برعاية البقر وقيل أن أبويه رأى فى رؤيا قبل ولادته انه سيولد لهما ولد ينشر صيته فى كل مكان ولذا سمياه مكاريوس اى طوباوى . ولما نشأ فى القامة زوجاه بغيرارادته فتظاهر بالمرض أياما ثم استسمح اباه بأن يمضى إلى البرية لتبدبل الهواء و شاهد كل البريه بأركانها وكأنه يعلم انها ستكون ميرثا له وسعى فى جهده فى اقتناء بعض الفضائل حتى وصل صيته إلى أسقف جهته فكرسه شماساً لخدمة الكنيسة  و أراد أن يهرب إلى مكان بعيد وكان يصنع سلاسل ويعطيها لرجل صالح ليبعها ليقتات به ولكن الشيطان حسده وحرك عليه بعض الاشرار فأتهموه بفعل الدنس مع عاهرة وضربوه بقساوة وجروه فى الشوارع أهانوه والتزم بأن يعول المرأة بتقديم الدراهم اللازمة لمعايشتها مدة حملها وكان يخاطب ذاته ويقول أشتغل بنشاط يا مكاريوس فقد صارت لك أمراه ولما أتى طلق الولادة للمرأة  وتعذبت جدا فأضطرت ان تعترف ببراءة القديس مكاريوس فذهبوا إليه الذين اهانوه طلبوا منه الصفح عنهم .

 

بعد ذلك هرب إلي صحراء ليبيا ببريه الاسقيط بوادي النطرون وقد بلغ العمر 30 سنه ثم ذهب الي القديس الانبا انطونيوس أبا الرهبان وتتلمذ له ولبس منه اسكيم الرهبنه فجلس في دير السيدة العذراء بالبراموس ثم الي دير ابى مقار ولما بلغ 40 سنه من عمره سنه 340 م التزم ان يرسم كاهنا لخدمة الاسرار وتوزيعها علي اولئك الرهبان العائشين تحت تدبيره ومن الطرق التي وضعها القديس مكاريوس لرهبانه لتيمكنوا بالسير فيها مع اماته اجسادهم وان يتناسى  الاهانات التي تصنع في حقه وان يتجلد في احتمال الآلام .

 

وفي سنه 375 م امر فالنص قيصر الاريوس بطرد جميع رؤساء الاديرة الذين حافظوا علي الايمان الارثوذكسي القديم تنفيذ لطلب البطريرك لوسيوس الهرطوقي المغتصب الكرسي المرقسي ولهرب البطريرك بطرس الحادى والعشرون  ولما رجع القديس مكاريوس الي بريته فظل يعلم المتوحدين ويرشدهم الي ان رقد في الرب 27 برمهات سنه 108 ش بالغا من العمر 90 سنه وسرق جسده ودفن في كنيسه شبشير مركز منوف و فى  سنه 440 م ونقل جسده البابا ميخائيل الثالث الي بريه شهيت ( الاسقيط ) وقد بلغ راهبانه الي 1500 راهب .   

 

6- القديس مكاريوس الاسكندرى

 

ولد فى مدينة الاسكندرية فى أوائل القرن الرابع من والدين فقيرين واشتغل خبازاً بضع سنين و كان يصنع الفطائر و يبعها لينفقها فى ما يحتاج و قد اعتمد بعد الثلاثين سنه و تقوى بالنعمة فعند سماع اخبار النساك و السياح العائشين فى البرارى عزم على سيرتهم قائلاً " أن قيمة نفسى توازى قيمة اولئك القديسين فلما لا انسج على منوالهم " ثم تتلمذ على يد القديس انطونيوس و ترهب بدير وادى النطرون ايام الانبا مكاريوس الكبير و قد بلغ النسك بأن يأكل الحشائش و العروق النيئه المرة و كان يأكل مرة كل أسبوع .

 

فلما أراد أن يترهب رأه رئيس الدير شيخاً منعه لعدم اقتداره على العيشة المتعبة فألح عليه بالدموع فقبله و دفع له جانباً من الخوص لكى يضفره فأنفرد فى مكان و ظل يشتغل واقف على قدميه ثلاث أيام بدون أكل و لا شرب حتى قال أحد الأباء الرهبان للقديس الانبا باخوميوس ( اخرج عنا هذا الرجل لأن ليس له جسد " أما القديس باخوميوس فقد عرفه بإرشاد إلهى فأستقبله بأحتفال عظيم فخرج من تلك البرية و لجأ إلى مكان فوق الجبل نيتريا و لما بلغ خبره إلى البطريرك الاسكندرى فأرسل إليه أناس فرسمه كاهناً فلما رأى نفسه اكتسب درجة كهنوتيه ازداد فى تقشفه و نسكه و قد التفت حوله اكثر من 5000 راهب متوحد فكان يرشدهم فكان يصلى فى اليوم اكثر من مائة مرة و يقضى طول الليل فى الصلاة و كان لهذا القديس موهبة اخراج الشياطين مجرد اشارة الصليب و اضطهد الامبراطور فالنص قيصر الاريوسى هذا القديس و نفاه مع مكاريوس الكبير و لما رجع من منفاه تنيح سنه 112ش سنه 319م  و كان  عمرة 89 سنة .

 

7 - القديس باخوميوس ( أبا الشركة )

 

هذا القديس لقب بأبى الشركة أول من ابتدأ بالعيشة المشتركة فى الأديرة تحت قانون واحد و رئيس و تعيش الرهبان تحت طاعته – لما بلغ سن العشرين تطوع فى جيش والد قسطنطين الكبير الرومانى و حضر مواقع حربية كثيرة فى سنة 314 واعتنق المسيحية و نال سر المعمودية فى عيد الفصح من الأنبا سرابيون اسقف دندرة ( الأقصر ) و كان عمره 25سنة و بعد عماده شعر بميل زائد نحو عيشه الكمال المسيحى و اشتاق للعزله و الأنفراد فتوجه إلى اسوان و تتلمذ للأنبا بلامون احد شيوخ البرية و بعد سنتين تباعد عن قلايته و هو يمشى ظهر له ملاك الرب ليبنى دير فى هذا المكان بمركز نجع حمادى بقنا .

 

فلما اشتهر أمر القديس باخوميوس و تردد اسمه على الألسنة أتت أخته مريم لزيارته فلم يرد أن يقابلها و لم يسمح لها بالدخول إلى الدير بل أرسل إليها البواب و قال لها أخاك فى سلام 

 

في سنة 316 م  زار القديس اثناسيوس  ابروشيات كرازته لتثبيت رعيته في الايمان الأرثوذكسى رأى أن يمر من نواحى  دير طابانا فالقديس باخوميوس خرج   لملاقاته مع عدد كثير من رهبانه ولكى لا يعرف من البطريرك  ولا من رفقائه أخفى نفسه  من  الرهبان الأخرين كأنه  أحقر  من بينهم  ولما قصد البابا اثناسيوس  أن يرسمه  قسا هرب ألي جزيرة قرب دندره ( الاقصر ) فقال  البابا لاولاده  الرهبان قولوا لأبيكم الذي بني بيته على الصخره التى لا تتزعزع  وهرب من المجد  الباطل " طوبى لك وطوبى لأولادك " .

 

قد أنعم الرب على القديس باخوميوس  بموهبة  صنع العجائب والتكلم بالنبوات و الشفاء  فطلب من الله أن يمنح  ريحاً باسمه ليعرف بعض اللغات للتكلم  مع الناس الأجانب  من البلاد المختلفه الذين يقصدونه أن يستشيروه في احوالهم  وبني  أديره كثيرة .

 

8 - القديس  بيمن السائح واخواته

ولد هذا القديس سنه 350 م وكان له سته  أخوه هم  انوبيوس اكبرهم وبايز وسمعان وألون ونسطور وسارماص  قيل  أن جماعه  التدميرين الذين  غزوا  مصر قبلاً استولوا  على جميع ممتلكات والد هؤلاء الاخوه و الاخوه اتفقوا  على الرهبنه  واعتزل بيمن عن  الناس سنه 385م وانفرد في برية  الاسقيط  .

 

أشتهر هذا القديس  بصفات حسنه  كثيرة  في انحاء  القطر المصرى وأهمهما كشف المكنونات وكان مع القديس  ارسانيوس وقت هجوم البربر للمرة الثانية على الدير  وذلك فى سنه 430 م وتنيح بسلام .

 

 

 

تأسيس كنيسة مسيحية  ببلاد الحبشة .

فى بدء جلوس القديس البابا اثناسيوس الرسولى  على الكرسى  المرقسى حدث حادثاً تاريخياً هو فتح بلاد الحبشة للتبشير  بالانجيل وذلك  أن احد الفلاسفة  من مدينه  صور اسمه ميروبيوس أراد أن يقوم برحله رياضية  لبلاد الهند فأخذ  معه أثنين من اقاربه وهما صبيان مسيحيان الأول فرومفتينوس و الثانى ايديسيوس  في اثناء  رحلتهم في بحر القلزم ( البحر الاحمر ) احتاجوا الي طعام فأقتربوا من الشاطئ ورأهم البربر فقتلوا الجميع ماعدا الصبيان فهربوا و جلسوا تحت شجرة  يقرأون الكتاب المقدس ويصلون الي الله لينقذهم فقبضوا عليهم وقدموهم هدية الى ملك البلاد في مدينه  اكسوم عاصمه اثيوبيا ( الحبشة )   فجعل الملك ايديسيوس رئيس سقاته و فرومنتينوس أمين صندوقه حتى بعد موت الملك أرادت زوجته ابقائهم يساعداها على تربيه اولادها وساعدا الملكه بمشوريتهما في امور الحكومه .

 

حتى صارت  حكومه الحبشة  في ايديهم على طول الأيام ونشروا المسيحية  وبعد سنوات  عديده صار ولى العهد راشدا فرجعاً الى وطنهما ولكن ايديسيوس رجع الى صور  ورسم قساً أما فرومنيتنوس رجع الى القديس اثناسيوس ليخبره بما حدث وعندما  وفد الى مصر رجلاً غريباً من الحبشة وطلب مقابلتهما و حظى فرومنتينوس  بالمقابله  فصرح البابا اثناسيوس الي مجمع القسوس المجتمعيين قائلاً كما قال فرعون مصر عن يوسف ( هل نجد مثل هذا الرجل فيه روح الله ) ثم قام برسامته اسقف للحبشة وسافر فرومنتينوس الي مقر وظيفته بالحبشه.

 

 

 

بعض الذين وفدوا الي مصر لدراسة الرهبنه

 

منهم روفنينوس  من ايطاليا اتى إلي مصر لدراسه قوانين الرهبنه  ليستعين بها على تحسين  حالة الرهبان الغربيين وكان مغرماً بكتابات اوريجانوس وتشاحن بسببها مع صديقة  ابرونيموس وترجم كتاب اوريجانوس ( موسوم  بالمبادئ . وسيده تدعى ميلانو فهى  رومانية الأصل  صحبت  روفيتوس الى مصر ومكثت  تعبد بأحد أديرتها  حتى  قبض عليها الاريوسيين ونفوها.ومن اخبار  الرهبنه في مصر يروى منها أن اسقف مدينه  أوكيرسخيوس أخبره أن في تلك المدينه عشرة آلاف راهب وان معظم الهياكل الوثنية تحولت الي أديرة وأثنتى عشر كنيسة أخرى بنيت في تلك المدينه  وفي  الفيوم وسوهاج واديرة كثيرة ودير بالقرب من هيرموبوليس ( الاشمونين) على دير به خمسمائة راهب و عثر روفينوس فى خلوة خلف مدينة انطونيوس ( دير البرشا ) على راهب يدعى الياس ظل بها سبعة و سبعين سنة متوحداً فيها و كان عمره 110سنة و كان يشفى أمراض كثيرة و طعامة 3وقيات دقيق و ثلاث زيتونات ومغارة أيضاً لراهب اسمه ثيون أشتهر بعلمه و تضلعه فى اللغات اليونانية و المصرية و اللآتينية – كما ايضاً أتوا إلى مصر ايرونيموس الذى ولد سنة 331م و كان مغرماً بكتب أوريجانوس و كذلك كاسيانوس الذى ظل فى مصر من سنة 390-403م و نقل جمله قوانين الرهبنة المصرية إلى اللغات اللاتينية

 

ومن الذين كتبوا عن الرهبنة هو " بلاديوس " طاف اديرة كثيرة و وضع تاريخاً فيماً نشأ فى مصر الوسطى سنة 399م أصيب بمرض فسافر إلى فلسطين فأقيم اسقفاً على هلينوبوليس بيت عنيا و من اصدقاء يوحنا ذهبى الفم ولما نفى يوحنا ذهبى الفم قبض على بلاديوس ووضع فى السجن مع اساقفة كثيرة وهو من انصار أوريجانوس و فى سنة 405م نفى إلى اسوان و بعد وفاة البابا ثاوفيلس صرح له بالإقامة فى مصر الوسطى .

 

 

 


 

الأباطره الرومان في القرن الثالث

 

1- اضطهاد الأمبراطور كاركلا قيصر

 

بعد الإمبراطور ساويرس تولى كاركلا قيصر لم يكن لهم شأن يذكر مع مسيحي مصر حتى ملك كاركلا سنه 211م فخطر له أن يزيد دخله فضاعف الجزية التي كان يدفعها له مسيحيو مصر وسن قانونا يقبض علي المسيحيين الذين يقاومون الحكومه في امر  بالصلب أو طرح للوحوش الضارية .

 

أراد أن ينتقم من المسيحيين فدبر لهم مكيده وأعلن عزمه على اختيار كتيبة من المصريين لحراسته من الشبان  فسر شبان الاسكندرية بهذا العطف وفي يوم الانتخاب خرج جميع اهالى الاسكندرية لمشاهده الاختيار فى مكان خارج المدينه فطلب من عساكره فجردوا اسلحتهم وقضوا على جميع المشاهدين بأساليب وحشيه  وقد انتقم الله من كاركلا فاغتاله مكرينوس وحصلت منازعات على من يخلفه.

 

2- الإمبراطور مكسيمينوس الثراكى

 

قد نالت الكنيسة راحة في عهد الملك اسكندر  ساويرس الذي ملك سنه222م ولكن خليفته مكسيمينوس حال تملكة سنه 235م أشتد عليهم شده عظيمة ووجه نظرة الي مسيحى مصر حتى جعل البابا ياروكلاس أن يترك الاسكندرية فراراً من ضيقاته غير أن كثيرين من المؤمنين نالوا الشهاده بعد أن ذاقوا انواع آلام شديده وقد قصف عمره بعد ملكه بثلاث سنوات وخلفه غورديان وصار سلام في مصر مده حكمه ونمت المسيحيه وعقب غورديان ملك فيليب العربى سنه 244م الذي كدر صفو سلام المسيحيين في مصر .

 

3- الإمبراطور ديسيوس قيصر

 

جلس هذا الأمبراطور على كرسي الامبراطورية الرومانية سنه 249 م بعد أن ثار على فيلبس وقتله وأغتصب العرش الرومانى وكان شريراً فأضطهد المسيحيين بكل قسوه وذلك كان ايام البابا ديونيسيوس بطريرك الاسكندرية وأخترع عدة آلات لتعذيبهم وهلاكهم وكانوا يدفعوا الي منازل المسيحيين ويدخلونها بقوه ويسلبوا الاثاثات و الامتعه و الأشياء الثمينه

وكان أول شر أرتكبوه امسكوا رجلاً هرماً يدعى ( مترا ) وطلبوا أن يجدف على الله فرفض انقضوا عليه كالوحوش ورجموه حتى مات وغيره                         مثل ( سرابيون ) كسروا اضلاعه وسحقوه وطرحوه من فوق علو شاهق ومات.  

 

4- الإمبراطور فاليريان قيصر

 

ملك هذا الأمبراطور سنه 254 م قد أحسن معامله المسيحيين في البداية وكان يجالسهم ثم أضطهدهم لأن ساحرا وثنياً ابلغه بأن الآلهه غير راضية عنه بسبب ترفقه بالمسيحيين .

 

قد هجم الجنود على ( سكتوس ) اسقف رومية وكان يصلى مع رعيته في السراديب وساقوه للقتل فسار ورائه شماسه ( أورنيسيوس ) باكيا فقال له              ( الى أين تذهب يا سيدي تاركا ابنك ) الي حيث تتبعني بعد ايام فتعزى بهذا الوعد وقام بتوزيع اموال الكنيسة على الفقراء فأخبروه أن الشماس لديه خزينة مملؤه بالتحف و الذهب فطلبها منه وأهمله 3 ايام فجمع المساكين واراهم للأمبراطور فضربه بالسياط حتى تهرأ لحمه ووضعه على صاج محمى ثم صلى وشكر الله وصعدت روحه للسماء واستشهد ايضا صبى صغير يدعي كيرلس ولم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره فرفض طلب ابيه تقديم ذبيحه للأصنام فطرده من بيته فعلم الوالى ولاطفه ان يبخر لهم فقال الصبى " طردنى من بيت ابى الارضى لا يهمنى لأني سأمضى لبيت اوسع واجمل ( الفردوس )  ولا أخشى الموت لأنه بداية حياة جديدة سعيده ووضع في النيران ونال أكليل الشهادة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البدع والـهرطقات فى القرن الثالث الميلادى

 

1- بدعة سابليوس

 

هو احد اساقفه بطلومايس بالخمس المدن الغربية وقد تربى فى مدينة روما وتتلمذ لنوئيتوس الهرطوقى واخذ عنه تعاليمه التى تنحصر فى ان الله اقنوم واحد اعطى الناموس لبنى اسرائيل بصفه الاب وصار انسانا فى العهد الجديد بصفته الابن وحل على الرسل فى علية صيهون بصفته الروح القدس وسمى ( بؤلمى الرب ) واول من اعتنقها هو زفيرنيوس اسقف رومية و رسم اساقفه وكهنه من الذين تزوجوا ثانية ثم اباح العماد لمغفره الخطايا وادعى ان الاسقف لا يقطع من الكهنوت مهما جنى من الاثام .

 

 

2- بدعة نيبسوس صاحب بدعة  الألف سنه

 

كان أسقف ايبارشيه أرسينوفى  بالفيوم  عرف  بين رعيته بصفات  حميده جعلتهم  يحترمونه أحتراماً زائداً واخذ  يعلم شعبه  تعاليم جديدة  تأكيدا  أقتراب الوقت  الذي يملك فيه المسيح الف سنه على الأرض  وكان  أيام  العلامه أوريجانوس  فقاومه  بشده بالايات المصرحه بملك المسيح  واتفق  البابا ديونيسيوس  أن يفتقد شعبه سنه 255م  ووقف  على  هذه البدعة وعقد مجمعاً وظل ثلاث  ايام  تليت فيه احتجاجات  نيبسوس  وبعدها كتب البابا ديونيسيوس  رساله وضع  نبذه                    في ( المواعيد الالهية ) ووضع  كتاب  شرح فيه سفر الرؤيا .

 

3- بدعة بيرلس اسقف بصره

 

بدعته كانت تدور حول عدم اعترافه بأن السيد المسيح لم يكن له لاهوت قبل ولادته من العذراء متميز بل انما كان له لاهوت الأب أى ان المسيح لم يكن له وجود قبل ولادته من مريم العذراء و انه فى ولادته دخلت و اتحدت بالإنسان النفس الانسانية التي أصلها من الله لأنها منبثقة من الطبيعة الإلهية و لما انتشرت هذه البدعة و بلغت مسامع العلامة أوريجانوس قام إلى بلاد العرب و محى تعليم بيرلس فى مجمع انعقد بالبصره سنة 244م ورد بيرلس إلى الحق و اصبح بعد ذلك من أكبر اصدقائه و أشد المدافعين عنه .

 

 

4- بدعة بولس السيمساطى

 

ولد الهرطوقى بولس السيمساطى فى سيمساط  ( مدينة صغيره بين النهرين ) من والدين فقيرين ولكن حصل على غنى فاحش بوسائل محرمة ولكن لأحد يعلم انه كيف وصل الى الكرسى البطريركى الانطاكى وانه كان يصطحب معه اينما ذهب امراتين جميلتين يقضى معهما اكثر اوقاته وكان مغرما بالرفاهيه والفخخة وابدل تراتيل وترانيم الكنيسة بنشائد لمجده بواسطة النساء .

 

 

وكان له حظوه كبيره عند زينب ملكة ( تدمر) ووكلت له جباية الخراج وبذلك تقلد وظيفه دوسناريوس ( والى من الدرجة الاولي وله مرتب سنوى ) وكان حرصه بالوظيفة المدنية اكثرمن الاعمال الدينيه .

 

استمر فى طغيانه وتجبره حتى سقط فى هرطقه زعم فيها أن ( ابن الله)                لم يكن من الازل بل ولد انسان حل فيه كلمة الله وحكمته وعندما ولد من العذراء ان هذه الحكمة مكنته ان يعلم ويصنع العجائب وبسبب اتحاد الكلمة الالهية بالانسان يسوع المسيح لذا القول ان المسيح هوالله وليس بمعناه الحقيقى .

 

ضلاله اخرى يقول ان المسيح له اقنومان ابنا لله احدهما بالطبيعه والاخرى بالتبنى وبذلك شايع سابليوس بانكارالثالوث الاقدس.

 

لما بلغت  القديس ديونيسيوس البطريرك الاسكندرى اخبار الهرطوقى بولس ارسل اليه رسائل عديدة ولم يرجع ولذلك انعقد مجمع انطاكيه اكثر من مرة وكان من اعضائه فرميليانوس اسقف قيصرية وغريغوريوس اسقف قيصريه الجديدة واخاه اثينوذورس وايلينوس اسقف طرسوس وايماناوس اسقف اورشليم وكان بولس السيمساطى يحضر المجمع ويراوغ كثيرا فى اقواله ولكن اصر على ضلاله لذلك عقد مجمع بشأنه مرة اخرى وحضرة اساقفه كثيرون وخلعوه من البطريركية الانطاكية واقاموا عوض عنه دمنوس ولم يرضخ للحكم بل استعصى بالدار البطريركية مستعينا بالملكه تدمر فعرض الاساقفه الامر على الامبراطور الرومانى اورليان فحكم بأن تعطى الاسقفية لمن انتخبه المجمع .

 

5- بدعة مــــانــى

 

ولد هذا الهرطوقى سنة 239 م وهو من الذين قاومهم البابا مكسيموس البطريرك الاسكندرى ونسب لذاته البارقليط وكان اسيرا فى بلاد الفرس ولما تحرر من الاسر هناك تبنى لعجوز انفقت على تعليمه بين المجوس ودرس علوم الفلك والسحر والطب والفلسفه فتوسع فى تصوراته للغاية وبعد ان تنصر اراد ان يقرن مبادى المجوس بالمسيحيين لذلك بدا يثبت ضلاله سنه 268م لذلك ادعى ان المسيح ترك عمل الخلاص ناقصا وانه هو البارقليط فى بداية الامر كان يتباهى انه مسيحيا ويجادل اليهود والوثنين ويفسر الكتب المقدسة وبعد سقوطه فى الهرطقه اتخذ لنفسه اثنى عشر تلميذا واثنين وسبعون اسقفا ممثلا المسيح وتحت كل اسقف قسوس وشمامسة وارسلهم الى بلاد المشرق ليذيعوا تعاليمه . ثم انكب على السحر ولكى يكتسب شهره اخذ يعالج ابن ملك الفرس الذى كان الاطباء عجزوا من علاجه فمات الصبى وحكم عليه بالموت واودع بالسجن ولكنه رشى الحراس وتمكن من الهرب الى فلسطين حيث قاومه وطرده احد الاساقفه خوفا ان يضل الشعب ولكن تابعه ملك الفرس وقبض عليه وسلخ جلده حيا ثم سلم جسده للوحوش وحشا جلده تبنا وعلقه على باب المدينة .

 

اما غوايات مانى فيوضحها احسن ايضاح ( موسهيم المؤرخ )                       فروى انها كانت مؤلفه من تعاليم المسيحية وفلسفه الفرس القديمة التى تلقنها فى مدارسهم وهو صغير وتكلم عن المسيح فعلم بانه يوجد لكل شىء مادتان واحده نور والاخرى ظلمة وللاثنين ربان رب نور ورب ظلمة ( الشيطان ) وكلاهما متضادان فى الطبيعة والاميال .

 

لذلك رب الظلمة او اله الظلمة اوجد ادم وحواء فكل مولود من هذا المزيج قائم بجسد من المادة الفاسدة وبنفسين احداهما شهوانيه من اله الظلمة و الاخرى عقليه خالدة من اله النور ثم خرج الله بعد ذلك من نفسه كائنين وهما المسيح والروح القدس فالمسيح هو الشخص الذى يدعوه الفرس مثراس وهو مادة سامية جدا من انقي نور الله واجبه الوجود فائقه الحكمة مسكنها الشمس كذلك الروح القدس مادة حيواية براقة منتشرة فى كل الجلد المحيط بارضنا يدفىء نفوس البشر ويبهجها ويجعل الارض مثمرة .

 

لذلك يدعوا مانى الذين يؤمنون بالمسيح والوهتيه ينبغى أن لايعبدوا اله اليهود وهو اله الظلمة وان يطيعوا شرائع المسيح بعد موت مانى تهيج تابعوا فكانوا فى بلاد كثيره منها سوريا وفارس ومصر وافريقيا وتلمذوا فى كل مكان ومع كل الاضطهاد الذى لقى عليهم ان منهم باقى للان فلهم فى الجبال بين فارس والهند .

 

ويقول الاباء ان مانى هو الذى كان يتنبا عنه بولس الرسول بقوله ولكن الروح يقول صريحا انه فى الازمنه الاخيره يرتد قوم عن الايمان تابعين اروحا مضله وتعاليم شياطين ماانعين عن الزواج وامرين ان يمتنع عن اطعمه قد خلقها الله لتتناول بالشكر ( اتى 4 : 1-3 ).

 

6- بـدعـة هــيــراكـــس

 

كان اصل الهرطوقى هيراكس من ليونتوبوليس كانت صناعته عمل الكتب واشتهر بالعلم والتقوى وقد شارك مانى فى بعض الاراء لانه قد خالفه فى امور كثيرة  فعلم ان عمل المسيح العظيم ان يسن شريعه جديده اكمل وادق من شريعة موسى ولهذا جزم بان المسيح منع تابعيه من الزواج واللحم والخمر وكلما تتلذذ به الحواس او الجسد من الاشياء التى سمح بها موسى ثم منع الاطفال من دخول ملكوت السموات ولا يستحقها الا الذين قاوموا الجسد وشهواته واعتقد ان ملكى صادق ملك سليم الذى بارك ابراهيم هو الروح القدس وانكر قيامه الاجساد .

 

7- الخلاف على عماد الهراطقة والجاحدين

 

فى هذا الموضوع اختلفت اراء الكنائس قديما فكانت كنائس اسيا الصغرى والكبادوك وكيليكيه وغلاطية وسوريا ومصر وافريقيا كانت تعتقد ان المعمودية لا تعتبر صحيحة الا ان تكون بيد رؤساء الكهنة الارثوذكسية التى تجرى كل الاسرار على وجه صحيح لذلك كانوا يعيدون معمودية من يرجع من الهراطقة الي حضن الكنيسة غير ان كنائس روميه كانت تقول ان المعمودية  التى كانت تجرى وتتم باسم الثالوث الاقدس هى مقبوله ولم تعاد لذلك انعقد مجمع فى ايقونيه ومجمع فى سنادا سنة 230م برئاسة نرميليانوس اسقف قيصريه لذلك ظهرت بدعتين فى هذا الشأن بدعة نوفاسيانوس اسقف رومية وقضي برفض توبه الذين يجحدون  الايمان وجوب اعادة العماد على ايدى الهراطقة وعماد المسيحيين الارثوذكسيين الذين يتساهلون فى قبول الهراطقة . وكتبوا الى القديس كبريانوس اسقف قرطاجنة فرد عليهم ان معمودية الارثوذكسين صحيحة وانه يعاد المعمودين على يد الهراطقة والبدعة الاخرى هى بدعة فيلكسيموس الذى يعلم بوجوب الصفح عن الذين جحدوا الايمان بمجرد الشفاعة التى يحصلون عليها من المؤمنين الموجودين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

القرن الرابع

أولا الأباء البطاركة

 

1- البابا بطرس البطريرك السابع عشر خاتم الشهداء

 

كان تلميذا للبابا ثاؤنا وتعلم وتربي في المدرسة اللاهوتية التي كان يديرها القس أرشلاوس ورسمه البطريرك شماسا ولما رأي عفافه وعلمه رسمه قسا وكان ملازما لخدمة الكنيسة ليل ونهار وكان محبوب من الجميع لأجل قداسته وسيرته وعلمه وغيرته علي انتشار الايمان – اتفق ان سابليوس الهرطوقي جاء الي الكنيسة لمقابله البطريرك ليجادله فارسل إليه البابا ثاؤنا القس بطرس فاذ دري سابليوس بالبطريرك اذ ارسل له شابا حقيرا ليجادله فأجاب القديس بطرس " اذا كنت أظهر امامك صغيرا فأنني عند الرب كبير والرب يظهر كفرك به اليوم وينصرني عليك كما نصر داود النبي علي جليات الجبار " ثم أخذ يناظره في الحقائق الدينية حتي أفحمه واخرجه مخزيا امام الجميع .

 

حدث أنه عندما كان البابا ثاؤنا محتفل بعيد القيامه وقف انسان به                     روح نجس وجعل يرجم المؤمنين بالحجارة فهرب الشعب منه داخل الكنيسة وعلم البطريرك بحال المجنون فقال للقديس بطرس اذهب واطرد عنه الشيطان                     فأخذ أناء مملؤء ماء وقدمه للبطريرك رشم عليه علامه الصليب ففعل وخرج الي الرجل وانتهر الشيطان باسم الرب يسوع .

 

عندما جلس القديس بطرس على كرسي مرقس الرسول في                            أمشير سنه 17 ش سنه 300 م في عهد دقليديانوس قيصر ومكسيميان وأشتد الاضطهاد وعلي الكنيسة في نهاية القرن الثالث فرأي البطريرك رعيته في خطر بعضهم قتل وهرب البعض الآخر الي البراري والكهوف لذلك طاف بلاده                      كلها يشجع المؤمنين والضعفاء في الإيمان ويعزي المعترفين في السجون ويرجعهم الي حظيره الخراف فحزن حزنا شديدا عندما رأي الأسقف ميليتس قد سالم الوثنين وسجد لاصنامهم وكثف جهده كله في ان يرد الاسقف الي التوبه فلم يتوب وشق عصا الطاعه علي رئيسه وبدأ يشنع عليه ويرميه بتهم باطله وأبتدع                                  بدع رديئه وانفصل عن الكنيسة وعقد البابا بطرس مجمع بالاسكندرية سنه 306 م يقطع ميليتس ومن شايعه .

 

في سنه 307 م لما قرب عيد القيامة تقدم اولئك الذين كانوا قد جحدوا الايمان ثم ندموا وطلبوا بدموع والحاح ان يحلهم ويقبلهم في الكنيسة فكان البابا يهتم سنويا في عيد الفصح التي بموجبها يقبل الذين سقطوا في مدة الاضطهاد الي حضن الكنيسة وهي :

 

 

 

- يجوز قبول الذين زلوا في بداءه الاضطهاد ولشدة ما قسوة واظهروا توبتهم

- الذين عثروا في ايمانهم يراعى سجنهم وعذبوا عذابا يجب ان تعطي سنه كامله يظهرون فيها التوبه الحقيقية قبل قبولهم في حضن الكنيسة .

- الذين ارتدوا عن الإيمان لمجرد الخوف والوهم تعطي لهم 4 سنوات ليبرهنوا علي التوبة والندم .

- الذين نجوا من العذاب أو الموت لتظاهرهم بالبله والصرع أو أية حيله تمنح لهم مهله 6 شهور يكفرون عن سيئاتهم0

- العبيد الذين أجبرهم مواليهم للتقدم للمحاكمة عوض عنهم ثم سقط فى هذه التجربة ينبغى أن يبرهنوا على توبتهم فى خلال سنة .

- الموالى الذين فعلوا ما تقدم تفرض عليهم 3 سنين توبة.

-  جميع الذين ثمروا ثم عادوا فاصلحوا أخطائهم بل قدموا انفسهم للسجن والعذاب يجب قبولهم بدون فحص الذين قدموا أنفسهم للأخطار طوعاً واختيارا دون أن ينتظروا القاء القبض عليهم حتى يرى ما يحل بهم  أما الذين سقطوا من هذه الفئة فإذا كانوا من الاكليروس الذين طلبوا العودة إلى حصن الكنيسة فلا يجب قبولهم فى الوظائف الكهنوتية ثانية بل يقبلون كأعضاء فى الكنيسة جميع الذين افتدوا أنفسهم بدراهم دفعوهم فداء عنهم فلا يلامون قط .

 

كان أريوس الهرطوقى فى بدء أمرة تابعا لبدعة ميليتس وتلميذ له وأنفصل عنه واتى إلى البطريرك وأعلن خضوعه له فقبلة ورسمة شماساً ثم صارا فيما بعد قساً وارتقى إلى وظيفة واعظ و بذات مرة كان يخطب بحضرة البطريرك فتاه فى اقوالة وقال " ان ابن الله كائن بعد ان لم يكن " فسأله البطريرك عن مراده بهذا القول واتضح انه سقط فى بدعه شنيعة وجردة من وظيفته واصدر قرارا بحرمانه وقطعه من شركة الكنيسة ومن حاضرا معه من الاساقفه .

 

في سنه 311 م أمر مكسيميان قيصر بالقبض علي القديس البطريرك وسبب ذلك ان امرأة انطاكيه قامت الي الاسكندرية لتعمد ولديها فهاج البحر وخشيت ان يموتا بلا عماد فشرطت ثديها وصلبت علي جبتهما وقلبها ولما نجت وأتت الي البابا وجد مياه المعمودية وقت عمادهما قد جفت فسألها عن السبب فقصت له قصتها فاكتفي وباركها فشكي زوجها الانطاكي امرأته للقيصر ورجعت المرأة ولما عرض القيصر ان تسجد للأوثان فرفضت فأمر بحرقها هي والديها معها فحرقوا فلأجل ذلك حضر مكسيميان بنفسه الي مصر لينتقم من البطريرك فقبض علي البابا وطرحه في السجن وأمر بقطع رأسه فتجمهر الشعب المسيحي أمام السجن واستمروا طوال الليل . لما علم اريوس الهرطوقي أن الملك مصمم علي قتل البطريرك خاف ان يقتله قبل ان يحله ويبقي مربوطا ويقفل في وجهه باب الانتقاء للوظائف الكهنوتية فتوسل الي بعض الاكليروس ان يصالحوه مع البطريرك فصرخ البطريرك"تسألوني في اريوس" ثم رفع يديه وأخذ معه شيخين ارشلاوس والاكسندروس تلميذيه وانفرد بهم وقال             " الله آله السموات يعينني علي اكمال شهادتي فلن تعودا تريانني بعد هذا اليوم في الجسد وأنت يا ارشيلاوس القس تكون بطريرك بعدي واخوك الاسكندروس بعدك ولا تقولا اني عديم الرحمه من أجل اريوس فان فيه مكرا مخيفا ولست أنا الذي حرمته بل السيد المسيح لأنه في هذه الليلة لما أكلمت صلاتي ونمت رأيت شابا قد دخل علي ووجهه يضئ كضوء الشمس وعليه ثوب متسخ به الي رجليه وهو مشقوق .

 

وقد أمسك بيده القطعة الممزقة فصرخت وقلت يا سيدى من الذى شق ثوبك فأجابنى أريوس هو الذى مزق ثيابى فلا تقبله واليوم يأتيك قوم طالبين منك ارجاعه فلا تطيعهم واوصاهم بأن يمنعاه من شركتهما . ولما انتهى من كلامه وقع على عنقيهما وقبلهما وكان يقبلان يديه ويودعانه بالبكاء .

 

ولما أتم القديس صلاته تقدم الى الجنود فنظروا وجهه كوجه ملاك ثم رفع يديه وصلى الى الرب يسوع وصلب على وجهه وقال أمين وقال لهم افعلوا ما أمرتم له فتراجعوا الى الوراء مندهشين من تسليمه للموت بشجاعة غير ان القائد دفع الى أحدهم خمس  قطع ذهبية فتقدم وقطع رأسه فى 29 هاتور سنة 28 م 311 م واقام على الكرسى 11 سنة .

 

2- البابا ارشلاوس - البطريرك الثامن عشر

 

ولد هذا القديس بمدينة الاسكندرية وفاق كل سابقيه بعلمه وقداسته وسيرته لذلك صيرة البابا ثاؤنا قساً وجعله رئيسا للمدرسة اللاهوتية وبناء على وصية القديس البابا بطرس اقيم بعده بطريركا فى شهر كيهك سنة 27 ش سنه312 م فى عهد قسطنطين قيصر وجاء وتوسل اليه اريوس بان يعيده الى شركة الكنيسة وتمكن أريوس أن يستميل اليه وجهاء الشعب وعظماءه وطلب منهم ان يتوسطوا اليه عند البطريرك ليقبله فى الخدمة بالكنيسه موهمين اياه بأنه تاب عن كل ذنوبه فقبل سؤالهم واعادة الى رتبة الاولى التى كانت له قبل وقوعه  فى الهرطقة وهى القسوسيه ومباشرة الوعظ وبهذا العمل خالف وصية البطريرك بطرس فلم يشاء الرب ان يبقى أرشلاوس سوى ستة شهور ومات فى 19 بؤونه سنة 28 ش سنه 313 م وبعد موته رشح اريوس نفسه فى البطريركيه ولكن الاكليروس لم يتفقوا مع الشعب .

 

3 - البابا الاكسندروس - البطريرك التاسع عشر

 

هذا البطريرك من مواليد مدينة الاسكندرية ورسم قساً بها وحال انتخابه للبطريركيه كان قد وصل الى سن الشيخوخة وذلك بعد موت أرشلاوس حسب وصيه القديس البابا بطرس آخر الشهداء فى شهر ابيب سنة 29 ش سنه 313 م فى عهد قسطنطين قيصر واخذ يستخدم علمه وتقواه فى خدمة الله بكل نشاط واخلاص وكان الشعب يلقبه بالقديس وايضا الفقراء يدعونه ابا المساكين ويقول الانبا ساويرس المؤرخ ان القديس اثناسيوس الرسولى البطريرك الـ 20 روى ان البابا الاكسندروس كان يقرأ الانجيل واقفا والضوء امامه وأشتهر بغيرته الشديدة على حفظ الايمان المستقيم ومحاربته للهراطقة الذين انكروا لاهوت المسيح وكانت منذ حداثته ومن اهمها ميليتس أسقف ليكوبولى وقيل ان اريوس حاول ان يدخل اليه وكان يرد ويقول اوصانى ابى ( البابا بطرس ) .

  

حدث مرة أن البابا الكسندروس كان يعظ عن اقامة المسيح للموتى               فقاطعه أريوس بأن هذا ليس تعليم الرسل فأستمر البطريرك و فى الأحد التالى             رد عليه بعظة موضوعها أبى أعظم منى و لكن بخبثه قد تمكن أن يجتذب إليه اسقفين و بعض القسوس البسطاء بإظهار روح العبادة خدع عابدات كثيرات من النساء              و الراهبات فأسرع القديس البابا على ايقاف تيار تلك البدعة وعقد بهذا  مجمع الأساقفة الموجودين بالأسكندرية سنة 319م و بعد فحص تعليم أريوس بأن الأبن مولود من الاب فلا يمكن أن يكون مساوياً له فى الأزلية حكموا بأن يقلع عنه و يكف عن نشره و اجتهدوا فى رده عن ضلاله بالنصائح و روح الوداعه و المحبة - فرأى البطريرك أن الملاطفة لا تنفع فعقد له مجمعاً أخر مؤلفاً من مائه أسقف                          من ليبيا و مصر سنة 321م و حكم بحرم أريوس من درجة الكهنوت و بحرم من يتشيع له و أمضى هذا القرار جميع الاساقفه ماعدا اثنين واحدى عشر شماساً و لكن أصر هو و اتباعه على ضلاله و عقدوا مجمعين الأول فى بثينيه سنة 322م و الثانى فى فلسطين سنة 323م قرروا الغاء الحكم الصادر على اريوس و رجع الاسكندرية لينازع مستقيمى الرأى فأضطر البطريرك أن يشهر حرمان اريوس و اتباعه و يطرده من الاسكندرية مرة اخرى ووقع على هذا الحكم 36 كاهناً و 44شماساً الأأن أوسابيوس اسقف نيكوميديا كان قريب من كونسطاسيا أخت الملك قسطنطين توسط له عند الملك فأرسل خطاب للبطريرك الكسندروس ينصحه أن يكف على النزاع و ينظر إلى أريوس كإنسان صالح و يمتنع عن اضطهاده فأرسل له أوسيوس اسقف قرطبه من اسبانيا و لما حضر عقد مجمع سنة 324م و لم يتمكن فيه من عمل أى شئ لكثرة التعديات التى أجريت من الاريوسيين على مستقيمى الايمان و حطموا تماثيل الامبراطور و لأجل ذلك أشترك أوسيوس مع الكسندروس فى حرمان اريوس و ابلغ الملك برغبة البابا الكسندروس فى اقامة مجمع فأرتضى الملك و بناء على ذلك انعقد مجمع نيقيه المسكونى سنة 325م حضره البابا و رافقه تلميذه القديس اثناسيوس الرسولى .

 

يقال ان البابا هو الذى كسر صنم الاوثان النحاس (هيكل زحل) و كانوا يعيدون له كل عام فجمع الناس و قال لهم نستبدل اليوم بعيد رئيس الملائكة و الشعب يقدم ذبائح و يعيدوا باسم رئيس الملائكة فوافق الشعب على ذلك .

 

 أما البابا بعد رجوعه من مجمع نيقية بخمسة شهور مرض المرض الاخير واشار بعد موته ان يختار اثناسيوس تلميذه بطريركاً فلما هرب اثناسيوس فقال لهم فتشوا على اثناسيوس .

 

 

 

4- البابا اثناسيوس الرسولى البطريرك العشرون

 

 

ولد هذا القديس بمدينة الاسكندرية سنة 296م من والدين مصريين وثنيين وكان وحيد لهما غنيين وعندما توفى والده وبلغ سن الرشد أخذته والدته تبحث له عن زوجة وكان دائماً يرفض وسلطت عليه أحدى البغيات لتفسد عفته وتستولى على ثيابه فلم تفلح وتأخذ الفتيات الحسناوات وتزينهن ويدخلن علية وهو نائم لتستيقظه فكان يطردهن ويضربهن .

 

 

وتتلمذ القديس اثناسيوس على يد القديس الأنبا انطونيوس ابو الرهبان لكن قبل ذلك تتلمذ على يد البابا الاكسندروس وأخذه من امه وأودعه في دار البطريركية وأعتنى به وتثقيف عقله بالعلوم و برع براعة عجيبة ونال حظاً وافرا من العلوم اللاهوتية و الفلسفية فسيم شماساً ثم رئيس شمامسه للكرسى البطريركى سنه 319 م فأسطحبة البابا معه في مجمع نيقية كان موضوع أعجاب أباء المجمع كله حتى قيل أن الملك قسطنطين يقول له (أنت بطل كنيسة الله) .

 

وبعد نياحة البابا الاكسندروس انتخب القديس اثناسيوس خلفا له بناء على وصية البابا وحاول الافلات من عبئ هذه الوظيفة فأحضروه بفرح شديد ورفعوه الي رتبه البطريركية في أخر سنه 326 م  / 43 ش في عهد الملك قسطنطين البار ووضعوا عليه الأيدى الأولى مره خمسون اسقفاً من اساقفه الكراسى المجاورة وهذا هو اثناسيوس بطل الارثوذكسية وأن هناك بعض التهم التى وجهت من الاريوسيين الى القديس اثناسيوس الرسولى حيث عقدوا مجمع في قيصريه وفلسطين وحضره القديس اثناسيوس ومعه 48 اسقف سنه 334م وكان أوسابيوس اسقف قيصرية و القديس بوتامون أسقف هراقليا والقديس مكسيموس اسقف اورشليم و القديس بفنوتيوس و هناك بعض المحاولات الاريوسية الدنيئة و منها :

 

1- اتوا بامرأه أتهمت القديس اثناسيوس بانه زنى معها فقام قس اسمه تيموثاوس بالإسكندرية موهما إياها هواثناسيوس فقال لها أنا أيتها المرأه الذى زنيت بك كرهاً . قالت نعم يا اثناسيوس اغويتني وافقدتني عفتى وأخجل الاريوسيين    على كذبها .

 

2- أدعوا أنه ساحر و أدعو انه وضع السم الى الانبا ارسانيوس اسقف هبسيل من            اتباع ميليتس وقطع زراعه واتوا بالزارع في المجمع واتهموا اثناسيوس بذلك ولكن ارسانيوس الاسقف  قدم توبة واتوا به للمجمع في صور فقدمه القديس اثناسيوس للمجمع وبذلك اقامه في الوسط ثم قال لمن هذه اليد الثالثة . إلا أن الأريوسيين لم يهدأ لهم بال مع اختلاف القياصره و الاباطره في هذه الفتره بعد الملك قسطنطيين  البار كما ذكر ذلك في كتاب تاريخ الكنيسة القبطية من ص 119- 137

 

 

 

 

أما الآراء المسيحية التى كان له الفضل فى الدفاع عنها وحفظه فمنها

 

كانت عقيدة اريوس التى تقول فصل الأب عن الابن ماخوذه عن مبادى تؤدى الى تعدد الالهة او بالحرى اعتقاده ان المسيح من جمله المخلوقات فقاوم البابا اثناسيوس هذه البدعة معتبرا ان اتحاد الابن بالاب ضرورى لفهم الاعمال الالهية .

 

وكان من رأى اريوس عدم امكان فهم ما يختص بالله الغير المحدود بعقل الانسان المحدود حتى انه قال ان الله ضمير مدرك ليس من الناس وحدهم بل ايضا من نفس الابن الوحيد المولود فنهض البابا اثناسيوس مناديا لكمال الاداب والطبيعة الالهية .

 

كان اريوس يعتقد بوجود ذوات اخرى تجمع بين صفات الله وبعض صفات الانسان دون البعض الأخر فانتقل بذلك الى اعتقاد بدين يخلتط ما بين المسيحية والخرافات الوثنية فاثبت البابا اثناسيوس ان الدين ينحصر بين اثنين فقط الله والانسان .

 

ومن أعــمـال الـبابا اثـنـاســيـوس وفـضـائـلـة وتـسـامـحـة هــى :-

1- ألف بين المتوحدين الذين كانوا يعتبرون التزهد والتعبدى افضل من احول الدين وبين الرهبان الذين كانوا يعتبرون هذه افضل من ذلك وقال غريغوريوس النزنيزى انه كان يبرهن للمتحدين على ان الدين يستطيع ان يكون فلسفيا ويعلم الرهبان ان الفلسفة فى حاجة الارشاد الدين .

 

2- ومما وضعة من القوانين فى مجمع نيقيه ان لا يرسم اسقف بايدى اقل من ثلاثه اساقفة وحدث ان اسقفا توسم الكفاءة فى شاب فرسمه اسقفا فلم يشا البابا اثناسيوس ان يتمسك بحرفية المبدا عندما تاكد من كفاءة الاسقف المرسوم بل زاد ان رقاه مطرانا .

 

3- مع انه اول من وضع كلمة ( اومؤوسيوس )- اى مساو فى الجوهر - وكان هذا التعبير محبوبا لديه للغايه ولبث يعلم به طول حياته واقنع مجمع نيقيه باستعماله .

 

4- عقد مجمع عام 363م للبحث فى امر الذين كانوا قد ضلوا مع الاريوسين واتوا خاضعين نادمين فحكم بقبولهم وافق الكل على حكمة .

 

5- اخر فضائلة انه قام بنصرة القديس باسيليوس الذى كتب اليه يستغيث به من شعبه الذى بعده من اهل البدع فارسل البابا اثناسيوس خطابا لاهل اسيا الصغرى ، وتنيح بسلام فى 17 بشنس سنة 364 م.

 

5- البابا بطرس - البطريرك الحادي والعشرون

رسم قسا علي يد معلمه القديس اثناسيوس الرسولي فتهذب بعلمه وتمثل بقداسته وكان جديرا بالارتقاء في سلك الاكليروسيه وبعد ذلك سامه أسقفا وبكثرة ثقته بمعلمه وتقواه أوفده الي سوريا سنه 371 م لمقاومة انتشار البدع و الهرطقات واشترك مع القديس باسيليوس الكبير أسقف الكبادوك ولما قرب في نهاية ايامه اوصي بتعيينه خلفا له فاطاعه لأمره ولمعرفه الشعب بما كان متصف بالفضائل الكثيرة واجمعوا علي انتخابه علي الكرسي المرقسي في سنه 90 ش سنه 373 م في عهد فالنص قيصر

 

وكان يوجد رجل مصري اسمه لوسيوس أريوسى وشي عند الملك فالنص انه لا يستحق البطريركيه علي الكرسي المرقسي وهذا الاريوسى نال من قبل رتبه الاسقفيه بطريقه غير قانونيه من خارج القطر المصري وطمع في الاستيلاء علي الكرسي المرقسي ولكن الملك فالنص رضي وصدق غيمه الاريوسيين واقامة علي الكرسي المرقسي بدلا من القديس  البابا بطرس وأمر بنفي البابا بطرس وأخذ معه جيشا خوفا من هياج الشعب عليه فأختبئ االبابا بطرس في قصر مهجور بجوار البحر

 

وبعد ذلك هرب الي مدينه روما ليختفي فيها من وجه الشر سنه 374 م فقابله أسقفها داماسوس بما يليق به من اكرام واستضافه حوالى 5 سنوات كامله . وحرك الأسقف الروماني علي ان يعقد مجمعا مكانيا يحرم فيه بدعتى ابوليناريوس ومارسيل مكدنيوس فسمع لمشورته وعقد المجمع في سنه 378 م وحرمت تلك البدع وأرسل الاسقف داماسوس قرارات المجمع للقديس ملاتيوس أسقف انطاكيه الذي عقد مجمع وحضرة 146 أسقفا شرقيا فصادقوا علي قرار المجمع الروماني .

 

وعندما كان الملك فالنص الاريوسى مشغولا بمقاتله سكان شمال اوروبا رجع البابا القديس بطرس الي الاسكندرية واجلس الشعب بطريركهم علي الكرسي مرة ثانية فأشتكي لوسيوس الي الملك ولكنه لم يهتم لانشغاله بالحرب ثم قتل الملك الأريوسى في هذه السنة وخابت امال لوسيوس وعندما ملك ثيودوسيوس الذي خلف فالنص رأي كنيسة القسطنطينيه قد تأخرت بسبب اهتمام ملوكها بأضطهاد الارثوذكسيين أسند الي البابا بطرس القبطي بأصلاحها وذلك لثقه الملوك العظمي في رؤساء الكنيسة القبطية ورفع الشعب المسيحي بالقسطنطينيه عريضه ممضيه بعدد كبير من الشعب لاغريغوريوس والمصدق عليها من عدد من الاساقفه والبابا بطرس رسمه بطريركا علي القسطنطينيه واهتم بأعادة مجد الكنيسة .

 

الا أن ظهر رجل اسمه مسكيموس الكلبى وهو رجل ردئ السلوك والسمعه تظاهر بصداقه القديس أغريغوريوس وكان هدفه الاستيلاء علي الكرسي القسطنطيني وفعلا جاء الي الاسكندرية واستعمل حيلته ومكره عند البابا بطرس ويقيمه بدله وكان مكسيموس يصف أغريغوريوس بكل الصفات الرديئة فلبساطة قلب البابا بطرس صدق هذه الوشاية .  

وأرسل وفد إلى القسطنطينية ليقوم بسيامه مكسيموس وعند الوصول كان ذات الوقت أغريغوريوس مريضا ولكن تقواه أجبرته على أن يذهب إلى الكنيسة ليشترك مع المحتفلين برسامة و قبول مكسيموس وثاروا وطردوه من المدينة وتظلم عند القيصر لكى يعيده إلى مركزة فلم يصغى لشكواه فأتى إلى البابا وطلب منه استخدام نفوذه ولكن وصلت أعمال وصفات مكسيموس السيئة إلى البابا فطلب البابا من الوالى ينفيه فنفاه . واستمر البابا بطرس بعد ذلك مواظباً على رعاية شعبة كوكيل أمين حتى أتم جهاده وتنيح فى أمشير 97 سنة وشهر فبراير سنة 380م .

 

6- القديس تيموثاوس - البطريرك الثانى والعشرون

 

جلس على الكرسى بعد البابا بطرس أخوة فى سنة 97ش سنة 380 م فى عهد ثيودوسيوس قيصر قيل أنه كان يلقب بالفقيرلانه كان قد وزع كل ما يملك على الفقراء وكان تلميذ القديس اثناسيوس الرسولى وشاطره فى كثير من أتعابه واحزانه وهو الذى فضح مكيدة الاريوسيين فى مجمع صور وذلك عندما أتى الاريوسيين بالمرأة الذانية لكى تتهم القديس اثناسيوس بأنه اغتصب بكارتها فوقف أمامها تموثاوس وأوهمها بأنه اثناسيوس وكشف كذبها وكذب محرضيها الاريوسيين .

 

كان القديس تيموثاوس مشتركا مع أخيه البابا بطرس فى معظم أعماله وكان عضوا فى مجمع الإسكندرية الذى كان يقوم بتدبير شئون الكنيسة القسطنطنية وقد ظهرت هرطقة جديدة قام بنشرها مكدونيوس النصف الأريوسى بطريرك القسطنطينية بأنكار الوهية الروح القدس فأنعقد المجمع المسكونى الثاني ( المجمع القسطنطينى ) سنة 381 وحضرة 150 أسقف وحضرة البابا تموثاوس وعدد كبير من الأساقفة وأشترك مع أعضاء المجمع فى القضاء على تلك البدعة وحرموا مكدونيوس  واتباعه .

 

كان الكرسى الإسكندري المركزالاول بين كراسى المسكونة ولكن أخذ مجمع القسطنطينية الكرسى الإسكندري فى الدرجة الثانية لذا أنسحب البابا تيموثاوس هو وأساقفته من المجمع وعاد إلى مصر احتجاج على تصرف المجمع المخالف وفى أيامه كتب تاريخاً لحياه كثيرين من القديسين ووضع قوانين الكهنة وتم بناء كثير من الكنائس ثم تنيح بسلام فى 26 أبيب سنة 102 ش و 385 م .

 

7- القديس ثاؤفيلس - البطريرك الثالث والعشرون .

روى عنه يوحنا النيقاوى المؤرخ القبطى أنه ولد من أبوين مسيحيين فى مدينة ممفيس وتيتم وهو طفل وله أخت صغيرة قامت بتربيتهما جاريه حبشية وثنية  كانت لابويهما وحدث انها ذات ليله أخذتهما الى معبد وثنى لتؤدى فريضه وثنيه  فحال دخولهما سقطت الاصنام وتحطمت ففرت الجارية ودبرت العناية الألهية أن تأخذهما إلى كنيسة مسيحية لكى تعرف هذا الدين ودخلت إلى كرسى القديس اثناسيوس الرسولى الذى رأها مع الطفلين وأمر بإبقائهما حتى تنتهى الخدمة ولما قصت علية خبرها    

ردها إلى الديانة المسيحية وأخذ منها الطفلين وضعهما تحت عنايته الخصوصية وبعد ذلك وضع الفتاة فى دير لثبت به إلى يوم زواجها وولدت كيرلس الذى صار فيما بعد خلفا لخاله ثاؤفيلس أما ثاؤفيلس تتلمذ على يد البابا اثناسيوس الرسولى ورقى بعد ذلك الى درجة الكهنوت وأستمر فى الاسكندرية وكان يخدم فى كنائسها الى أن رقد البابا تموثاوس فأنتخب بطريركا مكأنه فى 102 ش سنه 385 م فى أيام ثيودوسيوس قيصر الذى أمر بتعميم الديانة المسيحية  فى كل مكان واعتبارها الديانة الرسمية للمملكة الرومانية ومما يدل على ثقة هذا الملك بالبطريرك الاسكندرى فأمر بتكلفة بأن يصلح ما وقع من الخلل فى مسأله عيد الفصح فى سنة 387 م صار الفرق بين  العيد المصرى والرومانى مدة 5 اسابيع فوضع البابا تقويما للاعياد لمدة 418 سنة ولا زال صورة هذا التقويم باقى الى يومنا هذا .

 

فحدثا مرة أن امرأة قد أتت من روما فسمعت البابا يشتهى أن ينظف الاكوام التى رآها ويبنى عليها بيعه على أسمى اليشع النبى ويوحنا المعمدان وكان مع المرأة والدها وصورة الملاك روفائيل فحث قلبها بالغيرة الالهية وقدمت اموال لتنظيف هذه الاكوام فظهر كنز مغطى عليها نقش ثلاثه ثيتات ( جمع حرف ثيتا القبطى ) أشارة الى الله والملك ثيودوسيوس والبابا ثاؤفيلس فقام الملك بنفسه وعاين الكنز ثم أقتسمه بينه وبين البابا فأنشأ كنائس كثيرة باسم السيدة العذراء والملاك روفائيل ثم شاد جمله أديرة منها ( دير المحرق ) وسمى المحرق لوجوده بقرب حوض زراعى أشتهر بحوض المحرق .

 

وكان القديس اثناسيوس الرسولى  تنبأ عن تلميذه ثاؤفيلس بأنه                           ( سيكون مطرقة قوية لهدم معابد الوثنيين ) فبدأ البطريرك سنة 389 م بهدم اطلال  هيكل دارس خاص بباخوس ( آله الخمر ) فى الاسكندرية وبنى مكانه كنيسة باسم الملك ثيودوسيوس .

 

ذهب البابا ثاوفيلس مرتين الى القسطنطينية الأولى فى سنة 394 ليحضر مجمعا لفحص بعض المسائل ولحضور الاحتفال بتشييد كنيسة كبرى على أسمى الرسولين بطرس وبولس والثانية فى سنة 398 م ليقيم القديس يوحنا ذهبى الفم بطريركا على كرسى القسطنطينية وعاد الى كرسيه  .

 

فى سنة 399 قصد البابا ثاؤفيلس أن يضع حداً للخلاف الذى كان قائما بين يوحنا أسقف أورشليم وهو من رهبان وادى النطرون وبين أروينموس وكان الخلاف بسبب العلامة اوريجانوس وكان يوجد بين رهبان جبل نيثريا ( الفرما ) اربعة اخوة يلقبون  (بالطوال القامة ) نظرا لطول قامتهم كان اكبرهم يدعى أمونيوس وهو الذى سافر مع البابا اثناسيوس الى روما وكانوا من أب واحد وأم واحدة فعين أخوة ديوسقوروس أسقف لواحه هرعوبوليس ( المنيا إلا شمونين ) وأقام أخويهم الآخرين يوساب وأنتيموس قسيسين فى كنيسة الاسكندرية وهؤلاء كانوا من أنصار اوريجانوس فلما خطر مقاومتهم للبطريرك تركوا مصر فذهبوا الى فلسطين وقبلهم بعض الاساقفة فى فلسطين ولأمهم البابا على ذلك وكان عدد الرهبان التابعين للاخوة الطوال حوالى 50 راهبا فصمموا الذهاب الى القسطنطينية لرفع دعواهم امام البطريرك يوحنا ذهبى الفم ولما واصلوا قابلهم بطريرك القسطنطينية يوحنا ذهبى الفم فغضب منه البابا ثاؤفيلس وقت ذلك تحول قلب الملكة عن يوحنا ذهبى الفم بسبب تبكيته لها على افراطها فى الخلاعة فطلبت من البطريرك الاسكندرى أن يعقد مجمعاً ليحرم فيه ذهبى الفم ( بالسنديانه ) وفى ليلة نفيه حدثت زلزلة عظيمة كادت تهدم المدينة ومرة كانت تضع فى ساحة بها تمثال لها فى جوار كنيسة القديسة أجيا صوفيا فكانت اصوات الطرب تختلط بالترانيم فأنظرها بشدة ولكن طلبت التخلص منه فنفى نفيا مؤبدا حيث قضى معظم باقى حياته .

 

لكن تاريخ البابا ثاوفيلس قد تشوه بمقاومته للقديس يوحنا فم الذهب الرجل الذى اجمعت كل الكنائس على محبته وتنيح باراً وأنه من معدودى كبار معلمى الكنيسة الجامعة فى سنة 129 ش وسنة 412 م .

 

ثالثا : الأباطره الرومان وبعض الاضطهادات فى القرن الرابع

 

1- الامبراطور دقلديانوس 

تولي السلطة بعد فاليريان ولم يكون اضطهاد علي مصر من قبل حتي آل العرش أخيرا الي دقلديانوس سنه 284 م ولكن بداية الاضطهاد عندما نادي رجل اسمه اخيلوس وأدعي أنه ملكا علي مصر بانتهاز فرصه الارتباكات الرومانية واستقل بمصر لمدة عامين ولم يتمكن الوالي الروماني غاليريوس من اخضاع اخيلوس فأضطر دقلديانوس بنفسه أن يحضر إلي مصر و يحاصر الإسكندرية ثمانية شهور وفتحها وأحرق المدنية وفتك بأهلها وظن أن المسيحيين هم الذين أثاروا هذه الفتنه فأستعمل معهم الظلم وارتكب مالم يخطرعلي بال وهرب اخيلوس داخل البلاد وأنما دخل القيصرالروماني أي مدينة يقتل اهلها ويهدم كنائسها ويخرب معابدها ويعذب رؤسائها ويسبي نسائها واستمرالاضطهاد جاريا علي المسيحيين لمدة ثلاثة سنوات وبعد ذلك أصيب دقلديانوس بالجنون وروي أوسابيوس المؤرخ الذي أتي الي مصر بعد الاضطهاد وقال ان المسيحيين ذاقوا مالا يوصف من العذاب .

 

روي أيضا اوسابيوس المؤرخ قائلا " قد شاهدت بعيني بينما كنت واقفا بقرب النطع جمعا غفيرا من المسيحيين جمعوا لينالوا الشهادة ولكن بطرق مختلفة فكان بعضهم تجز رؤسهم وبعضهم يحرقون في اتون النار المتقده حتي ان السيف الذي قطع به الرؤس ثلم وفك حده وتحطم لكثرة ما سحق من الرقاب وكذلك السيافون تعبوا وخارت قواتهم من ذبح الآدميين ومن العجيب الغريب انه عندما يصدر الحكم نهائيا بالموت كانوا يقابلون هذا الحكم بفرح وتهليل حتي انهم كانوا يرنمون ويرتلوا أغاني الحمد والشكر لله الذي أهلهم ان يموتوا لاجل المسيح .

 

قيل عن دقلديانوس آباه كان عبدا و كان ينتسب الي ابوين مغمورين وكان موطنه اقليم دلماثيا بالبلقان استطاع بجده وذكائه ان يرتقي حتي وصل الي المركز الأول والأعلي في الدوله ويعتبر من الناحية الادارية السياسية من الفا الاباطره الذين حكموا الامبراطورية وفي سنه 305 م اعتزل الحكم بعد أن أصيب بلوثه عقلية .

 

حكم دقلديانوس أسيا ومصر وتراقيا وجعل مقره نيقوميديه بأسيا الصغري بينما مكسيانوس هركوليوس لحكم ايطاليا وافريقيا وقسطينوس كلوروس ( والد الملك قسطنطين البار ) لحكم فرنسا وأسبانيا وبريطانيا .

-        كان يدعي نفسه رب وسيد هذا العالم وأنه الكاهن الاعظم للاله جوبتر

-   اصدر دقلديانوس منشور بالاتفاق مع معاونيه وتحت تأثير جاليريوس               مساعده في 23 / 2 / 303 م يقتضي بهدم الكنائس وحرق الكتب المقدسه وطردهم من جميع المناصب الرفيعه وحرمانهم من الحقوق المدينة وحرمان العبيد من الحريه ان اصروا علي الاعتراف بالمسيحية

-         

 

 

2- الإمبراطور غـالـيـريـوس

كان اضطهاد غاليريوس استمرار لدقليديانوس حيث أنه كان متزوج ابنته وكان وراء الاضطهادات القاسية التي اضطهد بها المسيحيون ان يفني جوعهم ويقلل عددهم ولكنه رأي ان ذلك الدين المسيحي ينتشر انتشارا عظيما جدا فأصدر غاليريوس أمرا جديدا سنه 308 م يقضي باعاده اضطهاد المسيحيين واشتد غيظه عندما رآهم لا يخشون الاضطهاد أو الموت  بل كانوا يقبلونه بثبات الايمان وقوة العزيمة . فكلف المضطهدون بتشديد الاضطهاد عليهم وفي سنه 311م أبتلي غاليريوس بمرض عضال عز شفاءة فظن ان ذلك بسبب هياجه علي المسيحيين فأمر بأبطال الاضطهاد وقيل أنه أعتنق المسيحية ولكن المسيح لم يقبل توبته الكاذبه و قضي علي حياته .

 

3- الإمبراطور مكسيمانوس

مع ان غاليريوس أبطل الاضطهاد الا ان مكسميانوس الذي تنازل له الامبراطور دقليديانوس عن العرش سنه 305 م ولم يكف عن توجيه شره للمسيحيين فاق الجميع في القساوة البربرية وراح فيها الوف من الشهداء الابرار واستشهد حينئذ البابا بطرس البطريرك السابع عشر الملقب بأخر الشهداء وان يكون دمه أخر دم يسفك من دماء المسيحيين وان مكسيمانوس اضطر ان يبطل الاضطهاد لانشغاله بالقتال مع قسطنطين وانهزم وشرب سما ومات .

 

4- الامبراطور قسطنطين ( الملك المؤمن )

 

جلس علي العرش سنه 306 م كان مشهورا بالرأفه وكمال الشفقه وغاية الشجاعه وكان محبا للديانه المسيحية محاميا عنها وفي يوم استنجد به الايطاليون ليخلصهم من جور مقنقوس ملكهم فسار إليه بعدد قليل من الجنود فلما رأي كثرة عدد الجنود تردد في الامر وبينما هو متحير رأي هو وعساكره شكل صليب كوكب الشمس ومكتوب عليه بالرومانيه بهذا تغلب ورأي أيضا في المنام أحد احبار المسيحيين يأمرهم بأن يتخذ صورة الصليب شعار مملكة وعلي اعلامه وعلي سلاح جنوده فتقوت عزيمته  فأمر جميع جنوده بأن يرسم صورة المسيح على كنانته وسلاحه وتقدم لمحاربة خصمه ففاز علية وأنتصر علية ومن ثم أعتنق المسيحية ونال سر المعمودية .

فى سنة 311 م صدر من مدينة نيقوميدية مرسوم التسامح الدينى المسيحى وفيه يطلب منهم أن يتضرعوا لألهم من أجل سلامته وتربى قسطنطين فى قصر دقليديانوس على نحو ما تربى موسى النبى فى قصر فرعون وعبر جبال الألب وأنتصر على منافسة مكسنتيوس أبن مكسيمانوس

 

 فى سنه 313 م التقى قسطنطين مع ليكنيوس أمبراطور الشرق فى ميلان ومن هناك أصدر فى مارس 313 م مرسوماً للتسامح مع المسيحيين يعرف باسم                  ( مرسوم ميلان ) فى محاولة ضعيفة سنة 323 خرج ليكنيوس على الملك قسطنطين وجدد اضطهاد المسيحيين فى الشرق لكنه هزم أمام قسطنطين وأصبح الامبراطور  قسطنطين الحاكم الوحيد فى الشرق والغرب وهكذا يعتبر الملك  قسطنطين أخر الأباطرة الوثنين وأول المسيحيين وبدأت فترة جديدة وهامة فى حياة الكنيسة .

5- اضطهاد الأريوسيين بمساعدة قسطنس

ملك قسطنس أبن  الملك قسطنطين سنه 337 م فأعز الأريوسيين وناصرهم على الأرثوذكسيين فأضطهدوهم اضطهاد  مر توازى اضطهادات الوثنيين وعزل قسطنس البابا أثناسيوس الرسولى وعين مكانه رجل شرير يدعى غوريغوريوس وقواه وهجم على المؤمنين أثناء الصلاة يوم جمعة الصلبوت اعتدى عليهم رعاع اليهود والوثنين وأخذوا يبطشون بهم فهتكو حرمة العذارى الطاهرات وقبض غريغوريوس على 40 عذراء وعراهما وضربهم بالسياط وقتل عدد كبير من الشعب وأستمر فى أرتكاب الشرور حتى أنه أضطهد عمة البابا اثناسيوس إلى أن ماتت وبعد موتها منع دفنها فى مقبرة المسيحيين . 

 

أضطهد الراهب بوتامون من أعضاء المجمع النقياوى وهو رجل لا تزال أثار اضطهاد دقلديانوس فى وجه وجسمه فأمرغريغوريوس بضرب بوتامون وجلده حتى مات ويقال أن الأنبا أنطونيوس أبو الرهبان أرسل له رسالة يلومه على هذه التصرفات المنافية لتعليم المسيحية فمزقها .

 

بعد موت غريغوريوس عين قسطنس مكانة جورجيوس فجدد اضطهاد الأرثوذكسيين وبداً فى طرد ثلاثين أسقفا من الاسكندرية ونفاهم وعذبهم وأن بعضهم مات فى الطريق قبل وصولهم إلى المنفى .

 

6- يوليانوس الجاحد أو المرتد

 

هو أبن أخى قسطنطين الكبير ملك سنه 362 وقد رفض الديانة المسيحية وتمسك بالوثنية فتقوى أيامه وثنيين الاسكندرية وانتعشت مدرستهم الفلسفية وكان يوليانوس يعبد العجل أبيس معبود المصريين و أعاد اضطهاده على المسيحيين .

 

7 - اضطهاد فالنص الاريوسى

 

جاء بعد يوليانوس يوبيانوس سنة 363 وكان مسيحيا أرثوذكسيا فأحسن للبابا اثناسيوس وللارثوذكسيين وتمتعت الكنيسة فى أيامه بسلام ورد إلى الأيمان رجال الجيش الذين كانوا قد زاغوا عن الأيمان أيام يوليانوس الأ أن مدة حكم الملك المؤمن لم تطول اكثر من نصف سنه وخلفه فالنص الأريوسى سنه 364 م الذى فاق جميع من تقدموه فى القساوه على الأرثوذكسيين وفى عهدة حدث اضطراب فى الاسكندرية وتعدى الوثنيين على كنيسة سيزاريوم وحرقوها فى يوليو 366 م أقام فالنص بطريركا دخيلا على الكرسي المرقسى ولكى يرعب ويقنع الشعب وأرسل فرقة من الجنود وهجموا على الكنائس ودنسوا المذابح واعتدوا على المصليين وهتكوا أعراض النساء داخل الهياكل وكانوا يجدفوا على اسم الله القدوس بالفاظ بذائية زار بلاديوس الوالى الاقباط فى منازلهم لاقناعهم بالخضوع للدسيوس فرفضوا وفضلوا النفى والموت على انكار لاهوت المسيح وزار أيضاً الرهبان وأصر على إنكار الوهية الابن فدافعوا على أنفسهم ففضلوا الموت فنفى رؤسائهم .

 

8- ثيودوسيوس الملك الأرثوذكس

كانت أحوال الأرثوذكسيين قد ساءت بعد موت فالنص  الاريوسى واجتهد ثيودوسيوس قيصر فى تولى الملك سنة 392 م أعاد مجد المسيحية واتحد مع الرؤساء الارثوذكسيين و اصدر مرسوم فى سنة 395 م بمحو الديانة المصرية الوثنية وأن لا يباح فى بلاد مصر إلا التمسك بالدين المسيحى . 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مشاهير الشهداء فى القرنين الثالث والرابع

 

أن كنيستنا القبطية كنيسه غنية بقديسيها وشهدائها الذين شهدوا للرب بأعمالهم الصالحه وتركوا غنى العالم وشهواته

1- القديس مـارجـرجـس

 

ولد هذا القديس سنه 280 م بالكبادوك ( آسيا الصغرى ) وقد انتظم فى الخدمة العسكرية فى عهد دقلديانوس حتى وصل ألى رتبه قائد وكان من أسرة مسيحية مات أبوه فى الرابعة عشر من عمره فرحلت أمه إلى بلدة اللد بفلسطين وهو موطنها الأصلى وتوفيت فى سن العشرين من عمره وبعد أن أصدر دقليديانوس مراسيمه باضطهاد المسيحية فى 23 فبراير سنة 303 م فوزع مارجرجس أمواله وثروته وبدأ يستعد للأستشهاد قيل أنه الشاب الذى مزق منشور دقليديانوس ووضعوه فى السجن ووضعوا فوق صدره حجراً كبيراً ثم وضعوه فى الهنبازين حتى مزق لحمه ثم طرح فى حوض من الجير الحى ليحترق ومكث فيه ثلاثة ايام وكان دقليديانوس ينسب كل القوات التى تجرى على يد مارجرجس انها مفعول السحر .

 

استدعى دقلديانوس ساحر ماهر أسمه اثناسيوس وجهز له مشروبات فى كأس وبعد سلسلة عظيمة طويلة من العذابات حوالى سبع سنوات رأى الرب يسوع المسيح فى حلم واعلمه بقرب الانطلاق من سجن الجسد واخيرا حكم عليه بقطع رأسه بالسيف

 

2- القديس مرقوريوس أبو سيفين

 

ولد هذا القديس فى أوائل الجيل الثالث المسيحى أى حوالى سنه 224 م وثنيين ونال بعد ذلك سر المعموديه واصبحوا مسيحيين ودعى باسم فيلوباتير  ولماكبر أنتظم فى سلك الجندية واعطاه الرب قوة وشجاعة كسبته ثقة ورضى رؤساءه فأسموه مرقوريوس وأصبح مقرباً للامبراطور ديسيوس                          ( 249 - 250 ) الذى كان شديد البغضه للمسيحيين وفى أحدى المرات وهو خارج ذات مرة فى الحرب ظهر له ملاك الرب فى شبه انسان بلباس أبيض وأعطاه سيفا قائلا له " إذا ما غلبت اعدائك فأذكر الرب الهك " ولما غلب اعداءه وعاد منتصرا ظهر له نفس الملاك يذكره بمساندة الرب له وبعد أحتمال العذابات ارسله ديسيوس مقيدا الى قيصريه حيث قطعت راسه فى شهر ديسمبر سنة 250 م وفى ايام البابا يوحنا الرابع والستون نقل رفاته الطاهرة الى مصر القديمة فى بؤونه .

 

3- القديس مارمينا ( العجايبى )

 

ولد هذا القديس سنة 250 م بمريوط وكان أبوه من مديرى الأقاليم                   فى أسيا الصغرى ونقل إلى مصر ولما مات عين مينا فى منصبه وبعد ذلك                       ومع اضطهاد دقلديانوس فترك منصبه وهرب الى البرية لكن تراجع من هروبه ورجع إلى المدينة واعترف بأيمانه فحاول الحكام أن يغيروا رأيه ولكنه أستمر فى ثباته فقبض عليه وعذب عذابا شديداً وأخيراً قطعت رأسه فى 15 هاتور وأجرى الله                    على يديه العديد من المعجزات وبعد زمن وجد جسده فأقيم عليه كنيسه                      بأمر ملك القسطنطينية بجهة مريوط بعد شفاء ابنته من مرض الجذام  .

 

4- القديسة بربارة

ولدت فى النصف الأول من القرن الثالث المسيحى فى أحدى بلاد المشرق لم يتفق المؤرخون على تحديدها من أبوين وثنيين ثريين جداً وكانت بربارة أية فى جمال الجسد حتى أن أباها خاف عليها فبنى لها برجاً عاليا لتعيش فيه عرفت الله الخالق بقواها الطبيعية حينما كانت تتأمل فى الطبيعة . وكان وقت ذلك وجود العلامة المصرى أوريجانوس فعلم بخبرها وأتصل بها وأمنت بالمسيحية على يديه اراد ابوها ديسقورس أن يزوجها فرفضت ولكن اكتشف أمرها وعلم ابوها أمر أيمانها بالمسيحية فأهانها وعذبها وجرد سيفه عليها ولكنها هربت من أمامه فأعترضتها صخرة فانشقت نصفين فعذبت وجلدت والبسوها مسحاً من شعر خشن والقوها فى سجن مظلم فظهر لها السيد المسيح وشفاها وعزاها وكذلك مشطوها بأمشاط حديدية مزقت جسدها وقطعوا ثدييها وأحرقوا جنبها أمر الوالى بأن تساق عارية تماماً ولكنها طلبت من الله لا يبصرها أحد عارية فسمع الله طلبتها وكساها بثوب نورانى وأخيرا قطعت رأسها ونالت اكليل الشهادة فى 8 كيهك أما والدها وهو فى طريقه من الجبل الى المدينة أدركته صاعقة التهمته .

 

5- القديسة دميانه

ولدت هذه القديسة فى البرلس والزعفران بالغربية وهى الأبنة الوحيدة لمرقس والى البرلس وكانت جميلة وسموها المؤرخون ( ربه الجمال والكمال ) ولما بلغت سن الخامسة عشر نذرت أن تعيش بتوله وبنى ابوها قصر خاص أعتزلت فيه ومعها اربعون عذراء قبطية من بنات أكابر الولايه وأتفق أن والدها أرغمة دقليديانوس قيصر على أن يبخر للاصنام فلما سمعت ذلك أسرعت اليه وأنبته على سقوطه ورجعته للسيد المسيح وقالت له ( خير لك يا أبى ان تموت شهيدا فتحيا مع المسيح من ان تحيا وثنيا فتموت مع الشيطان ) ولما علم القيصر أن ابنته هى التى حرضته فأرسل قائد معه مائه جندى وعذبهم وقطع رؤسهم ثم جاء القديس يوليوس الأقفهصى كاتب سير الشهداء وأخذ الآجساد ودفنها بالاكرام .

 

 

 

 

6- القديسة كاترين

ولدت القديسة بالأسكندرية فى ختام القرن الثالث من أبوين وثنيين ولما بلغت من السن ثمان عشرة سنة كانت قد تحلت بالجمال الباهر والعلوم الذائدة التى أوضحت لها بطلان الديانة الوثنية ورأت ذات ليله فى الرؤيا السيدة العذراء تحمل طفلها يسوع وتطلب منه أن يقبل كاترين عبده له وسعت لنيل العماد حتى نالته . وفى سنة 307 م قدم إلى الاسكندرية القيصر مكسيموس الثانى وأصدر أمرا بأعدام كل مسيحى لا يضحى للأوثان وحينئذ أشتعلت نيران الاضطهاد والقديسة كاترين تواصل جهادها في سبيل تثبيت المؤمنين ولم تكتفي بذلك بل بلغت بها الشجاعة أن لجت الي هيكل الاوثان وويخت مكسيموس قيصر علي عظم جهله بتقديمة ذبائح لآله كاذبه اما هي فطلبت منه ان يحضر إليها علماء الوثنيه لتباحثهم

ولما انتشر خبر هذه الحادثة خشي الوثنيون انتشار المسيحية بينهم بسببها فحرضوا القيصر علي قتل كاترينا والفلاسفة والا زالت عبادتهم فأستحضروا لكي ينكروا ديانتهم فأبوا قتل الفلاسفة وطرح كاترينا في السجن وأمر الجنود بأن يعروها أمامه من ملابسها ويعلقوها من يديها ورجليها ففعلوا هكذاوضربوها بمخالب حديدية حتي تمزقت وملأ دمها البلاط ولما رجع القيصر من رحلته ورأي كاترينا ثابته علي إيمانها جهز لها دواليب مركبه بسيوف بارزة وتحتها شكل صندوق ووضعها فيه ودارت الدواليب ولكنها تحطمت فجاءت إليه امرأته وقالت له إلا تكفي هذه العجائب لاقناعك بصحه ديانه كاترينا ثم امر يقطع رأس القديسة وهي في سن التاسعه عشر من عمرها .

 

7- الشهيدة رفقة :

كانت هذه السيدة أماً لخمسة أبناء : أغاثون و بطرس و يوحنا و آمون و آمونا و كان موطنهم إحدى بلاد مركز قوص بجوار الأقصر  فأعلن لهم ملاك الرب فى رؤيا أنهم سينالون إكليل الشهادة بشبرا بالقرب من الإسكندرية و أن أجسادهم ستنقل مقرها بمحافظة البحيرة ففرحوا و وزعوا مالهم على المحتاجين ثم توجهوا إلى بلده  قوص و هناك اعترفوا بإيمانهم بثبات أمام ديونيسيوس القائد الذى عذبهم عذاباً شديداً مبتدئاً بأمهم التى أثبتت صبراً و احتمالاً و كانت تشجع أولادها و هكذا عذب الأبناء الخمسة كلهم و بسبب ثباتهم و ما احتملوه من عذاب آمن كثيرين و أعلنوا إيمانهم و استشهدوا .

 

و لما كان الابن الأكبر اغاثون هو مقدم بلدته و محبوباً من مواطنيه فقد أشار البعض على القائد بأن يرسلهم إلى أرمانيوس و إلى الإسكندرية حتى لا يعرفهم أحد هناك و لما كان الوالى غائباً على بلده شبرا فقد أرسلوا إليه هناك و بعد أن عذبهم عذاباً مؤلماً بالهنبازين و بإلقائهم فى الزيت المغلى و أمر بقطع رؤوسهم و طرح أجسادهم فى البحر .

 

أعــُـلن لرجل مسيحى ثرى بواسطة رؤيا أن يحفظ هذه الأجساد فقدم               للجند بعض المال و أخذ هذه الأجساد و حفظها عنده حتى زال الاضطهاد و مازالت هذه الأجساد الطاهرة فى الكنيسة التى بنيت على اسمهم ببلدة سنباط و كان استشهادهم فى اليوم السابع من شهر توت .

 

8- الأم دولاجى:-

فى مدة الاضطهاد الذى أثاره الطاغية دقلديانوس كانت منطقة أسنا فى الصعيد الأعلى غنية بقديسيها من أكليروس و علمانيين متبتلين و متزوجين و قام أريانوس والى انصنا برحلة تجول فى بلاد الصعيد ليرى مدى تنفيذ مراسيم سيده الإمبراطور و لما دخل مدينة أسنا قابله أربعة صبية أشقاء و هم سوروس و هدمان و أبا نوفا و شنطاس يسوقون دابة محملة بالبطيخ فأوقفهم و أمرهم أن يسيروا معه للسجود للأوثان لكن الصبية الشجعان رفضوا و أعلنوا مسيحيتهم حاول معهم بالأغراء فلم يفلح فأخذ يهددهم طار الخبر إلى أمهم دولاجى فهبت مسرعة إلى مكانهم و أمام الوالى كانت تشجعهم و تقويهم فامتلأ أريانوس غيظاً و أمر بحبسهم جميعاً .

 

وفى تلك الليلة ظهرت لهم العذراء مريم و صارت تشجعهم و تكشف لهم عن المواعيد العظمى و الثمينة و فى الصباح استدعاهم الوالى وحاول معهم مرة أخرى أن يبخروا للآلهه فإذا بالأم دولاجى تصرخ معلنة إيمانها المسيحى هى و أولادها و يهتفون نحن مسيحيون و أنهم يرفضون عبادة الآلهة الكاذبة .فامتلأ أريانوس غضباً و أمر بقطع رؤوسهم على أن يذبح أولادها على ركبتها الواحد تلو الآخر و فيما كانوا يفعلون ذلك كانت هى ترتل و تصلى و أخيراً قطعت رأسها و كانت هى و أولادها باكورة شهداء أسنا على عهد دقلديانوس و مازالت أجسادهم الطاهرة بالكنيسة التى تحمل أسمهم بمدينة أسنا حتى الآن .

 

9- القديس الامير تادرس الشطبى:-

 

ولد فى أخائية و تربى فى هرقلية على البحر الأسود و قد سمى بالشطبى نسبة إلى بلد شطب بصعيد مصر بجوار أسيوط لأن والده و يدعى يوحنا كان من قرية تدعى تابور تبع شطب تجند والدة وأرسل إلى إنطاكية و هناك تزوج بأبنة أحد الأمراء و كانت وثنية فرزق بهذا القديس و لما عرفت أن زوجها يوحنا مسيحى و حاولت أن تشركه معها عبادة الأوثان و لكنه رفض فطردته أما الصبى فظل مع أمه إلى أن كبر و تثقف ثقافة عالية .

 

من أجل صلوات أبيه أنار الله بصيرته فآمن بالمسيحية و أعتمد و التحق بالجندية و تدرج فيها حتى وصل إلى قائد حربى ( أسفهلار ) .

 

 

10 – مذبحة أسنا :-

قام أريانوس والى أنصنا بجولة فى الصعيد الأعلى ليشرف بنفسه على تنفيذ أوامر اضطهاد المسيحيين تردد على مدينة أسنا أكثر من مرة فى المرة الأولى استشهدت الأم دولاجى و أولادها الأربعة و هكذا و فى المرة الثالثة وجد المدينة خاوية و إذ كان الشعب مع أسقفهم فى الجبل يتعبدون فى دير الأنبا اسحق ثم وجد عجوز نائمة على فراشها  لم تقدر مصاحبة الشعب فسألها أين مضى أهل المدينة فقالت له أنهم لما سمعوا بحضور أريانوس الوالى الكافر ذهبوا إلى الجبل و أنت من تعبدين أجابته أنا مسيحية أعبد السيد يسوع المسيح خالق السموات و الأرض فأمر بقطع رأسها بالسيف و أكملت شهادتها فى المنزل أمر أريانوس جنده أن يقتلوا كل من يجدوه من المسيحيين .

 

ولما وصل الوالى اليهم وجدهم مجتمعين مع الاسقف فرفعوا صوتهم وقالوا بصوت واحد نحن مسيحيون مؤمنون بالسيد يسوع المسيح خالق السموات و الارض فظلوا يقتلوهم حتى افنوهم وكانوا آلاف في عددهم .

 

11- مذبحة اخميم

 

وفى جولته الانتقاميه وصل اريانوس الى اخميم وتصادف وصوله عيد الميلاد وكان الشعب مجتمعاً في الكنيسة ومعهم الانبا اباديون اسقف أنصنا قام اريانوس وجنده وظلوا يقتلون المسيحيين داخل الكنيسة حتى جرى الدم من الكنيسة الى ازقه المدينه.

 

 لما سمع الناس في القرى و البلدان المجاوره بخبرهذه المذبحة حتى سارعوا بالحضور إلى أخميم معلنين أيمانهم وازدحموا حول اريانوس وكان الآباء و الامهات يتسابقون فرحين قائلين ونحن ماضون الي ملكوت السموات .

 

الـــبــدع و الــــهرطقات و المجامع

 

أولاً: مجمع نيقية

ويسمى المجمع المسكونى الأول وكان الداعى لأنعقاده أنتشار بدعة اريوس الهرطوقى واضطراب االكنيسة وانزعاج المؤمنين بسببها فكتب القديس الاكسندروس بابا الاسكندرية الي الملك قسطنطين الكبير طالبا منه عقد مجمع مسكونى لفض هذا النزاع وتقرير مسائل أخرى مختلف عليها وذهب أوسيوس أسقف قرطبه الى الملك وطلب منه نفس الطلب فأرتضى الملك قسطنطين وكتب منشورا يستدعى فيه جميع اساقفه المملكة فلبى الدعوى عدد 318 اسقفا من كل اقاليم العالم المسيحى كانوا قد اعترفوا بأولوهية الرب يسوع المسيح وتعذبوا لأجل ذلك في زمن الأضطهاد الوثنى .

 

وكان من الحاضرين العظيم شأنا القديس الأكسندروس بابا الأسكندرية وهو البابا الوحيد في هذا العصر وبحكم وظيفته هو المدعى ضد اريوس وكان معه القديس اثناسيوس الرسولى رئيس شمامسته وسكرتيرة الخاص وكان عمره حوالى 25 سنه

وحضر اريوس واتباعه وهم اوسابيوس اسقف نيكوميديا وثاوغنس مطران نيقية ومارس أسقف خلكيدون وعشرة فلاسفة و لم يجدر بالاريوسيين حجة فى اثناسيوس الرسول اذ اعترضوا على وجودة كشماس فى وسطهم و لكن الملك لم يسمع لهم .

 

أجتمع المجمع سنه 325 ميلا دية وكان فى الساحه الوسطى في القصر الملكى وكان من اهم الحاضرين ولفت انظارالجميع القديس اثناسيوس رئيس الشمامسة الذى كان يتولى الدفاع ضد اريوس وقد اعترضوا الاريوسين على وجوده بالمجمع ووقف أريوس يقول " أن الابن ليس مساوى للأب في الازلية وليس من جوهرة وأن الآب كان في الأصل وحيدا فأخرج الابن من العدم بارادته وان الاب لا يرى ولا يكيف حتى للأبن لأن الذى له  بدايه لا يعرف الازلى وأن الأبن اله لحصوله على لاهوت مكتسب " أستند اريوس على " أن الأبن قال ابى اعظم منى يو 14 : 28 أى الأبن لا يساوى الاب ولكن القديس اثناسيوس قال " أن الابن دون الاب لكونه تجسد أى أنه بناسوته يمضى الي الاب الذي هو اعظم من ناسوت الابن وإلا كيف  يتكلم بلاهوته انه يمضى الى الاب حال كونه في حضن الاب يو 1 : 18 ويرد ايضا في " من رانى فقد رأى الاب وانا فى الاب والاب فى وكل ما للأب فهو لى وكل مالى فهو له لاننا نحن واحد " وأستند ايضا على الايه " واما ذلك اليوم وتلك الساعه فلا يعرفهما احد ولا ملائكه السموات الا الاب وحده " ولكن القديس اثناسيوس افحمه وقال ان السيد المسيح قال ذلك لتلاميذه لئلا يسألوه عن هذا السر الذى لايجوز لهم أن يطلعوا عليه0 فصودق على أقتراح القديس اثناسيوس بأغلبيه هائلة على وضع قانون الأيمان بدايه من " نؤمن بأله واحد الله الآب ................ ليس لملكه انقضاء "

 

قرارات المجمع

1- وضع صيغة القانون النيقاوى و اوله ( بالحقيقة نؤمن باله واحد .... ) ووقع على هذا القانون 300 اسقف و امتنع اريوس و اتباعه .

2- اصدر المجمع قرار بحرم اريوس و اتباعه و نفيه و حرق كتبه بأمر الامبراطور قسطنطين .

3- حرم سابليوس الذى فى بدعته قال ان الاب و الابن و الروح القدس اقنوم واحد و ليس ثلاث اقانيم

 

 ويلى هذا القرار حرم اريوس واتباعه وحرم بدعه سابليوس                         وأمر بنفية وبحرق كتبة ولما انتهى من القضاء على بدعتى أريوس وسابليوس تم الفصل في مسائل اخرى مثل :-

1- تحديد يوم عيد القيامة في جميع دول العالم يكون يوم الاحد الذى يلى البدر الذي يكون فيه عيد اليهود حتى لا يعيدوا قبل اليهود .

2- نظر المجمع في أمر الشقاق الذي أحدثة ميليتس وتقدمه لرسامه اساقفه وقسوس بلا رأى رئيسه فقرر من جهته في القوانين 5 ، 6 ، 7 بحفظ حقوق بطريرك الاسكندرية على مرؤسية .

3- نظر المجمع في مشكلة معمودية الهراطقة التى كانت بين اساقفه افريقيا واسيا الصغرى وبين أسقف رومية

4- حكم على ذوى الكهنوت أن يكونوا من أصحاب الزوجات

 

ثانيا : مجمع القسطنطينية

ويسمى المجمع المسكونى الثانى وسبب انعقادة التعاليم الفاسدة التى اذاعها مكدونيوس بطريرك القسطنطينية عن الروح القدوس والتى اضطربت البيعة لاجلها واذا كان الملك ثيودوسيوس الارثوذكس يرغب فى أستئصال شأفة البدع والهرطقات لذلك انعقد هذا المجمع فى مدينة القسطنطينية سنة 381 م وكان مجموع الاساقفة 150 أسقف وكان أيام القديس تيموثاوس بابا الاسكندرية وبحضور القديس غريغوريوس الثاؤلوغوس وغريغوريوس النيسى رأى المجمع اولا ان القديس ميلاتيوس بطريرك انطاكيا تنيح قبل بداية المجمع .

 

وقد بحث المجمع فى جمله الهرطقات أهمها :

1- بدعة مكدونيوس

 الذى أعتقد بأن الروح القدس مخلوق مرتكز على قول الكتاب " كل شئ به كان وبغيره لم يكن مما كان " يو 1 : 3 وانتهى المجمع بأضافة " نعم نؤمن بالروح القدس "علي قانون الايمان النيقاوى مع اضافة " الرب المحيى الكل المنبثق من الاب الذى هو مع الأب والابن نسجد له ونمجد الناطق فى الانبياء وبكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية ونعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا ونترجى قيامه الاموات والحياة الجديدة فى العالم الأتى أمين " وحرم المجمع كل من يزيد على هذا الأيمان الذي سنه آباء المجمع النيقاوى وأكمل في هذا المجمع المقدس من يضيف شيئاً أخر أو ينقص منه فيقع هذا الحرم على الكنيسة الباباوية التى زادت بعد الروح القدس المنبثق من الآب .

 

2- بدعة ابو ليناريوس اسقف اللازقية

و هو الذى هاجم الاريوسية فى بدعتهم و لكنه سقط فى بدعة شنيعه حيث ذكر ان لاهوت السيد المسيح قد قام مقام الروح الجسدية و تحمل الالام و الصلب و الموت مع الجسم كما عتقد ايضا بالتفاوت بين الاقانيم الثلاثة فقال الروح القدس عظيم و الابن اعظم أما الاب فهو الاعظم

 

3- بدعة اوسابيوس مجدد تعاليم سابيلوس

اعتقد اوسابيوس ان للثالوث ذات واحد اقنوم واحد

 

قررات المجمع

1- حكم المجمع على مكدونيوس بالحرم و فرزة من شركة الكنيسة و حكم عليه الامبراطوربالنفى

2- قرر الاباء ان الروح القدس هو الاقنوم الثالث من الثالوث الاقدس و انه مساوى للاب و الابن ثم قرروا تكميل قانون الايمان النيقاوى ( نعم نؤمن بالروح القدس ... )

3-   حكم على ابو ليناريوس بالحرم و تجريده من رتبته .

4-   أمر المجمع بتجريد او سابيوس من رتبته و اظهار فساد بدعته .

5-   اصدر المجمع سبعة قوانين أخرى جديدة لسياسة الكنيسة .