كلية البابا شنودة الثالث الإكليريكية بشبرا الخيمة

الكتب المقررة على الكلية الإكليريكية

عهد جديد

الصف الرابع

  دراسات في العهد الجديد

 الجزء الرابع

(1تس، 2تس، 1تي، 2تي، تي، فل، عب، رؤ)

  

منهج السنة الرابعة

بكلية البابا شنوده الإكليريكية

بمطرانية شبرا الخيمة

 

 

إعداد

الأستاذ توفيق فرج نخلة


 

 

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تسالونيكي

 

تسالونيكي:

تدعي حاليا ( سالونيك ). كانت عاصمة مقاطعات مكدونية باليونان وأحد المراكز التجارية الهامة . انجذب إليها كبار تجار اليهود ، وكان لهم مجمع فيها ( أع17: 1) .

 

في الرحلة الثانية: [1]

أسس بها بولس كنيسة أثناء رحلته الثانية حوالي سنه 52م بعد خدمته في فليبي . كرز بها ثلاثة سبوت ( أع17: 2و3) وهجم اليهود علي بيت ياسون أحد المهتدين وحوكم وأطلق سراحه بكفالة ( أع17: 9) . غادر بولس وسيلا وتيموثاوس تسالونيكي إلى بيرية حيث ترك سيلا وتيموثاوس في بيرية وذهب بولس إلى أثينا [2] ( أع7: 14و15) ومن المؤكد أن تيموثاوس لحق به وهو في أثينا . ثم أرسله إلى تسالونيكي (1تس3: 1و2)

ثم عاد تيموثاوس إلى بولس الذي كان مقيماً في كورنثوس وقدم تقريره عن تسالونيكي ( أع18: 5) وكان التقرير مرضياً في جملته. فقد كانت الكنيسة قوية في الإيمان والمحبة (1تس3: 6) وكانت صابرة علي الرغم من الضيق والاضطهاد وكان الوثنيون في تسالونيكي يضطهدون الكنيسة (1تس 2: 14) .

 

كاتب الرسالة :

كتبها بولس الرسول من كورنثوس حوالي سنه 52م وهي أولى رسائل بولس الرسول [3]

 

الداعي إلى كتابتها :

كان بولس الرسول قد ترك تسالونيكي فجأة لسبب هياج اليهود عليه ( أع17: 1-13) . فأرسل إليهم تيموثاوس، فلما رجع تيموثاوس اخبره بثباتهم في الإيمان . ويبدو انه اخبر بولس ببعض النقائص كالحزن المفرط علي الموتى . فكتب القديس بولس:

·        ليعلن سروره بما سمع بخصوص ثباتهم في الإيمان.

·        ويوصيهم بعدم الإفراط في الحزن (1تس4: 13).

·        كما أكد لهم أن الراقدين سيقومون عند المجيء الثاني للمسيح.

 

سماتها :

أهم ما ورد في هذه الرسالة: ما قاله عن:

·        قيامة المسيح

·        ومجيئه الثاني

·        قيامة الأموات ( 1تس 4: 14)

·        وعدم الإفراط في الحزن ( 1تس 4: 13)

·        وضرورة السهر الروحي والاستعداد لهذا المجيء (1تس5: 1-11)

 

أقسامها :

(1)              القسم التاريخي ( ص 1، 2، 3)

(2)      القسم العملي ( التعليمي ) ( ص 4و5) : السلوك كما يليق في حياة القداسة والمحبة وتعزيه الحزانى من جهة الراقدين .

 

 

محتوياتها

 

الأصحاح الأول:

(1)              مقدمة الرسالة والتحية ( 1: 1)

(2)              شكر وصلاة من اجل أهل تسالونيكي ( ع 2-10)

 

الأصحاح الثاني:

(1)              خدمة بولس الرسول في تسالونيكي ( ع 1-12)

(2)              معاناة المؤمنين في تسالونيكي ( ع 13 – 20) .

 

الأصحاح الثالث:

(1)              إرسال تيموثاوس ورجوعه بأخبار معزية عن ثباتهم في الإيمان ( ع 1-10)

(2)              صلاة بولس الرسول من أجلهم ( ع 11-13) .

 

الأصحاح الرابع:

(1)              توصيات ونصائح : حياة ترضي الله – السلوك كما يليق ـ حياة القداسة والمحبة ( ع 1-12)

(2)              الرجاء والعزاء : تعزية الحزانى من جهة الراقدين بالمجيء الثاني للرب ( ع 13-18)

 

الأصحاح الخامس:

(1)              الاستعداد والسهر الروحي للمجيء الثاني للرب (ع1-11)

(2)              توصيات لعلاقاتهم مع بعضهم البعض ( ع12-22)

(3)              تحية ختامية والسلام الرسولي ( ع 23-28)

 

 

شرح بعض الآيات

 

 

[1] الذي أقامه الله

(1تس1: 9و10)

" يسوع المسيح الذي أقامه الله من بين الأموات "

المسيح مات بالجسد ، أما الجوهر الإلهي المتجسد بذلك الجسد أقامه حيا من بين الأموات ( اللاهوت أقام الناسوت). تنسب قيامة المسيح إلى الآب ( أع2: 24، 5: 30 ) ، والي المسيح (يو2: 19، 10: 17و18) ، والي الروح القدس (رو8: 11، 1بط3: 18) لان الجوهر الإلهي واحد .

 

 

[2] وإنما عاقنا الشيطان

(1تس2: 18)

المرجح أن الذين عاقوه ظاهراً هم الناس الأشرار ولكنه تحقق أن الشيطان هو الذي حملهم علي ذلك . قارن (رو1: 13، أع16: 6، دا10: 13)

 

 

[3] الله وربنا يسوع

( 1تس 3: 11)

" والله نفسه أبونا وربنا يسوع المسيح يهدي طريقنا إليكم"

 انظر أيضا ( 2تس 2: 16و17) .

الله وربنا يسوع المسيح واحد والفعل جاء معهما بالمفرد دليل علي وحدة الجوهر ( يو10 : 30) ولقد وجه بولس الرسول صلاته إلى المسيح كما وجهها إلى الآب ، لان المسيح هو الله .

 

 

[4] الأحياء الباقين إلى مجيء الرب

( 1تس 4: 15)

" إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين ".

الأحياء : كل المؤمنين الباقين في الجسد أحياء عند مجيء المسيح للدينونة . لا نسبق الراقدين : أي لا ندخل في حضرة الرب ونتمتع ببركات مجيئه ولا نختطف قبل قيامة الموتى

 

 

[5] بهتاف بصوت رئيس ملائكة

( 1تس 4: 16)

غاية الصوت إما دعوة سائر الملائكة الذين شاهدوا خلق العالم ( أي 38: 7) واشتركوا في إعطاء الشريعة (أع7: 53، غل3: 19) ، ولهم خدمة في إجراء الدينونة (مت13: 41، 24: 31). وإما دعوة الأحياء والأموات ( الذين سيقيمهم المسيح) (يو5: 28 و29) إلي الامتثال ( المثول ) في حضرة المسيح .

 

 

[6] الأموات في المسيح سيقومون أولا

( 1تس 4: 16)

أي قبل أن يتغير ويخطف المؤمنون الأحياء في السحب وكلام الرسول هنا علي مجرد قيامة المؤمنين كالكلام في بشارة لوقا عن قيامة الأبرار ( لو 14: 14) . والمعروف أن القيامة عامة للجميع أي للأبرار والأشرار ( يو5: 29 ، مت 25: 32 – أع24: 15) .

 

ملاحظات

·        قيامة الأموات: إش26: 19، دا12: 2، 3، خر3، أع24: 15، يو5: 28، 29، يو11: 20ـ24، أع23: 6

·   قيامة الأبرار ( لو 14: 14) : هي قيامة واحدة لها وجهان أحدهما منير هو قيامة الأبرار للمكافأة . وثانيهما مظلم هو قيامة الأشرار للدينونة ( يو5: 29) .

·   قيامة الأبرار : أي في اليوم الأخير الذي فيه يثيب الله الأتقياء علي كل أعمالهم الصالحة التي أتوها علي الأرض ( مت 10: 42، 25: 34 –36) .

·   ولا داعي للمسيح هنا إلى ذكر قيامة الأشرار ، ولهذا لم يذكرها . فلا يفهم من ذلك أن الأشرار لا يقومون أو انهم يقومون في وقت آخر . القيامة عامة للجميع ولكن الأشرار لا يقومون قيامة مجيدة للسعادة والثواب ولكنهم يقومون للعذاب. أما الأبرار فهم الذين يكافأون وتسمي قيامتهم ( قيامة الحياة) (يو5: 29) لذلك " لا يقوم الأشرار في الدين ولا الخطاة في جماعة الأبرار " (مز1: 5) أي انهم لا ينتصبون أمام الله، أي لا يقومون قيامة الوجود الدائم في حضرة الله، أي لا تقوم لهم قائمه لأنهم سيكونون في خزي وفي خجل"

·        الأبرار يقومون بجسد خالد ممجد أما الأشرار فيقومون بجسد خالد.

·    الملاك المبوق بالقيامة: ميخائيل رئيس السمائيين (ذوكصولوجية الملاك ميخائيل تقال في الخمسين . الإبصلمودية ص563). وجاء في ذوكصولوجية رئيس الملائكة سوريال في الإبصلمودية ص339 عبارة: ( سوريال المبوق). انظر كتاب (المبوق للدهور الآتية رئيس الملائكة الجليل سوريال المبوق إعداد راهب بدير السريان تقديم نيافة الأنبا متاؤس.)

 

 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تسالونيكي

 

الكاتب :

بولس الرسول ( 2تس 1: 1 ، 3: 17 ) . كتبها بعد الرسالة الأولى  بشهور قليلة ربما في منتصف عام 53م

 

الغرض من كتابتها :

تصحيح المفاهيم الخاطئة لبعض المؤمنين الذين ظنوا أن مجيء المسيح علي الأبواب فأهملوا شئونهم اليومية وبلغه نبأ ذلك من تيموثاوس

 

أقسام الرسالة:

(1) الشكر لله وافتخاره بهم ( ص1 )

(2) إنسان الخطية ابن الهلاك (ص2) وهو ضد المسيح (1يو2: 18) المسيح الدجال ( الكذاب ) ( ترجمه الآباء اليسوعيين )

(3) وصايا عملية ( ص3 )

 

المحتويات

الأصحاح الأول:

(1) التحية ( ع1: 2 )

(2) شكره لله وافتخاره بهم علي نموهم في الإيمان والمحبة والثبات أثناء الاضطهاد ( 3و 4)

(3) المسيح عند مجيئه يهلك المضطهدين ويثبت الأبرار (5ـ 10)

(4) الصلاة لأجلهم ( 11و 12 )

 

الأصحاح الثاني:

(1) التحذير من التزعزع في شان قرب ذلك اليوم ( ع 1، 2 )

(2) ظهور إنسان الخطية ابن الهلاك الذي يبيده الرب بنفخة (ع3-12) والارتداد العام

(3) شكر الله من أجلهم ( ع 13و 14) 

(4) وجوب التمسك بالتقليد الكنسي ( ع 15 – 17 )

 

الأصحاح الثالث:

(1) الحث علي الصلاة والعمل بالوصايا ( ع 1- 5 )

(2) وجوب التمسك بالتقليد الكنسي وتجنب من لا يسلك بترتيب (ع6- 15)

(3) الخاتمة والسلام الرسول ( ع 16- 18 )

 

ملاحظة : التقليد الكنسي

في هذه الرسالة نجد وجوب التمسك بالتقليد الكنسي (2تس2: 15، 3: 6 )

انظر أيضا (1كو11: 1 و34، تي1: 5، 2يو: 12) 2تي2: 15، 3: 6 ، تي1: 5 ، 3يو13: 14

 

 

سمات الرسالة

(1) تتكلم عن إنسان الخطية أبن الهلاك ( ص2: 3و4 ) ضد المسيح ( 1يو 2: 18 ) ( تكلم عن ظهور إنسان الخطية

(2) تكلم عن الارتداد العام ( 2: 3 )

(3) أشار إلى التقليد الكنسي (2: 15ـ 17، 3: 6)

 

علامات المجيء الثاني للمسيح:

(أ) علامات عامة ( مقدمات نهاية العالم ): حروب وأخبار حروب، مجاعات وأوبئة، زلازل هذه مبتدأ الأوجاع، وليس المنتهي بعد. 

(ب) العلامات الخاصة ( علامات المرحلة الأخيرة ):

سنوات مع أسئلة الناس ج1 سؤال رقم 39 ص 61

(1)              مجيء المسيح الدجال ( ضد المسيح ) 2تس2: 3- 10، 1يو2: 18، رؤ13

(2)              ظهور إيليا وأخنوخ ( رؤ11: 3-12)

(3)              الارتداد العظيم (2تس2: 3) مت24: 22،1تي4: 1، 2تي3: 1 و2

(4)              مسحاء كذبة ( مت24: 24 )

(5)              خلاص إليهم ( إيمانهم بالمسيح ) رو11: 16- 26، هوشع3: 4، 5

(6)              انحلال الطبيعة ( مت24: 29)

(7)              ظهور علامة ابن الإنسان في السماء ( مت 24: 30)

 

 

شرح بعض الآيات

 

[1] الذين يضايقونكم يجازيهم ضيقا

( 2تس 1: 6)

(إذ هو عادل عند الله أن الذين يضايقونكم يجازيهم ضيقا) يتحدث الرسول عن النقمة الإلهية كحقيقة ولكنها ليست موضع شهوة المؤمنين يتكلم بمقتضى المبدأ الإلهي (مت7: 2) وأن ما يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضا (غل6: 7) ( انظر أيضا يع2: 13)

 

[2] متى جاء ليتمجد في قديسيه

( 2تس 1: 10 )

الله يتمجد في قديسيه : فالمعلم يكرم بنجابة تلاميذه والقائد بشجاعة جيشه وترتيبه. الله يتمجد في قديسيه يصبرهم وطاعتهم وأمانتهم (يو21: 19)

ملاحظة : قال الله قديما فأتمجد بفرعون وبجميع جيشه خر14: 4و17) وذلك عندما ينتقم الرب من فرعون بإغراق جنوده في البحر يتمجد الله في قوته وعدله وقداسته ، ويعرف المصريون أنه هو الإله الحقيقي وحده ( خر 15)

 

 

[3] يجلس في هيكل الله كإله

( 2تس 2: 4 )

يرى البعض أنه يجدد الهيكل اليهودي، ويري البعض الآخر أنه يتربع في هيكل الكنيسة المسيحية ( تفسير القمص تادرس يعقوب )

 

 

[4] يرفع من الوسط الذي يحجز الآن

(2تس2: 7 )

ما هو الذي يحجز الآن؟ الأمر الإلهي. يحجز الله ظهوره، يرفع الحاجز أي الأمر الإلهي أي عمل النعمة يرفع هذا الحاجز (عمل النعمة: الأمر الإلهي) لكي يعطي المسيح للشيطان فرصة للتحدي الكبير حتى يستعلن الأثيم الذي سيبيده الرب بنفخة فمه.

 

[5] بآيات وعجائب كاذبة

( 2تس 2: 9 )

( انظر رؤ13: 13و15): (ينزل نارا من السماء): بسماح ابن الله ( انظر أي1: 16)، لأن أتباع الشيطان عجزوا عن ذلك في مواجهة إيليا النبي (1مل18: 21- 40) يعطي روحا لصورة الوحش حتى تتكلم صورة الوحش" (رؤ13: 15): لا يقال إنه يعطي لصورة الوحش ( حياة ) بل ( روحا ) أي روحا شريرا وكثيرا ما كان الشيطان يتكلم في التماثيل، وقد تكلم في الحيلة (تك3: 1). ولقد استطاع الإنسان أن يجعل الجماد يتكلم (الراديو والتليفزيون)

كيف نميز المعجزة الحقيقية من الكاذبة ؟

(أ) الصانع : ( هل يحيا حياة مقدسة أم حياة شريرة

(ب) الوسيلة : هل هي عن طريق الصلاة أم عن طريق السحر والشعوذة

(ج) الهدف : هل هو تمجيد الله وتثبيت الإيمان ورفع المعاناة أم إبهار الناس (تث13: 1- 3 )

 

[6] إنسان الخطية ابن الهلاك

( 2تس 2: 2: 3 )

هو نفسه الذي يسمي " ضد المسيح "  ( 1يو 2: 18 ) (المسيح الدجال الكذاب ترجمة الآباء اليسوعيين (1يو 2: 18)

 

[7] فسموا هذا ولا تخالطوه

(2تس3: 6، 14)

ميزوا بينه وبين غيره في المعاملة . تجنب الأردياء المعترفين والهراطقة (2تي3: 6، 14، 1كو15: 33، 2كو6: 14– 17، مت5: 29، 30، مز1: 1، 2يو10: 11)

 

[8] سيرسل الله إليهم عمل الضلال

(2تس2: 11)

يرسل إليهم الضلال معناه أن الله يسحب يده المانعة، فيجد الشيطان مجالا لإتمام مقاصد الشريرة . أحيانا يسمح الله بأن يعاقب الشرير غير التائب بالوقوع عن شر أردأ انظر (رو1: 28– 24)، (مز81: 11، 12)

 

[9] السلام بيدي أنا بولس

(2تس3: 17)

          اعتاد بولس الرسول أن يكتب بيده عبارة في النهاية تدل على أن الرسالة منه (كو4: 18) انظر (1كو16: 21، غل6: 11) كما أن الرسالة إلى رومية أملاها لشخص اسمه ترتيوس (رو16: 22)

 

[10] بولس يطلب الصلاة لأجله

(2تس3: 1)

انظر: (رو15: 30، 2كو1: 11، أف6: 19، كو4: 3، 18، 1تس5: 25، 2تس3: 1، 1تي2: 1، عب13: 18، 19)

 

[11] لأن الإيمان ليس للجميع

(2تس3: 2)

          وذلك بسبب رفض البعض وعدم استعدادهم رغم أن خبر الإيمان مقدم للجميع، والمهم هو قبول الإيمان: من آمن واعتمد خلص (مر16: 16) انظر أيضا (يو3: 16، أع16: 31) مثل الزارع (لو8: 12ـ 14)

 

رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس

زمان ومكان كتابتها:

يظهر من الرسالة نفسها أنها كتبت في رومية عندما كان بولس في سجنه الثاني ( الأخير ) (2تي1: 8، 16، 4: 6) حوالي سنة 67 م أو 68 م حيث كان يتوقع قرب استشهاده (2تي4: 6)

والمرجع أن تيموثاوس كان في أفسس حيث كتب بولس هذه الرسالة ومن الأدلة على ذلك :

(أ) أن بولس سلم على بيت أنيسيفورس وهو أفسسي (2تي4: 19، 2تي1: 18 )

(ب) أنه حذر تيموثاوس من إسكندر  النحاس وهو أفسس جذبوه ليتقدمهم في الخطابة ( 2تي4: 14 ، أع19 : 33 )

 

الداعي إلى كتابة هذه الرسالة:

طلب القديس بولس من تلميذه تيموثاوس أن يأتي إليه سريعاً ( 2تي4: 9، 11 ) ومعه القديس مرقس ، وحث تلميذه على الثبات واحتمال المشقات باعتباره جنديا صالحا ليسوع المسيح (2تي2: 3 )

أقسام الرسالة:

(1)              تحية افتتاحية ، وروح القوة ص1 ( انظر 1 : 7 )

(2)              الجهاد في الخدمة ص2 ( انظر 2 : 5 )

(3)              مقاومة روح الضلال ص3 ( انظر 3 : 15 ، 16 )

(4)              وصايا عملية وداعية ص4 ( 4 : 7 )

سمات الرسالة

(1)              تشهد بوحي الكتاب المقدس (2تي3: 16) قا (2بط1: 21)

(2)              كان بولس يتوقع قرب استشهاده (2تي4: 6)

(3)              الصلاة على المنتقلين (2تي1: 18)

محتويات الرسالة

الأصحاح الأول:

(1)              مقدمة الرسالة ( ع 1 ، 2 )

(2)              الشكر لله من أجل إيمان تيموثاوس ( ع 3 – 5 )

(3)              دعوته لاحتمال المشقات ( ع 6 – 14 )

(4)              ارتداد البعض وطلب الرحمة لأنيسيفورس (ع15– 18)

الأصحاح الثاني:

(1)              ناشده أن يتقوى بالنعمة (ع 1)

(2)              تلمذة خدام جدد ( ع 2 )

(3)              الجندية الروحية ( ع 3 – 13 )

(4)              تجنب المماحكات الباطلة ( ع14– 20 )

(5)              ما يتجنبه ( الشهوات الشبابية ، والمباحثات الغبية ) ، وما يجب أن يعمله ( ع 21 – 25 )

الأصحاح الثالث:

(1)              الأزمنة الصعبة في الأيام الأخيرة ( ع 1 – 9 )

(2)              دعوة للثبات في الأيمان والاحتمال ( ع 10 – 17 )

الأصحاح الرابع:

(1)              المثابرة في الكرازة ( ع 1-5 )

(2)              توقع الرسول رحيله ( ع 6 – 8 )

(3)              أخباره الختامية ( ع 9 – 21 )

(4)              البركة الختامية ( ع 22 )

 

الفرق بين الرسالة والخطاب: أهم ما يميز الرسالة عن الخطاب هو أن الرسالة لها صفة العمومية ، أما الخطاب فله صفة خاصة شخصية حتى الرسالة إلى فليمون لها صفة العمومية (وإلى الكنيسة التي في بيتك فل2) ( تفسير رومية للدكتور موريس تاوضروس ص19 )

شرح بعض الآيات

[1] وضع اليد للرسامة

(2تى1: 6 )

(1تي4: 14، أع13: 2، 3، 1تي5: 22، أع6: 1ـ 6، (كتاب الكهنوت للبابا شنوده الثالث ج1 الطبعة الأولى ص32، 34)

[2] ليعطه الرب أن يجد رحمة

(2تي1: 18)

(ليعطه الرب أن يجد رحمة من الرب في ذلك اليوم) أي ليعطه الرب أن يجد رحمة عنده ( كما جاء في خر24: 1) وقال (الرب) لموسى اصعد إلى الرب ( انظر مز110: 1 ) وقد فهم بعضهم في قوله ( 2تي1: 18 ) ليعطه الرب: (أي الآب) أن يجد رحمة من الرب ( أي الابن) أي ليعطه (الآب) أن يجد رحمة عند الابن الديان الذي سوف يقول للرحماء ( تعالوا إلي يا مباركي أبي.. لأني كنت محبوساً فأتيتم إلى ) (مت 25 : 34 – 36) (وأما رحمة الرب فإلى الدهر والأبد على خائفيه لحافظي عهده وذاكري وصاياه ليعملوها) مز103: 17، 18 (لأن الحكم بلا رحمة لمن لم يعمل رحمة ) يع 2 : 13 (طوبى للرحماء لأنهم يرحمون مت5: 7)، (طوبى للرحماء على المساكين فإن الرحمة تحل عليهم والمسيح يرحمهم في يوم الدين ويحل بروح قدسه فيهم: مردات الصوم الكبير الدرة الأرثوذكسية للشماس فرج عبد المسيح مرتل كنيسة العذراء بروض الفرج ص351 سنة1983)

الصلاة من أجل الراقدين

(2تى1 : 18)

يكاد يجمع المفسرون على أن أنيسيفورس كان ميتا وقت أن طلب له بولس الرحمة وعلى هذا الأساس تصلى الكنيسة من أجل الراقدين لا لتنقلهم من الجحيم إلى الفردوس بل لكي يغفر الله لهم الهفوات (السهوات)(مز19: 12) والخطايا التي ليست للموت

والدليل على أن أنيسيفورس كان ميتا عندما طلب بولس له الرحمة هو أنه:

(‌أ)                ميز بين طلب الرحمة لعائلته ( 2تي1: 16 ) وبين طلب الرحمة لشخصه ( 2تى1: 18 )

(‌ب)     الرحمة للعائلة، كانت مطلقة غير مرتبطة بزمن معين، أما طلب الرحمة لأنيسيفورس فقد حصرها في يوم الدينونة

(‌ج)      في نهاية الرسالة يعطى بولس الرسول السلام لعائلة أنيسيفورس وليس لشخصه ، 2تي4: 19 ليعطه الرب (الآب) أن يجد رحمة من الرب (الابن) في ذلك اليوم (2تى1: 18) 

الصلاة على المنتقلين:

(1)              ( لأن الجميع عنده أحياء ) ( لو 20 : 38 ) ( ليس موت لعبيدك بل هو انتقال ) أوشية الراقدين.

(2)       قد ينتاب الراقدين بعض القلق من أجل أحبائهم الذين على الأرض فيطلبون تمجيد العدل كما تمجدت الرحمة (رؤيا6: 9) لئلا يتزعزع إيمان المؤمنين على الأرض من كثرة المظالم ، ولئلا يستمرئ الظالمون الظلم (جا8: 11) (لأن القضاء على العمل الرديء لا يجرى سريعاً فلذلك قد امتلأ قلب بنى البشر فيهم لفعل الشر) (جا8: 11) فنطلب لهم النياح (الراحة) من قلق المحبة: أولئك يا رب الذين أخذت نفوسهم نيحهم في فردوس النعيم (القداس الإلهي) انظر كتاب التحفة اللوكاسية لنيافة الأنبا لوكاس الكتاب الثاني الطبعة الأولى ص50 إلى 60

(3)              قداسات الكنائس الرسولية الموجودة منذ العصر الرسولي تتضمن صلوات كثيرة من اجل المنتقلين

(4)       أقوال الآباء الأولين مثل ديونيسيوس الأريوباغي وأوغسطينوس والأب روبرتسون (تعريب الرسالة الثانية إلى تيموثاوس للقمص مرقس داود ملحق في نهاية تفسير الأصحاح الأول، تفسير الرسالة الثانية إلى تيموثاوس للقمص تادرس يعقوب ملطي للآية 2تي1: 18)

(5)      إجماع المسيحيين أن عدم اعتقاد بعض الإخوة في أهمية الصلاة علي المنتقلين يجعلنا نتساءل لماذا يحملون موتاهم إلى الكنائس ويشيعونهم باحتفالات دينية ؟ هل لأجل تعزية الأحياء ؟ إن تعزية الأحياء لا تحتاج إلى وجود الجثث أمام أصحابها داخل الكنيسة ( انظر كتاب كنيسة الأمجاد للأرشيدياكون نجيب جرجس الطبعة الأولى ص301)

(أما رحمة الرب فإلى الدهر والأبد على خائفيه مز103: 17) (لأن الحكم بلا رحمة لمن لم يعمل رحمة يع2: 13) (الرحمة تفتخر على الحكم يع2: 13) أي في عمل الفداء. لأن العدل يطلب دينونة (عقاب) الخاطئ ، ولكن الرحمة تطلب المغفرة للمؤمن بالنسبة إلى كفارة المسيح أما الأشرار فيكون الحكم عليهم بلا رحمة انظر (مت5: 7، 7: 1، 2، 18: 21ـ 35، مز18: 25، 26)

الذين لا تصلى من أجلهم الكنيسة:

"توجد خطية للموت ليس لأجل هذه أقول أن يطلب" (1يو5: 16 ، 17 ) ولا يمكن أن تشير هذه إلى جميع الخطاة الأحياء، لأنه من المحتمل أن يتوبوا.

لا يجوز للكنيسة أن تصلى على إنسان مات في خطيته بلا توبة ، وإن صلت عليه خطأ ، لا تنفعه الصلاة "إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون (لو 13 : 3 ، 5 ) انظر كتاب (سنوات مع أسئلة الناس لقداسة البابا شنوده الثالث ص 2 ، ص 74 سؤال33، ج4 ص20 سؤال5 ج5، ص26ـ 30 سؤال11)

 (أ) لص تسلق ماسورة مياه ليسرق فوقع ميتاً الكنيسة لا تصلى عليه.

(ب) رجل ضبط زوجته تزنى فقتلها هي والزاني معا. لا تصلى الكنيسة عليه

(ج) المنتحر لأنه قاتل نفس والاستثناء الوحيد هو إن ثبت جنونه. أما المنتحر الذي لا يموت لتوه ويكون في وعيه وظل بضع ساعات أو بضعة أيام ، فربما يكون قد تاب.

الذين يموتون في خطيتهم:

(1)   المنتحرون الذين يكونون في وعيهم ويموتون لتوهم.

(2)   الذين يموتون أو يقتلون أثناء ارتكابهم لخطية من الخطايا كالقتل أو الزنا أو السرقة وغيرها.

(3)   التاركون للإيمان وقت الموت.

 [3] كجندي صالح ليسوع المسيح

(2تي2: 3 )

يتعرض للآلام والأتعاب الكثيرة من برد وحر وبعد عن الأهل وقلة الزاد وأخطار العدو

[4] ثلاثة أمثلة للجهاد الروحي

(2تي2: 3- 6)

(أ) الجندية الصالح ( ع 3: 4 )

(ب) المشترك في الألعاب الرياضية ( ع 5 )

(ج) الحراث (الفلاح) ( ع 6)

 [5] لن يقدر أن ينكر نفسه

(2تي2: 13)

عدم القدرة هنا ليس معناه العجز أو النقص في القدرة ولكنة معناه كمال الأمانة لا يقدر: لا يريد لان هذا مخالف لطبيعة قارن يو5: 19و 30 هو أمين لعهوده ولمواعيده لن يتراجع في أي كلمة نطق بها

[6] في الأيام الأخيرة

(2تي3: 1)

هي كل الوقت ما بين المجيء الأول والمجيء الثاني للمسيح

[7] نسيات (2تي3: 6)

تصغير للنساء وذلك تحقيرا لهن ولخادعيهن

[8] ينيس ويمبريس (2تي 3: 8 )

كانا معروفين عن طريق التقليد

[9] الكتب المقدسة تحكمنا للخلاص

(2تي3: 15)

لأنها ترشدنا إلى التمسك بالمسيح المخلص (غل3: 24)

[10] سمو الكتاب المقدس

(2تي3: 16)

 (انظر أيضا 2بط1: 21) عظمة أسلوبه – صدق وطهارة وسمو تعاليمه – تناسق أجزائه – إتمام نبواته – تأيد بالمعجزات (عب2: 4) – عمق تأثيره (شاهدا الله معهم بآيات وعجائب وقوات متنوعة وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس حسب إرادته عب2: 4) (ويثبت الكلام بالآيات التابعة) (مر16: 20)

[11] العتيد أن يدين الأحياء والأموات

(2تي4: 1 )

(أنا أناشدك إذا أمام الله و الرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء و الأموات عند ظهوره و ملكوته)

الأحياء والأموات: أي الذين يوجدون أحياء في اليوم الأخير، والأموات الذين يقومون من القبور (يو5: 22، أع10: 42)

[12] فإني أنا الآن اسكب سكيبا

(2تي 4: 6)

الأرجح جدا أنه جاءته إعلانات خاصة من الروح القدس بأنه هناك ( في روما ) سوف يختم جهاده بأن يسكب دمه (قارن أع 20: 23)

ووقت انحلالي قد حضر: وقت رحيلي. شبه موته بحل رباط الخيمة أو برفع مرساة السفينة لتبدأ السفر إلى مرفأ السلام الأبدي.

[13] الكتب والرقوق

(2تي4: 13)

(الرداء الذي تركته في ترواس عند كاربس أحضره متى جئت و الكتب أيضا و لا سيما الرقوق)

·        الكتب : كان بولس مسترشدا بالروح القدس ومع ذلك كان لا يستغني عن الكتب

·   الرقوق : يعتقد البعض أنها هي التي كتبت عليها أصول رسائله ويعتقد البعض الآخر أنها الجلود التي كان يصنع منها خيامه التي كان يكسب منها معيشته

[14] ليجازه الرب حسب أعماله

(2تي4: 14)

(إسكندر النحاس أظهر لي شرورا كثيرة ليجازه الرب حسب أعماله) ليجازه الرب حسب أعماله: نبوة بأن الله سوف يجازيه. لأنه ليس من المعقول أن يحمل الرسول شهوة الانتقام وبخاصة وهو يدرك أن يوم رحيله قريب ويحتمل الأصل اليوناني أن العبارة خبر ونبوءة وليس طلبا، كقول السيد المسيح له المجد "املأوا انتم مكيال أبائكم" مت 23: 32

 [15] تركته في ميليتس مريضا

(2تي4:20)

(وأما تروفيمس فتركته في ميليتس مريضا) لماذا لم يشف الرسول بولس تروفيمس رغم ما جاء في أع19: 12؟

سمح الله بذلك ليشعر الرسول بولس بضعفه إذا راوده فكر الكبرياء من جهة المعجزات

قارن: شوكة بولس (2كو12: 7- 10) مرض تيموثاوس (1تي5: 23 ) ، مرض أبفرودتس (في2: 26 و27)

 

رسالة بولس الرسول إلى تيطس

 

الكاتب :

هو بولس الرسول ( تي1 : 1 ) كان تيطس في كريت (تي1: 5)

زمان ومكان كتابتها :

بين سنة 63 ، 66 م بعد إطلاق سراحه من سجنه الأول في روما. كتبت من أفسس أو مكدونية

 

كيف دخلت المسيحية جزيرة كريت:

يحتمل أن الإنجيل ( المسيحية ) دخل كريت بواسطة اليهود الكريتيين الذين آمنوا بالمسيح في أورشليم يوم الخمسين (أع2: 11) ويرى البعض أن بولس الرسول بعد سجنه الأول في روما. عاد إلى آسيا الصغرى ومكدونية ، وأنه ليس ما يمنع أن يكون قد عبر إلى كريت ونشر الكرازة هناك ثم رسم تيطس أسقفا على الجزيرة [1]

جزيرة كريت :

من أعظم جزر البحر الأبيض المتوسط سميت كنديا وسميت في العهد القديم كفتور (تث2: 23، إر47: 4 ، عا9: 7) (قاموس الكتاب المقدس) تبعد عن اليونان ستين ميلا . طولها نحو 150ميلا وعرضها حوالي 35 ميلا واشتهر أهلها بالكذب وحب الشهوات والبخل والطمع .

القديس تيطس أسقف كريت

(1)      قيل أنه من أنطاكية الشام ، ويرى البعض أنه ابن أخي والى جزيرة كريت (أو ابن أخته ( السنكسار ، 2 النسيء)

(2)              من أصل أممي (غل2: 3)

(3)      آمن على يدي بولس الرسول لذا يدعوه ابنه (تي1: 4) (ابنه الصريح في الإيمان ) وهذا بعد صعود المسيح. ولهذا هو ليس من السبعين.

(4)              لم يختنه الرسول تأكيدا لحرية الإنجيل (غل2: 3) ولكنه ختن تيموثاوس (أع16: 3)

(5)      تركه بولس الرسول في كريت ليكمل الأمور الناقصة ويقيم " شيوخا " (تى1: 5) ( ويقيم " كهنة " كما جاء في ترجمة الآباء اليسوعيين ) وفى ترجمة العهد الجديد – المطبعة الكاثوليكية )

(6)      حمل الرسالة الأولى إلى كورنثوس (الكنز الجليل)، وكذلك حمل الرسالة الثانية إلى كورنثوس ( تيسير الوسائل في تفسير الرسائل: مقدمه إلى كورنثوس انظر (2كو7: 5 – 7 و13، 2كو8: 6 و16، 23)

(7)      أقام على البتولية طول حياته. وتنيح في كريت وعمره 94 سنة كما قال بارونيوس نقلا عن إيرونيموس (تيسير الوسائل ، تفسير هذه الرسالة للقمص تادرس يعقوب – اسبورتنج )

(8)              تذكار نياحة القديس تيطس في السنكسار يوم 2من النسيء[2] وجاء في السنكسار أنه كان من السبعين.

(9)      تذكار نقل جسد القديس تيطس الرسول تلميذ القديس بولس الرسول من كريت إلى القسطنطينية يوم 18 كيهك

(10)        هل كان تيطس من السبعين:

جاء في السنكسار أنه كان من السبعين. ولكن جاء في كنوز النعمة يوم 2 النسيء في الحاشية أن تيطس لم يكن من السبعين رسولا ولذلك خصص يوم 2 النسيء لتذكار نياحته ولم تحول فصوله على يوم أول طوبة الخاص بالسبعين رسولا [3].

وجاء في مصباح الظلمة أن طيطوس ضمن السبعين (ص29 رقم45) أما في القائمة الثانية ( نقلا عن اليوناني) في مصباح الظلمة أيضا أن تيطس لم يكن من السبعين بل من المائة والعشرين .

وجاء في (وطني) 22/9/1991 لنيافة الأنبا غريغوريوس أن القديس تيطس أحد السبعين رسولا

ولكن في السنكسار يوم 18كيهك قيل إن تيطس الرسول تلميذ بولس الرسول.

 

الغرض من الرسالة إلى تيطس:

(1)              يوصى القديس بولس تلميذه تيطس بترتيب الأمور الناقصة ( 1 : 5 ) ويقيم كهنة (الآباء اليسوعيين)

(2)              علاج الفساد والفجور والكذب (1: 12، 2: 11– 14)

(3)              التحذير من التعاليم المنحرفة ( 1 : 11– 14 )

 

 

محتويات الرسالة

 

الأصحاح الأول:

(1)              مقدمه والبركة الرسولية ( ع 1 – 4 )

(2)              شروط اختيار الأساقفة ( ع 5 – 9 )

(3)              وصف المعلمين الكذبة وأسلوب مواجهتهم (ع10– 16)

 

الأصحاح الثاني: ( تعاليم لكل فئة من فئات الشعب )

(1)              تعاليم للشيوخ ( ع 1 ،2 )

(2)              تعاليم للعجائز ( ع 3 – 5 )

(3)              تعاليم للأحداث ( ع 6 – 8 )

(4)              تعاليم للعبيد ( ع 9 ، 10 )

(5)              التعاليم وعمل النعمة ( ع 11 – 15 )

 

الأصحاح الثالث :

(1)              توصيات لسلوك المؤمنين مع الرياسات والسلاطين ومع جميع الناس ( ع 1-8 )

(2)      توصيات خاصة لتيطس : اعتزال المنازعات في شأن الناموس ( ع 9 ) وكيفية معاملة المبتدع (ع10، 11) (ع9– 11 )

(3)              الخاتمة والسلام الرسول (12– 15 )

 

شرح بعض الآيات

 

[1] لأجل إيمان مختاري الله

(تي1: 1)

الاختيار ليس بالاسم ولكن حسب المبدأ (ليس اختيارا عشوائيا) والاختيار مبني على سابق علم الله (لأن الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم رو8: 29)

قال بطرس الرسول ( لذلك بالأكثر اجتهدوا أيها الإخوة أن تجعلوا دعوتكم واختياركم ثابتين) بالأعمال الصالحة (2بط1: 10)

هل اختار الله أناسا معينين للخلاص ؟

مبدأ الاختيار بدون مبادئ فيه ظلم وفيه محاباة ولا يتفق مع عدل الله الذي ( يجازى الإنسان حسب عمله (2كو5: 10 )

لقد وضع الله الاختيار في أيدي الناس : (تث30: 19 فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلك ) انظر (1تى2: 4 ، حز18: 23، 24، مت 23: 37 ، 38 ، مت 22: 3 ، انظر كتاب الخلاص لقداسة البابا شنوده الثالث ( طبعة 1967 صفحة14، 169، 177)

هناك من اختارهم الرب وهلكوا: يهوذا (يو6: 70)، بلعام (عد24: 17، 2بط2: 15،يه11، رؤ2: 14) شاول الملك (1صم9: 16). اجعلوا دعونكم واختياركم ثابتين بالأعمال الصالحة (2بط1: 10). بولس الرسول أفرزه الله من بطن أمه (غل1: 15) ولكنه قضى فترة مضطهدا للكنيسة (1تي1: 13، أع8: 3، 9: 2، 26: 9، 11، غل1: 13، أع22: 4، 5). وهناك من اختارهم الرب وظلوا قديسين مثل يوحنا المعمدان. الاختيار لا يلغي حرية الإنسان وليس في كل حالة دليلا على الخلاص (الكرازة 5/8/1994)

[2] وتقيم شيوخا

( تي1: 5 )

كلمة ( شيوخ) تتناول الأساقفة والقسوس معا مثل كلمة (كهنة ) لأن الرسول بولس أقام تيطس على الجزيرة كلها ثم أمره أن يقيم أساقفة على المدن الكبيرة وقسوسا على المدن الصغيرة

 

[3] يجب سد أفواههم

(تي1: 11)

ليس المراد إجبارهم على السكوت بل إضافة البراهين من الكتب المقدسة وإقامة الأدلة على فساد تعليمهم.

 [4] نبي خاص لهم

( تي1: 12 )

" قال واحد منهم وهو بنى لهم خاص": استند الرسول على قول أحد شعرائهم . وكان الشعراء في مرتبة الأنبياء عندهم. لا يخجل الرسول من أن يستخدم الأشعار اليونانية لأجل بنيان البعض وتوبيخ البعض (انظر أيضا أع17: 28، تي1: 12)

 

[5] لا يصغون إلى خرافات يهودية

( تي1: 14)

(لا يصغون إلى خرافات يهودية و وصايا أناس مرتدين عن الحق) ما هي هذه الخرافات اليهودية ؟

ضروري أنه يقصد الختان المادي وتحريم بعض المأكولات

 [6] كل شئ طاهر للطاهرين

( تي1: 15 )

هذا لا يعنى أن نأكل بغير حساب وبلا تمييز في الأماكن المعثرة وموائد المستهترين. فبالرغم من أن ( كل شئ طاهر للطاهرين ) ( تي1: 15 ) ، ( ولا يرفض شئ إذا أخذ مع الشكر) (1تي4: 4 ) ، ( ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان مت15 : 11) إلا أنه لا يليق أن نشرب كأس المسيح وفى نفس الوقت نشرب كأس الشياطين ( اكو 10 : 21 ) ( يقصد المائدة في هيكل الأصنام وولائمه ) لا يقدر أحد أن يخدم سيدين ( مت6: 4) أية شركة للنور مع الظلمة (2كو6: 14 ، 15 )

 

[7] معلمات الصلاح

( تي2: 3 و 4 )

إن كانت المرأة ممنوعة من أن تعلم في الكنيسة (1تي2: 12) في الاجتماعات المشتركة وبخاصة في الصلوات الطقسية (بخور عشية والقداس) ، إلا أنها قادرة على تعليم أولادها وبناتها، والحدثات اللواتي تتقابل معهن، وتعلم في اجتماعات النساء.

 

[8] قد ظهرت نعمة الله المخلصة

( تي2: 11)

(لأنه قد ظهرت نعمة الله المخلصة لجميع الناس)

·   النعمة: رضى الله مجانا بالناس ومحبته لخلاصهم. وهى مصدر عمل الفداء وغايتها خلاص الجنس البشرى الساقط .

·   لجميع الناس: سادة وعبيدا، أمما ويهودا وهذا الكلام لا يستلزم أن جميع الناس يخلصون بل إن وسائط الخلاص أعدت للجميع. وكانت تلك ( النعمة ) مكتومة بعض الكتمان في العصور الخالية لكنها ظهرت في عصر الإنجيل .

·         الخلاص يلزمه:

(1)              إيمان ( يو3: 16 و 36 , أع16: 13 )

(2)              معمودية ( مر16: 16 ، أع2: 38 ، أع22: 16 )

(3)              توبة ( لو 13 : 3 , 5 )

(4)              تناول : ( يو6: 4 5 – 57 ، مت 26 ، : 27 و 28 )

(5)              أعمال صالحة : ( مت 25: 24– 26، 1كو13: 2، مت7: 21– 23 )

إذن فالإنسان مطلوب منه قبول النعمة والتجاوب معها . وهذا واضح من الآية التالية (تي2: 12)

 

[9] التعقل والبر والتقوى

(تي2: 12)

(معلمة إيانا أن ننكر الفجور والشهوات العالمية ونعيش بالتعقل والبر والتقوى في العالم الحاضر)

·        التعقل: يختص بواجبات المؤمن لنفسه

·        البر: يختص بواجبات المؤمن لأخوته البشر، ومضمونه الاستقامة والأمانة والصلاح

·        التقوى: تختص بما يجب على المؤمن لله، بمحبته وإكرامه وطاعته كأنه واقف في حضرة الله .

 

[10] لا بأعمال في بر عملناها

( تي3: 5 )

(لا بأعمال في بر عملناها نحن بل بمقتضى رحمته خلصنا بغُسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس)

في المعمودية غسلت كل الخطايا السابقة (مر16: 16، أع22: 16)

·   ( لا بأعمال ) إن نصوص الكتاب التي تقلل من قيمة الأعمال، إما أن يكون المقصود منها هو أعمال الناموس كالختان والممارسات الطقسية ، وإما أن يكون المقصود منها هو مهاجمة الأعمال بدون إيمان ، أو أعمال سابقة على الإيمان: (كتاب الخلاص لقداسة البابا شنوده الثالث ( طبعة 1967 ص59)

·   ( بمقتضى رحمته خلصنا ) : (إننا لا نخلص بأعمالنا ، ولكننا لا تخلص بدونها ) كلمة لقداسة البابا شنوده الثالث

·   (خلصنا) جاء في الكنز الجليل ( وهو تفسير بروتستانتي): (واعتبر الرسول عمل الفداء قد كمل بقوله " خلصنا " لأن ذلك قصد الله بدليل قوله " الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم – الخ " (رو8: 29 و 30 ) وعلى هذا قال " خلصنا " مع أن خلاصنا لا يتم قبل أن نبلغ السماء)

·   هل خلصت أم لم تخلص ؟ أجاب قداسة البابا على هذا السؤال في الكتاب الخلاص ( طبعة 1967 ص 108): ( الخلاص لا يكمل إلا إذا أمسكنا به وعشنا له حتى نهاية الحياة. إنني خلصت في المعمودية من الخطية الأصلية ، الجدية الموروثة (الخطايا الفعلية قبل المعمودية ) نلت هذا الخلاص الأول بدم المسيح وفاعلية كفارته وفدائه . أما الخلاص النهائي فنناله بعد أن نخلع هذا الجسد . إننا لا نزال في حرب " ومصارعتنا ليست مع دم ولحم، بل مع.. أجناد الشر الروحية " (أف6: 12) وسننال الخلاص عندما تنتهي هذه الحرب. إنه خلاص يتجدد باستمرار ونأخذه في كل توبة لا يستطيع محارب أن يقول إنه انتصر إلا بعد نهاية الحرب ، أي بعد خلع هذا الجسد) يقول الرسول " تمموا خلاصكم بخوف ورعدة" (في2: 12) ويقول أيضا " انظروا إلى نهاية سيرتهم" (عب13: 7)

·   نصوص مقدسة عن خلاصنا المنتظر :  في 3 : 20 ، عب9: 28، 1بط1: 5 ، 1كو 5 : 5 ، رو 8 : 23 ، 1تى4: 16، 1بط4: 18 ، 1كو15: 42ـ 44، 52ـ 54)

·   الخلاص لا يكمل إلا إذا تمسكنا به وعشنا له حتى نهاية الحياة والذين خرجوا من عبودية مصر لم يدخل منهم كنعان سوى اثنين هما كالب ويشوع ( تث1: 36 ، 38 ، عد14: 3). إذا من هو قائم فلينظر أن لا يسقط ( 1كو 10 : 12 ) (تمسك بما عندك لئلا يأخذ أحد إكليلك ) ( رؤ3: 11 ) والمعمودية ليست ضمانا بالعصمة.

·        انظر الخلاص في المفهوم الأرثوذكس لقداسة البابا شنوده الثالث ص109 ، ص166 طبعة 1967

·   ( متوقعين التبني فداء أجسادنا ) ( رو 8 : 23 ) انظر عب9: 28 فداء أجسادنا : أي الخلاص النهائي من وصمة الإثم بعد أن تتغير إلى الصورة فداء أجسادنا: أي الخلاص النهائي من وصمة الإثم بعد أن تتغير إلى الصورة الروحانية. فقيامة الجسد ستكون للمؤمن إعلانا وتأكيدا لبنويته لله

·   لخلاص مستعد أن يعلن في الزمان الأخير (1بط1: 5) أي الخلاص من الجسد الضعيف ( من فساد الجسد ) ولبس جسد القيامة عندما يغير الله شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجدها في 3 : 21 ) ( التغيير ليس تغيير ذات ولكنه تغيير حالة ) تغيير من حالة الفساد إلى عدم فساد (1كو15: 42– 44 ، 52– 54 ) ( انظر الكرازة للأنبا موسى بتاريخ 15/9/1995)

·   سؤال: ( كفارة المسيح عامة وخاصة ) اشرح هذه العبارة على ضوء الآيتين الآتيتين: (لأنه قد ظهرت نعمة الله المخلصة لجميع الناس تي2: 11) (كما أن ابن الإنسان لم يأت ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين مت20: 28)

الشرح : كفارة المسيح عامة من حيث كفايتها (1تي2: 6، 1يو2: 2، تيطس2: 11) وخاصة من حيث فاعليتها (مت26: 28، مت20: 28)، (يو3: 16) يجب أن يكون الإيمان كاملا، وشاملا ، وعاملا ) ليس الإيمان مجرد عقيدة ، ولكنة عقيدة وسلوك لآن الإيمان بدون أعمال ميت (يع2 : 26)

·   سؤال : إذا كنا قد لبسنا المسيح في المعمودية ، ولبسنا طبيعة جديدة مقدسة، فكيف نعود ونخطئ مرة أخرى رغم أن الإنسان العتيق قد مات ؟ ( وطني بتاريخ 19/1/1997 لنيافة الأنبا غريغوريوس)

الجواب : نعم إن من يعتمد بالماء والروح يولد ولادة ثانية من فوق ( يو3 : 3 ، 5 ) يولد من الله ( يو1: 12 ، 13). فينال التبرير والفداء والتبني ( غل 3 : 57 ) فتكون له الطبيعة الجديدة . لأن في المسيح يسوع فهو خليقة جديدة . الأشياء العتيقة قد مضت هو ذا الكل قد صار جديدا (2كو5: 17) غير أن هذه الامتيازات العظيمة التي ينالها المؤمن بالمسيح في المعمودية وبالمعمودية لا نسلبه نعمة الحرية . نعم لقد حررنا المسيح (غل5: 1) من خطايانا السالفة وحررنا من عبودية الجحيم والشيطان ( يو8: 36) والحر هو من يملك التصرف والقدرة على الاختيار .

لقد نال سيمون الساحر العماد (أع 8: 13) ومع ذلك أخطأ بعد العماد بان قدم لرسل المسيح دراهم ليأخذ منهم السلطان مثله مثل من تحرر من دينه القديم ثم عاد فاستدان من جديد

·        أمثلة لأناس سقطوا بعد أن نالوا الامتيازات ( فيلبى3: 18، 19)، (عب6: 4 – 6 )، (عب10: 26 – 29 )

·        الخلاصة :

1- إن المؤمن بالمسيح ينال في المعمودية وبالمعمودية امتيازات كثيرة (غفران خطاياه السابقة، ويحصل على التبرير، والفداء، والتبني، وحق الدخول إلى ملكوت السموات، والميلاد الثاني)

2-إن الامتيازات التي ينالها في المعمودية لا تحرمه نعمة الحرية ( نعمة فوق نعمة يو1: 16) المعمودية ليست ضمانا بالعصمة.

 3-إنه إذا عاد للخطيئة من جديد ، أو سقط باختياره في خطيئة من جديد ، أو سقط باختياره في خطيئة أخرى فلسوف يدان عنها بعقوبة أعظم ( كن أمينا حتى الممات فأعطيك إكليل الحياة (الرؤيا2: 10 ، رؤ3: 11)

 

[11] يمارسوا أعمالا حسنة

(تي3: 14)

(وليتعلم من لنا أيضا أن يمارسوا أعمالا حسنة للحاجات الضرورية حتى لا يكونوا بلا ثمر)

·        أن يمارسوا أعمالا حسنة : مساعدة الاخوة المسافرين، الإنفاق على المحتاجين

·   حتى لا يكونوا بلا ثمر : ليدل إثمارهم على صحة إيمانهم بالمسيح على وفق قول يعقوب الرسول " إيمان بدون أعمال بيت " ( يع 2 : 26 ، غل5: 6)

·   ومما يستحق الاعتبار هو أن بولس في رسائله الثلاث الآتية: (أي الرسالة إلى تيطس والرسالتين إلى تيموثاوس ) الثلاث نجد ثلاثة عشر أصحاحا ، وثمانية أوامر بالأعمال الصالحة : (تى1: 16، 2: 7 و14، 3: 14)، (1تى2: 10، 5: 10، 6: 18 )، (2 تى2: 21 ) .

========

( الحُزْن ) ( الحَزَن ) ضد السرور ( مختار الصحاح ص57 )

" أما الرب فسر أن يسحقه بالحَزَن " إش53: 10

 

مطهرا إياها بغَسل الماء بالكلمة ( أف 5 : 26 )

بغُسل الميلاد الثاني ( تيطس3: 5) انظر مختار الصحاح ص198

( الغسل ) نشيد الأناشيد 6 :6 )


 

 

رسالة بولس الرسول إلي فليمون

 

فيلمون:

ولد بكولوسي [1] أو نشأ بها ، إذ قيل عن أرخبس (وهو غالبا ابنه) إنه من أهلها (كو4: 17) التقى بالرسول وآمن على يديه (ع19) وخاطبة الرسول كأخ عامل معه (ع1)

 

أبفية:

يرجح أنها زوجة فليمون ويرى البعض أنها أخته (تفسير اسبورتنج صفحة7)

 

أرخبس:

من سكان كولوسي ( كو4: 17 ) ويرجح أنه ابن فليمون ويقول عنه ( المتجند معنا ) (ع2) بمعنى أنه جندي ليسوع المسيح

 

استشهاد أرخبس وفليمون وأبفية:

هجم الوثنيون عليهم وعذبوهم بوضع مسامير محماة في النار فى جُنوبهم ثم طرحوا أرخبس في حفرة ورجموه حتى أسلم روحه الطاهرة. أما القديسان فليمون وأبفية فقد عذبا عذابات كثيرة حتى أسلما الروح (يوم 25أمشير)

 

أنسيمس:

عبد فليمون ، سرقه وهرب إلى روما ، وهناك التقى بالرسول بولس ( عندما كان في سجنه الأول في روما ) وآمن على يديه (ع 10)، وصار نافعا للخدمة. لكن الرسول بولس أعاده إلى سيده يحمل هذه الرسالة [2]

          جاء في السنكسار يوم21 أمشير أنه استحق أن يقدم كاهنا وقيل إنه صار أسقفا على بيرية ( الكنيسة المسيحية في عصر الرسل الأنبا يوأنس ص151 بالطبعة الأولى، ص193 بالطبعة الثالثة)

 

استشهاد أنسميس:

ذكر يوم 21 أمشير: قبض عليه بعد استشهاد القديس بولس، ونفي إلى إحدى الجزر فمكث هناك يعلم ويعمد، فضربه حاكم الجزيرة ضربا موجعا، ثم كسر ساقيه فتنيح بسلام.

 

كاتب الرسالة :

هو بولس الرسول (ع1، 19)

 

زمن كتابتها :

حوالي سنة 62 أو 63 م بينما كان بولس الرسول في أسره الأول في روما. وأشار إلى أسره في هذه الرسالة في (فل1، 9، 10، 23 )

كتبها في زمن كتابة رسائله إلى أهل أفسس، وكولوسي، وفيلبي (كو4: 7 , 9 ) ، ( أف6: 21 : 22 )

 

الغرض من الرسالة :

ليشفع القديس بولس لأنسيمس لكي يقبله فليمون لا كعبد بل أخا محبوبا، ولكي يعفو فليمون اختياريا عن عبده، ويقوم الرسول بتسديد ما على أنسيمس من دَيْن.

 

سمات الرسالة :

(1)              تفيض بمشاعر الحب وتكشف عن السلوك الروحي المسيحي والحكمة الأبوية

(2)      هكذا مهدت المسيحية الطريق لإلغاء العبودية ، لا بثورة يراق فيها الدم، بل بتليين القلوب، وإنارة العقول، وتهذيب الأخلاق. صار العبد ابنا لبولس ( ع 10 ) وصار نظيره (ع 17) "لبس عبد ولا حر.. لأنكم جميعا واحد في المسيح " (غل3: 28، كو3: 11، الله صنع من دم واحد كل أمة أع17: 6)

(3)              تحول السجن إلى كنيسة يقدم فيها الشكر والتسبيح ( ع4)

 

بولس الرسول في هذه الرسالة :

(ما الذي نتعلمه من هذه الرسالة؟)

(1)              أسير من أجل المسيح (فل1، 9، 10، 13، 23)

(2)              القيود لا تمنعه من الصلاة (ع 4 )

(3)              أعلن مساواة الابن للآب ( ع 3 )

(4)      يعلمنا عدم اليأس من إصلاح الخاطئ : تأمل توبة كل من: داود، بطرس، السامرية، زكا، الابن الضال، أغسطينوس، موسى الأسود وغيرهم

(5)      بولس الرسول يطلب الصلاة من أجله ( ع 22 ) انظر أيضا ( رو15: 30، 2كو1: 11، أف6: 19، في1: 19، كو4: 3، 1تس5: 25، 2تس3: 1، 2، عب13: 8)

 

أقسام الرسالة

 

(1)              السلام الرسولي ( ع 1-3 )

(2)              شكر الرسول بولس لله على إيمان فليمون ومحبته (ع4ـ7)

(3)              التماس الرسول بولس من فليمون العفو عن عبده أنسميس (ع8– 21 )

(4)              الختام والبركة الرسولية (ع22– 25 )

 

الدليل على أن فليمون نفذ كل رغبات الرسول بولس، هو وصول هذه الرسالة إلى أيدينا، وإلا فإن تداول هذه الرسالة سيبقى شاهدا دائما على جحوده وعدم طاعته.

 


 

الرسالة إلى العبرانيين

كاتب الرسالة إلى العبرانيين

 

الكاتب: هو بولس [1] الرسول. ظن البعض أن كاتب الرسالة هو أبلوس أو لوقا أو برنابا. ولكن الرأي الصحيح هو أن بولس هو كاتب الرسالة إلى العبرانيين.

لماذا لم يذكر اسمه:

(1)      عرف أنه رسول الأمم مما جعل الكثيرين الذين من أصل عبري ينفرون منه ( أع 21: 21)  ولما كانت هذه الرسالة موجهة إلي هذه الفئة لهذا كان من اللائق ألا يذكر اسمه حتى لا يحجموا عن قراءتها . ولو دعا اسمه (شاول) لظنته الأمم أنه يبغي التحول عنهم إلي اليهود ولذلك. استصوب السكوت عن ذكر اسمه. وليس هذا غريبا، فيوحنا الرسول لم يذكر اسمه في رسالته الأولي ، وإن كان في رسالتيه الصغيرتين ( الثانية والثالثة )  يسمي نفسه (الشيخ).

(2)      لقد استهل الرسالة بأسلوب قوي ( الله بعد ما كلم الآباء بالأنبياء قديما بأنواع وطرق كثيرة كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به أيضا عمل العالمين) (عب1: 1، 2) فكم يكون مضعفا لقوة هذه البراعة الاستهلالية لو أن الرسول خالطها  بذكر نفسه!

الاعتراض على أن كاتبها هو بولس:

          قال المعترضون على نسبة الرسالة لبولس الرسول:

(أ‌)                بولس رسول الأمم (أع22: 18، 21) رسول الغرلة (غل2: 7)

(ب‌)            الكاتب قال في الرسالة (عب2: 3) خلاصا تثبت لنا من الذين سمعوا.

الدليل علي أن الكاتب هو بولس:

(1)  نعم دعي بولس لخدمة الأمم (أع 22: 18، 21) ودعي رسول الغرلة ( غل 2: 7 ) ولكنه لم يحرم من خدمة بني جنسه وخاصة الذين كانوا يقطنون بين الأمم إذا كان يود أن يكون محروما من أجلهم ( رومية9: 3. 4) وهو القائل ( فصرت لليهود كيهودي لأربح اليهود.... الخ ) ( 1كو9: 20- 22). الله لم يمنعه من خدمتهم وإن كان قد أرسله بصفة رئيسية للأمم . فقال الرب لحنانيا عن شاول (بولس ) ( اذهب لأن هذا لي إناء مختار ليحمل اسمي إلي أمم وملوك وبني إسرائيل) (أع9: 15)، (1كو9: 20)، (رو9: 3 )

(2)  إذا كان بطرس وهو رسول الختان ( غل2: 7 ) قد فتح الباب للأمم (كرنيليوس أع 10) ، فلماذا يحرم بولس من خدمة بني جنسه وبخاصة المشتتين بين الأمم؟

(3)  يوجد قول واضح صريح من بطرس الرسول في رسالته الثانية وهي موجهة إلي اليهود الذين في الشتات (2بط3: 1)، ( 1بط 1: 1-2 ) يشير إلي أن بولس كتب إليهم أيضا (كما كتب إليكم أخونا الحبيب بولس أيضا بحسب الحكمة المعطاة له) (2بط3: 15-16)

(4)  نعم قال بولس الرسول ( خلاصا... تثبت لنا من الذين سمعوا ) ( عب 2: 3 ) ولكن هذا لا ينفي أن بولس كاتب الرسالة ، فبولس آمن بعد صعود المسيح الذي ظهر له (أع9، 1كو9: 1) وهذا يشبه ما قاله القديس لوقا في إنجيله (كما سلمهما إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة) (لو1: 2) رغم أنه كان من السبعين ( السنكسار 22بابه) فالقديس لوقا يقصد الأمور التي حدثت قبل التقائه بالمسيح، وقبل أن يصير واحدا من السبعين وخصوصا الأصحاحات الثلاثة الأولى من إنجيله التي لا بد أنه أخذها من العذراء

(5)   نعم آمن بولس الرسول بعد صعود السيد المسيح ولكنه قال (تسلمت من الرب ما سلمتكم) ( 1كو 11: 23 )

(6)  شهادة كلمنضس الروماني ، وكليمنضس الإسكندري (سنة 195م) وترتوليانوس ( القرن الثاني ) وإيريناوس ( القرن الثاني) وقائمة موراتوري ، وإيرونيموس ( القرن الرابع) علي قانونية هذه الرسالة

(7)   بطرس الرسول كتب إلى المؤمنين (المسيحيين) الذين من أصل عبري الذين كانوا في الشتات. فتكون هذه الرسالة (2بط 3: 15) شهادة بأن بولس الرسول هو كاتب الرسالة إلي العبرانيين.

لوثر لا يعترف ببعض الأسفار:

جاء في تفسير الرسالة إلي العبرانيين في الكنز الجليل (وهو تفسير بروتستانتي) ص5 عمود1 سطر2: ووضعها (الرسالة إلي العبرانيين) لوثيروس بعد رسالتي يعقوب ويهوذا قبل الرؤيا علي أن هذه الأسفار الأربعة ( يقصد : يعقوب ويهوذا والعبرانيين والرؤيا ) أقل سلطانا واعتبارا من أسفار العهد الجديد الأخرى)

لمن كتبت ؟

كتبت إلي العبرانيين ، أي المسيحيين الذين كانوا يهودا، وكانوا مشتتين . وهؤلاء كانوا يقرأون الأسفار اليهودية في الترجمة اليونانية ( السبعينية ) ويعتقد البعض أنها كتبت إلى جماعة صغيرة كان يعرفها الكاتب شخصيا ، وهذا لا يمنع أن تكون موجهة إلي العبرانيين المشتتين ، وكذلك المقيمين في فلسطين الذين آمنوا بالمسيح .

يعتقد القديس يوحنا ذهبي الفم أنها كتبت إلي اليهود المؤمنين الذين كانوا في أورشليم وفلسطين. وقيل إنه ( أي القديس بولس الرسول ) بعث بها مع تيموثاوس تلميذه كما جاء في ( أبلغ الوسائل إلي عالم الرسائل صفحة 130 )

لغة كتابتها:

قيل أنها كتبت بالعبرية ونقلها القديس لوقا الإنجيلي إلى اليونانية. ويرجح الكثيرون أنها كتبت باليونانية لأن الآيات المنقولة في هذه الرسالة عن العهد القديم مأخوذة عن الترجمة السبعينية لا عن الأصل العبري. مثل: (عب10: 4- 9) وردت في الترجمة اليونانية ( السبعينية ): (هيأت لي جسدا) ولكن في العبرية: (أذني فتحت مز40: 6)، ومثل (عب1: 6) في السبعينية: اسجدوا له يا جميع ملائكته) وردت في العبرية (اسجدوا له يا جميع الآلهة مز97: 7).

مكان الكتابة :

يرجح أنها كتبت في إيطاليا كما هو مكتوب بعد نهاية هذه الرسالة وذلك : لأن القديس بولس ( الكاتب ) أشار إلى إطلاق تيموثاوس (عب13: 23) فبولس أثناء سجنه الثاني كان قد طلب حضور تيموثاوس إلي رومية ( 2تي4: 9- 13 ، 21) ويمكننا أن نفترض أن تيموثاوس ذهب إلي رومية ، وسجن ، ثم أطلق. ولأنه يقول في التحية يسلم عليكم الذين من إيطاليا (عب13: 24)

ويظن البعض أن بولس كان في بلد آخر غير إيطاليا وأرسل إلي جماعة من العبرانيين المسيحيين هناك وأرسل إليهم سلام الذين من إيطاليا والذين كانوا مهاجرين ومستوطنين في ذلك البلد

زمن كتابتها:

يرجح أنها كتبت قبل سنة 86م قبل خراب أورشليم لأنها تخلو من أية إشارة إلي خراب أورشليم  (كتبت سنة 63م)

الغرض من كتابتها :

موجهة إلي جماعة من المسيحيين العبرانيين الذين لاقوا من شدة الاضطهاد ما جعلهم في خطر الارتداد عن إيمانهم المسيحي. ويحاول الكاتب أن يشجعهم علي الثبات في الإيمان المسيحي بإقناعهم أن يسوع المسيح هو ابن الله وصورة جوهره (1: 3)، وأنه أعظم من الملائكة (1: 4، 5) ، ومن الأنبياء (1: 1) بما فيهم موسى (3: 1ـ 6)، وأن كهنوته أفضل من كهنوت العهد القديم (4: 14، عب7). أخذ يحثهم على الثبات في الإيمان بالمسيح (عب10: 19ـ 12: 29، 2: 3) كما ثبت أبطال العهد القديم (عب11) وهم ينتظرون مجيئه. وأخذ يوضح لهم خطورة إهمال الخلاص الذي قام به المسيح (عب 2: 3 ، 9: 22) الذي جلس بعد إتمام الفداء في يمين العظمة (عب1: 3 ، 10: 12، 12: 2)

مفتاح الرسالة إلي العبرانيين :

المسيح هو الأعظم والأفضل: ذكرت كلمة (أفضل) 13مرة في هذه الرسالة: (1: 4، 6: 9، 7: 19، 7: 22، عب 8: 6 مرتين، 9: 23، 10: 34، 11: 4، 16، 35، 40، 12: 24)

 

محتويات الرسالة

تنقسم إلي قسمين :

القسم الأول : التعليمي (عب1: 1 – 10: 18 )

(1)      الله بعد ما كلم الآباء بالأنبياء كلمنا في ابنه ( عب 1: 1) ثم قدم البراهين الدالة علي أن المسيح أعظم من الملائكة (1: 2 – 18)، وأعظم من موسى ( عب 3: 3- 6)، وأعظم من يشوع ( 4: 8- 10 ) ، وأعظم من هارون (4: 14، 15 ) ، ( 5: 1- 3 ، 10 ) ، ( 8: 7 -13، 6: 20، 7: 1، 8: 1 )

(2)              العهد الجديد إتمام للعهد القديم (8: 7– 13، 7: 21، 22)

(3)              ذبائح العهد القديم كانت ظلا ورموزا إلي ذبيحة المسيح الواحدة الكاملة ( 9: 1 – 10: 18 )

 

القسم الثاني : العملي ( عب10: 19 – 13: 25 )

(1)              الثبات في الإيمان ( 10: 19 – أصحاح 11 كله )

(2)              الثبات في الجهاد رغم التجارب ( عب 12: 1- 13 )

(3)      تبادل المحبة والضيافة والعطف وتذكر معلميهم المنتقلين والتأمل في نهاية سيرتهم والاقتداء بهم (12: 14– 13: 9)

(4)              تختم الرسالة ببعض النصائح المملوءة بالمحبة ثم بالبركة (عب13: 10– 25 )

 

 

بعض العقائد

(1)      ألوهية السيد المسيح: ابن الله ، الخالق ، القدير ، الفادي، الجالس في يمين العظمة في الأعالي ( 1: 2 ، 3) تسجد له كل ملائكة الله [2] ( 1: 6 ) هو الله ( 1: 8) قارن (مزمور45: 6، 7 ) وهو لا يتغير ( هو هو أمسا واليوم والي الأبد عب13: 8 )

(2)      كهنوت المسيح : رئيس كهنة (4: 14 ، 15 )  علي رتبة ملكي صادق (5: 6، 7: 11) انظر أيضا (عب9: 11، 12)

(3)              لنا مذبح ( عب 13: 10 ) : كهنة العهد الجديد يقدمون ذبيحة غير دموية

(4)      سحابة من الشهود (عب12: 1) يشبه القديسين المنتقلين بسحابة من الشهود. السحابة مرتفعة تتحول إلي مطر لتروي الأرض. لنا: تسندنا بالصلاة. وإشعياء شبه العذراء بسحابة ( إش19: 1 )

(5)              الزواج سر مقدس ( عب 13 : 4 )

(6)              يجب أن نذكر مرشدينا وأن نتأمل في نهاية سيرتهم ونتمثل بإيمانهم ( عب13: 7 ، 17 )

(7)      يمكن للمؤمن أن يفقد خلاصه ( لئلا نفوته ) (عب2: 1)، (في الارتداد عن الله الحي عب 3: 12 )، (لأن الذين استنيروا مرة وذاقوا الموهبة السموية وصاروا شركاء الروح القدس ، وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتي وسقطوا عب 6: 4 -6 ) (فانه إن أخطأنا باختيارنا بعدما أخذنا معرفة الحق لا تبقي بعد ذبيحة عن الخطايا بل قبول دينونة مخيف وغيرة نار عتيدة أن تأكل المضادين عب 10: 29). نلاحظ هنا أن عبارة ( دم العهد الذي قدس به ) تدل علي أن الهالك كان مؤمنا. قارن بما يأتي: ( تمسك بما عندك لئلا يأخذ أحد إكليلك. رؤ3: 11) (من يظن أنه قائم فلينظر أن لا يسقط  1كو10: 12) (بل أقمع جسدي وأستعبده حتى بعد ما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضا  1كو 9: 27) (انظر كتاب الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي لقداسة البابا شنوده الثالث الفصل الخامس بعنوان: هل يمكن أن يهلك المؤمن ص131 طبعة يونيه 1967)

 

 

شرح بعض الآيات

 

[1] حامل كل الأشياء بكلمة قدرته

(عب1: 3)

ضابط الكل الذي به عمل العالمين (عب1: 2): المسيح الخالق كما في (عب1: 10 مع مز102: 25 ، 26 )

 

[2] أنت ابني أنا اليوم ولدتك

(عب1: 5، مز2: 7)

(1)              ولادة أزلية (ميخا 5: 2 ) . المولود من الآب قبل كل الدهور ( قانون الإيمان )

(2)              ولادة زمنية ( التجسد ) غل4: 4 ، يو1: 14، عب2: 14، 1تي 3: 16 ، ميخا 5: 2

(3)              ولادة مجازية : من القبر بالقيامة من بين الأموات (أع13: 33)

[3] البكر

(عب1: 6)

(أيضا متي أدخل البكر إلى العالم يقول لتسجد له كل ملائكة الله) انظر أيضا ( كولوسي1: 15 بكر كل خليقة )

البكر: في المولد وليس في الخلق لأنه مولود غير مخلوق. مولود من الآب قبل كل الدهور ( ميخا5: 2)

المسيح هو البكر: دليل على عظمته ورئاسته:

كلمة ( بكر ) ( في كو1: 15، عب 1: 6) لا تعني الترتيب الزمني ، ولكنها تشير إلي التقدم والرفعة ولقد وردت كلمة (بكر ) في الكتاب المقدس بمعني رئيس: يوسف صار بكرا بالرغم من أن رأوبين مولود قبله ( 1أي5: 1 ، 2). ودعي داود بكرا أعلي من ملوك الأرض ( مز 89: 27). وأفرايم صار بكرا علي منسي ( تك48: 19 ) ، ( إرميا31: 9). وأعطيت البكورية (لإسحق) وليس لإسماعيل (تك17: 19،21)، (تك21: 10ـ 12)

متى أدخل البكر إلى العالم : ما المقصود بدخوله إلى العالم ؟

(1)              دخوله إلى العالم عن طريق ( التجسد ) ( المجيء الأول)، حيث سبحت الملائكة ( لو2: 13، 14).

(2)      الدخول إلى العالم العلوي ( بالصعود ) حيث خضوع الملائكة وتسبيحهم ( 1بط 3: 22)، (رؤ5 :12، 13)، (مز24: 7ـ10).

(3)      المجيء الثاني : جاء في الترجمة التفسيرية ( كتاب الحياة): "وعندما يعيد الله ابنه البكر إلى العالم، يقول" ولتسجد له ملائكة الله جميعا"

ولماذا يكون الأمر قاصرا على رأى واحد ، ولا يشمل المعاني السابقة كلها ؟

[4] أكثر من شركائك (رفقائك)

(عب1: 9 مع مز45: 7)

(أحببت البر و أبغضت الإثم من أجل ذلك مسحك الله إلهك بزيت الابتهاج أكثر من شركائك)

أفضل من الملوك والأنبياء والقديسين. مسحه بزيت الابتهاج : تكريس لهذا العمل المبهج للآب وللبشرية.

[5] لئلا نفوته

( عب 2: 1 )

لئلا نفوته: أي لئلا نتجاوزه فلا نستفيد منه أو لئلا نهمله وننحرف عنه فلا يكون لنا خلاص به.

 

[6] الكلمة التي تكلم بها ملائكة

( عب 2: 2-4 )

(لأنه إن كانت الكلمة التي تكلم بها ملائكة قد صارت ثابتة وكل تعد وكل معصية نال مجازاة عادلة) انظر( تث33: 2)

·        الكلمة : الشريعة.

·   التي تكلم بها ملائكة : إن الشريعة ترتبت بواسطة ملائكة (غل3: 19) . والقديس استفانوس يقول ( أخذتم الناموس بترتيب ملائكة (أع7: 53) وفي التثنية (تث33: 2) : جاء الرب من سيناء .. وأتي مع ربوات القديسين ( أي الملائكة) يترجح أن الكلام الذي كان يسمعه موسى كانت تنطق به الملائكة علي ما أمرهم الله به ( الكنز الجليل )

·   المقارنة هنا بين الكلمة التي أرسلت بواسطة الملائكة خلال الألفاظ والرؤى والإعلانات ، وبين الكلمة المتجسد ذاته الذي جاء ليخلصنا بدمه مؤكدا لنا حقيقة تأنسه ( تجسده ) بالآيات والعجائب والقوات المتنوعة ومواهب الروح القدس. (تفسير اسبورتنج)

[7] وضعته قليلا عن الملائكة

(عب 2: 7، 9)

خفضته قليلا: زمانا قليلا ، أو وضعا يسيرا. يتكلم عن الإنسان بصفة عامة وعن المسيح بصفة خاصة.

النبوة في ( مزمور 8: 4-6 ) : تشير إلي المسيح أكثر مما تشير إلي الإنسان وذلك عندما لبس الجسد الإنساني القابل للصليب والآلام والموت وذلك بإنسانيته طبعا (يو14 : 28)، (عب2: 10، 5: 9) أما من حيث لاهوته فهو مساو للآب في نفس الجوهر الإلهي الواحد: ( يو10: 30 ، 14: 9 ، 14 ، 23)، (مت28: 19، 2كو13: 14، يو5: 21، 23) (رؤ5: 12، 13)، (1يو5: 7 )

صائرا أعظم من الملائكة (عب1: 4 )

·   وضع قليلا عن الملائكة: (عب2: 9 ) ، ( مز8: 5) يتحدث عن المسيح بعد تجسده وتأنسه (في2: 6- 8)، (يو1: 14)، (1تي3: 16) علما بأن اللاهوت لم يفارق الناسوت لحظة واحدة ولا طرفة عين.

·   صائرا أعظم من الملائكة: (عب1: 4): يتحدث عن السيد المسيح قبل تجسده وبعد صعوده (عب1: 4، 5 ، 6، 8، 13)

ملاحظة: طبيعة الملاك أعظم من طبيعة الإنسان (الكرازة 16/10/1998، 22/1/1999) العذراء أعظم من الملائكة ليس في طبيعتها بل في كرامتها لأنها صارت والدة الإله.

[8] يكمل رئيس خلاصهم بالآلام

(عب2: 10)

(لأنه لاق بذاك الذي من أجله الكل وبه الكل وهو آت بأبناء كثيرين إلى المجد أن يكمل رئيس خلاصهم بالآلام)

هو كامل ولكن كلمة (يكمّل) هنا المقصود بها الاستعداد الكامل باعتباره مخلصا وشفيعا.

[9] ليس يمسك الملائكة بل يمسك نسل إبراهيم

( عب 2: 16 )

يمسك: أي يتحد بطبيعة، (كانت طبيعة الإنسان هاربة بعيدا فاقتفى أثرها وأمسك بها بتجسده: تفسير اسبورتنج) أي لم يأخذ طبيعة الملاك بل طبيعة الإنسان أي أنه لم يفتد الملائكة الذين سقطوا ولكنه أغاث نسل إبراهيم . وقوله (نسل إبراهيم ) فليس معناه أن الخلاص لليهود فقط [3] ، ولكن قال ذلك لأنه كلم اليهود في هذه الرسالة فالمسيح من نسل آدم أيضا ( لو3: 38 ) وجاء لخلاص الجنس البشري (لكل من يؤمن:  يو3: 16، 1: 11-12، 4: 42 ، مت 8: 11، 12، مت28: 19، مز 14: 9، 16: 15، أع1: 8 ، رؤ7: 9) بذل نفسه لأجل الجميع (1تي2: 5، 6) كفارة لخطايا كل العالم (1يو2: 2). كفارة المسيح عامة من حيث كفايتها، وخاصة من حيث فاعليتها (مت20: 8، 26: 28) فلا يستفيد بها إلا المؤمنون (يو3: 16)

لماذا لم يفتد الله الشيطان حينما سقط ؟

(1)              الشيطان ارتكب الإثم عمدا وأصر علي عناده

(2)      لم يخطئ عن ضعف فلم يكن هناك من يغويه أو يخدعه ولم يكن له جسد كأجسادنا، يدفعه إلي الشهوة بل هو روح قوي

(3)              لم يقدم توبة

(4)      الملائكة الأشرار الذين سقطوا لم يكن سقوطهم بتوارث الخطية لأنهم لا يتزوجون ولا يزوجون – بل أخطأوا فعلا

(انظر علم اللاهوت ج2 ص 120 طبعة 1936، سنوات مع أسئلة الناس لقداسة البابا شنوده الثالث ج2 ص71 السؤال رقم 32 بعنوان: هل يمكن أن يخلص الشيطان ؟ لا يمكن مت 25: 41، رؤ20: 10 ، مت8: 29، مبادئ العقائد المسيحية : مراجعة وتقديم الأحبار الأجلاء نيافة الأنبا دوماديوس ، ونيافة الأنبا موسى ص 32 بعنوان: لماذا لم يفيد الله الشيطان حينما سقط؟)

(الخلاصة: الشيطان أخطأ عمدا وليس عن ضعف جسدي، لم يكن هناك من يغويه أو يخدعه، أصر علي عناده ولم يقدم توبة، لم يكن سقوط الملائكة بتوارث الخطية)

ملاحظة: من التهم التي وجهت إلي العلامة أوريجانوس أنه نادى بخلاص الشيطان.

[10] في الارتداد عن الله

(عب3: 12 )

(انظروا أيها الإخوة أن لا يكون في أحدكم قلب شرير بعدم إيمان في الارتداد عن الله الحي)

أي الرجوع عنه تعالى إلى الديانة اليهودية والكفر بإنجيله

[11] فلنخف أنه مع بقاء وعد

(عب4: 1)

( فلنخف أنه مع بقاء وعد بالدخول إلي راحته ، يُرَى أحد منكم أنه قد خاب منه ) . إنه يخاف أن نفقد الدخول إلي الراحة الأبدية ، مع وعد الله لنا بها.

وهو هنا يكلم الإخوة القديسين شركاء الدعوة السماوية (عب3: 1) إنهم قديسون حقا ولكن من الممكن أن يخطئوا. ولذلك فهناك خوف عليهم . كتاب (مخافة الله لقداسة البابا شنوده الثالث ص66 الطبعة الأولى فبراير1994) الذين خرجوا من مصر لم يدخل منهم إلا يشوع وكالب (عد14: 30، تث1: 36، 38)

[12] تضرعات للقادر أن يخلصه من الموت

( عب 5: 7 )

( الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له من أجل تقواه)

 

·   للقادر أن يخلصه: يتساءل البعض : لماذا كان يصرخ للقادر أن يخلصه ؟ ألم يكن هو قادرا أن يخلص نفسه؟ جاء السيد المسيح نائبا عنا . صلى من أجل الذين آمنوا ليقتدوا به .

·   يخلصه من الموت: يشير الرسول هنا إلي صلاة المسيح في بستان جثسيماني (يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس) (مت26: 36)،  إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس) (لو22: 42 ) الكأس هنا هي كأس الموت قبل الصليب. هو الموت الذي كان يتهدد جسد المسيح المنهك فكاد أن يقضي عليه قبل أن يصل إلى الصليب. هذه العبارة لا تعني امتناع السيد عن قبول الكأس ولكن لكي تعبر عنه حتى يصل إلى الصليب . إذًا لم يكن المسيح خائفا من الصليب بل متشوقا ومتلهفا عليه . فهو الذي سبق أن قال لابني زبدي ((أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أشربها أنا وأن تصطبغا بالصبغة التي أصبغ بها أنا )) ( مت 20: 22). هكذا يعلمنا المسيح أن نطلب من الله (إذا سمح لنا بكأس الألم ) ألا يحطمنا الألم .

·         وسمع له من أجل تقواه: أي أنه لم يمت في البستان ولكنه تمم الموت علي الصليب .

·   سمع له: قول بولس الرسول هذا لا يقصد به نفي الموت أو الصلب عن المسيح فالرسول بولس في هذه الرسالة يؤكد حقيقة موت المسيح وصلبه (عب1: 3 ، 2: 9 , 10 , 14, 17، 6: 6، 7: 27، 9: 12 , 26 ، 10: 19، عب12: 2، 8) وقال أيضا إنه (احتمل الصليب عب12: 2 ) وأكد هذا في الأسفار الأخرى (1كو1: 18، 2: 2 ) ، ( في 2: 8)، (غل3: 1، 6: 14 )

·   من أجل تقواه: يجوز للرسول أن يصف المسيح بالتقوى (عب5: 7، 8) وهي من صفات الناسوت كما جاز له أن يصف المسيح بالطاعة (في2: 8 )

·   هذا يؤكد أن السيد المسيح أخذ جسدا حقيقيا: ولولا مساندة اللاهوت للناسوت لمات المسيح قبل الوصول إلي الصليب. اللاهوت لم يتدخل لتخفيف الآلام من علي الناسوت ، ولكنه منع عنه الموت حتى يصل إلى الصليب لأن التدبير الإلهي كان أن يتم الفداء علي الصليب واستجيبت صلاته .

·         قال البعض: إن صلاته استجيبت بقيامته: المسيح لم يصل بخصوص قيامته.

·         وقال البعض الآخر: إن صلاته استجيبت بظهور ملاك يقويه: المسيح لم يكن محتاجا لملاك ليقويه.

·   لاحظ الآية الآتية: (الرب مخلص مسيحه) (مز20: 6) لا يقصد بها نفي الصليب عن المسيح. كلمة (مسيحه) في هذه الآية يقصد من مسح كاهنا أو ملكا أو نبيا (انظر مز105: 15). كلمة (مسيحه) (مز20: 6) ترجمت في الإنجليزية (His anointed) أما الكلمة الخاصة بالمسيح: (Christ) أو (Messiah)

 

[13] ونحن تاركون كلام بداءة المسيح

( عب 6: 1 )

(لذلك و نحن تاركون كلام بداءة المسيح لنتقدم إلى الكمال غير واضعين أيضا أساس التوبة من الأعمال الميتة و الإيمان بالله)

يقصد ترك الكلام في الأمور الأولية المعروفة التي تعتبر من أساسيات الدين المسيحي وهي:

1- التوبة        2- الإيمان      3- المعمودية  4- قيامة الأموات 5- وضع الأيدي لحلول الروح القدس ( أع 8: 14-19 )         

6- الدينونة الأبدية والتقدم إلي الكمال .

[14] المعموديات

(عب6: 2)

قيل إن المقصود بها الغسل والتطهير بالماء ( كتاب الحياة طقوس الاغتسال ) في الشريعة الموسوية [4] ، ولكن الأصح فهم الكلام ( بالمعمودية المسيحية ) لأن الكاتب يتكلم عن أساسيات الديانة المسيحية والجمع هنا يشير إلي الأمور المتعلقة بالمعمودية، لأنها معمودية واحدة ( أف 4: 5) ( قانون الإيمان )

 

[15] لا يمكن تجديدهم أيضا للتوبة

( عب 6: 4- 6)

( لأن الذين استنيروا مرة وذاقوا الموهبة السماوية وصاروا شركاء الروح القدس ، وذاقوا كلمة الله الصالحة وقوات الدهر الآتي ، وسقطوا لا يمكن تجديدهم أيضا للتوبة إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه)

·        الذين استنيروا : نالوا الاستنارة بسر المعمودية .

·        وذاقوا الموهبة السماوية : أي نالوا المغفرة .

·        وصاروا شركاء الروح القدس : شركاء في نوال عطايا الروح القدس

·        كلمة الله الصالحة : أقوال الإنجيل وتعاليم الرسل السارة المفرحة

·   وقوات الدهر الآتي : السعادة الأبدية والمجد السماوي، يذوقها المؤمنون في هذا الزمن (مذاقة الملكوت ) ويكون المقصود بعبارة قوات الدهر الآتي: الحياة الجديدة السماوية

·    لا يمكن تجديدهم أيضا للتوبة : لا يعني استبعاد التوبة، حاشا. إنما استبعاد ( إعادة ) التجديد بواسطة المعمودية. أي استحالة إعادة المعمودية ، لأن إعادة المعمودية يكون معناه إعادة صلب المسيح ، وكأن صلب المسيح أولا لم يكن كافيا. (انظر السنكسار 12 كيهك)  وتحمل معنى آخر: استحالة تجديدهم للتوبة من قبل أنفسهم لا من قبل الله لأنهم لا يطلبون التوبة، ويفقدون شعورهم بالحاجة إليها (60سؤال وجواب عن الروح القدس دياكون د.ميخائيل مكس إسكندر ص133، 134 طبعة ثانية )

 

[16] ملكي صادق

 (عب7، تك14، مز110: 4)

هو ملك ساليم (شاليم تك14)(أورشليم) كاهن الله العلي. قدم خبرا وخمرا لإبراهيم، بارك أبانا إبراهيم. قدم له أبونا إبراهيم العشور.

( 1 ) هو أعظم من إبراهيم ، وكهنوته أعظم من كهنوت لاوي .

( 2 ) بلا أب بلا أم ، بلا نسب: في الكهنوت. لم يرث الكهنوت بلا أب، بلا أم نعرفهما.

( 3 ) لا بداءة أيام له ، ولا نهاية حياة : دخل التاريخ فجأة وخرج منه فجأة

ملكي صادق لم يكن أحد ظهورات المسيح:

(1)              فهو مشبه بابن الله ( عب 7: 3 )

(2)      ترجمة الأسماء لا تدل علي أنه نفس الشخص: اسمه ملك البر، ووظيفته : ملك السلام. أمثلة : إيليا : إلهي يهوه – أليشع: خلاص الله - يوئيل : يهوه هو الله. يشوع : خلاص يهوه - إشعياء: الرب يخلص

(3)               لو كان هو المسيح لكان الكتاب يقول : ظهر الله لإبراهيم

هل المسيح أدى العشور لملكي صادق؟:

           قد يقول قائل: إن المسيح أيضا أدي العشور لملكي صادق علي قياس ما أدى لاوي وبنوه ، منضويا في صلب إبراهيم أبيه .

الرد : هذا الاستدلال خاطئ :

(1)      المسيح لم يولد من إبراهيم بالطريقة الطبيعية أي من زرع بشر كما ولد اللاويون ، ولكنه من الروح القدس ومن العذراء مريم

(2)              المسيح كاهن أبدي بسبب اتحاد اللاهوت بالناسوت.

(3)      تقديم العشور للكهنة كان الغرض منه طلب تضرعاتهم لآجل خطاياهم وطلب البركة لهم من الله . أما المسيح فلم يكن في حاجة إلي ذلك لأنه قدوس بلا خطية. (انظر سنوات مع أسئلة الناس لقداس البابا شنوده الثالث ج1 ص46 لسنة 1982م ، ج5 ص71 لسنة 1990م )

تطور الكهنوت:

(1) رئيس الأسرة (2) الابن البكر (3) رئيس العشيرة (القبيلة): ملكي صادق، يثرون كاهن مديان (موسى تزوج ابنته (خر2: 21). أكل موسى مع يثرون من الذبائح (خر18: 12) وكان هذا دليلا على اعترافهما بكهنوته. موسى وهرون بين كهنته (مز99: 6): كانا من سبط لاوي أي من سبط الكهنوت. موسى قام بكثير من واجبات الكهنة مثل رش الدم (خر24: 6ـ 8) وكرس هرون وأبناءه (خر29: 4ـ 18، 40: 12، 13، لا8: 15) كهنوت موسى كان له وضع خاص فكان من الرب مباشرة (تفسير اللاويين للأرشيدياكون نجيب جرجس)

[17] الخيمة في العهد القديم

( عب 9: 2-4 )

·          قدس الأقداس: مكعب طول ضلعه 10أذرع، به تابوت العهد

·          القدس : طوله 20 ذراعا وعرضه 10 أذرع، به مذبح البخور والمائدة والمنارة

·    السور حول الخيمة : طوله 100 ذراعا وعرضه 50 ذراعا (الدار الخارجية) وهذه الدار غير مسقوفة، بها مذبح المحرقة ، والمرحضة.

الباب كان في الشرق والداخل كان يتجه إلي الغرب:

ربما لكي لا يتعرض العبرانيون – إذا اتجهوا للشرق – للسقوط في عبادة الشمس التي كان يعبدها بعض الشعوب مثل المصريين. ولكي ينفذ جزء من نور الشمس أثناء الخدمة الصباحية .

أما في كنيسة العهد الجديد فالمؤمنون يتجهون في عبادتهم إلي الشرق : (في المشارق مجدوا الرب إش24: 15)

(1)              ليتذكروا الفردوس الذي كان في الشرق ( تك2: 8 )

(2)              ليتذكروا الرب يسوع الذي ظهر نجمه في المشرق (مت2: 2 )

(3)              لأن المسيح سيأتي من المشارق ( مت24: 27 )

(4)              ليتذكروا أن المسيح هو شمس البر ( ملا4: 2 )

(5)              ليتذكروا دوام بتولية العذراء ( حز44: 2)

(6)              صعود المسيح كان من على جبل الزيتون شرق أورشليم (حز14: 4)

 [18] سيظهر ثانية للخلاص

( عب 9: 28 )

(سيظهر ( المسيح ) ثانية بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه)

للخلاص من فساد الجسد ( في 3: 20، 21 ) ، (رو8: 23)، ( 1كو 15: 42- 44 ، 52 )، ( 1بط 1: 5 )

بلا خطية : بدون أن يقدم نفسه لأجل الخطية ، بدون أن يحمل الخطية أو قصاصها

 

[19] مخيف هو الوقوع في يدي الله الحي

( عب 10: 31 )

الوقوع هنا : يقصد به وقوع الأشرار تحت قصاص الله سواء في العالم عندما يمتلئ مكيال شرهم ( الطوفان – خراب سدوم وعمورة بالنار – خراب أورشليم ) أو في يوم الدين (لأن الحكم هو بلا رحمة لم يعمل رحمة يع 2: 13 ) . انظر ( رؤ6: 16, 17)، (لو23: 30 ) انظر ( لو12: 5 : خافوا من الذي بعدما يقتل له سلطان أن يلقي في جهنم).

 

لكن سقوط المؤمن في يد الله رحمة:

(دعني أسقط في يد الرب لأن مراحمه كثيرة ولا أسقط في يد إنسان  1أي21: 13 )، ( فلنسقط في يد الرب لأن مراحمه كثيرة ولا أسقط في يد إنسان 2صم24: 14). الكلام هنا خاص بهذا العالم .

أمثلة:

(1)              المرأة التي أمسكت في ذات الفعل (يو8 )

(2)              المرأة الخاطئة التائبة في بيت سمعان الفريسي ( لو7)

(3)              السامرية ( يو4 )

(4)              إحدى مدن السامرة التي رفضت المسيح ( لو 9 )

(5)              الرجل الذي قطع بطرس أذنه ( ملخس عبد رئيس الكهنة) ( لو22: 50, 51 ) ، ( يو18: 10 )

(6)              أهل نينوى ( يو3)

(انظر سنوات مع أسئلة الناس لقداسة البابا شنوده الثالث ج7 سؤال رقم 27 ص 39 الطبعة الأولى مايو 1993)

 

[20] لنا ثقة بالدخول إلي الأقداس بدم يسوع

(عب10: 19)

الثقة من جهة كمال الكفارة التي قدمها الرب عنا (1يو2: 2، 1تي2: 5، 6).. ولكن ماذا من جهتنا نحن؟! يتابع الرسول حديثه فيقول: ( فإن أخطأنا باختيارنا ، بعدما أخذنا معرفة الحق لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا ، بل قبول دينونة مخيف وغيرة نار عتيدة أن تأكل المضادين) (عب10: 26، 27)

 

[21] لا تبقي بعد ذبيحة عن الخطايا

( عب 10: 26)

(( فإنه إن أخطأنا باختيارنا بعدما أخذنا معرفة الحق لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا ))

·        الخطية المشار إليها هنا هي الارتداد عن الديانة المسيحية بسبب الاضطهاد

·        بعد ما أخذنا معرفة الحق : بعد معرفتنا واقتناعنا بالديانة المسيحية .

·    لا تبقى بعد ذبيحة عن الخطايا : أي أنه إذا ارتد الإنسان عن المسيحية ، وترك رجاءه في المسيح، لم يبق له ذبيحة أخري تقدم عن خطاياه لأنه لا يوجد غيرها ، كما أن الذبائح اليهودية قد بطلت وتلاشت فالارتداد عن المسيح يؤدي إلي الهلاك. (فكيف ننجو نحن إن أهملنا خلاصا هذا مقداره عب2: 3)

 

[22] حاسبا عار المسيح غنى

(عب11: 26)

إما لأنه كعار المسيح ، وإما احتمله من أجل المسيح (موسى تنبأ عن المسيح وتكلم عن الذبائح التي كانت ترمز إليه)

وغرض الرسول حث العبرانيين علي احتمال الاضطهاد لأجل المسيح كما فعل موسى وغيره من آباء العهد القديم.

 

[23] غير خائف من غضب الملك

(عب11: 27)

بينما يقول في (خر2: 14, 15): (خاف موسى)

خاف أولا ( خر2) وهرب إلي مديان . ولكن عندما أخرج الشعب من مصر، خرج مع بني إسرائيل غير خائف (عب11: 27)

 

[24] مع أنه طلبها بدموع

( عب 12: 16 ، 17 )

(لئلا يكون أحد زانيا أو مستبيحا كعيسو الذي لأجل أكلة واحدة باع بكوريته فإنكم تعلمون أنه أيضا بعد ذلك لما أراد أن يرث البركة رفض إذ لم يجد للتوبة مكانا مع أنه طلبها بدموع ).

·   لئلا يكون أحد زانيا: يقصد الزنى الروحي أي الارتداد عن الإيمان. والمعني المقصود هو : انظروا لئلا يزدري أحد منكم بالديانة المسيحية وببركاتها الروحية ويتعلق بخيرات هذه الدنيا فيكون كعيسو الذي استهان ببكوريته وباعها بأكلة واحدة.

·        لما أراد أن يرث البركة رفض: عندما جاء وطلبها من أبيه لم ينلها.

·        إذ لم يجد للتوبة مكانا: أي أن تأسفه علي الماضي لم يفده شيئا من جهة البركة التي باعها.

·        مع أنه طلبها بدموع : أي أنه طلب البركة بدموع ولكن بدون فائدة بعد فوات الأوان (تك27: 33ـ 35)

 

[25] لنا مذبح

( عب 13: 10 )

( لنا مذبح لا سلطان للذين يخدمون المسكن ( اليهود ) أن يأكلوا منه )

( لنا مذبح ): هو مذبح الكنيسة المسيحية:

( 1 ) وهو غير المذبح اليهودي: لأنه لا يجوز لليهود أن يأكلوا منه

( 2 ) ولا مجال للتفسير بأنه مذبح معنوي : لأنه يقول إنه مذبح حي عليه ذبيحة تؤكل (ذبيحة غير دموية أي جسد المسيح ودمه)

( 3 ) ولا مجال للقول بأنه مذبح الصلوات والتسبيح والحمد : لأن اليهود وغير اليهود لهم السلطان والحق أن يقدموها ( انظر المذبح وأواني الخدمة للقمص إبراهيم جبره ص31، 32 طبعة 1978 )

 

ملاحظات:

·   السلام بيدي أنا بولس ( كولوسي 4: 18 ) علامة في كل رسالة: (2تس3: 17 ) ، ( غل 6: 11 ) ، (1كو16: 21 )

·        بولس يطلب الصلاة لأجله:

رو15: 30

2كو 1: 11

أف 6: 19

كولوسي 4: 3

1تس5: 25

2تس3: 1

فل 2: 22

عب 13: 18

·   عبرانيون : نسبة إلي (عابر) أحد أجداد إبراهيم ، أو لأن أبرام (إبراهيم ) وفد إلي كنعان عابرا نهر الفرات ( تك10: 24 ، تك11: 14 ، تك14: 13 )

·   يهود : أطلقت هذه الكلمة علي سبط أو مملكة يهوذا (2مل16: 6 ، 25: 25 ) ثم أطلقت علي كل الإسرائيليين . ولفظة (يهود) أعم من لفظة ( عبرانيين ) لأنها تشمل العبرانيين كما تشمل الدخلاء ( أي الذين تهودوا )

·        سبط: قبيلة (في القرآن: وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما 7الأعراف160 أنث لأنه أراد اثنتي عشرة فرقة)

·   الإسرائيليون : نسبة إلي إسرائيل وإسرائيل : اسم عبري معناه يجاهد أو يصارع مع الله . إسرائيل هو يعقوب ( تك32: 27 ، 28 )

بعض المراجع

(1)              الرسالة إلي العبرانيين للقمص تادرس يعقوب – اسبورتنج

(2)              مقدمة في الكتاب المقدس – اسبورتنج

(3)              تيسير الوسائل في تفسير الرسائل

(4)               تفسير رسالة العبرانيين للقديس يوحنا ذهبي الفم ج1

(5)              الكنز الجليل

(6)              التفاسير البيضاوية : الرسالة إلي العبرانيين

(7)              تفسير رسالة العبرانيين بقلم أدولف سفير

(8)              المرشد إلي الكتاب المقدس – بيروت

(9)              قاموس الكتاب المقدس

(10)         العهد الجديد منهج لدراسته للدكتور موريس تاوضروس

(11)         دليل الكاب المقدس مطرانية ملوي

(12)         دراسة لعقائد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية للقمص بيشوي عبد المسيح

(13)         الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي لقداسة البابا شنوده الثالث

(14)         سنوات مع أسئلة الناس ج2 لقداسة البابا شنوده الثالث

(15)         علم اللاهوت بحسب معتقد الكنيسة الأرثوذكسية ج2

(16)         شرح بشارة لوقا للقس إبراهيم سعيد ( أصحاح 22: 24 )

(17)         القول الصحيح في آلام السيد المسيح للقديس بطرس السدمنتي .

 


 

 

رسائل بولس الرسول الخاصة والرعوية

 

كتب القديس بولس الرسول رسالتين إلي تيموثاوس ورسالة إلي تيطس، وهي رسائل رعوية. وتمتاز هذه الرسائل بكونها موجهة إلي أفراد معينين .

موضوعها:

واجباتهم الرعوية وبعض التنظيمات الكنسية، وواجبات الرعاية، وضرورة يقظتهم لحفظ الرعية من البدع والهرطقات:

(1) صفات الأسقف والشمامسة وكيفية الرعاية الصالحة (1تي3: 1- 13 ، 2تي1: 6، تي1: 7- 9 )

(2) محاربة البدع والهرطقات : (1تي6: 3- 5، 20، 21)، (2تي2: 16 ، 17 ) ، ( تي1: 10- 16 )

(3) وجهت إلي الرعاة، إلي أصحاب الرتب الكهنوتية لتوجههم وتعليمهم (1تي4: 6 ، 11 ، 5: 7 ، 6: 17، 1تي3: 1، 12، 5: 9- 11 و22، تيطس1: 5- 7)

 

ومن الرسائل الخاصة غير الثلاثة المذكورة ، رسالة مختصرة أرسلها الرسول بولس إلي فليمون وموضوعها العلاقة بين السيد المؤمن وعبده المؤمن.

 

زمن كتابتها:

بعد إطلاق بولس من سجنه الأول سنة 63م كتب الرسالة الأولى إلي تيموثاوس والرسالة إلي تيطس ما بين 63– 65م. أما الرسالة الثانية إلي تيموثاوس فكتبها أثناء سجنه الثاني في روما (سنة 67 أو 68م ) الذي انتهي باستشهاده ولقد أبان في هذه الرسالة توقعه قرب استشهاده (2تي4: 6).

 
تيموثاوس

كلمة يونانية معناها ( تقي الله ) آمن علي يدي بولس الرسول في رحلته التبشيرية الأولى في لسترة (أع16: 1) حوالي عام 46م كان أبوه يونانيا لم يذكر اسمه ويرجح أن مات عندما كان تيموثاوس صغيرا . فربته أمه أفنيكي وجدته لوئيس وهما يهوديتان تقيتان علمتاه الأسفار الإلهية منذ الطفولية (2تي1: 5، 2تي3: 15) ولما زار بولس لسترة في رحلته الثانية وجد الشاب قد اشتهر بين الاخوة في لسترة وإيقونية أع 16: 2، 3 دعاه ليتبعه فوافق علي الفور .

ختنه بولس لكي يقبله اليهود ( أع 16: 3 ) . ورسمه راعيا ( أسقفا ) علي أفسس بوضع اليد (1تي4: 14 )، (2تي1: 6) ورأي بولس الرسول فيه تقواه ( أع 16: 2 ) وغيرته (1تي1: 18 ).

كان تيموثاوس مع بولس مدة سجنه الأول في رومية لأنه كان معه حين كتب رسالة كولوسي ورسالة فيلبي والرسالة إلي فليمون ( كو1: 1 ، في1: 1 ، فل1 )

وبعد إطلاق بولس من سجنه الأول في رومية سنة 63م تركه في أفسس ليرعى كنيستها ( 1تي 1: 3 ) وذلك في نحو سنة 64م وبينما هو يخدم هناك وصلته الرسالتان المعنونتان باسمه وكان تيموثاوس يعاني من ضعف صحته ( 1تي 5: 23 )

وفي الرسالة إلي العبرانيين ( عب 13: 23) يشير القديس بولس إلي سجن تيموثاوس والإفراج عنه. (الكنز الجليل: مقدمة تيموثاوس الأولى)

وقد ارتبط اسم تيموثاوس مع بولس الرسول في مقدمات الرسائل[1] ( 2كو1: 1 ، في 1: 1 ، 1تس1: 2، 2تي1: 1، فل1: 1)  وفي السلام الختامي في الرسالة إلي رومية (رو16: 21)

ويري البعض أن ملاك الكنيسة المذكور في ( رؤ2: 1) هو تيموثاوس بصفة الرعوية وليس بصفته الشخصية .

 

كنيسة أفسس:

خدمها تيموثاوس ( 1تي 1: 3 ) وبحسب التقليد الكنسي قضي القديس يوحنا اللاهوتي أيامه الأخيرة هناك . وفيها انعقد المجمع المسكوني الثالث سنة 431م بسبب بدعة نسطور.

ملاحظة: تذكار استشهاد القديس تيموثاوس ( 23 طوبه) وكان ذلك في سنة 97م ضربه اليهود بالعصي حتى مات في أفسس. ونياحة القديس يوحنا الإنجيلي سنة 100م في مدينة أفسس في (4طوبه) [2]

 

 

 

 

 

 

رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس

 

زمان ومكان كتابتها:

حوالي عام 64 أو 65 م بعد إطلاق سراح بولس الرسول من سجنه الأول سنة 63م وهو في طريقه إلي مكدونية (شمال اليونان) بعد زيارته لأفسس ( 1تي 1: 3 ) [3]

 

غاية الرسالة:

(1)              ليوضح للأسقف تيموثاوس التزاماته الرعوية

(2)              وبعض التنظيمات الكنسية

(3)              وسمات الرعاة والخدام ومسئوليتهم

(4)              وموقفهم من الهراطقة وعلاقاتهم بالشعب

 

محتويات الرسالة

 

الأصحاح الأول: ( غاية الوصية : المحبة )

(1)              البركة الرسولية ( ع 1: 2 )

(2)              توصيته بالمكوث في أفسس لمقاومة المعلمين الكذبة ووضح له أن غاية الوصية هي المحبة ( ع 3- 11)

(3)              تفاضل النعمة جدا مع شخص بولس الرسول (ع12: 17)

(4)              الجهاد في الخدمة ( ع 18-20 )

 

الأصحاح الثاني: ( واجبات المؤمن في العبادة الجمهورية )

(1)              الصلاة من أجل جميع الناس ( ع 1-7 )

(2)              الصلاة بدون غضب ولا جدال ( ع 8 )

(3)              إرشادات للنساء في العبادة ( ع 9- 15 )

 

الأصحاح الثالث: ( سمات الرعاة وواجباتهم )

(1)              سمات الأسقف ( ع 1- 7 )

(2)              سمات الشماس ( ع 8- 13 )

(3)              سبب كتابة هذه الأمور ( ليتصرف في بيت الله ) (ع14- 16 ) .

الأصحاح الرابع:

(1)              الارتداد عن الإيمان في الأزمنة الأخيرة ( ع 1- 11 )

(2)       وصايا للرعاية ( كن قدوة – اعكف علي القراءة والوعظ والتعليم . لا تهمل الموهبة – لاحظ نفسك ) ع 12- 16

الأصحاح الخامس:

(1)              سلوك تيموثاوس مع الرعية ( ع 1 ، 2 )

(2)              توصياته من جهة الأرامل ( ع 3- 16 )

(3)              توصياته من جهة الكهنة ( ع 17- 22 )

(4)               وصية خاصة بصحة تيموثاوس ( ع 23 )

(5)               سلوكه مع الخطاة: ( ع 24 ، 25 )

الأصحاح السادس:

(1)              وصايا للعبيد ( ع 1 ، 2 )

(2)               تكرار التوجيهات ضد المعلمين الكذبة ( ع 3- 5 )

(3)              الدعوة إلي الاكتفاء والقناعة ( ع 6- 10 )

(4)              الجهاد والاعتراف الحسن ووصايا أخري (ع 11- 16)

(5)              توصياته للأغنياء ( ع 17 – 19 )

(6)              توصيات خاتمة والسلام الرسولي ( ع 20- 22 )

 

شرح بعض الآيات

 

[1] نعمة ورحمة وسلام

(1تي 1: 2)

يلاحظ البعض أن البركة الرسولية في كل الرسائل التي أرسلت للكنائس كانت ( نعمة وسلام ) . أما في هاتين الرسالتين وفي الرسالة إلي تيطس فهي ( نعمة ورحمة وسلام ) كأن خدام المسيح أكثر حاجة لرحمة الله من باقي البشر .

 

[2] حسبني أمينا إذ جعلني للخدمة

( 1تي 1: 12)

(و أنا أشكر المسيح يسوع ربنا الذي قواني أنه حسبني أمينا إذ جعلني للخدمة):  الدعوة للخدمة رحمة عظيمة، ومن أجل هذا يجب علي الخدام أن يشكروا الرب يسوع المسيح.

 

[3] المسيح يسوع جاء إلى العالم

( 1تي 1: 15 )

(صادقة هي الكلمة و مستحقة كل قبول أن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا):

·   مجيء المسيح إلي العالم يستلزم وجوده قبل مجيئه أي أزليته. ( يو16: 28 ، 17: 5 ، أف 1: 3 ، 4، إش48: 16 منذ وجوده أنا هو والآن السيد الرب أرسلني وروحه)

·        وأن العالم كان عرضة للهلاك من أجل الخطية ( يو1: 29 ، رو 5: 12 ، 1يو 2: 2 )

·        وان غاية مجيئه خلاص الهالكين ( لو 19: 10 ، أع 4: 12 )

 

[4] إله واحد ووسيط واحد

( 1تي 2: 5 )

(لأنه يوجد إله واحد و وسيط واحد بين الله و الناس الإنسان يسوع المسيح) هو الوسيط الوحيد في الفداء (1تي2: 5 و6) وفي الكفارة (1يو2: 2و4: 10، رو3: 25). ( دا9: 24). لكن يوجد:

(1)      وسيط للإيمان: " ليؤمن الكل بواسطته " ( يو1: 7) "خادمان آمنتم بواسطتهما " ( 1كو 3: 5 )، ( رو10: 14 و15، دا9: 24 ).

(2)              وسيط ينقل لك: التعليم والمعمودية ومواهب والروح القدس ( أع 8: 17و 19 ، مت 28: 19)

(3)      وسيط في إعداد الخدام: (أع6: 6، أع13: 2، 3) (شاول الطرسوسي كان عليه أن يمر علي القنوات الشرعية: عمده حنانيا ( أع 9 ) ، ووضعت عليه أيدي قادة (رجال) الكنيسة بأنطاكية ( أع 13: 2و3 ) ،(1تي4: 14، 2تي1: 6 ، تي1: 6 ، 2تي2: 2)

(4)              وسيط في الزواج: ( مت 19: 6 ) "ما جمعه الله لا يفرقه إنسان "

(5)              وسيط يقود الناس إلي الخلاص: (1تي4: 16، يع5: 20) (1كو9: 22)

(6)              وسيط في الصلوات: الصلوات من أجل الآخرين: (رو15: 30 ، أف6: 19 ، 1تي2: 1 ، عب13: 18)

(7)      شفاعة الروح القدس: ( رو 8: 26- 2 ): ومعناها اهتمامه بالمؤمنين وإرشادهم وإعانتهم وتعضيدهم في الصلاة وبناء حياتهم الروحية ( انظر الكرازة بتاريخ 25/5/1990، محاضرة لقداسة البابا شنوده الثالث يوم الثلاثاء أول مايو 1990)

 

[5] الشهادة في أوقاتها الخاصة

(1تي 2: 6 )

الشهادة خبر لمبتدأ محذوف تقديره كون ما سبق من أن "الله يريد خلاص الجميع " ( 1تي 2: 4 ) وان المسيح بذل نفسه فدية لأجل الجميع ( 1تي 2: 6 ) فكأنه يقول إن ما سبق هو الشهادة في أوقاتها الخاص . أي أن الشهادة علي أن الله يريد خلاص الناس هي أنه بذل ابنه للموت . و(الأوقات الخاصة): هي الأوقات التي تمت بمجيء المسيح إلي العالم وموته.

 

[6] رافعين أيادي طاهرة

(1تي2: 8)

(فأريد أن يصلي الرجال في كل مكان رافعين أيادي طاهرة بدون غضب و لا جدال)

رفع اليدين في الصلاة ( علي مثال الصليب . كما أن الأيدي المرفوعة بعيدة عن الأرض والماديات ( الكرازة لقداسة البابا 5مايو 1995)

باسمك أرفع يدي ( مز63: 4 ) مز134: 2 ، مز141: 2، برفع يدي موسى انتصر يشوع علي عماليق ( خر17: 11- 13) ورفع اليدين وهما مفتوحان ، اعتراف بالاحتياج لكي يملأهما الله من خيراته . كما أن ذلك دليل علي الاتضاع .

 

[7] لست آذن للمرأة أن تعلم

(1تي2: 12)

كلام الرسول هنا مقصور علي الوعظ في الاجتماعات المشتركة من الرجال والنساء . وبخاصة الاجتماعات الطقسية (القداس وصلاة عشية ) ورغم هذا فيجب علي النساء الصالحات تعليم أولادهن مبادئ المسيحية في البيت. فتيموثاوس علمته أمه وجدته ( 2تي 3: 15 ) وأكيلا وزوجته بريسكلا شرحا لأبلوس طريق الرب بأكثر تدقيق ( أع 18: 26 ) وهذان فعلاه على انفراد . ولها أن تعلم في اجتماعات السيدات.

 

[8] ولكنها ستخلص بولادة الأولاد

(1تي2: 15)

ليس المعني هنا أن خلاص المرأة متوقف علي ولادة الأولاد . ولكنه يقصد إتمامها لواجباتها التي من ضمنها تربية الأولاد في الإيمان وذلك يجعلها تنال إكليلها .

 

[9] إن ابتغى أحد الأسقفية فيشتهي عملا صالحا

(1تي3: 1)

لأن الأسقف كان ينظر إليه قديما عند غير المؤمنين كرئيس ( عصابة؛ جماعة) المسيحيين وأول من يُضرب ويطارد كما قيل عن بولس الرسول إنه " مقدام (رئيس) شيعة الناصريين" (أع24: 5 ) وهذا معناه أن بولس الرسول جمع عصابة مثله في الشر ترأس عليها . فمن اشتهي الأسقفية مع ما فيها من متاعب يكون قد اشتهي عملا صالحا .

 

ملاحظة: لم يتكلم في الصحاح الثالث عن القسوس:

لان ما يقوله عن الأساقفة ينطبق علي القسوس لأن الجميع كهنة. الأسقف يمتاز بسلطان الرسامة . كلمة كهنة تشمل كل درجات الكهنوت في لغة الكتاب ( كتاب الكهنوت لقداسة البابا شنوده ص66 )

 

 

[10] يكون الأسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة

( 1تي 3: 2 )

" فيجب أن يكون الأسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة ": ورد في الكتاب ( الكنز الجليل في تفسير الإنجيل للكنيسة الإنجيلية) في تفسير هذه العبارة : ( إن ما ذكر لا يستلزم وجوب أن يكون الأسقف متزوجا ) ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم: (لم يضع الرسول هذا الأمر قاعدة بأنه يجب أن تكون له امرأة واحدة) . بمعني أنه لا يلزم الرسول بأن يكون متزوجا ولكنه يقصد أنه إن دخل أحد الأمميين إلي الإيمان المسيحي ، فلا يقام أسقفا إذا كان قد تزوج أكثر من مرة .

أما وقد فتح باب الرهبنة فقد صار الأسقف يسام من البتوليين (انظر كتاب الكهنوت الجزء الأول لقداسة البابا شنوده الثالث  الطبعة الأولى ص 66 –74،  كتاب الكنيسة المسيحية في عصر الرسل لنيافة الأنبا يؤانس الطبعة الثالثة ص216- 225)

 

[11] درجات الكهنوت في الكنيسة

(1)              الأسقف ( 1تي 3: 2ـ 7، تي1: 9 ) (أع20: 28، 

(2)              الـقس ( أع14: 23، 20: 17) (أع14: 23، 1تي5: 17، تي1: 5، يع5: 14)

(3)              الشماس (أع6: 6، 1تي3: 8ـ 13) (أع6: 1، 9، 10، في1: 1)

 

·        بطريرك : رئيس آباء (باتريارشيس)

·        مطران : أسقف المدينة (ميتروبوليتيس)

·   أسقف: في اليونانية (إبيسكوبوس) ومعناها ناظر أو رقيب وأطلق هذا اللقب علي المسيح (1بط 2: 25). الأسقف راع (أع20: 28)، ووكيل (تي1: 7، 1كو4: 1، 2) صالح للتعليم (1تي3: 2- 7 ، تي1: 9 )

·   قس : (بكسر القاف) سريانية الأصل (لغة أهل سوريا القدماء) وهي باليونانية ( برسفيتيروس ) ومعناها شيخ (أع14: 23 ) كلمة ( قس ) يترجمها البروتستانت (شيخ) ويترجمها الكاثوليك ( كاهن ) (1تي5: 17 ، تيطس1: 5، يع5: 4 ) قسوس : شيوخ أو كهنة

·         قمص: (إيغومانوس أو هيغومانوس) ومعناها مدبر (1تي5: 17)

·   شماس : لفظة سريانية وفي العبرية ( شماس ) معناها: خادم ديني (الكنيسة المسيحية في عصر الرسول ص 167 أبريل 1971) وباليونانية ( دياكون ). ( الشماسية: وليست الشموسية : الجموح )

 

·   إكليروس : يونانية معناها ميراث أو نصيب ، فهم ميراث الرب ، أو الرب ميراثهم ونصيبهم ( الكهنوت لقداس البابا شنوده الثالث ص 24 )

·        أسقف النصارى : هو رئيس من رؤسائهم في الدين ( مختار الصحاح )

·   القس : (بفتح القاف) رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم وكذا (القسيس ) ( مختار الصحاح ). ( ومنهم قسيسين ورهبانا ) (5المائدة : 82 ) ( قسيسين : علماء )

 

·   الفرق بين الأسقف والقسيس : (1) إقامة القسوس (1تي5: 22، تيطس1: 5 ) (2) محاكمتهم (1تي5: 19) (3) مكافأتهم (1تي5: 17 )

·        الحَبر : تطلق علي رجال الإكليروس. سفر الأحبار: سفر اللاويين (تطلق على الأسقف والمطران)

·   نيافة : الزائد في احترامه ( إجابة أسئلة البابا يوم 12/1/1994م ). نيافة بمعني الكثرة . ( ينوف عن كذا يزيد عن كذا) : الزيادة في الاحترام

·        النيف : الزيادة ( يخفف ويشدد ) وكل ما زاد علي العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني .

·        العقد : الأعداد : العشرة والعشرون إلى التسعين .

 

·   الشماسات: ( رو 16 : 1) ، (1تي3: 11 ) يتكلم الرسول عن الشماسات وليس عن زوجات الشماسة. الشماسة : كان من أعمالها مساعدة الكاهن في عماد النساء في اللحظات التي يجب أن يتنحى فيها الكاهن حي لا يبصر جسد امرأة عارية. وكان الأسقف يرسلها لافتقاد النساء ( الكنيسة المسيحية في عصر الرسل ص 177 أبريل 1971م) والشماسة أيضا تساعد في تنظيم النساء في وقت التناول .

 

 

[12] عظيم هو سر القوى الله ظهر في الجسد

( 1تي 3: 16)

(و بالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد تبرر في الروح تراءى لملائكة كرز به بين الأمم أومن به في العالم رفع في المجد)

·        التجسد: (يو1: 14 ، عب 2: 14 ، مت1: 24،  غل 4: 4)

·        وبالإجماع: باتفاق كل المؤمنين ونص شهادة الإنجيل.

·   سر: المراد بالسر هنا الحق الذي كان مكتوما (مخفيا) عن الناس ثم أعلن بالمسيح (رو16: 25، 26،  كولوسي1: 26) ، (1بط1: 19 ، 20) ( أف 3: 9-12 ) ، 2تي 1: 10 ، تيطس2: 11 ، تيطس3: 4، 1كو 2: 7

·   سر التقوى: لأنه أساس التقوى وعلتها، ولأنه غاية الله في إعلان الخلاص بالمسيح والتقوى حياة الله في الإنسان. ويقود الإنسان إلي التقوى

(1)      الله ظهر في الجسد ( يو1: 14 ) . التجسد : الطبيعة البشرية ، شابهنا في كل شيء ما عدا الخطية عب 4: 15 ، يو1: 7 وإش53: 9و لو 1: 35، 1بط2: 22 ،2كو5: 21

(2)      تبرر في الروح : ثبتت ( تبرهنت) ألوهيته بقداسة سيرته وخلوه من كل خطية بشهادة الروح القدس بحلوله عليه جهارا حين تعمد (مت 3: 16) وبكل المعجزات التي عملها المسيح بروحه القدوس ( مت 12: 28 ، يو3: 34) وبقيامته ( رو1: 3 ، 4 )، وبصعوده إلي السموات وجلوسه عن الآب ( أف 3: 10، عب1: 6، 1بط 1: 12)

(3)      تراءى لملائكة: ظهر للملائكة عند ميلاده ( لو2: 9- 13) وعند التجربة (مت4: 11) وفي جثسيماني (لو22: 43) وعند قيامته ( مت 28: 2)

(4)              كرز به بين الأمم : مر 16: 15

(5)              أومن به في العالم : معني العالم هنا البشر عامة (مت28: 19 ) [4]

(6)      رفع في المجد: ( لو 24: 40 ، 51) ( يو17: 5 ) ،(أع1: 9 ) صعد إلي السماء مجدا أصعد بقوة لاهوته (أع1: 9، 11، 22، أف4: 8-10 ) تفرد بالقدرة وبالمكان وبالمكانة وبالكرامة.

 

·   الله أم الذي : جاءت في بعض النسخ الخطية كلمة ( الذي) بدلا من كلمة ( الله ) والسبب في ذلك : أن كلمة أوثيؤس (Oqeoc) كانت تختصر هكذا (Qc? فوقها ووسطها شرطة) وبسبب طول المدة وبمرور الزمن محيت الشرطة التي في وسط Q والتي فوقها وذلك بعوامل الزمن وصارت الكلمة تقرأ Oc بمعني ( الذي ) . ولأمانة المترجمين أثبتوا هذا في حاشية الكتاب ذي الشواهد . وباقي الآية يوضح أنها خاصة بشخص السيد المسيح وليس بكلمة ( سر ). ( انظر تفسير Adam Clarke ) علما بأننا لسنا مفتقرين إلي آية واحدة لإثبات لاهوت المسيح فهناك الأدلة الكثيرة لإثبات ذلك (اقرأ كتاب لاهوت المسيح لقداسة البابا شنوده الثالث )

 

·    كلمة سر : وردت في الكتاب المقدس بمعنيين : (1) أسرار خاصة بالمعرفة ( سر الرب لخائفيه ) ( مز25: 14)، (لو8: 10)، ( رو 16: 25، 26 )، (أف3: 3، 4، 9)، (كولوسي1: 26 ) ، ( 2تي 1: 10 )  كان الفداء والتجسد سرين معروفين عند الله منذ الأزل ثم أعلنا للبشر (1تي3: 16) (رو16: 25، 26) (1بط 1: 19، 20)، (كولوسي1: 26 ) (2) أسرار خاصة بالنعمة : يمنحنا فيها الروح القدس عطايا خفية عن طريق عمل الكهنوت ( أف 5: 32) (يو20: 22، 23) . أسرار الكنيسة السبعة ( الكرازة 27/ 7/ 1990 ص 19 ، 20 )

 

·        التجسد لا يحد من وجود الله في كل مكان :

   v    لقد ظهر الله لموسى وناداه من وسط العليقة (خر3: 2، 4) (أع7: 30 ) وكان في نفس الوقت يملأ كل مكان هكذا ليس عسيرا علي قدرته أن يحل بملء لاهوته في ناسوت إنساني (كو2: 9 ) (إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى: 20سورة طه12)

   v    حينما ظهر الله لإبراهيم ( أع 7: 2 ، تك18) ولغيره (تك32: 30  ، قض 13: 22) كان في نفس الوقت في كل مكان .

   v    حينما يقال إن الله علي عرشه لا يعني هذا تحيزه علي العرس فهو في كل مكان ( سنوات مع أسئلة الناس ج 2 ص 51 )

      v         الشمس ترسل أشعتها في كل مكان دون أن يحدها المكان . فهل يكون خالق الشمس محدودا بمكان ؟

      v         الإرسال الإذاعي والتلفزيوني : إذا استقبلنا الموجات في جهاز فان هذا لا يعني انحصارها في هذا الجهاز

      v         الطاقة الكهربائية تتجسد في المصباح دون أن يحتكرها هذا المصباح .

      v         يو3: 13 ، يو1: 18 ، مت 18: 20 ، يو14: 23 ، مت28: 20)

 

 

[13] الروح يقول صريحا

(1تي4: 1)

أي الروح القدس فإنه كان يعلم المؤمنين بطرق خارقة، وأحيانا بعلامات منظورة كما حدث يوم الخمسين انظر (أع10: 10 – 16، أع16: 6و 7و 9و10، أع 21 : 11 ، أع 13 : 2)

 

[14] موسومة ضمائرهم

(1تي4: 2)

كأنها مكوية فهي غليظة قليلة الحس والشعور.

 

 

[15] مانعين عن الزواج.. وعن أطعمة

(1تى4: 1-3)

(مانعين عن الزواج و آمرين أن يمتنع عن أطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين و عارفي الحق)

البتولية المسيحية

ليست بسبب دنس الزواج (عب13: 4) ( علما بأن الزواج أحد أسرار الكنيسة السبعة ويمارس علي يد الآباء الكهنة في الكنيسة ) ولكن انطلاقا إلى الحياة الملائكية (مت22: 30) المكرسة للعبادة والخدمة الإلهية (1كو7: 7 و8 و32 و38) (مت19 : 12 ) ، (إش56 : 3- 5 ) .

الأطعمة في المسيحية

أما بالنسبة للأطمعة : فإن الكنيسة لا تمنع أنواعا من الأطعمة كأمور دنسة ، وإنما تطلب ذلك في أيام الصوم فقط وذلك لضبط الجسد. فلو كانت هذه الأطعمة نجسة في نظر الكنيسة لمنعت أولادها من تناولها على مدار السنة . ( ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان مت15: 11) فآدم لم تنجسه الثمرة التي أكلها لأنها كانت في الفردوس ولكن الذي نجسه مخالفة الوصية

 

و نحن لا ننظر إلي الطعام من حيث هو طعام علي أنه علة تقدمنا أو تأخرنا في الحياة الروحية . ليس الأكل في ذاته هو الذي يقدمنا أو يؤخرنا ( 1كو 8: 8 ). إنما الفائدة التي نقصدها من وراء الامتناع عن بعض الأطعمة هي التدريب لإرادتنا والضبط لشهواتنا والقمع لأجسادنا ، هذه العوامل هي التي تساعدنا علي تقدمنا في الحياة الروحية ولا يكون الطعام بعد ذلك إلا المظهر الخارجي ( تفسير د. مورس تاوضروس 1كو ص 84) هذا باستثناء سر الإفخارستيا طبعا.

 

ونلاحظ أن غالبية الحيوانات التي تأكل اللحوم هي حيوانات مفترسة . أما التي تأكل النبات فهي حيوانات أليفة .

 

الطعام النباتي :

(أ) نظام إلهي: فآدم كان نباتيا في الجنة وبعد طرده منها (تك29: 1، 3: 18) " وتأكل عشب الحقل" (تك3: 18). ولم يصرح لإنسان بأكل اللحم إلا بعد فلك نوح (تك9: 3 و4) .

(ب) في البرية: كان الطعام النباتي هو المن (خر 16 : 31 ، عدد 11 : 8 ) . ولما صرح لهم بأكل اللحم ، فعل ذلك بغضب (عد11: 33 و34 ) .

(ج) الأكل النباتي كان طعام دانيال وأصحابه (دا1: 12، 1: 8) وفي أثناء صوم دانيال ( د1 10 : 3 ) .

(د) وكان طعام حزقيال النبي في صومه ( حز4: 9 ) . (انظر كتاب قداسة البابا شنوده الثالث : روحانية الصوم ص28- 38)

 

 

 

[16] إن فكرت الإخوة بهذا

(1تي4: 6)

إن خدام المسيح الصالحين هم المجدون في عملهم، وليسوا هم الذين يحاولون أن يأتون بآراء جديدة ، بل يذكرون الإخوة بما قبلوا وسمعوا من كلمة الله (انظر 2بط1: 12 ، 3: 1، يه5).

 

[17] روض نفسك للتقوى

(1تي4: 7)

درب نفسك على التدين العملي .

 

[18] لا يستهن أحد بحداثتك

(1تى4: 12)

لم يكن تيموثاوس حديث السن إلا بالنسبة إلى بولس وسائر الرسل ، ولعله كان أصغر كهنة أفسس. فإذا قدرنا أنه كان ابن 25 سنة حين اختاره بولس رفيقا له (أع16 : 2) سنة 52م يكون حين كتب بولس هذه الرسالة ( في حوالي سنة 66 م ) فد مر علية 15 سنة في الخدمة منذ اختاره بولس فإذا لم يكن سنة أقل من أربعين سنة .

 

[19] لا تهمل الموهبة

(1تي4: 14)

 

(لا تهمل الموهبة التي فيك المعطاة لك بالنبوة مع وضع أيدي المشيخة)

لا تدع تلك الموهبة تضعف بعدم استعمالك إياها .

المعطاة لك بالنبوة : المرجع أن الروح القدس ألهم بعض المؤمنين أن يعلنوا إرادته ليوهب تيموثاوس نعمة خاصة برسامته كما حدث لبولس وبرنابا (أع13: 2)

وضع اليد للكهنوت : أع6: 6 ، أع 13 : 13، 2تى1: 6، 1تي4: 14، 1تي5: 22 ( انظر كتاب الكهنوت لقداسة البابا شنوده الثالث ص30- 34 ) .

 

مع وضع أيدي المشيخة

( 1تي 4: 14 ، 2تي 1: 6 )

(لا تهمل الموهبة التي فيك المعطاة لك بالنبوة مع وضع أيدي المشيخة)

 

رسم تيموثاوس خادما للإنجيل بوضع أيدي بولس وأيادي المشيخة ولا نعلم متي كان ذلك ( الكنز الجليل : مقدمة تيموثاوس الأولى)

 

بوضع أيدي المشيخة ( 1تي 4: 14 ) : كان مع بولس في رسامة تيموثاوس أساقفة آخرون ( تيسير الوسائل في تفسير الرسائل). ترجمت هذه الآية: ( بوضع أيدي الكهنة): ترجمة الآباء اليسوعيين، ( حين وضع جماعة الكهنة أيديهم عليك): العهد الجديد – المطبعة الكاثوليكية – بيروت

 

[20] لاحظ نفسك

(1تي4: 16)

(لاحظ نفسك والتعليم و داوم على ذلك لأنك إذا فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضا) (رو2: 21ـ 23، مت7: 5، لو6: 41)

يا أيها المعلم غيره

 

 

هل لا لنفسك كان ذا التعليم

 

تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى

 

 

كي ما يصح به وأنت سقيم

 

ابدأ بنفسك فانهها عن غيها

 

 

فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

 

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

 

 

عار عليك إذا فعلت عظيم

 

(للشاعر أبو الأسود الدؤلي ملحق الأهرام 8/12/1995)

 

 

[21] الأرامل

( 1تى5 : 3 – 16 )

ثلاثة أنواع من الأرمل :

أ- اللواتي يجب على الكنيسة أن تقوم بحاجاتهن (ع 5)

ب- اللواتي لهن أقرباء ينفقون عليهن ( ع 4 )

ج – اللواتي يخدمن الكنيسة وتقوم الكنيسة بنفقاتهن (ع9 – 16 )

 

إن لم يكن عمرها اقل من ستين

( 1تي5 : 9 )

(لتكتتب أرملة إن لم يكن عمرها اقل من ستين سنة امرأة رجل واحد)

الأرجح أنه يتكلم هنا عن الأرملة الشماسة بدليل اشتراطه أن لا يقل سنها عن الستين عاما . لأن الأرملة التي سنها أقل من الستين وهى بائسة ، وليس لها قريب يعتني بها ، تحتاج إلى المساعدة مثل الأرملة التي في سن الستين .

ومما يدل أيضا على أنها شماسة وليست أرملة عادية اشتراطه أن تكون "امرأة رجل واحد" أي لم يسبق لها زواج أكثر من مرة .

واشتراط سن الستين في الأرملة الشماسة لا يمنع العذارى من الانخراط في التكريس أو الرهبنة فالكلام الخاص بسن الستين ينطبق على الأرامل.

امرأة رجل واحد

( 1تي5 : 9 )

إن كان قد اشترط في الأرملة الشماسة خادمة الكنيسة أن تكون (امرأة رجل واحد) أي لم يسبق لها أكثر من زواج، فكم بالأولى يكون الكاهن؟

 

أما الأرامل الحدثات فارفضهن

(1تى5 : 10)

" أما الأرامل الحدثات فارفضهن لأنهن متى بطرن على المسيح يردن أن يتزوجن (1تي5: 12) : (لئلا تفتر محبتهم للمسيح) "ولهن دينونة لأنهن رفضن الإيمان الأول " .

فارفضهن : أي لا تكتبهن في دفتر ( سجل ) الشماسات إذا طلبن ذلك فليس المراد أن ينهاه عن الإحسان إليهن إذا كن محتاجات .

ومراده (بالحدثات): من كن في سن أقل من الستين (ع9).

يحذر الرسول من اكتتاب الأرمل الحدثات لئلا تفتر محبتهن للمسيح بعد قبولهن الترمل للتكريس للمسيح فتكون لهن دينونة برفضهن لهذا التكريس ونكوثهن عن عهدهن فكم عقابا أشر يكون لمن نكث عهد البتولية مثل لوثر الذي ظل في الرهبنة سنين كثيرة ثم تزوج كاترينا ؟! (انظر لو9: 62 ) .

 

[22] لا تكم ثورا دارسا

(1تي5: 18)

انظر (تث25: 4 ، 1كو9: 9) كان يسمح للبهائم التي تدوس القمح لاستخراجه من سنابله أن تأكل منه أثناء عملها. ولهذا كانت الكمية التي تأكلها تزداد بازدياد وقت العمل . كذلك فليُحسب الكهنة الذين يتبعون في الكلمة والتعليم أهلا لكرامة أفضل (مضاعفة) (1تي5: 17، 18).

ملاحظة: إذا كان الله يهتم هكذا بالحيوان ، فكم بالأكثر يكون اهتمامه بالإنسان؟.

 

[23] استعمل خمرا قليلا

(1تي5: 23)

(لا تكن في ما بعد شراب ماء بل استعمل خمرا قليلا من أجل معدتك وأسقامك الكثيرة)

حالات من المرض لم يشفها بولس الرسول

 فهو لم يكن له أن يأتي معجزات الشفاء متي أراد، رغم أن المآزر التي كانت تؤخذ من علي جسده كان تشفي المرضي وتخرج الأرواح الشريرة ( أع 19: 12) . ولكن لئلا يتكبر، ولكي يظهر الفرق بينه وبين المسيح القادر علي كل شي

1- لم يستطيع بولس الرسول أن يشفي نفسه من الشوكة لان الله أراد بقاءها ( 2كو12 )

2- مرض تيموثاوس وأسقامه الكثيرة ( 1تي 5: 23 )

3- مرض أبفرودتس الذي شفاه الله بالوسائط العادية (في2: 26 و27)

4- مرض تروفيمس : تركه بولس مريضا في ميليتس (2تي4: 20)

الخمر

كلام الرسول في هذه الآية (1تي 5: 23 ) نصح وليس أمرا. استعمال الخمر كدواء لا يجيز استعمالها للسكر . المسيحية لا تحرم المادة ، فمثلا المخدرات تستخدم في العمليات الجراحية، والسموم قد تستخدم للعلاج . وكانت الخمر تستخدم للعلاج (لو10: 34 ، 1تي 5: 23 ) (مقال لقداسة البابا شنوده في الكرمة رسالة غير دورية سبتمبر 1989 ص45)

·   تحريم الخمر في المسيحية : رو 13: 13، 1كو 5: 11، 1كو6: 10 ، غل 5: 21 ، 1بط 4:3 ، مت 24: 49- 51 ، لو21: 34 ، دانيال 1: 8 ، عاموس6: 6 ، إش5: 11و12 و22 ، أم 23: 20و 29و30و31

·   الفرق بين الخمر والمسكر: الخمر تصنع بطريقة التخمير مثل تخمير العجين أما المسكر فيصنع بالتقطير وتكون نسبة الكحول فيه 50% وهذا محرم. وليس معني هذا أن الإنسان يستخدم الخمر للسكر ، ليس معني هذا إباحة استخدام الخمر .

·         الخمر والمسكر: ( لو 1: 15 ) ، ( عد6: 3 ، 4)

         ¨    الخمر: ما يسكر من عصير العنب ، وتطلق أيضا علي العنب " أراني أعصر خمرا " أي عنبا (القرآن: 12يوسف 36)

                     ¨         المسكر : كل ما يسكر سواء كان من عصير العنب أو ما يستخرج من العسل أو الشعير أو التمر.

         ¨    الخمر الممزوج: ( أم 9: 2) والشراب الممزوج (أم23: 30): ليس خمرا ممزوجة بالماء لتخفيفها بل تشير إلي مزج الخمر بأنواع من العقاقير والتوابل التي تجعل طعمها يلذ لشاربها

         ¨    ملاحظة : الحكمة مزجت خمرها ( أم 9: 2 ) : هي خمر ليست للسكر والخلاعة أضيفت إليها بعض الأطياب لتجعل لها طعما لذيذا وهي خمر لا تسكر .

·        كلمة ( خمر ) في اللغة العربية مترجمة عن ثلاث كلمات عبرية مختلفة:

يين : عصير العنب المختمر – خمر – نبيذ

تبروش : عصير العنب الطازج ( قبل التخمير )

شيكار : مسكر – خمر – شراب - بيرة

·         نوعان من الخمر: 

(ا) من البركات : وهي الخمر غير المختمرة التي كانت تؤخذ من العنب رأسا وتقدم عصيرا طازجا للتحية ( تك40: 11 )

(ب) خمر مسكرة : يحذرنا منها الكتاب المقدس ويمنع حتى النظر إليها (أم23: 31، حب2: 15، أم20: 1، أم23: 20، 29- 30)، أم31: 4، 6، لا10: 9، دا1: 8، (نوح شرب الخمر فتعرى تك9: 21)، لوط وما فعلته الخمر به (تك19: 30- 38)، لو1: 15، أف5: 18، رو13: 13، غل5: 20، 1كو5: 11، 1كو6: 10

·        معاني بعض الكلمات:

حبابها:

(أم23: 31)

الفقاقيع التي تعلو الخمر

يترنح:

(أم 20: 1 )

يتمايل : يفقد اتزانه

عجاج:

( أم20: 1 )

يحدث جلب وضوضاء، يسبب هياجا

جفنة الخمر:

(عد 6: 4 )

الكرمة شجرة العنب

من العجم حتى القشر:

( عد 6: 4 )

العجم : بذرة العنب

السلاف:

(إش65: 8)

العصارة

سافحا حموك:

(حب2: 15)

يفقدك شدتك

ويل لمن يسقي صاحبه من كأس الغضب إلي أن يسكر (كتاب الحياة )

 


 

 

رؤيا يوحنا اللاهوتي [1]

 

مدخل لدراسة السفر

اسم السفر:

يسمى سفر الرؤيا [2] باليونانية أبوكالبسيس ومعناها (إعلان) أي كشف الأسرار الإلهية. ويسمى هذا السفر (سفر الجليان) أي جلاء الأمر الغامض.

 

الكاتب:

هو القديس يوحنا بن زبدي أحد الاثني عشر. ذكر اسمه خمس مرات في سفر الرؤيا (رؤ1: 1، 4، 9 )، (رؤ21: 2 )، (رؤ22: 8 )، يدعى القديس يوحنا: (1) الرسول (2) الإنجيلي (3) الحبيب (4) البتول (5) اللاهوتي (6) الرائي (7) صاحب الجليان

الأدلة الداخلية على أنه هو الكاتب:

1- ذكر اسمه خمس مرات.

2- استخدم تعبير اللوغوس ( الكلمة ) ( رؤ19: 13 ) الذي استخدمه في إنجيله (يو1: 1، 14).

3- تحدث عن الطعنة ( رؤ1: 7 ) قارن ( يو19: 34).

الأدلة الخارجية:

1- شهادة آباء الكنيسة.

2- وثيقة موراتوري.

أسلوب السفر:

سفر نبوي ( رؤ1: 3، 22: 7، 10 ) إعلان حقائق محتجبة تشير إلى المستقبل، إلى ما سيحدث في نهاية الدهور.

سفر نبوي شفري يعلن عن الحقائق الروحية بلغة الرموز، لكي لا تتضاعف نيران الاضطهاد على المؤمنين.

وقد رتبت الأحداث في سفر الرؤيا بأسلوب أدبي وليس حسب الترتيب الزمني الدقيق. وحين تقرأ سفر الرؤيا تذكر أن الموضوع الأساسي السائد في كل الرؤى هو النصرة الختامية للمسيح يسوع. ( التفسير التطبيقي للعهد الجديد ص891، 935)

 

موضوع السفر والغرض من كتابته:

يوضح الصراع العنيف بين الخير والشر: الخير ممثلا في المسيح وكنيسته، والشر ممثلا في الشيطان وأتباعه. ويرينا هذا السفر كيف ينتهي هذا الصراع بانتصار الكنيسة، وانهزام الشيطان وجنوده ( مت 16: 18، إش54: 17 ).

وهو سفر تعزية: يوضح أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد ( رومية 8: 18 ) وليعطيهم رجاء بالحياة الأبدية.

زمان ومكان كتابة السفر:

الرؤيا رآها يوحنا وهو منفى في جزيرة بطمس أيام الإمبراطور دومتيان. وكتبها حوالي سنة 96 م في بطمس أو بعد إطلاقه منها وإقامته بأفسس. ويرجح أنه كتبها في بطمس (رؤ1: 11، 22: 7 و9 و10 و18 و19) (بطمس: جزيرة غرب آسيا الصغرى بمقدار 24 ميلا )

ملاحظة: لقد نفى القديس يوحنا في جزيرة بطمس بأمر دومتيان وأطلق سراحه في عهد الإمبراطور نيرفا ( 96 – 98 ) فعاد يكرز بالإنجيل في آسيا الصغرى واتخذ من أفسس قاعدة كرسيه وذلك بعد استشهاد القديس تيموثاوس.

أهمية هذا السفر:

(1)              يرينا أن الرب في وسط كنيسته يقودها وسط المتاعب إلى مجده (رؤ1)

(2)              هو سفر الرجاء ( باب السماء المفتوح ) ( رؤ4 )

(3)              سفر النصرة: انتصار السماء وسقوط بابل رمز الشر في كل مكان وزمان ( رؤ17: 5، 18: 2، 19: 1 و2 )

(4)      سفر التعزية: لأنه يتكلم عن المجيء الثاني للمسيح (رؤ1: 7، 22: 12)، (رؤ3: 11) قارن (1تس4: 18، 1كو16: 22 ماران أثا، رؤ22: 20، مت16: 27، مت25) (أع1: 11)

(5)      سفر التسبيح: الثلاثة تقديسات ( رؤ4: 8 )، تسبحة موسى والحمل ( رؤ15: 3 ) تمجيد الآب والابن (رؤ5: 12 و13 )

(6)              سفر السعادة الأبدية ( رؤ21، 22 ):

(أ) مسكن الله مع الناس 21: 3

(ب) كنيسة مملوءة سلاما حيث لا دموع ولا حزن ولا موت 21: 4 ولا قلاقل 21: 1

(ج) كنيسة مقدسة ( لا يدخلها شيء دنس 21: 8، 27 ).

(د) فيها نهر الحياة وشجرة الحياة: الشبع الدائم والتعزيات الإلهية.

 

ملاحظات:

·   لأهمية هذا السفر تقرأه الكنيسة في ليلة سبت النور على الزيت ( أبوغالمسيس ) لنرى العالم الآخر الذي ذهب إليه الرب في تلك الليلة ليفتح الفردوس ويحرر المسبيين.

·        يوم الرب ( رؤ1: 10 ): في اللغة القبطية واليونانية (كرياكي) أي يوم الأحد.

·   السبع الكنائس التي في آسيا (رؤ1: 11 ): 1- أفسس (المحبوبة ) 2- سميرنا ( المرة) 3- برغامس  اقتران) 4ـ ثياتيرا ( المسرح ) 5- ساردس ( بقية ) 6- فيلادلفيا (محبة الإخوة ) 7- لادوكية ( حكم الشعب )

·   هذا السفر مرسل إلى السبع الكنائس التي كانت في آسيا الصغرى، وإلى المؤمنين في كل العالم وفي كل العصور (رؤ1: 3 )

أقسام السفر

(فاكتب ما رأيت وما هو كائن وما هو عتيد أن يكون) (رؤ1: 19)

(1)              ما رأيت ( الرب في وسط الكنيسة ) رؤ1

(2)              ما هو كائن ( أحوال الكنائس السبع ) رؤ2، رؤ3

(3)              ما سيكون ( الجزء النبوي) رؤ4 – رؤ22

 

محتويات السفر

(1)              الكنيسة على الأرض رؤ1 – 3

(2)              الصراع بين الكنيسة وقوى الشر:

(أ) الأختام السبعة ( رؤ4 – 7 ) ( السفر مليء بالأسرار والإعلانات )

(ب) الأبواق السبعة ( رؤ8 – 11 ): إنذارات الله للبشر

(ج) المرأة والتنين والوحشان ( رؤ12، 13 )، والحمل القائم على جبل صهيون ( 14: 1 )، وابن الإنسان الجالس على السحابة ( 14: 14 )

(د) الجامات السبعة ( رؤ15، 16 ): ضربات الله للعالم الشرير ( جامات: كئوس كبيرة )

(هـ) سقوط بابل، والملك الألفي ( رؤ17 – 20 )

(3)              الكنيسة في السماء رؤ21، 22 (الخاتمة: رؤ22: 6ـ 21)

الأصحاح الأول

(المسيح المجيد)

1- مقدمة (رؤ1- 3)

2- تحية للكنائس (رؤ4- 8)

3- شبه ابن إنسان (رؤ9 – 20 )

(1) مقدمة

(رؤ1: 1- 3)

·        (إعلان): ( كشف الأسرار الإلهية للبشر ).

·        (أعطاه الله إياه): ( أعطاه للمسيح بصفته ممثلا للبشرية.

·        ( مرسلا بيد ملاكه ): كان الملاك يشرح ليوحنا ما يحتاج إليه خلال الرؤيا.

·        كلمة ( طوبى ): وردت سبع مرات في سفر الرؤيا (رؤ1: 3، 14: 13، 16: 15، 19: 9، 20: 6، 22: 7، 14 )

(2) تحية إلى الكنائس السبع

(رؤ1: 4- 8 )

(الكنائس): كنائس بحسب الموقع الجغرافي وليس من جهة المذهب أو العقيدة والفهم اللاهوتي والفهم الكتابي كما هو الآن (الكرازة 25/11/1994) ( كنيسة واحدة: في الإيمان والتعليم والمعتقد، كما أن الجميع واحد في المسيح غل 3: 28 ) ( انظر قانون الإيمان )

( الكائن والذي كان والذي يأتي ) ( 1: 4 ):

يرى البعض أن المقصود هنا هو الآب. ونلاحظ مساواة الابن للآب في هذا الوصف ( رؤ1: 4 و8 ). وقد أشار المسيح إلى إتيان الآب وإتيانه هو إلى الإنسان ( وإليه نأتي وعنده نصنع منزلا ) ( يو14: 23 )

ويرى البعض الآخر أن المقصود هنا ( في الرؤيا1 – 4) هو شخص المسيح فهو الكائن ( يو8: 56، رومية 9: 5 ). والكلام هنا عن لاهوته. أما في ( رؤ1: 5) (البكر من الاموات) فالكلام عن ناسوته ومن هذا نرى أن المسيح طبيعة واحدة بعد الاتحاد لها خصائص الطبيعتين.

إذا كان المقصود في (رؤ1: 4) الآب، فتكون التحية موجهة من الثالوث القدوس ويكون المقصود بالسبعة أرواح: الروح القدس في تنوع هباته (إش11: 2). ويكون المقصود بإتيان الآب كما جاء في ( يو14: 23 )، ويكون الابن مساويا للآب ( رؤ1: 4 مع 1: 8 ).

 وإذا كان المقصود في ( رؤ1: 4 ) المسيح، فيكون الكلام في (رؤ1: 4، 5 ) عن لاهوته وناسوته. ويكون معنى (سبعة أرواح الله): السبعة رؤساء ملائكة. أما ورود اسم المسيح بعد الملائكة فذلك لاستطالة الكلام عن المسيح، ولكي لا يختل ترابط الكلام علما بأن الملائكة ليسوا واهبين للنعمة ولكنهم يحملونها من النبع المتدفق.

( وجعلنا ملوكا وكهنة ) (رؤ1: 6، 5: 10)، ( 1بط 2: 5، 9 ) ملوكا على ذواتنا بنعمة المسيح. كهنة بتقديم ذبائح روحية. (ملوكا بالمعنى المجازى كذلك كلمة كهنة ). وهذا لا يلغي وجود الكهنوت الخاص:

1- حديث العهد القديم عن مذبح في مصر (إش19: 19) ومعروف أن الذبائح لم تكن تقدم إلا في أورشليم.

2- حديث الرسول بولس عن الأساقفة والقسوس والشمامة ووضع اليد ( أع 13: 3، 2تي1: 6، 1تى3: 1، 8، تي1: 5 )

3- حديث الرسول عن نفسه باعتباره كاهنا ( رو 15: 16 )

4- الرب يسوع اختار الاثني عشر واختصهم بعطايا خاصة كالدهن بالزيت ( مر6: 13) قارن (يع5: 14، 15)، والتعميد (مت28: 19 )، والحل والربط مت16: 19، 18: 18)، (يو20: 23) وسر الإفخارستيا (لو22: 19 )

5- حديث الرسول بولس عن مذبح العهد الجديد ( عب13: 10)

6- التاريخ الطويل للكنائس التقليدية لم يخل يوما من درجات الكهنوت الثلاثة.

7- هذه الآية كانت موجودة في العهد القديم ( خر19: 6 ) ولم تمنع وجود الكهنوت الخاص. والذين أرادوا تأميم الكهنوت عوقبوا ( سفر العدد 16 )

(وينوح عليه جميع قبائل الأرض) (رؤ1: 7): الذين لم يؤمنوا به، وهذا ليس نوح التوبة ولكنهم يتذكرون ضياع الفرصة.

 

(ومن السبعة الأرواح التي أمام عرشه) (1: 4): هناك رأيان:

(1)      الروح القدس في تنوع هباته: 1 – روح الرب 2- روح الحكمة 3ـ الفهم 4- روح المشورة 5- روح المعرفة 6ـ التقوى 7ـ ومخافة الرب (إش11: 2 ). لأنه ذكر الأقنوم الأول ثم السبعة الأرواح ثم المسيح ( 1: 5 ) وبذلك تكون التحية موجهة من الإله المثلث الأقانيم.

(2)      هم السبعة رؤساء الملائكة: 1- ميخائيل 2ـ جبرائيل (غبريال ) 3- رافائيل 4- سوريال 5- سداكيال 6ـ سراتيال 7- أنانيال. وذلك لأنهم أمام العرش. أما الروح القدس فهو في الآب وليس أمام عرشه. وهؤلاء الملائكة ليسوا واهبين للنعمة ولكنهم يحملونها من نبعها المتدفق. أما ورود اسم المسيح بعد الملائكة فذلك لاستطالة الحديث عن المسيح ولكي لا يختل ترابط الكلام

ملاحظات:

·   السبعة أوراح يرى البعض أنهم السبع طغمات الملائكة: 1ـ الرؤساء 2- السلاطين 3- الكراسي 4ـ الربوبيات 5ـ القوات 6- رؤساء الملائكة 7- الملائكة (ونضيف إليهم السرافيم والكاروبيم أي الشاروبيم)

·   طغمات أخرى: مرد الشماس في أوشية القسوس ( وسبع طغمات كنيسة الله ) طغمة: كلمة يونانية معناها جماعة. طغمات: رتب وهم: 1- الأساقفة 2- القسوس 3- الشمامسة 4- الإيبودياكون (المساعدون للشمامسة) 5- الأغنسطسون (القارئون) 6- المرتلون 7- البوابون ( القداسات الثلاثة للقس كيرلس كيرلس ص 178 )

·   في رتبة الشمامسة خمس درجات: 1 – الابصالتس (المرتل) 2- الأناغنوستيس ( القارئ ) 3- الايبوذياكون ( مساعد شماس ) 4- الدياكون ( الشماس الكامل ) 5- الأرشيدياكون (رئيس الشمامسة ).

·   انظر: السبع طغمات الملائكة ( تفسير اسبورتنج لسنة 1969 ص 13 )، تسع طغمات ملائكة ( كيف تستفيد من القداس الإلهي للأنبا متاوس لسنة 1977 ص 89، 90 ) ، ( خدمة الشماس جمعية نهضة الكنائس القبطية ص 89، 90)، القداس الباسيلي ( الذي يقف أمامه الملائكة.. الخ، ثم ( أنت هو الذي يقف حولك الشاروبيم والسرافيم [ الملائكة، ورؤساء الملائكة، الرئاسات، والسلطات، والعروش، والأرباب، والقوات = 7 + الشاروبيم والسرافيم = 9]

كلمة أقنوم وأقانيم:

·   أقنوم: كلمة سريانية معناها كائن متميز غير منفصل (خاصية ذاتية لازمة لقيام الذات الإلهية: الوجود، النطق (العقل)، والحياة

·    الأقانيم صفات ذاتية متميزة بدون انفصال ومتحدة بدون اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير. الآب: الله موجود بذاته (كائن)، ناطق بكلمته، حي بروحه ( هو الآب ) الابن: ناطق بذاته مولود من الآب حي بروحه. الروح القدس: حي بذاته، منبثق من الآبي ناطق بالابن ( منبثق: صادر )

·        أمثلة للتقريب مع وجود الفرق بين الله وغيره:

الإنسان: ذات، ونطق ( عقل )، وحياة. النطق: معناه العقل. حتى لو كان الإنسان أخرسا لأنه يستطيع أن يعبر عن نفسه بالإشارة. المقصود بالنطق ليس مجرد إخراج الصوت، فالببغاء حيوان حتى لو قلدت الإنسان في نطق بعض الكلمات. النطق معناه العقل وهو يميز الإنسان عن الحيوان حتى قيل إن الإنسان حيوان ناطق.

2- الشمس: قرص ونور وحرارة

3- النار: لهيب ونور وحرارة

ملاحظات:

(1) جوهر الله: كيان الله. ذات الله

(2) اللوغوس ( اللوجوس ): في إنجيل يوحنا ( وفي الأصل اليوناني تعني ( الكلمة ) أو العقل ) ومنها كلمة (Logic ) الإنجليزية ومعناها ( المنطق )، وليس ( النطق Pronunciation ) المنطق أي العقل الناطق أو النطق العاقل. والله ونطقه كائن واحد

(3) عقيدة التثليث والتوحيد: لم تكن قاصرة علي مسيحيي مصر فالعالم المسيحي كله في كل مكان يؤمن بالتثليث والتوحيد. وهذا معناه أن الثالوث والتوحيد لم يأخذ أصله من قدماء المصريين. وإلا فما رأيكم في عقيدة التوحيد التي نادي بها إخناتون؟ وما رأيكم في عقيدة البعث والخلود والثواب والعقاب التي كانت عند قدماء المصريين؟!

(3) المسيح المجيد في وسط السبع المناير

( رؤ1: 9ـ 20)

شبه ابن إنسان ( رؤ1: 13): يتميز بأنه:

(1)              شبه ابن إنسان ( رؤ1: 13، دا7: 13، في 2: 8 )

(2)              السرمدي ( الأزلي الأبدي)

(3)      القادر علي كل شئ ( رؤ1: 8 و11 و17، 2: 8، 21: 6، 22:13 )، قارن (إش44: 6، رؤ5: 5، 22: 16، إش48: 12، 16، يو15: 5، في4: 13)

(4)      حقيقة موته وقيامته ( رؤ1: 5 و18 ) ظهر ليوحنا في شبه ابن إنسان مؤكدا حقيقة موته وقيامته (رؤ1: 13، 18) (قارن دا7: 13، رؤ1: 5، 6، 12، 12: 11، 17: 14)

(5)              فاحص كل شئ: عيناه كلهيب نار (رؤ1: 14، رؤ2: 23 )

(6)              سيأتي ديانا ( رؤ1: 7، 22: 7 و12 )

(7)      تتعبد له الملائكة ( رؤ5: 12، 13 ) مع عب 1: 6، في 2: 10، 1بط 3: 22، إش6 مع يو12: 41 (انظر دا7: 13، 14 )

(8)              الخالق: أصل داود (رؤ5: 5، 22: 16 )

المسيح في مقامه ومكانته: وسط المناير

·        المسيح في ثيابه:

 أ- ثوب إلي الرجلين: كرئيس كهنة.

ب ـ منطقة عند ثدييه: كقاض

·        المسيح في ذاته:

1- شعره أبيض: الأزلية والطهارة

2- عيناه كلهيب نار: فاحص كل شئ

3- رجلاه شبه نحاس نقي: رمز الصلابة والقوة والثبات

صوته كمياه كثيرة: رمز الجلالة

في يده اليمنى سبعة كواكب: للقيادة

6ـ من فمه سيف ماض ذو حدين: يؤثر في السامع وفي المتكلم. نافع للتأديب وللتقويم رؤ1: 16

مناير من ذهب ( 1: 13 ): كنائس. ومن ذهب لأنها غالية نقية سماوية. ثوب إلى الرجلين ( 1: 13 ): الوقار والجلال، كرئيس كهنة. متمنطقا عند ثدييه: إنه قاض [ أما منطقة الحقوين فهي للاستعداد ]. رأسه وشعره أبيضان: الأزلية

رجلاه شبه النحاس (1: 15): رمز الصلابة والرسوخ والثياب. عيناه كلهيب نار ( 1: 14 ) فاحص القلوب والكلى ( قارن: رؤ2: 23 ): صوته كمياه كثيرة ( 1: 15 ): رهبة صوت الله وجلال قوته. في يده اليمنى سبعة كواكب 1: 16 هي ملائكة السبع الكنائس ( 1: 20 ) أي سبعة أساقفة الكنائس. (وسيف ماض ذو حدين): يؤثر السامع والمتكلم: نافع للتأديب والتقويم.

كنت في الروح ( 1: 10 ): حالة من الغيبة عن الحواس، في حالة روحية ( انظر أع 10: 10، 11: 5، 22: 17 )

لي مفاتيح الهاوية والموت ( 1: 18 ): رب الحياة والموت (الهاوية Hades ): يشار بها إلى مكان أرواح الأشرار: انظر رؤ20: 13، 14" وسلم الموت والهاوية.. Hades (رؤ20: 13) "وطرح الموت والهاوية Hades في بحيرة النار" (رؤ20: 14).

الهاوية: إذا أشير بالهاوية إلى مكان الجسد بعد الموت، كان المقصود بها هو القبر وإذا أشير بها إلى مكان النفس ( الروح ) كان المقصود بها الجحيم ( وضوح الرؤيا للقمص عبد المسيح النخيلي تفسير رؤ1: 18 ). الجحيم: مقر أرواح الأشرار بعد الفداء جهنم: مقر الأشرار ( أرواحا وأجسادا ) بعد القيامة.

الكواكب والمناير (1: 20): مناظر مسائية. يبدو أن الرؤيا كانت في وقت تقديم الذبيحة المسائية ( تفسير القس إبراهيم سعيد )

الأصحاح الثاني

(رسائل إلى أربع كنائس)

الكنائس السبع

( رؤ1: 11، رؤ2، رؤ3 )

كنائس بحسب موقعها الجغرافي وليس من جهة المذهب أو العقيدة والفهم اللاهوتي والفهم الكتابي كما هو الآن ( الكرازة 25/11/1994م ). هذه الكنائس هي:

·        في الأصحاح الثاني: 1- أفسس ( المحبوبة ) 2- سميرنا (المرة ) 3- برغامس ( اقتران ) 4- ثياتيرا ( المسرح )

·        في الأصحاح الثالث: 5- ساردس ( بقية ) 6- فيلادلفيا ( محبة الإخوة ) 7- لادوكية ( حكم الشعب )

ترتيب هذه الكنائس في نظر الله

(1)              في الدرجة الأولى: سميرنا، وفيلادلفيا. الروح القدس يمدحهما ويثني عليهما: ولا يذكر لهما عيبا.

(2)              في الدرجة الثانية: أفسس، وبرغامس، وثياتيرا. ويمدحها ويثنى عليها ولكنه يذكر لها عيبا.

(3)      في الدرجة الثالثة: لادوكية وساردس. لا يذكر لهما حسنات بل سيئات باستثناء أسماء قليلة في ساردس لم ينجسوا ثيابهم ( رؤ3: 4 ).

1- أفسس: حسنات وسيئات

2- سميرنا: حسنات فقط

3- برغامس: حسنات وعيوب

4- ثياتيرا: حسنات وعيوب

5- ساردس: سيئات (فيها بقية)

6- فيلادلفيا: حسنات فقط

7- لاودكية: سيئات فقط

 

عدد 2 حسنات فقط، 2 سيئات فقط، 3 حسنات وسيئات

سمات عامة للرسائل إلى الكنائس:

1- أمر من المسيح ليوحنا بتوجيه الحديث إلى ملاك الكنيسة (أسقفها).

2- وصف للمسيح مقدم الرسالة. كان يظهر بأشكال تناسب احتياج كل كنيسة لتجد فيه شبعها وحل مشاكلها.

3- الرسالة:

أ- يظهر فيها علم المسيح ( أنا عارف أعمالك )

ب- وصف لحالة الكنيسة بما فيها من سلبيات وإيجابيات، ثناء وتشجيع، أو تحذير أو كليهما.

ج- دعوة للاستماع الروحي، ليس مجرد السماع بل العمل (من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس).

د- وعد بالمكافأة لمن يغلب.

من له أذن فليسمع (مت13: 9، 43، مر4: 9، لو 8: 8)

يقصد بالسمع الإصغاء والتمييز والطاعة والخضوع والعمل (الإذعان) وليس مجرد السمع بالأذان. فالأذن من جهة صلاحيتها لسماع الروحيات والعمل بها أنواع:

1- هناك أذن صماء لا تسمع.

2- وهناك أذن ثقيلة تحتاج إلى مطارق التأديب.

3- وهناك أذن غلفاء بها غلفة تسد مسلك الأذن مثل الأطماع الدنيوية والشهوات العالمية، يجب أن تختن هذه الأذن، والختان عملية جراحية مؤلمة.

4- وهناك أذن نائمة.

5- وهناك أذن سليمة.

الكنائس السبع: هناك أربعة اتجاهات في تفسيرها

(1) التفسير المحلى (الحرفي ): أي أن الرسول كتب إلى كتب إلى الكنائس المحلية التي كانت في أسيا الصغرى وقت الرؤيا

(2) التفسير الروحي ( التفسير العام ) رقم 7 يشير إلى الكمال. والمقصود بالكنائس السبع، الكنيسة في كل العصور وفي كل الأماكن، تأخذ كل كنيسة ما يناسبها وما ينفعها من تعليم وكذلك كل فرد دون التقيد بعصر معين. وهذا التفسير مقبول ونافع

(3) يرى البعض أنها تشير إلى حالات وليس إلى عصور. فربما في عصر واحد تكون كنيسة في حالة فيلادلفيا، وأخرى في حالة ثياتيرا، وثالثة في حالة سميرنا وهكذا

(4) ويرى البعض أنها تشير إلى مراحل أو عصور في تاريخ الكنيسة.

1- أفسس ( المحبوبة ) تشير إلى عصر الرسل

2- سميرنا ( المرة ) تشير إلى عصر الشهداء ( الآلام والضيق عشرة أيام رمز لحلقات الاضطهاد العشر ).

3- برغامس ( اقتران ) تشير إلى عصر المجامع الذي حدث فيه اقتران مع العالم لأن الأباطرة تدخلوا في شئون الإيمان

4- ثياتيرا ( المسرح ) تشير إلى عصور المظهرية والشكلية حيث كانت الكنيسة ضعيفة روحيا، وإن كانت ممتلئة من الكنوز الأرضية حتى صارت تتحكم في ملوك العالم وأباطرته.

5- ساردس ( بقية ) تشير إلى عصر الإصلاح حيث كانت الكنيسة الكاثوليكية قد انحرفت إلى صكوك الغفران.

6- فيلادلفيا ( محبة الإخوة) تشير إلى العصر الحالي وهو عصر العمل المسكوني الذي تتلاقى فيه الكنائس في محبة أخوية

7- كنيسة لادوكية ( حكم الشعب ) تشير إلى الأيام الأخيرة التي يسودها الفتور ويكثر فيها الارتداد. لم يقل " اكتب إلى ملاك الكنيسة التي في لاودكية " كما قيل في الرسائل السابقة، ولكنه يقول " اكتب إلى ملاك كنيسة اللاودكيين " أي أن الكنيسة لم تعد متميزة عن المدينة، فقد اختلطت المدينة بالكنيسة [ تفسير القس إبراهيم سعيد للرؤيا ج1 ص264 ]

 

(1) كنيسة أفسس

( رؤ2: 1- 7 )

قيل إن ملاك الكنيسة هو تيموثاوس. والكلام موجه إليه لا بصفته الشخصية بل بصفته الرعوية.

1- الافتتاحية: تصف الرب بأنه الممسك السبعة كواكب أي الضابط الكل.

2- وصف الحالة: أعمال حسنة، تعب في الخدمة، أمانة في اختيار الخدام – فتور في المحبة.

3- الرسالة اذكر من أين سقطت وتب ( 2: 5 )

4- الوعد: من يغلب يأكل من شجرة الحياة: أي يتمتع بالسيد المسيح ضابط الكل.

[ 1ـ ثناء وتقدير 2- عتاب لتقصير 3- إنذار وتحذير ]

تركت محبتك الأولى: بدلا من أن يتقدم للأمام، وبدلا من أن يثبت في مكانه، تراجع إلى الوراء. أعمال النقولاويين ( 2: 6 ): يظن البعض أنهم أتباع نيقولاوس الشماس المذكور في ( أع 6: 5 ). هؤلاء كانوا يسلكون في الملذات بلا ضابط كإباحة الزنا وأكل ما ذبح للأوثان.

شجرة الحياة: (رؤ2: 7) انظر (رؤ22: 2)

 

(2) كنيسة سميرنا

(رؤ2: 8 – 11 )

قيل إن ملاك الكنيسة هو بوليكاربوس الذي استشهد سنة 169 م وقيل سنة 167 م (السنكسار 29 أمشير) أيام الإمبراطور مرقس أوريليوس. وعندما حاول الوالي أن يرجعه عن الإيمان أجاب القديس بوليكاربوس ( ستا وثمانين سنة خدمته ( خدمت المسيح ) ولم يفعل معي شرا فكيف أنكر الآن ملكي ومخلصي ) قيل إن استشهاد بوليكاربوس أسقف أزمير ( سميرنا ) كان في يوم سبت الفرح سنه 167 م ( السنكسار 29 أمشير ). انظر (وطني 17 / 3/1991 لنيافة الأنبا غريغوريوس )

 

1ـ الافتتاحية: من الأول والآخر ( بلاهوته ) الذي كان ميتا فعاش (بناسوته ) ( رؤ2: 8 )

2ـ وصف الحالة: تحمل الآلام والفقر ولكنه غنى في الإيمان، تحمل تجديف الذين هم مجمع الشيطان الذين يقاومون عمل الله، تشجيع لتحمل آلام أخرى وضيق عشرة أيام ( ضيق وقتي )

3ـ الرسالة: كن أمينا إلى الموت ( 2: 10 )

4ـ الوعد: 1- إكليل الحياة 2- لا يؤذيه الموت الثاني ( الموت الأبدي في جهنم )

فسأعطيك إكليل الحياة: (رؤ2: 10)

الحياة الأبدية ( يو3: 36 ): ليست مجرد البقاء والخلود (مت25: 41، 46، دا12: 2، 3، رؤ20: 10، يو5: 29 ) فهناك خلود في النعيم، وهناك خلود في العذاب، هناك أبدية سعيدة، وهناك أبدية تعيسة. الحياة الأبدية: هي الإتحاد والثبات في المسيح والقرب منه في سعادة سماوية لا تنتهي.

الأبدية التعيسة للأشرار: يطلق عليها: الازدراء الأبدي (دا12: 2)، النار الأبدية ( مت 25: 41 )، العذاب الأبدي ( مت 25: 46، رؤ20: 10 )

قيامة الأبرار: تسمي قيامة الحياة ( يو5: 29 )

قيامة الأشرار: هي قيامة الدينونة ( يو5: 29 )

 الأبرار يقومون بجسد ممجد وخالد، الأشرار يقومون بجسد خالد

 

ملاحظات:

·        الفقير الغني: فقير ماديا غنى روحيا ( رؤ2: 9)، الغنى الفقير ( رؤ3: 17 )

·        أكاليل:

1- إكليل الحياة: للشهداء ( 2: 10 ) وللصابرين في الضيق (يع1: 12 )

2- إكليل البر: للمجاهدين في الإيمان ( 2تي4: 7 )

3- إكليل المجد: للمجاهدين في الخدمة ( 1بط 5: 4 )

4- إكليل ذهب: للمفدين ( رؤ4: 4 )

وهناك أيضا إكليل البتولية، وإكليل الرسولية.

 

·        ثلاثة أعداء لكنيسة سميرنا:

(1) اليهود: يقول عن العدو الأول للكنيسة: وتجديف القائلين إنهم يهود بل هم مجمع شياطين (رؤ2: 9). واليهود وضعوا الرسل في السجن (أع4: 1، 2)، (أع5: 40). انظر (أع23: 12، 14 )

(2 ) الأباطرة العشرة: عشرة أيام (رؤ2: 10): تشير إلي عصور الأباطرة العشرة الذين قاموا باضطهاد المسيحية قبل قسطنطين.

(3 ) إبليس: هو العدو الثالث ( رؤ2: 10 ): لأن إبليس هو المحرض انظر ( يو8: 39، 44 أنتم من أب هو إبليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا ) انظر ( وطني بتاريخ 8/9/2002 لقداسة البابا شنودة الثالث)

 

·        الموت الأول والثاني:

الموت الأول: هو الموت الجسدي ( بعده قيامة هي القيامة الثانية ) ( يو5: 28 و29، أع 24: 15 )

الموت الثاني: الهلاك الأبدي في جهنم ( رؤ20: 6 ) انظر (رؤ2: 11، رؤ20: 6، 21: 8 )

موت الخطية: يشمل الموت الأدبي والموت الروحي. علاجه: التوبة وهي القيامة الأولي: ( يو5: 25، أف 2: 1، 5: 14، لو15: 32، 1تي 5: 6، رؤ3: 1 )

كان من نتائج الخطية:

(1 ) حكم الموت: ( تك 2: 17 ). والموت هنا رباعي:

·        موت روحي: انفصال عن الله

·        موت جسدي: لأنه سيواري في التراب

·        موت أدبي: لأنه فقد كرامته الأولي في جنة عدن

·        موت أبدي: عقاب لا نهائي لأن الخطية موجهة إلي الله اللانهائي

(2 ) فساد الطبيعة البشرية: فلم تعد طبيعة الإنسان كما كانت قبلا، حينما خلقت علي صورة الله ومثاله في البر والقداسة والحكمة والنطق والحرية والخلود.( وطني بتاريخ 16/4/2000 ص3 لنيافة الأنبا موسي ).

 

(3) كنيسة برغامس

(رؤ2: 12- 17)

قيل إن ملاك هذه الكنيسة هو كاربوس خليفة أنتيباس الشهيد، وقيل إنه ختم حياته بالاستشهاد.

1ـ الافتتاحية: من له السيف ذو الحدين (رؤ2: 12 ): انظر (رؤ1: 16) السيف هو كلمة الله لأنه يخرج من فمه. ذو الحدين: ينخس الضمائر للتوبة ويشهد على الأشرار المعاندين: يعمل في المتكلم وفي السامعين. نافع للتأديب وللتقويم. حد للدفاع وحد للهجوم حد لفتح الخراج وتنظيفه وحد للقتل

2ـ وصف الحالة: أعمال مقدسة في مكان يسكنه الشيطان ( حيث يعمل الشيطان بقوة ) التمسك بالإيمان رغم الظروف المحيطة والضيقات.

3ـ الرسالة: عتاب: البعض يتمسكون بتعليم خاطئ بتعليم بلعام (رؤ2: 14 ) انظر سفر العدد ص 22 – 25، وتعليم النقولاويين ( رؤ2: 15 ، انظر رؤيا2: 6)

تحذير: فتب وإلا.. الخ ( 2: 16 ): الكلام موجه إلى ملاك الكنيسة ليس بصفته الشخصية بل بصفته النيابية كراع

( تب وإلا ): يستعمل الحد الثاني للسيف: سيف ذو حدين: حد للدفاع وحد للهجوم. حد لفتح الخراج وتنظيفه، وحد للقتل.

4ـ الوعد: المن المخفي: خبز الحياة ( المسيح )، حصاة بيضاء: (صك البراءة، والانتصار) كانت تعطى للقادة الظافرين كميدالية شرف أو نيشان، وكان يستخدمها القضاة الرومان واليونان لإعلان براءة المهم. وهى بيضاء: كناية عن الطهارة. اسم جديد: إشارة إلى حالة المؤمن فيما بعد. لا يعرفه أحد غير الذي يأخذ: كناية عن اختصاص الغالب بميزات الغلبة دون سواه.

ملاحظات: في الرسالة الثالثة

1- حسنات مذكورة: غيرة مقدسة، ثبات في الإيمان إلى الموت (أنتيباس الشهيد )، صلاح رغم وجود الكنيسة في مكان شرير (كرسي الشيطان ) ورغم الاضطهادات [ نوح حافظ على قداسته في العالم الشرير، يوسف في بيت فوطيفار، صموئيل في وسط أولاد عالي الكاهن، يوسف والعذراء في الناصرة )

2- سيئات مستورة: وجود البلعاميين والنقولاويين

3- تحذير: باستعمال الحد الثاني للسيف

4- أجمل المواعيد.

 

(4) كنيسة ثياتيرا

(رؤ2: 18 – 29)

قيل إن ملاك الكنيسة هو إيريناوس تلميذ بوليكاربوس. والرسالة موجهة إلى المظهرية أو الشكلية.

1ـ الافتتاحية: من الذي له عينان كلهيب نار ( 2: 18 ): أي الفاحص القلوب والكُلى (إرميا11: 20، 17: 10 ) ورجلاه مثل النحاس النقي: رمز الثبات والصلابة عبر الدهور والأجيال.

عيناه كلهيب نار: تخترقان أستار الظلام. رجلاه كنحاس نقى: لسحق المقاومين.

2ـ وصف الحالة: أعمال وتعب وخدمة ( أكثر من الأولى ). توبيخ: تُسيّب: تترك (التسامح مع العالم). إيزابل: رمز لقوة تنشر الشر والتعاليم الفاسدة، تذكرنا بزوجة آخاب في شرها وانحرافها جسدا وروحا.

3ـ الرسالة: التمسك بالتعليم السليم والإيمان القويم ( 2: 25 )

4ـ الوعد: فسأعطيه سلطانا على الأمم ( 2: 26 ): سينتصر على كافة نزعات الشر. وأعطية كوكب الصبح ( 2: 28 ): سيشرق نور المسيح في قلبه. انظر ( رؤ22: 16 ). أعطيه ذاتي.

 

[ثناء على المؤمنين، وإنذار للمعاندين، وعد للغالبين ]

ملاحظات:

·        إيزابل: الشيطان عرف قيمة المرأة في المؤامرات:

1- حواء أخرجت آدم من الجنة

2- الطوفان ( تك 6 )

3- مشورة بلعام ( عد 25: 1، 9 )

4- شمشون ( قض 16: 4 – 31 )

5- سليمان (1مل11 )

6- بسبب هيروديا قتل المعمدان.

7- داود وامرأة أوريا الحثي ( 2صم 12 )

( الكنائس السبع للقس لبيب مشرقي )

 

·   أعطيتها زمانا لكي تتوب ( 2: 21 ): المسيح في يده سلطان الحياة والموت. انظر ( يو5: 21، 11: 25 و26، 21: 22).

·        في الكتاب ذي الشواهد: ( امرأتك إيزابل )

·        ثياتيرا: تذكرنا بليدية بياعة الأرجوان أع 16: 14 و15 ]

 

الأصحاح الثالث

(رسائل إلى ثلاث كنائس)

 

( تابع: الكنائس السبع )

 

(5) كنيسة ساردس

(رؤ3: 1– 6)

يقال إن ملاك الكنيسة هو القديس ميليتون.

1ـ الافتتاحية: من الذي له سبعة أرواح الله والسبعة الكواكب (3: 1): الروح القدس في تنوع هباته أو السبعة رؤساء الملائكة: (انظر شرح رؤ1: 4 ). السبعة كواكب: أساقفة الكنائس

2ـ وصف الحالة: أنك حي وأنت ميت ( 3: 1 ): حي أمام الناس، وميت أمام الله أسماء قليلة حافظت على الإيمان ( 3: 4 ) ولكن الأغلبية اسم بلا حياة كانوا أشبه بالتماثيل، جميلة في الشكل ولكنها بلا حياة (مز115: 4ـ 7). الحي الميت (رؤ3: 1، 1تي5: 6، أف 2: 1، أف 5: 14، لو 15: 32)

3ـ الرسالة: السهر الروحي، المحافظة على ما عنده من التعاليم المقدسة وإلا فهناك دينونة فجائية (عقاب مفاجئ)

4ـ الوعد: ثياب بيض: البر الإلهي. ثبات النقاوة والبهجة والكرامة. لن أمحو اسمه الحياة: سأعترف باسمه أمام أبى وأمام ملائكته. سفر الحياة: للتدليل على الخلود في ملكوت الله انظر (دا7: 10، 12: 1 ).

( لن أمحو ): دليل على سلطان المسيح. ومن ناحية أخرى دليل على إمكانية محو الاسم مما يتعارض مع التعيين المطلق. انظر (رؤ3: 11 ). [ معرفة خفيات البشر، وجوب الاستعداد قبل ساعة الخطر، وعود للمواصلين للسهر ]

إن لم تسهر: السهر الروحي (مت26: 40 ) (معه ) أي مع (المسيح) قال قداسة البابا شنوده الثالث حفظه الله " إنني حزين علي الليل الذي ضاعت سمعته وأصبح مجالا للمغنين والمغنيات وللراقصين والراقصات " ( تأملات في مزامير وقطع النوم ص81، 83 الطبعة الأولي يوليو 2001

 

مجئ السيد المسيح: (أقدم عليك كلص رؤ3: 3)

مجيء السيد المسيح له معنيان (نوعان من المجئ): المجئ حرفيا ومعنويا (مجازيا )

( أ ) حرفيا:

(1) المجئ الأول للخلاص: نبوات عن تجسده، وعن عذراوية ميلاده، وعن مكان وزمان ولادته، وعن طبيعته الإلهية. وهناك إشارات في العهد الجديد (1تي 3: 16، يو1: 14، عب 2: 14، لو 19: 10، 1تي1: 15 )

(2) المجيء الثاني للدينونة والجزاء في اليوم الأخير: (مت16: 27، 28)، (رؤ22: 7، 12)، مت13: 40- 43، مت25: 31 – الخ، مت24: 30، 31، مثل العذراى مت25: 6، 13، في مجد أبيه (مت16: 27، مر8: 38، في مجده ومجد أبيه (لو9: 26)

(ب) معنويا ( مجازيا ):

(1) مجيئه للعزاء ( التجلي 2بط1: 16 )، ( حلول الروح القدس يوم الخمسين يو14: 18 )

(2) مجيئه للقضاء ( لخراب أورشليم ) مت16: 28، مت21: 40، 41، لو20: 16

(3) مجيئه عند الانقضاء: انقضاء حياة الإنسان علي الأرض (انقضاء أجل الإنسان) مثل ما يقول لملاك كنيسة ساردس: "فإني إن لم تسهر أقدم عليك كلص، ولا تعلم أية ساعة أقدم عليك " (رؤ3:3 ) إشارة إلي مجيئه في الموت حين يرسل قضاءه عليه فيرحل إلي الأبدية دون استعداد ويخسر نصيبه في الجعالة. يفاجئهم هلاك بغتة (1تس5: 2 )، ( مت24: 43، 44 )، لو12: 37 – 43، يو14: 3 ( كل واحد له ساعة معينة يجئ له الرب فيها) (تأملات في أمثال السيد المسيح لقداسة شنودة ص88 الطبعة الأولي نوفمبر2001)

هذه ثلاثة آراء ولسنا مجبرين أن نأخذ رأيا واحدا، ولكننا نأخذ هذه الآراء كلها (الخاصة بالتجلي، وحلول الروح القدس، وخراب أورشليم)، لأن ثلاثة من الرسل ( بطرس ويعقوب ويوحنا ) شاهدوا التجلي، وكلهم سوي يهوذا شاهدوا حلول الروح القدس يوم الخمسين، وواحد منهم علي الأقل (يوحنا الرسول) عاش بعد خراب أورشليم الذي حدث سنة 70 م علي يد تيطس الروماني.

(6) كنيسة فيلادلفيا

(رؤ3: 7 – 13)

المدينة أسسها بطليموس فيلادلفيوس الذي في عهده تمت ترجمة التوراة من العبرية إلى اليونانية ( الترجمة السبعينية ). ملاك الكنيسة غير معروف.

1ـ الافتتاحية: من القدوس: أي الكلى القداسة [ ملاحظة: نقول عن العذراء إنها فائقة القداسة أو جزيلة القداسة ]. الحق: فهو الصدق كله. الذي له مفتاح داود: ضابط الكل، كلى القدرة.

2ـ وصف الحالة: بابا مفتوحا ( للكرازة، للخدمة، باب القبول والرضا ). مساندة إلهية لأنه يحفظ كلام الرب ولم ينكر اسمه. الله يحبه ويجعل أجناد الشر ودعاة التهود يأتون ويسجدون له أي يخضعون له. انظر ( رومية16: 2 واله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعا ) المهم سحق القلوب لا سحق الرؤوس. أعداء بيعتك اسحقهم وأذلهم. الباب المفتوح ( رؤ3: 8، 4: 1 ). انظر لو 2: 23، مر 106: 16 محبة الإخوة حسنات فقط.

3ـ الرسالة: (تمسك بما عندك لئلا يأخذ أحد إكليلك) (رؤ3: 11): هذا ينفى أن الرب عين أناسا للحياة الأبدية وآخرين للهلاك الأبدي. انظر ( رومية 8: 29 )

4ـ الوعد: ( من يغلب فسأجعله عمودا في هيكل إلهي ): أي يصير كارزا جبارا في الكنيسة. اسمي الجديد: علامة بنوته الأبدية، اسم الله أو ختمه على جباههم " قدس للرب “. اسم مدينة الهي ( أورشليم حيث يوجد الرب ) اسمي الجديد: المسيح الفادي كلمة الله.

عمودا في هيكل إلهي ( رؤ3: 12 ): الغالبون هم أعمدة هذا الهيكل، لأنهم يشددون غيرهم حين ينظر الغير إلى سيرتهم ويتمثلون بإيمانهم ( وضوح الرؤيا )

( إلهي ): بصفته رأسا للمؤمنين الذين هم جسده. المسيح يتكلم بصفته النيابية. لاحظ ما يأتي: ( مت 27: 46, مر 15: 34 ) "إلهي إلهي لماذا تركتني “: المسيح هنا يتكلم بصفته النيابية. كما أن السيد المسيح أراد أن يوجه نظر اليهود إلى مزمور الصلب (مز 22 ). ( يو20: 17 إني أصعد إلى أبي وأبيكم والهي وإلهكم: ألوهية الآب بالنسبة له, ألوهية خضوعه في دور التجسد. أما ألوهية الآب بالنسبة لنا كمؤمنين فهي حقه الطبيعي كخالق ومدبر. ( إلهي: لأني اتخذت جسدا, وإلهكم: لأنه خالقكم )

المسيح بصفته الناسوتية يدعو الله إلها له باعتباره ابن الإنسان, ولكنه في نفس الوقت هو ربنا وإلهنا ( إله ربنا يسوع المسيح أف1: 17 ) انظر (رو9: 5, مز11: 1, مز45: 6و 7, يو20: 28, 1كو8: 5 و6, غل6: 14, عب1: 9, أع20: 28 ).

 في ( مز 45: 6، 7)، (عب1: 8 و9) نجد أن الخطاب موجه للابن بصفته إلها ( كرسيك يا الله ) وكعبد ( انظر في2: 5– 11 )

 

(7) كنيسة اللاودكيين

(رؤ3: 14 – 22)

المدينة أسسها أنطيوخس السوري ودعاها باسم زوجته. أما أسقفها ( ملاكها ) فغير معروف. يرى البعض أنه فليمون أو أرخبس ( كو4: 17 ) وعلى كل فإن ملاك الكنيسة هو الشخصية الرمزية المعنوية للكنيسة.

1ـ الافتتاحية: هذا يقوله الآمين (The Amen ) ( رؤ3: 14 )  استعملت اسما ليسوع المسيح الشاهد الآمين The faithful and True Witness الصادق: يصفه بأنه الأمين الصادق )

 

بداءة خليقة الله (رؤ3: 14 ): رأس الخليقة أو مصدرها أو أصلها كلمة ( بداءة ) في الأصل اليوناني والقبطي (أرشى) رئيس، رأس، أصل، مصدر، منشئ (البداية والنهاية ) ( رؤ21: 6، 22:13 ): منشئ كل شئ، وواضح نهاية لكل شئ. فهو رئيس خليفة الله. هذه الكلمة وردت في الترجمة السبعينية للعهد القديم بمعنى (رأس) " رأس الحكمة مخافة الرب " (مزمور111: 10). ولذلك جاءت هذه الآية في الترجمات الأخرى هكذا: " رأس خلق الله " ترجمة الآباء اليسوعيين، " رأس خليقة الله " (الترجمة العربية الجديدة, العهد الجديد المطبعة الكاثوليكية بيروت ) "رئيس خليقة الله " (الترجمة التفسيرية للكتاب المقدس: كتاب الحياة ) رأس الخليقة ( وطني بتاريخ 23 / 9 / 1990 لنيافة الأنبا غريغوريوس )

كلمة ( بداءة ) هنا ( رؤ3: 14 ) تعنى أصل مثل كلمة ( بداية ) الواردة في ( رؤ21: 6, 22: 13 ) ( البداية والنهاية ). فليس من المعقول أن تقول إن الله له بداية ونهاية. ولكن المعنى المقصود هو أنه منشئ كل شئ, كما أنه واضع نهاية لكل شئ ( كتاب: أبى أعظم منى للشماس نكلس نسيم سلامة ص 24 ).

 

كلمة (آمين):

·        في العبرية معناها: ليكن هكذا.

·         في اليونانية معناها (حقا ) ( آمين آمين بموتك يا رب نبشر.. الخ ) ( كنوز النعمة ج3 ص100 )

·        في الدعاء يمد ويقصر وقيل معناه ( كذلك فليكن ). وهو مبني علي الفتح ( مختار الصحاح ).

·        في نهاية أسفار العهد الجديد باستثناء: الأعمال، رسالة يعقوب، رسالة يوحنا الثالثة.

2ـ وصف الحالة: الفتور: وهو غير مقبول لأنه يعطى صاحبه إحساسا بالاكتفاء فلا يفكر في التوبة. لاودكية = حكم الشعب, الفتور – سيئات فقط. لاحظ الغنى الفقير (رؤ3: 17), الفقير الغنى ( رؤ2: 9 )

3ـ الرسالة: نصيحة مثلثة:

أ- يشترى ذهبا مصفى بالنار: إشارة إلى الغنى الروحي ( الذهب النقي ) الصبر والاحتمال والتضحية

ب- ثيابا بيضا: النقاوة والبر

ج- كحلا لعينيه: استنارة روحية وتشجيع على احتمال هذا التوبيخ. كما أن الرب يقرع على بابه في صبر عجيب: الله لا يقتحم القلوب فلها مطلق الحربة ( رؤ3: 20 ) الله يقرع علي باب الخاطئ، إما طرقات خفيفة في صورة عظة أو طرقات حادة في صورة تجربة أو ضيقة

4ـ الوعد: ( من يغلب يجلس معي في عرشي ): يا للمجد أن نجلس مع المسيح في عرشه.

*******************


 

 

ملخص الرسائل إلى الكنائس السبعة

 

الكنيسة

لقب السيد المسيح

حالة ملاك الكنيسة

ضعفاته

العلاج والوصية

الجزاء

مكافأة من يغلب

(1) أقسس:

(المحبوبة)

(عصر الرسل)

الممسك السبعة الكواكب

يحتمل بصبر ويكافح ضد الأشرار والرسل الكاذبين وضد النيقولاويين

ترك محبته الأولى

اذكر من أين سقطت وتب

أزحزح منارتك من مكانها إن لم تتب

يعطى أن يأكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله

(2) سميرنا: (المرة)

(عصر الاستشهاد)

الأول والآخر الذي كان ميتا فعاش

يعيش في ضيق وفقر ويعاني من تجديف أدعياء اليهودية

الخوف من الآلام والمتاعب التي يسببها إبليس

كن أمينا إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة

 

لا يؤذيه الموت الثاني

(3) برغامس:

(اقتران)

(عصر المجامع)

الذي له السيف الماضي ذو الحدين

تمسكه بالسيد المسيح ولم ينكر الإيمان حتى في وقت الشدة

تمسك بعض الشعب بتعليم بلعام وتعليم النقولاويين

التوبة

الله سيحارب الأشرار بسيف فمه

يعطى أن يأكل من المن المخفى ويعطى حصاة بيضاء عليها اسم جديد

(4) ثياتيرا:

(المسرح)

(العصور الوسطى)

ابن الله الذي له عينان كلهيب نار ورجلاه مثل النحاس النقي

إيمانه وصبره ومحبته لله وأن أعماله الأخيرة أكثر من الأولى

أنه يسيب المرأة إيزابل التي تدفع إلى الزنى والأكل من ذبائح الأوثان

أن يتمسك بالإيمان الذي عنده حتى مجيء الرب

إلقاء إيزابل وأتباعها في ضيقة عظيمة

يعطى سلطانا على الأمم فيرعاهم بقضيب من حديد ويعطى كوكب الصبح

(5) ساردس:

(بقية)

(عصر

الإصلاح الديني)

الذي له سبعة أرواح الله والسبعة كواكب

الرياء إذ توهم نفسه أنه حي رغم أنه ميت

أعماله غير كاملة أمام الله

السهر والحفاظ على البقية الباقية لئلا تقنى وتموت

يقدم عليه كلص في ساعة لا يعلمها

يلبس ثيابا بيضا ولن يمحى اسمه من سفر الحياة ويعترف به أمام الآب وملائكته

(6) فيلادلفيا:

(محبة الإخوة)

(العمل المسكوني)

القدوس الحق الذي له مفتاح داود، يفتح ولا أحد بغلق ويغلق ولا أحد يفتح

رغم أن قوته يسيرة فقد حفظ الكلمة ولم ينكر اسم الله

بعض التراخي في العمل

أن يتمسك بما عنده لئلا يأخذ أحد إكليله

إذلال الذين يدعون أنهم يهود ووضعهم تحت الذل حتى يعترفوا بسلطان الكنيسة

يصير عمودا في هيكل الله ولا يعود يخرج إلى خارج ويكتب عليه اسم الله واسم أورشليم الجديدة

(7) لاودكية:

(حكم الشعب)

(عصر الارتداد)

الآمين الشاهد الأمين الصادق بداءة خليقة الله

الفتور الروحي فهو ليس باردا ولا حارا

يظن أنه غني ولكنه في الواقع شقي وبائس وفقير وأعمى وعريان

أن يشتري ذهبا لكي يستغني وثيابا لستر عريه ويكحل عينيه لكي يبصر

الرب مزمع أن يتقيأه من فمه

يجلس مع السيد المسيح في عرشه

 

 


 

 

القسم الثاني من سفر الرؤيا:

(الجزء النبوي) ( رؤ4 – 22 )، الصراع بين الكنيسة وقوى الشر (رؤ4ـ 20)

 

الأصحاح الرابع

(عرش الله في السماء)

 

1-      الباب المفتوح ( 4: 1 )

2-      الجالس على العرش ( 4: 2 )

3-      الأربعة وعشرين شيخا ( 4: 4 )

4-      الأربعة حيوانات والتسبيح السماوي (4: 6ـ 11 )

 

(1) الباب المفتوح

(رؤ4: 1)

تعزية لمن تغلق في وجهه أبواب البشر. انفتاح السماء يشير إلى قبول الصلوات، أو انسكاب الروح، أو الشهادة للابن (للمسيح). الصوت الأول كصوت بوق: صوت الله المهيب، صوت المسيح. الباب المفتوح ( رؤ4: 1 ) [ لملاك كنيسة فيلادلفيا (رؤ3: 8 ) ] (يع5: 17، 18، مت3: 16، 17)

1- اصعد إلى هنا (4: 1)، (للوقت صرت في الروح) (رؤ4: 2) أي شعرت بانفعالات جديدة فكأني نقلت في الرؤيا إلى السماء (الكنز الجليل )

2- الدعوة للصعود هي بالروح لا بالجسد. لقد رأى بعض الأنبياء في العهد القديم رؤى سماوية وهم على الأرض دون أن يدعوا للصعود إلى فوق أما يوحنا فيؤخذ بالروح إلى السماء ليشاهد تلك المناظر السماوية ( سفر الرؤيا للأخ ناشد حنا )

3- الصعود غير جسماني ( تفسير الرؤيا لابن كاتب قيصر )

4- ربما كان نوعا من الاختطاف العقلي كما حدث لبولس الرسول ( أخذت في غيبة ) ( أع 22: 17 ): غيبة عن الحواس وليس معناها نعاس بمعنى النوم العادي، ولكن الحواس نفسها تتعطل، نوع من الاختطاف العقلي ( عالم الروح ) ج3 ص17 لنيافة الأنبا غريغوريوس )، ( الرسل الاثنا عشر ج2 ص16 لنيافة الأنبا غريغوريوس )

5- إنها حالة روحية غير عادية فيها يعمل روح الله فيه، وروحه في استسلام كامل لعمل الله، والجسد كأنه غير موجود ( وطني 14 / 4 /1991 لقداسة البابا شنوده الثالث )

6- هي حالة من الغيبة عن عالم الحس تحت تأثير الروح القدس تماما كما حدث مع الرسولين بطرس وبولس(أع10: 3 و10 و11، 11: 5، 9: 8، 22: 11) (تفسير د.موريس تاوضروس ص32)

7- أما المكان الذي رآه يوحنا اللاهوتي في الرؤيا فهو السماء العليا لكنه لم يدخل إليها بجسده، وإنما الرؤيا تمت وهو في حالة من الاستغراق الروحاني والتي عبر عنها بقوله ( صرت في الروح ) أي أنه اختطف بالروح وهو على الأرض، فقد كان بجسده في جزيرة بطمس من جزر الأرخبيل. لكن روحه اختطفت اختطافا عقليا وهو في حالة من الاستغراق الروحاني والتي عبر عنها بقوله (صرت في الروح) (الجليان – الرؤيا 1: 10، 4: 2). ( فمضى بي الروح ) (الجليان17: 3) (حملني بالروح) (الجليان – الرؤيا 21: 10). وهذه هي حالة ( الاختطاف العقلي) التي اختبرها القديس بولس الرسول حينما تكلم عن رؤى الرب ومكاشفاته، إنه ( اختطف إلى السماء الثالثة.. اختطف إلى الفردوس وسمع كلاما لا يقدر بشر أن ينطق به (2كو12: 1– 4) ( وطني بتاريخ 14/1/1996 لنيافة الأنبا غريغوريوس ص2).

8- في المسيح صار ميسورا ليوحنا الرسول أن يصعد إلى السماء ويرى بنفسه مجد المناظر القدسية ( وضوح الرؤيا ).

(2) الجالس على العرش

(رؤ4: 2، 3)

العرش: رمز المُلك. الجالس: رمز الاستقرار والحكم.

منظره شبه اليشب (أبيض رمز النقاوة والقداسة). العقيق (أحمر رمز الفداء ). قوس قزح حول العرش: الله رحيم ( يذكرنا بميثاق الله بعد الطوفان ). [ القدوس، الفادي، الرحيم ]

(3) الأربعة والعشرون شيخا

(رؤ4: 4، 5)

تمجيد لله في السماء

أربعة وعشرون عرشا ( رؤ4: 4): رمز للأسباط الاثني عشر، والتلاميذ الاثني عشر. ينوبون عن الكنيسة المفدية ( رؤ5: 9 ). جالسين: الاستقرار. متسربلين بثياب بيض رمز النقاوة والوقار. أكاليل من ذهب: رمز البر الإلهي.

ومن العرش يخرج بروق ورعود وأصوات ( 4: 5 ): البرق (المواعيد. فالبرق يسبق المطر)، الرعود ( الإنذارات ). الأصوات: التوجيهات ( أصوات الكلمة الإلهية، والأحداث اليومية والبركات السماوية. سبعة أرواح الله: انظر ( رؤ1: 4 ). بحر زجاج شبه البلور ( 4: 6 ): رمز المعمودية التي بدونها لا نقترب إلى عرش الله.

 

(4) الأربعة حيوانات

والتسبيح السماوي

(رؤ4: 6 ـ 11)

في وسط العرش وحول العرش: عرش الله على شكل دائرة يحيط به عروش الأربعة والعشرين قسيسا على شكل دائرة أيضا وبين الدائرتين توجد الأربعة حيوانات، فهي إذن في الوسط، وفي نفس الوقت تحيط بالعرش أي حوله.

ملاحظة: ليس للأربعة مخلوقات (كائنات) عروش (كراسي) يجلسون عليها أو تيجان مثل الأربعة والعشرين قسيسا، لأن الرب إكليلهم، وهم حاملو عرش الله.

 

حيوانات: كائنات حية ( الحيوان: كل ذي روح ناطقا كان أو غير ناطق ـ المعجم الوجيز) وفي كتاب الحياة الترجمة التفسيرية: أربعة كائنات. وبالإنجليزية: four living creatures[3]  ولذلك فمن الخطأ أن يرسم الفنانون هؤلاء الملائكة كحيوانات عجماوات لها ذيل. جاء في التسبحة الكيهكية في مديح آجيوس أوثيئوس بعد الهوس الكيهكي ( انظر دلال كيهك للقس صموئيل ثابت الطبعة الثالثة لسنة 1983 ص86 ): (والأربعة حيوانات. من تحت العرش ثبات. يتلون كل الأوقات. آمين ألليلويا. الأول شبه أسد. صورة من غير جسد. وأعين بلا عدد. أمين ألليلويا. الثاني شبه الثور. وهو منظر من نور. يصبح بلا فتور. آمين ألليلويا. الثالث شبه عقاب. يسأل عن الطير بإيجاب. أمام وحيد الآب. آمين ألليلويا (العقاب: النسر). الرابع شبه إنسان. يسأل عنا الغفران. أمام الله الديان. آمين ألليلويا)

ستة أجنحة: رمز الخفة والسرعة في الحركة. مملوءة عيونا: الحكمة والبصيرة. ستة أجنحة (رؤ4: 8، إش6: 2). أما حزقيال فرأى أربعة أجنحة (حز1: 6): لأن حزقيال رآها حاملة للعرش تحت المقبب الذي فوقه العرش، لذلك لم يرَ الجناحين اللذين يغطيان وجوهها. وكانت هذه الحيوانات يسيرها روح الله وفق مشيئته ( خر 1: 5 ). والبكرات إشارة إلى سرعتهم الفائقة وروح الله هو باعث الحركة والحياة.

سرا فيم إشعياء (إش6) لكل حيوان وجه واحد. أما كروبيم حزقيال (حز1: 5ـ 10، 10: 1- 20) فكل حيوان له أربعة أوجه.

هذه الكائنات تشير إلى:

توجد عدة آراء لتوضيح ما تشير إليه الحيوانات الأربعة (رؤ4: 6 و8 ): (الأول شبه أسد. والثاني شبه عجل. والثالث شبه إنسان. الرابع شبه نسر طائر)

(1)      الله: في صفاته: قيل إنها تكشف عن صفات الله: الأسد (يشير إلى قدرته ). الثور ( إلى صبره ). الإنسان (إلى جوده وعمله ). النسر ( إلى جلاله وحكمته ).

(2)      الله: في عنايته بخليقته: قيل إنهم يطلبون عن الخلائق الأرضية: الأسد ( عن الحيوانات المفترسة ). الثور (عن الحيوانات المستأنسة ). الإنسان ( عن البشر). النسر (عن الطيور). أي أنها تشير إلى أن الله هو سيد الخليقة كلها أي ضابط الكل، فهي تشير على عناية الله بالخليقة كلها. ملاحظة: أما الزواحف فليس لها ما يشبهها لأن منها الحية التي لعنها الرب، ولا الحيوانات البحرية لأن البحر يشير إلى القلاقل ( 1ش 57: 20 ) بينما السماء كلها هدوء وسلام ( رؤ21: 1 ).

(3)      المسيح: في عمله الفدائي: قبل إنها تشير إلى العمل الفدائي للرب: ( مراحل الفداء ) [مراحل أحداث الخلاص] التجسد ( وجه إنسان )، الصلب ( العجل كذبيحة )، القيامة ( الأسد )، الصعود ( النسر الطائر )

(4)      المسيح: في صفاته الناسوتية واللاهوتية: قيل إنها تشير إلى شخص المسيح: الإنسان ( تجسده ). الأسد (جرأته في إعلان الحق، ونصرته بالقيامة من بين الأموات) فهو الأسد الخارج من سبط يهوذا الذي خرج غالبا ولكي يغلب (رؤ5: 5، 6: 2). الثور (إلى كهنوته). النسر (إلى لاهوته وصعوده إلى السماء). وقيل إنها تشير إلى الجوانب أو الرتب الأربعة في شخصية السيد المسيح. الرتبة الأولى: الناسوتية ( الإنسان )، والملوكية ( الأسد)، والكهنوتية (الثور)، واللاهوتية ( النسر ). فالسيد المسيح هو: إنسان، وملك، وكاهن، وإله.

(5)      إلى الأناجيل الأربعة: وقيل إنها تشير إلى الأناجيل الأربعة، ووجه الشبه هو بداية كل إنجيل: الإنسان ( إنجيل متى ). الأسد ( إنجيل مرقس ). العجل ( إنجيل لوقا ). النسر ( إنجيل يوحنا ).

 

ملاحظات:

(أ) ( رؤ4: 6 ): شبه الأشرار بالبحر المضطرب (إش57: 20). أما القديسون الماثلون أمام العرش فهم يشبهون ببحر زجاج شبه البلور ( رؤ4: 6 ) من حيث اتساع دائرته من جميع الأجناس والألوان. شبه البلور في نقاوته وصلابته. أما البحر المضطرب فلا يوجد فيما بعد ( رؤ21: 2 ).

(ب) ( رؤ4: 8 ): (ولا تزال نهارا وليلا قائلة قدوس): ليس هناك ليل بل نهار دائم، لأن نور الله لا يفسح مجالا الظلمة، ففي (رؤ22: 5  ولا يكون ليل هناك) ( نهارا وليلا ): تعبير يفيد دوام الوقت، بصفة دائمة بلا توقف ولا فتور، ولا ملل يسبحون الله.

(ج) الأصحاح الرابع يرينا مجد الله الخالق ( 4: 11 )،

أما الأصحاح الخامس فيرينا مجد الله الفادي ( 5: 9 ).

(د) الحيوانات الأربعة يسبحون الله [ الثلاثة تقديسات ( 4: 8)]، ويقدمون له المجد والكرامة والشكر (4: 9). أما الأربعة والعشرون قسيسا فيسجدون لله ويعترفون بحقه في المجد والكرامة والقدرة ( 4: 10 و11 ).

(هـ) الثلاثة تقديسات ( 4: 8 ): يعتقد البعض أنها إشارة إلى الثلاثة أقانيم. ويعتقد البعض الآخر أنها خاصة بالابن لأن إشعياء سمع هذا التقديس من الملائكة عندما رأى مجد المسيح (إش6: 3) قارن  يوحنا 12: 41) أما. إذا أضيفت العبارات التي توضح الولادة من العذراء، والصلب والقيامة والصعود كما في لحن (آجيوس) قبل أوشية الإنجيل، فتكون الثلاثة تقديسات موجهة للمسيح.

 

الأصحاح الخامس

(الخروف والسفر المختوم)

1ـ السفر المختوم

2ـ الحمل الممجد

(1) السفر المختوم

(رؤ5: 1ـ 4)

( مملوء بالأسرار. لم يستطع أحد في السماء ( أي الملائكة والقديسون )، ولا على الأرض ( البشر ) ولا تحت الأرض ( الشياطين إش14: 15 ). [ خر20: 4، في 2: 10 ]. من هو مستحق: من الناحية الأخلاقية ومن ناحية القدرة على تنفيذ محتوياته.

 

(2) الأسد والحمل

(رؤ5: 5ـ 14)

غلب: إشارة إلى عمله الخلاصي. أصل داود (5: 5)، (22: 16) أصله: خالقه. وذريته: من نسله.

الخروف: له سبعة قرون: كمال القوة. سبع أعين: فاحص القلوب سجود الأربعة حيوانات والأربعة والعشرون شيخا أمام الخروف ( 5: 7 و8 )، تسبحة الملائكة (5: 12 )، (5: 13) ومساواة الابن للآب في التكريم. انظر (يو5: 23)

جامات وبخور ( 5: 8 )، ( 8: 3 ): لا توجد مبخرة حسية ولا بخور محسوس في السماء. وإنما هذا يعنى شفاعة الملائكة الكثيرة من أجل المجاهدين على الأرض ( مشتهى النفوس في ترتيب الطقوس ص 61 ).

التسبيح يقدم للحمل:

1ـ سجود الحيوانات الأربعة ( ع 8 )

2- وتعبد الـ 24 شيخا ( ع 8 – 10 )

3- نشيد الملائكة ( ع 11، 12 سباعي )

4- هتاف كل الخليقة ( ع 13، 14 )

 

جامات وبخور ( رؤ5: 8 ): تعطينا فكرة عن شفاعة القديسين التوسلية. ولعل هذا المنظر لدى يوحنا، كان انعكاسا لما تمارسه الكنيسة من استخدام البخور أثناء الصلوات لما يحمله البخور من وضع رمزي:

1- البخور يصعد إلى العلاء، وهكذا صارت صلوات المؤمنين (انظر مز141: 2 )

2- للبخور رائحته الزكية التي تظهر عندما يوضع البخور في النار، هكذا يتقبل الله صلوات المؤمنين كرائحة زكية ويتقبل أيضا جهادهم.

3- البخور يطرد الرائحة النتنة، وكذلك تطرد الصلاة الأفكار الشريرة

4- استخدام البخور يقوم على أساس كتابي ( ملاخي1: 11 )

هل في الأبدية قداسات؟

وما علاقة هذا بالأكل من المن المخفي ( رؤ2: 17 ) أو الأكل من شجرة الحياة ( رؤ2: 7 ) )سنوات أسئلة الناس ج7 سؤال رقم29 ص41 لقداسة الباب شنوده الثالث)

1- التناول هدفه غفران الخطايا والحياة الأبدية ( مت 26: 28، مر14: 24، لو 22: 19 ) وفي الأبدية لا يوجد مجال للتوبة ومغفرة الخطايا، فالمصير قد تقرر

2- في الأبدية لا توجد أجساد مادية تتناول طعاما لأننا سنقوم بأجساد روحانية سماوية ( 1كو 15 44، 49 ).

3- عبارة ( المن المخفي ) ( رؤ2: 17 ): بمعنى روحي. (المخفي: تدل على شئ لا يرى ولعل هذا يذكرنا بقول المزمور (ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب ) ( مز 34: 8 ). وكقول الكتاب " ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله " ( تث8: 3، مت 4: 4 )، فالإنسان يتغذى بكلمة الله غذاء روحيا.

4- كذلك عبارة ( شجرة الحياة ) ( رؤ2: 7 ): تؤخذ بمعناها الروحي. فليس هناك في الأبدية أشجار مادية. كما لا يوجد ماء مادي. فالأبرار سيتمتعون بعشرة المسيح الذي رمز إليه أحيانا بأنه ( شجرة الحياة ).

السيد المسيح شبه بالأسد في الشجاعة ( رؤ5: 5 ) ولكن الشيطان شبه بالأسد ( 1بط 5: 8 ) في الافتراس. هكذا فإن الحية تطلق على الشيطان ( في المكر والخداع والسم ) ولكن الحية ترمز إلى السيد المسيح في الحكمة ( يو3: 21 ) ( ولكنها خالية من السم مت 10: 16 ) حكمة الحيات مؤذية ما لم ترافقها بساطه الحمام.

لأنك ذبحت واشتريتنا ( 5: 9، 10 ): القسوس غير المتجسدين بحبهم لا يميزون بين أنفسهم وبيننا فينطقون بالتسبيح هنا بلساننا، يفرحون لفرحتنا ( تفسير اسبورتنج ص 79 ). ينوبون عن الكنيسة المفدية ( 5: 9 ) يسبحون بلسان حال المفديين بدم الخروف. ينوبون عن البشر القديسين وينطقون بلسانهم ( حالة أرواح الراقدين للدكتور إميل ماهر ص 95 )

ملاحظة: جاءت هذه الآية في حاشية الكتاب ذي الشواهد هكذا:

" أنك ذبحت واشتريت.. وجعلتهم لإلهنا ملوكا وكهنة فسيملكون على الأرض. وهنا تتحدث الملائكة عن البشر بصيغة الغائب. وجاءت كذلك أيضا في الترجمة التفسيرية ( كتاب الحياة) وفي العهد الجديد – المطبعة الكاثوليكية – بيروت، كما جاءت كذلك في بعض الترجمات الإنجليزية:

  • Good News Bible: Today’s English Version
  • The New English Bible
  • Holy Bible Revised Version

 

الأصحاح السادس

(الختوم الستة الأولى)

 

الختوم السبعة (رؤ6: 1- 8: 5)

يتكلم عن ستة ختوم في الأصحاح السادس، والختم السابع في ( رؤ8: 1- 5) ثم ينتهي الصراع لصالح الكنيسة حيث نجدها في الأصحاح السابع في مجد عظيم في السماء في ثياب النقاوة ومعها سعف النخل. الختوم السبعة تشير إلى الأسرار. يتقدم المسيح كغالب. الختوم الأربعة الأولى لها صلة بالأرض، والختوم الثلاثة الأخيرة لها صلة بالعالم العلوي.

 

الختم الأول (رؤ6: 1، 2)

فرس أبيض (العصر الرسولي)

رمز نقاوة السيرة والمبادئ. الرب خرج غالبا ولكي يغلب. غلب الموت والوثنية، غلب بشخصه، وفى شخص تلاميذه، وشخص المؤمنين. الجالس على الفرس الأبيض هو المسيح كلمة الله (رؤ19: 11، 13 )

 

الختم الثاني (رؤ6: 3 و4)

فرس أحمر (عصر الشهداء)

سفك دم الشهداء. العنف والحروب

الختم الثالث (رؤ6: 5 و6)

فرس أسود (عصر البدع والهرطقات)

المجاعات الجسدية والروحية، ظهور البدع والهرطقات وأما الخمر والزيت فلا تضرهما (6: 6): يشيران إلى نعمة المسيح وعمل الروح القدس، وهما لن يصابا بأذى.

 

الختم الرابع (رؤ6: 7 و8)

فرس أخضر (بدعة خطيرة)

( شاحب: pale ) الجالس عليه اسمه الموت لأنه ينكر لاهوت المسيح. بدعة خطيرة ظاهرها اللون الأخضر علامة الحياة بينما في حقيقتها تحمل الموت.

وحوش الأرض ( 6: 8 ): الأسلوب الوحشي

 

الختم الخامس (رؤ6: 9 – 11)

(نفوس الشهداء تحت المذبح)

نفوس ( رؤ6: 9، 20: 4 ): أرواح الراقدين.

تحت المذبح: تعبير عن طريقة الموت، فهي ذبائح مقدمة على مذبح الشهادة لله ( حالة أرواح الراقدين الكتاب الثاني، للدكتور إميل ماهر )

+ المذبح هنا يشير إلى الصليب الذي ذبح فوقه حمل الله الذي يرفع خطية العالم تحت المذبح: أي الذين اختاروا الصليب فخرا لهم ( غل 6: 14 ) وانضووا تحت لواء المصلوب فثار العالم ضدهم وقتلهم ( وضوح الرؤيا صفحة 199 )

+ في الفردوس يرون الذبيحة الحقيقية خلال الفردوس إذ يتمتعون بالمسيح المصلوب ويقدمون له ذبائح حمد وتسبيح كقول المرتل " أذبح لك حمدا " ( مز 50: 14 )، فلك أذبح ذبيحة التسبيح " (مز116: 7 ) ( تفسير اسبورتنج )

ملاحظة: هؤلاء لا يطلبون نقمة شخصية ولكنهم يطلبون تمجيد العدل الإلهي حتى لا يستمر الظالمون في ظلمهم ( جا8: 11 ). إن الأرواح البارة في الفردوس قد تشعر بقلق المحبة من أجلنا لئلا يتزعزع إيماننا من كثرة المظالم. ونحن نصلى من أجلهم ليعطيهم الرب نياحا ( راحة ) [ نيحهم: كلمة سريانية معناها ريحهم ] من قلق المحبة.

 

الختم السادس (رؤ6: 12 – 17)

(زلزلة الأرض وسقوط النجوم)

الزلزلة: رؤ6: 12، 13 تشير إلى سقوط جبابرة وعظماء، وارتداد عن الإيمان، ارتداد روحي وانحلال للخليقة المنظورة ( مدخل لنيافة الأنبا موسى ).. وإلي أحداث تجري نتيجة كبت مثل ظهور البروتستانتية التي أريقت فيها الدماء بسبب الصراع بينها وبين الكاثوليكية. فلقد حطمت وحدة الروح بين المؤمنين. ومثل الشيوعية التي حطمت روح التدين وصاحبها الكفر والإلحاد والارتداد. ( وضوح الرؤيا السماوية للقمص ثاوفيلس النخيلي )

الشمس صارت سوداء كمسح من شعر: لا يصل نورها إلي الأرض، لا تنير الطريق أمام الضالين. والقمر صار كالدم: حالة من الاختناق الروحي. تختنق الفضائل. ونجوم السماء سقطت إلي الأرض: (انظر مت24: 29): يميل كثيرون من المفسرين إلي اعتبار إتمام هذا حرفيا. ويكون المقصود بنجوم السماء الشهب والصواعق، لأن أصغر نجم أكبر من كرة الأرض (رأي أصحاب التفسير الحرفي. ولا مانع من قبوله بجانب التفسير الروحي لأن كلمة الله أوسع من أن يحدها تفسير واحد).

(يقولون للجبال والصخور: اسقطي علينا ) ( رؤ6: 16 و17)، (لو23: 30 ). إذا كانت الأرض ستزول فمن أين الجبال؟ أم هي الجبال في الأرض الجديدة؟ ( رؤ21: 1، رؤ6: 17 ) هل سيكون تغير حالة وليس تغيير ذات؟ كما في ( اكو 15: 51 ) ( انظر شرح رؤ21 )

 

قد جاء يوم غضبه العظيم ( رؤ6: 17 ): جاء في زمن الماضي، يعنى هذا أن الرسول يرى بالروح ما سوف يحدث في المستقبل كما لو أنه قد تم ( تفسير الرؤيا للدكتور موريس تاوضروس )

 

الختم السابع (رؤ8: 1ـ 5)

بفتح هذا الختم ظهرت الأبواق السبعة

 

 

الأصحاح السابع

(نصرة المفديين)

في الأصحاح السابع نرى الكنيسة تنعم في مجد عظيم في السماء في ثياب النقاوة وفي أيديهم سعف النخل (رؤ7: 9، 10) نصرة السمائيين

1- ختم عبيد الله حماية (7: 1- 8 ) عدد المختومين (7: 4) 144 ألفا.

2- الجمع الكثير في ثياب بيض أمام العرش ( 7: 9 – 17 ) ومعهم سعف النخل.

 

(1) المنظر الأول

ختم عبيد الله

(رؤ7: 1 – 8 )

أربعة ملائكة ( رؤ7: 1 ) ثم ملاك آخر (7: 2 ) أمرهم بإيقاف القضاء حتى يختم المؤمنون على جباههم لئلا يصابوا بسوء. يعتقد الكثيرون أن هذا الملاك هو المسيح ملاك العهد ( مل 3:1 ) شمس البر ( مل 4: 2 ).

معنى الختم على الجبهة:

1- ضمان حفظ المؤمنين

2- إعلان حق الملكية

3- للحماية ( كما ختم قبر المسيح)

 

عدد المختومين 144 ألفا: 12 ألفا من كل سبط: عدد رمزي وهم يمثلون كل الكنيسة، يمثلون جميع المؤمنين في جميع الأجيال سواء كانوا من أصل يهودي أو أممي. 12=3×4 رقم3 يشير إلى الثالوث، ورقم أربعة إلى جهات الأرض الأربع. أي المؤمنون بالثالوث في كل الأرض. ثم مضاعفة العدد 12×12×1000 تشير إلى عدد كبير جدا (وضوح الرؤيا)

 

سبط كلمة عبرية أصلها ( شبط ) ومعناها عصا أو رئيس بعصا (جماعة يقودها رئيس بعصا) (أسباط: قبائل – مختار الصحاح ). وكانت تطلق عادة علي كل من أولاد يعقوب، وكذلك علي كل من أفرايم ومنسي ابني يوسف.

ولم يكن سبط لاوي محسوبا من ضمن الأسباط فكان عدد الأسباط اثني عشر سبطا، لأن أفرايم ومنسي أضيفا بدل يوسف (عد 26: 28 )، ( يش14: 4 ). وهكذا قسمت أرض كنعان إلي اثني عشر قسما. أما سبط لاوي فقد تعين للخدمة في الهيكل، وكان باقي الأسباط يعولونهم ( لكن لسبط لاوي لم يعطِ نصيبا ) (يش13: 14، 33 )

وبعد انقسام المملكة في عهد رحبعام بن سليمان، انحاز يهوذا وبنيامين إلي رحبعام باسم ( مملكة يهوذا ) في الجنوب. وانحاز الأسباط العشرة الباقون إلي يربعام بن نباط (1مل12: 20، 21) باسم (مملكة الشمال) المملكة الشمالية مملكة إسرائيل.

الأسباط حسب الترتيب الأبجدي:  أشير، أفرايم، بنيامين، جاد، دان، رأوبين، زبولون، شمعون، لاوي، منسى، نفتالي، يساكر، يهوذا ( قاموس الكتاب المقدس ج1 ص455، 456)

 

أولاد يعقوب: ( تك29: 30 )، ( تك 25: 23 – 26 )

·        من ليئة: 1- رأوبين 2- شمعون 3- لاوي 4- يهوذا 5ـ يساكر 6- زبولون + ابنة ( دينة تك30: 21 )

·        من بلهة جارية راحيل: 7- دان 8- نفتالي

·        من زلفة ( جارية ليئة ): 9- جاد 10- أشير

·        من راحيل: 11- يوسف 12- بنيامين

ملاحظات عن الأسباط:

1- لاوي لم يكن محسوبا من ضمن الأسباط

2- أفرايم ومنسي أضيفا بدلا من يوسف

3- أعطِي سبطا واحدا لابنك لأجل داود عبدي(1مل11: 13، 32)

4- كان سبط بنيامين مرتبطا ارتباطا شديدا بسبط يهوذا حتى أنهما اعتبرا سبطا واحدا.

لا يقصد بالأسباط المعنى الحرفي لأن الشعب اليهودي رفض المسيح. كما أنه عند اليهود اختلطت وامتزجت الأنساب، ولم يعودوا بعد محافظين على ترابط كل سبط على حدة.

كما أن إسرائيل حسب الروح أي إسرائيل الحقيقي ليس هو الشعب اليهودي الذي رفض المسيح، إنما هي صفة تنسب للكنيسة المسيحية بغض النظر عن الجنسية أو اللغة (غل3: 28 و29)، (رو9: 6 – 8) ( ليس جميع الذين من إسرائيل هم إسرائيليون رو 9: 6 ) ( فإن كنتم للمسيح فأنتم إذا نسل إبراهيم وحسب الموعد ورثة غل3: 29)

ونلاحظ:

(1) البدء بذكر يهوذا لأن منه المسيح.

(2) ذكر اسم يوسف بدلا من أفرايم لأن أفرايم كان معروفا بمقاومته ليهوذا (إش7: 17، إر7: 15 )

(3) لم يذكر اسم دان لأنه باع نفسه للأوثان ( قض 18: 1- 31 ) ولأنه كان حية وأفعوانا ( تك 49: 17 ). ويقول تقليد يهودي إن ضد المسيح سيخرج من سبط دان.

(4) ذكر اسم ( لاوي ) على خلاف العادة.

 

ملاحظات: يذكر الكتاب فيما بعد أنهم لم يتنجسوا مع النساء (رؤ14: 4 ) وليس المقصود بتولية الجسد ( لأن الزواج ليس نجاسة ( عب 13: 4 ) بل هو سر من أسرار الكنيسة السبعة. ومع تقديرنا للبتولية وتقديسنا للرهبنة إلا أن المهم هو بتولية الروح. فقد يكون الإنسان بتولا جسديا ومنجسا ذهنيا، وحبذا لو التقت بتولية الروح مع بتولية الجسد. [ البتولية الروحية سواء كان الإنسان متزوجا أو بتولا جسديا: الكنيسة كلها عذراء عفيفة للمسيح (2كو11: 2) كنيسة أبكار (عب13: 23).

المدلول الروحي للأسباط:

1- المؤمنون يتميزون بروح الحمد ( يهوذا )

2- رغم المذلة ( رأوبين )

3- وهم في فرح ( جاد )

4- وغبطة ( أشير )

5- المصارعات الغالبة ( نفتالي )

6- نسيان الإساءات ( منسى )

7- السمع والطاعة ( شمعون )

8- الاقتران ( لاوي )

9- الاعتزال عن العالم ( يساكر )

10- الثبات ( زبولون )

11- الزيادة: ممتدين إلى ما هو قدام ( يوسف )

12- أبناء اليمين ( بنيامين )            

[ بنيامين: ابن اليمين أسمته أمه بَن أونى: أي ابن الألم أو ابن حزني ] (تك35: 18)

ملاحظة: 144ألفا ليسوا أطفال بيت لحم ( فهذا اجتهاد من كاتب السنكسار يوم 3 طوبة ). يذكر سنكسار اللاتين أنهم 14 ألفا) (كذلك في التقليد للكنيسة اليونانية والإثيوبية أنهم 14 ألفا )

كما أن هؤلاء الأطفال لم يؤمنوا بالدعوة المسيحية لأنها لم تكن ظهرت بعد كما أن هذا العدد مبالغ فيه جدا بالنسبة لبيت لحم وتخومها. كما أن هذا العدد بالتساوي من الاثني عشر سبطا (تفسير الرؤيا لابن كانت قيصر )

 

المنظر الثاني

(رؤ7: 9 – 17)

جمع كثير في ثياب بيض أمام العرش

جمع كثير لم يستطع أحد أن يعده أمام العرش في السماء

ماذا نري في هذا المشهد ؟ جمعا كثيرا متسربلين بثياب بيض: رمز الطهارة والنقاء. في أيديهم سعف النخل: رمز الفرح والانتصار. يمثلون كل الكنيسة الممجدة في السماء.

يخدمونه نهارا وليلا: باستمرار حيث لا ليل هناك ( رؤ22: 5 )

الرب يحل فوقهم: يظلل عليهم بحنانه ومجده، ويشبعهم ويحميهم من شمس التجارب، ويرعاهم ويرويهم ويمسح دموعهم في تعزية سماوية تنسيهم كل أوجاع الأرض.

أوصاف الذين رآهم يوحنا:

(1) في ماضيهم (ع 14 ):

أ- أتوا من الضيقة العظيمة ( الجهاد علي الأرض).

ب- ثيابهم

ج- بيضوا ثيابهم.

(2) في حاضرهم ( ع 15 ):

أ- أمام العرش.

ب- يخدمونه نهارا وليلا.

ج- الجالس علي العرش يحل فوقهم.

(3) في مستقبلهم ( ع 16، 17 ): لن يجوعوا بعد.. لن يعطشوا ( حماية ورعاية وقيادة إلي الأبد ) ( بانوراما سفر الرؤيا – إعداد م/ فيليب توفيق مراجعة الدكتور القس منيس عبد النور ص29)

( بانوراما: عرض عام شامل )

 

وصف سباعي ( 7: 9 و10 ):

1- في كثرته ( جمع كثير )

2- في عدم محدوديته ( لم يستطع أحد أن يعده)

3- في أصله ( من كل المم والقبائل والشعوب والألسنة )

4- في مقامه ( أمام العرش وأمام الخروف )

5 – هندامهم ( متسربلين بثياب بيض ( رمز النقاء)

6- شعارهم ( في أيديهم سعف النخل) (7: 9)

7- هتافهم(الخلاص لإلهنا الجالس على العرش وللخروف ع10)

 

ترنيمتهم سباعية المقاطع: ( 7: 12 )  

1- البركة ( لأنه معبود )

2- المجد ( لعظمته )

3- الحكمة ( لتدبيره )

4- الشكر ( لإحساناته )

5- الكرامة ( لهيبته)

6- القدرة ( كخالق )

7- القوة ( لتنفيذ مشيئته ).

 

ملاحظة: في الصلاة الربانية يفضل البعض أن يقولوا لأن لك الملك والقدرة. فقد تكون هناك قوة غير منفذة فمثلا الفيل عنده قوة، فإذا كان مقيدا فهو لا يستطيع أن يستخدم هذه القوة أما (القدرة ) فمعناها القوة المنفذة.

يخدمونه نهارا و ليلا في هيكله: (رؤ7: 15) لا يوجد هناك هيكل (رؤ21: 22) ولكن هذا يشير إلى دوام التسبيح بقوله: لأن ليلا لا يكون هناك (رؤ21: 25)

 

الأصحاح الثامن

(الأبواق الأربعة الأولى)

 

1- الختم السابع والمبخرة الذهبية ( 8: 1- 5 )

2- الأبواق السبعة ( 8: 2، 6 – 11: 19 )

 

(1) الختم السابع والمبخرة الذهبية

(رؤ8: 1ـ5)

1- سكوت نحو نصف ساعة: تمهل القضاء إلى أن يختم المؤمنون. سكوت الانتظار الذي يسبق العاصفة.

2- السبعة الملائكة: رؤساء الملائكة: ميخائيل، غبريال (جبرائيل)، وروفائيل، وسوريال، وسداكيال، سراتيال، وأنانيال

3- ملاك آخر: يرى البعض أنه ملاك حقيقي. ويرى البعض الآخر أنه المسيح ملاك العهد (مل3: 1)، (رؤ10: 1، 18: 1). إنه الشفيع الكفاري

المبخرة والبخور: ( لا توجد مبخرة حسية ولا بخور محسوس في السماء ولكن هذا يشير إلى شفاعة الملائكة) انظر شرح رؤ5: 8

أصوات ورعود وبروق وزلزلة: أصوات بداية الإنذارات الإلهية. البروق والرعود والزلزلة: تهديدات وانقلابات وحروب لكي تتحرك القلوب وتتوب.

 

(2) الأبواق السبعة

(رؤ8: 2، 6– 11: 19)

تعلن إنذارات الله للبشر حتى لا يقبلوا أضاليل إبليس وبخاصة في أيام ( ضد المسيح ). صورة أخرى من صور الصراع بين الكنيسة وقوى الشر وتخرج المسيحية منتصرة: صارت ممالك العالم للرب ولمسيحه ( رؤ11: 15 )، النصرة رؤ14 المفديون مع الحمل على جبل صهيون يسبحون في نصرة

 

الإنذارات الإلهية تكررت في الأبواق المختلفة: البوق الأول: أنذرنا بالجوع، والثاني بالموت، والثالث بالضلال، والرابع بالارتداد، والخامس بالغواية الشيطانية، والسادس بالحروب المادية والمعنوية المدمرة.( المدخل لنيافة الأنبا موسي ص 65 )

 

ماذا يعني النفخ في الأبواق هنا ؟(رؤ8: 1)

(1) إنذار: الله ينذر الأشرار لكي يتوبوا.

(2) دعوة: شعب الله للوقوف ضد الشر.

(3) إعلان: وصول شخص ملكي: المسيح الملك.

 

كان ضرب الأبواق في العهد القديم إخبارا بالأوامر والرحلات، إنذارا بالحروب والاستعدادات، تذكيرا بالأعياد والحفلات. كما كانت الأبواق للعالم الشرير نذير شؤم وخراب، كما حدث لأريحا حين ضرب بنو إسرائيل بالبوق فسقطت أسوارها يش6

البوق الأول (رؤ8: 6 و7 ):

برد ونار مخلوطان بدم. وهذا يمس مواد المعيشة ومعناه الجوع والقحط.

البوق الثاني (رؤ8: 8 و9 ):

إلقاء جبل عظيم في البحر فصار ثلث البحر دما. وهذا يشير إلى سقوط رئيس عظيم. البحر: دول كثيرة تشترك في الحرب. يشير البحر إلى العالم وملوحته واتساعه وتقلبه ومرارته وتجبره (إش57: 20 )

البوق الثالث (رؤ8: 10 و11 )

كوكب يسقط على الأنهار فتصير مرة: هذا يشير إلى سقوط قادة في الهرطقة كنسطور مثلا. والأنهار والينابيع تشير إلى الكنيسة في عذوبة ونقاوة تعاليمها، ولأنها تهب الحياة في أسرارها ولأن أصل تكوينها من السماء والكنيسة تعانى مرارة الانقسام والصراع الطائفي.

البوق الرابع (رؤ8: 12 و13 ):

ظلمة ثلث الكواكب: وهذا يشير إلى انحراف بعض رجال الدين فكريا أو روحيا. ضرب ثلث الشمس والقمر والنجوم (رؤ8: 13، 14: 6 )

ملاكا طائرا في وسط السماء (رؤ8: 13، 14: 6): ليراه الجميع ويسمعوا صوته، ويعلن أن الأبواق الباقية رهيبة. ملاك طائر: إشارة إلى السرعة في أداء مهمته.

الأصحاح التاسع

( البوقان الخامس والسادس )

 

البوق الخامس (رؤ9: 1– 12)

الويل الأول: الكوكب والهاوية والجراد

كوكب يسقط من السماء ويفتح بئر الهاوية

بئر الهاوية ( 9: 10 ): مكان سكنى الأرواح النجسة. فتح بئر الهاوية: إشارة إلى فك الشيطان، أي يعمل بسماح من الله. دخان كثير: إشارة إلى البدع والضلالات التي تحجب نور الكلمة. جراد ( 9: 3 ) الأرواح النجسة. وهذا الجراد لا يضر المختومين. أكاليل شبه الذهب ( 9: 7- 9 ): تخدع الناس بالانتصار والغنى. لها شعر كالنساء وأسنان الأسود ( 9: 8 ): ظاهرها العطف وباطنها الافتراس. أجنحة: تشير إلى السرعة.

ملاحظة: الفتح ( 9: 1 ) والإغلاق والقيود بالنسبة للشيطان معنوي، وليس ماديا. لأن الشياطين أرواح لا تحتجز بالحدود المادية، يمكنها أن تدخل وتخرج من الأماكن المغلقة ( وضوح الرؤيا طبعة 1971 صفحة 246 ).

ملاك الهاوية ( 9: 11 ): اسمه أبدون بالعبرانية = الهلاك وأبوليون باليونانية = المهلك

 

البوق السادس (رؤ9: 13– 21)

الويل الثاني: ملائكة الفرات والحرب الرهيبة

جيوش الفرسان والضربات التي كانت علي أيدي النبيين (إيليا وأخنوخ ) ( رؤ11: 6، 14 )

مئتا ألف ألف ( رؤ9: 16 ): مئتا مليون، وهو لم يقصد عددا حقيقيا وبني كلامه علي قول المرنم ( مركبات الله ربوات ألوف مكررة ) مز 68: 17

حرب روحية تثيرها الأجناد الشيطانية أو حرب كبيرة يشترك فيها عدد من الدول.

هلاك ثلث الناس لأنهم يرفضون التوبة رغم إنذارات الأبواق الخمسة، وذلك لتحريك ضمائر الآخرين للتوبة.

 

البوق السابع (رؤ11: 15– 19)

الويل الثالث: الملكوت والدينونة

مجئ الرب للدينونة وتحقق الفرح الأبدي (رؤ11: 14، 15، 18)، ظهور تابوت العهد: ومعناه أنه صار للمؤمنين أن يستمتعوا بالأمجاد الإلهية. انتصار الكنيسة على أعدائها (11: 15، 18) صارت ممالك العالم للرب ومسيحه انتصار المسيحية بقوة المسيح ( رؤ11: 15) ودينونة الأشرار (رؤ11: 19): وليهلك الذين كانوا يهلكون الأرض أي الذين آذوا الناس ليهلكوا هلاكا أبديا

 

الأصحاح العاشر

( الملاك والرعود والسفر الصغير )

 

الملاك القوي

يرى البعض أنه المسيح ويرى البعض الآخر أنه واحد من الرؤساء الأولين ( دا10: 13 ). السحابة ترمز إلى التسامي والنقاوة والخير لإنعاش نفوس المؤمنين الذابلة. والملاك: هو ملاك المقاصد الإلهية. متسربلا بسحابة: قائما برسالة تنعش نفوس المؤمنين الذابلة. وعلى رأسه قوس قزح: يعلن بقاء فرصة للتمتع بمراحم الله.

الرعود السبعة

قد تكون سبعة ملائكة رددوا صدى الصرخة العظيمة.

 

السفر الصغير

أكل السفر: استوعب الحقائق التي فيه. صار مرا في جوفه: بسبب ما تعانيه الكنيسة زمان الوحش من ألم ومرارة. المرارة: نتيجة ما يتطلبه تحقيق الخلاص من التعرض للآلام والتجارب.

(يجب أنك تتنبأ أيضا على شعوب وأمم والسنة وملوك كثيرين رؤ10: 11) هذه الآية توضح ما تتميز به نبوة الرؤيا من عمومية لها لا تقتصر على شعب معين أو لسان معين (د.موريس تاوضروس).

 

الأصحاح الحادي عشر

(الشاهدان، والبوق السابع)

 

1 – قياس هيكل الله (رؤ11: 1ـ 2)

2 – الشاهدان (رؤ11: 3ـ 14)

3 – البوق السابع ( رؤ11: 15 – 19 )

 

1 – قياس هيكل الله

(رؤ11: 1ـ 2)

 

قياس هيكل الله: تشملهم الرعاية. الدار الخارجية (11: 2): الأمم، أي غير المؤمنين أو المرفوضين. سيدوسون المدينة المقدسة 42شهرا (11: 2 ): أورشليم أي الكنيسة. 42 شهرا أي ثلاثة ونصف سنة أي 1260 يوما وهى مدة حكم الدجال (ثلاثة ونصف = نصف رقم 7: وهذا يشير إلى الشر). نصرة وقتية.

2 – الشاهدان

(رؤ11: 3ـ 14)

من هما؟:

إيليا وأخنوخ: إيليا: " هأنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجئ يوم الرب اليوم العظيم المخوف "(ملاخي4: 5 ). تم هذا الكلام معنويا بمجئ يوحنا المعمدان (مت11: 14) لأنه جاء بروح إيليا (لو1: 17) أي بأسلوب إيليا، وسيتم حرفيا أيضا بمجئ إيليا قبل مجئ يوم الرب العظيم.

هما إيليا وأخنوخ: الزيتونتان والمنارتان القائمتان أمام رب الأرض (رؤ11: 4 ) "وهذا ينطبق عليهما، لأنه في وقت كتابة السفر كانا قائمين أمام الله يتمتعان بالحياة الكاملة جسدا ونفسا وروحا، ورسالتهما تكون على أسلوب رسالتي إيليا وموسى ( فتح السفر المختوم للقس إبراهيم سعيد ).

وهناك من يقول إيليا وأخنوخ ( المدخل للأنبا موسى ص69 ) لأن إيليا وأخنوخ هما الشخصان اللذان لم يعاينا الموت (وضوح الرؤيا للقمص عبد المسيح ثاوفيلس النخيلي ص271 سنة1971)

ويعتقد البعض أن الشاهدين هما موسى وإيليا: لهما سلطان أن يغلقا السماء حتى لا تمطر ( إيليا: يع5: 17، 18 ) وعلى المياه أن يحولاها إلى دم ( موسى: خر7: 19 ). ولكن الرأي الأول هو الأرجح.

 

نبوتهما: 1260 يوما أي ثلاثة ونصف سنة وهى مدة حكم الدجال. المسوح: الانسحاق. زيتونتان: رمز السلام. منارتان: رمز الحكمة وإرشاد التابعين.

تخرج نار من فمهما: إشارة إلى غيرتهما. وهذا يذكرنا بالنار التي أحرقت الخمسين رجلا وقائدهم ( 2مل1: 9، 10 ). وإلى النار التي نزلت من السماء وأكلت المحرقة (1مل18: 38). وهذا لا يحدث حرفيا (رؤ11: 5 ). ولكن الوحي يقصد أن هذين الشاهدين ينذران الناس بجرأة. تخرج نار من فمهما: إشارة إلى الحجج النارية القوية التي لا تقف أمامها ادعاءات النبي الكذاب (وضوح الرؤيا للقمص عبد المسيح ثاوفيلس النخيلي ).

ملاحظات:

1 – " وتكون جثتاهما على شارع المدينة العظيمة التي تدعى روحيا سدوم ومصر حيث صلب ربنا أيضا " ( رؤ11: 8 ).

المدينة العظيمة هي أورشليم حيث صلب ربنا. دعاها روحيا (سدوم ) من حيث اشتهار فسادها وفسقها زمن الوحش ودعاها (مصر) من حيث مقاومتها واضطهادها لشعب الله.

2 – إقامة الشاهدين (11: 11): بسلطان الله وليس بسلطانهما وحتى لا يظن أحد أنهما يقومان بفعل شيطاني، سمع صوت من السماء ( رؤ11: 12 ).

3 – البوق السابع

(رؤ11: 15 – 19)

الكنيسة في المجد. قيام ملكوت الله وإدانة الأشرار وهلاكهم (رؤ11: 18)، وإثابة الأبرار. قيل عن البوق السابع إنه الويل الثالث (11: 14) (انظر الشرح آخر شرح الأبواق رؤ9)  

وظهر تابوت عهده في هيكله ( 11: 19 ): ظهر مجد الله. لم أر فيها هيكلا ( رؤ21: 22).

الختوم، والأبواق، والجامات:

الختوم: استخدمت ( كإعلانات ) تشرح ما سيقابل الكنيسة في مسيرتها.

الأبواق: استخدمت ( كإنذرارت ) تحث الناس على التوبة والإيمان ورفضن الشر والبدع. [ كان ضرب الأبواق في العهد القديم إخبارا بالأوامر والرحلات، إنذارا بالحروب والاستعدادات، تذكيرا بالأعياد والحفلات. كما كانت الأبواق للعالم الشرير نذير شؤم وخراب، كما حدث لأريحا حين ضرب بنو إسرائيل بالبوق فسقطت أسوارها يش6 ] البوق هو آلة موسيقية على هيئة القرن.

الجامات: استخدمت ( كأحكام ) بعد أن فاض الكيل وازداد تصلف الإنسان ( ص15، ص16 )

ثلاث سباعيات:

·        7ختوم: إعلانات عن غضب الله علي الكل، ولكن المؤمنين لهم حماية خاصة.

·        7أبواق: تحذيرات بغضب الله علي غير المؤمنين.

·        7جامات: عقوبات تنفيذا لغضب الله علي غير المؤمنين.

العلاقة بين الثلاث سباعيات متعاصرة: يكتسح الضيق العالم (الختوم )، وعندما يرسل الله الآلام فإنه يحذر غير المؤمنين (الأبواق )، وإن لم يقبل الناس هذه التحذيرات فلابد أن يعاقبهم الله في النهاية ( الجامات ) وهذا يحدث في كل عصر وزمان. (بانوراما سفر الرؤيا – مراجعة القس منيس عبد النورص14 بانوراما: عرض عام شامل )

 

هزيمة أعداء الكنيسة: بين الأبواق السبعة ( رؤ11: 15 ) والجامات السبعة ( ص15 و16 ) نرى مشاهد لأعداء الكنيسة، نري الشيطان في كل شره وإثمه ولكن النصرة النهائية للكنيسة.

ونرى هزيمة مثلث الشر والفساد والظلام أعداء الكنيسة الثلاثة: التنين = إبليس (ص12 ) والوحش الطالع من البحر (11: 1 – 10 )، والنبي الكذاب = الوحش الطالع من الأرض (13: 11 – 18 ، تث13: 1ـ 3).

وهذه هي حوادث أصحاحات 12- 14 حيث نرى الصراع بين الله والشيطان (التفسير التطبيقي )

 

الأصحاح الثاني عشر

(المرأة والتنين)

(1) المرأة والتنين (رؤ12: 1ـ 7)

(2) حرب في السماء ( ع 7، 8 )

(3) العودة إلي قصة المرأة والتنين ( ع 13 – 17 )

 

في هذا الأصحاح :

1 - امرأة متسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها (12: 1 و2 )

2 – تنين أحمر ( ع3 و4 ).

3 – الصراع بين التنين والمرأة ( ع5 و6 )

4 – حرب في السماء بين ميخائيل وملائكته، والتنين وملائكته (ع7 و8 )

5 – سقوط الشيطان ( ع9 ) وغلبة المؤمنين واضطهاد التنين لهم ( ع10 – 17 )

1 – المرأة

 (رؤ12: 1 و2)

هي كنيسة العهد الجديد التي بدأت بالسيدة العذراء وميلادها للمسيح وصراع الشيطان معها ومعه ثم استمرت في ميلاد الكثيرين أتباع المسيح المصارعين للشيطان.

المرأة هي شعب الله المختار في كل جيل، هي الكنيسة في عصريها اليهودي والمسيحي. في عصرها الأول ولدت المسيح الذي ولد من الأمة اليهودية. وفي عصرها الثاني ( المسيحي ) شهدت الاضطهادات المريعة التي وجهها إليها التنين. ( بانوراما سفر الرؤيا – مراجعة القس منيس عبد النور ) [ بانوراما: عرض عام شامل ]

متسربلة بالشمس: شمس البر الرب يسوع الذي يضفى مجده على كنيسته.

والقمرُ تحت رجليها: رمز للأمور المادية المظلمة في ذاتها. وكنيسة المسيح تحتقر أمجاد الأرض.

إكليل من اثني عشر كوكبا: هم تلاميذ المسيح.

متوجعة لتلد: ولادة البنين الروحيين من جرن المعمودية وسر التوبة والاعتراف. كما أن هذا يشير أيضا إلى الآلام والاضطهادات التي تتعرض لها من أجل أن تلد المؤمنين.

 

الإكليل والتاج: علي رأس المرأة إكليل (12: 1)، علي رأس التنين تيجان (12: 4). هناك فرق بين الإكليل والتاج:

·        التاج: قد يلبس حتى في أوقات الهزيمة والانكسار لأنه يرمز إلي السيادة المزيفة والمصطنعة.

·        الإكليل: يلبس في وقت الظفر فقط، فهو إكليل الظفر والانتصار.

2 – التنين

(رؤ12: 3، 4)

عظيم: رمز الجبروت في الإيذاء. أحمر: رمز النار والدموية فهو قاس لا يعرف الرحمة. له سبعة رؤوس: رمز التدبير الشرير. عشرة قرون: رمز إلى القوة والاضطهادات المختلفة. وذنَبه يجر ثلث نجوم السماء: هم الملائكة الذين انجذبوا وراء الشيطان وسقطوا معه. وقف أمام المرأة.. حتى يبتلع ولدها متى ولدت: ترقب الموعد الذي فيه تلد الكنيسة ابنها مشتهى الأجيال.. المسيا المنتظر.

 

3 – الصراع بين التنين والمرأة

(رؤ12: 5، 6)

ولدت المرأة ابنا ذكرا.. يرعى الأمم بعصا من حديد: بالعدل والقوة، والإشارة هنا إلى المسيح.

اختطف ولدها إلى الله وإلى عرشه: إشارة إلى انتهاء الصراع لصالح الكنيسة بقيامة المسيح وصعوده وجلوسه عن يمين الآب.

والمرأة هربت إلى البرية: لا يعني خروج الكنيسة من العالم حرفيا بل روحيا. ( يو17: 15 ) فالمقصود هو ابتعاد المؤمنين عن الأرضيات وهروبهم من مجالات الخطية. مدة 260يوما = 42شهرا = ثلاث ونصف سنة مدة حكم الدجال: وضع مؤقت غير دائم، والنصرة ستأتي في النهاية.

 

4 – حرب في السماء

(رؤ12: 7، 8)

توقف الحديث عن المرأة لنعرف شيئا عن الحرب بين ميخائيل والتنين، لنعرف أن صراع الشيطان ومقاومته للقديسين قديم. وانتهى الأمر بأن فقد الشيطان وجنوده ( وملائكته ) مكانهم ومكانتهم، وأصبح دورهم هو الشكاية ضد أولاد الله (أي1: 6 و9، 2: 1). صراع قديم بدأ في السماء ومازال مستمرا على الأرض، لكن النصر أكيد للمسيح وكنيسته.

 

5 – سقوط الشيطان وغلبة المؤمنين

(رؤ12: 9ـ 17)

سقوط الشيطان وغلبة المؤمنين واضطهاد التنين لهم. طرح الشيطان المشتكي على إخوتنا. وهم غلبوه: بدم المسيح، بكلمة شهادتهم، باستعدادهم للموت من أجل المسيح.

 

العودة إلي قصة المرأة والتنين

النصر الأكيد ( 12: 13- 17 ): عاد التنين يضطهد الكنيسة فأعطيت المرأة جناحي نسر ( ع14 ): إشارة إلى المعونة الإلهية التي تسند الكنيسة في جهادها.

فألقت الحية من فمها وراء المرأة ماء كنهر ( ع15 ): محاولات الشيطان ليغرق الكنيسة بإغراءات التعاليم الفاسدة والشهوات التي تبدو عذبة كالنهر، ولكنها مرة كالأفسنتين وقاتلة كالسم.

أعانت الأرض المرأة (ع16 ): تنبه المؤمنون ورفضوا التعاليم الزائفة.

فغضب التنين على المرأة ( ع17 ): إن الجهاد مستمر لكن" أبواب الجحيم لن تقوى عليها " (مت16: 18) انظر إش54: 17

 

 

الأصحاح الثالث عشر

(الوحشان)

(1) الوحش البحري: (رؤ13: 1– 10)

(2) الوحش البري: (رؤ13: 11– 16)

 

يقدم لنا هذا الأصحاح شريكي الشيطان في شروره. الشيطان يعطى للوحش الأول قوة سياسية، ويعطى للثاني قوة صنع المعجزات ( التفسير التطبيقي )؟

(هنا نرى التنين والوحش والنبي الكذاب )

1ـ الوحش الأول: خارج من البحر (13: 1– 10): هو ضد المسيح (المسيح الدجال) (2تس2: 3 – 12)

2ـ الوحش الثاني: خارج من الأرض (13: 11– 16) هو النبي الكذاب ( رؤ19: 20، 16: 13)

الخاتمة ( 13: 17 و18 ): تتحدث عن الوحش وعدد اسمه (666) والوحش المذكور هنا هو الوحش الأول ( الخارج من البحر ) ( تفسير سفر الرؤيا د. موريس تاوضروس – طبعة ثانية صفحة 128 )

 

1 – الوحش الطالع من البحر

(رؤ13: 1– 10)

هو المسيح الدجال

 ثم وقفت على رمل البحر: الرمل يشير إلى أحداث وقتية غير ثابتة. البحر يشير على العالم في ملوحته وتقلبه ( أما الأشرار فكالبحر المضطرب لأنه لا يستطيع أن يهدأ وتقذف مياهه حمأة وطينا) (إش57: 20 )

له سبعة رؤوس وعشرة قرون: الرؤوس: كمال الحنكة والدهاء في الشر. القرون: القوة والقسوة. التيجان: رمز السيطرة والنفوذ. على رؤوسه اسم تجديف: على الله. شبه نمر وقوائمه كقوائم دب وفمه كفم أسد: كلها حيوانات مفترسة بالنسبة للإنسان. واحد من رؤوسه كأنه مذبوح للموت، وجرحه المميت قد شفى: ظهر كأنه مجروح ليخدع الناس. دولة من الدول التي تساند الوحش تتعرض لأزمة اقتصادية أو انقلاب ثوري وتحل الأزمة بتدخل الوحش فيزداد تمسكها به وسجدوا للتنين وللوحش (ع4): خضعوا له. يتكلم بتجاديف (ع5): على الله مدعيا لنفسه الألوهية (2تس2: 4)؟. 42شهرا: (1260 يوما) (ثلاث ونصف سنة) أي زمن محدود. جدف على الله وعلى اسمه، وعلى مسكنه (الكنيسة)، وعلى الساكنين في السماء: الملائكة وأرواح القديسين. (يصنع حربا مع القديسين ويغلبهم) (ع6) غلبة مؤقتة. يغلبهم من جهة الضيق الجسدي ولكنهم يغلبونه بإيمانهم. يسجد له جميع الساكنين على الأرض الذين ليست أسماؤهم مكتوبة منذ تأسيس العالم في سفر حياة الخروف (ع8): كتابة الأسماء بناء على علم الله السابق (رو8: 29) والذي يخطئ يمحى اسمه (خر32: 33)، " تمسك بما عندك لئلا يأخذ أحد إكليلك" (رؤ3: 11) الاختيار حسب المبدأ، وليس عند الله محاباة. إن كان أحد يقتل بالسيف، فينبغي أن يقتل بالسيف (ع10): من يقتل المؤمنين بسيفه، يقتله المسيح بسيف قضائه (مت26: 52، تك9: 6، رو13: 4)

 

2 – الوحش الطالع من الأرض

(رؤ13: 11– 16)

هو النبي الكذاب  رؤ16: 13، 19: 20) له قرنان شبه خروف: وداعة كاذبة ولكنه كتنين: شيطان. القرنان ينطح بهما من يقف في طريقه.

يصنع آيات عظيمة ( ع13 ): ليستميل الناس لكي يخضعوا للوحش الأول الدجال ( ضد المسيح ). ينزل نارا من السماء: بسماح من الله. انظر ( أيوب1: 16 ). ولكن الشيطان وأتباعه عجزوا عن ذلك أمام إيليا (1مل18: 24– 40). يعطى روحا لصورة الوحش: يتكلم في التماثيل ولكنه لا يستطيع أن يعطيها حياة ( العلماء جعلوا الجماد يتكلم عن طريق الراديو والتليفزيون ) انظر ( تث13: 1 – 3 ). وهذه أمثلة فيها نرى معجزات مضللة وهذا يذكرنا بما فعله سحرة فرعون (خر7: 22، 8: 7). ويذكرنا بالتحذير الوارد في (تث13: 1ـ3):

 

العجائب الكاذبة (رؤ13:13):

( إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلما وأعطاك آية أو أعجوبة. ولو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة أخري لم تعرفها وتعبدها. فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم لأن الرب إلهكم يمتحنكم... الخ (تث13: 1- 3)، انظر أيضا تحذير الرب يسوع ( مت 24: 24، 25)، وانظر أيضا ( 2تس2: 9 )

كيف نميز المعجزة الحقيقية من الكاذبة ؟

(1) الصانع: هل يحيا حياة مقدسة أم حياة شريرة ؟

(2) الوسيلة: هل عن طريق الصلاة أم عن طريق السحر والشعوذة ؟

(3) الهدف: هو تمجيد الله وتثبيت الإيمان ورفع المعاناة أم إبهار الناس ؟ انظر الشرح في (2تس2: 9 ). المعجزة تكون ظاهرة ونافعة. الله كان يؤيد تلاميذه بالمعجزات النافعة الصادقة (عب2: 4، مت 10: 8، لو 10: 9، 17، مر 16: 17 )

ملاحظة هامة: جاء في مقال قداسة البابا شنودة في جريدة وطني بتاريخ 16 / 4 / 2000 ما يأتي: ( قيل في بستان الرهبان إن هرطوقيا جعل ميتا يتحرك ويتكلم ! فتعجب البعض، فقال لهم أحد الآباء مفسرا: إن الميت لم يقم ولم يتكلم. ولكن الشيطان الذي يعمل في ذلك الهرطوقي، حرك جثة الميت، وتكلم من فمه، وهو لا يزال ميتا !!)

 

السمة على اليد ( تشير إلى الأعمال الشريرة ). والسمة على جباههم: الأفكار الشريرة. لا يستطيع أحد أن يبيع أو يشترى إلا إذا كانت عليه علامة الوحش [ الوحش الأول الذي خرج من البحر وهو ضد المسيح ] أو الرقم الذي يرمز لاسمه الاسم الوحش الأول وهو 666 ( كتاب الحياة ) ( رؤ13: 17 ).

 

3 – الخاتمة: الوحش وعدد اسمه 666

(رؤ13: 17 و18 )

الوحش المذكور هنا هو الوحش الأول الخارج من البحر هو ضد المسيح ( المسيح الدجال ) قيل إن هذا الرقم في اليوناني يساوى عبارة ( أنا أجحد ) (تفسير اسبورتنج ). وعدد6 ناقص عن رقم 7، ويدل على أن الوحش ناقص في آحاده وعشراته ومئاته، وهذا يدل على كثرة شره. ويشير إلى كل القوى البشرية التي تعمل بسلطان الشيطان ضد الكنيسة. وقد انشغل الكثيرون بحساب الاسم والأجدر بهم أن يتركوا هذه الأفكار إلى أن ينكشف عند ظهوره بالأوصاف التي ذكرها الكتاب (2تس2: 3 – 12) (انظر المدخل لنيافة الأنبا موسى ص80 لسفر الرؤيا )

الحروف اليونانية لاسم نيرون تمثل أرقاما مجموعها 666 (التفسير التطبيقي للعهد الجديد ص925 )

ملاحظة: يشير هامان الردئ ( أس7: 6) الذي انحدر من نسل عماليق إلى العدو الأول الذي سيضطهد البقية الأمنية كما أن القيمة العددية لاسمه في العبرية 666

 

الأصحاح الرابع عشر

(نصرة المفديين وترانيم السماء)

 

(1)الخروف وأتباعه (14: 5)

مع المسيح (ع1)

ويرنمون الترنيمة الجديدة (ع 3) النصرة، القيثارات

يتبعون الخروف حيثما ذهب 4)

(2) الملائكة الثلاثة ( 14: 6 – 13 ) ثلاث رسائل:

رسالة نعمة ( 6، 7، )

رسالة دينونة (14: 8) سقوط بابل

3ـ رسالة إنذار ( 14: 9 – 11 ) للساجدين للوحش.

(3) حصاد الأرض ( 14: 14 – 20 ).

1 – حصاد المؤمنين: يقوم به المسيح (14:14- 16)

2 – حصاد الخطاة يقوم به الملاك (14: 17 – 20 )

 

1 – الخروف وأتباعه وترنيمتهم

(رؤ14: 1– 5)

( المفديون مع الحمل على جبل صهيون يسبحون في نصرة )

خروف واقف على جبل صهيون: أورشليم السمائية (عب12: 22ـ 24) إشارة إلى السيد المسيح. ومعه 144 ألفا: هم الذين سبق ذكرهم في ( رؤ7: 4 ) ويشار بهم إلى جميع المؤمنين سواء كانوا من أصل يهودي أو أممي.. اسم أبيه مكتوبا على جباههم: علامة ملكية الله لهم.

( ترنيمة جديدة ) ( ع3، 4 ): لا يعرفها إلا الغالبون. يتعلم الترنيمة ( 14: 3): يدركها ويعي معناها. لم يتنجسوا مع النساء (ع4) لا يقصد هنا البتولية الجسدية ( لأن الزواج ليس نجاسة: عب13: 4). بل البتولية الروحية أي الذين يتمتعون بنقاوة القلب وطهارته سواء من المتبتلين أو المتزوجين ( الرؤيا د. موريس تاوضروس ص132 ) الكنيسة كلها عذراء عفيفة للمسيح (2كو11، 2 )، كنيسة أبكار ( عب13: 23 )

 

2 – الملائكة الثلاثة

(رؤ14: 6– 13)

 

1ـ الملاك الأول:  (14: 6، 7) (رسالة نعمة) ملاكا طائرا في وسط السماء: طائرا: إشارة إلى سرعة أدائه لمهمته. في وسط السماء: ليكون على مسمع ومرأى الجميع. معه بشارة أبدية لمن على الأرض ويطلب من الناس أن يخافوا الله ويمجدوه ويسجدوا له. لأنه قد جاءت ساعة الدينونة. دعوة إلى التوبة قبل وقوع الدينونة.

2ـ الملاك الثاني: (14: 8) (رسالة دينونة) ينادى بسقوط بابل. يرى البعض أنها روما الوثنية. ولكن التفسير الروحي الشامل يتسع ليشمل كل قوى الشر التي تقف ضد المسيح وكنيسته في كل العصور. والرسول يوحنا استخدم (بابل ) كمجرد استعارة لأنها أذلت شعب الله وسبتهم ( رؤ17: 1 و2 )، ( رؤ18: 2 ) لأنها سقت جميع الأمم من خمر غضب زناها ( رؤ14: 8 ) الخمر: علامة الخلاعة والانحراف. الغضب علامة الكبرياء، الزنى: علامة البعد عن الله ( جسديا أو فكريا)

3 – الملاك الثالث: (14: 9– 12) (رسالة إنذار) ينذر تابعي الوحش والشيطان بالعذاب الأبدي. وتشجيعات للمؤمنين (ع12)

 

صوت سماوي: يطوب الأموات (طوبى للأموات.. في الرب منذ الآن)  رؤ14: 13). منذ الآن: منذ أن انفتح الفردوس بالصليب وصار في مفهوم المسيحيين أن الموت قنطرة عبور إلى عالم أفضل (المدخل للأنبا موسى، وضوح الرؤيا )

 

3 – حصاد الأرض

(رؤ14: 14– 20)

1 – حصاد المؤمنين: يقوم به المسيح (14:14- 16)

نظرت سحابه بيضاء...... عليها جالس شبه ابن إنسان: السحاب رمز التسامي والنقاوة والخير.(هو ذا يأتي على السحاب) ( رؤ1: 7 )". الجالس شبه ابن إنسان هو المسيح على رأسه إكليل ذهب: رمز البر. وفي يده منجل حاد: علامة بدء الحصاد والدينونة. أرسل منجلك واحصد (ع15): الأمر هنا يفيد الدعاء لأنه صادر من خادم إلى سيده ومن مخلوق إلى خالقه، تضرع وابتهال من الملاك، كما نقول ( يا رب ارحم )" فهذا ليس أمرا. 

2 – حصاد الخطاة يقوم به الملاك (14: 17 – 20 ):

خرج من الهيكل الذي في السماء ( ع17 ) أي خرج من حضرة الله. ( انظر رؤ21: 22). لا يوجد هيكل هناك ( رؤ21: 22 ) (رؤ14: 15 ) مسافة 1600 غلوة ( الغلوة عند اليهود ثمن ميل وعند اليونان عشر ميل) مساحة أي مكان متسع.

 

الأصحاح الخامس عشر

(الملائكة يتهيأون لصب الجامات السبعة)

( صورة أخرى من صور الصراع بين الكنيسة وقوى الشر وانتصار الكنيسة في النهاية )

سبعة ملائكة معهم السبع ضربات الأخيرة التي بها أكمل غضب الله. ونرى ترانيم الغالبين قبل الجامات لتأكيد الانتصار.

(1) الملائكة السبعة: (رؤ15: 2 ) ومعهم الجامات،

(2) الغالبون يترنمون ( رؤ15: 1 – 4 )

(3) الملائكة: وقد خرجوا بجاماتهم لصبها ( رؤ15: 5 – 8 ).

 

(1) الملائكة السبعة

(رؤ15: 1، 2)

سبعة ملائكة: إشارة إلى إكمال غضب الله، واكتمال دينونة الأشرار، واكتمال نصرة الأبرار. سبعة ملائكة معهم السبع ضربات.  سكب جامات غضب الله على الأرض حيث يتعرض تابعو الدجال للضيقات لذلك سماها الرائي آية عظيمة (ع1)، الضربات الأخيرة (ع1) تميزا لها عن الطوفان، وإهلاك سدوم وعمورة وضربات مصر في زمن موسى. وأبواق الملائكة ص8، 9 هذه الضربات الأخيرة تنتهي بسقوط بابل التي تشير إلى الهيئة الشريرة في العالم ( وضوح الرؤيا ).

جامات: كؤوس كبيرة يوضع فيها البخور ( خر25: 29، رؤ5: 8)

كبحر من زجاج مختلط بنار: بحر المعمودية ونار الروح القدس.

الغالبون يترنمون

(رؤ15: 3ـ 4)

الغالبين ( ع2 ): هم الغالبون على الوحش. المنتصرون على الشيطان وأتباعه. هم المؤمنون في جميع العصور. ترنيمة موسى والحمل ( ع3 ): الخروج من أرض العبودية. والانتصار على الموت (أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية) (1كو15: 55). معهم قيثارات الله (ع2 ) الفرح السماوي. سيأتون ويسجدون أمامك ( ع4 ): إن نصرة الله أكيدة.

 

3ـ الملائكة وقد خرجوا بجاماتهم لصبها

(رؤ15: 5 – 8)

خروج السبعة ملائكة الإتمام ضرباتهم [ خرجوا من هيكل خيمة الشهادة في السماء ( ع5 ) من قدس الأقداس ]

متمنطقون عند صدورهم ( ع6 ): صورة القاضي في ذلك الزمان. ولم يقدر أحد أن يدخل هيكل الله ( ع8 ) يحتمل أنهم من رتبة السلاطين ( 1بط3: 22 ) انتهى زمن الشفاعة والرحمة بالنسبة للأشرار وجاء وقت الدينونة.

 

 

الأصحاح السادس عشر

(الجامات السبعة وضرباتها)

 

سبعة جامات [ سبع ضربات ] تمثل غضب الله وتنفيذ قضاءه على غير المؤمنين. فالختوم: إعلانات تشرح ما سيقابل الكنيسة في مسيرتها. والأبواق: إنذارات تحث الناس على التوبة والإيمان ورفض الشر والبدع. والجامات: أحكام بعد أن فاض الكيل وازداد تصلف الإنسان.

 

الجام الأول (رؤ16: 1، 2)

سكب على الأرض. دمامل خبيثة تصيب الأشرار ( الذين يسجدون للوحش ) [تذكرنا بالضربة السادسة على المصرين خروج 9: 9 – 11]

 

الجام الثاني (رؤ16: 3 )

سكب على البحر. صار البحر كالدم وماتت الأنفس التي به ( معارك حربية ). ( هذا يذكرنا بالضربة الأولى على المصريين خر7: 17)

 

الجام الثالث (رؤ16: 4 – 7)

سكب على الأنهار والينابيع فصارت دما (العطش المميت)

 

الجام الرابع (رؤ16: 8 و9)

سكب على الشمس. احترق الناس وجدفوا على اسم الله ولم يتوبوا. (حرفيا. أو معنويا: نار التجارب)

 

الجام الخامس (رؤ16: 10، 11 )

سكب على عرش الوحش: ظلام في مملكة الوحش والناس يعضون على ألسنتهم ألما وغيظا. ( ذبول مملكة الوحش وانطفاء مجده ) هذا يذكرنا بضربة المصريين التاسعة ضربة الظلام (خر10: 22 )

 

الجام السادس (رؤ16: 12 – 16 )

سكب على نهر الفرات فنشفت مياه الفرات واستعد ملوك المشرق لمعركة هرمجدون. يعتبر نهر الفرات حدا دفاعيا طبيعيا لفلسطين ضد ملوك الشرق (أشور وفارس) فإذا جف نهر الفرات فلا يوجد ما يمنع الجيوش الغازية الفاتحة. وترمز جيوش الشرق إلى الدينونة التي لا يعوقها عائق. ( بانوراما الرؤيا ). (خراب ودمار)

( ثلاثة أرواح نجسة شبه ضفادع ) ( رؤ16: 13 ): الشيطان والدجال والنبي الكذاب تدعو إلى القتال في معركة هرمجدون.

(ها أنا آتي كلص طوبى لمن يسهر ويحفظ ثيابه لئلا يمشي عريانا فيروا عريته) ( 16: 15 ): جملة اعتراضية تنبيه وإنذار لأولاد الله لكي يسهروا في يقظة روحية استعدادا لأيام الشر حتى لا يفقدوا ثوب البر كما فقده آدم في القديم.

 

هرمجدون ( رؤ16: 16 ): أي جبل مجدون ( زك12: 11 ) وهو جبل مجاور ليزرعيل المعروف اليوم بمرج ابن عامر: اشتهر في تاريخ الإسرائيليين بالوقائع العظيمة (مجدو: قض5: 19، 2مل23: 29 ). مجدو: جنوب شرقي ميناء حيفا الحالي (التفسير التطبيقي للعهد الجديد ص930 )

وهرمجدون هي أرض معركة معروفة في العهد القديم في أرض فلسطين كانت ترتبط بسفك الدماء. ويأخذ البعض كلمة (هرمجدون ) ليس بالمعنى الحرفي الجغرافي بل بالمعنى الرمزي فهي ترتبط بسفك الدماء ( زك12: 11 ). وهي معركة بين البر والشر ولكن النصر أكيد للبر: مصارعتنا ليست مع لحم ودم... الخ ( أف 6: 12 ) إذ أسلحة محاربتنا ليست جسدية (2كو10: 4) كما أن المسيح لن يفعل ما نهى عنه ( رد سيفك إلي مكانه) (مت26: 52) هرمجدون ( كتاب الحياة )

وإذ يقول " الذي يدعى بالعبرانية " يشير إلى أن هذا المكان سيكون في أرض فلسطين.

الجام السابع (رؤ16: 17 – 21)

سكب على الهواء. رعود وبروق وزلزلة: إيذانا بانحلال الأرض وما عليها. المدينة العظيمة: أورشليم يذكرنا بالضربة السابعة على المصريين رعود وبروق خروج9: 18 ).

انهيار بابل العظيمة ( 16: 19 ): انظر ( رؤ17: 5، 18: 2 ) يرى البعض أنها روما الوثنية. ولكن التفسير الروحي الشامل يتسع ليشمل كل قوى الشر التي تقف ضد المسيح وكنيسته في كل العصور. والرسول استخدم ( بابل ) كمجرد استعارة لأنها أذلت شعب الله وسبتهم (أسرتهم في القديم) إلى أرضها سبعين عاما. بابل وسقوط قوى الشر: انظر ( مت 16: 18 مع اش54: 17

 

 

الأصحاح السابع عشر

(صورة بابل الزانية)

 

(1) المرأة الجالسة على الوحش

(رؤ17: 1ـ 6)

 

المرأة الجالسة على الوحش (17: 3) ترمز إلى قوى الشر التي يحركها الشيطان (كيف أفهم سفر الرؤيا للقس يعقوب سليمان) بابل الزانية: هي روما الوثنية وترمز إلى أي نظام معاد لله. انظر ( رؤ16: 19 ). العظيمة: إشارة إلى قوة تأثيرها الشرير. زانية: لأنها تنحرف بالناس بعيدا عن الله. جالسة على مياه كثيرة: تخضع لها الشعوب الكثيرة ( رؤ17: 15 ). زنى معها ملوك الأرض: انحرفوا بعيدا عن الله المرأة هي بابل: رمز قوى الشر. جالسة تتوهم الاستقرار. وحش قرمزي ( ع3 ): رمز الدجال وقوته الدموية. ( برية ) (ع3 ): مقفرة خالية مما يشبع الإنسان أو يرويه. مملوء أسماء تجديف: لأنه ضد المسيح. له سبعة رؤوس وعشرة قرون (ع3)": كمال الذكاء الشرير وكمال القوة الشريرة والقسوة والمرأة كانت متسربلة.. الخ (ع4 ) رمز المجد الأرضي الخداع. بابل (ع5 ): قوى الشر التي تقف ضد أولاد الله. فتعجبت.. تعجبا عظيما ( ع6 ): تعجب يوحنا وكأنه يقول: لماذا كل هذا ؟ ولماذا تسكت يا رب.

 

(2) معنى المرأة والوحش

(رؤ17: 7ـ 18)

بدأ الملاك يشرح ليوحنا ( ع7 ). الوحش كان وليس الآن ( ع8 ): كان للشيطان سلطان قبل الصليب، والرب سحقه بالفداء. الحديث هنا عن الشيطان ولا فرق بين الشيطان والدجال فهو تجسيد له (المدخل ص99) ليس الآن: حاليا هو مقيد لا يتحرك إلا بسماح من الله. عتيد أن يصعد من الهاوية ويمضي إلى الهلاك ( ع8 ): سيحل من سجنه في الأيام الأخيرة تمهيدا لهلاكه النهائي. السبعة رؤوس هي سبعة جبال عليها المرأة جالسة (ع9): ظن البعض أنها روما الوثنية المبنية على سبعة جبال. ويعتقد البعض الآخر أنها ليست روما حرفيا بل معنويا أي أنها الهيئة الشريرة في العالم التي تتحدى ملكوت الله. والجبال هي ممالك.

الوحش له سبعة رؤوس

سبعة ملوك: ( ع10 ): خمسة سقطوا هم:

1 – مصر الفرعونية ( أذلت بنى إسرائيل )

2 – أشور: سبت مملكة إسرائيل الشمالية سنة 722ق.م

3 – بابل: سبت مملكة يهوذا الجنوبية سنة 587ق. م

4 – فارس: هزمت بابل وأعادت اليهود إلى أوطانهم على يد كورش

5 – اليونان: وأنطيوخس أبيفانيوس الذي دنس الهيكل وذبح خنزيرة هناك.

وواحد موجود ( ع10 ): المملكة السادسة: مملكة روما الوثنية. أما السابعة فلم تأت بعد: أي ما تلا ذلك من ممالك.

أما الوحش فقد دعاه الملاك ثامنا ( ع11 ): عندما يفك قيده وقبل أن يهلكه.

الوحش له عشرة قرون

الملوك العشرة (ع12 ) سيملكون مع الوحش ويحاربون الخروف، ولكن الخروف يغلبهم ( ع14 ) لأنه رب الأرباب وملك الملوك. والذين معه مختارون ( ع14 ): بتجاوبهم مع عمل نعمته.

 

 

الأصحاح الثامن عشر

(دينونة وسقوط بابل)

 

1ـ إعلان سقوط بابل (ع1ـ3)

2ـ دعوة للخروج منها (ع4ـ8)

3ـ رثاء الملوك لها ( ع9 – 19 )

4ـ فرح القديسين ( ع20 )

5ـ انتهاء مسراتها ( ع21 – 24 ).

 

(1) إعلان سقوطها

(رؤ18: 1- 3)

سقوط بابل: ملاك بهي يعلن سقوط بابل. بابل هو الاسم المجازى الذي يطلقه القديس يوحنا على قوى العالم الشرير (التفسير التطبيقي للعهد الجديد ص1932 )

(2) اخرجوا منها يا شعبي

(رؤ18: 4ـ 8)

صوت آخر يدعو أولاد الله للخروج منها. نجاة شعب الله (بالخروج منها ) (اخرجوا منها يا شعبي لئلا تشتركوا في خطاياها ولئلا تاخذوا من ضرباتها) ( ع4) خروجا أخلاقيا وليس جغرافيا (انظر يو17: 15 مع1كو5: 10). الخروج بقلوبهم من مجالات الخطية. سقوط الكبرياء (ع5 – 8 ) ( بانوراما سفر الرؤيا مراجعة القس منيس عبد النور ) (بانوراما: عرض عام شامل) جازوها (ع6): أمر للانتقام من بابل الزانية: موت وحزن وجوع، وتحترق بالنار (ع8) لأن الرب الإله الذي يدينها قوي.

 

(3) البكاء علي بابل

(رؤ18: 9– 19)

ثلاثة أنواع:

الملوك (ع 9 ): المشترون المستهلكون

التجار (ع11): البائعون الرابحون (لأن بضائعهم لا يشتريها أحد)

الملاحون وجميع عمال البحر(ع17، 18): الوسطاء المستفيدون

تصنيف بضائع بابل:

1- أشياء ثمينة كالذهب وغيره.

2- ملابس غالية مثل البز ( الكتان ) والأرجوان والحرير

3- أواني فاخرة مصنوعة من العاج (سن الفيل)، وكل عود ثيني (ع12): (يونانية) خشب رائحته عطرية عند وضعه في النار.

عطور

أشياء لتنعيم المعيشة: الخمر والحنطة والمواشي.

أشياء للنقل كالخير والمركبات

(4) فرح القديسين

(رؤ18: 20)

(افرحي لها أيتها السماء والرسل القديسون والأنبياء لأن الرب قد دانها دينونتكم) لأن الرب أدان الشر والأشرار.

 

(5) انتهاء مسراتها

(رؤ18: 21– 24)

انتهاء مسراتها: لن يسمع فيها صوت قيثارة، ولا صوت رحى ( طحن الغلال بالرحى ) ولا زواج ولا عرس، وينطفئ سراجها. لماذا كل هذا ؟ لأنها أضلت الأمم وقتلت الأنبياء والقديسين (ع23 و24 )

 

الأصحاح التاسع عشر

(التسبيح في السماء وعشاء عرس الخروف)

 

أناشيد الظفر في السماء ( ع1- 10 )

الراكب على الفرس الأبيض: كلمة الله ( ع11 – 19 )

القبض على الوحش والنبي الكذاب ( ع20، 21 )

 

 (1) أناشيد الظفر في السماء

(رؤ19: 1- 10)

1 – سر تهليل السماء: (1– 8 )

أ – لأن الله أعلن عدله بإدانة الزانية بابل (رؤ17: 1). وهم في هذا لا يشمتون بالأشرار بل من أجل انتزاع الشر.

ب – لأن عرس الخروف قد جاء حيث يدخل المستعدون إلى العرس ( مت25: 10 )، ولأنه قد ظهرت الكرامة والقدرة لله الذي حقق هذا الانتصار ( رؤ19: 6، 7 ).

 

كلمة (هلليلويا):

(الأربعة هللويا: (رؤ19: 1، 3، 4، 6). هللويا: كلمة عبرية = ألليلويا ( يونانية وقبطية ) ومعناها: سبحوا ياه [ ياه: اختصار يهوه (مز68: 4، إش26: 4)، (إش12: 3) ياه: المقطع الأول من يسوع ( ياه + سوع ): يهوه يخلص ]

 

2 – تطويب المدعوين إلى عشاء عرش الخروف: (9، 10)

كلمة طوبى وردت سبع مرات في سفر الرؤيا (رؤ1: 3، 14: 13، 16: 15، 19: 9، 20: 6، 22: 7، 14).

 

شهادة يسوع هي روح النبوة ( ع10 ): تركزت فيه أقوال الأنبياء

 

الملاك منع يوحنا من السجود له مرتين: (رؤ19: 10، 22: 9)

1 – إما لأن يوحنا كان يريد أن يسجد له سجود عبادة معتقدا أنه المسيح.

2 – وإما لأن الملاك كان يعرف مقام يوحنا الرسول.

3 – منعه تواضعا ( الكهنوت لقداسة البابا ص160 )

 

رب المجد قبل السجود:

من يوحنا ( رؤ1: 17 ) وقبل السجود من الملائكة (رؤ5: 14)، لكن الملاك منع يوحنا من السجود له (رؤ19: 10، 22: 9) وبطرس منع كرنيليوس من أن يسجد له أما لأنه أراد أن يسجد له سجود عبادة، وأما تواضعا (أع10: 26) ( علم اللاهوت ج3 ص 476 لسنة 1938)، مردخاي رفض أن يسجد لهامان (أستير3: 2 ). وحري بالمؤمنين ألا يقعوا في خطأ المبالغة في إكرام بعض البشر موجهين إليهم إكرامات وكلمات هي من حق الله وحده (دراسات في أعمال الرسل أع10 لنيافة الأنبا أثناسيوس مطران بني سويف ص112)

 

سجود العبادة وسجود الاحترام:

كتاب الكهنوت لقداسة البابا شنودة الثالث ص 158 – 163 سجود العبادة: لله وحده (تث5: 9، مت 4: 10)

سجود الاحترام:

قديسون يسجدون لبشر: إبراهيم سجد لشعب الأرض (تك23: 7، 12 ) أبونا يعقوب سجد إلي الأرض سبع مرات حتى اقترب إلي أخيه عيسو ( تك 33: 3 ) موسي سجد عندما استقبل حماه (خر18: 7 ) داود سجد أمام شاول الملك لأنه مسيح الرب (1صم24: 8 )

قديسون سجدوا لملائكة: إبراهيم (تك18: 2). لوط (تك19: 1). لكن الملاك الذي سجد له يوحنا امتنع تواضعا. ولا نظن أن هذا الرسول العظيم قد خرج عن الإيمان بسجوده للملاك ! بل إنه لما منعه الملاك من السجود له ( رؤ19: 10 ) عاد فسجد للملاك مرة ثانية ( رؤ22: 8 ) الكهنوت لقداسة البابا شنودة الثالث ص 160

 

أنبياء يتقبلون السجود: داود سجدت له أبيجايل 1صم 25: 33 ناثان سجد لداود ( 1 مل 1: 23 ) دانيال قبل السجود من نبوخذ نصر الملك ( دا2: 46 ) إيليا قبل السجود من رئيس الخمسين الثالث 2 مل 1: 13، وأليشع قبل السجود من الشونمية 2مل 4: 37، ويوسف الصديق قبل سجود إخوته تك 42: 6، 43: 26. الأسقف أو البطريرك الذي يسجد له الناس، هو أيضا يسجد لهم قبل بداية القداس قائلا للشعب ( أخطأت سامحوني ) ( الكهنوت لقداسة البابا ص 163 )

(2) الراكب على الفرس الأبيض

(19: 11– 16)

المسيح المنتصر: الراكب على الفرس الأبيض (ع11) كمحارب يدعى اسمه كلمة الله (ع13): اللوغوس. عيناه كلهيب نار (ع12) يفحص أستار الظلام وعلى رأسه تيجان كثيرة (ع12): فهو ملك السماء والأرض. ثوب مغموس بالدم ( ع13): إشارة للفداء. ملك الملوك ورب الأرباب (ع16). انظر ( رؤ17: 14، 1تى6: 15، تث10: 17 ).

 

(3) نهاية وهلاك الوحش وتابعيه

(رؤ19: 17– 21)

هلاك الدجال: دعوة للطيور ( ع17 و18 ): لتأكل لحوم ملوك وقواد وأقوياء وخيل ولحوم الكل وشبعت الطيور من لحومهم (ع21 ). هلاك الوحش ( الدجال ) والنبي الكذاب والذين سجدوا للوحش.

الأصحاح العشرون

(الملك الألفي والأيام الأخيرة)

1 – تقييد الشيطان وملك المسيح ( ع1- 6 )

2 – حل الشيطان ودينونته (ع7 –10 )

3 – الدينونة النهائية للعالم (ع11 – 15 ).

 

1ـ تقييد الشيطان

(رؤ20: 1ـ 3)

تقييد الشيطان ليس ماديا لأن الشيطان روح. تقييد لسلطانه وتحديد لحريته في العمل. تقييد الشيطان لا يعني إبادته أو إلغاء عمله إنما يعنى أنه ليس في حريته الأولى، إلغاء جبروته.

الشيطان

كلمة ( شيطان ): أصلها كلمة عبرية هي ساطان أو سطانائيل ومعناها سطوة الله فانشالت منه ( إيل ) أي الله، لأنه أصبح شريرا

إبليس: مشتقة من ديافلوس ومعناها باليوناني العنيد أو المتمرد، لوسيفر: أي الزهرة بنت الصبح أو نجمة الصبح أو كوكب الصبح ( 1ش 14: 12 ) لكن طبعا هو مذكر. ( الملائكة ليس لهم جنس ليس فيهم ذكر وأنثي ) ( والشيطان كان رئيسا من رؤساء الملائكة ) ( انظر كتاب: الله والوجود والكون وطبيعة الملائكة لنيافة الأنبا غريغوريوس ( صفحات 154، 162، 174، 192)

إبليس سيطرح في البحيرة المتقدة ( مت 25: 41، يه6) وقد دعا المسيح، يهوذا مسلمه إبليس كما في الأصل اليوناني (يو6: 70 ) وقد سمي المتأصلون في الشر والكذب والقتل: أولاد إبليس ( يو8: 44 )، ( 1يو3: 8، 10 ). وقد جاء المسيح ليهدم عمل إبليس ( 1يو3: 8 ) وقد أشار يهوذا في عدد9 من رسالته إلي الخصام بين إبليس وميخائيل من جهة جسد موسي ( قاموس الكتاب المقدس )

 

2ـ ملك الألف سنة

(رؤ20: 4– 6)

ملك المسيح: نفوس الشهداء ( ع4 ) فعاشوا: نالوا الحياة الحقيقية بإيمانهم بالمسيح ( الإيمان والمعمودية والتوبة والتناول ) أما بقية الأموات فلم تعش ( ع5 ): موت الخطية، ولم يقوموا القيامة الأولى (أف5: 14، 5: 25 )، ( رؤ20: 6، أف2: 1، لو15: 32 ). وسيمكلون معه ألف سنة ( ع6 ): هي مدة غير معلومة بدأت بملك المسيح على الصليب وتأسيس الكنيسة يوم الخمسين حتى المجئ الثاني للمسيح. الفترة بين المجئ الأول والمجئ الثاني للمسيح.

القيامة الأولى والثانية

القيامة الأولي (ع6):

(1)   هي قيامة روحية من الخطية بالتوبة (يو5: 25، أف5: 14، أف2: 1، لو15: 32) (أثناء حياة الإنسان علي الأرض)

(2)       ممكنة في أي وقت (أثناء حياة الإنسان علي الأرض).

(3)       اختيارية ( تتوقف علي إرادة الإنسان ).

(4)       خاصة: ليست للجميع - خاصة بالذين يتوبون.

(5)       مغبوطة: طوبي لمن له نصيب في القيامة الأولي (رؤ20: 5، 6).

(6)       ينال عنها صاحبها أجرا صالحا مباركا.

(7)       نتيجتها الخلاص والحياة الأبدية.

القيامة الثانية:

(1)         جسدية ( يو5: 28، 29، مت 25: 46، أع 24: 15، دا12: 2، 3 ).

(2)         في نهاية الدهر.

(3)         جبرية ( قهرية ) ( مشروطة بإرادة الله ).

(4)         عامة لجميع الناس أبرار وأشرارا ( يو5: 28، 29، أع 24: 15

(5)         لا يد للإنسان فيها.

(6)         لا ينال عنها الإنسان أجرا، إنما ينال فيها الجزاء المناسب حسب أعماله.

(7)    لها نتيجتان متعارضتان بالنسبة للأخيار أو الأشرار.إما قيامة الحياة أو قيامة الدينونة (يو5: 29) بحسب الأعمال ( رؤ22: 12، مت 16: 27 ).

 

الملك الألفي

هناك رأيان:

1 – المجئ بعد الألف سنة Post-Millennialism

وتأخذ به كنيستنا. الإيمان بأن الرب يسوع ملك على المؤمنين بموته على الصليب، وتأسيس الكنيسة يوم الخمسين حتى المجئ الثاني للمسيح أو هي الفترة الممتدة بين المجئ الأول والمجئ الثاني للمسيح.

الإيمان بقيامة واحدة عامة للأبرار والأشرار معا ( يو5: 28 و29 )، ( مت25: 31 – 46 )، ( أع24: 15 )، ( رؤ20: 12، 13 ) وهذه القيامة هي التي تسمى القيامة الثانية. أما القيامة الأولى فهي القيامة من الخطية بالتوبة (يو5: 25)، (لو15: 32)

وتتلخص هذه النظرية في: 1 – الألف سنة.       2 – المجئ الثاني للمسيح والقيامة العامة. 3 – الاختطاف. 4 – الدينونة.

 

2 – الرأي الثاني: الحرفي: المجئ قبل الألف سنة:

Pre-Millennialism, The Pre-Millennial Advent))

يعتقد أصحاب هذا الرأي أن المسيح سيأتي ليحكم على الأرض حكما جسديا ألف سنة، قبل مجيئه للدينونة.

وتتخلص هذه النظرية في:

1 – القيامة الأولى: وهى في عرف البعض للأبرار والقديسين، وفي عرف آخرين للشهداء فقط.

2 – الاختطاف Rapture ويكون للمؤمنين الأحياء وللمؤمنين القائمين في القيامة الأولى حسب رأيهم.

3 – الضيقة العظيمة: للذين يبقون على الأرض وهم جماعة الأشرار من اليهود والأمم وتستمر سبع سنوات.

4 – ظهور المسيح والقضاء على الوحش والنبي الكذاب.

5 – الملك الحرفي للمسيح ( يملك على الأرض ألف سنة ).

6 – القيامة الثانية للأشرار ثم الدينونة الأخيرة. أي أنه توجد ألف سنة بين القيامة الأولى والقيامة الثانية.

 

ونحن لا نقبل هذا التفسير الحرفي.

الأدلة على ضرورة التفسير الرمزي:

1 – الشيطان كائن روحي لا يمكن تقييده بسلسة مادية، والهاوية للأرواح وليس لها مفتاح مادي ( رؤ20: 1 – 3 ).

2 – الحديث عن هروب الأرض والسماء من وجه الله، له معنى روحي لا حرفي ( رؤ20: 11 )

3 – طرح الموت والهاوية في بحيرة النار تأكيد للالتزام بالتفسير الرمزي ( رؤ20: 14 ).

4 – يتحدث الرسول بولس عن قيامة الأموات وتغيير الحياء واختطافهم لملاقاة الرب في الهواء ( 1تس4: 16 و17 ). فهل سينزلون مع الرب ليقيم بهم مملكة الألف سنة ؟ وهل سيأكلون ويشربون بعد قيامتهم، وهل سيتزوجون ويزوجون؟ انظر قول السيد المسيح له المجد ( مت22: 30 ).

5 – قال السيد المسيح " مملكتي ليست من هذا العالم " ( يو18: 36 ) فكيف يعود ليقيم مملكة أرضية ؟

6 – يقولون: توجد قيامتان تفصل بينهما ألف سنة. وهذا يتعارض مع ما جاء في ( يو5: 28 و29 )، ( مت25: 31 – 46 )، (أع24: 15 ).

7 – في (رؤيا20: 5) يتكلم عن نفوس الذين قتلوا، وليس عن الأجساد.

8 – ملك المسيح أبدى ( وليس لمدة ألف سنة ): (لو1: 30 – 33، إش9: 6 و7، دا7: 13 و14، دا2: 44 )

9 – هو ملك الملوك ( رؤ17: 14، 19: 16 ).

10 – له كل سلطان في السماء وعلى الأرض ( مت28: 18).

11 – المسيح سيأتي ليدين ويجازى: قانون الإيمان ( يأتي في مجده ليدين الأحياء والموات ). (مت25: 31 – 46، مت16: 27، يه14 و15 ) ( رؤ22: 7 و12، مت 24: 30 و31، مت 13: 40 – 42، مت 25: 21 و30، مت 25: 10 و11، يو5 28 و29 ).

 

أما الآيات التي يستندون إليها فتفسيرها كالآتي:

1 – (إشعياء11: 6ـ 8): ( يسكن الذئب مع الخروف.. الخ): إشارة إلى انتزاع الطبع الشرير من الإنسان. " ويكون في ذلك اليوم " (إش11: 11): أي في العصر الإنجيلي، وهو من المجئ الأول للمسيح إلى مجيئه الثاني.

يعيد يده ثانية (إش11: 11) المرة الأولى حين مد يده لتحريرهم من عبودية فرعون. ويرفع راية للأمم (إش11: 12): المسيح هو الراية (إش11: 10 ). والأمم سيقبلون المسيح أولا ثم اليهود (رو11: 11ـ 27)

2 – ( إشعياء 65): هذا إشارة إلى الخلاص القادم بالمسيح الذي يريح النفس ويخلصها من شرورها. وفى إشعياء 65: 18 يقول (ابتهجوا إلى الأبد ) وليس ألف سنة.

3 – ( زكريا 14: 16): أسلوب مجازى فالحرب يمكن أن تكون حسية أو روحية الجبل ينشق ليصير واديا: إشارة إلى ينابيع النعمة. وفي ( زكريا 14: 16) نبوة عن أمم يصعدون إلى أورشليم ليسجدوا: فهل في الملك الألفي ستكون فيه أعياد يهودية؟ وفي ( زكريا 14: 19 ): ( قصاص مصر ): ليس المقصود مصر حرفيا بل الذين لا يسجدون للرب بقلوبهم.

 

علامات نهاية الزمان:

( سنوات مع أسئلة الناس لقداسة البابا شنودة الثالث ج1 أكتوبر 1982 سؤال رقم39 ص61 )

1 – مجئ المسيح الدجال أو ( ضد المسيح ): (2تس2: 3 – 10) [ المسيح الدجال ( 1يو2: 18 ) في ترجمة الآباء اليسوعيين. الدجال: الكذاب ] وظهور إيليا وأخنوخ.

2 – الارتداد العظيم نتيجة المعجزات التي سيعملها هذا الدجال بقوة الشيطان، فيؤمن به كثيرون ويرتدون عن الإيمان الحقيقي (2تس2: 3، 1تى4: 1، مت24: 22 )

3 – سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا (مت24: 24). وكل هذا سيكون من أسباب الارتداد. وقال الرب عن تلك الأيام الصعبة يحل الشيطان من سجنه ويخرج ليضل الأمم (رؤ20: 7 و8 ).

4 – علامة أخرى هي خلاص اليهود، أي إيمانهم بالمسيح (رومية11: 16 – 26 )، (هوشع3: 5): داود: هو الاسم النبوي والشفري لربنا يسوع المسيح (حز37: 24، 25 ) ( حزقيال 34: 22- 24، هوشع 3: 5، إرميا 30: 9) لأن هؤلاء الأنبياء جاءوا بعد داود بأجيال كثيرة (الكرازة بتاريخ 10 / 7/1998 للأنبا دانيال) " وداود عبدي يكون ملكا عليهم ويكون لجميعهم راعٍ واحدٌ " ( حزقيال 37: 24) ( لاحظ تشكيل: وإن كان قد لحقهم توانٍ أو تفريطٌ كبشر في  أوشية الراقدين )

5 – علامات أخيرة هي انحلال الطبيعة ( مت24: 29 ).

6 – آخر علامة هي ظهور علامة المسيح في السماء ( علامة ابن الإنسان ) ( مت24: 30 و31 ) أي علامة الصليب.

أما مسألة الحروب وأخبار حروب فهي مبتدأ الأوجاع (مت24: 8).

 

ضد المسيح:

1ـ إنسان الخطية ابن الهلاك ( 2تس2: 3 )

2ـ المقاوم والمرتفع على كل ما يدعى إلها أو معبودا (2تس2: 4)

3 – يجلس في هيكل الله ( 2تس2: 4 )

4 – مظهرا نفسه أنه إله ( 2تس 2: 4 )

5 – مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة ( 2تس4: 9 ).

6 – بآيات وعجائب كاذبة ( 2تس4: 9 ) ولكن الرب سيبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه ( 2تس2: 8 ).

أهداف ضد المسيح:

(1) نكار تجسد المسيح ( 2يو7 )

(2) إنكار بنوة المسيح للآب.

(3) إنكار الفداء ( 1يو2: 22 و23 ).

 

حل الشيطان ودينونته

(رؤ20: 7– 10)

بعد الألف سنة. تبرد محبة الكثيرين ( مت24: 12 ) يرتد قوم عن الإيمان ( 1تي4: 1، 2 ). يكونون محبين لذواتهم أنانيين (2تى3: 1- 9 ) يجمع الأمم للحرب:

 

جوج وماجوج ( ع8 )

جوج اسم ملك، وماجوج إشارة إلى الشعب الذي تحت سيطرة هذا الملك ويشار بهما إلى شعوب متوحشة تهاجم أورشليم في الأيام الأخيرة وأورشليم ترمز إلى الكنيسة.. ولكن هنا لا تعني قبائل معينة بل كل الشعوب المنحرفة التي يجتمع جنودها لمقاومة الكنيسة. ولكن الله يؤدبهم بنار سماوية (الرؤيا – اسبورتنج )

 

ماجوج: في (تك10: 2): ماجوج من أبناء يافث. وفي (1أى5: 4): من بنى رأوبين. كان رئيسا على ماشك وتوبال. وفي (حز38، 39): يوصف بأنه سيقوم ويغزو أرض إسرائيل في آخر الأيام وسيقتل على الجبال في مذبحة هائلة (حز39: 4). وفى (رؤ20: 8): شخصية سرية شبيهة بجوج تظهر في نهاية العصر الحاضر وتعمل ضد الكنيسة (قاموس الكتاب ج1 ص277)

 

التفسير الرمزي: رمز يمثل العداوة لله ومقاومة الملكوت في كل عصر وبخاصة في أواخر الدهور يمثلان حربا عنيفة ضد ملكوت الله في أواخر الدهور.

التفسير الحرفي: جوج شخصية حقيقية حارب إسرائيل الراجعة من السبي ( يا ابن آدم أجعل وجهك علي جوج أرض ماجوج رئيس روش ماشك وتوبال وتنبأ عليه) (حز38: 2، 39: 1) روش وماشك: روش هي روسيا، وماشك هي موسكو، وتوبال هي توبولسك ولا يوجد دليل علي ذلك

جوج وماجوج ( حز38، 39 ): جوج وأرض ماجوج رئيس روش وما شك وتوبال. والبعض يري أنها أجزاء من أراضي روسيا أو الصين أو سيبريا ويجمع الشيطان هذه الأمم للحرب.

 

يمهد الشيطان لحرب عالمية تشتبك فيها الكتلتان الشرقية والغربية ففي (حزقيال39: 6) وأرسل نارا على ماجوج (الكتلة الشرقية) وعلى الساكنين في الجزائر (الكتلة الغربية) آمنين (أي المتكلين على أسلحتهم) ( وضوح الرؤيا 16: 12 ص353 )

 

أحاطوا بمع