كلية البابا شنودة الثالث الإكليريكية بشبرا الخيمة

الكتب المقررة على الكلية الإكليريكية

محاضرات فى العهد القديم

  

إعداد

القس يعقوب حنا

 

 

مقدمة

  

          الكتاب المقدس هو المصدر الأساسى والأول للتعليم فى الكنيسة0ضمن الأربعة مصادر المعرفة لدينا ونعلم بها ( الكتاب + التقليد + قوانين المجامع + أقوال الأباء ) 0 لذلك صار الاهتمام بدراسته والتعمق فيه حتى يكون انسان الله

 

           "متأهبا لكل صالح "  (2تى 3: 17)

ومستعدا بجواب مقنع واف عن

"سبب الرجاء الذى فينا عمل " (1بط 3: 15)

وبكونه بحرا لانهائى من الأعماق والأبعاد ، بحيث يشعر كل من يغوص فيه انه يتضاءل أكثر أمام العمق والاتساع الذى للكلمة احتجنا وبشدة أن ننكب على دراسته ، متلذذين بالوصية تلاميذا فى مدرسة داود النبى صاحب أشهر مقطوعة مدح لوصايا الله وكلماته

(مزمور 199 ) 0

 

ولأجل عظمة الكتاب ، كثر جدا اعداؤه عبر الزمان 0 يحاربونه محارلبن النيل منه، من صحته 0 فقالوا عنه الكثير لتشكيك تابعية فى كلمة خلاصهم 0 من هنا صارت الحاجة الى دراسة علمية تكرس نشاط العقل بحجة منطقية ترد سهام المشككين وتزكى رجاءنا وايماننا بالكتاب 0

 

وهذه المحاضرات ، ليست بالطبع كل ما يحيط بنمط الدراسة هذا ليسد كل الاحتياج ، انما هى محاولة متواضعة جدا نقدمها كنموذج مختصر ، فقط يشرح الطريقة 0 وعلى كل من يريد الاستزادة ، فعليه بالمراجع العديدة التى قدمها فى جهد دؤوب كل من سبقونا وعلمونا 0 

 

نقدمها لمجد ربنا يسوع المسيح ، ولمنفعة المؤمنين 0

فى شفاعات العذراء الطاهرة القديسة مريم ، وصلوات الشهيد العظيم جورجيوس 0 طالبا بركة أبى وسيدى معلم المسكونة ، البابا شنودة الثالث وشريكه فى الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل الأنبا مرقس 0

 

                    

 

                                                          ولالهنا كل المجد

                                                       نوفمبر 2000

 

 

 

 

 

 

 

 

1-     اتجهات في دراسات

الكتاب المقدس

1- العلميـــــــة

2- التفسيريــــــة

3- التاريخيـــــــة

4- اللاهوتيـــــة

 5- الفلسفيــــ

 

        يمكن حصر الاتجهات المتنوعة فى دراسة كتابنا المقدس فى خمسة أقسام نلخصها فى العناوين التالية :

أولاً: الدراسة العلمية

     وفيها نبحث فيما يختص بكل سفر من الأسفار المقدسة من جهة اسمه  000

كاتبا00 تاريخه00 موضعه 00 موقعه من باقى الأسفار 00 أقسامه 00 غايته 00 النبوات الواردة فيه عن ربنا يسوع المسيح 00 النقد الذى وجه الى السفر 00 أو الاعتراضات التى حورب بها 00 كل ذلك بغرض الوصول الى معرفة يقينية بالسفر كمقدمة لدراسته دراسة حياتية معاشرة معها ناخذ بركة الوصية ككلمة حياة 0

ثانياً : الدراسات التفسيرية

        وهذة تبدو من اسمها 000 فمحورها تفسير الكتاب وبيان معانى آياته 00000 كلماته 00 أحداثه 00 وهى اما أن يكون :

أ-  دراسة فصلية

 مرتبطة بتقسيمات الأصحلحات ( الفصول ) وما بها من مواد دراسية روحية وعقيدية وتأملية ايضا 0

ب- أييه

  مرتبطة بتفسير الآيات فرادى ، ولكن بما يضمن سلامة التفسير فى دقة ووضوح

 

ولكن نضمن سلامة التفسير لابد أن يتوفر الآتى :

 

*معرفة تاريخية بالسفر ، تضمن بيان ترابط الأحداث 0

 

*معرفة بفردات الكلمات ومعانيها 000 وحبذا الرجوع الى أصولها اليونانية ، أو الغبرية بالنسبة للعهد القديم 000 أو على الأقل معناها فى لغة أخرى ، الأنجليزية مثلاً 0

 

*سلامة عقيدية ، وهذه يضمنها دوما الرجوع لما قاله الآباء فى  تفاسير الكتاب 0 خصوصا آباء ما قبل الانقسام 

 

*ملء روحى أصيل 0

 

*اتضاع يؤجل لمزيد من النعمة فى الشرح والتفسير 0

 

*سعة واطلاع وتنقل واع بين آيات الكتاب المترابطة حول موضوع واحد 00 هذه يوفرها الكتاب ذو الشواهد 0

 

 

ثالثاً الدراسات التاريخية :

وهذه بدورها تنقسم الى :

أ- الموضوعية

 

       تدرس الموصوع الذى شرحته الأسفار ، وليكن السبى البابلى مثلا وتثبته من ما روته كتب التاريخ وأقلام المؤرخين المعاصرين للحث ، أو المحايدين الذى نقبوا وأثبتوه 0  

 

ب- زمنية :

       تدرس الممالك المتعاقبة فى البلدان موضع النبوة أو التاريخ أو الحدث 0 وكذا علاقاتها بما جاورها 0 مثل ارتباط ممالك اسرائيل بيهوذا ، ومصر وأشور 000 وهكذا 000 

ج- أثرية

 

       وهذه تبدو من اسمها ، ما تركته لنا الآثار من أدلة على روايات الكتاب واحداثه 000 وكذلك ما حفظه لنا التاريخ من مدونات ومحفوظات الأسفار الالهية 0

د- جغرافية :

 

        وتخص بفهم مواقع الأحداث والروايات 0 المدن ، أسماؤها القديمة والحالية ، وموقعها من الثبات والخراب 0 اثباتا لحقيقة الرواية التاريخية بحسب الأسفار

 

رابعاً : الدراسات اللاهوتية

 

 

وهذه يمكن تقسيمها الى عدد كبير من فروع الدراسة :

 

أ- نظرية :

       تدور حول حقيقة وجود الله 000 طبيعته ، صفاتة ، أقانيمه 000 وحدانيه ،

ب- عقيدية :

      تدور حول العقيدة ، مثل التجسد والفداء ، الشفاعة ، الدهر الآتى ، الأبدية ، الدينونة 0

 ج- طقسية :

 

     واساسها طقوسها العهد القديم كأساس للطقس غى الكتاب المقدس ، وبالتالى العهد الجديد 0 مثل طقوس الذبائح 0 وحركة الألوان ، واستخدامات المواد المتنوعة داخل الهيكل 00 الكنيسة 0

 

د- أدبية

      والمقصود بها توصيف العلاقات بين الناس وبين الله ، وكذا بين بعضهم البعض ، بل وفى صميم نظرة الانسان لنفسة0فى شكل شريعة أدبية الهية سطرتها الأسفار كأساس الهى للسلوك والمعاملات 0

 

 

   

 

خامساً : الدراساة الفلسفية :

 وهى تبحث فى نواح عديدة :

 

أ- روحية :

        وهى تبدو من اسمها ، محورها العلاقة بين الانسان وخالقه ، وحاله بين الضعف والقوة ، السقوط والقيام ، الخطية والبر وتأكيد ذلك من خلال المواقف والشخصيات والأحداث الكتابية 0

ب- اخلاقيات ( سلوكيات ):

        تبين ردود أفعال البشر تجاه وصايا الله ، من متمسك بها أو رافض لها 0 يحفظها بلسانه أو يحياها بقلبه ، على مستوى نظرى فقط ، أم بحياة عملية 0 هذا فيما يخص علاقته بالله أو بالناس ، مثال ذلك ما أوصى به المسيح يسوع لما قال للشاب الغنى :

 

                          يعوزنى شىء واحد 000اذهب بع000 تعال اتبعنى 0      

 ج- دراسة أدبية مقارنه :

            ما قاله الفلاسفة من نظريات أدبية ، وما تقولة الأسفار ، من شرائع وتعليم ، وبيان أصالة الشريعة وكفايتها للحياة . مع تنفيد ما يعارض الكتاب 0

    

 د- دراسة اجتماعية

 

       وهى تخص بحالة المجتمع والناس فى عصور تدوين الأسفار ، وكيف غيرت فيها الوصية وفعلت فى توجهات المجتمع وتقاليدخ وعباداته0 كذلك صلات الأفراد بالجماعة 0

       هـ- دراسة نفسية

     وهذة تتحدث عن الكتاب كأساس الهى كامل يهب الصحة النفسية للفرد وبالتالى للجمماعة 0 بمعنى تهذيبه للحراس واشباعه للاحتياجات النفسية0 ومحور هذه الدراسة الحديث عن الأيمان والوعود الكتابية 0 والحضور الألهى مع شعبه و0000

 

و- دراسة اقتصادية

    تبحث فى تطور العمل الأقتصادى من عصر الى عصر 00 فتتطرق الى الموازين والمكاييل والعملات وطرق التعامل الأقتصادى 0 والغنى والفقر فى المجتمع 000 وهكذا00000

 

ز- دراسة تشريعية :

   وهى تتدرج فى فلسفتها بين الشرائع الشفوية (التقليد ) الى الشرائع الكتابية ( الناموس المكتوب ) الى عمق اليمان فى القلب ( الواح قلب لحمية ) 00 من الحرف الى الروح 000 وهكذا000                                                   

 

 

 

2-مقدمة عامة  عن العهد القديم

 *لماذا ندرس العهد القديم ؟

*كيف ندرس العهد القديم ؟

*فكرة عامة عن الكتاب المقدس 

*كيفية جمع أسفار العهد القديم

*نمو الكتاب المقدس العبرى

*تقسيم الكتاب المقدس الى اصحاحات وآيات

*بعض الالقاب والمؤلفات العبرية 

    

 

لماذا ندرس العهد القديم ؟

              العهد القديم هو الخلفية الدينية والتاريخية التى شرحت كيف كانت العلاقة بين الله والناس ، وكيف تطورت ، وماذا قدم الله لنا 000

 

وماذا كانت أفعالتا تجاه أعمال محبته التى قدمها لنا عبر تاريخنا الطويل معه

 

        فهو اذن ، القديم الأصيل ، ماضى علاقتنا مع الله وأساس حاضرنا معه وكذا دافع مستقبلنا الأبدى الذى نترجاه 0 ولذلك يربط المفسرون له بينه وبين العهد الجديد ، بكون سفر الرؤيا هو المرجع النهائى لسفر التكوين ، ذلك لانه يحوى التدبير الذى به يعود البشر الى الله ، الأمر الذى لأجله خلق الله الانسان ودبر خلاصه لما أخطأ 0

 

       ولما كان السيد المسيح هو خلاصنا ، ومخلصنا ، صار العهد القديم خادم هذه القضية اذ أشار بكل محتوياته الى شخص المسيح العظيم 0 بحيث صار هو –له المجد – محور كل النبوات فى العهد القديم وأساس العهد الجديد بلا شك 0

من هنا نفهم لماذا ندرس العهد القديم ؟

لأنه اشار بنبوات عديدة ، وأحداث تاريخية ، وشخصيات متنوعة ، اشار بذلك كله الى شخص ربنا يسوع المسيح 0 لذلك ندرسه 0

     

      ونحن هنا نلخص فى نقاط أسباب دراستنا للعهد القديم :

 

1-ندرسه بسبب النبوات التى وردت عن شخص المسيح

 

     * عن ميلاده                             * عن لاهوته

     *عن آلامــه                              * كهنوتـــه

     * خدمته وكرازته                       * ملكوته وسيادته

     * قيامته وصعوده

 

2-ندرسه لأنه بالطبع كلام الله الموحى به لرجاله القديسين ، كما قال معلمنا بطرس

(2بط 1 : 19 –21 )

 

3- ندرسه ، لاننا ونحن ندرس تاريخ شعب اليهود ، فنحن فى القيقة ندرس تاريخ الخلاص 0 لأن حركة التاريخ نفسها كانت مدفوعة بوعد الخلاص : يأتى من نسل المرأة من يسحق رأس الحية 0

4- العهد القديم يعتبر خير تمهيد للعهد الجديد ، من خلال طقوسه ورموزه مثال : العليقه ( خر 2 ) والحية النحاسية ( عدد 21 )

 

5-الشريعة الأدبية التى أتى بها العهد القديم ( الوصايا العشر خر 20 ، تث 5 ) صارت أساسا لشريعة الكمال فة المسيحية وقد أشار السيد المسيح لذلك فى اجابته للشاب الغنى ( مت 19 ) وايضا رده على الناموسى ( مت 22 ) 0

 

6-العهد القديم قدم لنا مثلا عليا وعلمنا الاقتداء بها 0 ولازلنا فى الحديث :

عن شهداء المضالم نتذكر هابيل الصديق ،

وعن الايمان وارضاء الله نتذكر أخنوخ ونوح ،

 وعن الايمان والطاعة والغربه نتذكر ابراهيم ،

 وعن الطهارة لا تنسى يوسف الصديق 0

وهكذا نماذج عديدة ذكرها الرسول بولس فى ( عب 11 ) 0

 

7 – ولا يفوتنا تذكر كيف أن شخصيات عديدة صارت بحياتها رموزا صارخة لحية مخلصنا يسوع 0 اسحق ، يعقوب ، يوسف ، يونان 00000 وغيرهم0

 

 

      

  كيف ندرس العهد القديم ؟

           من واقع اجابة السؤال ، لماذا ندرس ، نستخرج كيفية دراسته 0

                     

*بالايمان فيه ككلمة الله التى أوحى بها 0

 

*بفهم الخلفية التاريخية التى شرحها السفر محور الدراسة 0

 

                          *بتأمل النبوات الواردة فى السفر 0 

  

*بالفحص فى الشخصيات وكيف اشارت للمسيح 0

 

*ويتأمل حياتها كمثل عليا نحتذى بها 0

 

*واذا صادقنا تشريع أو وصية ، لنبحث كيف أكملها المسيح وكيف نستفيد منها 0

 

 *بتأمل ارتباط سفر اللاويين برسالة العبرانيين 000 وكذا سفر يشوع برساله أفسس

 

والشكل التالى ربما يوضح ذلك :

 

 

 

 

فكرة عامة عن الكتاب المقدس :

 

  خلال النمو المطرد للكتابات التى كونت الكتاب المقدس ، وتنوعها ، لم يكن ممكنا أن تأخذ هذه الكتابات اسما واحدا 0 فسميت اولا الكتب 0

 

          " أنا دانيال فهمت من اكتب عدد السنيين التى كانت كلمة الرب الى أرميا النبى لكمال سبعين سنة على خراب أورشليم "

        أما العهد الجديد فقد أشار الى أسفار العبرية القانونية ، بالكتب Scriptures  أو الكتب المقدسة Sacred Writing

           " اجاب يسوع وقال لهم : تضلون اذا لا تعرفون الكتب ولا قوة الله :

                                                                      ( مت 22 : 29 )

        " وأنت منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة  القادرة أن تحكمك للخلاص بالايمان الذى فى المسيح يسوع "                                                      ( 2 تى 3 : 15 )

 

         وكان المعتاد بين الكتاب اليونانيين أن يعبروا عن العهدين القديم والجديد على ضوء كونهما فو مجموعة واحدة ، كانوا يعبروا عنها   " بالكتب "   Biblia  . وفى القرن الثالث عشر حدث تغيير فى القاعدة اللغوية للكلمة فاصبحت تعنى  أسم مفرد: كتاب . وهكذا استبدلت ترجمتها من " الكتب المقدسة " الى " الكتاب المقدس " وبذلك استقرت فى الكنيسة هذه التسمية التى – ربما بوحى الهى – أكدت وحدة الكتابات المقدسة بالرغم من اختلاف احقابها التاريخية وتباين محتوياتها الداخلية 0

كيفية جمع أسفار العهد القديم ؟   

        يمتد زمان كتابة العهد القديم الى نحو سنة 1491 ق. م . وهو تاريخ خروج بنى اسرائيل من أرض مصر 0 وغالبية هذا التراث كتبت باللغة العبرانية – لغة اسرائيل القديمة – التى تقلصت تدريجيا بعد السبى وأعقبتها اللغة الآرامية 0 وهى لهجة مقاربة للعبرانية ومن نفس عائلتها 0 كذلك كتبت بعض اجزاء من العهد القديم باللغة اليونانية فى عصور متأخرة 0                 

 

وهاك تحديدا للاجزاء التى وجدت مكتوبة باللغة الارامية :

1-تك 31 : 47

2-2 مل 18 : 26

3-عزرا 4 :8 ، 6: 18 ، 7 : 12 –26

4-أشعياء 36 : 11

5-أرميا 10 : 11

6-دانيال 2 : 4 ، 7 : 28

 

        ومن البديهى أن يكون كتاب العهد القديم قد نشأ عن الكتابات المتفرقة من مذكرات وتسجيلات رجال الله القديسين المسوقين من الروح القدس 0 الذين عاشوا فى أجيال متباعدة ودونوا الهامهم فى ظروف متباينة ، بجانب التراث الروحى الشفاهى الذى تسلمة الخلف عن السلف بالتقليد المقدس ، قبل أن تصبح الكتاة أمرا متداولا بين الناس 0

 

        وكتاب العهد القديم لا يضم سوى مجموعة مختارة من الكتابات الدينية التى ظهرت فى تاريخ الشعب الاسرائيلى 0 هذه المجموعة هى التى تميزت بسلطان الكلمة الموحى بها من الله 0

 

        وكان يهود فلسطين قد اعتمدوا قانونية اثنين وعشرين سفرا للعهد القديم بعدد حروف الأبجدية العبرية 0 وهى نفس الأسفار التى اعتمدتها الكنيسة المسيحية ولكن حسبت عددها سفرا0

 

       أ ما الاختلاف فى العدد فيرجع الى أن يهود فلسطين ضموا بعض الأسفار لبعضها فى تجميع خاص بهم 0 فجعلوا سفر راعوث جزء من سفر القضاة 0 والمراثى من سفر أرميا 0 وضموا أسفار : نحميا وعزرا معا 0 وأسفار صموئيل والملوك والأخبار فى سفر واحد 0 وكذلك اثنا عشر سفرا للانبياء الصغار جعلوا سفرا واحدا 0

 

        وقد اتبعت الكنيسة ايضا تقسيم يهودا الأسكندرية لأسفار العهد القديم 0 حيث كانوا يعتبرون الترجمة السبعينية التى قاموا بترجمتها هم فى القرن الثالث قبل الميلاد 0 وكانت هذه الترجمة قد اضافت الى التسعة وثلاثين سفرا فى الترجمة العبرية ، اسفارا مترجمة لكتب عبرية لم يتضمنها الكتاب العبرى وهى :

 

       يشوع بن سيراخ ، يهوديت ، طوبيا ، باروخ ، المكابيين الأول 0

 

        كذلك صمت هذه الترجمة كتابات باليونانية وضعت مثل : الحكمة والكابيين الثانى 0

 

       وايضا اضافات عبرية لبعض الأسفار وهى تتمة سفر استير ، وتتمة سفر دانيال 0

 

       هذه الأسفار التى نسميها  : القانونية الثانية 0

نمو الكتاب المقدس العبرى :

 

 

    التقسيم العبرى للاسفار الى ثلاثة أقسام : الناموس والأنبياء والكتابات المقدسة 0له علاقة وثيقة بتاريخ قانونية هذه الأسفار ومراحل جمعها فى كتاب واحد كما سنرى :

 

   أ  أولا : الناموس

         

            وهو أسفار موسى الخمسة كما دراسنا 0 وهى نواة كتاب العهد القديم 0 وكان يحفظ فى بيت الرب بجوارالتابوت 0 وهذه الأسفار لم تكن تحتاج الى سلطة لاعتماد قداستها 0 فقد كان يكفيها كون كاتبها هو موسى رئيس الأنبياء الذى تقبل من الله أول شريعة مكتوبة باصبع الله 0 الأمر الذى جعل من أمة اليهود أمة ذات كيان دينى واجتماعى مستقل تحت حكم ثيوقراطى أى حكم الله نفسة 0

 

ثالثا : الانبياء

 

                لما استقر يشوع بالشعب فى ارض الميعاد ، قطع يشوع معهم عهدا أن يحفظوا كلام الله 0

                       

     "كتب هذا الكلام فى سفر شريعة الله وأقام حجرا كبير شاهدا عليهم "

                                                                             ( يش 24 : 26 ) 

               ثم مر عصر حتى صموئيل الذى قام بدوره

 

                  " فكلم صموئيل الشعب بقضاء المملكة وكتبه فى سفر ووضعه أمام الرب "

                                                                             ( 1 صم 10 : 25 )

             هكذا أضاف يشوع وصموئيل كتابات جديدة الى السفر الذى تسلماه من اسلافهما 0 وانهما حفظاه فى المكان المقدس أمام الرب 0

             أما الأسفار الأخرى فقد جاءت متواليه هكذا بالتدريج ، فى شكل أخبار متفرقة أو مذكرات ثم جمعت فى المجلدات الخاصة بها 0 ومنها جمعت الأسفار التاريخية بصفة خاصة 0

            اما بالنسبة لاسفار الأنبياء المتأخرين وبالذات سفر أرميا 0 فنلاحظ أن الرب قد أمره أن يكتب ما كلمه به

 

                     " 000 خذ لنفسك درج سفر واكتب كل الكلام الذى كلمتك به "

                                                                              ( أر 36 : 2 )

            ولما قرىء  هذا الدرج فى مسامع الملك مزقه والقاه فى النار ، فعاد الرب وأمر أرميا بكتابته مرة أخرى

 

                     " وزيد عليه كلام كثير مثله :                            ( أر 36 )

 

           وهذا يرينا عناية الله بتسجيل كلماته وحفظها من التلف والضياع رغم كل الأجواء المعارضة 0

 

         ثالثا : الكتابات المقدسة

 

    وهذه ايضا بتدريج طويل ، مثالا لها سفر المزامير 00 وهى فى ذاتها تشهد ايضا لما سبقتها من أسفار 0

 

            ويرجع الفضل فى تجميعها وترتيبها الى عزرا الكاتب حوالى سنة 436 ق0 م 0

عزرا الذى قيل عنه أنه

 

                   " كاتب ماهر فى شريعتة موسى 00 " ( عز 7 : 6 ) أقراء عن صنيعه العظيم واثره فى اعادة الحياة للشريعه فى ( نح 8 : 1 –18 )

 

           وهناك جهد لنحميا فى هذا الموضوع ، مأخوذ من سفر المكابيين الثانى حيث يقول عنه " أسس مكتبة جمع فيها أعمال الملوك والأنبياء وكتابات داود ورسائل الملوك المختصة بالتقدمات المقدسة " ( 2 مك 2 : 12)

 

          من هذا نرى أن الجزئين الأول والثانى فى القانون العبرى ( الناموس والأنبياء ) قد اكتملا منذ القرن الثالث قبل الميلاد 0

 

       أما الكتابات المقدسة وتسمى ايضا : " هاجيوجرافا " فقد عرفت فى مستهل كتاب يشوع بن سيراخ ، المحتمل كتابته فى اوائل القرن الثانى قبل الميلاد 0 وهو يشير الى تتابع تاريخ رجال الله من اول اسفار موسى حتى أسفار الأنبياء المتأخرين كما يذكر ايضا معرفته  باسفار المزامير

 والامثال ونشيد والانشاد

 

 

         ويسجل لنا سفر المكابيين الأول محاولة انطيوخس ابيفانيوس حاكم بلاد فلسطين ابادة جميع النسخ الموجودة من الناموس 0

                          " وما وجده من أسفار الشريعة مزقوه واحراقوه بالنار "

                                                                                   ( 1 مك 1 : 59 )

فنهض يهوذا المكابى وجمع الكتب المقدسة المبعثرة للتحفظ عليها

                                                                                   ( 2 مك 2 : 14 )

 

       وهذه الحركة ادت الى جمع شمل الكتب المقدسة العبرية وحفظها فى مجموعة واحدة 0

 

     

       وهكذا نصل الى أن الكتاب المقدس العبرى ( العهد القديم ) قد صار كاملا منذ حوالى قرن قبل ميلاد المسيح 0

 

               

ت   تقسيم الكتاب المقدس إلى اصحاحات وآيات :

 

       لم تكن أسفار الكتاب مقسمة أصلا ، انما كان اليهود قد قسموا العهد القديم الى أقسام متساوية الطول للقراءة فى المجامع 0 ثم بعد ذلك قسموة الى ما يشبه الآيات 0وذلك قبل عصر التلمود 0

    

       أما التقسيم الحالى فقد قام به الرابى ناثان فى القرن 15 وانتقل الى الكنائس المسيحية على يد باجينيوس الذى استخدمه فى الكتاب المقدس فى اللغة اللاتينية عام 1528 م 0

 

       وهناك رأى يقول أن ستيفن لالانجتون  Stephen Langotn  رئيس أساقفة كانتربرى (حوالى 1228) هو الذى قسمه التقسيم الحالى 0

 

     هذا وقد ظهر تقسيم العهد الجديد الى آيات فى النسخة اليونانية التى نشرها روبرت ستيفنز  Robert Stephens  أحد اصحاب المطابع فى باريس سنة 1551 م 0 وفى سنة 1555 م قام التقسيم المستخدم حاليا 0

     

      وكانت أول طبعة انجليزى تنشر بهذا التقسيم هى طبعة جنيف سنة 1560 م

        بعض الألقاب و المؤلفات العبرية ومدلها ....

1-     الميشنا

هى تفاسير الكتاب المقدس العبرى لجماعة " المعلمين " أو الرابيين .

ويرجع الفضل فى تجميعها الى الحاخام يهوذا 0 الملقب بالبار سنة 230 م0

وكان مديرا لمدرسة طبرية التى كانت تختص بتعليم اللغة العبرية 0

2- الجمارة :

هو الفصل أو المادة موضوع الدراسة ، والكلمة مأخوذة من " جمار" بمعنى " ينجز أو يتعلم " وقد أطلق هذا الأسم منذ القرن التاسع على مجموعة مناظرات المعلمين الذين قاموا بمهمة التعليم ما بين عامى 200 و 500 ميلادية

3- التلمود

 

              الكلمة معتاها الدراسة أو التعليم ، وهو مجموع الميشنا والجمارة ، ويمثل القاعدة المشهورة للتقليد اليهودى 0

وللتلمود أهمية خاصة عند اليهود و المسيحيين لسببين :

*لغته العبرية التى كتب بها 0

 

*بكونه تقليدا وتفاسيرا مكتوبة ، صار خادما لفهم وتوصيف الفلكلور والتاريخ والجغرافيا والعلوم الطبيعية والتشريع وعلم الآثار الى جوار فهم أسفار العهد القديم 0

      4- الماسورا :

 

 هى تقاليد الشيوخ 0 والماسوريين هم أستاتذة التقليد ، الذين ورثوا مهمة طبع النص العبرى فى صفحات وتمموا العمل بترقيم الصفحات والحروف واضافة علامات الشكل 0 كذلك قاموا بتوضيح معانى الكلمات 0 وتشمل أعمالهم كتاب " الماسورا الكبير " و " الماسورا الصغير " الذى يمثل تعليقاتهم على الكلمات الغامضة فقط 0 وهذا يمثل حاليا الملاحظات التى تكتب أسفل صفحات النص العبرى 0

5- السيفوريم :

 

هم مجموعة الكتبة الذين اقامهم عزرا " الكاتب الأكبر " فى أواخر القرن الخامس قبل الميلاد ليكونوا حفظة التراث العبرى الدينى 0 وقد قاموا بذلك بغيرة شديدة وحماس بارع حتى نهاية القرن الأول الميلادى 0 

                      

 

2-     مخطوطات وترجمات

وترجمات الكتابالمقدس

                           

 * مخطوطات الكتاب المقدس

 * ترجمات الكتاب المقدس

  * أشهر ترجمات العهد القديم

أولا : الترجوم

ثانيا : الترجمات اليونانية

   ب- أشهر ترجمات الكتاب المقدس

 

السريانية

 

اللاتيـينية

 

القبطيــة

 

الأثيوبيــة

الأزمنيــة

العربيـــة

الانجليزيــة

 

مخطوطات الكتاب المقدس

       لم تصلنا المخطوطات الأولى للكتاب المقدس التى سبق أن دونها كتبة الأسفار بأقلامهم 0 غير أن المتاحف والمكتبات العالمية زاخرة بعدد غير قليل من المخطوطات ، تلك التى تناقلتها الأقلام عن مصادرها الأولى فى عصور مختلفة 0 نورد أهمها هنا :

 

1- مخطوطات وادى قمران

      وهذه اكتشفت حديثا سنة 1947 بالقرب من البحر الميت وفيها بعض أسفار العهد القديم مكتوبة باللغة العبرية ، هى ترجع الى القرن الثالث قبل الميلاد 0

2- النسخة الأسكندرية :

 

   وقد كتبت فى القرن الرابع أو الخامس الميلادى وأحتفظ بها بطاركة الأسكندرية حتى القرن السابع عشر 0 وفى عام 1628 م 0 أهداها البطريرك القسطنطينى الى الملك كارلوس الأول 0

 

   وهى الأن محفوظة فى المتحف البريطانى وتقع فى أربعة مجلدات من الرقوق 0 وتشمل على أسفار العهد القديم ، بما الأسفار القانونية الثانية 0 وكذلك العهد الجديد ورسالتا كليمنضس الأولى والثانية 0

 

3- النسخة الفاتيكانية

   وترجع الى أوائل القرن الرابع ، ولازالت محفوظة بالفاتيكان 0 كتبت فى ثلاثة أنهر 0 وتشمل على كل أسفار العهد القديم 0 بما فيه الأسفار القانونية الثانية 0 أما العهد الجديد فينقصه فيها رسائل : تيموثاوس الأولى والثانية ، ورسالة تيطس وسفر الرؤيا 0

  4- النسخة السينائية :

 

   وجدت فى أوائل القرن الرابع ، مكتوب فى رقوق من أربعة أنهر 0 فى دير سانت كاترين بجبل سيناء سنة 1844 0

وهى تشمل على أسفار العهد القديم كلها ، بما فبها الأسفار القانونية الثانية 0 والعهد الجديد كاملا ورسالة برنابا الراعى فى هرماس 0 يوجد منها نسخة بمدينة بطرس برج بروسيا 0

 5- كما أكتشفت بعض مخطوطات

 

بمجمع بن عزرا بمصر القديمة يرجع تاريخها الى القرن الخامس الميلادى 0

6- مخطوطات ابن اشير :

وهى نسبة الى الكتبة الذين ينتمون الى أسرة ابن أشير ، وسبق أن علموا بمجمع طبرية من نهاية القرن الثامن الى العاشر الميلادى 0 وهم ينسب اليهم كتابة الآتى :

أ)مخطوطة القاهرة سنة 895 م 0

       وهى خاصة بالقرائن فى المجمع اليهودى بالقاهرة 0

ب)مخطوطة حلب :

        أوائل القرن العاشر الميلادى 0 وتوجد حاليا فى اسرائيل 0

ج) مخطوطة لننجراد 0

       عام 1008 م 0 ومحفوظة فى بمكتبة لننجراد 0

د) مخطوطة بالمتحف البريطانى

       ويرجع تاريخ كتابتها الى القرن التاسع الميلادى

 7- مخطوطة ابن نفتالى :

 

    القرن العاشر الميلادى 0 وهو من معلمين مدرسة طبرية 0

 

 

 

 

ترجمات الكتاب المقدس

       

        تعددت ترجمات الكتاب المقدي الحديثة ، حتى بلغت فى أخر احصائية لدار الكتاب المقدس الى حوالى 2330 م لغة ولهجة للكتاب 0

        أما الترجمات القديمة التى نقل عنها الكتاب فيمكن تلخيصها فى الآتى :

                

أشهر ترجمات العهد القديم

 

 

أولا : الترجوم

   

    وهو ترجمة العهد القديم من العبرية الى الآرامية ، وذلك بعد أن تقلص اللغة العبرية المكتوبة بها الكتب المقدسة نتيجة سبى بابل ولم يعد يتقنها الشعب وهناك العديد من هذه التراجم :

 

1-ترجمة الاسفار الخمسة

2-ترجمة الانبياء

                                 وهى تحتوى على الأسفلر التاريخية والنبوية وقد قام بها يوناثان بن   عزئيل 0

         

                     3- ترجومة يوناثان

                                 وهى تتضمن أسفار موسى الخمسة ، ترجع الى نهاية القرن الميلادى الأول 0 ونسبت خطأ الى يوناثان 0

 

         4- ترجومة اورشليم

 

                                وتتضمن قطع متفرقة من الأسفار الخمسة 0

 

 

 

                               

ثانيا الترجمات اليونانية

 

                   

الترجمة السبعنية

                                          وهذه أهتم بها بطليموس الثانى ، فيلادلفيوس سنة 285 ق0م0 أسندها الى 72 عالما من شيوخ اليهود 0 اعتمدوا فيها على أكثر من مرجع مأخوذ بعضها عن الأصل العبرى الذى جمعه عزرا وعن النسخة السامرية 0

                            وفى هذه الترجمة تمت اضافة الأسفار التى سميت فيها بعد " القانونية الثانية

 

 

                  

   ترجمات يونانية أخرى          

   ظهرت فى القرن الثانى الميلادى نسبت الى فرقة الأبيونيين ، مثل ترجمة أكيلا وترجمة سيماخوس ، وثيؤدسيوس 0

 

ترجمة  أكيلا :

                 يهودي يونانى من بلاد البنطس ، وضعها فى القرن الثانى حوالى سنة 128 م 0

ترجمة سيماخوس

                                                                                                                                                                                                                                         يهودى متنصر من جماعة الأبيونيين لم يتقيد فيها بالحرف اذ كان غرضة نقل العهد القديم الى لغة يونانية فصحى 0

 

ترجمة ثيؤدسيوس

                      

                 يهودى أبيونى من أفسس ، كان غرضة تهذيب الترجمة السبغينية ولكن لم تكن فى دقة ترجمة اكيلا                 - 3-وهناك الجهد العظيم الذى قام به اوريجانوس ، فى عمله المسمى " هكسابلا " أى السداسى 0 حيث جمع الترجمات اليونانية للكتاب فى أربعة أعمدة وكذلك الترجمة اليونانية بحروف عبرية 0 والعبرية بحروف عبرية 0وقد أخذ فى عمله هذا 28 سنة 0

ثم طور كتابه حتى بلغت الأعمده الى ثمانية فى بعض الأسفار 0

وقد احتفظ يوسابيوس القيصري بهذا العمل الجليل ، الذى انتقل بعدئذ الى مكتبة بمفيليوس بقيصرية 0 واستمر هناك حتى دخول العرب سنة 653 م0 تقريبا 0

 

أشهر ترجمات الكتاب المقدس

 

 

أولا الترجمات السريانية :

 

أ‌-       الترجمة السريانية القديمة للعهد الجديد:    

     وقد انتشرت فى القرن الثانى الميلادى ، لم يصلنا منها سوى انجيلين 0

 

          2- الترجمة البسيطة

 

         نقل فيها العهد القديم من العبرية الى السريانية ، بمدينة أوديسا حوالى القرن الثانى او الثالث الميلادى 0 ثم روجعت على النسخة اليونانية فيما بعد 0 أما العهد الجديد فقد اهتم بنقله الى السريانية " رابولا " أسقف الرها عام ( 411 –435 ) للميلاد 0

 

         وهذه الترجمة تعتبر أقدم ترجمة للعهد القديم فى العصر السيحى وسميت  بشيطا  Peshitta  أى البسيطة لأنها كانت ترجمة حرفية 0 وفى سنة 1842 م عثر على نسخة منها فى أحد أديرة وادى النطرون وهى محقوظة الآن فى المتحف البريطانى 0

         ولكن العهد الجديد فى هذه الترجمة ينقصه رسائل بطرس الثانية ويوحنا الثانية والثالثة ، ورسالة يهوذا وكذلك سفر الرؤيا 0

 

ترجمة فيلوكسينوس :

           3-

 

         وهو أسقف يعقوبى بمدينة هيرابوليس بآسيا الصغرى 0 ترجم العهد الجديد بأكمله الى السريانية عام 508 م 0 وقام بتنقيحها توما الهرقلى عام 616 م 0

 

           4- الدياتسيرون :

 

          وهم أسم يونانى لمجموع الأنجيل الأربعة ، رتب حوادثها " تتيان " بوادى الفرات فى كتاب واحد باللغة السريانية 0 وقد انتشرت هذه الترجمة فى سوريا من أواخر القرن الثانى بدايات القرن الخامس الميلادى 0  

 

           5- الترجمة السريانية الفلسطينية

 

          وقد انتشرت فى فلسطين من نهاية القرن الخامس للميلاد 0 

 

 

ثانيا : الترجمات اللاتينية

 

 

             1- القديمة

          نقل فيها العهد القديم من السبعينية فى نهاية القرن الثانى كما نقل العهد الجديد من أصوله اليونانية 0 وقد انتشرت هذه الترجمة فى جميع انحاء المملكة الرومانية الغربية ، وشمال أفريقيا 0

 

              2-الفولجاتا ( الشعبية )

 

          قام بها القديس ايرونيموس ( جيروم ) ، بدأ فيها عام 390 م 0 وانهاها عام 405 0 وقد ترجم العهد القديم من العبرية مع المقابلة باليونانية 0 وكان قد سبق لهذا العالم ان نقح الترجمة اللآتينية للأناجيل بمقابلتها مع اللغة اليونانية سنة 384 م 0 

 

ثالثا : الترجمة القبطية

               1- الصعيدية

 

            وجدت فيها أجزاء من الأناجيل والرسائل باللغة القبطية الصعيدية ، قبل نهاية القرن الثانى 0 أما ترجمة العهدين معا فمن المرجح أن تكون قد اكتملت فى نهاية القرن الثالث وحتى منتصف الرابع 0

 

               2- البحرية

           كذلك عثر على اجزاء من العهد الجديد باللهجة البحيرية فى نهاية القرن الثانى 0 أما ترجمة الكتاب باكمله بهذه اللهجة الكنسية فترجع الى القرن السادس ومنتصف السابع 0

   ويرجع الفضل الأول لهذه الترجمة الى العلامة بنتينوس ( 181 –190 ) م0 وقد عاونه فى هذا العمل تلمذه كليمندس السكندرى وايضا اوريجانوس 0

 

رابعا الترجمة الأثيوبية 

 

 

             

           وهذه نستنتجها من (أع 8 : 26 – 35 ) حيث كان الخصى الحبشى وزير كنداكة ملكتها ، يقرا فى سفر أشعياء النبى ومنها نفهم أن اله اسرائيل كان معروفا عند الأحباش من زمن بعيد قبل مجىء المسيح 0 خاصة أن الكتاب يذكر عن هذا الرجل أنه " جاء الى اورشليم ليسجد "

 

           لهذا يمكننا أن نستنتج أن العهد القديم قد نقل الى الأثيوبية من عهد بعيد قبل الميلاد 0 اما من الترجمة السبعينية أو من العبرية مباشرة 0

 

          وقد يكون وزير كنداكة نفسه قد اهتم قبل وفاته بترجمة انجيل أو اكثر لفائدة أقربانه والمحيطين به 0

 

         وكانت المسيحية قد انتشرت فى كل انحاء المملكة فى منتصف القرن الرابع الميلادى على يد القديس " فرومنيتوس " أول أسقف رسمه البابا ااثناسيوس الرسولى على الحبشة 0 لذلك ينسب اليه البعض نقل الكتاب المقدس الى اللغة الأثيوبية 0

 

 

خامسا : الترجمة الأرمنية

 

 

          هنالك ترجمتان للكتاب المقدس باللغة الأرمنية ، احداها نقلت عن السريانية والأخرى عن اليونانية 0 يرجع تاريخ انجازها الى بداية القرن الخامس 0

 

سادسا الترجمة العربية

 

 

          توجد منها ترجمات عديدة ، يرجع بالطبع تاريخ ترجمتها الى ما بعد انتشار الاسلام 0 ابتاء من النصف الأول من القرن الثامن ولازال البعض منها موجودا بمكتبة دير سانت كاترين 0

 

         منذ القرنين السادس عشر والسابع عشر ، نقلت الى العربية بضع طبعات كاثوليكية للكتاب المقدس 0 الا أن هذه الطبعات ظهرت معظمها فى روما وظلت هناك بعيدة عن أنباء المشرق 0

          وفى القرن التاسع عشر زاد الاهتمام فى لبنان بنشر التوراة باللغة العربية فأصدر البرتستانت ترجمة عربية للعهدين القديم والجديد سنة 1864 من اللغتين العربية واليونانية 0 وقد ساهم فى هذا العمل الدكتور كورنيليوس فانديك بمساعدة الشيخ ناصيف البازجى والمعلم بطرس البستانى والشيخ ابراهيم الأسير 0 وهذه هى الترجمة التى ايدينا الآن والمعروفة بالبيروتية 0

 

         وفى عام 1876 أصدرت المطبعة الكاثوليكية ترجمتها المعروفة "بالترجمة اليسوعية " 0 استنادا الى النصين العبرى واليونانى 0 وقد قام بهذا العمل الأب انسينوس روده اليسوعى Rodet  يعاونه الشيخ ابراهيم اليازجى 0

 

        وفى سنة 1960 ظهرت ىخر طبعة من هذه الترجمة معززة بمقدمات لكل سفر من أسفار الكتاب 0

 

سابعا : مختصر لأشهر الترجمات الإنجليزية

 

 

1) K. J.V ( King James Version )                                                                                                       

 

 2) N.I.V ( New International Version )                                                                                             

 

3) T.E.V ( Today s English Version )                                                                                                 

 

 

 

 

 

 

الكتاب المقدس والوحى

مقدمة

·        ما هو الوحى ؟

·        الوحى والصفات الطبيعية فى الشخصية

·        اثبات الوحى المقدس 0

 

                                      أ ) وحدة الكتاب المقدس

 

                                      ب ) ترجمة الوحى

 

                                      ج ) صحة الكتاب المقدس

 

 

1-     النـــــبوات

 

2-     المــــعجزات

 

3-     ثبات الكـــتاب

 

4-      تأثير الكــتاب

 

5-     اتساع الكــتاب

                          

                           د ) تفســـير الوحى

 

 

 

 

 

يقول كتابنا المقدس

 

 

          " عالمين هذا أولا أن كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص 0 لأنه لم تأت نبوه قط بمشيئة انسان بل تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس "                                 ( 2 بط 1 : 20 ، 21 )

 

 

              وقال ايضا

            

          " كل الكتاب هو موحى به من الله "                                  ( 2 تى 3 : 26 )

 

وقد كان يكفى شاهد واحد فقط ليبين لنا قوة الوحى وأصالة مصدر وأهمية أن نصدقه ، ولكن لبرهان عقلى اكثر يفيد المتشككين من ابنائنا والمشككين من أعداء كتابنا المقد ، ولمزيد من الأقناع القلبى والعقلى لكل دارس ، لندرس بتمعن أدلة أخرى توكد عظمة وقوة واصالة الوحى فى كتابنا وعقيدتنا 0

 

 

ما هو الوحى ؟.

     

                  هو ذلك التأثير الفائق للطبيعة ، الذى يعمل به روح الله فى عقل بعض الناس الذين يختارهم الرب لشهادة مكتوبة أو مسموعة – ليسوقهم الى اشهار الحق 0 وهذا الحق قد يكون اما حقائق روحية حدثت وتحدث ، أو حوادث مستقبلية 0 تعلن كلها شفاهة للسامعين أو كتابة للقارئين 0 مظهرة فى كل تدبير حكمة الله ومشيئته وحقه 0

 

 

 

الوحى والصفات الطبيعية فى الشخصية

 

 

                  الوحى الالهى رغم عظمتة وارتفاعه ولا محدودية مصدره ، الا انه لا يلغى شخصية الكاتب ، انما يؤثر عليه بالروح القدس ، تأثيرا كما قلنا فائق للطبيعة والادراك ، بحيث يستعمل ما عنده من قوة وصفات ومواهب ، يستعملها كلها وفق ارشاد الله 0

                 وهذا الاحترام والتقدير من الله لمواهب الانسان الطبيعية ، ومهاراته العقلية ايضا اللغوية ، هو الذى أوجد ذلك التمايز الواضح بين نمط الكتابة عند الكتاب المتنوعين لأسفار الكتاب المقدس 0 فنرى :

 

 علماء : يكتبون مثل موسى وسليمان وبولس الرسول

 

   وفحصاء : مثل اشعياء وارميا

                               

عاميون    مثل عاموس ( جانى الجميز ) 0

 

   صيادون : مثل بطرس الرسول 0

كل هؤلاء صاحبهم الروح القدس ، لم يلغ شخصياتهم بل عصمهم من الزلل اثناء الكتابة ، فكتبوا وأعلنوا حق الله مطابقا تمام لما يريده الله ، كل يحسب مواهبه وشخصيته ومهاراته اللغوية والعقلية والثقافية 0

 

ومما يجب علينا مطالعته والتعجب منه ، أن نرى كتبة الأسفار مطمئنين وعديمى الخفة عندما كانوا يكتبون فى أعجب الأمور 0 وهذا وجه من أوجه التمييز بين الوحى والبشر 0 فان الوحى يجعل الكتاب يضبطون أنفسهم دون عناء أو أنين 0 وكانت لهم فرص عديدة وغير عادية لاطالة الكلام فى روايات معينة ولكنهم امتنعوا 0 هذا اذن ليس من انسان بل من الله 0

 

وعن أسلوب الكنابة فما أعجب بلاغته ، تجد السهولة التى كانوا يعتبرون عن الأفكار 0 تجدهم يحكمون حكما قاطعا فى أغمض المواضيع وأعمقها سرا وأبعدها جدا عن أفكار البشر ، ذلك بدون خطأ أو تأخر أو تكلف ولاتردد أو شل 0 الأمور التى كنا ننتظرها منهم لو كانوا متروكين لقواهم الضعيفة المحدودة فقط ، لقد كانوا يتكلمون ويكتبون بسلطان الهى مسوقين من روح الله ليعلنوا حق الله فقط 0

 

من ذلك نفهم أنه لا معنى مطلقا لآلية الوحى والكتابة ، أو ميكانيكيته ، أن يغيب الوحى الانسان ويدخله فى حالة من ضياع العقل ، هذا باطل ولا معنى له سوى حتمية الشك فى وحى كهذا 0 ليفهم القارىء 0 لقد استخدم الرب ثقافة بولس واطلاعه وسعه معرفته ، كذلك اختبارات بطرس ومشاهدات يوحنا 0 كل هذا فى اتحاد واع مع روحه القدوس فصاغوا لنا فى أمانةو وعى كامل ما أرشدهم به 0

 

إثبات الوحى المقدس

 

 

فى هذا العنوان ندرس : أ ) وحدة الكتاب

 

一)   ترجمة الوحى

 

五)   صحة الكتاب المقدس وفيها ندرس :

 

1-      النبــوات

 

2-      المعجـزات

 

3-      ثبات الكتاب

 

4-      تأثير الكتاب

 

5-     اتساع الكتاب

 

                            د) تفســـير الوحى 

 

           

وحدة الكتاب المقدس

 

      لما يكتب الكتاب حوالى اربعين كاتب ، فى حوالى ستة عشر جيلا ( 1600سنة )، من 1500 ق 0م0 الى 99 م 0 ويكتبون فى 66 سفرا ( 39 +27 ) ، بالاضافة للأسفار القانونية 0

 

      ويكتبون وقد باعدت بينهم السنوات والأماكن والثقافات بل وظروف الكتابة ، ورغم كل ذلك تجد كل من كتب يتجه نحو غاية واحدة وحيدة بمنتهى الدقة والتطابق وهى : فداء البشر بواسطة فاد كريم ينتشلهم من فسادهم ويعيدهم مرة أخرى الى أحضان الله ، يكون هذا دليلا قويا على صحة الوحى المقدس 0

 

ترجمة الوحى

 

       الوحى الحرفى ( الذى فيه يلغى الله شخصية الانسان ويغيب عقله ) يعطى بلغة معينة ويستحيل ترجمته 0 ولكن لأن الوحى فى المسيحية يبارك الارادة البشرية ويستخدم الامكانيات الطبيعية ويعصهما أثناء الكتابة 0 أمكن بذلك ترجمته فعلا الى حوالى 2330 لغة ولهجة حسب آخر الاحصائيات 0

 

       الوحى الحرفى وهو يلغى الانسان ، يعطى الفرصة أن تنسب الأخطاء الى الوحى ذاته 0 أما نحن العصمة للوحى ، والخطأ للضعف البشرى أثناء النسخ أو الترجمة 0 ويكون مرجعنا لاثبات هذه الأخطاء – النسخ الترجمة – المراجع والمخطوطات القديمة للكتاب والمحفوظة فى متاحف العالم تشهد لصحة ودقة الوحى المقدس 0

 

صحة الكتاب المقدس

 

                        1) النبوات

 

    فى العهد القديم نجد اكثر من 300 نبوة عن السيد تالمسيح وتمت بحذافيرها بكل دقة ! ماذا يظن أعداء الكتاب فى هذه الدقة ؟

    وردت أيضا نبوات عديدة عن أمور وأحداث أخرى ، وقد تمت أيضا 0 فهناك نبوات فى سفرى أشعياء وارميا عن سبى يهوذا الى بابل ، ونبوات عن العودة من هناك ، قرأها كورش الفارس فى اشعياء 47 وأر 50 واعاد اليهود 000 وكان أشعياء قد تنيأ بخراب بابل ( أش 13 : 16 – 22 ) وايضا ارميا ( ار 50 ، 51 ) وقد شهدت كتب التاريخ كيف خربت فعلا بابل 0

 

   بنفس الكيفية التى وصفتها النبوات ( الهجوم عن طريق النهر من تحت الأسوار 00 بعدما حول كورش مياه الفرات الى خنادق تم حفرها 00 وفى ليلة الأحتفال فى بابل بآلهتهم صار الهجوم وسقطت بابل بغته وخربت كما النبوات ) 0

 

   وعن سقوط مصر وهى أوج عظمتها وردت نبوات فى ( حزقيال 29 : 30 ) وتمت بالكامل 0

 

   وماذا نقول عن خراب أورشليم الذى تنبأ عنه دانيال وتم بحذافيره فى سنة 70 ميلادية ؟

  انها النبوات التى تعلن صحة الكتاب المقدس وبالتالى صحة الوحى وتثبته 0

 

 

                          2) المعجزات

  المعجزة هى الأمر الذى يحدث فائقا للطبيعة المخلوقات ومثبتا لعجزها0

  فيكون أن لا يمكن أن يصنعها غير الله السيد الحاكم على الطبيعة ، اما بذاته أو بخدام قدرته القادرة على كل شىء 0

 

              وقول نيقوديموس للمسيح يشهد لذلك

 

   " 00 يا معلم أنك قد أتيت من الله معلما لأنه ليس أحد يقدر أن يعمل هذه الآيات التى أنت تعمل أن لم يكن الله معه "                ( يو 3 : 2 )

 

  وعن ارتباط المعجزات بصحة الوحى والكتابة قال الرسول بولس :

 

  " 00 كيف ننجو ان اهملنا خلاصا هذا مقداره قد ابتدأ الرب بالتكلم به ثم تثبت لنا من الذين سمعوا شاهدا معهم بآيات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس حسب ارادته "    ( عب 2 : 3 ، 4 )

 

اذن ذكر الوحى لهذه المعجزات ، وشهاده أصحابها وحضورها عنها ، كل ذلك يثبت صحة الكتاب والوحى 

 

 

                         3) ثبات الكتاب

 كل جديد تمر عليه الأيام وتعتقه ، أما الكتاب المقدس ، فهو قديم ولكنه دائما جديد ! مرت عليه الأيام وهو كما هو ، لا تغيير فيه ولا تبديل ، وسيظل أبد الدهر كما هو 0 دور  " يمضى ودور " ( جيل ) يجىء ، أما كلمة الله فهى تبقى الى الأبد كتب الله الذى أعطاها كعظيم أبدى 0

 

قامت ضد الكتاب الهرطقات والأضاليل ، وضل كما هو يعلن الحق الالهى ويحكم بنفسه عن المخالفين الذين فسروا آيات على هواهم 0

 

قامت ضده جهود العلماء الكاذبين والمعندين ، فلم تقدر أن تقهره يوما وبالتأكيد لن تستطيع 0

 

   لقد قال فولتير : الديانة المسيحية سوف تنقرض فى 25 سنة ولكنه ها هو قد مات منذ حوالى 200 سنة ومازالت المسيحية وستطل 0 هذا الشاعر الملحد أحتقر الكتاب المقدس بشدة وقاوم انتشاره بشكل فظيع لدرجة أنه أسس مطبعة لهذه الغاية ، وكان : لابد أن ألاشى ديانة يسوع قبل أن أموت ، وامنع الناس من قراءة الكتاب 0 ولكن ماذا حدث ؟

 

   يعد قلليل مات فولتير ، ومن العجب المدهش أن صارت مطبعته ذاتها هى التى تطبع الكتاب المقدس وتنشره ! انها عظمة الكتاب فى ثباته كوحى حقيقى من الله 0

 

   لقد قال نيرون قيصر : هذا التعليم لايدخل بلادى ، وكان يسوع قد قال : لابد ان يكرز بالاناجيل لكل المسكونة ، وقد كان 0

   ديسيوس قال : لتمت المسيحية ، ولتهلك النصرانية وليبطل التبشير بها وكان يسوع قد قال : السماء والارض تزولان ولكن كلامى لا يزول 0 وقد كان ، زال ديسيوس ، وزالت الأمبراطورية الرومانية ، وارتفعت المسيحية بالصليب والانجيل 0 

 

   ديقلديانوس قال : يجب أن تهدم كل الكنائس 0

 

   وكان يسوع قد قال : على هذه الصخرة ابنى كنيستى 0

 

   ماذا يفعل هؤلاء " الغلابة " ان كان هذا هو كلام يسوع المسيح ؟ عن ثباته قال د0 ارثربيرسون فى كتاب له بعنوان " حجج لا تدحر " :

 

            [  مثل خشبة مسدسة كلما اجتهد الناس أن يطرحوها لا تعدم جنبا ترتكز عليه 0 هكذا كلما اجتهد الأعداء أن يطرحوا الكتاب يأتى بالخلاص لمن يطرح عليهم ]0

 

 

                        4-  تأثير الكتاب المقدس

                     

     " هكذا تكون كلمتي التي تخرج من فمى لا ترجع الىَِ فارغة بل تعمل ما سررت به وتنجح فيما ارسلتها له "                                    ( أش 55 : 11 )

 

 

  كم من نفوس غيرها الكتاب المقدس ، بمحبة عجيبة مغيرة ، بهبات الخلاص المتنوعة ، بتعزيات المواعيد الإلهية التي ذكرها الكتاب وحققها صاحبه لمن عاشها بالإيمان وطلبها بالرجاء 0

 

  كم مكن فبائل هذب الكتاب من طباعها ، وقد كانت من أكلة لحوم البشر أو قد تدنت الى أحقر من الحيوانات فى معيشتهم وبدائيتهم ، ولكن غير الكتاب كل ذلك 0 كذا نسمى ذلك ؟

 

  ويعوزنى الوقت للكتابه فى تأثير الكتاب فى تجميع الناس ، وتذويب الفوارق بينهم 00 فاليهودى يكره السامرى ، والصينى يدعو الأجنبى شيطاناُ واليونان والرومان يقسمون الناس الى متمدينين وبرابرة 0 ولكن ها هو انجيل المسيح يعلن ويحقق :

 

      " ليس يدودى ولا يونانى 0 ليس عبد ولا حر ليس ذكر وانثى لأنكم جميعاُ واحد فى الميسح يسوع "

                                                                ( غلا 3 : 28 )

 

 

 

 

                  5) اتساع الكتاب المقدس

 

      " لكل كمال رأيت منتهى 0 أما وصاياك فواسعة جداٌ "       ( مز 119 : 96 )

 

 

        هكذا تغنى داود 000

   أعظم كتب العالم تقرأه واحدة ولاترجع إليه ، أما الكتاب المقدس فهو جديد كل حين ، 

       

         يقرأه الحكيم فيزداد حكمة ولاتنتهى حكمته بل تزداد طوال سنين قراءته ،

 

         يقرأه الجاهل فيتعلم الحكمة ويستنير بالخلاص ،

 

         يملأ الصالح صلاحاً وأدباً ،

 

         يتوب الخاطىء ويجدد حياته 000

 

         تاريخه يقرأ ولا يمل منه 00

 

     صار مشبعاً لكل من يقترب إليه ويعطش ، ولما يأكل ويشرب يزداد جوعاً وعطشاً ، وهكذا صار الكتاب كل شىء لإنارة الحياة 0 وحقاً قال داود :     " عجيبة هى اقوالك 0 لذلك حفظتها نفسى "

                                                                              ( مز 119 : 129 )

 

3-     تفسير الوحى

ويضاف على هذه الإثباتات لدقة الوحى الوحى

    

                      * قوانيين المجامع المقدسة منذ القرون الأولى 0

 

             * كتابات الأباء التى فسروا بها غالبية الأسفار 0

 

         كل هذا يعلن صحة وثبات الوحى المقدس 0

 

 

فكرة العهد فى الكتاب المقدس

 

 

1- العهد فى فكر الله 0

          

           2- تباشير العهد ( من الخليقة إلى إبراهيم 2091 )

           

          3- تهيئة العهد ( إبراهيم ـ موسى 2091 ـ 1526 )

 

          4- عقد العهد ( موسى ــ يشوع 1526 ـ 1406 )

 

          5- العهد فى خطر ( يشوع ــ صموئيل 1406 ـ 1035 )

 

          6- توطد أركان العهد ( شاول ــ سليمان 1050 _ 930 )

 

          7- إزدهار العهد ( الملوك والأنبياء 930 ـ 586 )

 

          8- الألم سبيل العهد ( السبى 586 ـ 537 )

 

          9- العهد فى الصبر والإنتظار ( العودة والرجاء 537 ـ 5 ق0م )

 

فكرة العهد فى الكتاب المقدس

 

 

 

     لا تعنى المعنى الزمنى للعهد 00 القديم أو الجديد انما تعنى رابطة وميثاق بين الله والناس 0 ميثاقاً يحتم نوعية معينة ومحددة من التعاملات ، تلخصها الشريعة – شريعة العهد ، وتنظم علاقة الانسان – البشر – بالله 0

 

ذلك لأن مابيننا وبين الله ، ليس مجرد أنماط عبادة واركان تدين ، بل تتخطى ذلك كله إلى معنى التعهد والميثاق

 

والعهد يقوم على طرفين ، الله والناس ، ويختم العهد ، فى العهد القديم مهد له لإبراهيم ( تك 12 ) حتى وفاه بذبائح الناموس ، ورغم كونها ضعيفة وناقصة ورمزية ، إلا انما حملت تماماً قوة العهد 000 إلى أن كمل عهد الله معنا بدم ابنه يسوع 0 عهداً حقيقياً جديداً بكل معنى 0

 

ونحن هنا سنحاول تلخيص أسفار وأحداث الكتاب المقدس فى صورة خطوات أدت مجتمعة إلى اتمام العهد فى شخص يسوع المسيح :

 

 

1- العهد فى فكرة الله

 

وهذا نضعه فى نقاط اربعة أو مراحل أربعة :

 

أ)    خطة الله وقصده المبارك

 

           محبته00 خلقته للإنسان 00 تميز الإنسان 00 حرية الإنسان فى رفض الله ، ورفضه فعلاً   ( سفر التكوين )0

 

ب) العهد القديم

 

         اعداد اله شعبه للعودة إليه ، وهذا حققه الله على مراحل ، مع نوح 00 الآباء إلى موسى وسيط العهد ، وبه مع الشعب الذى اختاره ليستودعه الإيمان ، فيمارس المحبة ، ويعلن إسم الله ، وينشر محبته 0 وهذا تم لمجد الله 0 ولكنه لم يكن عهد كمال بل صورة لعهد افضل 0

 

ج)  العهد الجديد

 

       هذا العهد عقده الله ذاته ، لا بدم انسان ما ، بل بدم نفسه وقد صار انساناً ومكان هذا العهد جبل الجلجثة ، حيث اعلن الله إنه " محبة " ، ومحبة باذلة مضحية منتظرة الإنسان 0

 

      هذا العهد ندخله بالمعمودية ، وباتحادنا بالمسيح ن فندخل بذلكفى خطة الله وقصده المبارك أن نكون معه وفيه 0

 

 

 

د) اكتمال العهد

 

      حيث يكمل الزمان ، ويكمل جهاد المؤمنين ، فيختاروا للحياة الأبدية فيبلغ العهد غايته وكماله 0

 

2- تباشير العهد

        وهذه المرحلة مصدرها الكتابى  ( تك 1 – تك 11 ) حيث تضم رواية الكتاب الخلقة والخليقة والخطية ( تك 1-3 ) وتنتهى بفلم نوح وميثاق الله ( تك 9 ) كذلك قصة برج بابل واصرار الله على أن يسود بالحب على خليقته لا بالخوف منه (تك 11 ) 0

 

3-  تهيئة العهد

 

        مصدرها الكتابى ( تك 12 – 50 ) وتاريخ احداثها من سنة 2091 ق0م0 إلى سنة 1526ق0م0 وتبدأ بتغير ابراهيم وتسلل الأباء منه ، اسحق ويعقوب والأسباط وتنتهى بإقامة العبرنيين فى مصر وبدء اضطهادهم بعد موت يوسف وحتى مولد موسى0

 

        فحوى هذه المرحلة : بابراهيم خطى الله خطوة جديدة بل خطوة أولى فى سبيل العهد 0 فى صورة وعد سيتحقق فى شعب أى فى نسل ، ويقتضى من هذا الشعب الإيمان ، الذى هو جواب الإنسان لدعوة الله 0

       وهذه الخطوة لم تخل من الدم كما اتفقنا ( تك 15 ) 0

 

         * دعوة ابراهيم ، طاعته وإيمانه 0

         * اسحق ابن العهد ( تك 26 : 3 – 5 )

         * الله يواصل خطته للعهد بيعقوب وهجرته الى مصر 0

 

هكذا وصل العهد إلى سنة 1526 ق0 م0 وسلمه الشعب إلى موسى 0

 

 

4- عقد العهد

 

            كان ابراهيم هو الخطوة الأولى فى سبيل العهد 0 فقد حققه فى الخارج فى صورة ذبيحة قدمها ، وفى الداخل فى صورة اتحاد صميم مع الله بالطاعة والإيمان 0 ورغم أن اسحق ويعقوب ، كانا أقل شأناً بين ابراهيم وموسى ، إلا انهما قاما بدورهما فى تسليم بركة الله إلى الشعب ، فساهما بالحقيقة فى التمهيد لعهد سيناء الذى سيبلغ بالعهد القديم إلى كماله 0

 

           وموسى هو وسيط هذا العهد ، رجل عظيم ، زعيم جبار ، وحامل رسالة وصاحب دعوة 0 وقد امتزجت دعوته بشخصيه حتى عرف بها وعرفت به 0

 

      ولادته               : حوالى 1526

 

         الخروج من مصر                       : حوالى 1446

 

       موته               :  حوالى 1406

 

ومصادر هذه المرحلة هى اسفار الخروج والعدد والاويين وتثنية الأشتراع ( التثنية ) وفيها نلمح المراحل التالية :

 

   * تهيئة الوسيط

الإضطهاد 00 موسى فى بيت فرعون 00 موسى الهارب فى البرية 00 موسى والعليقة 00 موسى وحواراته مع فرعون 000 الخروج

 

  * عقد سيناء

الفصح 00 الرحيل 00 عبور البحر 00 موسى فوق الجبل 0 ( خر 19 : 3 – 6 )

 

  * نتائج العهد

 

   جماعة جديدة الله إلهها الوحيد وهم شعبه ( لا 20 : 24 و 26 ) موسى زعيم هذه الجماعة ، مرشدهم ومؤدبهم لو تطلب الأمر 0

 

  * شروط العهد

  

  -  الوصايا العشر ( خر 20 : 1 – 7، تث 5 : 6 –21 )

  -  الشريعة ( أدبية 00 اجتماعية 00 طقسية )

 

   

 

5- العهد فى خطر

 

     عقد موسى العهد وبقى على الشعب أن يعيشه حوالى أربعة قرون بعد موت موسى ، سيكون العهد فى تردد وتذبذب ، فالعهد فى خطر 0 وهى مدة يشوع والقضاه ، وتشمل ما بين سنة 1406 ( دخول كنعان ) و 1035 ( ابونا صم 1 –7 ) وفيها نلاحظ :

 

·        العهد فى خطر ، فعمل موسى مهدد بالانهار ، لأن الوثنية بدأت تتسرب إلى عهد سيناء 0

·        الزمان مظطرب ، تطور اجتماعى ، حضارى ، أثر حتماً على العقيدة الدينية 0

·        اختبارات صعبة لحرية الشعب ، بين أن يختار دعوته الروحية واخلاصه للعهد وبين اهوائه المادية 0

انتهت هذه الحقبة بصموئيل المبى آخر قضاة اسرائيل 0

 

6- توطد أركان العهد

 

·        شاول من 1050 –1010

·        داود من 1010- 970

·        سليمان من 970 –930

 

ومصادرها الكتابى

 

1 صم 8 – 31 ، 2 صم كله ، 1 مل 1 – 11 ، ( 1 أخ كله + 2 أخ 1 – 9 )

وتشمل هذه الفترة الحديث عن المملكة الموحده ، شاول – داود – سليمان هؤلاء اتموا فتح ارض الميعاد واظهروا خصائص ملكيتها لهم 0

 

·        فشاول استقل بالسياسة عن السلطة الدينية 0

·        وداود حقق المثل الأعللا للملكية الإلهية 0

·        وسليمان أقحم السياسة فى الدين 0

فعن شاول

 : لقد مهد الطريق لكل الملوك التالين له ، بصفته أول تجربة للملكية فى  اسرائيل ، وهذه بلا شك لها وزنها فى تاريخ الشعوب 0

ورغم مساوئه ، شعر شعبه بالأسى نحوه ، ربما لتعلقنفوسهم بفكرة أن يكون لهم ملك 0 وقد اوضح ذلك رثاء داود ويوناثان له أجمل رثاء وأرقه ( 1 صم : 19 – 27 )

 

وعن داود

 : ما كان أهم دوره فى تاريخ العهد ، رغم سقطاته 0 لقد قدم بتقواه دليلاً عظيماً على أنه يمكن لشعب أن يعيش فى ظل حكم دستور إلهى ، كان قد وضعه موسى 0 سواء فى الحياة السياسية أو الإجتماعية 0

ولعل سبب هذا كونه قد كرس المركزية فى السياسة والدين ، إذ جعل اورشليم وحدها مقراً دائماً له كملك مع كونها مقراً أوحداً للهيكل 0

 

أما سليمان

  : فرغم انه أتم عمل أبيه ، سياسياً إذ واصل فتح البلاد ونظم المملكة تنظيماً حديثاً 0 ودينياً إذ بنى الهيكل وأتى الحكمة الإلهية 0 إلا أنه زرع فى عمل أبيه جرثومة الخراب إذ غزا عقلية الشعب المختار بعناصر أجنبية ، وقاد الشعب إلى غايات بشرية جرفته عن غايته الإساسية القصوى " وهى تبعية يهوه " 0 أراد أن ينهب مراحل التطور نهباً فلم يتريث بل سار سير الملوك العتاة مع شعب لا يزال ينزع إلى حرية وعفية البداوة ( البدية ) 0

 

كذلك انحراف بمفهوم العهد ومعناه ، فإذا بالغنى والنساء والاقتصاد تحتل من حياته المقام الأول 0 ولا يخفى على دارس كيف أن زواجة بالأجنبيات قد فتح الطريق للعناصر الوثينة من أصنام وكهنة ومعابد 00000الأمور التى أدت مجتمعة إلى انقسام المملكة بعده 0

 

7- ازدهار العهد

 

وهذه الحقبة تتحدث عن كيف أن الله أراد أن يدرك البقية من شعبه ، بأنوار تتلألأ تعلن صوته وارادته ، رعايته وحفظه للعهد من جانبه 0

 

فقام الأنبياء – أنوار العهد التى لإزدهاره – من إيليا إلى أرميا ، قاموا يشرحون العهد فى فترة امتدت من سنة 930 إلى سنة 586 ق0م0 بتغطية كتابيا من أسفار الملوك الثانى والأخبار الثانى وأشعياء وارميا 0

 

8- الألم سبيل العهد

 

    هذه الحقبة تتحدث عن السبى البابلى ، لما رأى الله أن الألم هو السبيل الوحيد إلى معرفة العهد وفهمه 0

 

    ولم تخل الفترة من أنوار للعهد ايضا ، تتلألأ فى هذا الواقع المظلم ، فكان حزقيال النبى ، وبقية نبوة أشعياء ( القسم الثانى 40 –60 ) فى فترة أمتدت من سنة 586 إلى سنة 537 ق0م

 

   وقد انتهت هذه الفترة بمرسوم كورش ، الفارسى ، القاضى بعودة اليهود إلى أورشليم 0 وكانت بابل التى سبتهم قد زالت وحلت محلها امبراطورية الفرس 0

 

خلاصة خطيرة

 

 من مطالعتنا فى القسم الثانى لسفر أشعياء النبى ( 40 –66 ) 0 تجد أنه قد أسبغ العهد القديم فى بضع صفحات ، على شخص " عبد يهود " 0 كل ما جمعه طوال تاريخه النبوى من ثروة روحية 0 فسما به إلى روحانية عالية 0 وخصه بدور عجيب رائع 0 فهو النبى والوسيط ، ومعلم الحكمة والبار 0

وقد أنكره مواطنوه لأنه نزه فكرة الخلاص عن كل شائبة مادية ، ولم يميز بين نفس ونفس ، ولذا فقد قدم ذاته ذبيحة تكفير وفداء لشعبه ، كانت للبشرية كلها سبيل الخلاص 0 وكانت له سبيل الخلود وسبب ذرية لا يحصى 0

 

9- العهد فى الصبر والانتظار

 

وهى حقبة الكيان اليهودى الذى به يختم العهد القديم تاريخه بالمسيح 0 فهى فترة تهيئة للعهد الجديد بمقدار ما هى ختام للقديم عاد فيها الشعب من السبى سنة 537 ، وزهاء خمسة قرون ، تقلب فيها العائدون شتى التقلبات ، وتعرض فيها إيمانهم بالله وتمسكهم بناموسه إلى أخطار الوثنية اليونانية وفتنها ورغم ذلك لم تخلو من حركة إزدهار جديدة ، إذ أخذ الكتبة يجمعون ميراث الآباء ويدونون حكمة الأجيال 0

 

      وكان لذلك أثره فى تثبيت الشعب ، حتى شهادة الدم فى حروب الولادة ما بعد وفاة الأسكندر ( أنطيوخى ابيفانيوس )

      ورغم أنه كان قد خمد نهائياً صوت الأنبياء الذين تكلموا عن أزمنة المسيا ، إلا أن الرجاء لم يخمد فى قلب اسراءيل :

 

    متى سيأتى " ذلك الآتى " ؟

 

    متى ستنطلق الأصوات بصرخات " مبارك الآتى باسم الرب " ؟

 

   إننا الآن فى ملتقى الطرق بين العهدين القديم والجديد ، كأن القديم يستجمع قواه لينطلق الإنطلاقة الأخيرة قبل أن يزوى نوره 0 والروح القدس يبعث فى النفوس ولاشك بفيض من أنواره ليعدها لاقتبال تعليم العهد الجديد 0

 

هذا وتاريخ هذه الفترة حافل بالأحداث التاريخية نوجزها هنا :

 

 

 الحــياة الدينيــــــة

       الحــــــــدث

الســنة

 

 

 

 

--نبوة حجى وزكريا

-- اتمام بناء الهيكل

 

 

 

-- نبوة ملاخى

سقوط بابل على يد كورش الفارسى

عودة أول جماعة من السبى

         أورشليم

--------------------- 

---------------------

 

 عودة عزرا الى أورشليم

نحميا يبنى سور المدينة

---------------------

 

539

537

 

520

516

458

445

430

 

 

الإسكندر الأكبر يغزو فارس

  ويغلب داريوس الملك

331

 

        أنطيوخس إبيفانس              بوادر الثورة المكابية

       الثورة المكابية

 

  يهوذا (166 ) يوناثان (160 ) سمعان (143) يوحنا (134)

  أرسطو بولس الأول (104) أسكندر حناؤس (103)

   الكسندر (76) أرسطو بولس الثانى (67)

175

166

 

 

 

 

 

 

 

 

                 الحكم الرومــــــــــانى

63

الرومــان

            ميلاد ربـــنا يســـــوع المســـــيح

5 ق 0م 0

         

 

 

أسفار موسى الخمسة

 

 

                      * الإسم                                      

                     

                       * وحدة الأسفار

 

                       * علاقة الأسفار بالمزامير

 

                       * كاتب الأسفار

 

                       * نظريات النقد الأربعة

 

                       * اعتراضات على الأسفار والرد عليها

 

                       * شهادات العهد القديم

 

                       * شهادات العهد الجديد

 

                       * أدلة عقلية منطقية

 

أسفار موسى الخمسة PENTATEUCH

 

   استخدم هذا الإسم منذ العصور الأولى للمسيحية 0 وكان بالطبع قد عرفها اليهود أيضا 0

                وقد حملت الأسفار القاباً عديدة وردت فى الكتاب المقدس :

 

·        التورة أو الشريعة أو الناموس ( يش 1 : 7 ، مت 5 : 17 ، مت 12 : 5 )

·        سفر الشريعة أو كتاب الناموس ( يش 1 : 8 ، غلا 3 :10 )

·        سفر توراة موسى               ( يش 8 : 31 )

·        سفر شريعة الله                 ( يش 24 : 26 )

·        كتاب موسى                     ( 2 أى 25 : 4 ، مر 12 : 26 )

·        ناموس الرب                     ( 2 أى 31 : 3 ، لو 2 : 23 )

·        شريعة موسى                    ( 1 مل 2 : 3 ، عز 7 : 6 ، لو 2 : 22 )

 

وحدة الأسفار

 

     هذه الأسفار تمثل وحدة تاريخية مترابطة معاً 0 فهى تمثل حقبة هامة متكاملة من حياة البشرية من جهة علاقتها بالله 0 تبدأ هذه الحقبة بالخليقة ( العالم والإنسان ) وتستعرض الأسفار فى تسلسل بديع قصة هذه الخليقة ، وتطور أحداث الخطية والطرد وصراع الإنسان مع الحياة 0 ولهفته لتحقيق وعد الخلاص 0

 

     كما أنها تقرر فكرة العهد بين الله والناس 0 إلى أن تنتهى بقيادة يشوع للشعب تمهيداً لدخولهم أرض الميعاد وهى بذلك تعلن دور الناموس الذى قيل عنه أنه بنا إلى المسيح ( غلا 3 : 24 ) مثل المربية التى تمسك بالصغير وتدبر كل أموره المنزلية والمدرسية حتى بشب نافعاً لنفسه ومجتمعه 00 هكذا فعل بنا الناموس حتى أوصلنا للمسيح 0

 

علاقة الأسفار بالمزامير

 

 

       اعتاد اليهود تقسيم المزامير إلى خمسة أقسام ايضاً كل منها يمثله سفر من أسفار موسى الخمسة وكل ينتهى ببركة 0

 

الكتاب الأول للتكوين

*                                    ( مز 1 – 41 )

  " مبارك الرب اله اسرائيل من الأزل وإلى الأبد آمين فآمين "                ( مز 41 : 13 )

 

* الخروج                             ( مز 42 – 72 )

 

مبارك إسم مجده إلى الدهر ولتمتلىء الأرض كلها من مجده 0 آمين فآمين "     ( مز 72 : 19)

* اللاويين                        ( مز 73 – 89 )

 

 " مبارك الرب إلى الدهر 0 آمين فآمين "                     ( مز 79 : 52 )

 

 

* العدد                       ( مز 90 – 106 )

 

 " مبارك الرب إله اسرائيل من الأزل وإلى الأبد 0 ويقول كل الشعب آمين "      (مز 106 : 18)

 

 

*     التثنية                 ( مز 107 – 150 )

 

" كل نسمة فلنسبح الرب "        ( مز 150 : 5 )

 

 

كاتب الأسفار

 

     فى القرن الثانى عشر ، بالتحديد سنة 1167 م 0 لاحظ ابن عزرا  Ibn Ezra  أن واضع سفر التكوين يذكر حدث طرد الكنعانيين كأنه حدث ماض ، واستنتج من ذلك أن الكاتب شخص غير موسى جاء بعده 0

 

 

          " وكان الكنعانيون حينئذ فى الأرض "             ( تك 12 : 6 )

 

    وفى القرن السابع عشر قال  Richard Simon  أن الأسفار الخمسة قد استخدمت ملاحظات موسى ومذكراته ، لكن الواضع أضاف اليها من بعض المصادر 0

 

    ورأى أخر  Thomas Hobbes  أن الأسفار مع الأسفار الملوك هى من وضع عزرا الكاتب 0

 

    وتوالت بذلك القرون من السابع عشر إلى العشرين مليئة بالنقد فى هذه الأسفار من جهة كاتبها ، للوصول إلى مدى علاقة موسى بها 0 هل هو كاتبها من خلال التقليد الشفوى الذى تسلمه ، أم سجل هو ملاحظاته على الشرائع التى تسلمها وأن شخصاً آخر غيره أخذ ما دونه موسى وكتب هذه الأسفار ؟

 

      وباستعراض هذه الدراسات النقدية نلخصها فى الآتى :

 

1-  نظرية المصادر القديمة  The Old Document Hypothesis                                        

        وملخص هذه النظرية أن موسى استخدم وثائق سابقة عنه كل منها ذكرت إسم الله مختلفاً عن الأخرى 0 إذ لوحظ أن موسى يكتب إسم الجلالة تارة : الوهيم Elohim  وأخرى يهوه  Jehovah  0 بالاضافة إلى ذكر قصة الخليقة مرتين فى سفر التكوين ( 1 – 3 : 24 ) مم دعا إلى التأكد من وجود مصدرين استقى منها موسى روايته 0 كتقليد شفاهى أو حتى مكتوب 0   

 

       وهناك من العلماء من نادى بوجود اكثر من مصدرين وصلت فى اعتقد البعض منهم إلى عشرة مصادر 0 ساعدت موسى فى كتابة سفر التكوين أول ما سطره 0   

 

 

2- نظرية المصادر غير الكاملة                                Hypothesis   The Fragment

 

       تزعم هذه النظرية كل من  :   Vater  سنة 1805 م 0 و  Hartman  سنة 1831 م0 وهى تقوم على إدعاء أن موسى استخدم ليس فقط مصدرين أو حتى عشرة ، بل مجموعة كبيرة من المتفرقات ( مصادر غير كاملة ) وصلت ثلاثين وأكثر 0 كل منها مستقل عن الآخر 0 ولكن لم تلق هذه النظرية رواجاً فكرياً لدى الدارسين 0

 

 

3- نظرية التكميل                               The Supplementary Hypothesis

 

تزعم هذه النظرية  H.G Ewald   سنة 1831 م 0 كمخترع لها ، ثم تبعه كثيرون 0

 

وملخصها وجود عدة وثائق لاحقة لموسى 0 قام واضع الأسفار بتكميلها فيما بينها حتى تألف الكتاب كله 0

 

هنا اعتبر أن ما دونه موسى ، شأنه مثل كل الوثائق ، مجرد وثيقة أو مصدر يحوى الوصايا العشر وكتاب العهد 00 استخدمت كمصدر لتكميل المؤلف0

 

ولكن عاد  Ewold   موسس النظرية وهدمها بنفسه أعلن فى كتاب له  History of Israil  ( 1843 – 1850 ) بوجود مصدرين فقط سابقين لموسى ( نظرية المصادر القديمة ) الأول الوهيمى  Elohist  والأمر يهوى  Yahwistic0

 

 

4-         نظرية الوثائق الحديثة                          The New Documents Hypothesis             

 

   وهذه قدمها  H.Hupfeld  سنة 1853 م0 وقال فيها أن المصادر التى اعتمد عليها موسى ليست مكملة لبعضها البعض بل كل منها تمثل نهراً قصصيا ً كاملاً 0

 

      وفى تطور لهذه النظرية ، لخصت هذه المصادر فى أربعة :

     E  الوهيمية  Elohist  

 

       Y  اليهوية  Yahwistic  

 

       D  خاصة بسفر التثنية  Deuteronomy  

 

         P  الكهنوتية  Priestly  

 

5- نظرية النقل التقليدى التاريجى

 

                                        The Tradits - Historical  Criticism  

 وهذه ظهرت فى بداية القرن العشرين ، حيث نادت بضرورة العودة إلى الفكر التقليدى الأصيل ، أن كاتب الأسفار هو موسى النبى وحده ، وأن كانت بعض العبارات القليلة قد أضيفت بعده مثل قصة موته 0

 

  هذه النظرية مثلها  I. Engell  عام 1945 واستند فى نظريته على أنه طالما لا يوجد أى أثر للوثائق المتوازية التى ادعت النظريات السابقة وجودها عند وضع الأسفار : يكون موسى النبى هو كاتبها 0

 

اعتراضات على الأسفار والرد عليها

 

أولا :  موسى لم يكتب الأسفار ، لأن الحروف الهجائية لم تكن معروفة فى أيامة 0

 

            وعن هذا الاعتراض نقول أن موسى وقد تربى فى بلاط فرعون وتهذيب بكل حكمة المصريين 0 كانت الكتابة وقتذاك معروفة فى مصر وغيرها من الشعوب المتحضرة 0 إذ كان المصريون يكتبون على جدران المعابد والمسلات وعلى ألواح الأجر وورق البردى وأيضاً الرقوق

       

           وفى آسيا كانت معروفة الكتابة البيهستانية المعروفة بالخط المسمارى 0 بذلك يكون موسى قد كتب فعلاً بذلك الخط على ألواح الأجر كما كانت العادة فى مصر 0

 

هذا وقد ثبت فعلاً وجود الكتابة بهذا الخط فى بابل حتى قبل عهد احتى قبل عهد ابراهيم وان بابل كانت مملكة مستنيرة بالعلوم والمعارف وكان بها العديد من المدارس والمكتبات 0

 

      

     

ثانيا : أدعى " هوايت " أن القصص الواردة فى التوراة مأخوذة من أساطير الديانات الوثنية القديمة مع إدخال بعض التحريفات عليها 0 وأن " موسى " هذا قد تمثله : أوزوريس عند المصريين ، وبكخوس عند العرب وابولون عند الرومان 0

       وللرد على ذلك نورد الآتى : 

                

·    بديهى جداً لاتخلو العصور التى سبقت توراة موسى ، وكذا الأماكن الأخرى ، من مؤمنين بالله الذى يعرفون كثيراً عن الأمور التى ترضيه أو تغضبه 0 فإذا تشابهت بعض المعتقدات بينها وبين ما كتبه موسى، يكون ذلك بسبب التجاور والانتقالات بين هذه البلدان 0 وان وان كان ما يعتقدوه قد اعتراه بعض الانحرافات 0

·    ثم أن هناك الناموس الطبيعى الذى زرعه الله فى ضمائر خليقته ، فإذا حدثت المشابهة ، لا تعنى نقص احدهما أو اقتباس واحدة من الأخرى كدليل انقصانها 0 بل أتت هذه وتلك وحياً من الله وإن اختلفت الوسيلة والتدبير والشكل 0

·    ما روته أساطير الوثنية لا يخلو بأى حالِ من الخرافات والمبادىء الخاطئة التى ترجح إما عبادة وثنية شيطانية ، أو تمجيد شخص والارتفاع به إلى مستوى الألوهية ، فأين هذه الخرافات والوثنيات من استقامة وصحة الوحى الالهى بما كتبه موسى أو غيره ؟

·    ولماذا نفترض الجزم بأن ما أتت به هذه الشعوب فى أساطيرها سابقاً لما كتبه موسى ؟ أليس من الإنصاف أن نقول ونقرر أن موسى كتب أولا وبسبب الجوار أخذت منه هذه الشعوب قصصها الخرافية ؟

 

 

             

ثالثا : وهذه دعابة 00 ساخرة 000 تدعو للاشمئزاز 000 إذ ادعى فولتير عدو الدين ، أنه لا وجود لموسى هذا بالمرة ، بل هو شخصية خيالية وأن كل ما كتبه هو قصص خيالية 0

 

          ونرد عليه باجماع التاريخ ، وكل شعوب العالم ، المصريين والفينيقيين ، والأشوريين واليونان والرومان ،، على حقيقة شخص موسى فى التاريخ الدينى للبشرية 0

 

          ونظرة واحدة شاملة لكتب الأديان تجده مذكوراً عند اليهود والاسلام ، والمسيحية بالطبع

 

         أما إن كان فولتير قد رأى أن فى أبطال الشعوب من يشبه موسى ، فهذا لا يعنى عدم وجود موسى 0 بل يؤكده 0 وندلل على ذلك بأنه إن كان نيرون الطاغية قد أحرق روما لكى يرى صورة واقعية لحريق ترواده التى أحرقها أوليس ملك اليونان وجيشه ، فهل ينفى عمل نيرون هذا وجود أوليس ؟ بالطبع لا بل يؤكده كما ذكرنا 0

 

 

رابعا : يقول البعض ، أنه ولو كان موسى هو كاتب الأسفار ، فأنها قد فقدت لأسباب :

 

           أ- طول المدة بين موسى وعهد سليمان وبناء الهيكل وكذا التغيرات السياسية الكثيرة التى تعرض لها اسرائيل ومعهم بالطبع تابوت العهد ولوحى الحجر والأسفار فيما بعد 0

          ب- الإرتداد المتكرر والمزمن فى حياة اسرائيل ، وكذا شر الملوك ، دفع بالناس إلى التفريط فيما بين أيديهم من أسفار مقدسة 0

 

          ج- المجن الكثير التى حات باليهود ، مثل السبى واحراق الهيكل بيد نبوخذ نصر ( 2 مل 24 : 12 –16 ) وكذا اضطهاد انطيوخس وتخريب هيكلهم ( 1 مكا 1 ) وكذلك الهدم الأخير له سنة 70 م0 

 

وللرد عليها ندلل بالآتى :

 

·    لما سلم الرب الوصايا والشرائع لموسى ، أمره بكتابتها ايضاً ووضعها فى مسامع يشوع ( خر 17 : 14 ) 0 بل وأمره أن يكتبها لنفسه على اعتبار أنها عهد مع الشعب شهد عليه موسى ( خر 34 : 27 ) 0

·     أمر الرب أن يكتب كل ملك لنفسه نسخة من التوراة ، وتنقش نقشاً جيداً ( تث 27 : 1 –8 ) 0 كذلك حفظت دماً نسخة منها مع تابوت العهد أينما ذهب ( تث 31 : 24 – 26 ) 0

·     وقد خصص الله سبطاً كاملاً هو سبط لاوى وفرغه تماماً للاهتمام بالخدمة والحفاظ على الكتب المقدسة وتعليم الشعب ( تث 27 ) فى هذا ذكر يوسيفوس المؤرخ أن موسى كان قد كتب إثنى عشر نسخة من التوراة ووزعها على الأسباط لتكون مرجعاً لكل سبط 0

·    وها هو داود يعلن – كملك-تمسكه ومعرفته واخلاصه الكامل لوصايا الله وناموسه وشرائعه واحكامه وفرائضه ، كمثال حى لبقاء الناموس حتى زمان داود (مز 199 ) 0

·    وإن كان نبوخذ نصر قد أحرق الهيكل ، كذلك شيشق ملك مصر الذى قيل عنه إنه أخذ خزائن ببيت الرب وخزائن بيت الملك ( 2 أ ى 12 : 9 ) فإن ذلك لا يعنى فقدانها بالكامل 0 فقد ذكر دانيال وهو فى السبى إنه :

                " فى السنة الأولى لداريوس 00 أنا دانيال فهمت من الكتب عدد السنين التى كانت عنها كلمة الرب إلى أرميا النبى " وأيضا قولة :

                " 00 كما كتب فى شريعة موسى قد جاء علينا "    (دا 9 )

·        وبعد عودة الشعب من السبى ، كانت الكتب المقدسة فى حوزتهم ، فقد قيل عن عزرا الكاتب أنه :

                   " كاتب ماهر فى شريعة موسى التى اعطاها الرب لإسرائيل 00000 "

                                                                           ( عز 7 : 6 )

كذلك ذكر فى سفر نحميا إجتماع كل الشعب وسماع أقوال الشريعة من عزرا والكهنة واللاويين ( نح : 8 ) 0

بل والتاريخ يشهد بقيام عزرا بتجميع أسفار العهد القديم ، بما فيها بالضرورة أسفار موسى الخمسة 0

·    وإذا قيل أن هجوم تيطس سنة 70 وتخريبه لأورشليم وللهيكل قد قضى على نسخ التوراة 00 نرد بأن مئات من هذه النسخ كانت موجودة فى أيدى الشيوخ والعلماء داخل وخارج أورشليم 0 خصوصاً وأن الترجمة السبعينية كانت قد أنجزت قبل هذا التاريخ بكثير 0

·    وفى النهاية ندلل على دوام الأسفار ، بحفظ الله لما أوحى به وأمر ، هكذا نؤمن فى المسيحية ، حيث أمر السيد المسيح بالتفتيش فيها وكذلك شهد لها رسله القديسون 0

 

بل قيل فى القرآن فى القرن السادس :

     ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ) ( سورة المائدة 42 )0

من كل ما سبق ننفى الإدعاء بفقدان التوراة 0

 

 

خامسا : يقولون إنه وإن كان موسى قد كتب الأسفار فكيف عن نفسه أحياناً بصيغة الغائب مثل الشواهد: ( قال موسى خر 11 : 4 ، رسم موسى خر 15 : 1 ، أما الرجل موسى فكان حكيماً جداً عد 12 : 3 )0

ونرد بأن ذلك لا ينفى كون موسى كاتب الأسفار 0 فهذا وارد فى روايات كثيرة سطرها أناس بأيديهم وذكروا انفسهم فى صيغة الغائب 00 نورد منها :

 

·        قول متى عن نفسه

             " فيما يسوع مجتاز هناك رأى إنساناً جالساً عند مكان الجباية اسمه لاوى ( متى ) فقال له اتبعنى 0فقام وتبعه "                   ( مت 9 :9)

 

فهل لذلك نقول أن متى لم يكتب انجيله ؟

 

·        كذلك بولس الرسول يقول عن نفسه

               " أعرف انساناً فى المسيح قبل أربع عشرة سنة 000 اختطف هذا إلى السماء الثالثة "       ( 2 كو 12 : 2 – 4 )

فهل لذلك نقول انه لم يكتب رسالة كورنثوس ؟

كانت هذه اعتراضات خمسة ، أوردناها من بين أكثر من عشرة إعتراضات وجهت للأسفار 0 ولكن اكتفينا بها 0 لندلل على فساد أذهان البعض ، ونؤكد على صدق نسبة هذه الأسفار لموسى النبى 0

والآن لندلل بالأكثر على أن الكاتب هو موسى النبى من خلال :

一)   شهادات العهد القديم

二)   شهادات العهد الجديد

  ج)أدله عقلية منطقية

 

أ) شهادات العهد القديم

 

وفيها يستطيع الدارس أن يميز ثلاثة عناصر للناموس لابد أن يكون موسى النبى هو الذى سجلها وهما :

1-كتاب العهد 00 الوصايا العشر 00 حيث ذكر

 

        " كتب موسى جميع أقوال الرب "           ( خر 24 : 4 ) 

( أنظر خر 20 : 22 – خر 23 )

2- الشرائع الخاصة بخيمة الإجتماع والخدمة ( خر 25 – 31 ؛ خر 35 – 40 ) وقد أكد سفر الخروج أن الرب قد أعلن هذه الشرائع بكل تفاصيلها المذكورة لموسى النبى ( خر 25 : 1 ) 0

 

3- افتتح سفر التثنية بخطاب هام لموسى وجهه للجيل الجديد قبل دخول أرض الميعاد ( تث 31 : 9 ، 24 – 26 ) ولاشك فى أن موسى هو صاحب هذا الخطاب 0

كذلك يمكنا التدليل بالعهد القديم بما ذكرناه فى خامساً فى فقرة الاعتراضات السابقة 0

 

 

ب) شهادات العهد الجديد

 

اقتبس السيد المسيح عبارات وردت فى أسفار موسى :

     " فقال لهم يسوع : أنظر لا تقل لأحد ، بل أذهب أر نفسك للكاهن وقدم القربان الذى أمر به موسى شهادة لهم "    ( مت 8 : 4 )

 

وهذه وردت فى ( لا 14 : 4 و 10 )

قارن ايضاً : ( مت 19 : 8 ) ؛( مر 10 : 5 )مع ( تث 24 : 1 ) ، ( مر 7 : 10 ) مع ( خر 20 : 12 ) ، ( مر 12 : 26 ؛ لو 20 : 37 ) مع ( خر 3 : 6 ) 0

 

كذلك اعتبر العهد الجديد أن القراءة فى الناموس هى القراءة فى موسى :

 " لأن موسى منذ أجيال قديمة له فى كل مدينة من يكرز به إذ يقرأ فى المجامع كل سبت "                  ( أع 15 : 21 )

 

" لكن حتى اليوم حينما يقرأ موسى 0 البرقع موضوع على قلوبهم "    ( 2 كو 3 : 15 )

 

( أنظر ايضاً رو 10 : 5 ، 19 ، 1 كو 9 : 19 )

 

 

ج ) أدلة عقلية منطقية

         

        وهذه نلخصها فى اسلوب الكتابة ، فهو يشير بقوة إلى موسى كرجل تربى فى مصر وتعليم حكمتها ، له إلمام دقيق بمصر 000 نوجز هذه الأدلة فى النقاط التالية :

       1-جاءت الأسفار تضم الكثير من الكلمات المصرية مثل :

 

·        " صفنات فعنيح " ( تك 41 : 45 ) أسم مصرى أطلق على يوسف

·        " أسنات " ( تك 41 : 45 ) إسم مصرى يعنى ( المنتمية للإلهة نيث  Neith  )

·        ذكر مدنية هليوبوليس باسمها المصرى القديم " أون " ( تك 41 : 45 ) ( تك 46 : 20 )

·        رعمسيس ( تك 47 : 11 )

·    لفظ ( طاس ) لقب كأس يوسف ، تعبير لم يستخدم إلا فى الأسفار الخمسة ومرة واحدة فى سفر أرميا ( أر 35 : 5 ) وقد كان أرميا وقتها فى مصر 0

 

2- ذكر بعض العادات المصرية التى لا يعرفها إلا من عاش بمصر مثل :

·        عادة زواج الخصيان ، فلم يشر إليها إلا فى ( تك 37 : 36 ؛ 39 : 1 )

·    عادة تقديم الخاتم ووضع طوق الذهب فى عنق من يود تكريمة بالسلطة ( تك 41 : 42 ) لم تكن تعرف فى إسرائيل 0

 

3- من الناحية الجغرافية ،

       الكاتب يعرف سمات شاطىء النيل ، كما يعرف رمل البرية ( خر 2 : 12 ) والبردى المصرى ( خر 2 : 3 ) 0

               وموقع رعمسيس وسكوت ( خر 2 : 37 ) وإيثام ( خر 13 : 20 ) وفم الحيروث ( خر 14 : 2 ) 0

                بل ويظهر إدراكه ودرايته بجغرافيتها من قوله

                       " قد استغلق عليهم القفر " ( خر 14 : 3 )

 

                      ******************************

 كانت هذه مقدمة هامة لأسفار موسى الخمسة 0 ويمكنك الاستزاده بما كتبه المفسرون العمالقة فى العهد القديم :

·        القمص تادرس يعقوب ملطى 0 تفسير التكوين 0

·        الارشيدياكون نجيب جرجس 0 تفسير التكوين 0

·        مار افرام السريانى 0 سفر التكوين 0

 

( مخطوطة 113 ه 0 بمكتبة جامعة اكسفورد )

 

 

 

سفر التكوين

 

 

 

·        مقـــــدمة

 

·        قانونية السفــر

 

·        هـــدف السفر

 

·        الرموز فى السفر

 

·        سفر البدايــات

 

·        تواريخ فى السفر

 

·        نبوات فى السفر

 

                                            نبوات عن المسيح فى السفر

 

                                            اعتراضات والرد عليها

 

                                             أقسام السفر

 

سفر التكوين :

هو السفر الأول من الكتاب المقدس ، دعى فى العبرية " بى راشيت " وتعنى " فى البدء " 0 أما تسميته " التكوين " فهى مترجمة عن السبعينية وتعنى " الأصل " أو البدايات "  Genesis  وهكذا انسحبت هذه التسمية لباقى اللغات 0

وقد كتب السفر موسى النبى – كما درسنا – وهناك رأيان فى توقيت كتابته : إما فى مديان أثناء رعايته لغنم عمه يثرون ، أو بعد استلامه للشريعة 0 والرأى الثانى هو الأرجح 0

 

 

        قانونية السفر وصحة نسبه لموسى

 

        نعرف ذلك من روح وأسلوب الكتابة المتبع فى الخمسة أسفار 0 كذلك التسلسل التاريخى للأحداث التى سجلها السفر وما بعده 0 فبينما ينتهى سفر التكوين بموت يوسف يبدأ سفر الخروج بذكر أسماء بنى اسرائيل الذين حضروا الى مصر ثم قيام ملك جديد لم يكن يعرف يوسف 0

        ولعل حرف " الواو " الذى تبدأ به أسفار الخروج واللاويين والعدد يوضح استمرارية السرد التاريخى بقلم واحد بكل تأكيد 0

         هذا بالاضافة الى كون أنبياء العهد القديم ثم ربنا يسوع المسيح نفسه ورسله القديسين ، قد تحدثوا عنه ومنه كثيراً

 

هدف السفر

 

       السفر فى مجمله يمثل الخطوط العريضه لنمط علاقات البشر مع الله ، بدءا من مجده فى خلقة الكون والطبيعة والانسان ، ومرورا بقصة سقوطه ، ثم اعلان خطة الله لخلاص ذلك الإنسان 0 عبر المسلسل الطويل المرير من عناد البشر ، واصرار الله على محبته ورغبته الأكيدة فى عودتهم إليه 0 كل ذلك من خلال أحداث وشخصيات ، أخذت أحياناً أشكالاً درامية محزنة كالطوفان ، وبلبلة الألسنة فى بابل 0

 

 

هذا ويمكن إجمال أهداف السفر فى نقاط محددة كتالى :

 

1- إظهار أن الله هو الخالق لهذا الكون كله وهو القادر على كل شىء 0

2- الخطية مدمرة للإنسان ، ومفسدة لطبيعته ، وعقابها رهيب إذ طردت أبوينا خارج الفردوس ، وأهلكت العالم بالطوفان ، وأحرقت أيضاً سدوم وعمورة 0

3- الشيطان عدو الله ، وعدو الإنسان 0 عداوة واضحة منذ البدء

4- حركة البشر الدؤوبة للعودة الى الله استناداً على وعد لمحه أدم فى وسط عقاب الله للحية :

       " أضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها 0 هو يسحق رأسك وأنت تستحقين عقبه "       ( تك 3 : 15 )

5- حفظ الله لخاصة ، يجهز لنفسه منها ، النسل الذى به يفدى الناس 0 ذلك داخل تدبير متقن جداً يمكن تلخيصه فى العبارة ( من الكثرة إلى القلة إلى الفرد )

 

الرموز فى سفر التكوين

               قدم لنا السفر – إلى جانب النبوات – شخصيات وأحداث عديدة رمزت بوضوح للمخلص والفادى ربنا يسوع المسيح نستعرضها هنا :

     1- شجرة الحياة التى فى وسط الجنة ( تك 3 : 23 )

     2- بدأت العبادة بعد السقوط بتقديم الذبائح ، إشارة إلى دم يسوع المسيح بكونه الذبيحة الفريدة ، الذى به وبدمه فقط نقترب إلى الله 0

     3- فلك نوح والطوفان ، رمز للمسيح واهب الحياة والتجديد للطبيعة البشرية ، بالمعمودية

     4- تقدمة ملكى صادق إشارة صريحة جداً لكهنوت السيد المسيح ، وكونه قد ذاته خبزاً وخمراً ، جسداً ودماً أقدسين ( تك 14 مع عب 8 )

     5- تقديم ابراهيم اسحق ابنه ذبيحة ، إشارة إلى مسرة الآب أن يسحق إبنه ، ذبيحة عنا 0

     6- طاعة اسحق مثال عجيب لطاعة المسيح حاملاً صليبه ( تك 22 ، مع فى 2 : 8 )

     7- السلم الذى رآه يعقوب ( تك 28 ) إشارة لصليب المسيح الذى به وعليه ندخل السماء 0 بعدما صارت لنا المصالحة ( 2 كو 5 : 18 ؛ أف 2 : 16 ) 0

     8- أما حياة يوسف فهى غنية بالرموز إلى شخص ربنا يسوع :

·        كونه الإبن المحبوب لأبيه يعقوب ، هكذا المسيح مسرة الآب

·        قميص يوسف الملون ، إشارة لكنيسة المسيح الغنية بالمواهب

·        نزول يوسف بمحبة لإفتقاد أخوته ، مثال لنزول المسيح لنا

·        القاء يوسف فى الجب وبيعه كعبد ، يرمزان لنزول المسيح إلى الجحيم ، وكذا خيانة يهوذا له

·        سقوطه – يوسف – تحت العبودية فى مصر بلا ذنب ، إشارة إلى صيرورة المسيح عبداً لأجلنا بلا ذنب اقترفه ؛ فهو القدوس

·        إنقاذ يوسف لمصر من الموت جوعاً ، إشارة إلى إنقاذ المسيح لنا وكانت الحكمة هى محرك الإنقاذ ومحوره

 

توايخ هامة فى سفر التكوين

 

 

            الخليقة                               5500 قبل الميلاد بحسب حساب كنيستنا

            نوح                                          لا يعرف تاريخه على وجه التحديد

            ولادة ابراهيم                          2166 ق 0م0

            ابراهيم يدخل كنعان                   2091 ق 0م0

            ولادة أسحق                           2066 ق 0م0

            ولادة يعقوب وعيسو                  2006 ق 0م0

            هروب يعقوب إلى حاران              1929 ق 0م0

            ولادة يوسف                           1915 ق 0م0

            يوسف يباع عبداً                       1898 ق0 م

            يوسف يحكم مصر                      1885 ق 0م0

            موت يوسف                            1805 ق 0م0

 

سفر التكوين والبدايات

           

 سجل لنا السفر بدايات عديدة جديرة بالتأمل :

1- بداية الكون المادى                        2- بداية الجنس البشرى

3- بداية السقوط                              4- بداية فكر الخلاص

5- بداية مفهوم الأسرة                        6- بداية الحياة فى المدينة

7- بداية فساد المجتمع                         8- بداية الأمم

9- بداية اللغات المختلفة                       10- بداية العبرانيين بابراهيم

 

نبوات عن السيد المسيح فى السفر :

 

 

   على جوار الرموز التى درسناها فى النقطة السابقة لندرس هنا النبوات التى جاءت عن مخلصنا يسوع 0

 

1- المسيح هو نسل المرأة الذى يسحق رأس الحية

 

" أضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها 0 هو يسحق رأسك وأنت تستحق عقبة "

                                                                     ( 3 : 15 )

تجد اتمام هذه النبوة فى ( غلا 4 : 4 ؛ لو 2 : 7 ؛ 1 يو 3 : 8 ؛ رؤ 12 : 9 )  

وهذه النبوة بالذات تشير إلى ولادته من عذراء بدون زرع بشر ( حاول أن تدرس ذلك ) 0

 

2- المسيح من نسل ابراهيم

 

" وابراهيم يكون أمة كبيرة وقوية وبتبارك به جميع امم الأرض " ( 18 : 18 )

" وبتبارك فى نسلك جميع أمم الأرض "                           ( 22 : 17 ، 18 )

 

وتجد اتمام هذه النبوة فى ( مت 1 : 1 ؛ لو 3 : 34 ؛ أع 3 : 25 ؛ غلا 3 : 16 )

 

3-  المسيح من نسل اسحق

 

" بل سارة إمراتك تلد لك ابناً وتدعو اسمه اسحق 0 واقيم عهدى معه عهداً أبدياً لنسله من بعده "              

                                                                  ( 17 : 19 )

وتجد اتمام ذلك فى ( مت 1 : 1 ، لو 3 : 34 )

 

4- المسيح من سبط يهوذا

 

"00 لا يزول قضيب من يهوذا ولا مشترع من بين رجليه حتى يأتى شليون وله يكون خضوع شعوب "         ( تك 49 : 10 )

وهذه تجد اتمامها فى ( لو 3 : 33 ؛ مت 1 : 2 ، 3 )

     يرى بعض المسلمون أن " شليون " هنا إشارة إلى نبى الإسلام ، ويرون أن صفاته التى ذكرها الكتاب " مسود العنينين 00 أبيض الأسنان من اللين " تنطبق عليه 00 وفى ادعائهم هذا يرون أن النبوة تشمل كون السيد المسيح هو آخر نسل من يهوذا ( آخر مشترع من بين رجليه ) وبالتالى يكون من جاء بعده ( محمد ) هو شليون !

 

    لقد تناسى هؤلاء أن المسيح – له كل المجد – لم يأت من بين رجلىَ يهوذا ، فلم يأت من زرع بشر ! بل بشهادة القرآن نفسه ولدته العذراء المفضلة على جنس البشر بدون زرع بشر 0

 

    بالأضافة إلى أن معنى كلمة كلمة شليون هو " الذى له " 0 وهذه تؤكدها الآية بحسب ما جاءت فى السبعينية "000 حتى يأتى الذى حفظت له ( الرياسة ) الذى هو مشتهى كل الأمم " فبمقارنة أسفار العهد القديم ، نجد أن يسوع المسيح هو الذى له الرياسة ( أش 9 : 6 ) وهو مشتهى كل الأمم ( حجى 2 : 7 )0  

 

اعتراضات والرد عليها :

 

          

                نكتفى هنا ببعض الإعتراضات وبيان الرد عليها

1- لهجة معاصرة الآن ، العهد القديم هو كتاب حوى مجموعة من الأشخاص والذين دعوا انبياء ، وهم فى حقيقتهم مجموعة أشرار 0 تجد الذى يسكر واللص والزانى والمخادع والقاتل 0 ودليلهم فى ذلك نوح لما سكر وتعرى ، ولوط مع ابنتيه ، ووسيلة يعقوب فى سرقة بركة أبيه وايضاً زنا يهوذا مع كنته ثامار 0

     الرد : ما أخطر هذا اإعتراض ، فهدفه النهائى نشر مفاهيم فاسدة تطعن فى إيمان الناس وتشككهم فى كتبهم المقدسة بوحى إلهى مقدس فتعلن خطايا الأنبياء ، وأيضاً تأديب الله لهم 0

     هذا وسرد ضعفات الأنبياء يؤكد صحة الكتاب المقدس بلا شك ، لأن الكتب التى ينقصها عامل الوحى المقدس تنزه أصحابها عن الأخطاء ، بل وتتنسب إليهم العصمة 0 أما الكتب المكتوبة بوحى إلهى مقدس فتعلن خطايا الأنبياء ، وأيضاً تأديب الله لهم 0

     بالإضافة إلى أن هذه الضعفات تعلن نقصان البشر إذا ما قورنوا بكمال الله من كل ناحية ، وعصمته0 وفى هذا صار هدف كل الأسفار والكتاب الوصول بالناس إلى الشخص الوحيد الذى لا يخطىء ، أعنى ربنا يسوع المسيح الذى قال عن نفسه     " من منكم يبكتنى على خطية "

                                                                                ( يو 8 : 16 )

2- فى ( تك 6 : 19 ) يأمر الله نوحاً أن يأخذ اثنين من كل ذى جسد ، ذكراً وأنثى 0 وفى ( تك 7 : 2 و 3 ) يعود فيخصص من البهائم الطاهرة سبعة ومن التى ليست بطاهرة اثنتين فقط 0 هذا تعارض 0

       الرد : النص الأول يحمل الوصية اجمالاً ، بمعنى قصد الله أن يهتم نوح بإدخال ذكر وأنثى لكى يتناسلا فيما بعد خروجهم من الفلك 0

      أما فى النص الثانى ، فالأمر يحمل تفاصيلاً لما يريده الله ، وكان قصد الله أن يتضاعف عدد الحيوانات الطاهرة ، فطلب أن يأخذ نوح سبعة من كل نوع طاهر 0

3- ورد فى ( تك 8 : 4 ، 5 ) أن الفلك رسا على جبل أراراط فى الشهر السابع 0 وما لبث أن يقول : فى الشهر العاشر ظهرت رؤوس الجبال وهنا تناقص بين أقوال الكتاب وبعضها 0

       الرد : لا يوجد تناقض هنا ، لقد استقر الفلك ، بالجزء المغمور منه فى الماء على قمة جبل أراراط التى كانت مغمورة هى الأخرى لم تظهر 0 ولما انقضت ثلاثة أشهر ( من السابع إلى العاشر ) إنحسرت المياه أكثر فظهرت رؤوس الجبال 0

4- فى ( تك 9 : 20 ) أخطاء حام نحو عورة أبيه نوح 0 فعلن الثانى كنعان حفيدة ( ابن حام ) 0 وهذا يتعارض مع قول الكتاب فى سفر حزقيال

 

               " النفس التى تخطىء هى تموت 0 الإبن لا يحمل من إثم الأب 0000

       000 بر البار يكون عليه وشر الشرير عليه يكون "      ( حز 18 : 20 )

بل ويتعارض مع ما كتبه بفسه فى ( تث 24 : 16 )

               " لا يقتل الآباء عن الأبناء 0ولايقتل الأنباء عن الآباء 0 كل إنسان بخطيته يقتل "

والرد :

·        لم يقل نوح أن كنعان يهلك بخطية أبيه حام حتى يكون التعارض ، إنما قول نوح نبوة عن مصير الكنعانيين 0 كما يحدث ويكنى باسرائيل أو يعقوب ، عن الشعب كله 0

·        وهذه لا تختلف عن كلام اسحق لعيسو أنه يعيش بلا دسم الأرض ويلا ندى السماء 000

                                                    ( تك 27 : 39 و 40 )

فانسحبت العبارة إلى نسل عيسو أيضا بنفس القياس 0

·        بالأضافة إلى أنه لو صارت هذه اللعنة لحام ، لصار ثلث العالم ملعوناً 0 وهذا بالفعل يتعارض مع إرادة الله الذى سبق وبارك حاماً مع أبيه نوح ( تك 9 : 1 – 8)

 

5- فى الترجمة السبعينية ( تك 10 24 ) وفى العهد الجديد ( لو 3 : 36 ) ورد إسم " قينان " فى سلسلة الأنساب العبرية  بينما سقط هذا الإسم من النسخة العبرية للعهد القديم 0

 

    الرد: هذه مشكلة نساخة وترجمة ، وتقلل بالمرة من عمل الوحى المقدس 0 كما لا يضعف من صحة الكتاب المقد س0

 

6- هل يليق برجل الله ابراهيم أن ينكر علاقته بسارة فيخاف وينكر ويكذب 0و ذلك مرتين ( تك 12 : 10 – 13 ؛ 20 : 1 – 11 ) 0

 

    والرد : أنها ضععفة من ضعفات الأنبياء التى لم يحجم الكتاب عن ذكرها ، وقلنا إنها تثبت الوحى أكثر وتظهر صحة الكتاب 0

     ويمكنا الرد أن ابراهيم اختار هذا التصرف ، حكمة منه بسبب كون هذه الشعب تدين بالوثنية وليس فيها خوف الله بل كانوا يقتلون ازواجهن ايضاً فحسب ابراهيم رده هذا حكمة للهروب 0

     ولكن كان الأحرى بابراهيم " رجل الإيمان " أن يسلم الأمر لله فى ثقة كاملة ورجاء ثابت فتتدخل عنايته المخلصة فى الوقت المناسب لينقذه 0

 

7- ورد فى ( تك 15 : 13 ) أن العبريين سوف يتغربون فى مصر ويذلون 400 سنة بينما ورد فى ( خر 12 : 40 ) 430 ) سنة 0

 

     الرد : الأول نص على أن 400 سنة هى المدة من وقت ولادة اسحق فطامه حين جدد الله العهد ابراهيم ( تك 21 : 8 –21 ) بينما الثانى فنظر فيه النبى إلى ما قيل من وقت دعوة الله لإبراهيم إلى الخروج من مصر 0 فلا اختلاف فى ذلك 0 لأن الثلاثين سنة هى المدة التى ولد بعدها اسحق لإبراهيم 0

 

 

 

ويمكننا تلخيص ذلك بيانيا كتالى :

 

من دعوة إبراهيم ( أع 7 : 2 ) إلى انتقاله من حاران ( تك 12 : 5 ) 5 سنوات مدة أقامته فى كنعان قبل مولد اسحق ( تك 21 : 5 )                                 25 سنة

وحتى مولد يعقوب ( تك 25 : 26 )                                    60 سنة

وإلى النزول إلى مصر ( تك 47 : -- )                                 130 سنة

ومدة أقامة الشعب فى مصر                                               210 سنة

بجمع هذه السنوان : 5 + 25 + 60 + 130 + 210 = 430 سنة

وهذا ما أكده الرسول بولس أيضاً فى ( غلا 3 : 17 ) إنه من وعد الله لإبراهيم فى ( تك 12 : 1 –5 ) إلى إعطاء الشريعة 430 سنة 0

 

   أما قوله فى النص الثانى ( خر 12 : 40 ) أن أقامة بنى اسرائيل فى مصر كانت 430 سنة ، فيقصد به كل مدة تغربهم من وقت دعوة إبراهيم لترك وطنه إلى خروج بنى اسرائيل من مصر 0 لأن إبراهيم وذريته أقاموا فى أرض الموعد كأنها غريبة ( كأنهم غرباء ) عب 11 : 9 ) 0

  

  وأن قيل لماذا أقتصرت النبوة على مصر ؟ نقول أن ذلك من قبيل الإكتفاء بالأشهر ، ففى مصر ذاقوا الآلآم الشديدة وفيها جرت الآيات الباهرة 0

 

8- فى ( تك 18 : 1 ) ذكر أن الرب ظهر لإبراهيم 0 وفى ( عب 13 : 2 ) قال عنهم بولس أنهم ملائكة 0

 

   الرد : كلمة الرب تعنى السيد ، ومن اتلممكن أن يكون ذلك السيد ملاكاً او انساناً ، ففى اللغة العبرية والآراميه لا يقصد بها دائماً الله " يهوه " 0

   فبلا شك ، الذين زاروا إبراهيم كانوا ملائكة ظهروا بشكل رجال 0 ولايمكن اعتبار هذه الحادثة تجسدا ً للمسيح فى العهد القديم ، فهذه بدعة تسمى " بالوجود السابق "  Preexistance  فجسد المسيح أخذه من العذراء مريم وهو جسده الوحيد الذى به عاش وصلب ومات وقام وصعد 00 وهو الذى يأتى به فى مجده ليدين العالم 0

 

9- إرتكب لوط الدنس مع اننتيه ( تك 19 : 32 – 35 ) بينما يشهد بطرس الرسول عن طهارته وبره ( 2 بط 2 : 7 ) 0

 

    الرد : شهادة بطرس عن لوط بلا شك هى الحقيقة الأصيلة ، ومن الخطأ حتى أن ينسب الشذوذ الجنسى إلى لوط ، فيسمى فى اللغة :" اللواطة " 0

 

    أما الحقيقة فهى أن ننسب الخطأ للإبنتين ، فهذا واضح من نص الكتاب 0 إنهما قصدتا من ذلك لا الشهوة ، بل إقامة نسل ظناً منهما أن العالم كله قد هلك 0

من هذا المنطلق لا يعد علمها زنى ، بل ضعفاً بشرياً

 

10- فى ( تك 46 : 26 ) ورد أن النفوس التى أتت إلى مصر ست وستون نفساً 0 بينما ذكر فى ( 46 : 27 ) انهم سبعون 0 وعاد اسطفانوس فى ( أع 7 : 14 ) ليذكر أنهم خمسة وسبعين نفساً 0 أين الحقيقة ؟

 

   الرد : بسيط جداً 000 بالرجوع إلى نصوص الآيات :

فى الأولى 66 نفساً ما عدا النساء ، ولم يتضمن أيضاً يعقوب ويوسف وابنيه 0 لهذا عاد فى فى الثانية وذكر أن جميع النفوس 70 نفساً ( 66 +4 ) 0

 

  أما تحديد اسطفانوس العدد 75 نفساً ، فلأنه أضاف نساء أبناء يعقوب ، وقد كن 9 فقط ، إذ كانت زوجتى يهوذا وشمعون قد توفينا ( تك 38 : 12 ؛ 46 : 10 ) فأصبح العدد 66 +9 = 75 نفساً 0

دون أن يضيف بالطبع زوجة يوسف المصرية لكونها فى مصر 0

 

 

أقسام السفر :

 

 

يمكنا تقسيم السفر غلى قسمين رئيسين ، كل منهما يشمل أحداث أو شخصيات ، صنعت السفر :

 

أولا : التاريخ البدائى

 

1- خليقة العالم وسقوط الإنسان                               ص 1-3 0

2- قتل هابيل                                                          4 0

3- نوح وتجديد العالم                                            5 – 10 0

4- برج بابل                                                           11 0

 

ثانيا : البطاركة الأولون

 

1- إبراهيم                                                   ص 12 –25 0

2- اسحق                                                        21- 25 0

3- يعقوب                                                        25 –36 0

4- يوسف                                                        37 –50 0

 

 

سفر الخروج

 

 

 

                         *  السفر

 

                         *  كاتب السفر

 

                         *  تاريخ الخروج

 

                         *   مكان العبور

 

                         * ألقاب السفر

 

                         *  أقسام السفر

 

                         *   المسيح فى سفر الخروج

 

                         *  اعتراضات والرد عليها

 

السفر :

         لم يعط العبرانيون إسماً لهذا السفر ، إذ اعتبروه جزء من التوراة ، فكانوا يدعونه " هوميس سينى " أى " الثانى من الخمسة " 0 ودعوه ايضاً " واله شيموت " بمعنى " وهذه أسماء " 0وهما أول أول كلمتين وردتا فى السفر 0 

        أما إسمه فى الترجمة السبعينية ومعظم الترجمات اليونانية فهو Exodus  ومعناه " الخروج " 0 وهو بذلك يشير إلى أهم الأحداث التى رواها السفر كما نعلم 0

 

كاتب السفر :

 

 هو بلا شك موسى النبى ، وبالإضافة إلى ما أوردناه كأدلة فى مقدمة الأسفار الخمسة ، نشير إلى الآتى :

 

أ- يبدأ السفر بحرف العطف " و " وهذه أسماء " وكأنه تكلمه للسفر السابق الذى كتبه موسى نفسه ( التكوين ) 0

ب- أحداث السفر يرويها شاهد عيان بكل دقة ، إذ أنه كان قائد الخروج 0

ج- سجل السفر حوادث خاصة جداً بموسى نفسه ، مثل قتله المصرى سراً وأنه التفت يميناً ويساراً قبل قتله ، وكذلك تفصيل الحديث الذى جرى بينه وبين العبرانى الذى كان يظلم أخاه 0

د- قبول السامريين هذا السفر كأحد أسفار موسى الخمسة ، وهو أعداء اليهود 0 فلو لا تأكدهم من الكاتب لما قبلوه 0

 

تاريخ الخروج .

 

اختلف العلماء بشدة وتباين فى تحديد تاريخ الخروج 0 ويكمنا تلخيص هذه الآراء فيما يلى :

 

1- رأى مانيثو المؤرخ المصرى سنة 250 ق 0م 0 أن الخروج تم فى القرن السادس عشر قبل الميلاد ( 1700 – 1600 ) إذ رأى أن العبرانيين قد طردوا مع الهكسوس 00 لكن هذا الرأى لا يتفق مع الاكتشافات الحديثة ولا مع نصوص الكتاب المقدي ( خر 1 : 11 ، 12 قصة بناء مينتى المخازن فيثوم ورعمسيس ، فهى معروفة تاريخياً من تاريخ الفراعنة ) 0 ( 1 مل 6 : 1 قصة بناء هيكل سليمان إذ ذكر أنه بنى بعد 480 سنة من الخروج ، وتاريخ سليمان تاريخ معروف 0000 )

 

2- رأى يرى أن الخروج تك سنة 1290 ق0م0 أثناء حكم رمسيس الثانى 0 الذى فى زمنه مدينتى المخازن 0 إذ يرى أصحاب هذا الرأى أن الضيق حل بالشعب اليهودى أيام سيتى الأول ( 1309 – 1290 ق0م ) 0واستمر فى عهد خلفه رمسيس الثانى ( 1290 – 1224 ) 0 وايضاً لا يمكن الأخذ بهذا الرأى لأنه يحتمل أن يكون الإسم ( رعمسيس ) قد استخدم فى عصر سابق لعصر رمسيس الثانى بزمن طويل 0

 

3- وهناك رأى يقول أن الخروج تم فى زمن منفتاح ( منفيتس ) حوالى سنة 1230 ق0م 0 وقد اعتمد أصحاب هذا الرأى على النصب التذكارى الذى أقامة منفتاح وذكر فيه انتصاره على اسرائيل وغيره من الأمم الساكنة فلسطين 0 فى الحقيقة هذا يؤكد العكس ، ان العبرانيين كانوا قد خرجوا منذ زمن واستقروا فى فلسطين 0

 

4- وهناك رأى حديث ذكره كتاب " تاريخ سنى ملوك الأرض والأنبياء " لمؤلفه : الحمزه بن الحسن الأصفهانى 0 حيث يذكر أن الخروج قد كان فى سنة 1468 ، فى أواخر حكم الملكة حتشبسوت 0

 

5- والرأى الأرجح أن الخروج قد تم سنة 1447 ق0م 0 أثناء الأسرة المصرية الثامنة عشرة 0 أيام تحتمس الثالث 0 أو فى زمن أمنوفس لثانى 0 بسبب أن هذا يتفق مع (قضاة 11 : 26 ) إذ يذكر يفتاح الذى عاش حوالى عام 1100 ق0م0 أن ثلاثمائة سنة قد أنقضت على دخول العبرانيين الأرض أى  دخلوها حوالى سنة 1400 ق0م0 فإذا اضيفت الأربعين سنة التى قضوها فى البرية يكون الخروج قد تم سنة 1440 ق0م0 تقريباً 0

 

وهذا الرأى يتفق مع جاء فى ( 1 مل 6 : 1 ) أن بيت الرب قد بنى فى السنة الأربعمائة والثمانين لخروج الشعب 0 فإن كان سليمان قد بدأ بناء الهيكل فى سنة 967 أو 966 ق0م0 كما هو معروف ؛ يكون الخروج قد تم حوالى سنة 1447 ق0م0 ويتفق هذا التاريخ ايضاً مع الأكتشافات الحديثة التى ظهرت فى أريحا وحاصور ، ومع ورد فى لوحات تل العمارنة التى تتحدث عن شعب قادم إلى أرض فلسطين فى هذا التاريخ أو بعده بقليل 0

 

ملحوظة

مازالت هناك مراجع تتمسك بأحد تواريخ الخروج السابقة مثل : تاريخ شعب العهد القديم تأليف الأب ديلى بجامعة باريس إذ ذكر أن الخروج تم سنة 1225 ق0م0

 

             وايضاً القمص متى المسكين ، تاريخ اسرائيل 00 ذكر أن الخروج تم سنة 1280 ق0م0 تقريباً 0

 

            ورغم أن اختلاف تاريخ الخروج من دراسة لأخرى سوف يؤثر فى تواريخ الأحداث الأخرى التاليه إلا أن ما يهمنا فى المقام الأول بالطبع هو دراسة الحدث والشخصيات المحيطة به ، وكذلك نصوص الأسفار 0

 

مكان العبور

 

           أختلف العلماء ايضاً فى تحديد مكان العبور 00 فليس من السهل تحديد موقع العبور الذى حدده الكتاب : من هناك رجعوا ( رعمسيس – سكوت – ايثام ) وضربوا خيامهم أمام فم الحيروث بين مجدل والبحر أمام بعل صفون ( خر 14 : 2 ) 0 لكن من المعروف مؤكداً أنه غرب البحر الأحمر 0 من هناك عبروا إلى برية شور ( خر 15 : 4 ، 22 0 عند 13 : 10 ؛ 15 )

         قد يكون خليج السويس الحالى ، كان ممتدأ إلى منطقة البحيرات المرة على هيئة مستنقع مائى 00 هذا ما نستخلصه من العبارة " بحر سوف " فمعناها " بحر الغاب " 0

 

القاب السفر :

 

               من موضوعه الشيق والخطير ، يمكننا تعيين بعض ألقاب للسفر ، تفيد كمحاور لدراسته ، فهو :

 

1- سفر الفداء بالدم ، تلخصه قصة خروف الفصح 0

2- سفر العبور ، يوضحة عبور الهلاك ، وعبور البحر ، وعبور البرية إلى كنعان 0

3- سفر الحرية ، حيث يحكى نقلة الشعب من العبودية والسخرية إلى الحرية الحقيقية 0

4- سفر الوصية ، حيث يذكر استلام موسى للشريعة 0

5- سفر العبادة : تلخصها خيمة الإجتماع وكذلك قول الرب " أطلق شعبى خلاصنا فى الآتى :

6- سفر رحلتنا إلى السماء 0 حيث تلخص أحداثه صورة حية لملامح طريق خلاصنا فى الآتى

           

         أ- الشعوب بالحاجة إلى المخلص 0

         ب- نزول الله إلينا 0 ( تجسد المسيح )

         ج- حاجتنا إلى الدم 0( صلبه وموته )

         د- المعمودية 0 ( دفنه وقيامتنا معه )

         ه- الجهاد المستمر 0 ( المحافظة على المكاسب الروحية حتى لا يخطفها ابليس منا فى رحلة الحياه )0

         و- كنعان السماوية تستقبلنا 0

 

ملحوظة :

 

    قد تبدو هذه الخطوات متتالية ، لكنها فى الحقيقة طريق واحد متلاحم الحلقات ومشترك المسارات

 

أقسام السفر

 

1. التقسيم الموضوعى

  

 

1-     الخلاص ( 1-18 )

2-     الشريعة والعبادة ( 19 –40 )

 

 

 

2. التقسيم المرحلى

1-     الشعب فى مصر ( 1 : 1 –12 : 36 )

2-      من مصر إلى سيناء ( 12 : 37 _ 19 : 2 )

3-      الرحلة فى سيناء ( 19 : 3 – 40 )

 

المسيح فى سفر الخروج

 

 

 

أ ) السفر فى مجمله نموذج لحياتنا التى وهبها لنا المسيح – فبما أن قضيته هى " الخلاص " يصير ما فيه يخصنا بالضرورة من وجوه عديدة نذكرها هنا :

 

1-        نير و عبودية المصريين إشارة إلى نير الخطية وعبوديتنا للشيطان ، ما قبل معموديتنا وخلاصنا 0

2-        كما خلصهم الرب بموسى محررهم ، هكذا خلصنا المسيح وحررنا 0

3-        الخروج رمز لحريتنا وتركنا لواقع الخطية والشر 0

4-        دم خروف الفصح الذى أنقذهم إشارة لدم المسيح ، واسطة فدائنا 0

5-        تعقب فرعون للهاربين ( خر 14 : 8 ، 9) رمز لتعقب قوى الشر لنا مت نسمية بالحرب الروحية 0

6-        شق البحر الأحمر ( 14 : 21 ) معموديتنا ، وخلاصنا من الضيقات 0

7-        عمود السحاب والنار ( 14 : 19 ، 20 ) إشارة للحضور الإلهى فى رحلة غربتنا 0

8-        ترنيمة موسى ( 15 : 1 – 9) تهليل حياتنا بالخلاص ( الهوس الأول )

9- مارة وايليم ( 15 : 23 –27 ) إختبارات فى حياتنا الروحية 0

10- قدور اللحم ( 16 : 3 ) اللذات الحسية التى تحاربنا 0

11- المن ( 16 : 4 ) جسد المسيح حياتنا وزاد طريقنا إلى السماء 0

12- ماء الصخرة ( 17 : 6 ) المسيح ينبوع المياه الحية ، معطى الروح القدس 0

13- حروب عماليق ( 17 : 6 ) مطاردة إبليس لنا وحسده إيانا 0

14 رفع يدى موسى ( 17 : 9 ) أهمية الصلاة مجلبة النعمة فى الحروب 0

15- نضال يشوع ( 17 : 9 ، 13 ) أهمية أن نجاهد ونعمل للنصرة 0

16- خيمة الإجتماع ( 25 –27 ) الكنيسة فى حياتنا ، مكان لقائنا مع الله 0000 وكلها رموز روحية نعرفها فى وقتها :

17- الوصايا والشريعة ( 20 ، 21 ) نور لحيتنا مثلنا سلمنا المسيح دستور المسيحية فى الموعظة على الجبل ، وباقى وصاياه  وتعاليمه 0

 

 

ب) العليقة المشتعلة بالنار .

 فهى إعلان عن سر التجسد الإلهى 0 وأقوى دليل على وحدانية الطبيعة فى المسيح 0 لاهوته متحد بناسوته بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تقسيم ولا تغير 0 وهى من ناحية أخرى إشارة للعذراء القديسة مريم كما نعلم

 

ج) الله يعلن عن اسمه

 

 

إذ قال لموسى لما سأله عن إسمه :" أهيه الذى أهيه " ومعناها " الكائن الذى هو " ( خر 3 : 14 ) 0 وهى ما قاله المسيح عن نفسه " أنا هو "

" قبل ان يكون إبراهيم أنا كائن " ( يو 8 : 58 ) وقد تكرر الإسم كثيراً فو سفر الرؤيا ( 1 : 4 ؛ 4 : 8 ؛ 11 : 16 ، 17 ؛ 16 : 5 ) 0

 

د) خروف الفصح

 

 

وما أدق رمزتيه للسيد المسيح من وجوه عديدة 0

1-        شاة ذكر كامل ابن سنة ( 12 : 5 ) وهكذا قد المسيح نفسه بلا عيب كامل السن وهو الذى قال عنه أشعياء

            " كشاة تساق إلى الذبح ومثل حمل بلا صوت أمام جازيه فلم يفتح فاه "

اما كونه بلا عيب فقد قال عن نفسه : من منكم يبكتنى على خطية ؟ 00 بل وكل من رآه وناهضه كان يتعجب من كونه جميلاً ايضاً وبلا عيب حتى شهد بذلك بيلاطس نفسه فى رسالته للقيصر 0

         وعنه قال بطرس الرسول " عالمين أنكم افتديتم 000 لا بأشياء تفنى 000 بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب ولا دنس ، دم المسيح " ( 1 بط 1 : 18 )

 

2-        يكون تحت الحفظ إلى اليوم الرابع عشر من نيسان ( خر 12 : 6 ) وهذا تممه المسيح بصفه حرفية إذ مكث من اليوم العاشر إلى الرابع عشر فى ربوع أورشليم يحاورونه ويجادلونه كمن يفحصونه إعداداً للذبح !

3-        يذبحه كل جمهور اسرائيل فى العشية ( 12 : 6 ) 0

 

وهذا ما تم ، إذ خرجوا عليه مع الجند وقبضوا عليه عشية آلامه ، وربما تشير ايضاً إلى جمهرتهم عليه يوم صلبوته ، واصرارهم على تهيج بيلاطس للأمر بقتله مصلوباً ، وقد كان 0

   

4-        رش الدم على القائمتين والعتبة العليا 00

 

الوضع يكرس الصليب ، فهو واسطة خلاصنا ، وعليه ذبح مخلصنا ، وبه فقط ننجو 0 ولم يذكر العتبة السفلية ، تقديساً للدم حتى لا يداس ولكن ضمنياً تعنى تكريس الباب كله للخلاص بالدم 0

5-        يؤكل مشوياً بالنار على سيخين متقاطعين على شكل صليب إشارة إلى احتمال المسيح للغضب الإلهى عنا 0 مواجهة حقيقية مباشرة – شى الخروف – وليست آلاماً معنوية 0

6-        يؤكل على أعشاب مرة ، حتى يتذكروا مرارة العبودية التى كانوا فيها 0 ونحن نأكل جسد الرب ونشرب دمه ، متذكرين خطايانا التى حررنا منها بأكله صائمين كنوع من إحتمال الإمانة التى تناسب الإتحاد بجسد من مات لأجلنا كقول الرسول

 

          " لأعرفه وقوته قيامته وشركة آلامه متشبهًا بموته "      ( فى 3 : 10 )

 

7-        يؤكل مع فطير 0 والفطير تعهد بحياة جديدة خالية من الشر ، هكذا صارت حياتنا فى المسيح ، أو هكذا ينبغى أن تكون فطيراً خالية من خمير الشر 0 هذا ما عملنا به بولس

 

            " لأن فصحنا أيضاً المسيح قد ذبح لأجلنا 0 إذن فلنعيد ليس بخميرة عتيقة ولا بخميرة الشر والخبث بل بفطير الإخلاص والحق "      ( 1 كو 5 : 7 ،8 )

 

8-        عظمة من عظامه لا تكسر 000 وهذا ما حدث فعلاً مع المسيح إذ قيل بعدما كسروا ساقى اللصين

          " اما يسوع فلما جاءوا اليه لم يكسروا ساقيه لأنهم رأوه قد مات " 

                                                                        ( يو 19 : 32 ، 33 )

9-        لا يبقى منه شىء حتى الصباح ( خر 12 : 10 ) 0 وهكذا انزل جسد الرب من على الصليب قبل المساء 0

  

   10- الغريب والنزيل والأجير لا يأكل منه 000 كل عبد يختتن يأكل منه 000 فالختان هنا عهد للدخول فى الرعوية والاشتراك فى الآكل من الفصح 0 هكذا صارت المعمودية شرط دخول إلى الكنيسة والاشتراك فى مائدتها 0

 

                                    ( خر 13 : 21 و22 )    

هـ ) عمود السحاب والنار

 

          هداية وإرشاد إلهى للشعب السائر فى البرية ، ولنا ايضاً 000 وهو عمود واحد ، إشارة إلى ربنا يسوع المسيح نور حياتنا وقائدنا 00 وهو سحابه ( ماء ) ونار إشارة إلى وحدانية الطبيعة فى المسيح ، ناسوت اتحد به اللاهوت 0

 

و ) عبور البحر

 

           من أقوى رموز المعمودية ، وأكثرها صراحة فى الرمزية ، إذ قال بولس الرسول :

 

                " فانى لست أريد أن تجهلوا ايها الأخوة أن أباءنا جميعاً كانوا تحت السحابة وجميعهم اجتازوا فى البحر وجميعهم اعتمدوا لموسى فى السحابة وفى البحر " ( 1كو 10: 1)

وتلازم الماء مع السحابة فى هذا الشاهد ، يؤكد معموديتنا من الماء والروح ! وتسبحة النصرة ( خر 15 ) تشير إلى أهمية أن تكون كل حياتنا بعد المعمودية تمجيداً لله وتسبيحاً له وفخراً بعمله معنا 0 فى الأرض هنا وهناك فى السماء صدقونى ( أنظر للاهمية رؤ 15 : 2 –4 ) 0

 

ز ) مياه مارة إيليم

 

 

          معموديتنا لا تعفينا الحروب والتجارب ، فنحن مازلنا فى البرية 00 ولكن تذكر أن الرب أرى موسى شجرة طرحها فى الماء فصار حلواً 000 هكذا اعطانا المسيح فى يدنا صليبه يحول كل مرارة فى الحياة إلى حلاوة 0

 

ح ) المن

 

 

·        نزل من السماء ، والمسيح نزل إلينا من سماء مجده ( يو 3 : 13 )

·        الشعب لم يعرف المن فقالوا " من هو " ( خر 16 : 15 ) ، ولم يعرفوا ايضاً يسوع    

      " لو عرفوا لما صلبوا رب المجد " ( 1كو 2 : 7 ، 8 ) 0 بل أعثروا أيضاً فيه لما كلمهم عن أكل جسده وشرب دمه فى ( يو 6) وعادوا من ورائه 0

·        زاد الشعب طوال رحلة البرية إلى دخولهم كنعان والأكل من غلة الأرض 00 إشارة إلى جسد الرب ودمه ، بهما نقتات ونحيا طوال غربتنا هنا إلى أن نأكل من شجرة الحياة هناك 0 وهى الشبع بربنا يسوع 0

·        كان يتساقط بين خيام الشعب ، وهكذا وجد المسيح بيننا ، واهباً لنا حياته ، كواسطة خلاص ونجاة وحياة 0

·        وبينما كان يتحتم أن يخرج الشعب لالتقاطه والأكل منه ، يتحتم علينا الخروج من خيامنا ، ذواتنا لطلب الرب 0 خروجاً مبكراً كما كانوا يفعلون حتى نجده

 

                      " الذين يبكرون إلىً يجدوننى " ( أم 8 : 17 )

·        طعمه مثل رقاق بعسل قيل عن السيد المسيح

 

               " حلقه حلاوة وكله مشتهيات "    ( نش 5 : 16 )

·        كل واحد يأكل قدر احتياجه ، والمسيح يملك أن يشبع الكل 00 يملأ احتياجات الكل 000

 

          " فيملأ الله كل احتياجاتكم بحسب غناه فى المجد فى المسيح يسوع " ( فى 4 : 19 )

·        لما استخف به الشعب ضربهم الرب ضربه عظيمة ( عد 11 : 13 ) و( عد 21 : 6 ) 0 وهو إشارة للتناول باستحقاق من  جسد الرب ودمه 0

" أى من أكل هذا الخبز وشرب كأس الرب بدون استحقاق يكون مجرماً فى حسد الرب ودمه 0000 لأن الذى يأكل ويشرب بدون استحقاق يأكل ويشرب دينونة لنفسه غير مميز جسد الرب 0 من أجل هذا فيكم كثيرون ضعفاء ومرضى وكثيرون يرقدون " ( 1كو 11 : 27 – 31 )

·        المن من أقوى الأدلة على حقيقة الذكرى فى سر الإفخارستيا 0 إذ أمر الرب موسى بحفظ مقدار منه فى قسط داخل تابوت العهد للذكرى ( خر 16 : 33 و34 )( عب 9 : 4 ) 0 وقد قال المسيح عن جسده ودمه " اصنعوا هذا لذكرى " ( لو 22 : 19 ) 0 فالإشارة إلى المن داخل التابوت إشارة إلى حضور حقيقى له وليس مجرد ذكرى معنوية أو تاريخية إنما حقيقة 0 هكذا الإفخارستيا 0

·        المن كان طعام الجميع : الغنى والفقير ، الكبير والصغير ، الذكر والأنثى ، المثقف والأمى 0 وهكذا يتساوى كل المؤمنين أمام جسد المسيح ودمه ، الذى فى محبته يجمعنا كلنا فيه ، لنأكل على مائدة واحدة من طعام واحد 0 ما نسميه فى الكنيسة بحياة الشركة 0

 ز ) صخرة حوريب

                                            : تابع بولس حديثه بعد عبور البحر وقال

 

" وجميعهم شربوا شراباً واحداً روحياً لأنهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم 0 والصخرة كانت المسيح "  ( 1كو 10 )

         ولاحظ هنا أن الكتاب قد ذكر مرتين تفخر فيها الماء من الصخرة الأولى فى ( خر 17 ) حيث أمر الرب موسى أن يضرب الصخرة ، هذه المرة اشارت إلى صلب المسيح ، وطعنه بالحربة ليخرج لنا منه ماء الحياه يروى ظمأ غربتنا هنا 0

         أما الثانية فذكرت فى ( عدد 20 ) 0 وفيها طلب الرب من موسى وهرون يكلما الصخرة فقط فتخرج الماء 0 ولكن موسى بغضب ضرب الصخرة ، مخالفاً أمر الرب ، بسبب شدة تذمر الشعب 0 وهذا ما أغضب الرب عليه وبسبب ذلك لم يدخله أرض كنعان 0

        المرة الأولى اشارة إلى الصليب ، والثانية اشارة إلى اللجوء إلى المسيح المصلوب والطلب إليه فقط 0 أما كون موسى قد ضرب الصخرة مرة ثانية ، فهى اشارة لمن يصلب المسيح مرة ثانية ، والمسيح قد قدم نفسه مرة واحدة ، وصارت كافية 0

        هذا بالإضافة لملامح الشك التى كانت فى لهجة موسى ( عدد 20 )

ولاحظ أن الصخرة تابعتهم ، اشارة إلى مرافقة الرب يسوع لنا طوال غربتنا واستعداده الدائم أن يروينا بنعمه 0

 

ى ) محاربة عماليق

 

حيث كان يشوع يحارب بالشعب ، وموسى رافعاً يديه ماسكاً بعصا الرب فى الحقيقة هو يسوع المسيح الذى يحارب بنا ( يشوع ) وهو معطينا النعمة والنصرة بصليبه ( موسى ) 0 وفى القصة حسم لقضية الجهاد والنعمة ( العمل والصلاة – يشوع وموسى )

 

» ) الحية النحاسية

 

بسبب تذمرهم على المن ، سلط الرب عليهم الحيات المحرقة ، وكانت حية النحاس هى واسطة شفائهم متى نظروا اليها فى إيمان وئقة 0 وقد تعلمنا هذه الرمزية من حديث رب المجد نفسه :

" كما رفع موسى الحية فى البرية هكذا ينبغى أن يرفع أبن الإنسان لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية " ( يو 3 : 14 )

فالراية هى الصليب والحية النحاسية إشارة لربنا المصلوب عنا 00 والنظر للصليب فى ثبات وقوة وايمان ، وطاعة لما يعلمنا اياه ، أمور كفيلة لتجلب لنا النصرة والشفاء – هكذا أمرنا الرب لمنفعتنا فى سفر أشعياء " التفتوا الىً واخلصوا ي جميع أقاصى الأرض لأنى أنا الله وليس آخر " ( اش 45 : 22 ) وقلبها كان قد قال عن نفسه أنه " بار ومخلص ليس سواى "

 

ل ) خيمة الاجتماع

 

 

      فى حقيقتها وهدفها تعلن سكنى اله وحلوله وسط شعبه 0 وفى هذا اشارة إلى ربنا يسوع " الكلمة الذى صار جسداً وحل بيننا ( فينا ) " ( يو 1 : 18 )

 

      وهى من ناحية تشير إلى الكنيسة المتغربة على الأرض الراحلة بشعبها – شعب رأسها وسيدها المسيح – حتى تصل بهم إلى السماء 0 حيث الحقيقة الكاملة حيث ترى نفسها كما هى فى فكر الله عروساً مزينة لرجلها نازلة من السماء كما شرح لنا سفر الرؤيا ومن هنا صارت خيمة الإجتماع ايضاً شبهاً للسماوات وضلاً لها 0

 

ولنبدأ فى شرح محتوياتها

 

أولا : الدار الخارجية

 

 

                            

1-     مذبح المحرقة :

                           عرضه 5 أذرع وطوله 5 أذرع وأرتفاعه 3 أذرع ( حوالى2,25 م ×   2,25 م × 1,5 ) وفى منتصفه شبكة كانت توقد فيها النار الهائلة على نحو مماثل كان المسيح ، ذبيحتنا الكاملة فى وسط نيران الصليب واضعة فى قلبه أن يصير محرقة كاملة يتنسم منها الآب رائحة الرضا عنا واستطاع 0

 

2-     المرحضة :

                     حتى يغتسل فيها الكهنة قبل دخولهم القدس وهى اشارة لتطهير المعمودية الذى تجريه فى كل منا حتى يتمتع بالدخول إلى عضوية الكنيسة 0

 

 

ثانيا : القدس

 

   1-   مذبح البخور                           1 ذراع × 1 ذراع × 2 ذراع                                        

 

كان لإيقاد البخور ، صلوات القديسين ، وتقدمات الصلوات والذبائح العقلية 0 وهو إشارة لربنا يسوع نفسه الحامل صلوتنا وفيه نصير مقبولين 0 فهو العنبر ( البخور العطر ) فى المجمرة الذهب ( العذراء ) 0

 

2-  مائدة خبز الوجوه

 

                 يوضع عليها اثنا عشر قرصاً من خبز الفطير المشتمل على قليل من الملح واللبان 0 ( أنظر شريعته فى لا 24 ) 0 والخبز بهذا الشكل يشير إلى ربنا يسوع المسيح القدوس بلا شر ( فطير ) والمصلح لحياتنا وصانع العهد الجديد ( الملح ) وكذا رئيس كهنة الخيرات العتيدة ( اللبان ) 0

                والمائدة تشير إلى مذبح العهد الجديد ، وسر التناول من جسد الرب ودمه 0

 

3- المنارة الذهبية

 

                ذات السبعة سرج ، إشارة واضحة لعمل الروح القدس الكامل فى الكنيسة 0

 

ثالثا : الحجاب

 

 

               وهو فاصل بين القدس وقدس الأقداس ، ولم يكن مسموحاً بتجاوزه إلا مرة واحدة فى السنة ، فى يوم الكفارة العظيم ، لرئيس الكهنة فقط 0

               وهو يشير إلى الخصومة التى كانت موجودة زمان العهد القديم قبل فداء المسيح 0 لذلك لما صالحنا المسيح بصليبه إنشق حجاب الهيل إلى نصفين من أعلى اسفل علامة قبول الآب لذبيحة الإبن وزوال العداوة ( أنظر أف 2 : 13 – 17 )

              هذا وبولس الرسول يشير إلى جسد المسيح على إنه الحجاب فقال " لنا ثقة بالدخول إلى الأقدس بدم يسوع 0 طريقاً كرسه لنا حديثاً حياً بالحجاب أى جسده " ( عب 10 : 20 )

             وبالرجوع إلى المواد التى صنع منها حجاب الخيمة ~أو الهيكل نجدها كلها تشير إلى ربنا يسوع

         " تصنع حجاباً من اسمانجونى وأرجوان وقرمز وبوص مبروم " ( خر 26 : 31 – 33 )

 

فالاسمانجونى :

                             : لون السماء اشارة للاهوت ربنا المبارك 0

والأرجوان :                            : إشارة لكون ربنا يسوع الملك ، فهو رداء الملوك 0

والقرمز :                             :  :   يشير إلى دمه 0

والبوص المبروم :                      : ( الكتان ) يشير إلى كهنوته ونبوته 0

      فذلك نقول انه برغم كون الحجاب فاصلاً فى العهد القديم صار بالمسيح وسيطاً وطريقاً بين والناس 0

  " لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح " ( 1تى 2 : 5 )

 

رابعا : قدس الأقداس

    ويشير إلى أعلى السموات ، وبه التابوت يشير إلى عرش الله ، وهناك كان يحل مجد الرب على الغطاء 0

    والتابوت كان يحتوى على لوحى الشريعة ، وقسط المن وعصا هرون التى أفرخت 0 وكلها إشارات اربنا يسوع أما التابوت فيشير ‘لى العذراء 0

 

ملحوظة :

 

 

        لاحظ أن الكتاب المقدس فى وصفة لخيمة الاجتماع بدأ بالتابوت وانتهى بمدخل الخيمة ومذبح المحرقة 0 ذلك حتى يعلمنا أنه لكى ندخل إلى السماء لابد من الموت 0 وهكذا صنع يسوع

        اما فى دراستنا ففضلت أن اذكر المشتملات بحسب ما يقابل الناظر بدء من دخوله إلى الخيمة وصولاً إلى التابوت 0

 

 رئيس الكهنة

 

            وهو رمز كامل لربنا يسوع المسيح من وجوه عدة :

 

 

 

1- المسحة المقدسة

                              

                          ( خر 29 : 7 ) كما قيل عن المسيح :

" روح السيد الرب على لأن الرب مسحنى "            ( أش 60 : 1 )

"000 مسحك الرب بدهن الابتهاج افضل من رفقائك "          ( مز 45 : 7 ) 0

 

2-  عمله الكهنوتى

      وترى ذلك محققاً بقوة فى رسالة العبرانيين ( انظر عب 7 –9 )

" واما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة الخيرات القصيدة فبالمسكن الأعظم والأكمل غير المصنوع بيد أى الذى ليس من هذه الخليقة 0 وليس بدم تيوس وعجول بل بدم نفسه دخل مرة واحدة إلى الأقداس فوجد فداء ابدياً "       ( عب 9 : 11 ، 12 )

 

 

3- الثياب

 

         

أ ) الإفود ( الرداء )

                   أو الحلة الخارجية ، وكانت تصنع من الاسمانجونى والارجوان والقرمز والكتان ( خر 39 : 2 ) وتطرز بالذهب فى صورة خيوط تتداخل مع النسيج وكل ذلك يعلن المسيح ( انظر الجزء الخاص بالحجاب ) يضاف إليه لاهوته ( الذهب ) 0

 

ب ) حجرا الكتفين

                    حجران كريمان وعلى منهما نقش ستة أسماء ، مجموعهما هو عدد الأسباط  اشارة إلى أن المسيح يحمل الكنيسة كلها على كتفيه ككاهن أعظم 0

 

ج ) الصدرة

 

                   مربعة ومطرزة أيضاً بالذهب 0 وكانت مرصعة باثنى عشر حجراً كريماً براقاً مطوقاً بالذهب منقوشاً على كل منها اسم سبط من الاثنى عشر 0 وهذه اشارة الى ان الرب يسوع رئيس كهنتنا يعرف كل واحد من خاصته باسمه 0

 

 د ) الأوريم والتميم :

 

                    حجران مختبئان فى الصدرة ، معناهما " أنوار وكمالات " ويقال أن بهما كان رئيس الكهنة يعرف ارادة الله فى امر ما عن طريق تغير لونهما او نورهما 000 بحسب ارادة الرب واستجايته لطلب ما 0

 

                  اما ربنا يسوع فهو كمال الأنوار وكمال الكمال 000 ونستطيع فى نعمة العهد الجديد وذبيحة نفسه كرئيس كهنة ، نستطيع فى دالة ان نخبره بما نريد وهو فى محبته يجيب فى اتصال مباشر بلا وسيط مادى من أوريم أو تميم 0

 

ه ـ الجبة

 

                 فوق الرداء 00 مصنوعه كلها من الاسمانجونى وفى اسفلها رمانات وجلاجل من ذهب 00 وهى تشير الى جلال كهنوت المسيح 0 وعذوبة صوته ( الرمانات والجلاجل )  وكما قيل عنه :

      " المختصة بيسوع المسيح الناصرى الذى كان انساناً نبياً فى الفعل والقول اما الله وجميع الشعب "    ( لو 24 : 19 )

 

 

 

 

 و ) العمامة  

                    منسوجة من الكتان الأبيض النقى ، وتثبت على مقامتها صحيفة ذهبية نقش عليها : قدس للرب وتعنى تكريس رئيس الكهنة للعمل الذى دعى إليه 000 وهذا تجد كماله فى المسيح يسوع الذى قال عن نفسه :

           " لاجلهم اقدس انا ذاتى ليكونوا هم ايضاً مقدسين فى الحق "  ( يو 17 : 19 )

 

 

                         *****************************

 

اعتراضات والرد عليها

 

 

1-        فى ( خر 2 : 12 ) قصة قتل موسى للمصرى ، كيف أجاز الله القتل ثم عاد لينهى عنه فى الوصايا العشر ؟ وكيف يختار موسى بعد ذلك ليكون نبيه وكليمه بل وبأتمنه على الشريعة ؟

للرد :

عقوبة الاعدام والقتل سمح بها الرب لأنبياء وقضاة العهد القديم ، تنفيذاً لحكمه هو الذى يصدره من خلالهم 0 ربما ضد افراد أو حتى شعوب ومدن بأكملها 0 والمصرى بالنسبة الى العبرانى من هذا الوجه يصير مستحقاً للإدانة والقتل 0

          خصوصاً وان موسى لم يكن يضمن بالمرة محاكمة مصرية عادلة تنصف أخاه العبرانى

     ومع هذه قد فعل موسى ذلك بغيرة ذاتية ظناً منه ان الشعب سوف يفهم ان الله على يده يعطيهم نجاة ، ولكن لم يفهموا 0هكذا شرح اسطفانوس ( انظر أع 7 : 25 )

 

2-        فى (خر 3 : 21 ، 22 ) سمح الرب لهم بطلب الفضة والذهب والثياب من المصريين للهروب بها من مصر ، ثم عاد لينهاهم عن السرقه واشتهاء ما للقريب ( خر 20 : 15 ، 17 )

للرد :

لقد اعتبر هذا انهم قد أخذوا حقاً واجرة طال الأمد جداً قبل الحصول عليه 0

 

3-        يرون تناقص بين ( خر 9 : 6 ) " ماتت جميع مواشى المصريين " وبين ( خر 9 : 20 ) : الذى خاف كلمة الرب من عبيد فرعون هرب بعبيده ومواشية الى البيوت "

 

للرد :

          من ( خر 9 : 3 ) ندرك أن المواشى التى ماتت هى التى كانت فى الحقل ، اما المواشى التى كانت فى البيوت او الحظائر فهى لم تمت 0

 

    وهناك فترة زمنية بين الحادثتين ، فالأولى كانت فى الضربة الخامسة ( وباء المواشى ) والثانية كانت فى الضربة السابعة ( ضربه البرد ) 0 ولا شك أن هذه الفترة الزمنية كانت كافية لشراء حيوانات عوض التى ماتت 0

 

4-        يرون مبالغة فى عدد الشعب الخارج ، حتى يصل الى ستمائة الف عدا الأولاد والنساء 0 بينما نزل  الى مصر فقط سبعون نفساً ( تك 46 : 27 )

 

للرد :

ربما استثنى موسى أعداد العبيد والاماء الكثيرة التى كانت ليعقوب وبنيه ودخولوا بهم الى مصر 0 ( تك 14 : 14 ، 26 : 14 ، 32 : 16 ، 35 : 2 ، 48 : 22 ) 0

 

           ويكفى ان شمعون ولاوى ابنى يعقوب قد أخربا بخدمهما مدينة بأكملها ( تك 34 :25)  هذا وأضيف على العبرانيين الخارجين ، لفيف كبير من المصريين خرج معهمم ( خر 12 :38)

 

          وهناك من الدراسات الاحصائية ما ئؤكد ان المجتمعات تتضاعف كل عشرين سنة 0 فإذا ان بنى اسرائيل قد مكثوا فى مصر 275 سنة ، يكون عددهم تبعاً لذلك قد تضاعف أكثر من 13 مرة 0

       ومما يدل فعلاً على كثرة عددهم قةل فرعون لشعبه

    " هوذا بنو اسرائيل شعب أكثر واعظم منا "    ( خر 1 : 9 )

 

 

5-        قال معترض أنهه جاء فى ( خر 16 : 35 )

 

 " أكل بنو اسرائيل المن أربعين سنة حتى جاءوا الى ارض عامرة 0 اكلوا المن حتى جاءوا الى طرف ارض كنعان " 

فقال ان هذه الآية ليست من كلام موسى بل اضافها عزرا 0 لأن موسى مات قبل عبور الأردن ودخول الشعب كنعان 0

 

الرد :

الآية لا يعنى بالضرورة ان المن انقطع بمجرد وصولهم طرف كنعان – بل نحن نفهم من ( يش 5 : 10 – 12 ) ان المن بقى حتى عبور الأردن وزرعوا الأرض بل واكلوا من غلتها ايضاً 0

        وفى ( يش 13 : 8 و 29 ) حيث ذكر ان سبطى رأوبين وجاد ونصف سبط منسى قد ارتضوا بالسكنى شرقى الأردن 0 وربما انقطع المن عن هؤلاء بينما كان ينزل على باقى الأسباط ، فأطلق على الكل ما حدث للجزء 0

 

       ثم أنه حتى لو كان عزرا قد أضاف هذه الآية ، أو غيره من الأنبياء أو الكتاب ، هذا لا ينقص من الكتاب 0 فهناك اضافات تفسيرية وضعها الوحى استخدم فيها رجال القديسين يحتمل ان تكون هذه منها 0

 

6-        يحاول البعض ان يفرغ عبور البحر الأحمر من كونه عملاً معجزياً ، فيقولوا ان كلمة " بحر سوف " تعنى " بحر الغاب " 0 وان فى هذه المنطقة تشيد الرياح الشرقية فتشق المياه ، ولأنها مجرد مستنقع ، ينكشف القاع 0 هذا ما حدث وعبر الشعب 0 ولم تكن معجزة ولا ذراع الرب بل مجرد ظاهرة طبيعية 0

 

للرد نقول

لقد أجرى الرب فعلاً الريح الشرقية ولكن بعدما مد موسى يده بالعصا على البحر ( خر 14 : 21 ) 0ومن هذا نفهم ان توقيت العبور لم يكن فى موسم هذه الرياح ، إلا إذا ادعى هؤلاء انها مصادفة ! فتكون النية مبيتة منهم على الاعتراض لمجرد الاعتراض 0

 

               ثم كلنا نعلم ان الرب امر موسى – بعد تمام عبور الشعب – ان يمد يده على البحر فيرجع الماء على المصريين ، وقد كان ( خر 14 : 27 ) فبماذا نسمى هذا ؟ هل مصادفه ايضاً أن يتوقف الريح الذى شق البحر – فى هذا التوقيت بالذات – فيعود الماء الى اصله ؟

 

              وما معنى الحديث عن ذلك واسناد الأمر المعروف الى مجرد ظاهرة طبيعية ، وكل كتب التاريخ ، حتى المصرى ، تتحدث عن خروج العبرانيين ونهاية غير معروفة – ربما تم تجاهلها عن عمد – لفرعون الخروج ؟

 

سفر اللاويين

 

               *  السفر

 

               *   كاتبه

 

              *   زمان الكتابة

 

              *   موضوعه

 

              *  سماته الروحية

 

              *   السفر والرسالة إلى العبرانيين

 

              *  أقسام السفر 

 

              *   المسيح فى السفر

 

              *  الذبائح فى السفر

 

              *   أمور تفصلية حول الذبائح

 

              *   ملاحظات عامة على الذبائح

 

             *   اعياد ومواسم اليهود

 

              *  بين الكهنوت اللاوى وكهنوت المسيح

 

              *  شريعة تطهير الأبرص وعمل المسيح

 

السفر :

           دعى فى العبرية "  Wayyiqra  وايقرا " أو " فيقرا " ومعناها " ودعا " وهى الكلمة الأةلى فى السفر 0 أما دعوته " اللاويين " فقد جاءت فى الترجمة السبعينية  Leueitikon  0 ولذلك نظراً لموضوعه المختص بالذبائح وأنشطة الكخنة واللاويين فى خدمة الخيمة والعبادة 0

           كما دعى ايضاً فى " الميشنا " " شريعة الكهنة 0000 أو كتاب الكهنة ، كتاب التقدمات "

 

كاتب السفر :

 

              بنسبة غالبة من التأكيد  ، هو موسى النبى ، فقد قام كالعادة من يقول بغير ذلك 0 ويمكن ملاحظة ذلك من تكرار العبادة " وكلم الرب موسى قائلاً " حوالى ثلاثين مرة 0 وبين الحين والآخر يذكر اسم هرون معه 0 ولم يخاطب هرون بمفرده الا مرة واحدة ( 10 8 ) 0

 

 

زمان الكتابة

    

                 حدد السفر نفسه زمان كتابته بدقة 0 فى الشهر الأول من السنة الثانية للخروج ( خر 40 : 16 ، عد 1 : 1 ) انظر ( لا 7 : 38 ، 25 : 1 ، 26 : 46 )0

 

موضوعه :

 

                  الإعلان عن دور الكهنة ، والشرائع المختصة بالذبائح والتقديس ، وكذلك الأعياد 0

       

سمات روحية فى السفر

 

ا. القداسة هى المطلب الإلهى منا

 

            وهذه اعظم غاية للسفر ، فبدونها كما نعلم لا يستطيع الانسان التقرب الى الله أو معاينته لذلك يمكننا اعتبار ان مفتاح السفر هو الآية :  

        " إنى أنا الرب إلهكم فتتقدسون وتكونون قديسين لأنى أنا قدوس "  ( 11 : 44 )

2 . انجيل الخطاة

 

            وطريقهم الى التقديس بالدم ، دم الذبائح ونظرة عابرة الى طقوس يوم الكفارة العظيم   ( لا 17 ) تثبت ذلك0

 

3. الله المهتم بكل أحد ، وبكل شئ :

 

 

 

              تجد فيه لا يتجاهل احتياجات الشعب الزمنية ، من سلامة الممتلكات حتى الثياب ، شريعتة تطهير البيوت ، الأطعمة المحللة والمحرمة ، الاهتمام بأن يفرح شعبه بالأعياد عبر السنة

 

4. سفر الجامعة

 

              حيث يحدثك عن المذبح الواحد ، والسبط الوسيط الواحد ( لاوى ) 0 والشريعة الطقسية الواحدة الثابتة 0

                      

                            **********************

السفر ورسالة العبرانيين

 

            تعتبر الرسالة الى العبرانيين خير مفسر للسفر من الوحوه التالية :

 

1-        الناموس فى اللاويين ، التدبير الذى به يقترب الشعب الى الله بينما قابلته النعمة فى العهد الجديد

2-        ذبائح العهد القديم أراحت الانسان وقدسته جزئيا ( تقريباً ) فأتت رسالة العبرانيين تعلن عن ذبيحة المسيح يسوع القادرة ان ترفع ضمير الخطايا وتطهير القلب وكل الكيان ، لا الجسد فقط 0

3-        كذلك مقابلات عديدة فى الرسالة ، منها بلا شك بيان سمو كهنوت المسيح – طقس ملكى صادق – على الكهنوت اللاوى ( عب 7 )

4-        ولعله لهذه الأسباب أرسلها بولس الى العبرانيين !

 

                          **************************

أقسام السفر :

 

 

1-     الذبائح وشرائعها  ( ص 1 –7 )

2-     الكهنة وشرائعهم ( 8 – 10 )

3-      شرائع التطهير  ( 11 – 15 )

4-      يوم الكفارة العظيم ( 16 )

5-      المذبح وقيمة الدم (17 )

6-     شرائع التقديس (18 –22 )

7-     الأعياد والنذور (23 –27 )

 

                        **********************

 

 

الذبائح فى السفر :

     فى السفر خمسة أنواع رئيسية من الذبائح ، بخلاف تفاصيل أخرى للتطهير نوردها هنا فى إجمال ، مع بيان رمزيتها الواضحة للذبيح الأعظم ربنا يسوع لحين دراستها بالتفصيل ، لاحظ معى المسلسل التالى :

 

الإنسان أخطأ فى حق وحبة الله ، فصارت للخطية نتيجتان :

 

     1- غضب الله على الانسان و   2- جلب الانسان على نفسع حكم الموت ولكى يرفع الرب غضبه عن الانسان ، طالبته الشريعة بتقديم :

 

ذبيحة المحرقة و تقدمة الدقيق

 

وكلاهما قيل عنها :

                 " وقود رائحة سرور للرب "     ( 1 : 17 ، 2 : 2 )

 

الأولى : ( المحرقة )

 

                أشارت الى السيد المسيح وقد أرضى الآب عنا بموته فوق صليب الجلجثة 0

والثانية ( الدقيق )

 

                أشارت الى المسيح وقد أرضى الآب بحياته الكاملة الطهارة 0 ورغم خلوهم من الدم ، الا ان كل الآباء والمفسرين قد اعتبروها " ذبيحة " 0

 

              هكذا عالج الله النتيجة الأولى للخطية ، عاد فرضى علينا ، فى ابنه المحبوب يسوع الذبيح 0 فعن كون المسيح ذبيحة محرقة ، قيل :

         "  اسلكوا فى المحبة كما أحنبا المسيح أيضاً وأسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة "     ( 1 ف 5 : 2 )

 

      وعن كونه تقدمة دقيق ، نتذكر شهادة الآب عنه :

 " هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت "    ( مت 3 : 17 ، 17 : 5 ) 

 

                        وكذلك قوله عن ذاته

" من منكم يبكتنى على الخطية "   ( يو 8 : 46 )

           ومن أدق وأروع ما يعزينا ويدلل على كون ربنا يسوع المسيح ذبيحة المحرقة الكاملة التى أرضت الآب عنا ، اللحن الكنسى الرائع " فاى إيتآف " أو لحن الصليب " الذى ترجمته :

         ( هذا الذى أصعد ذاته ذبيحة مقبولة على الصليب 0 عن خلاص جنسنا 0 فاشتمته ابوه الصالح وقت المساء عند الجلجثة )

 

 

 وعن النتيجة الثانية ، موت الانسان ، طالبته الشريعة يتقديم :

             

ذبيحة المحرقة وذبيحة الاثم

 

 وكلاهما قيل عنها :

" فيكفر عنه الكاهن من خطيته التى أخطأ بها "   ( 4 : 35 ، 5 : 13 ، 6 : 7 )

 

          وكل منهما اشارت الى ذبيحة الأجيال ، ربنا يسوع المسيح 0 الذى مات كفارة لخطايانا فرفع عنا حكم الموت 0 فعن كونه ذبيحة خطية ، قيل :

 

     " لأنه جعل الذى لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه " ( 2كو 5 : 21 )

 

  " الذى حمل هو نفسه خطايانا فى حسده على الخشبة لكى نموت عن الخطايا فنحيا للبر "

                                ( 1 بط 2 : 24 )

وعن كونه ذبيحة إثم ، قيل صراحة :

   " أما الرب فسر بأن يسحقه بالحزن أن جعل نفسه ذبيحة إثم "   ( إش  53 : 10 )

 

  والآن ، قد الخاطىء ذبيحة محرقة وتقدمة دقيق أرضى بهما قلب الله الذى أغضبته الخطية ، وقدم ذبيحة خطية وإثم ، كفر بهما عن نفسه فنجا من حكم الموت 0 فبماذا يكون شعور الانسان ، سوى الفرح بالسلامة التى عادت له بمصالحته مع الله ؟ لذلك طالبت الشريعة بتقديم : ذبيحة السلامة ، وهى الخامسة وتسمى أيضاً ذبيحة الشكر 0 وهى أيضاً تشير مثل غيرها الى ربنا يسوع الذى بسبب موته على الصليب صار لنا السلام ، فقد قال الكتاب :

 

      " إذ قد تبررنا بالايمان ، لنا سلام مع الله "   ( رو 5 : 1 )

 

" لأنه هو سلامنا الذى جعل الإثنين واحداً ونقض حائط السياج المتوسط ، أى العداوة 000 عاملاً الصلح بدم صليبه "   ( أف 2 : 14 ، 15 )

 

كذلك صارت رمزاً لذبيحة الافخارستيا ، ومن أقوى الدلائل لذلك ، ما قيل فى شريعتها :

 

     "00 اللحم يأكل منه كل طاهر ، وأما النفس التى تأكل لحماً من ذبيحة السلامة التى للرب ونجاساتها عليها 0 فتقطع تلك النفس من شعبها "  ( لا 7 : 20 ، 21 )

 

   أليس هذا ما نسميه ، التناول بعدم استحقاق ؟

انظر ما قاله بولس الرسول فى ( 1كو 11 : 27 – 31 ) للأهمية 0 تجد هناك عبارة " بدون استحقاق " تتساوى تماماً مع عبارة " نجاساتها عليها " 0

 

 

 

امور تفصيلية وشرائع الذبائح

* أولا : المحرقة

              - ذكرها الكتاب أولاً 00 لأن كلها لله 0 وما هو لله ينبغى أن يكون أولاً بلا شك 00 فكانت كلها للنار والمذبح حتى تتحول الى رماد 0

              - وفى استسلامها للنار صارت اشارة لطاعة ربنا يسوع حتى موت الصليب 0

              - ضرورة سلخها وتقطيعها وغسلها بالمء حتى يظهر كل ما فيها أمام الله اشارة للمسيح الذى لما فحصوه لم يجدوا فيه علة ،

 

    " لم يعمل ظلماً ولا وجد فى فمه غش "  ( إش 53 : 9 )

             - أما سلخها بالذات فيشير الى تعرية المسيح من ثيابه ليكسونا بثوب بره 0

             - ومن أنواعها ذبيحة عامة دائمة ، عبارة عن : خروف حولى صباحاً ، وآخر يقدم مساءً ، حتى تظل النار مشتعلة فوق المذبح 0 كأنها محاولة من البشر لجلب رضا الله عنهم بصفة دائمة 0 وهكذا صار المسيح قائماً عنا دائماً يشفع فينا أمام الله ( رو 8 : 34 ) 0

 

* ثانيا : تقدمة الدقيق

            تمثل حياة المسيح خادم خلاصنا ، الممسوح للخدمة لأجلنا ككاهن وكملك ،

 

            - فهى من دقيق الحنطة ، والمسيح شبه نفسه بحبة الحنطة ( يو 12 : 34 )

            - وهى من حنطة مطحونة ( مسحوقة ) اشارة لأحزان التعبيرات التى طاردت ربنا يسوع ( مختل العقل 000 ذاك [ نكره ] 000 لا نعرف من أين 000 ببعل زبول يخرج الشياطين 000 سامرى وبك شيطان 000 أكون وشريب خمر 000 هكذا قيل عنه )0

            - كانت تقدم : ملتوتة بالزيت ، اشارة الى علامة المسيح الأقنومية بالروح القدس    ( الزيت ) 0 ثم : تدهن بازيت اشارة الى مسحته وتعينيه للخدمة ككاهن وكملك 0 " يسوع الذى الناصرة ، كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة "   ( اع 10 : 38 )

            - كانت تقدم ومعها لبان ، اشارة واضحة للكهنوت ، البخور والصلوات 0

            - ولا يوضع فيها خمير ، فهو رمز للشر ، الذى خلت منه تماماً ومطلقاً حياة المسيح

            - و لا عسل ، رمز ملاذ الحياة وشهواتها ونعومتها ، كل الأمور التى لم يعرفها المسيح بالجسد بالمرة 0

            - انما يوضع عليها : ملح 00 فهو مصلح وحافظ من الفساد ، اشارة الى ايجابية الخدمة فى عمل ربنا يسوع 0 كذلك الملح هو علامة عهد ، ووفاء التعهد بحياة مقدسة بين مقدم القربان ةالله ، وهذا علمنا اياه المسيح 0

            - والنار التى تخبز بها ، لا تشير للصليب مثل المحرق ، بل تشير لآلامه طوال حياته الى تسميره فوق الصليب فهو :

                           " رجل أوجاع ومختبر الحزن "   ( أش 53 :3 )

            - والكهنة كانوا يأكلون منها اشارة الى كون يسوع المسيح قدوة لنا فى حياة الخدمة والرعاية 0

 

 

*        ثالثا : ذبيحتا الخطية والاثم            

 

         * هناك آراء عديدة فى التفريق بينهما ، نوردها هنا :

   أ- ذبيحة الخطية عن خطية القلب ، والإثم عن الخطية العلنية

 

   ب- ذبيحة الخطية عن خطايا السلوك ، سواء ضد الناس أو ضد الانسان ذانه 0 والإثم عن الخطايا ضد مقدسات الله 0

 

   ج- ذبيحة الخطية تقدم عن خطية معينة ، وذبيحة الإثم عن مقدمها ككل 0

 

   د- ذبيحة الخطية تقدم عن الخطايا التى تسبب ضرراً مادياً معيناً 0 أما ذبيحة الإثم فتقدم عن خطايا تصيب ضرراً لحق بالهيكل 0

 

ملحوظة

 

 

        كلا الذبيحتين استخدمتا فقط للتكفير عن خطايا السهو والجهل ، أما الخطايا التى ترتكب عمداً وبجرأة ووقاحة فالشريعة ما كانت تقدم تكفيراً عنها بل علمت ان مرتكبيها تنتظرهم دينونة رهيبة ونقمة عادلة 0

 

       ثم عاد معلمو اليهود وفسروا خطايا الجهل انها الخطية غير المقصودة أو التى حدثت نتيجة ضعف فى الإرادة أو التى لم يكن فاعلها وقت ارتكابها يعلم انها خطية 0 وبهذا دخلت بعض خطايا العمد لتكون ضمن ما تقدم عنها ذبيحة الخطية أو الإثم 0

 

       وعلى ان التوبة كانت لازمة وبالضرورة عند تقديم هذه الذبائح بلا شك 0

 

* أنواع ذبائح الخطية والاثم

                                          كانت هناك :

1. ذبائح ثابنة

                                 عن خطايا السهو والجهل ، وقد أحصاها علماء اليهود بحوالى 365 خطية 0

2. ذبائح متغيرة :

                           مثل ذبائح تطهير الأبرص ( لا 14 ) وتطهير النساء ( لا 14 )

3. ذبائح خارجية :

  يكتفى برش دمها فقط فوق مذبح المحرقة

4. ذبائح داخلية

                            يدخل بدمها قد الأقداس    

 

·        تغير الذبيحة تبعاً لمركز الخاطىء مقدمها ومدى ادراكه للخطية وبشاعتها ومسئوليته نحوها 0

        أ- الكاهن أو رئيس الكهنة كان يقدم ثوراً ابن بقر   ( لا 14 : 1 –12 )

        ب- كل الجماعة 00 ثور ابن بقر                   ( لا 4 : 13 –21 )

        ج- الرئيس 00 تيس من المعزى ذكراً صحيحاً      ( لا 4 : 22 –26 )

        د- أحد عامة الأرض عنز من المعزى أنثى صحيحة  ( لا 4 : 27 – 35 )

 

·        كلاهما كانت تحرق خارج المحلة ، لأنها حاملة نجاسات الانسان ، وربنا يسوع نفسه تألم خارج المحله لأنه حمل خطايانا ( عب 13 :12 )

·        كلاهما كانت قدس أقداس للرب " كل من يمس لحمها يتقدس حتى لو سقطت نقطة دم على ثوب يصير مقدساً " وهكذا دم المسيح يطهر لا الثياب فقط بل الى الضمير والفلب ( عب 9 : 13 – 14 ) 0

 

-        بعض الذبائح كان الكهنة يأكلون منها ، وهذا دليل على ان مقدم الذبيحة ليس له دخل فى الكفارة ، انما الكاهن له ، اذ هو وسيط 0

 

 

*       رابعا ذبيحة السلامة              

 

                 علامة وثيقة جداً بالافخارستيا 00 كما ذكرنا

·        كانوا يعتبرونها الهية ، الله يقدم طعاماً ومأكلاً لشعبه هكذا الافخارستيا 0

·        الذبيحة الوحيدة التى كان الجميع يشترك فى الأكل منها ، فهى ذبيحة احتفالية مفرحة تكرس حياة الشركة مثل الافخارستيا 0

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملاحظات عامة على الذبائح

 

 

          أ- تكرارها يظهر ضعفها وعدم دوام أثرها فى الانسان ( انظر عب 7 : 18 ؛ 27 ) بعكس ذبيحة المسيح الذى بقربان واحد أكمل المقدسين الى الأبد ( عب 10 : 14 ) 0

             

         ب- قصورها على تطهير الجسد فقط ، يعلن عدم كفايتها ، فالحاجة الى تطهير الروح والقلب والضمير 0 بعكس ذبيحة المسيح ( انظر عب 9 : 14 ) 0

 

         ج- تنوعها يعلن نقصان وعجز كل منها ، بل هى فى احتياج لمن يكلمها ، فجاء المسيح مكملاً للناموس بكل مشتملاته 0

 

          د- لم تكن تقدم من طيور أو حيوانات جارحة ، تقتات على الموت غيرها 0 لان هذا لا يتفق مع المسيح الذى مات عنا 0

         ه- لم تكن من طيور أو حيوانات تصطاد قسراً حتى لو كان كانت طاهرة 0 فالمسيح قد نفسة طواعية واختياراً

 

         و- مفهوم الانابة والتبادلية ، فبوضع الخاطىء يده على رأس الذبيحة ، تنتقل الخطية اليها فتموت هى ، ويحيا هو وقد أخذ عدم العيب الذى كان للذبيحة 0

 

                              *************************

 

 

أعياد ومواسم اليهود

     

 

              ساكتفى هنا بجدول السنة العبرية وبيان الأعياد وذلك بعد عدة ملاحظات :

أ- لليهود بدايتان للسنة ، او قل سنتان ، اتلسنة المدنية او السياسية ، وهى تبدأ بشهر " إيثانيم " وتنتهى بشهر " أيلول "

 

             ثم السنة " المقدسة أو الدينية " وهى التى وضع بدايتها الله بشهر " أبيب " ( خر 12 : 2 ، 13 : 4 ) وتنتهى بشهر " آذار " 0

 

ب- والسنة العبرية سنة قمرية ، يحسب فيها الشهر من الهلال الى الهلال ومدته 29.3 يوماً 0 ولكى تتوافق شهور السنة مع فصول ومواسم الحصاد بحسب ارتباط الأعياد بها ، وبفصول السنة الشمسية 0 جرى ترتيب شهور السنة ان تكون شهراً 30 يوماً ، يليه آخر 29 يوماً ، هكذا بالتناول 0 بذلك يكون مجموع شهور السنة 6 × 30 + 6 × 29 = 354 يوماً 0 أى أقل من عدد أيام السنة الشمسية بحوالى 25 , 11 يوماً 0

 

 

        ولكن يحافظ اليهود على مواعيد هذه الأعياد ، المرتبطة بباكورات المحاصيل وهى : عيد الفطير فى بداية حصاد الشعير وعيد الخمسين فى بداية حصاد الحنطة وعيد المظال فى وقت حصاد الكروم 0 رتبوا ان يضاف شهر كامل كل ثلاث سنوات سمى " آزار الثانى " أو آذار المضاف "

 

اعياد اخرى لليهود

 

 

1- السبت

                    وهو العيد الأسبوعى ( لا 23 : 3 ) 0 ومن أعظم الأعياد المقدسة وفيه يخصص الانسان كل أنشطته لعمل العبادة والخير 0 ونحن فى المسيحية نكرم السبت باعتباره رمزاً الأحد بكونه حقيقة راحتنا الأبدية بقيامة المسيح 0

 

2- سنة العطلة

                        وهى كل سنة سابعة ، وكانت تسمى أيضاً " سنة الإبراء " أو " سنة الإطلاق  ( لا 25 : 6 ) أو " السنة السبتية " 0 وهى تعتبر درساً علمياً فى الإيمان بأن الله يبارك فى إمكانياتهم ويشبعهم حتى لو أراحوا الأرض سنة كاملة دون زراعة 0 فسر البركة ليس فى كثرة العمل بل فى رضا الله 0

 

3- سنة اليوبيل

                         ( لا 25 : 8 – آخره ) وهى السنة الخمسين ، وسميت " سبت أسابيع السنين " وهى سنة أفراح وحرية 0 وشريعتها تشير الى ربنا يسوع وشريعته التى حررتنا من عبودية الخطية والجهل وردت الينا ميراثنا السماوى 0

 

                         ***********************

بين الكهنوت اللاوى وكهنوت المسيح

 

 

          1-كان الكهنة بشراً أخذوا وظيفة سماوية رفيعة ، والمسيح ابن الله أخذ جسداً مثلثاً 0

 

" كان ينبغى أن يشبه اخواته فى كل شىء ، لكى يكون رحيماً ورئيس كهنة أميناً فى ما لله حتى يكفر خطايا الشعب ، لانه فيما هو قد تألم مجرباً يقدر أن يعين المجربين "  ( عب 2 :17 ،18 )

 

             2- من صفات الكاهن ، الوساطة والشفاعة بين الله والناس ، من خلال طقوس الذبائح المتنوعة 0 ولاحظ بالأخص كون قدس الأقداس لا يدخله الا رئيس الكهنة فى يوم الكفارة العظيم0 هكذا صار المسيح سابقاً عنا ، رئيس كهنة الى الأبد يدخل قدس الأقداس السماء ، وليس غيره من كان مستحقاً وقادراً على ذلك ، اذ دخل بذبيحة نفسه 0

           3-الكهنوت كان يعتبر وظيفة ، يتم التعيين لها من قبل الله 0 فهو الذى حدد سبط الكهنوت ، وهو الذى رسم مراسيم المسحة والتقديس ، وهو الذى رسم مراسيم المسحة والتقديس ، وهو الذى يدافع عن حقوق كهنته بان ذلك واضحاً من قصة ناداب وأبيهو اللذين قدما نارا غريبة فى المجمرة وكان الواجب عليهما أخذها من مذبح المحرقة دائم الإشتعال ( أنظر لا 16 : 12 ، عد 16 : 46 )

            وهكذا المسيح تعين ومسح كاهنا فى سياق معموديته ، اذ اختير بالتدبير ليكون حمل الله ( الذبيحة ) الذى يرفع ( بصفته الكاهن الأعظم ) خطايا العالم 0 

 

 

بين الشريعة تطهير الأبرش وعمل المسيح

 

    وردت فى ( لا 13 ، 14 )

             يأتى الأبرص الى الكاهن الذى لما يراه ويسمع منه يحكم بطارته 0 وهذه اشارة الى عمل سر الاعتراف فى الكنيسة ، حيث يأتى الخاطىء الى المسيح فى شخص الكاهن الذى ينقل اليه الغفران ويعلنه من عند المسيح 0

      ومن الشروط التى كانت مرعية فى ذلك ان يخرج الكاهن خارج المحلة ، حيث الأبرص الذى       ينفى خارجها بسبب نجاسته 0وهكذا المسيح الذى لما رآنا خارج المحلة المقدسة أى السماء نزل هو الينا ، ترك السماء واقترب من منفانا هنا 0

            وأما عن شريعة ذبيحة التطهير فقد كانت عصفورين يذبح الواحد ويلطخ بدمه العصفور الآخر ويطلق حياً 0 بعدما يأخذ الكاهن منت الدم ، خشب الأرز مع القرمز والزوفا وينضج بها على الأبرص راغب الطهارة سبع مرات فيطهره 0

العصفوران رمزاً للرب يسوع تماماً 0 فالمذبوح يشير الى الصليب ، والمنطلق حياً يشير الى القيامة

     " اسلم لاجل خطاينا ( موت الصليب ) " وأقيم لأجل تبريرنا ( بر القيامة ) "

                                                           ( رو 4 : 25 )

            انه ابداع الهى فى الرمزية ، ودقة متناهية فى الوصف 0

 

 

 

سفر العدد

 

 

 

                                                                   1- السفــــر

            

                                                                   2- محتوياتــه

                                  

                                                                   3- سماتـــه

 

                                                                   4- أقسامـــه

 

                                                                   5- ترتيب الحلول والإرتحال

 

                                                                   6- السيد المسيح فى السفر

 

                                                                    7- اعتراضات والرد عليها

 

السفر :          

 

              دعى فى العبرية Bemidbar  ومعناها " فى البرية " 0 وهو بذلك يشير الى ماهتيه كسفر رحلات الشعب فى برية سيناء 0

 

            وجاءنا تسميته " العدد " فى الترجمة السبعينية وهى تناسب الرواية فى الأصحاح الأول والأصحاح السادس والعشرين ، حيث ورد عنها احصاء الشعب 0 الأحصاء الأول تم فى سيناء فى السنة الثانية للخروج ( عد 1 ) والثانى بعد حوالى تسعة وثلاثين عاماً فى سهول موآب ( عد 26 ) 0 وربما هذه التسمية " العدد " هى التى جعلت الكثيرين يهملون دراسته ظناً منهم انه مجرد سفر احصاء الشعب رغم كونه خلاف ذلك بحسب تسمية العبرانيين له 0

 

محتويات السفر

 

 

            يروى السفر مجموعة الأحداص الدرامية الخاصة بتيه بنى اسرائيل فى البرية ووصولهم الى موآب واشرافهم على أرض الموعد 0

 

          لقد بقى الشعب حوالى عاماً فى سيناء بعد الخروج ، تسليم فيها الشرائع والوصايا الخاصة بالعبادة والسلوك وتنظيم حياتهم الاجتماعية 0 ثم ارتحلوا نحو الشمال تجاه كنعان ، وعندما بلغوا قادش رفض ملك أدوم أن يسمح لهم بالعبور ( عد 20 ) واذ سمع ملك عراد حاربهم وغلبهم ثم عادوا وانتصروا عليه ، ثم بقوا عدة سنوات تائهين فى البرية بسبب تذمرهم المستمر 0

 

         سمع ملك موآب بأخبارهم فاستدعى بلعام الساحر لكى يلعنهم ، لكن الله حول كلمات الساحر الى بركة ووعد لهم بالغلبة 0 ولكن عاد بلعام ونصح بأن يعثرهم بالمدنيات الزانيات لأن الههم يحب الطهارة فانحرف اسرائيل وانهزموا ، ولكن تابوا وعادوا وغلبوا 0

 

         عندئذ خصصوا بموافقة نوسى ، شرق الأردن ليملكه أسباط : رأوبين وجاد ونصف سبط منسى 0

         والسفر أيضاً حوى التعليمات الخاصة بتقسيم الأرض 0

 

 

سمات السفر :

 

هو سفر الجهاد الروحى غير المنقطع

 

           وهذا يؤكده ترتيبه بين أسفار موسى الخمسة 0 فالخروج يناظر المعمودية واللاويين يناظر ترتيب الحياة الجديدة طقسياً ودينياً وأتى العدد يمثل مرحلة الجهاد الروحى بغية الوصول الى السماء 0

 

 هو سفر الوصية

          وتمثلها الأبواق التى أمر الرب بصنعها ، تعلن أن الوصية هى معين الانسان فى رحلته نحو اورشليم السماوية 0

 

 هو سفر الرعاية الإلهية

          وتمثلها السحابة بالنهار وعمود النار ليلاً 0 يهتم بأكلهم وشربهم وراحتهم 0

 

 

وهو سفر التذمرات السبعة

          لقد تذمر الشعب فيه سبع مرات ، تعلن بوضوح جحود الانسات فى مقابل عطاء النعمة الالهية 0 وذه التذمرات كانت :

 

1-بسبب الطريق الطعام ( 11 1-3 )

 

      " كانوا يشتكون شراً فى أذنى الرب وسمع فحمى غضبه "

 

2- بسبب الطعام ( 11 : 4 6 )

 

     " من يطعمنا لحماً 000 تذكرنا السمك 000 يبست أنفسنا 0 ليس شيىء غير أن أعيننا الى هذا المن "

 

3- بسبب الجباريرة ( 13 : 33 14 : 2 )    

 

    " 00 قد رأينا هناك الجبابرة 000 كنا فى أعيننا كالجراد 000 بكى الشعب فى تلك الليلة وتذمر على مويى وهرون جميع بنة اسرائيل "

 

 

 

 

4- بسبب رفضهم قيادة موسى وهرون ( 16 : 3 )

 

   " 00 اجتمعوا 000 وقالوا كفاكما 0 ان كل الجماعة مقدسة وفى وسطها الرب فما بالكما ترتفعان على جماعة الرب "

 

 

5- بسبب تأديبات الرب واحكامه ( 16 : 41 )

 

  " 000 فتذمر كل جماعة بنى اسرائيل 000 قائلين أنتما قد قتلتما شعب الرب "

 

6- بسبب معاناة التيه ( 20 : 2 5 )

 

  " لم يكن ماء 00 خاصم الشعب موسى 000 ليتنا فنينا 000 لماذا أتيتما بجماعة الرب الى هذه البرية 00 ولماذا أصعدتمانا من مصر "

 

7- للمرة الثانية " زهقاً " من المن ( 21 : 5 )

 

  " 00 لماذا أصعدتمانا 00 كرهت أنفسنا الطعام السخيف "

 

وهو سفر الشفاعة

 

            تجد فيه موسى يقف دائماً مدافعاً عنهم ، وهرون يصلى لأجلهم بحسب علمه ككاهن 0

 

 

أقسام السفر

 

     

            يشتمل السفر على 36 اصحاحاً يمكن تقسيمها لاى الأقسام التالية :

 

أولا : الإستعداد للسفر فى البرية ( التنظيم ) ( 1 – 10 : 10 )

 

     أ) احصاء الشعب فيما عدا اللاويين ، وتعيين مكان لكل سبط فى المحلة ( 1 و 2 ) 0 وكانوا يعدون الرجال القادرين على حمل السلاح من سن عشرين سنة فصاعداً 0

 

     ب) إحصاء اللاويين ( 3 و 4 ) من ابن شهر فصاعداً

 

     ج) تعداد الأبكار ، واعفاؤهم من حمل السلاح

 

    د) ترتيب حلول الخيمة وارتحالها 0

 

   ه) الشرائع ( ازالة النجس التعويض عن ذنب 0 الغيرة النذيرين ( 5 )

 

   و) بركة الكهنوت ( 6 )

 

   ز) تكريس الخيمة وتقدمة الروساء ( 7 )

 

   ح) الرج السبعة ( 8) وتكريس اللاويين

 

   ط) حفظ الفصح ( 6) وعمود السحاب

 

   ى) أبواق الفضة ( 10 )

 

 

ثانيا : الرحلة من سناء إلى مؤاب

 

 

 

     أ) نظام السير ( 10 11 28 )

 

     ب) انتخاب المعانين ، درس فى الرعاية والادارة ( 11 : 16 25 )

 

     ج) سقوط السلوى فى المحلة ( 11 : 31 34 )

 

      د) تكلم مريم وهرون على موسى بسبب المرأة الكوشية ( 12 )

 

      ه) عند قادش برنيع

 

         1- ارسال الجواسيس ( 13 )

 

         2- تذمر الشعب       ( 14 )

 

      و) شرائع اضافية مثل

 

      التقدمة والسكيب ووجوبها على الغريب رفيعة أول العجين رجم ناقص السبت ( 15 )

 

      ز) عصيان قورح وداثان وأبيرام ( 16 ، 17 )

      ح) واجبات الكهنة واللاويين وإمتيازاتهم ( 18 )

 

      ط) شرائع النجاسة بميت ( 19 ) البقرة الحمراء

 

      ى) العودة الى قادش برنيع

 

         1- موت مريم وخطية موسى وهرون ( 20 : 1 21 )

 

         2- موت هرون والإرتحال الى سهول موآب ( 20 : 22 29 )

 

         3- تذمر الشعب الحيات المحرقة ( 21 1 35 )

 

ثالثا : فى شطيم مقابل أريحا ( 22 : 1 – 36 : 13 )

 

 

       أ) حادثة بلعام ( 22 25 )

 

      ب) تعداد الجيل الجديد ( 26 )

 

      ج) شرائع إضافية ( 27 30 )

 

       د) الانتقام من المديانيين ( 31 )

 

       ه) تخصيص شرق الأردن للسبطين ونصف ( 32 )

 

       و) ملخص تذكارى للرحلة كلها ( 33 )

 

       ز) أرض كنعان على مرمى البعد (34)

 

       ح) مدن الملجأ ( 35 )

 

       ط) ميراث البنات بشرائع اضافية ( 36 )

 

 

ترتيب الحلول والارتحال

 

1. توزيع الأسباط وسكناهم عند الدخول

 

                                                                                                     

2 . ترتيب الارتحال

 

 

المسيح فى سفر العدد

 

         1-الخيمة وسط الأسباط ، فى حلولهم وأثناء ارتحالهم، فى نظام وترتيب غاية فى الدقة ، رمز الى المسيح وسط شعبه فى كل أحوال حياتنا

 

          2- عمود السحاب ، قائد المسيرة 0 يشير الى قيادة السيد المسيح لنا 0 فقد قال :" من يتبعنى فلا يمشى فى الظلمة بل يكون له نور الحياة " ( يو 8 : 12 )

 

          3- الأبواق الفضية تشير الى صوت المسيح الراعى الذى يدعونا ، يجمعنا ، يحذرنا ، يعزينا 0 فنتبع صوته بحسب ما قال :

" متى أخرج خرافه الخاصة يذهب أمامهما والخراف تتبعه لأنها تعرف صوته "

                                                      ( يو 10 : 4 )

 

وهذه الأبواق تشير الى كلمة الله بالطبع 0

 

         4- هرون رئيس الكهنة رمز عجيب للمسيح ، فلما غضب عليه والشعب واساءوا اليه ضربهم الرب بالوباء 0 فأخذ هرون مجمرته وأسرع الى القول المصابين ووقف بينهم وبين الأحياء يشفع فيهم عند الله ، الذى قبل شفاعته ورفع عنهم الموت ( عد 16 : 46 50 ) وهكذا شفع المسيح فى نفوس الذين اسءوا اليه واذا قدم نفسه كفارة عن العالم أجمع ومازال يشفع 0

 

        ولما أتت ساعة هرون ، خلع ثيابه وألبسها لابنه أليعازر ثم مات 0 وهكذا المسيح رئيس كهنتنا الأعظم ، لما جاءت ساعة صعوده كان قدج سلم التلاميذ الخدمة ورعاية الكنيسة بكل دقة 0

 

       5- شريعة البقرة الحمراء ( 19 ) للتطهير من النجاسة بميت 0 اشراة واضحة للرب يسوع الذى يطهرنا بماء المعمودية وبدم صليبه من كل فكر فينا ، أعنى الخطية والشر 0

 

       6- الحية النحاسية ( 21 ) رمزت للمسيح والراية رمزت للصليب وهذه قالها صراحة المسيح :

 

" كما رفع موسى الحية فى البرية هكذا ينبغى أن يرفع ابن الانسان لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية "                ( يو 3 : 14 )   

    7- نبوة بلعام ( 24 )

 

" اراه وليس الأن 00 أبصره ولكن ليس قريباً 0 يبرز كوكب من يعقوب ويقوم قضيب من اسرائيل فيحطم طوفى موآب ويهلك كل بنى الوغى "

                                     ( 24 : 17 19 )

       اشارة للمسيح الذى حطم قوة الشيطان 0 ولعل هذه النبوة بالذات هى التى حفظها الكلدانيين ، نسل بلعام ، وعليها إستند المجوس وهم يتابعوا رحلة النجم فقالوا :

 

" أين هو المولود ملك اليهود فأننا راينا نجمه فى المشرق وأتينا لنسجد له "

                                 ( مت 2 : 2 )

    8- مدن الملجأ ( 35 )

 

      وهى ست مدن ليلجأ اليها القاتل سهواً ، حيث يهرب من ولى الدم الذى يطارده ، يهرب الى مدينة من مدن الملجأ ويبقى هناك الى موت رئيس الكهنة ثم يعود حراً الى مدينته 0

     فى هذا اشاره لربنا يسوع 0 رئيس كهنتنا الذى لما نلنا نحن الحية وعدنا الى بيتنا الأبدى 0 أعنى السماء 0

 

وأسماء لمدن تعلن بوضوح عمل المسيح

 

فى غرب الأردن

 

 

- قادش : ومعناها قداسة ، ونحن حينما نحتمى فى المسيح وفى كنسته ، ننال القداسة ونحيا فى البر 0

 

- شكيم : ومعناها " كتف " والمقصود بها حماية المسيح واكنسية لنا فالكتف رمز القوة 0

 

- حبرون ومعناها " شركة " وهذه تشير الى حياة الشركة بالحب بيننا وبين الأخوة وفوق الكل ، بيننا وبين الله

 

- باصر : " حصن " وهذه غنيمة عن الشرح ، فالمسيح والكنيسة حصن المؤمنين ، وخارجها كل هلاك وضياع 0

 

- راموت : " ارتفاع " ومن يلجأ الى المسيح والكنيسة حتماً يرتقى بفكره وقلبه أرتفاعاً الى السماء 0

 

- جولان : " فرح 00 بهجة " وهذه ثمرة الحياة داخل المسيح والكنيسة ملجأنا ، حياة الفرح والبهجة 0

 

اعتراضات والرد عليها

1- هنلك تناقض بين عدد أسباط بنى اسرائيل فى الاصحاحات ( 1 4 ) وبين عددهم فى الاصحاح 26 فبعض الأسباط زاد عددها ، والأخر نقص عددها 0

 

الرد

 

              فات المعترض أن هذا الاختلاف سببه أن ما يقارن به هو تعدادين وليس تعداد واحد انما اثنان بينهما مدة 38 سنة 0 كانت كافية لولادة أناس ووفاة ~أخرين اما الإحصاء الأول فتجده متطابقاً مع ما جاء فى ( خر 30 : 12 ن 38 : 26 ) 0

 

2- من ( عد 2 : 17 ) فهم أن الخيمة والتابوت كانت فى وسط المحلة بينما ذكر فى ( عد 10 : 33) ان التابوت كان أمامهم ليلتمس لهم منزلاً 0

 

 

الرد

 

              كان الوضع الطبيعى ان تكون الخيمة ، بالتابوت فى وسط المحلة بحسب ( 2 : 17 ) أما ما جاء فى ( 10 : 33 ) ففيه احتمالان : اما ان يكون التابوت قد تقدمهم هذه المرة على سبيل الاستثناء ، أو يكون التابوت المقصود يتقدم المسيرة هو المعنى المعنوى ، فقائد الجيش يتقدم جنوده بأوامره مهما كان موقعه الجغرافية ومكان تمركزه 0 

 

3- ذكر فى ( 4 : 3 و 23 و 30 و 35 و 39 و 43 و 47 9 ان خادم خيمة الاجتماع يكون من ابن 30 سنة الى 50 سنة 0 بينما 1كر فى ( 8 : 24 25 ) انه يكون من 25 الى 50 سنة 0

 

الرد

 

 

              كان اللاويون يبدأون عملهم من سن 25 سنة كتلاميذ يتدربون تحت ارشاد نت هم أكبر منهم من الكهنة 0 ولما يبلغون سن الثلاثين كانوا يباشرون الخدمة كامة 0 ولما يبلغون الخمسين يتوقفون عن القيام بالخدمات الثقيلة 0 ولكن يستمرون فى آداء الواجب الخفيفة وتدريب الشبان 0

 

لا يوجد تعارض ، فالشواهد الأولى ذكرت سن الخدمة الفعلية 0 والشاهد الثانى ذكر سن بداية التدريب

 

4- جاء فى ( 3 : 10 ، 16 : 40 ) ان الكهنة من نسل هرون فقط 0 وان الغريب الذى يتقدم لخدمة الكهنوت يقتل 0 ولكنا تقرأ فى ( 2 صم 8 : 18 ) ان بنى داود كانوا كهنة 0

 

الرد

            الكلمة العبرية المترجمة كهنة فى الشاهد الثانى لا يعنى فقط " كاهن " بمعنى مقدم الذبائح وخادم الطقوس ، بل أيضاً حادم وناصح ومقدم خدمات " 0 من هذا النوع كان بنو داود اذ كان مركزهم شرفياً ودينيناً كالكهنة 0

 

 

5- من ( عد 16 : 31 33 ، 26 : 10 ) نفهم ان الأرض ابتلعت قورح ولكن فى ( 16 : 35 ) و ( مز 106 : 18 ) يقول ان النار اكلته 0

 

 

 

 

           داثان وأبيرام من سبط رأوبين ، ومكانه من المحلة فى الطرف الجنوبى منها ( أنظر مخطط الاسباط ) 0 اما قورح وهو من نسل لاوى فكانت خيامه تحيط بالخيمة نفسها 0

 

          وفى اليوم الذى عينه قورح دعا داثان وأبيرام الى باب خيمة الاجتماع فرفضا ( 16 : 12 14 ) وبقيا فى خيامتها 0

 

          وبعدما جهزوا مجامرهم كأمر موسى ف ( 18 24 ) اتجه موسى وشيوخ بنى اسرائيل الى خيام وأبيرام 0 وهنا ترك قورح رجال المئتين والخمسين يبخرون فى خيمة الاجتماعه ، تركهم وتبع موسى ، ربما لكى يثبت داثان وأبيرام فى موقعهما 0 فوصل مع موسى الى خيامهما 0 فأمر موسى الشعب بالابتعاد عن خيام هؤلاء فاتبلعتهم الأرض 0 وفى نفس الوقت خرجت نار من عند الرب فاكلت الرجال المائتين والخمسين الذين قدموا البخور فى الخيمة 0

 

          من هنا نفهم الاحتمالين معاً وكلاهما يعنى هلاك قورح سواء بالنار لو كان قد بقى مع المئتين والخمسين ، أو ابتلعته الارض لو كان قد ذهب مع موسى الى خيام داثان وأبيرام 0

 

6- بحسب الاعتراض السابق هناك تناقض بين ذكر الكتاب 0 ان الارض ابتلعت كل من كان لقورح 0 وبين ما جاء فى ( 26 : 11)

 

                               " ان بنى قورح لم يموتوا "  

الرد

 

 

            أغلب الظن ان قورح لم يكن فى خيمته وقت القضاء النار لحاملى المجامر وابتلاع الارض لخيام داثان وأبيرام 0

 

         اما قول الكتاب عن ابتلاع الارض لكل ما كان لقورح ، فالمقصود بها كل الرجال التابعين له 0 وعن أولاده 0 فلم يكونوا داخل خيام داثان وأبيرام ، كما لم يتواجدوا بين الشيوخ الثائرين الـ ( 250 ) 0

 

        ولعلهم كانوا أطفالاً ، لم يساهموا مع أبيهم فى ثورته ، أو لعل قورح كان قد أخذ لنفسه خيمة أخرى بعيدة خارج المحلة يدبر فيها مؤامراته بعيدا عن اللاويين أخوته 0

 

        أولعل زوجته كانت تخاف الله ، ولم تناصر زوجها فانقذها الرب مع أبنائها 0

 

        وللمعرفة نذكر أنسلالة قورح مذكورة فى ( 1 أى 6 : 22 38 ) ومنه نتعرف على سلسلة من سبعة أجيال تنتهى بصموئيل النبى وأبنه يوئيل 0

 

         وهناك أكثر من خمسة وعشرين مزموراً من سفر المزامير تنسب لينى قورح ( 42 29 ، 84 ، 85 ، 87 ، 88 ) وأساف من نسل قورح ايضاً ( 50 ، 73 83 ) وهيمان ( 88) وايثان ( 89 ) 0

 

  7- جاء فى ) عد 20 : 18 21 ) و ( قض 11 : 17 ، 18 ) أن الأدوميين رفضوا مرور بنى اسرائيل فى أرضهم ولكن جاء فى ( تث 2 : 4 ، 8 ) أنهم سمحوا لهم بالمرور وأعطاهم طعاماً 0

 

الرد

 

            فى مبدأ الأمر جاء بنو اسرائيل لأرض آدوم من جهة الغرب ، وهى منيعة فلم يتمكنوا من المرور ولا التذود بالمؤونة 0 ولكن لما داروا وجاءوا الى أرض أدوم من جهة الشرق ، وقد كانت أقل مناعة ، سمحوا لهم بالمرور وباعوهم الماء والطعام 0

 

          8- جاء فى ( عد 25 : 9 ) أن الذين ماتوا بالوباء كانوا 24 الفاً 0 وجاء فى ( 1 كو 10 : 8 ) أن الذين ماتوا كانوا 23 الفاً هذا تناقض 0

 

 

الرد

 

             ما ذكره بولس السول فى ( 1 كو ) هو عدد الذين ماتوا فى يوم واحد ، اما سفر العدد فذكر عدد القتلى كلهم 0 وقد يكون بولس قد استقى هذه المعلومة من تقليد شفاهى أو أى مصدر آخر تحرى صدقه 0

 

 

سفر التثنية

 

 

                               

                          * السفر

                          * تاريخ السفر

                          * كاتبـــه

                          * موسى المعلم الأصيل

                          * أقسام السفر

                          * اقتباسات من السفر فى العهد الجديد

                          * المسيح فى السفر

                          * إعتراضات والرد عليها   

 

 

السفر

 

 

            له فى العبرية اربعة اسماء :

1- دعى فى الأصيل العبرى إله هدباريم elleh haddebarim  ويختصر  debarim  ومعناها " هذا هو الكلام " وهى كما اعتدنا الكلمات الأولى من الاصحاح الأول

 

2-  Kith أى " الخاممس " بحسب ترتيبه فى أسفار موسى 0 

 

3- سفر التوبيخ أو النصائح Seper  tokahoth  لما فيه من اللوم والتعنيف 0 خصوصاً ما جاء فى ( تث 28 )    

 

4- دعى أيضاً : مشنه  misneh hattotra  أو  misnehفقط 0  

 

ومعناها " نسخة " 0 وهى كلمة فى ( تث 17 : 18 ) وتعنى أيضاً " مثنى " والاشارة الى نسخة ثانية من الشريعة 0

 

فى السبعينية دعى : deuteros  namos  أى الشريعة الثانية 0

 

 وجاء الاسم فى الغلبة اللغات مشتقاً من هاتين الكلمتين لذلك دعى فى الانجليزية  Deuteronomy  وفى العربية " تثنية " 0

 

 

تاريخ السفر

 

 

           بحسب التقيلد اليهودى ، كتب السفر فى سهول موآب شرقى نهر الأردن ، فى نهاية الأربعين عاماً من رحلة البرية 0 وهو يغطى تقريباً أحداث أخر شهرين من هذه السنة الأربعين ، ومن حياة موسى العظيم فى الأنبياء 0  

 

كاتب السفر

 

 

           بلاشك هو موسى النبى 0 ماعدا الجزء الأخير منه الذى يؤرخ لموت موسى فتنسب كتابته ليشوع بن نون 0 أو اليعازر الكاهن 0

 

          وهاك بعض الأدلة على كون موسى كاتبه :

 

      أ- التاريخ المفضل لكثير من أعمال ومعاملات شعب الله ، يعلن ان كاتبه شاهد عيان 0 فكثيراً ما نقرأ فيه :

    " كلم موسى 000 دعا موسى 00 ذهب موسى "     ( 5 : 1 ، 8 : 1 ، 27 : 9 )   

 

        ب- كثيراً ما يتحدث بصيغة المتكلم

 

" الرب الهنا كلمنا فى حوريب 00 " ( 1 : 6 ) " قلت لكم لاترهبوا ولا تخافوا منهم " ( 1 : 29 ) 0 " كلمنى الرب قرئلا ً " ( 2 : 17 )

 

        ج- تاكيداً على اختيار الله لموسى لكتابته أمره :

 

      بأن يكتب كل ملك نسخة من هذه الشريعة ليحفظها ويعمل بها ( 17 : 18 ) وان يكتب الشعب نصوص الناموس الذى جاء بهذا السفر على نصب من حجارة لتكون نصب أعينهم دائماً ( 27 : 2 ، 13 )

 

     وقد سلمها موسى للكهنة والشيوخ وأمرهم ان يقرأوها فى مسامع الشعب فى عيد المظال من كل سنة سبتية ( 31 : 9 13 )

 

       د- أسفار العهد القديم نسبت هذا السفر مثل الأسفار الأربعة الأخرى لموسى النبى ( يش 1 : 7 ، قض 3 : 4 ، مز 103 : 7 ، ملا 4 : 4 )

 

       ه- السيد المسيح نفسه نسب السفر لموسى النبى ( مت 19 : 7 9 ، يو 5 : 45 47 ) 0وهكذلك كتاب العهد الجديد ( أع 3 : 22 ، رو 10 : 19 ) 0

 

       و- يكشف الحديث عن مدن الملجأ ( تث 19 ) عن ان المتحدث والسامعين لم يكونوا بعد قد دخلوا الضفه الغربية للأردن 0 ولم تكن قد تحددت بعد مدن الملجأ بالإسم 0 هذه قد حددها يشوع بعد الاستيلاء على غرب الأردن 0

 

       ى- السفر لا يحوى عبارة واحدة تدل على انه كتب فى عصر لاحق لعصر موسى النبى ، سوى موته ودفنه 0

 

موسى المعلم الأصيل

 

          لقد أحرز هذا المعلم من بين رجال العهد القديم مقاماً سامياً وشهرة كبيرة 0 فانه كان نبياً ومشترعاً ومؤرخاً وحاكماً 0 ولقد اجتمعت هذه الصفات فى شخص واحد ، فلم نقرأ فى التاريخ عن اسم يثير عواطف أمة كإسمه 0 للدرجة التى لم يعترضوا قط على أية وصية أو تعليم كتبه 0

 

         وليس كسفر التثنية يسمو فيه مقام موسى حينما كانت حياته توشك على الانتهاء لينضم الى آبائه 0 فنراه فى شيخوخته لم تضعف عزيمته ولا وهن نشاطه ، بل أخذ يودع شعبه صافحاً لهم عن جميع ما أغاظوه به ، والتى كانت سبباً فى حرمانه من دخول أرض كنعان 0 لم يحقد عليهم فى شىء بل فى منتهى الابتهاج بفرب الوصول سلمهم لقيادة يشوع 0

 

          ولما جاءت ساعته الأخيرة ، إمتثل فى هدوء لأمر الرب " اصعد الى جبل نبو وانظر أرض كنعان ومت " وأطاع عند مثلما أطاعه فى حياته " مات هناك موسى عبد الرب فى أرض موآب حسب قول الرب " ( تث 34 : 5 )

 

         وان كان قد حرم من دخول كنعان الأرضية ، الا أن الرب أعد له كرامة أعظم 0 فقد ظهر مع إيليا مع السيد المسيح فى تجليه وتحدث معه فى أخطر قضايا الكون ، موت ربنا بالجسد 0

 

 

هذا ويمكننا تلخيص منهجه كمعلم فى الآتى :

 

         أ) البداية المتضعة تؤهل لمزيد من عطاء المعة فتضع معلماً جديراً بالدهشة ، فها هو ثقيل الفم واللسان يصير كليم الله

 

        ب) كل أحاديثه تلمح فيها امتزاجاً واضحاً بالمحبة العلمية لشعبه 0

 

         ج) قدرة عجيبة على التعامل مع الأجيال الجديدة ، فها هو فى سفر التثنية يتعامل ويخاطب الجيل الجديد وقد صار عمره 120 سنة

 

          د) لم يعرف اليأس مطلقاً ، بل سيطرت البهجة بالمواعيد دوماً عليه 0 وها هو فى سن 120 يقدم أغنية جديدة للرب 0

 

          و) معلم مستقبلى يتطلع بعينى قلبه الى المستقبل فيدبر شعبه عبر طول الرحلة 0

 

أقسام السفر

 

          هيكل السفر يقوم على ثلاث عظات 0 بخطة فائقة محددة 0 العظتان الأولى والثالثة مختصرتان ، بينما الثانية جاءت ، طويلة جداً تمثل جسم السفر 0

 

 

1. العظة الأولى ( 1 : 4 )

 

 

           فيها بيان معاملات الله مع شعبه ، أبائهم ، للحث على الطاعة وتقديم الشكر له ، بهدف تثبيت الايمان ( 1 : 31 2 : 7 )

 

  أ-الأمر بالارتحال من حوريب الى فلسطين ( 1 )

 

       ب- التحرك العملى ( 2 ، 3 )

 

       ج- أهمية الطاعة وحفظ الوصايا ( 4 : 1 40 )

 

       د- مدن الملجأ 000 نتيجة لما سبق ( 4 : 41 34 )

 

2. العظة الثانية ( 5 : 28 )

 

 

       أ- العهد والوصايا العشر فى رؤية تطبيقية ( 5 11 )

 

      ب- دستور الشريعة ( 12 28 )

 

* العبادة ( 12 16 ) ، الوظائف ( 16 18 ) أعنى : القاضى الملك الكاهن النبى ، القانون الجنائى ( 19 ، 21 ) القانون العسكرى ( 20 ) شرلئع متنوعة ( 21 25 ) البكور والعشور ( 2) البركات واللغات ( 27 ، 28 )

 

3. العظة الثالثة ( 29 ، 30 )

 

 

 

         فيها حث على الإرتباط باعهد المقام فى حوريب ومآب ( 29 : 1 ) تمهديد لكاسرى العهد مع فتح باب الرجاء فى التوبة سهولة الوصية ( 30 : 11 ) تقديس الله للحرية الانسانية ( 30 : 15 ) 0

 

4. أعمال ووصايا ختامية ( 31 – 34 )

 

 

اقتباسات من سفر فى العهد الجديد

       وتعتبر ملحقاً للعظات الثلاث وفيها :

 

       يشوع يعين خليفة لموسى ( 31 نشيد ختامى ( 32 ) بركة الأسباط ( 33 ) نياحة موسى ( 34 )  

 

هناك ما لا يقل عن 80 إقتباساً فى العهد الجديد من سفر التثنية نورد منها هنا على سبيل المثال :

 

              سفر التثنية

               العهد الجديد

* ( تث 8 : 3 ) " أذلك وأجاعك وأطعامك المن الذى لم تكن تعرفه ولا عرفه أبؤك لك يعلمك انه ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل ما يخرج من فم الرب يحيا الانسان "0

 

* ( تث 6 : 16 )

   00000000000000000000000

   00000000000000000000000

   00000000000000000000000

 

* ( تث 6 : 13 ) " الرب الهك تتقى واياه تعبد وباسمه تحلف "

 

* ( تث 24 : 1 )

 

 

 

* ( تث 6 : 16 ) " تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن قوتك "

 

* ( تث 17 : 6 ) " على فم شاهدين أو ثلاثة شهود يقتل "

 

*( تث 25 : 4 ) " لا تكلم الثور فى دراسة "

* ( مت 4 : 40 ) " فأجاب ( يسوع ) وقال : مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الهه "

 

 

* ( مت 4 : 7 )

 

 

 

 

* ( مت 4 : 10 )

 

 

* ( مت 5 : 31 ) " قيل من طلق إمراته فليعطها كتاب طلاق "

 

 

* ( مر 12 : 30 )

 

 

* ( عب 10 : 28 )

 

 

* ( 1 كو 9 : 9 )

  000000000000000000000000

  000000000000000000000000

* ( 1 تى 5 : 18 )

  000000000000000000000000

  000000000000000000000000

 

 

 

 

تداريب حاول دراستها بنفسك

    1)هناك 17 سفراً من أسفار العهد الجديد اقتبست من سفر التثنية 0

 

   2) السفر له مركز خاص فى تعليم المسيح وحواراته 0 يتضح ذلك من : حواره مع المجرب كما وضح فى الجدول السابق ، العظة على الجبل ( مت 5 : 31 مع تث 24 : 1 ) وفى اجابته لأحد الكتبة ( مر 12 : 3 مع تث 6 : 5 ) 0 كما أقتبس منه لما لخص التاموس ( مت 22 : 37 ) 0

 

 

 

المسيح فى سفر لالتثنية

 

    *أ) قال موسى

 

" يقيم الرب الهك نبياً من وسطك من أخوتك مثلى له تسعون " ( تث 18 : 15 )

 

وعن هذه النبوة ذكر بطرس السول والقديس اسطفانوس ان المقصود بهذه النبوة شخص ربنا يسوع ( أع 3 : 22 ، 7 : 37 )

 

ولنلاحظ بعضا نم أوجه المشابهة بين موسى والمسيح

أولا : أحداث من حياتهما

 

 

1)      نجا كل منهما فى طفولته من مؤامرة ملك ، موسى من فرعون ، والمسيح من هيرودس ( خر 2 مت 2 ) 0 وأحاط بكل من المؤامرتين مأساة استشهد فيها عدد كبير من الأطفال 0

 

2) كلاهما هرب من وجه ملك ، هرب موسى الى مديان من وجه فرعون ( خر 2 : 15 ) وهرب المسيح الى مصر من وجه هيرودس ( مت 2 : 13 15 )

 

 

 3)كل منهما خرج لإفتقاد شعبه ، فموسى كان يترك القصر ليفتقد بنى جنسه وينظر فى أثقالهم ( خر 2 : 14 ) والمسيح ترك السماء ليفتقد البشرية 0

 

    4)تنازل كل منهما عن مركزه ومجده لأجل شعبه ، موسى ترك التنعيم وأبى أن يدعى ابناً لإبنه فرعون ( خر 3 ، عب 11 ) والمسيح تنازل عن مجده وأخلى نفسه آخذاً صورة عبد ( فى 2 : 5 8) 0

    5) قال اليهود لموسى " من جعلك رئيساً وقاضياً علينا " ( خر 2 : 14 ) 0 وقال رؤساؤهم للمسيح " بأى سلطان تفعل هذا " ( مت 21 : 23 ) 0

 

    6) كلاهما صاحبت حياته ورسالته المعجزات 0

 

    7) موسى فدى الأبكار بذبح خروف الفصح ، والمسيح إفتدانا بتقديم نفسه ذبيحة عنا على الصليب 0

 

    8) كلاهما كان راعياً ، موسى لغنم حميه يثرون ثم لشعبه ( خر 3 ) والمسيح راعى الخراف الناطقة ، بل والراعى الصالح ( يو 10 )

 

   9) موسى تسلم الشريعة على جبل سيناء ( خر 19 ، 20 ) والمسيح سلم شريعته صام على جبل التطوبيات ( مت 5 ، 6 ، 7 )

 

  10) موسى عين اثنى عشر يوماً قبل إستلام الشريعة ( تث 9 : 9 ) والمسيح صام أيضاً أربعين يوماً قبل أن يسلم شريعته ، شريعة الانجيل ( مت 4 : 1 ، 2 )

 

  11) موسى عين اثنى عشر رئيساً للأسباط ، وسبعين من شيوخ الشعب ليكونوا معاونين له ( عد 1 ، خر 24 ) والمسيح يسوع إختار اثنى عشر تلميذاً وسبعين رسولاً

 

  12) كلاهما بارك شعبه قبل أن يفارقهم ، موسى فعل هذا قبل موته ( تث 33 ) والمسيح قبل موته أعطى السلام لتابعيه ( يو 14 : 25) وباركهم أيضاً قبل صعوده ( لو 24 : 5 )

 

ثانيا : الصفات      

 

1)      قيل عن موسى انه كان مقتدراً فى الأقوال والأعمال ( 1 ع 7 : 22 ) والمسيح كان مقتدراً فى اقواله وأعماله ( لو 2 : 47 يو 7 : 46 لو 7 : 16 يو 7 : 31 )

 

2)      موسى كان حليماً جداً ( عد 12 : 3 ، عب 1: 1 ) والمسيح فاقه فى حلمه ، قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفىء ( اش 42 : 3 ، مت 12 : 20 )

 

3)      موسى كان وديعاً متواضعاً ، ظهر هذا فى موقف هجوم هرون ومريم عليه ( عد 12 ) والمسيح بلغ إتضاعه الى حد غسله لأقدام تلاميذه " تعلموا منى لأنى وديع ومتواضع القلب " ( مت 11 : 29 )

 

4)      كلاهما حوى فى قلبه محبة عجيبة لشعبه ، موسى لم يبال بالتعب وهو يقضى لهم ( خر 18 : 13 ) 0 وكثيراً ما كلب من الرب أن يفصح عنهم ( خر 32 ) وبلاشك كان المسيح أيقونة مجسدة للمحبة 0

 

5)      موسى صفح عن المسيئين اليه ( عد 12 : 13 ) وهكذا المسيح

 

6)      كلاهما وصف بالأمانة فى علمه ( عد 12 : 7 ، عب 7 : 2 ) 

 

ثالثا : الوظائف

 

 

1)      موسى كان نبياً ( تث 18 : 15 ، 34 : 10 ) والسيد المسيح بتدبيره أخذ هذه الوظيفة 0

 

2)      كان موسى ملكاً فى يشورون ( اسرائيل ) ( تث 33 : 5 ) والمسيح له المجد هو الملك الأبدى 0

 

3)      موسى أخذ وظيفة الكاهن ( مز 99 : 6 ) والمسيح هو الكاهن الى الأبد على رتبة ملكى صادق ( مز 110 : 4 ) 0

 

4)      موسى كان وسيط العهد بين الشعب والله ( خر 20 : 23 ) والمسيح هو وسيط العهد الجديد ( رسالة العبرانيين ) 0

 

5)      موسى كان قاضياً لشعبه ( خر 18 : 13 ) والمسيح هو ديان الأحياء والأموات ( يو 5 : 22 أع 10 : 42 )

 

6)      موسى رئيس وقائد وزعيم عظيم لشعبه والمسيح هو رئيس الايمان ومكمله ( عب 12 ) وهو قائدنا فى موكب نصرته ( 2 كو 2 : 14 ) 0

 

 

*ب) مدن الملجأ والصخرة

 

( انظر الدراسة فى سفرى الخروج والعدد )

 

*ج) شريعة التعليق والصلب

 

جاء فى ( تث 21 : 22 ) " المعلق ملعون من الله " وجاء فى ( غلا 3 : 13 ) " المسيح افتدانا من لعنه الناموس اذ صار لعنه لأجلنا " 0

 

 

 

اعتراضات والرد عليها

1)      فى ( تث 1 : 1 ) قيل

 

   " هذا هو الكلام الذى كلم به موسى جميع اسرائيل فى عبر الأردن "

بينما مات موسى على جبل نبو قبل عبور الأردن ( تث 43 : 1 5 )

 

الرد

                   عبر الأردن لقب يطلق عادة على شرق الأردن فقط 0 واحياناً يطلق على شرقه وغربه 0 فلا مجال للاعتراض 0

 

2)      فى ( تث 2 : 91 ) قيل " لا أعطيك من أرض بنى عمون ميراثاً "  وفى ( يش 13 : 24 ، 25 ) نجد أنهم أخذوها 0 وهذا تناقض 0

الرد

                          لقد حارب الأموريون العمونيين واستولوا على أرضهم كما ورد فى ( قض 11 : 12 28 ) 0 فيكون الاسرائيليون قد أخذوها من الأموريين لا العمونيين 0

 

3)      فى ( تث 12 : 15 ) أباح لليهود أكل الطاهر والنجس

 

       وفى ( 14 : 3 ) قال لهم " لا تأكلوا رجساً ما "

الرد

                    لا تناقض 0 فقد ‘نقسمت الحيوانات حسب شريعة موسى الى الحرام للأكل والذبائح معاً ، مثل الأرنب والخنزير 0

    

    وهناك الحرام للذبائح ولكنه حلال للأكل ، مثل الأيل والظبى 0

 

   وهناك أيضاً الحلال للأكل والذبائح معاً والضان والمعز 0

 

 

بعض المراجع

 

 

+ الكتاب المقدس

+ دائرة المعارف الكتابية

+ تفاسير اسفر موسى الخمسة 

 

                   * القمص تادرس يعقوب ملطى 

 

                   * الأرشيدياكون نجيب جرجس

 

 

+ أسفار موسى الخمسة                                   صبرى محروس

 

+ مقدمات العهد القديم                                     د0 وهيب جورجى كامل

 

+ تفسير الخروج                                           لمارأفرام السريانى

 

+ تاريخ شعب العهد القديم                                 الأب ديلى جامعة باريس

 

+ المسيح فى جميع الكتب                                 أ0 م 0 هودجكن

 

+ النور الباهر فى الدليل الى الكتاب المقدس               القس منسى يوحنا

 

+ مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية                د0 إميل ماهر إسحق

 

+ المسيح فى نبوات العهد القديم  

            

+ شهادات وهمية حول الكتاب المقدس                     القس منيس عبد النور

 

+ حل مشاكل الكتاب المقدس                               القس منسى يوحنا

 

+ تاريخ اسرائيل                                           القمص متى المسكين

 

+ الشريعة الطقسية فى العهد القديم                الراهب القس مرقوريوس الأنبا بيشوى

 

+ دليل العهد القديم                                         د0 ملاك محارب

 

+ رحلة بنى اسرائيل الى مصر الفرعونية والخروج        غطاس عبد الملك الخشبة